Az-ZalzalahJuz 30 · Page 599

Az-Zalzalah 99:8

The Earthquake · Juz 30 · Page 599

وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ ٨

And whoever does an atom's weight of evil will see it.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 99:1–8

وهي مَدَنِيَّةٌ في قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ، ومَكِّيَّةٌ في قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وعَطاءٍ، وجابِرٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ نَزَلَتْ إذا زُلْزِلَتْ بِالمَدِينَةِ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: «أتى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: أقْرِئْنِي يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: اقْرَأْ ثَلاثًا مِن ذَواتِ الرّاءِ، فَقالَ الرَّجُلُ: كَبِرَ سِنِّي، واشْتَدَّ قَلْبِي، وغَلُظَ لِسانِي، قالَ: اقْرَأْ ثَلاثًا مِن ذَواتِ حم، فَقالَ مِثْلَ مَقالَتِهِ الأُولى، فَقالَ: اقْرَأْ ثَلاثًا مِنَ المُسَبِّحاتِ، فَقالَ مِثْلَ مَقالَتِهِ الأُولى، وقالَ: ولَكِنْ أقْرِئْنِي يا رَسُولَ اللَّهِ سُورَةً جامِعَةً، فَأقْرَأهُ ﴿إذا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزالَها﴾ حَتّى فَرَغَ مِنها، قالَ الرَّجُلُ: والَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ لا أزِيدُ عَلَيْها، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أفْلَحَ الرُّوَيْجِلُ، أفْلَحَ الرُّوَيْجِلُ» .

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن قَرَأ ﴿إذا زُلْزِلَتِ الأرْضُ﴾ عُدِلَتْ لَهُ بِنِصْفِ القُرْآنِ، ومَن قَرَأ: ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ عُدِلَتْ لَهُ بِثُلُثِ القُرْآنِ، ومَن قَرَأ: ﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ عُدِلَتْ لَهُ بِرُبُعِ القُرْآنِ» .

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ الضُّرَيْسِ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا زُلْزِلَتْ تَعْدِلُ نِصْفَ القُرْآنِ، و﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ، و﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ تَعْدِلُ رُبُعَ القُرْآنِ» .

قالَ التِّرْمِذِيُّ: غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إلّا مِن حَدِيثِ يَمانِ بْنِ المُغِيرَةِ.

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أنَسٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لِرَجُلٍ مِن أصْحابِهِ: هَلْ تَزَوَّجْتَ يا فُلانُ ؟ قالَ: لا واللَّهِ يا رَسُولَ اللَّهِ، ولا عِنْدِي ما أتَزَوَّجُ بِهِ، قالَ: ألَيْسَ مَعَكَ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ قالَ بَلى، قالَ: ثُلُثُ القُرْآنِ، قالَ: ألَيْسَ مَعَكَ ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ قالَ بَلى، قالَ: رُبُعُ القُرْآنِ، قالَ: ألَيْسَ مَعَكَ ﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ ؟ قالَ بَلى، قالَ: رُبُعُ القُرْآنِ، قالَ: ألَيْسَ مَعَكَ ﴿إذا زُلْزِلَتِ الأرْضُ﴾ قالَ بَلى، قالَ: رُبُعُ القُرْآنِ، تَزَوَّجْ» .

قالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذا حَدِيثٌ حَسَنٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَن قَرَأ في لَيْلَةٍ إذا زُلْزِلَتْ كانَ لَهُ عِدْلُ نِصْفِ القُرْآنِ» .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَوْلُهُ: ﴿إذا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزالَها﴾ أيْ إذا حُرِّكَتْ حَرَكَةً شَدِيدَةً، وجَوابُ الشَّرْطِ: تُحَدِّثُ، والمُرادُ تُحَرِّكُها عِنْدَ قِيامِ السّاعَةِ فَإنَّها تَضْطَرِبُ حَتّى يَتَكَسَّرَ كُلُّ شَيْءٍ عَلَيْها.

قالَ مُجاهِدٌ: وهي النَّفْخَةُ الأُولى لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ [النازعات: ٧، ٦] وذَكَرَ المَصْدَرَ لِلتَّأْكِيدِ ثُمَّ أضافَهُ إلى الأرْضِ فَهو مَصْدَرٌ مُضافٌ إلى فاعِلِهِ، والمَعْنى: زِلْزالُها المَخْصُوصُ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ ويَقْتَضِيهِ جِرْمُها وعِظَمُها.

