ЮнусДжуз 11 · Страница 211

Юнус 10:25

Йунус · Джуз 11 · Страница 211

وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَٰمِ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٢٥

Аллах призывает к Обители мира и благополучия и наставляет на прямой путь тех, кого пожелает.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 10:24–30

لَمّا ذَكَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ ما تَقَدَّمَ مِن مَتاعِ الدُّنْيا جاءَ بِكَلامٍ مُسْتَأْنَفٍ يَضْمَنُ بَيانَ حالِها وسُرْعَةَ تَقَضِّيها، وأنَّها تَعُودُ بَعْدَ أنْ تَمْلَأ الأعْيُنَ بِرَوْنَقِها، وتَجْتَلِبَ النُّفُوسَ بِبَهْجَتِها، وتَحْمِلَ أهْلَها عَلى أنْ يَسْفِكُوا دِماءَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، ويَهْتِكُوا حُرَمَهَمْ حُبًّا لَها وعِشْقًا لِجَمالِها الظّاهِرِيِّ، وتَكالُبًا عَلى التَّمَتُّعِ بِها، وتَهافُتًا عَلى نَيْلِ ما تَشْتَهِي الأنْفُسُ مِنها بِضَرْبٍ مِنَ التَّشْبِيهِ المُرَكَّبِ، فَقالَ: ﴿إنَّما مَثَلُ الحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ.

والمَعْنى: أنَّ مَثَلَها في سُرْعَةِ الذَّهابِ والِاتِّصافِ بِوَصْفٍ يُضادُّ ما كانَتْ عَلَيْهِ ويُبايِنُهُ، مَثَلَ ما عَلى الأرْضِ مِن أنْواعِ النَّباتِ في زَوالِ رَوْنَقِهِ، وذَهابِ بَهْجَتِهِ، وسُرْعَةِ تَقَضِّيهِ، بَعْدَ أنْ كانَ غَضًّا مُخْضَرًّا طَرِيًّا، قَدْ تَعانَقَتْ أغْصانُهُ المُتَمايِلَةُ، وزَهَتْ أوْراقُهُ المُتَصافِحَةُ، وتَلَأْلَأتْ أنْوارُ نُورِهِ، وحاكَتِ الزَّهْرُ أنْواعَ زَهْرِهِ، ولَيْسَ المُشَبَّهُ بِهِ هو ما دَخَلَهُ الكافُ في قَوْلِهِ: ﴿كَماءٍ أنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ﴾ بَلْ ما يُفْهَمُ مِنَ الكَلامِ، والباءُ في ﴿فاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الأرْضِ﴾ لِلسَّبَبِيَّةِ: أيْ فاخْتَلَطَ بِسَبَبِهِ نَباتُ الأرْضِ بِأنِ اشْتَبَكَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ حَتّى بَلَغَ إلى حَدِّ الكَمالِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ أنَّ النَّباتَ كانَ في أوَّلِ بُرُوزِهِ، ومَبْدَأِ حُدُوثِهِ، غَيْرَ مُهْتَزٍّ ولا مُتَرَعْرِعٍ، فَإذا نَزَلَ الماءُ عَلَيْهِ اهْتَزَّ ورَبا حَتّى اخْتَلَطَ بَعْضُ الأنْواعِ بِبَعْضٍ ﴿مِمّا يَأْكُلُ النّاسُ والأنْعامُ﴾ مِنَ الحُبُوبِ والثِّمارِ والكَلَأِ والتِّبْنِ وأخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَها.

قالَ في الصِّحاحِ الزُّخْرُفُ: الذَّهَبُ، ثُمَّ يُشَبَّهُ بِهِ كُلُّ مُمَوَّهٍ مُزَوَّرٍ انْتَهى.

والمَعْنى: أنَّ الأرْضَ أخَذَتْ لَوْنَها الحَسَنَ المُشابِهَ بَعْضُهُ لِلَوْنِ الذَّهَبِ، وبَعْضُهُ لِلَوْنِ الفِضَّةِ، وبَعْضُهُ لِلَوْنِ الياقُوتِ، وبَعْضُهُ لِلَوْنِ الزُّمُرُّدِ.

