Az-ZalzalahJuz 30 · Page 599

Az-Zalzalah 99:4

The Earthquake · Juz 30 · Page 599

يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ٤

That Day, it will report its news

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 99:1–8

الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله وسلَّم على نبيِّنا محمدٍ وعلى آله وأصحابه ومَن تَبِعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، أمَّا بعدُ، فهذا هو يوم الخميس التاسع من شهر محرم عام ستة عشر وأربع مئة وألف، وهو اللقاء الثاني من هذا العام، نبدؤه بتفسير قول الله تبارك وتعالى: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ [الزلزلة ١].

يقول الله عز وجل: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (١) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (٢) وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا (٣) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ [الزلزلة ١ - ٤]، ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ هذا هو جواب الشرط.

﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾، والمرادُ بذلك ما ذكره الله تعالى في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (١) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ [الحج ١، ٢].

وقوله: ﴿زِلْزَالَهَا﴾ يعني الزلزالَ العظيمَ الذي لم يكن مِثْلُه قطُّ، ولهذا يقول الله عز وجل: ﴿تَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾ يعني من شِدَّة ذُهُولهم وما أصابهم تجدهم كأنهم سُكارى، وما هم بسُكارى، بلْ هم صُحاةٌ، لكن لشدَّة الهول صار الإنسان كأنه سكران لا يدري كيف يتصرَّف ولا كيف يفعل.

﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾، والمراد بهم أصحاب القبور؛ فإنه إذا ﴿نُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر ٦٨] يخرجون من قبورهم لربِّ العالمين عز وجل؛ كما قال الله تبارك وتعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين ٦].

﴿وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا﴾ ﴿قَالَ الْإِنْسَانُ﴾ المراد به الجنس؛ يعني أن الإنسان البَشَر يقول: ما لها؟! أيُّ شيءٍ لها، هذا الزلزال؟! لأنه يخرج وكأنه -كما قال الله تعالى- كأنه سكران، فيقول: ما الذي حَدَثَ لها؟! وما شأنها؟! لشدة الهول.

﴿يَوْمَئِذٍ﴾ أي: في ذلك اليوم إذا زُلْزِلت ﴿تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ أي: تُخبر عمَّا فعل الناسُ عليها من خيرٍ أو شرٍّ، وقد ثَبَتَ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أنَّ المؤذِّن إذا أذَّن فإنه لا يسمع صوتَه شجرٌ ولا مَدَرٌ ولا حَجَرٌ ولا شيءٌ إلا شَهِدَ له يوم القيامة»[[أخرج ابن خزيمة (٣٨٩) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: إذا كنتَ في البوادي فارفعْ صوتَك بالنداء؛ فإني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لا يسمعُ صوتَه شَجَرٌ ولا مَدَرٌ ولا حَجَرٌ ولا جِنٌّ ولا إنسٌ إلا شَهِد له».]]، فتشهد الأرضُ بما صُنِعَ عليها من خيرٍ أو شرٍّ، وهذه الشهادة من أجْل بيان عَدْل الله عز وجل وأنَّه سبحانه وتعالى لا يؤاخِذُ الناسَ إلا بما عَمِلوه، وإلا فإن الله تعالى بكلِّ شيءٍ محيطٌ، ويكفي أن يقول لعباده جلَّ وعلا: عَمِلتم كذا وعَمِلتم كذا، لكن من باب إقامة العدل وعدم إنكار المجرم؛ لأن المجرمين يُنكرون أن يكونوا مشركين؛ قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام ٢٣]؛ لأنهم إذا رَأَوْا أهلَ التوحيد قد خلصوا من العذاب ونجوا منه أنكروا الشِّرك لعلَّهم ينجون، ولكنهم يُخْتَم على أفواههم، وتُكَلِّم الأيدي، وتشهد الأرجُلُ، والجلودُ أيضًا، والألسُن، كلُّها تشهد على الإنسان بما عَمِل، وحينئذٍ لا يستطيع أن يَبْقى على إنكاره، بلْ يُقِرُّ ويعترف، إلا أنه لا ينفع الندم في ذلك الوقت.

وقوله: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ [الزلزلة ٥] أي: بسبب أنَّ الله أوحى لها؛ يعني: أَذِنَ لها في أن تُحَدِّث أخبارَها، وهو سبحانه وتعالى على كلِّ شيءٍ قدير، إذا أَمَر شيئًا بأمْرٍ فإنه لا بُدَّ أن يقع؛ يخاطب اللهُ الجمادَ فيتكلَّم الجمادُ؛ كما قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ [فصلت ١١]، «وقال الله تعالى للقلم: اكْتُبْ. قال: رَبِّ، وَمَاذَا أَكْتُبُ؟ قال: اكْتُبْ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»[[أخرج الطبراني في مسند الشاميين (١٥٧٢) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «إنَّ أول ما خَلَق اللَّهُ القلم، فقال: اكتُبْ. قال: وما أكتبُ. قال: اكتبْ ما هو كائنٌ إلى يوم القيامة». وأخرجه أبو داود (٤٧٠٠) والترمذي (٣٣١٩) من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه بنحوه.]]، وقال الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [يس ٦٥] فالله عز وجلَّ إذا وجَّه الكلامَ إلى شيءٍ ولو جمادًا فإنه يخاطبُ اللَّهَ ويتكلَّم، ولهذا قال: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (٤) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾.

﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يعني: يومَ إذْ تُزَلْزَلُ الأرضُ زِلزالَها ﴿يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا﴾ [الزلزلة ٦] أي: جماعاتٍ متفرِّقين، كلٌّ يتجه إلى مأواه، فأهلُ الجنة -جَعَلنا الله وإيَّاكم منهم- يتَّجهون إليها، وأهلُ النار -والعياذ بالله- يُساقون إليها؛ ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (٨٥) وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (٨٦) لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ [مريم ٨٥ - ٨٧]، فيَصْدر الناسُ جماعاتٍ وزُمَرًا على أصنافٍ متباينةٍ تختلف اختلافًا كبيرًا كما قال الله تعالى: ﴿انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء ٢١].

﴿لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾ [الزلزلة ٦] يعني: يَصْدرون أشتاتًا فيُرَوْنَ أعمالَهم؛ يُريهم الله تعالى أعمالَهم إنْ خيرًا فخيرٌ وإنْ شَرًّا فشَرٌّ، وذلك بالحساب وبالكتاب، فيُعطَى الإنسانُ كتابَه إمَّا بيمينه وإمَّا بشِماله، ثم يُحاسَب على ضوء ما في هذا الكتاب، يحاسبه الله عز وجل؛ «أمَّا المؤمن فإن الله تعالى يخلو به وحدَهُ ويُقَرِّره بذُنُوبه ويقول: فعلْتَ كذا وفعلْتَ كذا وفعلْتَ كذا. حتى يُقِرَّ ويعترف، فإذا رأى أنه هلك قال الله عز وجل: إني قد سترتُها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم. وأمَّا الكافر -والعياذ بالله- فإنه لا يُعامَل هذه المعاملة، بلْ يُنادى على رؤوس الأشهاد:» ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود ١٨][[أخرج البخاري (٤٦٨٥) -واللفظ له- ومسلم (٢٧٦٨ / ٥٢) عن صفوان بن محرز قال: بينا ابن عمر يطوف إذْ عَرَض رجلٌ فقال: يا أبا عبد الرحمن - أو قال: يا ابن عمر - سمعتَ النبيَّ ﷺ في النجوى؟ فقال سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «يُدنَى المؤمنُ من ربِّه -وقال هشام: يدنو المؤمن- حتى يَضَع عليه كَنَفه فيقرِّره بذنوبه: تعرفُ ذَنْب كذا؟ يقول: أعرفُ. يقول: ربِّ أعرفُ. مرَّتين. فيقول: سترتُها في الدنيا، وأغفرها لك اليوم. ثم تُطوى صحيفة حسناته، وأمَّا الآخرون -أو الكفار- فيُنادى على رؤوس الأشهاد: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨].]].

وقوله: ﴿لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾ هذا مضافٌ، والمضاف يقتضي العموم، وظاهره أنهم يُرَون الأعمالَ الصغيرةَ والكبيرةَ، وهو كذلك، إلا ما غَفَرَه الله مِن قَبْلُ بحسناتٍ أو دُعاءٍ أو ما أشبهَ ذلك فهذا يُمحى؛ كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود ١١٤]، فيُرَى الإنسانُ عملَه، يُرَى عملَه القليلَ والكثيرَ حتى يتبيَّن له الأمرُ جَلِيًّا ويُعطى كتابَه ويُقال: ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء ١٤]، ولهذا يجب على الإنسان ألَّا يُقْدِم على شيءٍ لا يُرضي اللَّهَ عز وجل؛ لأنه يعلم أنه مكتوبٌ عليه وأنه سوف يُحاسَب عليه.

﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة ٧، ٨] (مَن) شرطيَّة تفيد العموم؛ يعني: أيُّ إنسانٍ يعمل مثقالَ ذرَّةٍ فإنه سيراه سواءٌ من الخير أو من الشر.

و﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ يعني وَزْن ذَرَّة، والمراد بالذرَّة صِغار النَّمل كما هو معروف، وليس المرادُ بالذرَّةِ الذرَّةَ المتعارفَ عليها اليوم كما ادَّعاه بعضُهم؛ لأن هذه الذرَّة المتعارف عليها اليوم ليستْ معروفةً في ذاك الوقت، والله عز وجل لا يخاطب الناسَ إلا بما يفهمون، وإنما ذَكَر الذرَّةَ لأنها مَضْرِب الْمَثَل في القِلَّة؛ كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ [النساء ٤٠]، وإنَّ من المعلوم أن مَن عَمِل ولو أدنى مِن الذرَّة فإنه سوف يجده، لكن لَمَّا كانت الذرَّة مَضْرِب الْمَثَل في القِلَّة قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾.

