Аль-ФатихаДжуз 1 · Страница 1

Аль-Фатиха 1:7

Открывающая Коран · Джуз 1 · Страница 1

صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ ٧

путем тех, кого Ты облагодетельствовал, не тех, на кого пал гнев, и не заблудших.

Тафсир · на арабском

Аль-Бикаи

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 1:7

ثُمَّ أكَّدَ سُبْحانَهُ وتَعالى الإخْبارَ بِأنَّ ذَلِكَ لَنْ يَكُونَ إلّا بِإنْعامِهِ مُنَبِّهًا بِهَذا التَّأْكِيدِ الَّذِي أفادَهُ الإبْدالُ عَلى عَظَمَةِ هَذا الطَّرِيقِ فَقالَ: ﴿صِراطَ الَّذِينَ أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ فَأشارَ إلى [ أنَّ ] الِاعْتِصامَ بِهِ في اتِّباعِ رُسُلِهِ، ولَمّا كانَ سُبْحانَهُ عامَّ النِّعْمَةِ لِكُلِّ مَوْجُودٍ عَدُوًّا كانَ أوْ ولِيًّا، وكانَ حَذْفُ المُنْعِمِ بِهِ لِإرادَةِ التَّعْمِيمِ مِن بابِ تَقْلِيلِ اللَّفْظِ لِتَكْثِيرِ المَعْنى فَكانَ مِنَ المَعْلُومِ أنَّ مَحَطَّ السُّؤالِ بَعْضُ أهْلِ النِّعْمَةِ وهم أهْلُ الخُصُوصِيَّةِ. يَعْنِي لَوْ قِيلَ: اتَّبِعْ طَرِيقَ أهْلِ مِصْرَ مَثَلًا لا أهْلِ دِمَشْقَ، عُلِمَ أنَّ المَنفِيَّ غَيْرُ داخِلٍ في الأوَّلِ لِأنَّ شَرْطَهُ أنْ يَتْبَعاهُ مُتَعاطِفاهُ كَما صَرَّحُوا بِهِ، بِخِلافِ ما لَوْ قِيلَ: اتَّبِعْ طَرِيقَ أهْلِ مِصْرَ غَيْرِ الظَّلَمَةِ، فَإنَّهُ يَعْلَمُ أنَّ الظَّلَمَةَ مِنهم، فَأُرِيدَ هُنا التَّعْرِيفُ بِأنَّ النِّعْمَةَ عامَّةٌ ولَوْ لَمْ تَكُنْ إلّا بِالإيجادِ، ومِنَ المَعْلُومِ أنَّ السُّلُوكَ لا بُدَّ وأنْ يُصادِفَ طَرِيقَ بَعْضِهِمْ وهم مُنْعَمٌ عَلَيْهِمْ فَلا يُفِيدُ السُّؤالُ حِينَئِذٍ، فَعُرِفَ أنَّ المَسْؤُولَ إنَّما (p-٤٠)هُوَ طَرِيقُ أهْلِ النِّعْمَةِ بِصِفَةِ الرَّحِيمِيَّةِ تَشَوَّقَتِ النُّفُوسُ إلى مَعْرِفَتِهِمْ فَمَيَّزَهم بِبَيانِ أضْدادِهِمْ تَحْذِيرًا مِنهم، فَعُرِفَ أنَّهم قِسْمانِ: قِسْمٌ أُرِيدَ لِلشَّقاوَةِ فَعانَدَ في إخْلالِهِ بِالعَمَلِ فاسْتَوْجَبَ الغَضَبَ، وقِسْمٌ لَمْ يُرَدْ لِلسَّعادَةِ فَضَلَّ مِن جِهَةِ إخْلالِهِ بِالعِلْمِ فَصارَ إلى العَطَبِ فَقالَ مُخَوِّفًا بَعْدَ التَّرْجِيَةِ لِيُكَمِّلَ الإيمانَ بِالرَّجاءِ والخَوْفِ مُعَرِّفًا بِأنَّ النِّعْمَةَ عامَّةٌ والمُرادُ مِنها ما يَخُصُّ أهْلَ الكَرامَةِ: ﴿غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ أيِ الَّذِينَ تُعامِلُهم مُعامَلَةَ الغَضْبانِ لِمَن وقَعَ عَلَيْهِ غَضَبُهُ، وتَعَرَّفَتْ ”غَيْر“ لِتَكُونَ صِفَةً لِلَّذِينَ بِإضافَتِها إلى الضِّدِّ فَكانَ مِثْلَ: ( الحَرَكَةُ غَيْرُ السُّكُونِ )، ولَمّا كانَ المَقْصُودُ مِن ”غَيْرِ“ النَّفْيَ لِأنَّ السِّياقَ لَهُ وإنَّما عَبَّرَ بِها دُونَ أداةِ اسْتِثْناءٍ دَلالَةً (p-٤١)عَلى بِناءِ الكَلامِ بادِئَ بَدْءٍ عَلى إخْراجِ المُتَلَبِّسِ بِالصِّفَةِ وصَوْنًا لِلْكَلامِ عَنْ إفْهامِ أنَّ ما يُعَدُّ أقَلَّ ودُونَ لا ﴿ولا الضّالِّينَ﴾ فَعُلِمَ مِقْدارُ النِّعْمَةِ عَلى القِسْمِ الأوَّلِ وأنَّهُ لا نَجاةَ إلّا بِاتِّباعِهِمْ وأنَّ مَن حادَ عَنْ سَبِيلِهِمْ عامِدًا أوْ مُخْطِئًا شَقِيٌّ لِيُشَمِّرَ أُولُو الجِدِّ عَنْ ساقِ العَزْمِ وساعِدِ الجُهْدِ في اقْتِفاءِ آثارِهِمْ لِلْفَوْزِ بِحُسْنِ جِوارِهِمْ في سَيْرِهِمْ وقَرارِهِمْ.