وأصْلُ ازَّيَّنَتْ: تَزَيَّنَتْ أُدْغِمَتِ التّاءُ في الزّايِ وجِيءَ بِألِفِ الوَصْلِ لِأنَّ الحَرْفَ المُدْغَمَ مَقامُ حَرْفَيْنِ أوَّلُهُما ساكِنٌ، والسّاكِنُ لا يُمْكِنُ الِابْتِداءُ بِهِ.

وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ وأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ " وتَزَيَّنَتْ " عَلى الأصْلِ.

وقَرَأ الحَسَنُ، والأعْرَجُ، وأبُو العالِيَةِ " وأزْيَنَتْ " عَلى وزْنِ أفْعَلَتْ: أيْ أزْيَنَتِ الزِّينَةَ الَّتِي عَلَيْها، شَبَّهَها بِالعَرُوسِ الَّتِي تَلْبَسُ الثِّيابَ الجَيِّدَةَ المُتَلَوِّنَةَ ألْوانًا كَثِيرَةً.

وقالَ عَوْفُ بْنُ أبِي جَمِيلَةَ: قَرَأ أشْياخُنا " وازْيانَّتْ " عَلى وزْنِ اسْوادَّتْ، وفي رِوايَةِ المُقَدَّمِيِّ " وازّايَنَتْ " والأصْلُ فِيهِ تَزايَنَتْ عَلى وزْنِ تَفاعَلَتْ.

وقَرَأ الشَّعْبِيُّ، وقَتادَةُ، " ازْيَنَّتْ " ومَعْنى هَذِهِ القِراءاتِ كُلِّها هو ما ذَكَرْنا ﴿وظَنَّ أهْلُها أنَّهم قادِرُونَ عَلَيْها﴾ أيْ غَلَبَ عَلى ظُنُونِهِمْ أوْ تَيَقَّنُوا أنَّهم قادِرُونَ عَلى حَصادِها والِانْتِفاعِ بِها، والضَّمِيرُ في ( عَلَيْها ) لِلْأرْضِ، والمُرادُ النَّباتُ الَّذِي هو عَلَيْها ﴿أتاها أمْرُنا﴾ جَوابُ إذا، أيْ جاءَها أمْرُنا بِإهْلاكِها واسْتِئْصالِها وضَرْبِها بِبَعْضِ العاهاتِ ﴿فَجَعَلْناها حَصِيدًا﴾ أيْ جَعَلْنا زَرْعَها شَبِيهًا بِالمَحْصُودِ في قَطْعِهِ مِن أُصُولِهِ.

قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الحَصِيدُ: المُسْتَأْصَلُ.

﴿كَأنْ لَمْ تَغْنَ بِالأمْسِ﴾ أيْ: كَأنْ لَمْ يَكُنْ زَرْعُها مَوْجُودًا فِيها بِالأمْسِ مُخَضَرًّا طَرِيًّا، مِن غَنِيَ بِالمَكانِ بِالكَسْرِ يَغْنى بِالفَتْحِ إذا أقامَ بِهِ، والمُرادُ بِالأمْسِ الوَقْتُ القَرِيبُ، والمَغانِي في اللُّغَةِ المَنازِلُ.

وقالَ قَتادَةُ: كَأنْ لَمْ تَنْعَمْ، قالَ لَبِيدٌ:

؎غَنِيتُ سَبْتًا قَبْلَ مَجْرى داحِسٍ لَوْ كانَ لِلنَّفْسِ اللَّجُوجِ خُلُودُ

وقَرَأ قَتادَةُ، " كَأنْ لَمْ يُغْنِ " بِالتَّحْتِيَّةِ بِإرْجاعِ الضَّمِيرِ (p-٦٢٠)إلى الزُّخْرُفِ.

وقَرَأ مَن عَداهُ تُغْنِ بِالفَوْقِيَّةِ بِإرْجاعِ الضَّمِيرِ إلى الأرْضِ كَذَلِكَ أيْ مِثْلُ ذَلِكَ التَّفْصِيلِ البَدِيعِ ﴿نُفَصِّلُ الآياتِ﴾ القُرْآنِيَّةَ الَّتِي مِن جُمْلَتِها هَذِهِ الآيَةُ ﴿لَعَلَّهم يَتَفَكَّرُونَ﴾ فِيما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ الآياتُ التَّكْوِينِيَّةُ.

قَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ يَدْعُو إلى دارِ السَّلامِ﴾ لَمّا نَفَّرَ عِبادَهُ عَنِ المَيْلِ إلى الدُّنْيا بِما ضَرَبَهُ لَهم مِنَ المَثَلِ السّابِقِ، رَغَّبَهم في الدّارِ الآخِرَةِ بِإخْبارِهِمْ بِهَذِهِ الدَّعْوَةِ مِنهُ عَزَّ وجَلَّ إلى دارِ السَّلامِ، قالَ الحَسَنُ وقَتادَةُ: السَّلامُ هو اللَّهُ تَعالى، ودارُهُ الجَنَّةُ.

وقالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: واللَّهُ يَدْعُو إلى دارِ السَّلامَةِ.

ومَعْنى السَّلامِ والسَّلامَةِ واحِدٌ كالرَّضاعِ والرَّضاعَةِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎تُحَيِّي بِالسَّلامَةِ أُمَّ بَكْرٍ ∗∗∗ وهَلْ لَكِ بَعْدَ قَوْمِكِ مِن سَلامِ

وقِيلَ: أرادَ دارَ السَّلامِ الَّذِي هو التَّحِيَّةُ، لِأنَّ أهْلَها يَنالُونَ مِنَ اللَّهِ السَّلامَ بِمَعْنى التَّحِيَّةِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿تَحِيَّتُهم فِيها سَلامٌ﴾ [يونس: ١٠]، وقِيلَ: السَّلامُ اسْمٌ لِأحَدِ الجِنانِ السَّبْعِ: أحَدُها: دارُ السَّلامِ، والثّانِيَةُ: دارُ الجَلالِ، والثّالِثَةُ: جَنَّةُ عَدْنٍ، والرّابِعَةُ: جَنَّةُ المَأْوى، والخامِسَةُ: جَنَّةُ الخُلْدِ، والسّادِسَةُ: جَنَّةُ الفِرْدَوْسِ، والسّابِعَةُ: جَنَّةُ النَّعِيمِ.

وقِيلَ: المُرادُ دارُ السَّلامِ الواقِعِ مِنَ المُؤْمِنِينَ بَعْضِهِمْ عَلى بَعْضٍ في الجَنَّةِ، وقَدِ اتَّفَقُوا عَلى أنَّ دارَ السَّلامِ هي الجَنَّةُ، وإنَّما اخْتَلَفُوا في سَبَبِ التَّسْمِيَةِ بِدارِ السَّلامِ ﴿ويَهْدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ جَعَلَ سُبْحانَهُ الدَّعْوَةَ إلى دارِ السَّلامِ عامَّةً، والهِدايَةَ خاصَّةً بِمَن يَشاءُ أنْ يَهْدِيَهُ تَكْمِيلًا لِلْحُجَّةِ وإظْهارًا لِلِاسْتِغْناءِ عَنْ خَلْقِهِ.

ثُمَّ قَسَّمَ سُبْحانَهُ أهْلَ الدَّعْوَةِ إلى قِسْمَيْنِ، وبَيَّنَ حالَ كُلِّ طائِفَةٍ فَقالَ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾ أيِ الَّذِينَ أحْسَنُوا بِالقِيامِ بِما أوْجَبَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الأعْمالِ، والكَفِّ عَمّا نَهاهم عَنْهُ مِنَ المَعاصِي، والمُرادُ بِالحُسْنى المَثُوبَةُ الحُسْنى.

قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: العَرَبُ تُوقِعُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ عَلى الخَصْلَةِ المَحْبُوبَةِ المَرْغُوبِ فِيها، ولِذَلِكَ تُرِكَ مَوْصُوفُها، وقِيلَ: المُرادُ بِالحُسْنى الجَنَّةُ، وأمّا الزِّيادَةُ فَقِيلَ: المُرادُ بِها: ما يَزِيدُ عَلى المَثُوبَةِ مِنَ التَّفَضُّلِ كَقَوْلِهِ: ﴿لِيُوَفِّيَهم أُجُورَهم ويَزِيدَهم مِن فَضْلِهِ﴾ وقِيلَ: الزِّيادَةُ النَّظَرُ إلى وجْهِهِ الكَرِيمِ، وقِيلَ: الزِّيادَةُ هي مُضاعَفَةُ الحَسَنَةِ إلى عَشْرِ أمْثالِها، وقِيلَ: الزِّيادَةُ غُرْفَةٌ مِن لُؤْلُؤٍ، وقِيلَ: الزِّيادَةُ مَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ ورِضْوانٌ، وقِيلَ: هي أنَّهُ سُبْحانَهُ يُعْطِيهِمْ في الدُّنْيا مِن فَضْلِهِ ما لا يُحاسِبُهم عَلَيْهِ، وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ مِمّا لا فائِدَةَ في ذِكْرِهِ، وسَيَأْتِي بَيانُ ما هو الحَقُّ في آخِرِ البَحْثِ ﴿ولا يَرْهَقُ وُجُوهَهم قَتَرٌ ولا ذِلَّةٌ﴾ مَعْنى يَرْهَقُ يَلْحَقُ، ومِنهُ قِيلَ: غُلامٌ مُراهِقٌ إذا لَحِقَ بِالرِّجالِ، وقِيلَ: يَعْلُو، وقِيلَ: يُغْشى، والمَعْنى مُتَقارِبٌ، والقَتَرُ: الغُبارُ، ومِنهُ قَوْلُ الفَرَزْدَقِ:

؎مُتَوَّجٌ بِرِداءِ المُلْكِ يَتْبَعُهُ ∗∗∗ مَوْجٌ تَرى فَوْقَهُ الرّاياتِ والقَتَرا

وقَرَأ الحَسَنُ " قَتْرٌ " بِإسْكانِ المُثَنّاةِ، والمَعْنى واحِدٌ، قالَهُ النَّحّاسُ، وواحِدُ القَتَرِ قَتَرَةٌ، والذِّلَّةُ: ما يَظْهَرُ عَلى الوَجْهِ مِنَ الخُضُوعِ والِانْكِسارِ والهَوانِ، والمَعْنى: أنَّهُ لا يَعْلُو وُجُوهَهم غَبَرَةٌ ولا يَظْهَرُ فِيها هَوانٌ، وقِيلَ: القَتَرُ الكَآبَةُ، وقِيلَ: سَوادُ الوُجُوهِ، وقِيلَ: هو دُخانُ النّارِ ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ الإشارَةُ إلى المُتَّصِفِينَ بِالصِّفاتِ السّابِقَةِ هم أصْحابُ الجَنَّةِ الخالِدُونَ فِيها المُتَنَعِّمُونَ بِأنْواعِ نَعِيمِها.

﴿والَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها﴾ هَذا الفَرِيقُ الثّانِي مِن أهْلِ الدَّعْوَةِ، وهو مَعْطُوفٌ عَلى ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا﴾ كَأنَّهُ قِيلَ: ولِلَّذِينِ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها، أوْ يُقَدَّرُ: وجَزاءُ الَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها: أيْ يُجازى سَيِّئَةً واحِدَةً بِسَيِّئَةٍ واحِدَةٍ لا يُزادُ عَلَيْها، وهَذا أوْلى مِنَ الأوَّلِ لِكَوْنِهِ مِن بابِ العَطْفِ عَلى مَعْمُولَيْ عامِلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، والمُرادُ بِالسَّيِّئَةِ إمّا الشِّرْكُ أوِ المَعاصِي الَّتِي لَيْسَتْ بِشِرْكٍ، وهي ما يَتَلَبَّسُ بِهِ العُصاةُ مِنَ المَعاصِي، قالَ ابْنُ كَيْسانَ: الباءُ زائِدَةٌ، والمَعْنى: جَزاءُ سَيِّئَةٍ مِثْلُها، وقِيلَ: الباءُ مَعَ ما بَعْدَها الخَبَرُ، وهي مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ قامَتْ مَقامَهُ، والمَعْنى: جَزاءُ سَيِّئَةٍ كائِنٌ بِمِثْلِها كَقَوْلِكَ إنَّما أنا بِكَ، ويَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِـ ( جَزاءُ ) والتَّقْدِيرُ: جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها كائِنٌ فَحُذِفَ خَبَرُ المُبْتَدَأِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ جَزاءُ مَرْفُوعًا عَلى تَقْدِيرِ فَلَهم جَزاءُ سَيِّئَةٍ فَيَكُونُ مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿فَعِدَّةٌ مِن أيّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤] أيْ فَعَلَيْهِ عِدَّةٌ، والباءُ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ كَأنَّهُ قالَ لَهم جَزاءُ سَيِّئَةٍ ثابِتٌ بِمِثْلِها، أوْ تَكُونُ مُؤَكِّدَةً أوْ زائِدَةً.

