Аль-Фатиха 1:5
Открывающая Коран · Джуз 1 · Страница 1
إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ ٥
Тебе одному мы поклоняемся и Тебя одного молим о помощи.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 1:5
﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ إذا أتَمَّ الحامِدُ حَمْدَ رَبِّهِ يَأْخُذُ في التَّوَجُّهِ إلَيْهِ بِإظْهارِ الإخْلاصِ لَهُ انْتِقالًا مِنَ الإفْصاحِ عَنْ حَقِّ الرَّبِّ إلى إظْهارِ مُراعاةِ ما يَقْتَضِيهِ حَقُّهُ تَعالى عَلى عَبْدِهِ مِن إفْرادِهِ بِالعِبادَةِ والِاسْتِعانَةِ فَهَذا الكَلامُ اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ.
ومُفاتَحَةُ العُظَماءِ بِالتَّمْجِيدِ عِنْدَ التَّوَجُّهِ إلَيْهِمْ قَبْلَ أنْ يُخاطَبُوا طَرِيقَةٌ عَرَبِيَّةٌ.
رَوى
صفحة ١٧٨
أبُو الفَرَجِ الأصْفَهانِيُّ عَنْ حَسّانَ بْنِ ثابِتٍ قالَ: كُنْتُ عِنْدَ النُّعْمانِ فَنادَمْتُهُ وأكَلْتُ مَعَهُ فَبَيْنا أنا عَلى ذَلِكَ مَعَهُ في قُبَّةٍ إذا رَجُلٌ يَرْتَجِزُ حَوْلَها:
أصُمَّ أمْ يَسْمَعُ رَبُّ القُبَّهْ يا أوْهَبُ النّاسِ لِعِيسٍ صُلْبَهْ
ضَرّابَةٍ بِالمِشْغَرِ الأذِبَّهْ
ذاتِ هِبابٍ في يَدَيْها خُلْبَهْ
فِي لاحِبٍ كَأنَّهُ الأطِبَّهْ
فَقالَ النُّعْمانُ: ألَيْسَ بِأبِي أُمامَةَ ؟ كُنْيَةُ النّابِغَةِ قالُوا: بَلى، قالَ: فَأذِنُوا لَهُ فَدَخَلَ.
والِانْتِقالُ مِن أُسْلُوبِ الحَدِيثِ بِطَرِيقِ الغائِبِ المُبْتَدَأِ مِن قَوْلِهِ ”الحَمْدُ لِلَّهِ“ إلى قَوْلِهِ ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤]، إلى أُسْلُوبِ طَرِيقِ الخِطابِ ابْتِداءً مِن قَوْلِهِ إيّاكَ نَعْبُدُ إلى آخِرِ السُّورَةِ، فَنٌّ بَدِيعٌ مِن فُنُونِ نَظْمِ الكَلامِ البَلِيغِ عِنْدَ العَرَبِ، وهو المُسَمّى في عِلْمِ الأدَبِ العَرَبِيِّ والبَلاغَةِ التِفاتًا. وفي ضابِطِ أُسْلُوبِ الِالتِفاتِ رَأْيانِ لِأئِمَّةِ عِلْمِ البَلاغَةِ: أحَدُهُما رَأْيُ مَن عَدا السَّكّاكِيِّ مِن أئِمَّةِ البَلاغَةِ وهو أنَّ المُتَكَلِّمَ بَعْدَ أنْ يُعَبِّرَ عَنْ ذاتٍ بِأحَدِ طُرُقٍ ثَلاثَةٍ مِن تَكَلُّمٍ أوْ غَيْبَةٍ أوْ خِطابٍ يَنْتَقِلُ في كَلامِهِ ذَلِكَ فَيُعَبِّرُ عَنْ تِلْكَ الذّاتِ بِطَرِيقٍ آخَرَ مِن تِلْكَ الثَّلاثَةِ، وخالَفَهُمُ السَّكّاكِيُّ فَجَعَلَ مُسَمّى الِالتِفاتِ أنْ يُعَبِّرَ عَنْ ذاتٍ بِطَرِيقٍ مِن طُرُقِ التَّكَلُّمِ أوِ الخِطابِ أوِ الغَيْبَةِ عادِلًا عَنْ أحَدِهِما الَّذِي هو الحَقِيقُ بِالتَّعْبِيرِ في ذَلِكَ الكَلامِ إلى طَرِيقٍ آخَرَ مِنها.