قالَ الحَرالِّيُّ: ﴿المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ الَّذِينَ ظَهَرَ مِنهُمُ المُراغَمَةُ وتَعَمُّدُ (p-٤٢)المُخالَفَةِ فَيُوجِبُ ذَلِكَ الغَضَبَ مِنَ الأعْلى والبُغْضَ مِنَ الأدْنى. و﴿الضّالِّينَ﴾ الَّذِينَ وُجِّهُوا وِجْهَةَ هُدًى فَزاغُوا عَنْها مِن غَيْرِ تَعَمُّدٍ لِذَلِكَ. ”آمِينَ“ كَلِمَةُ عَزْمٍ مِنَ الأمْنِ، مَدْلُولُها أنَّ المَدْعُوَّ مَأْمُونٌ مِنهُ أنْ يَرُدَّ مَن دَعاهُ لِأنَّهُ لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ ولا يَمْنَعُهُ وهي لا تَصْلُحُ إلّا لِلَّهِ لِأنَّ ما دُونَهُ لا يَنْفَكُّ عَنْ عَجْزٍ أوْ مَنعٍ. [ انْتَهى ] . وهو صَوْتٌ سُمِّيَ بِهِ الفِعْلُ الَّذِي هو ”اسْتَجِبْ“، وقَدِ انْعَطَفَ المُنْتَهى عَلى المُبْتَدَإ بِمُراقَبَةِ القِسْمِ الأوَّلِ اسْمَ اللَّهِ فَحازُوا ثَمَرَةَ الرَّحْمَةِ وخالَفَ هَذانِ القِسْمانِ فَكانُوا مِن حِزْبِ الشَّيْطانِ فَأخَذَتْهُمُ النِّقْمَةُ، وعُلِمَ أنَّ نَظْمَ القُرْآنِ عَلى ما هو عَلَيْهِ مُعْجِزٌ، ومِن ثَمَّ اشْتُرِطَ (p-٤٣)فِي الفاتِحَةِ في الصَّلاةِ لِكَوْنِها واجِبَةً في التَّرْتِيبِ، فَلَوْ قَدَّمَ فِيها أوْ أخَّرَ لَمْ تَصِحَّ الصَّلاةُ [ وكَذا لَوْ أدْرَجَ فِيها ما لَيْسَ مِنها لِلْإخْلالِ بِالنَّظْمِ. ]

