Az-Zalzalah 99:5
The Earthquake · Juz 30 · Page 599
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا ٥
Because your Lord has inspired [i.e., commanded] it.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 99:1–8
سُورَةُ الزِّلْزالِ مَدَنِيَّةٌ وهي ثَمانِي آياتٍ
﷽
﴿إذا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزالَها﴾ ﴿وأخْرَجَتِ الأرْضُ أثْقالَها﴾ ﴿وقالَ الإنْسانُ ما لَها﴾ ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾ ﴿بِأنَّ رَبَّكَ أوْحى لَها﴾ ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النّاسُ أشْتاتًا لِيُرَوْا أعْمالَهُمْ﴾ ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ ﴿ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾
الذَّرَّةُ: النَّمْلَةُ صَغِيرَةٌ حَمْراءُ رَقِيقَةٌ، ويُقالُ: إنَّها أصْغَرُ ما تَكُونُ إذا مَضى لَها حَوْلٌ، وقالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
؎ومِنَ القاصِراتِ الطَّرْفِ لَوْ دَبَّ مُحْوِلٌ مِنَ الذَّرِّ فَوْقَ الإتْبِ مِنها لَأثَّرا
وقِيلَ: الذَّرُّ: ما يُرى في شُعاعِ الشَّمْسِ مِنَ الهَباءِ.
(p-٥٠٠)﴿إذا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزالَها﴾ ﴿وأخْرَجَتِ الأرْضُ أثْقالَها﴾ ﴿وقالَ الإنْسانُ ما لَها﴾ ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾ ﴿بِأنَّ رَبَّكَ أوْحى لَها﴾ ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النّاسُ أشْتاتًا لِيُرَوْا أعْمالَهُمْ﴾ ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ ﴿ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾
هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ وعَطاءٍ، مَدَنِيَّةٌ في قَوْلِ قَتادَةَ ومُقاتِلٍ، لِأنَّ آخِرَها نَزَلَ بِسَبَبِ رَجُلَيْنِ كانا بِالمَدِينَةِ، ولَمّا ذَكَرَ فِيما قَبْلَها كَوْنَ الكُفّارِ يَكُونُونَ في النّارِ، وجَزاءَ المُؤْمِنِينَ، فَكَأنَّ قائِلًا قالَ: مَتى ذَلِكَ ؟ فَقالَ: ﴿إذا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزالَها﴾ . قِيلَ: والعامِلُ فِيها مُضْمَرٌ، يَدُلُّ عَلَيْهِ مَضْمُونُ الجُمَلِ الآتِيَةِ تَقْدِيرُهُ: تُحْشَرُونَ، وقِيلَ: اذْكُرْ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: تَحَدَّثْ. انْتَهى. وأُضِيفَ الزِّلْزالُ إلى الأرْضِ، إذِ المَعْنى: زِلْزالَها الَّذِي تَسْتَحِقُّهُ ويَقْتَضِيهِ جِرْمُها وعِظَمُها، ولَوْ لَمْ يُضَفْ لَصَدَقَ عَلى كُلِّ قَدْرٍ مِنَ الزِّلْزالِ وإنْ قَلَّ، والفَرْقُ بَيْنَ أكْرَمْتُ زَيْدًا كَرامَةً وكَرامَتَهُ واضِحٌ، وقَرَأ الجُمْهُورُ: (زِلْزالَها) بِكَسْرِ الزّايِ، والجَحْدَرِيُّ وعِيسى: بِفَتْحِها، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهو مَصْدَرٌ كالوَسْواسِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: المَكْسُورُ مَصْدَرٌ، والمَفْتُوحُ اسْمٌ، ولَيْسَ في الأبْنِيَةِ فَعْلالٌ بِالفَتْحِ إلّا في المُضاعَفِ. انْتَهى. أمّا قَوْلُهُ: والمَفْتُوحُ اسْمٌ، فَجَعَلَهُ غَيْرُهُ مَصْدَرًا جاءَ عَلى فَعْلالٍ بِالفَتْحِ، ثُمَّ قِيلَ: قَدْ يَجِيءُ بِمَعْنى اسْمِ الفاعِلِ، فَتَقُولُ: فَضْفاضٌ في مَعْنى مُفَضْفَضٍ، وصَلْصالٌ: في مَعْنى مُصَلْصَلٍ، وأمّا قَوْلُهُ: ولَيْسَ في الأبْنِيَةِ. . . إلَخْ، فَقَدْ وُجِدَ فِيها فَعْلالٌ بِالفَتْحِ مِن غَيْرِ المُضاعَفِ، قالُوا: ناقَةٌ بِها خَزْعانٌ بِفَتْحِ الخاءِ ولَيْسَ بِمُضاعَفٍ.
﴿وأخْرَجَتِ الأرْضُ أثْقالَها﴾ جَعَلَ ما في بَطْنِها أثْقالًا، وقالَ النَّقّاشُ والزَّجّاجُ والقاضِي مُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ: أثْقالُها: كُنُوزُها ومَوْتاها، ورُدَّ بِأنَّ الكُنُوزَ إنَّما تَخْرُجُ وقْتَ الدَّجّالِ، لا يَوْمَ القِيامَةِ، وقائِلُ ذَلِكَ يَقُولُ: هو الزِّلْزالُ يَكُونُ في الدُّنْيا، وهو مِن أشْراطِ السّاعَةِ، وزِلْزالُ يَوْمِ القِيامَةِ، كَقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ [النازعات: ٦] ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ [النازعات: ٧] فَلا يُرَدُّ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، إذْ قَدْ أخَذَ الزِّلْزالَ عامًّا بِاعْتِبارِ وقْتَيْهِ، فَفي الأوَّلِ أخْرَجَتْ كُنُوزَها، وفي الثّانِي أخْرَجَتْ مَوْتاها، وصَدَّقَتْ أنَّها زُلْزِلَتْ زِلْزالَها وأخْرَجَتْ أثْقالَها، وقِيلَ أثْقالُها كُنُوزُها ومِنهُ قَوْلُهُ: تُلْقِي الأرْضُ أفْلاذَ كَبِدِها أمْثالَ الأُسْطُوانِ مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: مَوْتاها، وهو إشارَةٌ إلى البَعْثِ وذَلِكَ عِنْدَ النَّفْخَةِ الثّانِيَةِ، فَهو زِلْزالُ يَوْمِ القِيامَةِ، لا الزِّلْزالُ الَّذِي هو مِنَ الأشْراطِ.
﴿وقالَ الإنْسانُ ما لَها﴾ يَعْنِي مَعْنى التَّعَجُّبِ لِما يَرى مِنَ الهَوْلِ، والظّاهِرُ عُمُومُ الإنْسانِ، وقِيلَ: ذَلِكَ الكافِرُ لِأنَّهُ يَرى ما لَمْ يَقَعْ في ظَنِّهِ قَطُّ ولا صَدَّقَهُ، والمُؤْمِنُ، وإنْ كانَ مُؤْمِنًا بِالبَعْثِ، فَإنَّهُ اسْتَهْوَلَ المَرْأى، وفي الحَدِيثِ: (لَيْسَ الخَبَرُ كالعِيانِ) . قالَ الجُمْهُورُ: الإنْسانُ هو الكافِرُ يَرى ما لَمْ يَظُنَّ (يَوْمَئِذٍ) أيْ يَوْمَ إذْ زُلْزِلَتْ وأخْرَجَتْ تُحَدِّثُ، ويَوْمَئِذٍ بَدَلٌ مِن (إذا)، فَيَعْمَلُ فِيهِ لَفْظُ العامِلِ في المُبْدَلِ مِنهُ، أوِ المُكَرَّرِ عَلى الخِلافِ في العامِلِ في البَدَلِ ﴿تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾ الظّاهِرُ أنَّهُ تَحْدِيثٌ وكَلامٌ حَقِيقَةً بِأنْ يَخْلُقَ فِيها حَياةً وإدْراكًا، فَتَشْهَدُ بِما عُمِلَ عَلَيْها مِن صالِحٍ أوْ فاسِدٍ، وهو قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ والثَّوْرِيِّ وغَيْرِهِما. ويَشْهَدُ لَهُ ما جاءَ في الحَدِيثِ: (بِأنَّهُ لا يَسْمَعُ مَدى صَوْتِ المُؤَذِّنِ جِنٌّ ولا إنْسٌ ولا شَجَرٌ إلّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ) وما جاءَ في التِّرْمِذِيِّ «عَنْهُ ﷺ، أنَّهُ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ ثُمَّ قالَ: (أتَدْرُونَ ما أخْبارُها ؟ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، فَقالَ: إنَّ أخْبارَها أنْ تَشْهَدَ عَلى كُلِّ عَبْدٍ أوْ أمَةٍ بِما عَمِلَ عَلى ظَهْرِها، تَقُولُ (p-٥٠١)عَمِلَ كَذا يَوْمَ كَذا وكَذا، قالَ: فَهَذِهِ أخْبارُها») . هَذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
قالَ الطَّبَرِيُّ وقَوْمٌ: التَّحْدِيثُ مَجازٌ عَنْ إحْداثِ اللَّهِ تَعالى فِيها الأحْوالَ ما يَقُومُ مَقامَ التَّحْدِيثِ بِاللِّسانِ، حَتّى يَنْظُرَ مَن يَقُولُ ما لَها إلى تِلْكَ الأحْوالِ، فَيَعْلَمُ لِمَ زُلْزِلَتْ، ولِمَ لَفَظَتِ الأمْواتَ، وأنَّ هَذا ما كانَتِ الأنْبِياءُ يُنادُونَ بِهِ ويُحَدِّثُونَ عَنْهُ، وقالَ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ: تُحَدِّثُ بِما أخْرَجَتْ مِن أثْقالِها، وهَذا هو قَوْلُ مَن زَعَمَ أنَّ الزَّلْزَلَةَ هي الَّتِي مِن أشْراطِ السّاعَةِ. وفي سُنَنِ ابْنِ ماجَهْ حَدِيثٌ في آخِرِهِ: («تَقُولُ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ: يا رَبِّ هَذا ما اسْتَوْدَعْتَنِي)» . وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: تُحَدِّثُ بِقِيامِ السّاعَةِ إذا قالَ الإنْسانُ ما لَها، فَتُخْبِرُ أنَّ أمْرَ الدُّنْيا قَدِ انْقَضى، وأمْرَ الآخِرَةِ قَدْ أتى، فَيَكُونُ ذَلِكَ جَوابًا لَهم عِنْدَ سُؤالِهِمْ، وتُحَدِّثُ هُنا تَتَعَدّى إلى اثْنَيْنِ، والأوَّلُ مَحْذُوفٌ، أيْ تُحَدِّثُ النّاسَ، ولَيْسَتْ بِمَعْنى أعْلَمَ المَنقُولَةِ مِن عَلِمَ المُتَعَدِّيَةِ إلى اثْنَيْنِ فَتَتَعَدّى إلى ثَلاثَةٍ.
﴿بِأنَّ رَبَّكَ أوْحى لَها﴾ أيْ بِسَبَبِ إيحاءِ اللَّهِ، فالباءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِتُحَدِّثُ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ بِتَحْدِيثٍ أنَّ رَبَّكَ أوْحى لَها أخْبارَها عَلى أنَّ تَحْدِيثَها بِأنَّ رَبَّكَ أوْحى لَها تَحْدِيثَ أخْبارِها، كَما تَقُولُ: نَصَحْتَنِي كُلَّ نَصِيحَةٍ بِأنْ نَصَحْتَنِي في الدِّينِ. انْتَهى. وهو كَلامٌ فِيهِ عَفَشٌ يُنَزَّهُ القُرْآنُ عَنْهُ. وقالَ أيْضًا: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ﴿بِأنَّ رَبَّكَ﴾ بَدَلًا مِن ﴿أخْبارَها﴾ كَأنَّهُ قِيلَ: يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ بِأخْبارِها بِأنَّ رَبَّكَ أوْحى لَها؛ لِأنَّكَ تَقُولُ: حَدَّثْتُهُ كَذا وحَدَّثْتُهُ بِكَذا. انْتَهى.
