Az-Zalzalah 99:7
The Earthquake · Juz 30 · Page 599
فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ ٧
So whoever does an atom's weight1 of good will see it,
1 translator’s note
- Or "the weight of a small ant." ↩
Tafsir · in Arabic
Ash-Shinqiti
Detailed
Change
Commentary on 99:7
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ .
فِي هاتَيْنِ الآيَتَيْنِ مَبْحَثانِ أحَدُهُما في مَعْنى مَن لِعُمُومِهِ، والآخَرُ في صِيغَةِ ”يَعْمَلْ“ .
أمّا الأوَّلُ فَهو مَطْرُوقٌ في جَمِيعِ كُتُبِ التَّفْسِيرِ عَلى حَدِّ قَوْلِهِمْ: مَن لِلْعُمُومِ المُسْلِمِ والكافِرِ، مَعَ أنَّ الكافِرَ لا يَرى مِن عَمَلِ الخَيْرِ شَيْئًا، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَقَدِمْنا إلى ما عَمِلُوا مِن عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣]، وفي حَقِّ المُسْلِمِ، قَدْ لا يَرى كُلَّ ما عَمِلَ مِن شَرٍّ، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ [النساء: ٤٨] .
وَقَدْ بَحَثَ الشَّيْخُ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ هَذِهِ المَسْألَةَ بِتَوَسُّعٍ في دَفْعِ إيهامِ الِاضْطِرابِ بِما يُغْنِي عَنْ إيرادِهِ.
أمّا المَبْحَثُ الثّانِي فَلَمْ أرَ مَن تَناوَلَهُ بِالبَحْثِ، وهو في صِيغَةِ ”يَعْمَلْ“؛ لِأنَّها صِيغَةُ مُضارِعٍ، وهي لِلْحالِ والِاسْتِقْبالِ.
والمَقامُ في هَذا السِّياقِ ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النّاسُ أشْتاتًا﴾، وهو يَوْمُ البَعْثِ، ولَيْسَ هُناكَ مَجالٌ لِلْعَمَلِ، وكانَ مُقْتَضى السِّياقِ أنْ يُقالَ: فَمَن عَمِلَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ. ولَكِنَّ الصِّيغَةَ هُنا صِيغَةُ مُضارِعٍ، والمَقامَ لَيْسَ مَقامَ عَمَلٍ، ولَكِنْ في السِّياقِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ ”يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ“ أيْ مِنَ الصِّنْفَيْنِ ما كانَ مِن ذَلِكَ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النّاسُ أشْتاتًا لِيُرَوْا أعْمالَهُمْ﴾، فَهم إنَّما يُرَوْا في ذَلِكَ اليَوْمِ أعْمالَهُمُ الَّتِي عَمِلُوها مِن قَبْلُ، فَتَكُونُ صِيغَةُ المُضارِعِ هُنا مِن بابِ الِالتِفاتِ، حَيْثُ كانَ السِّياقُ أوَّلًا مِن أوَّلِ (p-٥٩)السُّورَةِ في مَعْرِضِ الإخْبارِ عَنِ المُسْتَقْبَلِ: إذا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزالَها، وإذا أخْرَجَتِ الأرْضُ أثْقالَها، وإذا قالَ الإنْسانُ ما لَها. في ذَلِكَ اليَوْمِ الآتِي تُحَدِّثُ أخْبارَها، وفي ذَلِكَ اليَوْمِ يَصْدُرُ النّاسُ أشْتاتًا لِيُرَوْا أعْمالَهُمُ الَّتِي عَمِلُوها مِن قَبْلُ كَما في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ المَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ﴾ [النبإ: ٤٠]، وقَوْلِهِ: ﴿وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِرًا﴾ [الكهف: ٤٩] .
