Юнус 10:21
Йунус · Джуз 11 · Страница 211
وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ مِّنۢ بَعۡدِ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُمۡ إِذَا لَهُم مَّكۡرٞ فِيٓ ءَايَاتِنَاۚ قُلِ ٱللَّهُ أَسۡرَعُ مَكۡرًاۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكۡتُبُونَ مَا تَمۡكُرُونَ ٢١
Когда Мы дали людям вкусить милость после того, как их постигло бедствие, они тотчас начали ухищряться против Наших знамений. Скажи: «Аллах быстрее в ухищрениях!». Воистину, Наши посланцы записывают ваши козни.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 10:20–23
قَوْلُهُ: ويَقُولُونَ ذَكَرَ سُبْحانَهُ هاهُنا نَوْعًا رابِعًا مِن مَخازِيهِمْ، وهو مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: ويَعْبُدُونَ [يونس: ١٨] وجاءَ بِالمُضارِعِ لِاسْتِحْضارِ صُورَةِ ما قالُوهُ.
قِيلَ: والقائِلُونَ هم أهْلُ مَكَّةَ، كَأنَّهم لَمْ يَعْتَدُّوا بِما قَدْ نَزَلَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِنَ الآياتِ الباهِرَةِ، والمُعْجِزاتِ القاهِرَةِ الَّتِي لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنها إلّا القُرْآنُ لَكَفى بِهِ دَلِيلًا بَيِّنًا ومُصَدِّقًا قاطِعًا: أيْ هَلّا أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنَ الآياتِ الَّتِي نَقْتَرِحُها عَلَيْهِ ونَطْلُبُها مِنهُ كَإحْياءِ الأمْواتِ وجَعْلِ الجِبالِ ذَهَبًا ونَحْوِ ذَلِكَ ؟ ثُمَّ أمَرَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنْ يُجِيبَ عَنْهم فَقالَ: ﴿فَقُلْ إنَّما الغَيْبُ لِلَّهِ﴾ أيْ أنَّ نُزُولَ الآيَةِ غَيْبٌ، واللَّهُ هو المُخْتَصُّ بِعِلْمِهِ، المُسْتَأْثِرُ بِهِ، لا عِلْمَ لِي ولا لَكم ولا لِسائِرِ مَخْلُوقاتِهِ،﴿فانْتَظِرُوا﴾ نُزُولَ ما اقْتَرَحْتُمُوهُ مِنَ الآياتِ ﴿إنِّي مَعَكم مِنَ المُنْتَظِرِينَ﴾ لِنُزُولِها، وقِيلَ: المَعْنى: انْتَظِرُوا قَضاءَ اللَّهِ بَيْنِي وبَيْنَكم بِإظْهارِ الحَقِّ عَلى الباطِلِ.
قَوْلُهُ: ﴿وإذا أذَقْنا النّاسَ رَحْمَةً مِن بَعْدِ ضَرّاءَ مَسَّتْهم إذا لَهم مَكْرٌ في آياتِنا﴾ لَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهُ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ أنَّهم طَلَبُوا آيَةً عِنادًا ومَكْرًا وُلِجاجًا، وأكَّدَ ذَلِكَ بِما ذَكَرَهُ هُنا مِن أنَّهُ سُبْحانَهُ إذا أذاقَهم رَحْمَةً مِنهُ مِن بَعْدِ أنْ مَسَّتْهُمُ الضَّرّاءُ، فَعَلُوا مُقابِلَ هَذِهِ النِّعْمَةِ العَظِيمَةِ المَكْرَ مِنهم في آياتِ اللَّهِ، والمُرادُ بِإذاقَتِهِمْ رَحْمَتَهُ سُبْحانَهُ: أنَّهُ وسَّعَ عَلَيْهِمْ في الأرْزاقِ، وأدَرَّ عَلَيْهِمُ النِّعَمَ بِالمَطَرِ وصَلاحِ الثِّمارِ بَعْدَ أنْ مَسَّتْهُمُ الضَّرّاءُ بِالجَدْبِ وضِيقِ المَعايِشِ، فَما شَكَرُوا نِعْمَتَهُ ولا قَدَرُوها حَقَّ قَدْرِها، بَلْ أضافُوها إلى أصْنامِهِمُ الَّتِي لا تَنْفَعُ ولا تَضُرُّ، وطَعَنُوا في آياتِ اللَّهِ واحْتالُوا في دَفْعِها بِكُلِّ حِيلَةٍ، وهو مَعْنى المَكْرِ فِيها.