وإذا كانَ الفِعْلُ تارَةً يَتَعَدّى بِحَرْفِ جَرٍّ، وتارَةً يَتَعَدّى بِنَفْسِهِ، وحَرْفُ الجَرِّ لَيْسَ بِزائِدٍ، فَلا يَجُوزُ في تابِعِهِ إلّا المُوافَقَةُ في الإعْرابِ، فَلا يَجُوزُ اسْتَغْفَرْتُ الذَّنْبَ العَظِيمِ، بِنَصْبِ الذَّنْبِ وجَرِّ العَظِيمِ لِجَوازِ أنَّكَ تَقُولُ مِنَ الذَّنْبِ، ولا اخْتَرْتُ زَيْدًا الرِّجالَ الكِرامِ، بِنَصْبِ الرِّجالِ وخَفْضِ الكِرامِ، وكَذَلِكَ لا يَجُوزُ أنْ تَقُولَ: اسْتَغْفَرْتُ مِنَ الذَّنْبِ العَظِيمَ، بِجَرِّ الذَّنْبِ ونَصْبِ العَظِيمِ، وكَذَلِكَ في اخْتَرْتُ، فَلَوْ كانَ حَرْفُ الجَرِّ زائِدًا جازَ الإتِّباعُ عَلى مَوْضِعِ الِاسْمِ بِشُرُوطِهِ المُحَرَّرَةِ في عِلْمِ النَّحْوِ، تَقُولُ: ما رَأيْتُ مِن رَجُلٍ عاقِلًا، لِأنَّ مِن زائِدَةٌ، ومِن رَجُلٍ عاقِلٍ عَلى اللَّفْظِ، ولا يَجُوزُ نَصْبُ رَجُلٍ وجَرُّ عاقِلٍ عَلى مُراعاةِ جَوازِ دُخُولِ مِن، وإنْ ورَدَ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ فَبابُهُ الشِّعْرُ، وعَدّى أوْحى بِاللّامِ لا بِإلى، وإنْ كانَ المَشْهُورُ تَعْدِيَتَها بِإلى لِمُراعاةِ الفَواصِلِ، قالَ العَجّاجُ يَصِفُ الأرْضَ:
؎أوْحى لَها القَرارَ فاسْتَقَرَّتْ ∗∗∗ وشَدَّها بِالرّاسِياتِ الثُّبَّتِ
Page 599
98:8
جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ ٨
Their reward with their Lord will be gardens of perpetual residence beneath which rivers flow, wherein they will abide forever, Allāh being pleased with them and they with Him. That is for whoever has feared his Lord.
سورة الزلزلة
Az-Zalzalah
The Earthquake · Medinan · 8 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
99:1
إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا ١
When the earth is shaken with its [final] earthquake
99:2
وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا ٢
And the earth discharges its burdens1
1 translator’s note
- See verse 84:4. ↩
99:3
وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا ٣
And man says,1 "What is [wrong] with it?" -
1 translator’s note
- In terror and amazement. ↩
99:4
يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ٤
That Day, it will report its news
99:5
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا ٥
Because your Lord has inspired [i.e., commanded] it.
99:6
يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٦
That Day, the people will depart1 separated [into categories] to be shown [the result of] their deeds.
1 translator’s note
- From the place of Judgement to their final abode. Another interpretation is "emerge separately" (from the graves) . ↩
99:7
فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ ٧
So whoever does an atom's weight1 of good will see it,
1 translator’s note
- Or "the weight of a small ant." ↩
99:8
وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ ٨
And whoever does an atom's weight of evil will see it.
سورة العاديات
Al-'Adiyat
The Courser · Meccan · 11 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
100:1
وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا ١
By the racers, panting,1
1 translator’s note
- i.e., the horses bearing riders as they race to attack the enemy. ↩
100:2
فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا ٢
And the producers of sparks [when] striking1
1 translator’s note
- Their hoofs while galloping over rocky terrain. ↩
100:3
فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا ٣
And the chargers at dawn,1
1 translator’s note
- While the enemy is unaware. ↩
100:4
فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا ٤
Stirring up thereby [clouds of] dust,
100:5
فَوَسَطۡنَ بِهِۦ جَمۡعًا ٥
Arriving thereby in the center1 collectively,
1 translator’s note
- i.e., penetrating into the enemy ranks during a surprise attack. ↩
100:6
إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٞ ٦
Indeed mankind, to his Lord, is ungrateful.
100:7
وَإِنَّهُۥ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٞ ٧
And indeed, he is to that a witness.1
1 translator’s note
- Through his speech and his actions. ↩
100:8
وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلۡخَيۡرِ لَشَدِيدٌ ٨
And indeed he is, in love of wealth, intense.
100:9
۞ أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ ٩
But does he not know that when the contents of the graves are scattered