قالَ الأصْبِهانِيُّ: فَإنَّ القُرْآنَ مُعْجِزٌ والرُّكْنُ الأبْيَنُ الإعْجازِ يَتَعَلَّقُ بِالنَّظْمِ والتَّرْتِيبِ. انْتَهى. والحاصِلُ أنَّهُ لَمّا رَفَعَتْ تِلْكَ الصِّفاتُ العَلِيَّةُ لِمُخاطِبِها الحُجُبَ وكَشَفَتْ لَهُ بِسُمُوِّ مَجْدِها وعُلُوِّ جَدِّها [ وشَرَفِ حَمْدِها ] جَلائِلَ السَّتْرِ وأشْرَقَتْ بِهِ رِياضُ الكَرَمِ ونَشَرَتْ لَهُ لَطائِفُ عَواطِفِها بُسُطَ البِرِّ والنِّعَمِ ثُمَّ اخْتَرَقَتْ بِهِ مَهامِهَ العَظَمَةِ والكِبْرِياءِ وطَوَتْ في تَيْسِيرِها لَهُ مَفاوِزَ الجَبَرُوتِ والعِزِّ وأوْمَضَتْ لَهُ بِوارِقَ (p-٤٤)النِّقَمِ مِن ذَلِكَ الجَنابِ الأشَمِّ وصَلَ إلى مَقامِ الفَناءِ عَنِ الفانِي وتَمَكَّنَ في رُتْبَةِ شُهُودِ البَقاءِ لِلْباقِي فَبادَرَ الخُضُوعَ لَهُ مُعْرِضًا عَنِ السِّوى حاكِمًا عَلى الأغْيارِ بِما لَها مِن ذَواتِها [ مِنَ ] العَدَمِ والثَّوى فَقالَ: ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: ٥] وفي تِلْكَ الحالِ تَحَقَّقَ العَجْزُ عَنْ تَوْفِيَةِ ذَلِكَ المَقامِ ما لَهُ مِنَ الحَقِّ فَقالَ: ﴿وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥]

فَكَشَفَ لَهُ الشُّهُودُ في حَضَراتِ المَعْبُودِ عَنْ طُرُقٍ عَدِيدَةٍ ومَنازِلَ سامِيَةٍ بَعِيدَةٍ ورَأى أحْوالًا جَمَّةً وأوْدِيَةً مُدْلَهِمَّةً وبِحارًا مُغْرِقَةً وأنْوارًا هادِيَةً وأُخْرى مُحْرِقَةً، ورَأى لِكُلٍّ أهْلًا قَدْ أُسْلِكُوا فَجاءَ تارَةً حَزْنًا وأُخْرى سَهْلًا، وعُلِمَ أنْ لا نَجاةَ إلّا بِهِدايَتِهِ ولا عِصْمَةَ بِغَيْرِ عِنايَتِهِ ولا سَعادَةَ إلّا بِرَحْمَتِهِ ولا سَلامَةَ لِغَيْرِ أهْلِ نِعْمَتِهِ؛ فَلَمّا أشْرَقَ واسْتَنارَ (p-٤٥)وعُرِّفَ مَواقِعَ الأسْرارِ [ بِالأقْدارِ ] كَأنَّهُ قِيلَ لَهُ: ماذا تَطْلُبُ [ وفي ] أيِّ مَذْهَبٍ تَذْهَبُ ؟ فَقالَ: ﴿اهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: ٦]

ولَمّا طَلَبَ أشْرَفَ طَرِيقٍ سَألَ أحْسَنَ رَفِيقٍ فَقالَ: ﴿صِراطَ الَّذِينَ أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ ولَمّا كانَتِ النِّعْمَةُ قَدْ تَخُصُّ الدُّنْيَوِيَّةَ عَيَّنَها واسْتَعاذَ مِن أُولَئِكَ الَّذِينَ شاهَدَهم في التِّيهِ سائِرِينَ وعَنِ القَصْدِ عائِرِينَ حائِرِينَ أوْ جائِرِينَ فَقالَ: ﴿غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ولا الضّالِّينَ﴾

وقَدْ أُشِيرَ في أُمِّ الكِتابِ - كَما قالَ العَلّامَةُ سَعْدُ الدِّينِ مَسْعُودُ بْنُ عُمَرَ التَّفْتازانِيُّ الشّافِعِيُّ - إلى جَمِيعِ النِّعَمِ فَإنَّها تَرْجِعُ إلى إيجادٍ وإبْقاءٍ أوَّلًا و[ إلى ] إيجادٍ وإبْقاءٍ ثانِيًا في دارِ الفَناءِ والبَقاءِ، أمّا الإيجادُ الأوَّلُ فَبِقَوْلِهِ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] فَإنَّ الإخْراجَ مِنَ العَدَمِ إلى الوُجُودِ أعْظَمُ تَرْبِيَةٍ، وأمّا الإبْقاءُ الأوَّلُ فَبِقَوْلِهِ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ٣] أيِ المُنْعِمِ بِجَلائِلِ النِّعَمِ ودَقائِقِها الَّتِي بِها البَقاءُ، وأمّا الإيجادُ الثّانِي فَبِقَوْلِهِ: ﴿مالِكِ (p-٤٦)يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤] وهو ظاهِرٌ، وأمّا الإبْقاءُ الثّانِي فَبِقَوْلِهِ: ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: ٥] إلى آخِرِها، فَإنَّ مَنافِعَ ذَلِكَ تَعُودُ إلى الآخِرَةِ.

