Аль-Фатиха 1:7
Открывающая Коран · Джуз 1 · Страница 1
صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ ٧
путем тех, кого Ты облагодетельствовал, не тех, на кого пал гнев, и не заблудших.
Тафсир · на арабском
Ибн Атыйя
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 1:7
و﴿صِراطَ الَّذِينَ﴾ بَدَلٌ مِنَ الأوَّلِ. وقَرَأ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ، وابْنُ الزُبَيْرِ: "صِراطَ مَن أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ". و"الَّذِينَ" جَمْعُ الَّذِي، وأصْلُهُ "لَذَّ"، حُذِفَتْ مِنهُ الياءُ لِلتَّنْوِينِ، كَما تُحْذَفُ مِن عَمَّ وقاضٍ فَلَمّا دَخَلَتْهُ الألِفُ واللامُ ثَبَتَتِ الياءُ و"الَّذِي" اسْمٌ مُبْهَمٌ ناقِصٌ مُحْتاجٌ إلى صِلَةٍ وعائِدٍ، وهو مَبْنِيٌّ في إفْرادِهِ وجَمْعِهِ، مُعَرَّبٌ في تَثْنِيَتِهِ، ومِنَ العَرَبِ مَن يُعَرِّبُ جَمْعَهُ فَيَقُولُ في الرَفْعِ: "اللَذُونَ"، وكُتِبَ الَّذِي بِلامٍ واحِدَةٍ في الإفْرادِ والجَمْعِ تَخْفِيفًا لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمالِ.
واخْتَلَفَ الناسُ في المُشارِ إلَيْهِمْ بِأنَّهُ أنْعَمَ عَلَيْهِمْ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وجُمْهُورٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ: إنَّهُ أرادَ صِراطَ النَبِيَّيْنِ، والصَدِّيقِينَ، والشُهَداءِ، والصالِحِينَ. وانْتَزَعُوا ذَلِكَ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَوْ أنَّهم فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْرًا لَهم وأشَدَّ تَثْبِيتًا،﴾ [النساء: ٦٦] ﴿وَإذًا لآتَيْناهم مِن لَدُنّا أجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٦٧] ﴿وَلَهَدَيْناهم صِراطًا مُسْتَقِيمًا﴾ [النساء: ٦٨] ﴿وَمَن يُطِعِ اللهَ والرَسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللهَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَبِيِّينَ والصِدِّيقِينَ والشُهَداءِ والصالِحِينَ وحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩]
فالآيَةُ تَقْتَضِي أنَّ هَؤُلاءِ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، وهو المَطْلُوبُ في آيَةِ الحَمْدِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا: المُنْعِمُ عَلَيْهِمْ هُمُ المُؤْمِنُونَ. وقالَ الحَسَنُ بْنُ أبِي الحَسَنِ: المُنْعِمُ عَلَيْهِمْ أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ. وحَكى مَكِّيُّ وغَيْرُهُ عن فِرْقَةٍ مِنَ المُفَسِّرِينَ: أنَّ المُنْعِمَ عَلَيْهِمْ مُؤْمِنُو بَنِي إسْرائِيلَ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يا بَنِي إسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ٤٠] وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: المُنْعِمُ عَلَيْهِمْ أصْحابُ مُوسى قَبْلَ أنْ يُبَدِّلُوا، وهَذا والَّذِي قَبْلَهُ سَواءٌ، وقالَ قَتادَةُ بْنُ دُعامَةَ: المُنْعِمُ عَلَيْهِمُ الأنْبِياءُ خاصَّةً. وحَكى مَكِّيٌّ عن أبِي العالِيَةِ أنَّهُ قالَ: المُنْعِمُ عَلَيْهِمْ: مُحَمَّدٌ ﷺ، وأبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ.