ويَظْهَرُ أثَرُ الخِلافِ بَيْنَ الجُمْهُورِ والسَّكّاكِيِّ في المُحَسِّنِ الَّذِي يُسَمّى بِالتَّجْرِيدِ في عِلْمِ البَدِيعِ مِثْلَ قَوْلِ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدَةَ في طالِعِ قَصِيدَتِهِ:
طَحا بِكَ قَلْبٌ في الحِسانِ طَرُوبُ
مُخاطِبًا نَفْسَهُ عَلى طَرِيقَةِ التَّجْرِيدِ، فَهَذا لَيْسَ بِالتِفاتٍ عِنْدَ الجُمْهُورِ وهو مَعْدُودٌ مِنَ الِالتِفاتِ عِنْدَ السَّكّاكِيِّ، فَتَسْمِيَةُ الِالتِفاتِ التِفاتًا عَلى رَأْيِ الجُمْهُورِ بِاعْتِبارِ أنَّ عُدُولَ المُتَكَلِّمِ عَنِ الطَّرِيقِ الَّذِي سَلَكَهُ إلى طَرِيقٍ آخَرَ يُشْبِهُ حالَةَ النّاظِرِ إلى شَيْءٍ ثُمَّ يَلْتَفِتُ عَنْهُ، وأمّا تَسْمِيَتُهُ التِفاتًا عَلى رَأْيِ السَّكّاكِيِّ فَتَجْرِي عَلى اعْتِبارِ الغالِبِ مِن صُوَرِ الِالتِفاتِ دُونَ صُورَةِ التَّجْرِيدِ، ولَعَلَّ السَّكّاكِيَّ التَزَمَ هَذِهِ التَّسْمِيَةَ لِأنَّها تَقَرَّرَتْ مِن قَبْلِهِ فَتابَعَ هو الجُمْهُورَ في هَذا الِاسْمِ. ومِمّا يَجِبُ
صفحة ١٧٩
التَّنَبُّهُ لَهُ أنَّ الِاسْمَ الظّاهِرَ مُعْتَبَرٌ مِن قَبِيلِ الغائِبِ عَلى كِلا الرَّأْيَيْنِ، ولِذَلِكَ كانَ قَوْلُهُ تَعالى ”﴿إيّاكَ نَعْبُدُ﴾“ التِفاتًا عَلى كِلا الرَّأْيَيْنِ لِأنَّ ما سَبَقَ مِن أوَّلِ السُّورَةِ إلى قَوْلِهِ: ”﴿إيّاكَ نَعْبُدُ﴾“ تَعْبِيرٌ بِالِاسْمِ الظّاهِرِ وهو اسْمُ الجَلالَةِ وصِفاتُهُ. ولِأهْلِ البَلاغَةِ عِنايَةٌ بِالِالتِفاتِ لِأنَّ فِيهِ تَجْدِيدَ أُسْلُوبِ التَّعْبِيرِ عَنِ المَعْنى بِعَيْنِهِ تَحاشِيًا مِن تَكَرُّرِ الأُسْلُوبِ الواحِدِ عِدَّةَ مِرارٍ فَيَحْصُلُ بِتَجْدِيدِ الأُسْلُوبِ تَجْدِيدُ نَشاطِ السّامِعِ كَيْ لا يَمَلَّ مِن إعادَةِ أُسْلُوبٍ بِعَيْنِهِ.