ثُمَّ جاءَ الِالتِفاتُ بِمُخاطَبَتِهِمْ عَلى سَبِيلِ التَّنْبِيهِ والتَّحْذِيرِ، فَمَن يَعْمَلِ الآنَ في الدُّنْيا مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، ومَن يَعْمَلِ الآنَ في الدُّنْيا مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ في الآخِرَةِ، ومِثْقالُ الذَّرَّةِ، قِيلَ: هي النَّمْلَةُ الصَّغِيرَةُ، لِقَوْلِ الشّاعِرِ:
؎مِنَ القاصِراتِ الطَّرْفَ لَوْ دَبَّ مُحْوِلٌ مِنَ الذَّرِّ فَوْقَ الإتْبِ مِنها لَأثَّرا
والإتْبُ: قالَ في القامُوسِ: الإتْبُ بِالكَسْرِ، والمِئْتَبَةُ كَمِكْنَسَةٍ بُرْدٌ يُشَقُّ، فَتَلْبَسُهُ المَرْأةُ مِن غَيْرِ جَيْبٍ ولا كُمَّيْنِ، وقِيلَ: هي الهَباءُ الَّتِي تُرى في أشِعَّةِ الشَّمْسِ، وكِلاهُما مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما.
وَسَيَأْتِي زِيادَةُ إيضاحٍ لِكَيْفِيَّةِ الوَزْنِ في سُورَةِ القارِعَةِ إنْ شاءَ اللَّهُ.
وَلَعَلَّ ذِكْرَ الذَّرَّةِ هُنا عَلى سَبِيلِ المِثالِ لِمَعْرِفَتِهِمْ لِصِغَرِها؛ لِأنَّهُ تَعالى عَمَّمَ العَمَلَ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ المَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ﴾ [النبإ: ٤٠]، أيًّا كانَ هو مِثْقالَ ذَرَّةٍ أوْ مَثاقِيلَ القَناطِيرِ، وقَدْ جاءَ النَّصُّ صَرِيحًا بِذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِن مِثْقالِ ذَرَّةٍ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ ولا أصْغَرَ مِن ذَلِكَ ولا أكْبَرَ إلّا في كِتابٍ مُبِينٍ﴾ [يونس: ٦١] .
وَهُنا تَنْبِيهانِ: الأوَّلُ مِن ناحِيَةِ الأُصُولِ، وهو أنَّ النَّصَّ عَلى مِثْقالِ الذَّرَّةِ مِن بابِ التَّنْبِيهِ بِالأدْنى عَلى الأعْلى، فَلا يَمْنَعُ رُؤْيَةَ مَثاقِيلِ الجِبالِ، بَلْ هي أوْلى وأحْرى.
وَهَذا عِنْدَ الأُصُولِيِّينَ ما يُسَمّى الإلْحاقُ بِنَفْيِ الفارِقِ، وقَدْ يَكُونُ المَسْكُوتُ عَنْهُ أوْلى بِالحُكْمِ مِنَ المَنطُوقِ بِهِ، وقَدْ يَكُونُ مُساوِيًا لَهُ، فَمِنَ الأوَّلِ هَذِهِ الآيَةُ وقَوْلُهُ:﴿فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ ولا تَنْهَرْهُما﴾ [الإسراء: ٢٣]، ومِنَ المُساوِي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى ظُلْمًا إنَّما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نارًا﴾ [النساء: ١٠]، فَإنَّ إحْراقَ مالِهِ وإغْراقَهُ (p-٦٠)مُلْحَقٌ بِأكْلِهِ، بِنَفْيِ الفارِقِ وهو مُساوٍ لِأكْلِهِ في عُمُومِ الإتْلافِ عَلَيْهِ، وهو عِنْدَ الشّافِعِيِّ ما يُسَمّى القِياسُ في مَعْنى الأصْلِ، أيِ النَّصِّ.
التَّنْبِيهُ الثّانِي في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِن مِثْقالِ ذَرَّةٍ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ ولا أصْغَرَ مِن ذَلِكَ﴾ .
رَدٌّ عَلى بَعْضِ المُتَكَلِّمِينَ في العَصْرِ الحاضِرِ، والمُسَمّى بِعَصْرِ الذَّرَّةِ، إذْ قالُوا: لَقَدِ اعْتَبَرَ القُرْآنُ الذَّرَّةَ أصْغَرَ شَيْءٍ، وأنَّها لا تَقْبَلُ التَّقْسِيمَ، كَما يَقُولُ المَناطِقَةُ: إنَّها الجَوْهَرُ الفَرْدُ، الَّذِي لا يَقْبَلُ الِانْقِسامَ.