(p-٨٩)قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
وقَدْ تَقَدَّمَ ما حَكاهُ عنهُ الطَبَرِيُّ مِن أنَّهُ فَسَّرَ ( الصِراطَ المُسْتَقِيمَ ) بِذَلِكَ، وعَلى ما حَكى مَكِّيُّ يَنْتَقِضُ الأوَّلَ، ويَكُونُ ( الصِراطَ المُسْتَقِيمَ ) طَرِيقُ مُحَمَّدٍ ﷺ، وأبِي بَكْرٍ، وعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهُما، وهَذا أقْوى في المَعْنى، لِأنَّ تَسْمِيَةَ أشْخاصِهِمْ طَرِيقًا تَجُوزُ.
واخْتَلَفَ القُرّاءُ في "الهاءِ" مِن "عَلَيْهِمْ" فَقَرَأ حَمْزَةُ "عَلَيْهِمْ" بِضَمِّ الهاءِ وإسْكانِ المِيمِ، وكَذَلِكَ "لَدَيْهِمْ" و"إلَيْهِمْ"، وقَرَأ الباقُونَ في جَمِيعِها بِكَسْرِ الهاءِ، واخْتَلَفُوا في "المِيمِ"، فَرُوِيَ عن نافِعٍ: التَخْيِيرُ بَيْنَ ضَمِّها وسُكُونِها، ورُوِيَ عنهُ أنَّهُ كانَ لا يَعِيبُ ضَمَّ المِيمِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّ قِراءَتَهُ كانَتْ بِالإسْكانِ، وكانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِيرٍ يَصِلُ المِيمَ بِواوٍ انْضَمَّتِ الهاءُ قَبْلَها أوِ انْكَسَرَتْ فَيَقْرَأُ: "عَلَيْهِمُو وقُلُوبِهِمُو، وسَمْعِهُمُو، وأبْصارِهُمُو". وقَرَأ ورْشٌ الهاءَ مَكْسُورَةً والمِيمَ مَوْقُوفَةً، إلّا أنْ تَلْقى المِيمُ ألِفًا أصْلِيَّةً فَيَلْحَقُ في اللَفْظِ واوًا مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أأنْذَرْتَهُمْ﴾ [البقرة: ٦]، وكانَ أبُو عَمْرٍو، وعاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ، والكِسائِيُّ، يَكْسِرُونَ ويُسَكِّنُونَ "المِيمَ"، فَإذا لَقِيَ المِيمُ حَرْفَ ساكِنٍ اخْتَلَفُوا، فَكانَ عاصِمٌ، وابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ يَمْضُونَ عَلى كَسْرِ الهاءِ وضَمِّ المِيمِ ( عَلَيْهِمُ الذِلَّةُ ) و﴿مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ﴾ [القصص: ٢٣] وما أشْبَهَ ذَلِكَ، وكانَ أبُو عَمْرٍو يَكْسِرُ الهاءَ والمِيمَ فَيَقُولُ: "عَلَيْهِمُ الذِلَّةُ" و"إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ"، وما أشْبَهَ ذَلِكَ. وكانَ الكِسائِيُّ يَضُمُّ الهاءَ والمِيمَ مَعًا "عَلَيْهِمُ الذِلَّةُ"، و"مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ" قالَ أبُو بَكْرٍ أحْمَدُ بْنُ مُوسى: وكُلُّ هَذا الِاخْتِلافِ في كَسْرِ الهاءِ وضَمِّها إنَّما هو في الهاءِ الَّتِي قَبْلَها كَسْرَةٌ أو ياءٌ ساكِنَةٌ، فَإذا جاوَزَتْ هَذَيْنِ لَمْ يَكُنْ في الهاءِ إلّا الضَمُّ، فَإذا لَمْ يَكُنْ قَبْلَ المِيمِ هاءٌ قَبْلَها كَسْرَةٌ أو ياءٌ ساكِنَةٌ لَمْ يَجُزْ في المِيمِ إلّا الضَمُّ أوِ التَسْكِينُ في مِثْلِ قَوْلِهِ: مِنكم وأنْتُمْ.
(p-٩٠)قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ: وحَكى صاحِبُ الدَلائِلِ قالَ: قَرَأ بَعْضُهم "عَلَيْهِمُو"بِواوٍ وضَمَّتَيْنِ، وبَعْضُهم بِضَمَّتَيْنِ وألْقى الواوَ، وبَعْضُهم بِكَسْرَتَيْنِ وألْحَقَ الياءَ، وبَعْضُهم بِكَسْرَتَيْنِ وألْقى الياءَ، وبَعْضُهم بِكَسْرِ الهاءِ وضَمِّ المِيمِ، قالَ: وذَلِكَ مَرْوِيٌّ عَنِ الأئِمَّةِ ورُؤَساءِ اللُغَةِ. قالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: حَكى أحْمَدُ بْنُ مُوسى "عَلَيْهِمُو وعَلَيْهِمْ" بِضَمِّ المِيمِ مِن غَيْرِ إشْباعٍ إلى الواوِ، و"عَلَيْهِمْ" بِسُكُونِ المِيمِ، وقَرَأ الحَسَنُ، وعَمْرُو بْنُ فائِدٍ "عَلَيْهِمِي"، وقُرِئَ "عَلَيْهِمْ" بِكَسْرِ المِيمِ دُونَ إشْباعٍ إلى الياءِ، وقَرَأ الأعْرَجُ "عَلَيْهِمْ" بِكَسْرِ الياءِ وضَمِّ المِيمِ مِن غَيْرِ إشْباعٍ. وهَذِهِ القِراءاتُ كُلُّها بِضَمِّ الهاءِ إلّا الأخِيرَةُ، وبِإزاءِ كُلِّ واحِدَةٍ مِنها قِراءَةٌ بِكَسْرِ الهاءِ فَيَجِيءُ في الجَمِيعِ عَشْرُ قِراءاتٍ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ولا الضالِّينَ﴾. واخْتَلَفَ القُرّاءُ في الراءِ مِن "غَيْرِ"، فَقَرَأ نافِعٌ، وعاصِمٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: بِخَفْضِ الراءِ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ "غَيْرَ" بِالنَصْبِ، ورُوِيَ عنهُ الخَفْضُ.
قالَ أبُو عَلِيٍّ: والخَفْضُ عَلى ضَرْبَيْنِ: عَلى البَدَلِ مِنَ "الَّذِينَ"، أو عَلى الصِفَةِ لِلنَّكِرَةِ، كَما تَقُولُ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ غَيْرِكَ، وإنَّما وقَعَ هُنا صِفَةً لِ "الَّذِينَ" لِأنَّ "الَّذِينَ" هُنا لَيْسَ بِمَقْصُودِ قَصْدِهِمْ، فالكَلامُ بِمَنزِلَةِ قَوْلِكَ: إنِّي لَأمُرُّ بِالرَجُلِ مِثْلِكَ فَأُكْرِمُهُ، قالَ: (p-٩١)والنَصْبُ في الراءِ عَلى ضَرْبَيْنِ: عَلى الحالِ كَأنَّكَ قُلْتَ: أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ لا مَغْضُوبًا عَلَيْهِمْ، أو عَلى الِاسْتِثْناءِ كَأنَّكَ قُلْتَ: إلّا المَغْضُوبَ عَلَيْهِمْ، ويَجُوزُ النَصْبُ عَلى: أعْنِي، وحُكِيَ نَحْوُ هَذا عَنِ الخَلِيلِ.
ومِمّا يُحْتَجُّ بِهِ لِمَن يَنْصِبُ -أنَّ "غَيْرَ" نَكِرَةٌ، فَكُرِهَ أنْ يُوصَفَ بِها المَعْرِفَةُ. والِاخْتِيارُ الَّذِي لا خَفاءَ بِهِ الكَسْرُ، وقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ، فَأُولى القِراءَتَيْنِ ما لَمْ يَخْرُجْ عن إجْماعِ قُرّاءِ الأمْصارِ. قالَ أبُو بَكْرٍ بْنُ السَرّاجِ: "والَّذِي عِنْدِي أنَّ "غَيْرَ" في هَذا المَوْضِعِ مَعَ ما أُضِيفَ إلَيْهِ مَعْرِفَةٌ". وهَذا شَيْءٌ فِيهِ نَظَرٌ ولَبْسٌ، فَلْيَفْهَمْ عَنِّي ما أقُولُ: اعْلَمْ أنَّ حُكْمَ كُلِّ مُضافٍ إلى مَعْرِفَةٍ أنْ يَكُونَ مَعْرِفَةً، وإنَّما تَنَكَّرَتْ "غَيْرُ" و"مِثْلُ" مَعَ إضافَتِهِما إلى المَعارِفِ مِن أجْلِ مَعْناهُما، وذَلِكَ إذا قُلْتَ: "رَأيْتُ غَيْرَكَ"، فَكُلُّ شَيْءٍ سِوى المُخاطَبِ فَهو غَيْرُهُ، وكَذَلِكَ إذا قُلْتَ: "رَأيْتُ مِثْلَكَ" فَما هو مِثْلُهُ لا يُحْصى، لِكَثْرَةِ وُجُوهِ المُماثَلَةِ، فَإنَّما صارا نَكِرَتَيْنِ مِن أجْلِ المَعْنى، فَأمّا إذا كانَ شَيْءٌ مَعْرِفَةٌ لَهُ ضِدُّ واحِدٍ وأرَدْتَ إثْباتَهُ، ونَفِيَ ضِدِّهِ، وعَلِمَ ذَلِكَ السامِعُ فَوَصَفْتَهُ بِغَيْرٍ وأضَفْتَ "غَيْرَ" إلى ضِدِّهِ فَهو مَعْرِفَةٌ، كَقَوْلِكَ: "عَلَيْكَ بِالحَرَكَةِ غَيْرِ السُكُونِ"، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿غَيْرِ المَغْضُوبِ﴾، لِأنَّ مَن أنْعَمَ عَلَيْهِ لا يُعاقِبُهُ إلّا مَن غَضِبَ عَلَيْهِ، ومَن لَمْ يَغْضَبْ عَلَيْهِ فَهو الَّذِي أنْعَمَ عَلَيْهِ، فَمَتى كانَتْ "غَيْرُ" عَلى هَذِهِ الصِفَةِ وقُصِدَ بِها هَذا المَقْصِدَ فَهي مَعْرِفَةٌ).
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
أبْقى أبُو بَكْرٍ "الَّذِينَ" عَلى حَدِّ التَعْرِيفِ، وجَوَّزَ نَعْتَها بِـ "غَيْرِ" لِما بَيَّنَهُ مِن تَعَرُّفِ "غَيْرِ" في هَذا المَوْضِعِ، وغَيْرُ أبِي بَكْرٍ وقَفَ مَعَ تَنَكُّرِ "غَيْرِ"، وذَهَبَ إلى تَقْرِيبِ "الَّذِينَ" مِنَ النَكِرَةِ، إذْ هو اسْمٌ شائِعٌ لا يُخْتَصُّ بِهِ مُعَيَّنٌ، وعَلى هَذا جَوَّزَ نَعْتَها بِالنَكِرَةِ.
Страница 1
سورة الفاتحة
Аль-Фатиха
Открывающая Коран · мекканская · 7 аятов
1:1
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ١
Во имя Аллаха, Милостивого, Милосердного!
1:2
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢
Хвала Аллаху, Господу миров,
1:3
ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٣
Милостивому, Милосердному,
1:4
مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٤
Властелину Дня воздаяния!
1:5
إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ ٥
Тебе одному мы поклоняемся и Тебя одного молим о помощи.
1:6
ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ٦
Веди нас прямым путем,
1:7
صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ ٧
путем тех, кого Ты облагодетельствовал, не тех, на кого пал гнев, и не заблудших.