وإذا الأُولى شَرْطِيَّةٌ، وجَوابُها ( ﴿إذا لَهم مَكْرٌ﴾ )، وهي فُجائِيَّةٌ، ذَكَرَ مَعْنى ذَلِكَ الخَلِيلُ وسِيبَوَيْهِ.
ثُمَّ أمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ رَسُولَهُ أنْ يُجِيبَ عَنْهم فَقالَ: ﴿قُلِ اللَّهُ أسْرَعُ مَكْرًا﴾ أيْ أعْجَلُ عُقُوبَةً، وقَدْ دَلَّ أفْعَلُ التَّفْضِيلِ عَلى أنَّ مَكْرَهم كانَ سَرِيعًا، ولَكِنَّ مَكْرَ اللَّهِ أسْرَعُ مِنهُ.
وإذا الفُجائِيَّةُ يُسْتَفادُ مِنها السُّرْعَةُ، لِأنَّ المَعْنى أنَّهم فاجَئُوا المَكْرَ: أيْ أوْقَعُوهُ عَلى جِهَةِ الفُجاءَةِ والسُّرْعَةِ، وتَسْمِيَةُ عُقُوبَةِ اللَّهِ سُبْحانَهُ مَكْرًا مِن بابِ المُشاكَلَةِ كَما قُرِّرَ في مُواطِنَ مِن عِباراتِ الكِتابِ العَزِيزِ: ﴿إنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ﴾ .
قَرَأ يَعْقُوبُ في رِوايَةٍ، وأبُو عَمْرٍو في رِوايَةٍ " يَمْكُرُونَ " بِالتَّحْتِيَّةِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالفَوْقِيَّةِ.
والمَعْنى: أنَّ رُسُلَ اللَّهِ وهُمُ المَلائِكَةُ يَكْتُبُونَ مَكْرَ الكُفّارِ لا يَخْفى ذَلِكَ عَلى المَلائِكَةِ الَّذِينَ هُمُ الحَفَظَةُ، فَكَيْفَ يَخْفى عَلى العَلِيمِ الخَبِيرِ ؟ وفي هَذا وعِيدٌ لَهم شَدِيدٌ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ تَعْلِيلِيَّةٌ لِلْجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَها، فَإنَّ مَكْرَهم إذا كانَ ظاهِرًا لا يَخْفى، فَعُقُوبَةُ اللَّهِ كائِنَةٌ لا مَحالَةَ، ومَعْنى هَذِهِ الآيَةِ قَرِيبٌ مِن مَعْنى الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ وهي ﴿وإذا مَسَّ الإنْسانَ ضُرٌّ﴾ وفي هَذِهِ زِيادَةٌ، وهي أنَّهم لا يَقْتَصِرُونَ عَلى مُجَرَّدِ الإعْراضِ، بَلْ يَطْلُبُونَ الغَوائِلَ لِآياتِ اللَّهِ بِما يُدَبِّرُونَهُ مِنَ المَكْرِ.
﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكم في البَرِّ والبَحْرِ﴾ ضَرَبَ سُبْحانَهُ لِهَؤُلاءِ مَثَلًا حَتّى يَنْكَشِفَ المُرادُ انْكِشافًا تامًّا، ومَعْنى تَسْيِيرِهِمْ في البَرِّ أنَّهم يَمْشُونَ عَلى أقْدامِهِمُ الَّتِي خَلَقَها لَهم لِيَنْتَفِعُوا بِها، ويَرْكَبُونَ ما خَلَقَهُ اللَّهُ لِرُكُوبِهِمْ مِنَ الدَّوابِّ، ومَعْنى تَسْيِيرِهِمْ في البَحْرِ: أنَّهُ ألْهَمَهم لِعَمَلِ السَّفائِنِ الَّتِي يَرْكَبُونَ فِيها في لُجَجِ البَحْرِ ويَسَّرَ ذَلِكَ لَهم ودَفَعَ عَنْهم أسْبابَ الهَلاكِ.