قالَ السَّكّاكِيُّ في المِفْتاحِ بَعْدَ أنْ ذَكَرَ أنَّ العَرَبَ يَسْتَكْثِرُونَ مِنَ الِالتِفاتِ: أفَتَراهم يُحْسِنُونَ قِرى الأشْباحِ فَيُخالِفُونَ بَيْنَ لَوْنٍ ولَوْنٍ وطَعْمٍ وطَعْمٍ ولا يُحْسِنُونَ قِرى الأرْواحِ فَيُخالِفُونَ بَيْنَ أُسْلُوبٍ وأُسْلُوبٍ. فَهَذِهِ فائِدَةٌ مُطَّرِدَةٌ في الِالتِفاتِ. ثُمَّ إنَّ البُلَغاءَ لا يَقْتَصِرُونَ عَلَيْها غالِبًا بَلْ يُراعُونَ لِلِالتِفاتِ لَطائِفَ ومُناسَباتٍ ولَمْ يَزَلْ أهْلُ النَّقْدِ والأدَبِ يَسْتَخْرِجُونَ ذَلِكَ مِن مَغاصِهِ.
وما هُنا التِفاتٌ بَدِيعٌ فَإنَّ الحامِدَ لَمّا حَمِدَ اللَّهَ تَعالى ووَصَفَهُ بِعَظِيمِ الصِّفاتِ بَلَغَتْ بِهِ الفِكْرَةُ مُنْتَهاها فَتَخَيَّلَ نَفْسَهُ في حَضْرَةِ الرُّبُوبِيَّةِ فَخاطَبَ رَبَّهُ بِالإقْبالِ، كَعَكْسِ هَذا الِالتِفاتِ في قَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرٍ الخارِجِيِّ نِسْبَةً إلى بَنِي خارِجَةَ قَبِيلَةٌ:
ذُمِمْتَ ولَمْ تُحْمَدْ وأدْرَكْتُ حاجَةً ∗∗∗ تَوَلّى سِواكم أجْرَها واصْطِناعَها
أبى لَكَ كَسْبَ الحَمْدِ رَأْيٌ مُقَصِّرٌ ∗∗∗ ونَفْسٌ أضاقَ اللَّهُ بِالخَيْرِ باعَها
إذا هي حَثَّتْهُ عَلى الخَيْرِ مَرَّةً ∗∗∗ عَصاها وإنْ هَمَّتْ بِشَرٍّ أطاعَها
فَخاطَبَهُ ابْتِداءً ثُمَّ ذَكَرَ قُصُورَ رَأْيِهِ وعَدَمَ انْطِباعِ نَفْسِهِ عَلى الخَيْرِ فالتَفَتَ مِن خِطابِهِ إلى التَّعْبِيرِ عَنْهُ بِضَمِيرِ الغَيْبَةِ فَقالَ إذا هي حَثَّتْهُ فَكَأنَّهُ تَخَيَّلَهُ قَدْ تَضاءَلَ حَتّى غابَ عَنْهُ.
وبِعَكْسِ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ ولِقائِهِ أُولَئِكَ يَئِسُوا مِن رَحْمَتِي﴾ [العنكبوت: ٢٣] لِاعْتِبارِ تَشْنِيعِ كُفْرِ المُتَحَدَّثِ عَنْهم بِأنَّهم كَفَرُوا بِآياتِ صاحِبِ ذَلِكَ الِاسْمِ الجَلِيلِ، وبَعْدَ تَقُرُّرِ ذَلِكَ انْتَقَلَ إلى أُسْلُوبِ ضَمِيرِ المُتَكَلِّمِ إذْ هو الأصْلُ في التَّعْبِيرِ عَنِ الأشْياءِ المُضافَةِ إلى ذاتِ المُتَكَلِّمِ.