وقوله تبارك وتعالى: ﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ يفيد أن الذي يُوزَن هو الأعمال، وهذه المسألة اختلفَ فيها أهلُ العلم؛ فمِن العلماء مَن يقول: إن الذي يُوزَن هو العمل، ومنهم مَن يقول: إن الذي يُوزَن صحائف الأعمال، ومنهم مَن يقول: إن الذي يُوزَن هو العامل نفسه، ولكلٍّ دليل:

أمَّا مَن قال: إن الذي يُوزَن هو العمل فاستدلَّ بهذه الآية: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾؛ لأن تقدير الآية: فمَن يعمل عملًا مثقالَ ذرَّة. واستدلُّوا أيضًا بقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «كَلِمَتَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ، خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ»[[متفق عليه؛ البخاري (٧٥٦٣)، ومسلم (٢٦٩٤ / ٣١)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.]]، وهذا القول كما ترى له دليلٌ من القرآن ومن السُّنة.

لكن يُشْكِل على هذا أنَّ العمل ليس جسمًا يمكن أن يوضَع في الميزان، بل العمل عَمَلٌ، انتهى وانقضى، ولكن يُجاب عن هذا بأنْ يُقال: على المرء أن يُصَدِّق بما أخبر الله به ورسولُه من أمور الغيب وإنْ كان عقلُه قد يَحار فيه ويتعجَّب ويقول: كيف يكون هذا؟! فعليه بالتصديق؛ لأن قدرة الله تعالى فوق ما يتصوَّر، هذا أوَّل جواب عن هذا الإيراد، الإيراد عرفتموه الآن؟ هو: كيف يُوزَن العملُ وهو معنًى وحركة انتهت؟

فيقال: الواجب على المسلم أن يُسَلِّم ويستسلم ولا يقول: كيف؟ لأن أمور الغيب فوق ما يتصوَّر، هذه واحدة.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 599

Az-ZalzalahJuz 30 · Page 599

98:8

جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ ٨

Their reward with their Lord will be gardens of perpetual residence beneath which rivers flow, wherein they will abide forever, Allāh being pleased with them and they with Him. That is for whoever has feared his Lord.

سورة الزلزلة

Az-Zalzalah

The Earthquake · Medinan · 8 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

99:1

إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا ١

When the earth is shaken with its [final] earthquake

99:2

وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا ٢

And the earth discharges its burdens1

1 translator’s note
  1. See verse 84:4. ↩

99:3

وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا ٣

And man says,1 "What is [wrong] with it?" -

1 translator’s note
  1. In terror and amazement. ↩

99:4

يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ٤

That Day, it will report its news

99:5

بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا ٥

Because your Lord has inspired [i.e., commanded] it.

99:6

يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٦

That Day, the people will depart1 separated [into categories] to be shown [the result of] their deeds.

1 translator’s note
  1. From the place of Judgement to their final abode. Another interpretation is "emerge separately" (from the graves) . ↩

99:7

فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ ٧

So whoever does an atom's weight1 of good will see it,

1 translator’s note
  1. Or "the weight of a small ant." ↩

99:8

وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ ٨

And whoever does an atom's weight of evil will see it.

سورة العاديات

Al-'Adiyat

The Courser · Meccan · 11 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

100:1

وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا ١

By the racers, panting,1

1 translator’s note
  1. i.e., the horses bearing riders as they race to attack the enemy. ↩

100:2

فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا ٢

And the producers of sparks [when] striking1

1 translator’s note
  1. Their hoofs while galloping over rocky terrain. ↩

100:3

فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا ٣

And the chargers at dawn,1

1 translator’s note
  1. While the enemy is unaware. ↩

100:4

فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا ٤

Stirring up thereby [clouds of] dust,

100:5

فَوَسَطۡنَ بِهِۦ جَمۡعًا ٥

Arriving thereby in the center1 collectively,

1 translator’s note
  1. i.e., penetrating into the enemy ranks during a surprise attack. ↩

100:6

إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٞ ٦

Indeed mankind, to his Lord, is ungrateful.

100:7

وَإِنَّهُۥ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٞ ٧

And indeed, he is to that a witness.1

1 translator’s note
  1. Through his speech and his actions. ↩

100:8

وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلۡخَيۡرِ لَشَدِيدٌ ٨

And indeed he is, in love of wealth, intense.

100:9

۞ أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ ٩

But does he not know that when the contents of the graves are scattered

Ibn 'UthayminTafsir · 99:4

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском