Az-Zalzalah 99:4
The Earthquake · Juz 30 · Page 599
يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ٤
That Day, it will report its news
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 99:4
﴿یَوۡمَىِٕذࣲ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ٤﴾ - قراءات
٨٤٣٦٦- عن إسماعيل بن عبد الله، قال: سمعتُ سعيد بن جُبَير يقرأ في المغرب مرة: (يَوْمَئِذٍ تُنَبِّئُ أخْبارَها)، ومرة: ﴿تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾. ولفظ عبد بن حميد: سمعتُ سعيد بن جُبَير يقرأ بقراءة ابن مسعود هذه الآية: (يَوْمَئِذٍ تُنَبِّئُ أخْبارَها) وقرأ مرّة: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٦٠، وابن أبي شيبة في المصنف ١/٣٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
و(يَوْمَئِذٍ تُنَبِّئ أخْبارَها) قراءة شاذة، وأما ﴿تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾ فهي قراءة العشرة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٧٧.]]٧٢٥٦. (١٥/٥٨٤)
٧٢٥٦ ذكر ابن جرير (٢٤/٥٦١) هذه القراءة، ثم قال معلّقًا: «فكأن معنى ﴿تُحدِّث﴾ كان عند سعيد: تُنبئ، وتنبيئها أخبارها: إخراجها أثقالها من بطنها إلى ظهرها. وهذا القول قول عندي صحيح المعنى، وتأويل الكلام على هذا المعنى: يومئذ تُبيِّن الأرض أخبارها بالزلزلة، والرَّجَّة، وإخراج الموتى من بطونها إلى ظهورها، بوحي الله إليها، وإذنه لها بذلك، وذلك معنى قوله: ﴿بأن ربك أوحى لها﴾، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل». وذكر آثار السلف على هذا. ثم قال: «وقيل: معنى ذلك: أنّ الأرض تُحدِّث أخبارها مَن كان على ظهرها من أهل الطاعة والمعاصي، وما عملوا عليها من خير أو شرّ». وذكر الآثار على ذلك.
﴿یَوۡمَىِٕذࣲ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ٤﴾ - تفسير الآية
٨٤٣٦٧- عن أبي هريرة، قال: قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾، قال: «أتدرون ما أخبارها؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنّ أخبارها أن تشهد على كلِّ عبدٍ وأمَةٍ بما عَمِل على ظهرها، تقول: عَمِل كذا وكذا، في يوم كذا وكذا. فهذه أخبارها»[[أخرجه أحمد ١٤/٤٥٥-٤٥٦ (٨٨٦٧)، والترمذي ٤/٤٢٦-٤٢٧ (٢٥٩٨)، ٥/٥٤٢ (٣٦٤٧)، وابن حبان ١٦/٣٦٠ (٧٣٦٠)، والحاكم ٢/٢٨١ (٣٠١٢)، ٢/٥٨٠ (٣٩٦٥)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٤/٢٦١-٢٦٢-، والواحدي في التفسير الوسيط ٤/٥٤٢ (١٤٢٢)، من طريق يحيى بن أبي سليمان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة به.
قال الترمذي في الموضع الأول: «هذا حديث حسن غريب». وقال في الموضع الثاني: «هذا حديث حسن صحيح غريب». وقال الحاكم في الموضع الأول: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الحاكم في الموضع الثاني: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «يحيى -بن أبي سليمان- هذا منكر الحديث. قاله البخاري». وقال البيهقي في الشعب ٩/٤٢١ (٦٩١٥): «فهذا أصح من رواية رشدين بن سعد -حديث أنس-، ورشدين ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٠/٣٨٤ (٤٨٣٤): «ضعيف».]]. (١٥/٥٨٣)
٨٤٣٦٨- عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الأرض لتُخبِر يوم القيامة بكلّ عَمل عُمل على ظهرها». وقرأ رسول الله ﷺ: ﴿إذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزالَها﴾ حتى بلغ: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾، قال: «أتدرون ما أخبارها؟ جاء جبريل قال: خبرها إذا كان يوم القيامة أخبرتْ بكل عَمَلٍ عُمِل على ظهرها»[[أخرجه البيهقي في الشعب ٩/٤١٩-٤٢٠ (٦٩١٣، ٦٩١٤)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٤/٢٦١-٢٦٢-، والثعلبي ١٠/٢٦٤، من طريق رشدين بن سعد، عن يحيى بن أبي سلمى، عن أبي حازم، عن أنس بن مالك به.
قال البيهقي في الشعب ٩/٤٢١ (٦٩١٥): «رشدين ضعيف».]]. (١٥/٥٨٣)
٨٤٣٦٩- عن ربيعة الجُرَشيّ، أنّ رسول الله ﷺ قال: «تحفّظوا من الأرض فإنها أُمّكم، وإنه ليس مِن أحد عامل عليها خيرًا أو شرًّا إلا وهي مُخبِرة»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٥/٦٥ (٤٥٩٦)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٢/١٠٩٦ (٢٧٦٦)، من طريق ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن ربيعة الجُرَشيّ به.
وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١/٩٨ (٣١٢): «وربيعة الجُرَشيّ مختلف في صحبته، وروى عن عائشة وسعد وغيرهما، قتل يوم مرج راهط». وقال الهيثمي في المجمع ١/٢٤١ (١٢٤٢): «فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٢/٦٦٧ (٥٨٠٦): «ضعيف».]]. (١٥/٥٨٣)
٨٤٣٧٠- عن عبد الله بن عباس: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾ قال لها ربّك: قولي؛ فقالت[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٧٢٧-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٥/٥٨٢)
٨٤٣٧١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾، يقول: يومئِذٍ تُحدِّث الأرضُ أخبارها[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٥٩.]]. (ز)
٨٤٣٧٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾، قال: تُخبِر الناس بما عملوا عليها[[تفسير مجاهد ص٧٤٢، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٥٦١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٥٨٢)
٨٤٣٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾ يقول: تُخبر الأرض بما عُمل عليها مِن خير أو شرّ، تقول الأرض: وحَّد الله على ظهري، وصلّى عَلَيَّ، وصام، وحج، واعتمر، وجاهد، وأطاع ربّه، فيفرح المؤمن بذلك. وتقول للكافر: أشرَك على ظهري، وزنى، وسرق، وشَرب الخمر، وفعل، وفعل. فتوبّخه في وجهه، وتشهد عليه أيضًا الجوارح، والحفظة من الملائكة، مع علم الله ﷿ فيه، وذلك الخزي العظيم، فلما سمع الإنسان المُكذّب عمله قال جزعًا: ﴿ما لَها﴾؟ يعني: للأرض تُحدِّث بما عُمل عليها، فذلك قوله: ﴿وقالَ الإنْسانُ ما لَها﴾ في التقديم، ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾ يقول: تشهد على أهلها بما عملوا عليها مِن خير أو شرّ، فلما سمع الكافر يومئذ قال: مالها تنطق؟ قال الملَك الذي كان موكّلًا به في الدنيا يكتب حسناته وسيئاته، قال: هذا الكلام الذي تسمع إنما شهدتْ على أهلها ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أوْحى لَها﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٩٠-٧٩١.]]. (ز)
٨٤٣٧٤- عن سفيان الثوري -من طريق عبد الرزاق- ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾، قال: ما عُمل عليها مِن خير أو شرّ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٨٩، وابن جرير ٢٤/ ٥٦١ من طريق مهران.]]٧٢٥٧. (ز)
٧٢٥٧ ذكر ابنُ عطية (٨/٦٦٧) قول سفيان ونحوه عن ابن مسعود وغيرهما، ثم وجّهه بقوله: «فالتحديث على هذا حقيقة، والكلام بإدراك وحياة يخلقها الله تعالى، وأضاف الأخبار إليها من حيث وعتْها وحصَّلتها». ثم ذكر قولًا آخر، ووجهه، فقال: «وقال الطبري وقوم: التحديث في الآية مجاز، والمعنى: أنّ ما تفعله بأمر الله من إخراج أثقالها وتفتّت أجزائها وسائر أحوالها هو بمنزلة التحديث بأنبائها وأخبارها». ثم قوّى القول الأول بقوله: «ويؤيد القول الأول قول النبي ﷺ: «فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جِنٌّ ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة»».