وَجاءَ العِلْمُ الحَدِيثُ فَفَتَّتَ الذَّرَّةَ وجَعَلَ لَها أجْزاءً. ووَجْهُ الرَّدِّ عَلى تِلْكَ المَقالَةِ الجَدِيدَةِ، عَلى آياتٍ مِن كِتابِ اللَّهِ هو النَّصُّ الصَّرِيحُ مِن مِثْقالِ ذَرَّةٍ ولا أصْغَرَ مِن ذَلِكَ إلّا في كِتابٍ.
فَمَعْلُومٌ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ ومُثْبَتٌ في كِتابٍ ما هو أصْغَرُ مِنَ الذَّرَّةِ، ولا حَدَّ لِهَذا الأصْغَرِ بِأيِّ نِسْبَةٍ كانَتْ، فَهو شامِلٌ لِتَفْجِيرِ الذَّرَّةِ ولِأجْزائِها مَهْما صَغُرَتْ تِلْكَ الأجْزاءُ.
سُبْحانَكَ ما أعْظَمَ شَأْنُكَ، وأعْظَمَ كِتابُكَ، وصَدَقَ اللَّهُ إذْ يَقُولُ: ﴿ما فَرَّطْنا في الكِتابِ مِن شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨] .
⁕ ⁕ ⁕
قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):
(p-٤٦٠)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ الزَّلْزَلَةِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ .
هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ تَقْتَضِي أنَّ كُلَّ إنْسانٍ كافِرًا كانَ أوْ مُسْلِمًا يُجازى بِالقَلِيلِ مِنَ الخَيْرِ والشَّرِّ.
وَقَدْ جاءَتْ آياتٌ أُخَرُ تَدُلُّ عَلى خِلافِ هَذا العُمُومِ، أمّا ما فَعَلَهُ الكافِرُ مِنَ الخَيْرِ، فالآياتُ تُصَرِّحُ بِإحْباطِهِ،
• كَقَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهم في الآخِرَةِ إلّا النّارُ وحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [هود: ١٦]،
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَقَدِمْنا إلى ما عَمِلُوا مِن عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣]،
• وكَقَوْلِهِ: ﴿أعْمالُهم كَرَمادٍ﴾ الآيَةَ [إبراهيم: ١٨]
• وقَوْلِهِ: ﴿أعْمالُهم كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ﴾ الآيَةَ [النور: ٣٩]
إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
وَأمّا ما عَمِلَهُ المُسْلِمُ مِنَ الشَّرِّ، فَقَدْ صَرَّحَتِ الآياتُ بِعَدَمِ لُزُومِ مُؤاخَذَتِهِ بِهِ، لِاحْتِمالِ المَغْفِرَةِ أوْ لِوَعْدِ اللَّهِ بِها. كَقَوْلِهِ: ﴿وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾، [النساء: ٤٨] وقَوْلِهِ: ﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكم سَيِّئاتِكُمْ﴾ [النساء: ٣١] إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
والجَوابُ عَنْ هَذا مِن ثَلاثَةِ أوْجُهٍ:
الأوَّلُ: أنَّ الآيَةَ مِنَ العامِّ المَخْصُوصِ، والمَعْنى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾، إنْ لَمْ يُحْبِطْهُ الكُفْرُ بِدَلِيلِ آياتِ إحْباطِ الكُفْرِ عَمَلَ الكُفّارِ: ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، إنْ لَمْ يَغْفِرْهُ اللَّهُ لَهُ بِدَلِيلِ آياتِ احْتِمالِ الغُفْرانِ والوَعْدِ بِهِ.
الثّانِي: أنَّ الآيَةَ عَلى عُمُومِها، وأنَّ الكافِرَ يَرى جَزاءَ كُلِّ عَمَلِهِ الحَسَنِ في الدُّنْيا، كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها﴾ الآيَةَ [هود: ١٥]، وقَوْلُهُ: (p-٤٦١)﴿وَمَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا﴾ الآيَةَ [الشورى: ٢٠]، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفّاهُ حِسابَهُ﴾ [النور: ٣٩] والمُؤْمِنُ يَرى جَزاءَ عَمَلِهِ السَّيِّئِ في الدُّنْيا بِالمَصائِبِ والأمْراضِ والآلامِ.