وقَدْ قَرَأ ابْنُ عامِرٍ " وهو الَّذِي يَنْشُرُكم في البَحْرِ " بِالنُّونِ والشِّينِ المُعْجَمَةِ مِنَ النَّشْرِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿فانْتَشِرُوا في الأرْضِ﴾ [الجمعة: ١٠] أيْ يَنْشُرُهم سُبْحانَهُ في البَحْرِ فَيُنَجِّي مَن يَشاءُ ويُغْرِقُ مَن يَشاءُ ﴿حَتّى إذا كُنْتُمْ في الفُلْكِ وجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ الفُلْكُ يَقَعُ عَلى الواحِدِ والجَمْعِ ويُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُهُ وجَرَيْنَ أيِ السُّفُنَ ( بِهِمْ ): أيْ بِالرّاكِبِينَ عَلَيْها، و( حَتّى ) لِانْتِهاءِ الغايَةِ، والغايَةُ مَضْمُونُ الجُمْلَةِ الشَّرْطِيَّةِ بِكَمالِها، فالقُيُودُ المُعْتَبَرَةُ في الشَّرْطِ ثَلاثَةٌ: أوَّلُها: الكَوْنُ في الفُلْكِ، والثّانِي: جَرْيُها بِهِمْ بِالرِّيحِ الطَّيِّبَةِ الَّتِي لَيْسَتْ بِعاصِفَةٍ، وثالِثُها: فَرَحُهم.
والقُيُودُ المُعْتَبَرَةُ في الجَزاءِ ثَلاثَةٌ: الأوَّلُ جاءَتْها أيْ لَجاءَتِ الفُلْكَ رِيحٌ عاصِفٌ أوْ جاءَتِ الرِّيحَ الطَّيِّبَةَ: أيْ تَلَقَّتْها رِيحٌ عاصِفٌ، والعُصُوفُ شِدَّةُ هُبُوبِ الرِّيحِ، والثّانِي ﴿وجاءَهُمُ المَوْجُ مِن كُلِّ مَكانٍ﴾ أيْ مِن جَمِيعِ الجَوانِبِ لِلْفُلْكِ، والمُرادُ جاءَ الرّاكِبِينَ فِيها، والمَوْجُ ما ارْتَفَعَ مِنَ الماءِ فَوْقَ البَحْرِ، والثّالِثُ ظَنُّوا أنَّهم أُحِيطَ بِهِمْ أيْ غَلَبَ عَلى ظُنُونِهِمُ الهَلاكُ، وأصْلُهُ مِن إحاطَةِ العَدُوِّ بِقَوْمٍ أوْ بِبَلَدٍ، فَجَعَلَ هَذِهِ الإحاطَةَ مَثَلًا في الهَلاكِ وإنْ كانَ بِغَيْرِ العَدُوِّ كَما هُنا، وجَوابُ إذا في قَوْلِهِ: ﴿إذا كُنْتُمْ في الفُلْكِ﴾ (p-٦١٨)قَوْلُهُ: جاءَتْها إلى آخِرِهِ ويَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿دَعَوُا اللَّهَ﴾ بَدَلًا مِن ( ظَنُّوا ) لِكَوْنِ هَذا الدُّعاءِ الواقِعِ مِنهم إنَّما كانَ عِنْدَ ظَنِّ الهَلاكِ وهو الباعِثُ عَلَيْهِ، فَكانَ بَدَلًا مِنهُ بَدَلَ اشْتِمالٍ لِاشْتِمالِهِ عَلَيْهِ، ويُمْكِنُ أنْ يَكُونَ جُمْلَةُ ( دَعَوُا ) مُسْتَأْنَفَةً كَأنَّهُ قِيلَ: ماذا صَنَعُوا ؟ فَقِيلَ: دَعَوُا اللَّهَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ التِفاتٌ مِنَ الخِطابِ إلى الغَيْبَةِ، جَعَلَ الفائِدَةَ فِيهِ صاحِبُ الكَشّافِ المُبالَغَةَ.
وقالَ الرّازِيُّ: الِانْتِقالُ مِن مَقامِ الخِطابِ إلى مَقامِ الغَيْبَةِ في هَذا المَقامِ دَلِيلُ المَقْتِ والتَّبْعِيدِ، كَما أنَّ عَكْسَ ذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: ٥] دَلِيلُ الرِّضا والتَّقْرِيبِ، وانْتِصابُ ( مُخْلِصِينَ ) عَلى الحالِ: أيْ لَمْ يَشُوبُوا دُعاءَهم بِشَيْءٍ مِنَ الشَّوائِبِ، كَما جَرَتْ عادَتُهم في غَيْرِ هَذا المَوْطِنِ أنَّهم يُشْرِكُونَ أصْنامَهم في الدُّعاءِ، ولَيْسَ هَذا لِأجْلِ الإيمانِ بِاللَّهِ وحْدَهُ، بَلْ لِأجْلِ أنْ يُنْجِيَهم مِمّا شارَفُوهُ مِنَ الهَلاكِ لِعِلْمِهِمْ أنَّهُ لا يُنْجِيهِمْ سِوى اللَّهِ سُبْحانَهُ.