قَوْلُهُ: ﴿تَرْهَقُهم ذِلَّةٌ﴾ أيْ يَغْشاهم هَوانٌ وخِزْيٌ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 211

ЮнусДжуз 11 · Страница 211

10:21

وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ مِّنۢ بَعۡدِ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُمۡ إِذَا لَهُم مَّكۡرٞ فِيٓ ءَايَاتِنَاۚ قُلِ ٱللَّهُ أَسۡرَعُ مَكۡرًاۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكۡتُبُونَ مَا تَمۡكُرُونَ ٢١

Когда Мы дали людям вкусить милость после того, как их постигло бедствие, они тотчас начали ухищряться против Наших знамений. Скажи: «Аллах быстрее в ухищрениях!». Воистину, Наши посланцы записывают ваши козни.

10:22

هُوَ ٱلَّذِي يُسَيِّرُكُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَجَرَيۡنَ بِهِم بِرِيحٖ طَيِّبَةٖ وَفَرِحُواْ بِهَا جَآءَتۡهَا رِيحٌ عَاصِفٞ وَجَآءَهُمُ ٱلۡمَوۡجُ مِن كُلِّ مَكَانٖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ أُحِيطَ بِهِمۡ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنۡ أَنجَيۡتَنَا مِنۡ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ٢٢

Он - Тот, Кто предоставил вам возможность путешествовать по суше и по морю. Вы путешествуете на кораблях, плывущих вместе с ними при благоприятном ветре, которому они рады. Но вдруг подует ураганный ветер, и волны подступят к ним со всех сторон. Они решат, что они окружены, и станут взывать к Аллаху, очищая перед Ним веру: «Если Ты спасешь нас отсюда, то мы будем одними из благодарных!».

10:23

فَلَمَّآ أَنجَىٰهُمۡ إِذَا هُمۡ يَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۗ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَا بَغۡيُكُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۖ مَّتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ ثُمَّ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُكُمۡ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٢٣

Когда же Он спасает их, они бесчинствуют на земле без всякого права на то. О люди! Ваши бесчинства обернутся против вас самих. Это - преходящее наслаждение мирской жизнью. Потом Вы возвратитесь к Нам, и Мы поведаем вам о том, что вы совершали.

10:24

إِنَّمَا مَثَلُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ مِمَّا يَأۡكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلۡأَنۡعَٰمُ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذَتِ ٱلۡأَرۡضُ زُخۡرُفَهَا وَٱزَّيَّنَتۡ وَظَنَّ أَهۡلُهَآ أَنَّهُمۡ قَٰدِرُونَ عَلَيۡهَآ أَتَىٰهَآ أَمۡرُنَا لَيۡلًا أَوۡ نَهَارٗا فَجَعَلۡنَٰهَا حَصِيدٗا كَأَن لَّمۡ تَغۡنَ بِٱلۡأَمۡسِۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٢٤

Мирская жизнь подобна воде, которую Мы ниспосылаем с неба и благодаря которой (или с которой) смешиваются земные растения, идущие в пищу людям и животным. Когда же земля покрывается убранством и приукрашается, а ее жители полагают, что они властны над ней, Наше повеление постигает ее ночью или днем. Мы превращаем ее в жнивье, словно еще вчера она не изобиловала. Так Мы разъясняем знамения для людей размышляющих.

10:25

وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَٰمِ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٢٥

Аллах призывает к Обители мира и благополучия и наставляет на прямой путь тех, кого пожелает.

Аш-ШауканиТафсир · 10:25

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English