قَرَأ الجُمْهُورُ زِلْزالَها بِكَسْرِ الزّايِ، وقَرَأ الجَحْدَرِيُّ، وعِيسى بِفَتْحِها، وهُما مَصْدَرانِ بِمَعْنًى، وقِيلَ المَكْسُورُ مَصْدَرٌ والمَفْتُوحُ اسْمٌ.

قالَ القُرْطُبِيُّ: والزَّلْزالُ بِالفَتْحِ مَصْدَرٌ كالوَسْواسِ والقَلْقالِ.

﴿وأخْرَجَتِ الأرْضُ أثْقالَها﴾ أيْ ما في جَوْفِها مِنَ الأمْواتِ والدَّفائِنِ، والأثْقالُ جَمْعُ ثِقْلٍ، قالَ أبُو عُبَيْدَةَ، والأخْفَشُ: إذا كانَ المَيِّتُ في بَطْنِ الأرْضِ فَهو ثِقْلٌ لَها، وإذا كانَ فَوْقَها فَهو ثِقْلٌ عَلَيْها.

قالَ مُجاهِدٌ: أثْقالُها: مَوْتاها تُخْرِجُهم في النَّفْخَةِ الثّانِيَةِ، وقَدْ قِيلَ لِلْإنْسِ والجِنِّ الثَّقَلانِ، وإظْهارُ الأرْضِ في مَوْضِعِ الإضْمارِ لِزِيادَةِ التَّقْرِيرِ.

﴿وقالَ الإنْسانُ ما لَها﴾ أيْ قالَ كُلُّ فَرْدٍ مِن أفْرادِ الإنْسانِ ما لَها زُلْزِلَتْ ؟ لِما يَدْهَمُهُ مِن أمْرِها ويَبْهَرُهُ مِن خَطْبِها، وقِيلَ المُرادُ بِالإنْسانِ: الكافِرُ، وقَوْلُهُ: " ما لَها " مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ، وفِيهِ مَعْنى التَّعْجِيبِ: أيْ أيُّ شَيْءٍ لَها، أوْ لِأيِّ شَيْءٍ زُلْزِلَتْ وأخْرَجَتْ أثْقالَها ؟ .

وقَوْلُهُ: يَوْمَئِذٍ بَدَلٌ مَن إذا، والعامِلُ فِيهِما قَوْلُهُ: ﴿تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ العامِلُ في إذا مَحْذُوفًا والعامِلُ في يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ، والمَعْنى: يَوْمَ إذا زُلْزِلَتْ وأخْرَجَتْ تُخْبِرُ بِأخْبارِها وتُحَدِّثُهم بِما عُمِلَ عَلَيْها مِن خَيْرٍ وشَرٍّ، وذَلِكَ إمّا بِلِسانِ الحالِ حَيْثُ يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ دَلالَةً ظاهِرَةً، أوْ بِلِسانِ المَقالِ، بِأنْ يُنْطِقَها اللَّهُ سُبْحانَهُ.

وقِيلَ هَذا مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ: ﴿وقالَ الإنْسانُ ما لَها﴾ أيْ قالَ ما لَها ﴿تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾ مُتَعَجِّبًا مِن ذَلِكَ، وقالَ يَحْيى بْنُ سَلامٍ: تُحَدِّثُ أخْبارَها بِما أخْرَجَتْ مِن أثْقالِها، وقِيلَ تُحَدِّثُ بِقِيامِ السّاعَةِ، وأنَّها قَدْ أتَتْ وأنَّ الدُّنْيا قَدِ انْقَضَتْ.

قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: تُبَيِّنُ أخْبارَها بِالرَّجْفَةِ والزَّلْزَلَةِ وإخْراجِ المَوْتى، ومَفْعُولُ تُحَدِّثُ الأوَّلُ مَحْذُوفٌ والثّانِي هو أخْبارُها: أيْ تُحَدِّثُ الخَلْقَ أخْبارَها.

﴿بِأنَّ رَبَّكَ أوْحى لَها﴾ مُتَعَلِّقٌ بِتُحَدِّثُ، ويَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِنَفْسِ أخْبارِها، وقِيلَ الباءُ زائِدَةٌ، وأنَّ وما في حَيِّزِها بَدَلٌ مِن أخْبارِها، وقِيلَ الباءُ سَبَبِيَّةٌ: أيْ بِسَبَبِ إيحاءِ اللَّهِ إلَيْها.

قالَ الفَرّاءُ: تُحَدِّثُ أخْبارَها بِوَحْيِ اللَّهِ وإذْنِهِ لَها، واللّامُ في أوْحى لَها بِمَعْنى إلى وإنَّما أثَّرَتْ عَلى إلى لِمُوافَقَةِ الفَواصِلِ، والعَرَبُ تَضَعُ لامَ الصِّفَةِ مَوْضِعَ إلى، كَذا قالَ أبُو عُبَيْدَةَ.