ومِمّا يَزِيدُ الِالتِفاتَ وقْعًا في الآيَةِ أنَّهُ تَخَلَّصَ مِنَ الثَّناءِ إلى الدُّعاءِ ولا شَكَّ أنَّ الدُّعاءَ يَقْتَضِي الخِطابَ فَكانَ قَوْلُهُ إيّاكَ نَعْبُدُ تَخَلُّصًا يَجِيءُ بَعْدَهُ اهْدِنا الصِّراطَ ونَظِيرُهُ في ذَلِكَ قَوْلُ النّابِغَةِ في رِثاءِ النُّعْمانِ الغَسّانِيِّ:
أبى غَفْلَتِي أنِّي إذا ما ذَكَرْتُهُ ∗∗∗ تَحَرَّكَ داءٌ في فُؤادِيَ داخِلُ
صفحة ١٨٠
وأنَّ تِلادِي إنْ نَظَرْتُ وشِكَّتِي ∗∗∗ ومُهْرِي وما ضَمَّتْ إلَيَّ الأنامِلُ
حِباؤُكَ والعِيسُ العِتاقُ كَأنَّها ∗∗∗ هِجانُ المَهى تُزْجى عَلَيْها الرَّحائِلُ
وأبُو الفَتْحِ ابْنُ جِنِّي يُسَمِّي الِالتِفاتَ ”شَجاعَةَ العَرَبِيَّةِ“ كَأنَّهُ عَنى أنَّهُ دَلِيلٌ عَلى حِدَّةِ ذِهْنِ البَلِيغِ، وتَمَكُّنِهِ مِن تَصْرِيفِ أسالِيبِ كَلامِهِ كَيْفَ شاءَ كَما يَتَصَرَّفُ الشُّجاعُ في مَجالِ الوَغى بِالكَرِّ والفَرِّ.
و”إيّاكَ“ ضَمِيرُ خِطابٍ في حالَةِ النَّصْبِ والأظْهَرُ أنَّ كَلِمَةَ ”إيّا“ جُعِلَتْ لِيَعْتَمِدَ عَلَيْها الضَّمِيرُ عِنْدَ انْفِصالِهِ ولِذَلِكَ لَزِمَتْها الضَّمائِرُ نَحْوُ: إيّايَ تَعْنِي، وإيّاكَ أعْنِي، وإيّاهم أرْجُو. ومِن هُنالِكَ التُزِمَ في التَّحْذِيرِ لِأنَّ الضَّمِيرَ انْفَصَلَ عِنْدَ التِزامِ حَذْفِ العامِلِ.
ومِنَ النُّحاةِ مَن جَعَلَ إيّا ضَمِيرًا مُنْفَصِلًا مُلازِمًا حالَةً واحِدَةً وجَعْلَ الضَّمائِرَ الَّتِي مَعَهُ أُضِيفَتْ إلَيْهِ لِلتَّأْكِيدِ. ومِنهم مَن جَعَلَ (إيّا) هو الضَّمِيرُ وجَعَلَ ما بَعْدَهُ حُرُوفًا لِبَيانِ الضَّمِيرِ. ومِنهم مَن جَعَلَ (إيّا) اعْتِمادًا لِلضَّمِيرِ كَما كانَتْ أيُّ اعْتِمادًا لِلْمُنادى الَّذِي فِيهِ (ال) . ومِنهم مَن جَعَلَ (إيّا) اسْمًا ظاهِرًا مُضافًا لِلْمُضْمَراتِ. والعِبادَةُ فِعْلٌ يَدُلُّ عَلى الخُضُوعِ أوِ التَّعْظِيمِ الزّائِدَيْنِ عَلى المُتَعارَفِ بَيْنَ النّاسِ. وأمّا إطْلاقُها عَلى الطّاعَةِ فَهو مَجازٌ.
والعِبادَةُ في الشَّرْعِ أخَصُّ فَتُعَرَّفُ بِأنَّها فِعْلُ ما يُرْضِي الرَّبَّ مِن خُضُوعٍ وامْتِثالٍ واجْتِنابٍ، أوْ هي فِعْلُ المُكَلَّفِ عَلى خِلافِ هَوى نَفْسِهِ تَعْظِيمًا لِرَبِّهِ، وقالَ الرّازِيُّ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] العِبادَةُ تَعْظِيمُ أمْرِ اللَّهِ والشَّفَقَةُ عَلى الخَلْقِ.
وهَذا المَعْنى هو الَّذِي اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ الشَّرائِعُ وإنِ اخْتَلَفُوا في الوَضْعِ والهَيْئَةِ والقِلَّةِ والكَثْرَةِ ا هـ فَهي بِهَذا التَّفْسِيرِ تَشْمَلُ الِامْتِثالَ لِأحْكامِ الشَّرِيعَةِ كُلِّها.
وقَدْ فَسَّرَ الصُّوفِيَّةُ العِبادَةَ بِأنَّها فِعْلُ ما يُرْضِي الرَّبَّ. والعُبُودِيَّةُ بِالرِّضا بِما يَفْعَلُ الرَّبُّ. فَهي أقْوى. وقالَ بَعْضُهم: العُبُودِيَّةُ الوَفاءُ بِالعُهُودِ، وحِفْظُ الحُدُودِ، والرِّضا بِالمَوْجُودِ. والصَّبْرُ عَلى المَفْقُودِ، وهَذِهِ اصْطِلاحاتٌ لا مُشاحَّةَ فِيها.
قالَ الفَخْرُ مَراتِبُ العِبادَةِ ثَلاثٌ: الأُولى أنْ يَعْبُدَ اللَّهَ طَمَعًا في الثَّوابِ وخَوْفًا مِنَ العِقابِ وهي العِبادَةُ، وهي دَرَجَةٌ نازِلَةٌ ساقِطَةٌ لِأنَّهُ جَعَلَ الحَقَّ وسِيلَةً لِنَيْلِ المَطْلُوبِ.
الثّانِيَةُ أنْ يَعْبُدَ اللَّهَ لِأجْلِ أنْ يَتَشَرَّفَ بِعِبادَتِهِ والِانْتِسابِ إلَيْهِ بِقَبُولِ تَكالِيفِهِ وهي أعْلى مِنَ الأُولى إلّا
صفحة ١٨١
أنَّها لَيْسَتْ كامِلَةً لِأنَّ المَقْصُودَ بِالذّاتِ غَيْرُ اللَّهِ. الثّالِثَةُ أنْ يَعْبُدَ اللَّهَ لِكَوْنِهِ إلَهًا خالِقًا مُسْتَحِقًّا لِلْعِبادَةِ وكَوْنِهِ هو عَبْدًا لَهُ، وهَذِهِ أعْلى المَقاماتِ وهو المُسَمّى بِالعُبُودِيَّةِ اهـ.
قُلْتُ ولَمْ يُسَمِّ الإمامُ المَرْتَبَةَ الثّالِثَةَ بِاسْمٍ والظّاهِرُ أنَّها مُلْحَقَةٌ في الِاسْمِ بِالمَرْتَبَةِ الثّالِثَةِ أعْنِي العُبُودِيَّةَ لِأنَّ الشَّيْخَ ابْنَ سِينا قالَ في الإشاراتِ ”العارِفُ يُرِيدُ الحَقَّ لا لِشَيْءٍ غَيْرِهِ ولا يُؤْثِرُ شَيْئًا عَلى عِرْفانِهِ وتَعَبُّدُهُ لَهُ فَقَطْ ولِأنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لِلْعِبادَةِ ولِأنَّها نِسْبَةٌ شَرِيفَةٌ إلَيْهِ لا لِرَغْبَةٍ أوْ رَهْبَةٍ اهـ. فَجَعَلَهُما حالَةً واحِدَةً.
Страница 1
سورة الفاتحة
Аль-Фатиха
Открывающая Коран · мекканская · 7 аятов
1:1
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ١
Во имя Аллаха, Милостивого, Милосердного!
1:2
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢
Хвала Аллаху, Господу миров,
1:3
ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٣
Милостивому, Милосердному,
1:4
مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٤
Властелину Дня воздаяния!
1:5
إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ ٥
Тебе одному мы поклоняемся и Тебя одного молим о помощи.
1:6
ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ٦
Веди нас прямым путем,
1:7
صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ ٧
путем тех, кого Ты облагодетельствовал, не тех, на кого пал гнев, и не заблудших.