ثُمَّ جاءَ التَّصْدِيرُ بِالحَمْدِ بَعْدَ الفاتِحَةِ في أرْبَعِ سُوَرٍ أُشِيرُ في [ كُلِّ ] سُورَةٍ مِنها إلى نِعْمَةٍ مِن هَذِهِ النِّعَمِ عَلى تَرْتِيبِها. انْتَهى، وسَيَأْتِي في أوَّلِ [ كُلِّ ] سُورَةٍ مِنَ الأرْبَعِ ما يَتَعَلَّقُ بِها مِن بَقِيَّةِ كَلامِهِ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، وهَذا يَرْجِعُ إلى أصْلِ مَدْلُولِ الحَمْدِ فَإنَّ مادَّتَهُ بِكُلِّ تَرْتِيبٍ تَدُورُ عَلى بُلُوغِ الغايَةِ ويَلْزَمُ مِنهُ الِاتِّساعُ والإحاطَةُ والِاسْتِدارَةُ فَيَلْزَمُها مُطَأْطَأةُ الرَّأْسِ وقَدْ يَلْزَمُ الغايَةَ الرِّضا فَيَلْزَمُهُ الشُّكْرُ وسَيُبَيَّنُ ويُنَزَّلُ عَلى الجُزْئِيّاتِ في سُورَةِ النَّحْلِ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، ثُمَّ في أوَّلِ سَبَأٍ تَحْقِيقُ ما قالَهُ [ النّاسُ ] فِيهِ وفي النِّسْبَةِ بَيْنَهُ وبَيْنَ الشُّكْرِ فَقَدْ بانَ سِرُّ الِافْتِتاحِ مِن حَيْثُ تَصْدِيرُها بِالحَمْدِ جُزْئِيًّا فَكُلِّيًّا الَّذِي كَلُّ أمْرٍ ذِي بالٍ لا يُبْدَأُ فِيهِ فَهو أجْذَمُ؛ وتَعْقُبُهُ بِمَدْحِ المَحْمُودِ بِما ذُكِرَ مِن (p-٤٧)أسْمائِهِ الحُسْنى مَعَ اشْتِمالِها عَلى جُمْلَةِ مَعانِي القُرْآنِ مِنَ الحِكَمِ النَّظَرِيَّةِ والأحْكامِ العَمَلِيَّةِ فَهي أُمُّ القُرْآنِ لِأنَّها [ لَهُ ] عُنْوانٌ وهو كُلُّهُ لِما تَضَمَّنَتْهُ عَلى قِصَرِها بَسْطٌ وتِبْيانٌ.

قالَ الأُسْتاذُ أبُو الحَسَنِ الحَرالِّيُّ في مِفْتاحِ البابِ المُقْفَلِ لِفَهْمِ القُرْآنِ المُنَزَّلِ في آخِرِ البابِ التّاسِعِ مِنهُ: ولْنُنْهِ هَذِهِ الأبْوابَ بِذِكْرِ القُرْآنِ ومُحْتَواهُ عَلى الكُتُبِ وجَمْعِهِ وقِراءَتِهِ وبَيانِهِ وتَنْزِيلِهِ وإنْزالِهِ وحَكِيمِهِ ومُبِينِهِ ومَجِيدِهِ وكَرِيمِهِ وعَظِيمِهِ ومَرْجِعِهِ إلى السَّبْعِ المَثانِي والقُرْآنِ العَظِيمِ أُمِّ القُرْآنِ ومُحْتَواها عَلَيْهِ، فَنَذْكُرُ جَمِيعَ ذَلِكَ في البابِ العاشِرِ. البابُ العاشِرُ في مَحَلِّ أُمِّ القُرْآنِ مِنَ القُرْآنِ ووَجْهِ مُحْتَوى القُرْآنِ عَلى جَمِيعِ الكُتُبِ والصُّحُفِ المُتَضَمِّنَةِ لِجَمِيعِ الأدْيانِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Бикаи · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 1

Аль-ФатихаДжуз 1 · Страница 1

سورة الفاتحة

Аль-Фатиха

Открывающая Коран · мекканская · 7 аятов

1:1

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ١

Во имя Аллаха, Милостивого, Милосердного!

1:2

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢

Хвала Аллаху, Господу миров,

1:3

ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٣

Милостивому, Милосердному,

1:4

مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٤

Властелину Дня воздаяния!

1:5

إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ ٥

Тебе одному мы поклоняемся и Тебя одного молим о помощи.

1:6

ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ٦

Веди нас прямым путем,

1:7

صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ ٧

путем тех, кого Ты облагодетельствовал, не тех, на кого пал гнев, и не заблудших.

Аль-БикаиТафсир · 1:7

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English