وقِيلَ إنَّ أوْحى يَتَعَدّى بِاللّامِ تارَةً، وبِإلى أُخْرى، وقِيلَ إنَّ اللّامَ عَلى بابِها مِن كَوْنِها لِلْعِلَّةِ، والمُوحى إلَيْهِ مَحْذُوفٌ، وهو المَلائِكَةُ، والتَّقْدِيرُ: أوْحى إلى المَلائِكَةِ لِأجْلِ الأرْضِ: أيْ لِأجْلِ ما يَفْعَلُونَ فِيها، والأُولى أوْلى.

﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النّاسُ أشْتاتًا﴾ الظَّرْفُ إمّا بَدَلٌ مِن يَوْمَئِذٍ (p-١٦٤٦)الَّذِي قَبْلَهُ، وإمّا مَنصُوبٌ بِمُقَدَّرٍ هو اذْكُرْ، وإمّا مَنصُوبٌ بِما بَعْدَهُ، والمَعْنى: يَوْمَ إذْ يَقَعُ ما ذُكِرَ يَصْدُرُ النّاسُ مِن قُبُورِهِمْ إلى مَوْقِفِ الحِسابِ أشْتاتًا: أيْ مُتَفَرِّقِينَ، والصَّدْرُ: الرُّجُوعُ وهو ضِدُّ الوُرُودِ، وقِيلَ يَصْدُرُونَ مِن مَوْضِعِ الحِسابِ إلى الجَنَّةِ أوِ النّارِ، وانْتِصابُ أشْتاتًا عَلى الحالِ: والمَعْنى: أنَّ بَعْضَهم آمِنٌ وبَعْضَهم خائِفٌ، وبَعْضَهم بِلَوْنِ أهْلِ الجَنَّةِ وهو البَياضُ، وبَعْضَهم بِلَوْنِ أهْلِ النّارِ وهو السَّوادُ، وبَعْضَهم يَنْصَرِفُ إلى جِهَةِ اليَمِينِ وبَعْضَهم إلى جِهَةِ الشَّمالِ، مَعَ تَفَرُّقِهِمْ في الأدْيانِ واخْتِلافِهِمْ في الأعْمالِ ﴿لِيُرَوْا أعْمالَهُمْ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِيَصْدُرُ، وقِيلَ فِيهِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ: أيْ تُحَدِّثُ أخْبارَها بِأنَّ رَبَّكَ أوْحى لَها لِيُرَوْا أعْمالَهم ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النّاسُ أشْتاتًا﴾ .

قَرَأ الجُمْهُورُ لِيُرَوْا مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، وهو مِن رُؤْيَةِ البَصَرِ: أيْ لِيُرِيَهُمُ اللَّهُ أعْمالَهم.

وقَرَأ الحَسَنُ والأعْرَجُ وقَتادَةُ، وحَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ونَصْرُ بْنُ عاصِمٍ، وطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ، ورُوِيَتْ هَذِهِ القِراءَةُ عَنْ نافِعٍ، والمَعْنى: لِيَرَوْا جَزاءَ أعْمالِهِمْ.

﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ أيْ وزْنَ. نَمْلَةٍ، وهي أصْغَرُ ما يَكُونُ مِنَ النَّمْلِ.

قالَ مُقاتِلٌ: فَمَن يَعْمَلُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ يَوْمَ القِيامَةِ في كِتابِهِ فَيَفْرَحْ بِهِ.

وكَذَلِكَ مَن يَعْمَلْ في الدُّنْيا ﴿مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَسُوؤُهُ، ومِثْلُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾ [النساء: ٤٠] .

وقالَ بَعْضُ أهْلِ اللُّغَةِ: إنَّ الذَّرَّةَ هو أنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ بِيَدِهِ عَلى الأرْضِ فَما عَلِقَ مِنَ التُّرابِ فَهو الذَّرَّةُ، وقِيلَ الذَّرُّ ما يُرى في شُعاعِ الشَّمْسِ مِنَ الهَباءِ، والأوَّلُ أوْلى، ومِنهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:

؎مِنَ القاصِراتِ الطَّرْفِ لَوْ دَبَّ مُحْوِلٌ مِنَ الذَّرِّ فَوْقَ الأِتْبِ مِنها لَأثَّرا

و" مِنَ " الأُولى عِبارَةٌ عَنِ السُّعَداءِ، و" مِن " الثّانِيَةُ عِبارَةٌ عَنِ الأشْقِياءِ.

وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ مِن خَيْرٍ مِن كافِرٍ يَرَ ثَوابَهُ في الدُّنْيا وفي نَفْسِهِ ومالِهِ وأهْلِهِ ووَلَدِهِ حَتّى يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيا، ولَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ، ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ مِن شَرٍّ مِن مُؤْمِنٍ يَرَ عُقُوبَتَهُ في الدُّنْيا في مالِهِ ونَفْسِهِ وأهْلِهِ ووَلَدِهِ حَتّى يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيا، ولَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ شَرٌّ، والأوَّلُ أوْلى.

قالَ مُقاتِلٌ: نَزَلْتُ في رَجُلَيْنِ كانَ أحَدُهُما يَأْتِيهِ السّائِلُ فَيَسْتَقِلُّ أنْ يُعْطِيَهُ التَّمْرَةَ والكَسْرَةَ، وكانَ الآخَرُ يَتَهاوَنُ بِالذَّنْبِ اليَسِيرِ ويَقُولُ: إنَّما أوْعَدَ اللَّهُ النّارَ عَلى الكافِرِينَ.

قَرَأ الجُمْهُورُ يَرَهُ في المَوْضِعَيْنِ بِضَمِّ الهاءِ وصْلًا وسُكُونِها وقْفًا، وقَرَأ هِشامٌ بِسُكُونِها وصْلًا ووَقْفًا، ونَقَلَ أبُو حَيّانَ عَنْ هِشامٍ، وأبِي بَكْرٍ سُكُونَها، وعَنْ أبِي عَمْرٍو ضَمَّها مُشْبَعَةً، وباقِي السَّبْعَةِ بِإشْباعِ الأُولى وسُكُونِ الثّانِيَةِ، وفي هَذا النَّقْلِ نَظَرٌ، والصَّوابُ ما ذَكَرْنا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 599

Az-ZalzalahJuz 30 · Page 599

98:8

جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ ٨

Their reward with their Lord will be gardens of perpetual residence beneath which rivers flow, wherein they will abide forever, Allāh being pleased with them and they with Him. That is for whoever has feared his Lord.

سورة الزلزلة

Az-Zalzalah

The Earthquake · Medinan · 8 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

99:1

إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا ١

When the earth is shaken with its [final] earthquake

99:2

وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا ٢

And the earth discharges its burdens1

1 translator’s note
  1. See verse 84:4. ↩

99:3

وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا ٣

And man says,1 "What is [wrong] with it?" -

1 translator’s note
  1. In terror and amazement. ↩

99:4

يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ٤

That Day, it will report its news

99:5

بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا ٥

Because your Lord has inspired [i.e., commanded] it.

99:6

يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٦

That Day, the people will depart1 separated [into categories] to be shown [the result of] their deeds.

1 translator’s note
  1. From the place of Judgement to their final abode. Another interpretation is "emerge separately" (from the graves) . ↩

99:7

فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ ٧

So whoever does an atom's weight1 of good will see it,

1 translator’s note
  1. Or "the weight of a small ant." ↩

99:8

وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ ٨

And whoever does an atom's weight of evil will see it.

سورة العاديات

Al-'Adiyat

The Courser · Meccan · 11 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

100:1

وَٱلۡعَٰدِيَٰتِ ضَبۡحٗا ١

By the racers, panting,1

1 translator’s note
  1. i.e., the horses bearing riders as they race to attack the enemy. ↩

100:2

فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا ٢

And the producers of sparks [when] striking1

1 translator’s note
  1. Their hoofs while galloping over rocky terrain. ↩

100:3

فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا ٣

And the chargers at dawn,1

1 translator’s note
  1. While the enemy is unaware. ↩

100:4

فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعٗا ٤

Stirring up thereby [clouds of] dust,

100:5

فَوَسَطۡنَ بِهِۦ جَمۡعًا ٥

Arriving thereby in the center1 collectively,

1 translator’s note
  1. i.e., penetrating into the enemy ranks during a surprise attack. ↩

100:6

إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٞ ٦

Indeed mankind, to his Lord, is ungrateful.

100:7

وَإِنَّهُۥ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٞ ٧

And indeed, he is to that a witness.1

1 translator’s note
  1. Through his speech and his actions. ↩

100:8

وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلۡخَيۡرِ لَشَدِيدٌ ٨

And indeed he is, in love of wealth, intense.

100:9

۞ أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ ٩

But does he not know that when the contents of the graves are scattered

Ash-ShawkaniTafsir · 99:8

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском