Юнус 10:22
Йунус · Джуз 11 · Страница 211
هُوَ ٱلَّذِي يُسَيِّرُكُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَجَرَيۡنَ بِهِم بِرِيحٖ طَيِّبَةٖ وَفَرِحُواْ بِهَا جَآءَتۡهَا رِيحٌ عَاصِفٞ وَجَآءَهُمُ ٱلۡمَوۡجُ مِن كُلِّ مَكَانٖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ أُحِيطَ بِهِمۡ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنۡ أَنجَيۡتَنَا مِنۡ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ٢٢
Он - Тот, Кто предоставил вам возможность путешествовать по суше и по морю. Вы путешествуете на кораблях, плывущих вместе с ними при благоприятном ветре, которому они рады. Но вдруг подует ураганный ветер, и волны подступят к ним со всех сторон. Они решат, что они окружены, и станут взывать к Аллаху, очищая перед Ним веру: «Если Ты спасешь нас отсюда, то мы будем одними из благодарных!».
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 10:22
﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكم في البَرِّ والبَحْرِ﴾ وهو عَلى ما قِيلَ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ جِنايَةٍ أُخْرى لَهم مَبْنِيَّةٍ عَلى ما مَرَّ آنِفًا مِنِ اخْتِلافِ حالِهِمْ بِحَسْبِ اخْتِلافِ ما يَعْتَرِيهِمْ مِنَ الضَّرّاءِ وعَنْ أبِي مُسْلِمٍ أنَّهُ تَفْسِيرٌ لِبَعْضِ ما أُجْمِلَ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وإذا أذَقْنا النّاسَ﴾ إلَخْ وهو قَرِيبٌ مِن قَوْلِ الإمامِ أنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ: ﴿وإذا أذَقْنا﴾ الآيَةَ وهو كَلامٌ كُلِّيٌّ ضُرِبَ لَهم مَثَلًا بِهَذا لِيَتَّضِحَ ويَظْهَرَ ما هم عَلَيْهِ
وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّهُ مُتَّصِلٌ بِما تَقَدَّمَ مِن دَلائِلِ التَّوْحِيدِ فَكَأنَّهُ قِيلَ: إلَهُكُمُ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً والقَمَرَ نُورًا ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ﴾ إلَخْ وأوَّلُ التَّسْيِيرِ بِالحَمْلِ عَلى السَّيْرِ والتَّمْكِينِ مِنهُ والدّاعِي لِذَلِكَ قِيلَ: عَدَمُ صِحَّةِ جَعْلِ قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿حَتّى إذا كُنْتُمْ في الفُلْكِ﴾ غايَةٌ لِلتَّسْيِيرِ في البَحْرِ مَعَ أنَّهُ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ وغايَةُ الشَّيْءِ لا بُدَّ أنْ تَكُونَ مُتَأخِّرَةً عَنْهُ وبَعْدَ التَّأْوِيلِ لا إشْكالَ في جَعْلِ ما ذُكِرَ غايَةً لِما قَبْلَهُ
وقِيلَ: هو دَفْعُ لُزُومِ الجَمْعِ بَيْنَ الحَقِيقَةِ والمَجازِ وذَلِكَ لِأنَّ المُسَيِّرَ في البَحْرِ هو اللَّهُ تَعالى إذْ هو سُبْحانَهُ المُحْدِثُ لِتِلْكَ الحَرَكاتِ في الفُلْكِ بِالرِّيحِ ولا دَخْلَ لِلْعَبْدِ فِيهِ بَلْ في مُقَدِّماتِهِ وأما سَيْرُ البِرِّ فَمِنَ الأفْعالِ الِاخْتِيارِيَّةِ الصّادِرَةِ مِنَ المُخاطَبِينَ أنْفُسِهِمْ إنْ كانُوا مُشاةً أوْ مِن دَوابِّهِمْ إنْ كانُوا رُكْبانًا وتَسْيِيرُ اللَّهِ تَعالى فِيهِ إعْطاءُ الآلاتِ والأدَواتِ ولُزُومُ الجَمْعِ عَلَيْهِ ظاهِرٌ ووَجْهُ الدَّفْعِ أنَّ المُرادَ مِنَ التَّسْيِيرِ ما ذُكِرَ وهو مَعْنًى مَجازِيٌّ شامِلٌ لِلْحَقِيقَةِ والمَجازِ
وادَّعى بَعْضُهُمُ اتِّحادَ التَّسْيِيرِ في البَرِّ والبَحْرِ واسْتُدِلَّ بِالآيَةِ عَلى أنَّ أفْعالَ العِبادِ مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ تَعالى وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ تَكَلُّفٌ والزَّمَخْشَرِيُّ لَمْ يُؤَوِّلِ التَّسْيِيرَ بِما ذَكَرْنا وجَعَلَ الغايَةَ مَضْمُونَ الجُمْلَةِ الشَّرْطِيَّةِ الواقِعَةِ بَعْدَ حَتّى بِما في حَيِّزِها كَأنَّهُ قِيلَ: يُسَيِّرُكم حَتّى إذا وقَعَتْ هَذِهِ الحادِثَةُ وكانَ كَيْتَ وكَيْتَ مِن مَجِيءِ الرِّيحِ العاصِفِ وتَراكُمِ الأمْواجِ والظَّنِّ لِلْهَلاكِ والدُّعاءِ بِالإنْجاءِ دُونَ الكَوْنِ في البَحْرِ وتَعَقَّبَ ذَلِكَ القُطْبُ بِأنَّهُ لَوْ جُعِلَ الكَوْنُ في الفُلْكِ مَعَ ما عُطِفَ عَلَيْهِ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وفَرِحُوا بِها﴾ كَفى ولَمْ يَحْتَجْ إلى اعْتِبارِ مَجْمُوعِ الشَّرْطِ والجَزاءِ ثُمَّ قالَ: والتَّحْقِيقُ أنَّ الغايَةَ إنْ فُسِّرَتْ بِما يَنْتَهِي إلَيْهِ الشَّيْءُ بِالذّاتِ فَهي لَيْسَ إلّا ما وقَعَ شَرْطًا في مِثْلِ ذَلِكَ وإنْ فُسِّرَتْ بِما يَنْتَهِي إلَيْهِ الشَّيْءُ مُطْلَقًا سَواءٌ كانَ بِالذّاتِ أوْ بِالواسِطَةِ فَهي مَجْمُوعُ الشَّرْطِ والجَزاءِ واسْتَوْضِحْ ذَلِكَ مِن قَوْلِكَ: مَشَيْتُ حَتّى إذا بَلَغْتُ البَلَدَ اتَّجَرْتُ فَإنَّ ما انْتَهى إلَيْهِ الشَّيْءُ بِالذّاتِ الوُصُولُ إلى البَلَدِ وأمّا الِاتِّجارُ
صفحة 96
فَأمْرٌ مُتَرَتِّبٌ عَلى ذَلِكَ فَيَكُونُ مِمّا انْتَهى إلَيْهِ المَشْيُ بِالواسِطَةِ والتَّضْعِيفُ في (يُسَيِّرُ) لِلتَّعْدِيَةِ تَقُولُ: سارَ الرَّجُلُ وسَيَّرْتُهُ وقالَ الفارِسِيُّ: إنَّ سارَ مُتَعَدٍّ كَسَيَّرَ لِأنَّ العَرَبَ تَقُولُ: سِرْتُ الرَّجُلَ وسَيَّرْتُهُ بِمَعْنًى ومِنهُ قَوْلُ الهُذَلِيِّ:
فَلا تَجْزَعِي مِن سَنَةٍ أنْتِ سُرَّتُها فَأوَّلُ راضٍ سَنَةٌ مِن يَسِيرِها
وقالَ في الصِّحاحِ: سارَتِ الدّابَّةُ وسارَها صاحِبُها يَتَعَدّى ولا يَتَعَدّى وأنْشَدَ لَهُ هَذا البَيْتَ وأوَّلَهُ النَّحْوِيُّونَ حَيْثُ لَمْ يَرْتَضُوا ذَلِكَ و﴿الفُلْكِ﴾ السُّفُنِ ومُفْرَدُهُ وجَمْعُهُ واحِدٌ وتَغايُرُ الحَرَكاتِ بَيْنَهُما اعْتِبارِيٌّ وفي الصِّحاحِ أنَّهُ واحِدٌ وجَمْعٌ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ وكَأنَّ ذَلِكَ بِاعْتِبارِ المَرْكَبِ والسَّفِينَةِ وكانَ سِيبَوَيْهِ يَقُولُ: الفُلْكُ الَّتِي هي جَمْعُ تَكْسِيرٍ لِلْفُلْكِ الَّذِي هو واحِدٌ ولَيْسَتْ مِثْلَ الجُنُبِ الَّذِي هو واحِدٌ وجَمْعٌ والطِّفْلِ وما أشْبَهَهُما مِنَ الأسْماءِ لِأنَّ فَعَلًا وفُعْلًا يَشْتَرِكانِ في الشَّيْءِ الواحِدِ مِثْلَ العَرَبِ والعُرْبِ والعَجَمِ والعُجْمِ والرَّهَبِ والرُّهْبِ فَحَيْثُ جازَ أنْ يُجْمَعَ فَعَلٌ عَلى فُعْلٍ مِثْلَ أسَدٍ وأُسْدٍ لَمْ يَمْتَنِعْ أنْ يُجْمَعَ فَعَلٌ عَلى فَعْلٍ وضَمِيرُ (جَرَيْنَ) لِلْفُلْكِ وضَمِيرُ ﴿بِهِمْ﴾ لِمَن فِيها وهو التِفاتٌ لِلْمُبالَغَةِ في تَقْبِيحِ حالِهِمْ كَأنَّهُ أعْرَضَ عَنْ خِطابِهِ وحُكِيَ لِغَيْرِهِمْ سُوءُ صَنِيعِهِمْ وقِيلَ: لا التِفاتَ بَلْ مَعْنى قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿حَتّى إذا كُنْتُمْ في الفُلْكِ﴾ حَتّى إذا كانَ بَعْضُكم فِيها إذِ الخِطابُ لِلْكُلِّ ومِنهُمُ المُسَيَّرُونَ في البَرِّ فالضَّمِيرُ الغائِبُ عائِدٌ إلى ذَلِكَ المُضافِ المُقَدَّرِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أوْ كَظُلُماتٍ في بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ﴾ فَإنَّهُ في تَقْدِيرِ أوْ كَذِي ظُلُماتٍ يَغْشاهُ مَوْجٌ والباءُ الأوْلى لِلتَّعْدِيَةِ والثّانِيَةُ وكَذا الثّالِثَةُ لِلسَّبَبِيَّةِ فَلِذا تَعَلَّقَ الحَرْفانِ بِمُتَعَلِّقٍ واحِدٍ وإلّا فَقَدَ مَنَعُوا تَعَلُّقَ حَرْفَيْنِ بِمَعْنًى بِمُتَعَلِّقٍ واحِدٍ واعْتِبارُ تَعَلُّقِ الثّانِي بَعْدَ تَعَلُّقِ الأوَّلِ بِهِ ومُلاحَظَتِهِ مَعَهُ يُزِيلُ اتِّحادَ المُتَعَلِّقِ
وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ الثّانِيَةُ لِلْحالِ أيْ جَرَيْنَ بِهِمْ مُلْتَبِسَةً بِرِيحٍ فَتَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ كَما في البَحْرِ، وقَدْ تَجْعَلُ الأُولى لِلْمُلابَسَةِ أيْضًا ﴿وفَرِحُوا﴾ عَطْفٌ عَلى (جَرَيْنَ) وهو عَطْفٌ عَلى ﴿كُنْتُمْ﴾ وقَدْ تُجْعَلُ حالًا بِتَقْدِيرِ قَدْ وضَمِيرُ ﴿بِها﴾ لِلرِّيحِ ونَقَلَ الطَّبَرْسِيُّ بِرُجُوعِهِ لِلْفُلْكِ ولا يَكادُ يَجْرِي بِهِ القَلَمُ والمُرادُ بِطَيِّبَةٍ حَسْبَما يَقْتَضِيهِ المَقامُ لَيِّنَةَ الهُبُوبِ مُوافِقَةَ المَقْصِدِ
وظاهِرُ الآيَةِ عَلى ما نُقِلَ عَنِ الإمامِ يَقْتَضِي أنَّ راكِبَ السَّفِينَةِ مُتَحَرِّكٌ بِحَرَكَتِها خِلافًا لِمَن قالَ: إنَّهُ ساكِنٌ ولا وجْهَ كَما قالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ لِهَذا الخِلافِ فَإنَّهُ ساكِنٌ بِالذّاتِ سائِرٌ بِالواسِطَةِ وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ (يَنْشُرُكُمْ) بِالنُّونِ والشِّينِ المُعْجَمَةِ والرّاءِ المُهْمَلَةِ مِنَ النَّشْرِ ضِدَّ الطَّيِّ أيْ يُفَرِّقُكم ويَبُثُّكم وقَرَأ الحَسَنُ (يُنْشِرُكُمْ) مِن أنْشَرَ بِمَعْنى أحْيا وقَرَأ بَعْضُ الشّامِيِّينَ (يُنَشِّرُكُمْ) بِالتَّشْدِيدِ لِلتَّكْثِيرِ مِنَ النَّشْرِ أيْضًا وعَنْ أُمِّ الدَّرْداءِ أنَّها قَرَأتْ (فِي الفُلْكِي) بِزِيادَةِ ياءَيِ النَّسَبِ ووَجْهُ ذَلِكَ بِأنَّهُما زائِدَتانِ كَما في الخارِجِيِّ والأحْمَرِيِّ ولا اخْتِصاصَ لِذَلِكَ في الصِّفاتِ لِمَجِيءِ دُودُوي وأنا الصَّلَتانِيِّ في قَوْلِ الصَّلَتانِ ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِهِ اللَّجُّ والماءُ الغَمْرُ الَّذِي لا تَجْرِي الفُلْكُ إلّا فِيهِ وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿جاءَتْها﴾ جَوابُ إذا والضَّمِيرُ المَنصُوبُ لِلْفُلْكِ أوْ لِلرِّيحِ الطَّيِّبَةِ عَلى مَعْنى تَلَقَّتْها واسْتَوْلَتْ عَلَيْها مِن طَرَفٍ مُخالِفٍ لَها فَإنَّ الهُبُوبَ عَلى وفْقِها لا يُسَمّى عَلى ما قِيلَ مَجِيئًا لِرِيحٍ أُخْرى عادَةً بَلْ هو اشْتِدادٌ لِلرِّيحِ الأوْلى ورُجِّحَ الثّانِي بِأنَّهُ الأظْهَرُ لِاسْتِلْزامِهِ لِلْأوَّلِ مِن غَيْرِ عَكْسٍ لِأنَّ الهُبُوبَ عَلى طَرِيقَةِ الرِّيحِ اللَّيِّنَةِ يُعَدُّ مَجِيئًا بِالنِّسْبَةِ إلى الفُلْكِ دُونَ الرِّيحِ اللَّيِّنَةِ مَعَ أنَّهُ لا يَسْتَتْبِعُ تَلاطُمًا لِأمْواجِ المُوجِبِ لِمَجِيئِها مِن كُلِّ مَكانٍ ولِأنَّ التَّهْوِيلَ في بَيانِ اسْتِيلائِها عَلى ما فَرِحُوا بِهِ وعَلَّقُوا بِهِ حِبالَ
صفحة 97
رَجائِهِمْ أكْثَرَ وفِيهِ تَأمَّلْ ﴿رِيحٌ عاصِفٌ﴾ أيْ ذاتُ عَصْفٍ فَهو مِن بابِ النَّسَبِ كَلابِنٍ وتامِرٍ ويَسْتَوِي فِيهِ المُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ كَما صَرَّحُوا بِهِ فَلِذا لَمْ يَقُلْ: عاصِفَةٌ مَعَ أنَّ الرِّيحَ مُؤَنَّثَةٌ لا تُذَكَّرُ بِدُونِ تَأْوِيلٍ
وقِيلَ: لَمْ يَقُلْ عاصِفَةٌ لِأنَّ العُصُوفَ مُخْتَصٌّ بِالرِّيحِ فَهو كَحائِضٍ فَلا حاجَةَ إلى الفارِقِ أوْ أنَّهُ اعْتُبِرَ التَّذْكِيرُ في الرِّيحِ كَما اعْتُبِرَ فِيها التَّأْنِيثُ والأوْلى ما قَدَّمْناهُ وأصْلُ العَصْفِ الكَسْرُ والنَّباتُ المُتَكَسِّرُ والمُرادُ شَدِيدَةُ الهُبُوبِ ﴿وجاءَهُمُ المَوْجُ﴾ وهو ما عَلا وارْتَفَعَ مِنِ اضْطِرابِ الماءِ وقِيلَ: هو اضْطِرابُ البَحْرِ والأوَّلُ هو المَشْهُورُ ﴿مِن كُلِّ مَكانٍ﴾ أيْ مِن أمْكِنَةِ مَجِيءِ المَوْجِ عادَةً وقَدْ يَتَّفِقُ مَجِيئُهُ مِن جِهاتٍ حَسَبَ أسْبابٍ تَتَّفِقُ لِذَلِكَ ﴿وظَنُّوا أنَّهم أُحِيطَ بِهِمْ﴾ أيْ أُهْلِكُوا كَما رَواهُ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فَفي الكَلامِ اسْتِعارَةٌ تَبَعِيَّةٌ وقِيلَ: إنَّ الإحاطَةَ اسْتِعارَةٌ لِسَدِّ مَسالِكِ الخَلاصِ تَشْبِيهًا لَهُ بِإحاطَةِ العَدُوِّ بِإنْسانٍ ثُمَّ كُنِّيَ بِتِلْكَ الِاسْتِعارَةِ عَنِ الهَلاكِ لِكَوْنِها مِن رَوادِفِها ولَوازِمِها
وقِيلَ: إنَّ ذَلِكَ مَثَلٌ في الهَلاكِ والظَّنُّ عَلى ما يَتَبادَرُ مِنهُ وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى اليَقِينِ بِناءً عَلى تَحَقُّقِ وُقُوعِهِ في اعْتِقادِهِمْ أوْ كَوْنِ الكِنايَةِ عَنِ القُرْبِ مِنَ الهَلاكِ ﴿دَعَوُا اللَّهَ﴾ جَعْلُهُ غَيْرَ واحِدٍ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن ظَنُّوا لِأنَّ دُعاءَهم مِن لَوازِمِ ظَنِّهِمُ الهَلاكَ فَبَيْنَهُما مُلابَسَةٌ تُصَحِّحُ البَدَلِيَّةَ وقِيلَ: هو جَوابُ ما اشْتَمَلَ عَلَيْهِ المَعْنى مِن مَعْنى الشَّرْطِ أيْ لَمّا ظَنُّوا أنَّهم أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ إلَخْ
Страница 211
10:21
وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ مِّنۢ بَعۡدِ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُمۡ إِذَا لَهُم مَّكۡرٞ فِيٓ ءَايَاتِنَاۚ قُلِ ٱللَّهُ أَسۡرَعُ مَكۡرًاۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكۡتُبُونَ مَا تَمۡكُرُونَ ٢١