٨٤٣٧٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾، قال: ما كان فيها وعلى ظهرها من أعمال العباد[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٥٦١.]]. (ز)
﴿یَوۡمَىِٕذࣲ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨٤٣٧٦- عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صَعْصَعة، عن أبيه -من طريق سفيان-، وكان أبوه يتيمًا في حِجْر أبي سعيد الخدريّ، قال: قال لي -يعني: أبا سعيد-: يا بُنيّ، إذا كنت في البوادي فارفع صوتك بالأذان؛ فإني سمعتُ النبي ﷺ يقول: «لا يسمعه جن، ولا إنس، ولا شجر، ولا حجر، إلا شهد له»[[أخرجه أحمد ١٧/٧٧-٧٩ (١١٠٣١)، وابن ماجه ١/٤٦٤ (٧٢٣) واللفظ له، وابن خزيمة ١/٤٧٧ (٣٨٩)، والثعلبي ١٠/٢٦٤-٢٦٥. وأصله في البخاري ١/١٢٥ (٦٠٩)، ٤/١٢٧ (٣٢٩٦)، ٩/١٥٩ (٧٥٤٨) من طريق مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة بلفظ: «لا يسمع مدى صوت المؤذن جن، ولا إنس، ولا شيء، إلا شهد له يوم القيامة».
قال أحمد: «وسفيان يخطئ في اسمه، والصواب: عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة».]]. (ز)
٨٤٣٧٧- عن الحكم، قال: رأيتُ أبا أُميّة صَلّى في المسجد الحرام المكتوبة، ثم قعد، فجعل يُصلِّي هاهنا وهاهنا، فلما فرغ قلتُ له: ما هذا الذي رأيتُك تصنع؟ قال: قرأتُ هذه الآية: ﴿إذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزالَها﴾ إلى قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾، فأردتُ أن تشهد لي يوم القيامة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٥/٥٨٤)
Page 599
98:8
جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ ٨
Their reward with their Lord will be gardens of perpetual residence beneath which rivers flow, wherein they will abide forever, Allāh being pleased with them and they with Him. That is for whoever has feared his Lord.
سورة الزلزلة
Az-Zalzalah
The Earthquake · Medinan · 8 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
99:1
إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا ١
When the earth is shaken with its [final] earthquake
99:2
وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا ٢
And the earth discharges its burdens1
1 translator’s note
- See verse 84:4. ↩
99:3
وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا ٣
And man says,1 "What is [wrong] with it?" -
1 translator’s note
- In terror and amazement. ↩
99:4
يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ٤
That Day, it will report its news
99:5
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا ٥
Because your Lord has inspired [i.e., commanded] it.
99:6
يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٦
That Day, the people will depart1 separated [into categories] to be shown [the result of] their deeds.
1 translator’s note
- From the place of Judgement to their final abode. Another interpretation is "emerge separately" (from the graves) . ↩
99:7
فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ ٧
So whoever does an atom's weight1 of good will see it,
1 translator’s note
- Or "the weight of a small ant." ↩
99:8
وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ ٨
And whoever does an atom's weight of evil will see it.
سورة العاديات
Al-'Adiyat
The Courser · Meccan · 11 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
100:1
وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا ١
By the racers, panting,1
1 translator’s note
- i.e., the horses bearing riders as they race to attack the enemy. ↩
100:2
فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا ٢
And the producers of sparks [when] striking1
1 translator’s note
- Their hoofs while galloping over rocky terrain. ↩
100:3
فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا ٣
And the chargers at dawn,1
1 translator’s note
- While the enemy is unaware. ↩
100:4
فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا ٤
Stirring up thereby [clouds of] dust,
100:5
فَوَسَطۡنَ بِهِۦ جَمۡعًا ٥
Arriving thereby in the center1 collectively,
1 translator’s note
- i.e., penetrating into the enemy ranks during a surprise attack. ↩
100:6
إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٞ ٦
Indeed mankind, to his Lord, is ungrateful.
100:7
وَإِنَّهُۥ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٞ ٧
And indeed, he is to that a witness.1
1 translator’s note
- Through his speech and his actions. ↩
100:8
وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلۡخَيۡرِ لَشَدِيدٌ ٨
And indeed he is, in love of wealth, intense.
100:9
۞ أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ ٩
But does he not know that when the contents of the graves are scattered