وفِي هَذا دَلِيلٌ عَلى أنَّ الخَلْقَ جُبِلُوا عَلى الرُّجُوعِ إلى اللَّهِ في الشَّدائِدِ، وأنَّ المُضْطَرَّ يُجابُ دُعاؤُهُ، وإنْ كانَ كافِرًا.
وفِي هَذِهِ الآيَةِ بَيانُ أنَّ هَؤُلاءِ المُشْرِكِينَ كانُوا لا يَلْتَفِتُونَ إلى أصْنامِهِمْ في هَذِهِ الحالَةِ وما يُشابِهُها، فَيا عَجَبًا لِما حَدَثَ في الإسْلامِ مِن طَوائِفَ يَعْتَقِدُونَ في الأمْواتِ، إذا عَرَضَتْ لَهم في البَحْرِ مِثْلُ هَذِهِ الحالَةِ دَعَوُا الأمْواتَ، ولَمْ يُخْلِصُوا الدُّعاءَ لِلَّهِ كَما فَعَلَهُ المُشْرِكُونَ كَما تَواتَرَ ذَلِكَ إلَيْنا تَواتُرًا يَحْصُلُ بِهِ القَطْعُ، فانْظُرْ - هَداكَ اللَّهُ - ما فَعَلَتْ هَذِهِ الِاعْتِقاداتُ الشَّيْطانِيَّةُ، وأيْنَ وصَلَ بِها أهْلُها، وإلى أيْنَ رَمى بِهِمُ الشَّيْطانُ، وكَيْفَ اقْتادَهم وتَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ ؟ حَتّى انْقادُوا لَهُ انْقِيادًا ما كانَ يَطْمَعُ في مِثْلِهِ ولا في بَعْضِهِ مِن عُبّادِ الأوْثانِ، فَإنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ، واللّامُ في ﴿لَئِنْ أنْجَيْتَنا مِن هَذِهِ﴾ هي اللّامُ المُوَطِّئَةُ لِلْقَسَمِ: أيْ قائِلِينَ ذَلِكَ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: مِن هَذِهِ إلى ما وقَعُوا فِيهِ مِن مُشارَفَةِ الهَلاكِ في البَحْرِ، واللّامُ في لَنَكُونَنَّ جَوابُ القِسْمِ: أيْ لَنَكُونَنَّ في كُلِّ حالٍ مِمَّنْ يَشْكُرُ نِعَمَكَ الَّتِي أنْعَمْتَ بِها عَلَيْنا، مِنها هَذِهِ النِّعْمَةُ الَّتِي نَحْنُ بِصَدَدِ سُؤالِكَ أنْ تُفَرِّجَها عَنّا وتُنْجِيَنا مِنها، وقِيلَ: إنَّ هَذِهِ الجُمْلَةَ مَفْعُولُ ( دَعَوُا ) .
فَلَمّا نَجّاهم اللَّهُ مِن هَذِهِ المِحْنَةِ الَّتِي وقَعُوا فِيها، وأجابَ دُعاءَهم، لَمْ يَفُوا بِما وعَدُوا مِن أنْفُسِهِمْ، بَلْ فَعَلُوا فِعْلَ الجاحِدِينَ لا فِعْلَ الشّاكِرِينَ، وجَعَلُوا البَغْيَ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ مَكانَ الشُّكْرِ.
وإذا في ﴿إذا هم يَبْغُونَ﴾ هي الفُجائِيَّةُ: أيْ فاجَئُوا البَغْيَ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ، والبَغْيُ: هو الفَسادُ، مِن قَوْلِهِمْ بَغى الجُرْحُ: إذا تَرامى في الفَسادِ، وزِيادَةُ ( في الأرْضِ ) لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ فَسادَهم هَذا شامِلٌ لِأقْطارِ الأرْضِ، والبَغْيُ وإنْ كانَ يُنافِي أنْ يَكُونَ بِحَقٍّ، بَلْ لا يَكُونُ إلّا بِالباطِلِ، لَكِنْ زِيادَةُ ( بِغَيْرِ الحَقِّ ) إشارَةٌ إلى أنَّهم فَعَلُوا ذَلِكَ بِغَيْرِ شُبْهَةِ عِنْدَهم، بَلْ تَمَرُّدًا وعِنادًا، لِأنَّهم قَدْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ لِشُبْهَةٍ يَعْتَقِدُونَها مَعَ كَوْنِها باطِلَةً.
قَوْلُهُ: ﴿ياأيُّها النّاسُ إنَّما بَغْيُكم عَلى أنْفُسِكم مَتاعَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ أنَّ هَؤُلاءِ المُتَقَدِّمَ ذِكْرُهم يَبْغُونَ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ، ذَكَرَ عاقِبَةَ البَغْيِ وسُوءَ مَغَبَّتِهِ.
قَرَأ ابْنُ إسْحاقَ، وحَفْصٌ والمُفَضَّلُ بِنَصْبِ مَتاعَ، وقَرَأ الباقُونَ بِالرَّفْعِ.
Страница 211
10:21
وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ مِّنۢ بَعۡدِ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُمۡ إِذَا لَهُم مَّكۡرٞ فِيٓ ءَايَاتِنَاۚ قُلِ ٱللَّهُ أَسۡرَعُ مَكۡرًاۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكۡتُبُونَ مَا تَمۡكُرُونَ ٢١
Когда Мы дали людям вкусить милость после того, как их постигло бедствие, они тотчас начали ухищряться против Наших знамений. Скажи: «Аллах быстрее в ухищрениях!». Воистину, Наши посланцы записывают ваши козни.
10:22
هُوَ ٱلَّذِي يُسَيِّرُكُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَجَرَيۡنَ بِهِم بِرِيحٖ طَيِّبَةٖ وَفَرِحُواْ بِهَا جَآءَتۡهَا رِيحٌ عَاصِفٞ وَجَآءَهُمُ ٱلۡمَوۡجُ مِن كُلِّ مَكَانٖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ أُحِيطَ بِهِمۡ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنۡ أَنجَيۡتَنَا مِنۡ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ٢٢
Он - Тот, Кто предоставил вам возможность путешествовать по суше и по морю. Вы путешествуете на кораблях, плывущих вместе с ними при благоприятном ветре, которому они рады. Но вдруг подует ураганный ветер, и волны подступят к ним со всех сторон. Они решат, что они окружены, и станут взывать к Аллаху, очищая перед Ним веру: «Если Ты спасешь нас отсюда, то мы будем одними из благодарных!».
10:23
فَلَمَّآ أَنجَىٰهُمۡ إِذَا هُمۡ يَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۗ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَا بَغۡيُكُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۖ مَّتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ ثُمَّ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُكُمۡ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٢٣
Когда же Он спасает их, они бесчинствуют на земле без всякого права на то. О люди! Ваши бесчинства обернутся против вас самих. Это - преходящее наслаждение мирской жизнью. Потом Вы возвратитесь к Нам, и Мы поведаем вам о том, что вы совершали.
10:24
إِنَّمَا مَثَلُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ مِمَّا يَأۡكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلۡأَنۡعَٰمُ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذَتِ ٱلۡأَرۡضُ زُخۡرُفَهَا وَٱزَّيَّنَتۡ وَظَنَّ أَهۡلُهَآ أَنَّهُمۡ قَٰدِرُونَ عَلَيۡهَآ أَتَىٰهَآ أَمۡرُنَا لَيۡلًا أَوۡ نَهَارٗا فَجَعَلۡنَٰهَا حَصِيدٗا كَأَن لَّمۡ تَغۡنَ بِٱلۡأَمۡسِۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٢٤
Мирская жизнь подобна воде, которую Мы ниспосылаем с неба и благодаря которой (или с которой) смешиваются земные растения, идущие в пищу людям и животным. Когда же земля покрывается убранством и приукрашается, а ее жители полагают, что они властны над ней, Наше повеление постигает ее ночью или днем. Мы превращаем ее в жнивье, словно еще вчера она не изобиловала. Так Мы разъясняем знамения для людей размышляющих.
10:25
وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَٰمِ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٢٥
Аллах призывает к Обители мира и благополучия и наставляет на прямой путь тех, кого пожелает.