Когда Мы дали людям вкусить милость после того, как их постигло бедствие, они тотчас начали ухищряться против Наших знамений. Скажи: «Аллах быстрее в ухищрениях!». Воистину, Наши посланцы записывают ваши козни.
10:22
هُوَ ٱلَّذِي يُسَيِّرُكُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَجَرَيۡنَ بِهِم بِرِيحٖ طَيِّبَةٖ وَفَرِحُواْ بِهَا جَآءَتۡهَا رِيحٌ عَاصِفٞ وَجَآءَهُمُ ٱلۡمَوۡجُ مِن كُلِّ مَكَانٖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ أُحِيطَ بِهِمۡ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنۡ أَنجَيۡتَنَا مِنۡ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ٢٢
Он - Тот, Кто предоставил вам возможность путешествовать по суше и по морю. Вы путешествуете на кораблях, плывущих вместе с ними при благоприятном ветре, которому они рады. Но вдруг подует ураганный ветер, и волны подступят к ним со всех сторон. Они решат, что они окружены, и станут взывать к Аллаху, очищая перед Ним веру: «Если Ты спасешь нас отсюда, то мы будем одними из благодарных!».
10:23
فَلَمَّآ أَنجَىٰهُمۡ إِذَا هُمۡ يَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۗ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَا بَغۡيُكُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۖ مَّتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ ثُمَّ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُكُمۡ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٢٣
Когда же Он спасает их, они бесчинствуют на земле без всякого права на то. О люди! Ваши бесчинства обернутся против вас самих. Это - преходящее наслаждение мирской жизнью. Потом Вы возвратитесь к Нам, и Мы поведаем вам о том, что вы совершали.
10:24
إِنَّمَا مَثَلُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ مِمَّا يَأۡكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلۡأَنۡعَٰمُ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذَتِ ٱلۡأَرۡضُ زُخۡرُفَهَا وَٱزَّيَّنَتۡ وَظَنَّ أَهۡلُهَآ أَنَّهُمۡ قَٰدِرُونَ عَلَيۡهَآ أَتَىٰهَآ أَمۡرُنَا لَيۡلًا أَوۡ نَهَارٗا فَجَعَلۡنَٰهَا حَصِيدٗا كَأَن لَّمۡ تَغۡنَ بِٱلۡأَمۡسِۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٢٤
Мирская жизнь подобна воде, которую Мы ниспосылаем с неба и благодаря которой (или с которой) смешиваются земные растения, идущие в пищу людям и животным. Когда же земля покрывается убранством и приукрашается, а ее жители полагают, что они властны над ней, Наше повеление постигает ее ночью или днем. Мы превращаем ее в жнивье, словно еще вчера она не изобиловала. Так Мы разъясняем знамения для людей размышляющих.
10:25
وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَٰمِ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٢٥
Аллах призывает к Обители мира и благополучия и наставляет на прямой путь тех, кого пожелает.