وَيَدُلُّ لِهَذا ما أخْرَجَهُ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ، والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وجَماعَةٌ عَنْ أنَسٍ قالَ: «بَيْنا أبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَأْكُلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾ الآيَةَ، فَرَفَعَ أبُو بَكْرٍ يَدَهُ وقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي لَراءٍ ما عَمِلْتُ مِن مِثْقالِ ذَرَّةٍ مِن شَرٍّ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يا أبا بَكْرٍ أرَأيْتَ ما تَرى في الدُّنْيا مِمّا تَكْرَهُ فَبِمَثاقِيلِ ذَرِّ الشَّرِّ» - الحَدِيثَ.
الوَجْهُ الثّالِثُ: أنَّ الآيَةَ أيْضًا عَلى عُمُومِها، وأنَّ مَعْناها أنَّ المُؤْمِنَ يَرى كُلَّ ما قَدَّمَ مِن خَيْرٍ وشَرٍّ، فَيَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ الشَّرَّ ويُثِيبُهُ بِالخَيْرِ، والكافِرُ يَرى كُلَّ ما قَدَّمَ مِن خَيْرٍ وشَرٍّ، فَيُحْبِطُ ما قَدَّمَ مِن خَيْرٍ ويُجازِيهِ بِما فَعَلَ مِنَ الشَّرِّ.
Page 599
98:8
جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ ٨
Their reward with their Lord will be gardens of perpetual residence beneath which rivers flow, wherein they will abide forever, Allāh being pleased with them and they with Him. That is for whoever has feared his Lord.
سورة الزلزلة
Az-Zalzalah
The Earthquake · Medinan · 8 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
99:1
إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا ١
When the earth is shaken with its [final] earthquake
99:2
وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا ٢
And the earth discharges its burdens1
1 translator’s note
- See verse 84:4. ↩
99:3
وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا ٣
And man says,1 "What is [wrong] with it?" -
1 translator’s note
- In terror and amazement. ↩
99:4
يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ٤
That Day, it will report its news
99:5
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا ٥
Because your Lord has inspired [i.e., commanded] it.
99:6
يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٦
That Day, the people will depart1 separated [into categories] to be shown [the result of] their deeds.
1 translator’s note
- From the place of Judgement to their final abode. Another interpretation is "emerge separately" (from the graves) . ↩
99:7
فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ ٧
So whoever does an atom's weight1 of good will see it,
1 translator’s note
- Or "the weight of a small ant." ↩
99:8
وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ ٨
And whoever does an atom's weight of evil will see it.
سورة العاديات
Al-'Adiyat
The Courser · Meccan · 11 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
100:1
وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا ١
By the racers, panting,1
1 translator’s note
- i.e., the horses bearing riders as they race to attack the enemy. ↩
100:2
فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا ٢
And the producers of sparks [when] striking1
1 translator’s note
- Their hoofs while galloping over rocky terrain. ↩
100:3
فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا ٣
And the chargers at dawn,1
1 translator’s note
- While the enemy is unaware. ↩
100:4
فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا ٤
Stirring up thereby [clouds of] dust,
100:5
فَوَسَطۡنَ بِهِۦ جَمۡعًا ٥
Arriving thereby in the center1 collectively,
1 translator’s note
- i.e., penetrating into the enemy ranks during a surprise attack. ↩
100:6
إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٞ ٦
Indeed mankind, to his Lord, is ungrateful.
100:7
وَإِنَّهُۥ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٞ ٧
And indeed, he is to that a witness.1
1 translator’s note
- Through his speech and his actions. ↩
100:8
وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلۡخَيۡرِ لَشَدِيدٌ ٨
And indeed he is, in love of wealth, intense.
100:9
۞ أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ ٩
But does he not know that when the contents of the graves are scattered