Юнус 10:36
Йунус · Джуз 11 · Страница 213
وَمَا يَتَّبِعُ أَكۡثَرُهُمۡ إِلَّا ظَنًّاۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ ٣٦
Большинство их следует своим предположениям, но ведь предположения никак не могут заменить истину. Воистину, Аллаху известно о том, что они совершают.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 10:36
﴿وما يَتَّبِعُ أكْثَرُهم إلّا ظَنًّا إنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقِّ شَيْئًا إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ﴾
عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكائِكم مَن يَهْدِي إلى الحَقِّ﴾ [يونس: ٣٥] بِاعْتِبارِ عَطْفِ تِلْكَ عَلى نَظِيرَتَيْها المَذْكُورَتَيْنِ قَبْلَها، فَبَعْدَ أنْ أمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِأنْ يُحِجَّهم فِيما جَعَلُوهم آلِهَةً وهي لا تَصَرُّفَ ولا تَدْبِيرَ ولا هِدايَةَ لَها، أعْقَبَ ذَلِكَ بِأنَّ عِبادَتَهم إيّاها اتِّباعٌ لِظَنٍّ باطِلٍ، أيْ لَوْ هم لَيْسَ فِيهِ شُبْهَةُ حَقٍّ.
صفحة ١٦٥
والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: أكْثَرُهم عائِدٌ إلى أصْحابِ ضَمِيرِ شُرَكائِكم وضَمِيرِ ﴿ما لَكم كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ [يونس: ٣٥]
وإنَّما عَمَّهم في ضَمائِرَ شُرَكائِكم و﴿ما لَكم كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ [يونس: ٣٥]، وخَصَّ بِالحُكْمِ في اتِّباعِهِمُ الظَّنَّ أكْثَرَهم؛ لِأنَّ جَمِيعَ المُشْرِكِينَ اتَّفَقُوا في اتِّباعِ عِبادَةِ الأصْنامِ. وبَيَّنَ هُنا أنَّهم لَيْسُوا سَواءً في الِاعْتِقادِ الباعِثِ لَهم عَلى عِبادَتِها إيماءً إلى أنَّ مِن بَيْنِهِمْ عُقَلاءَ قَلِيلِينَ ارْتَقَتْ مَدارِكُ أفْهامِهِمْ فَوْقَ أنْ يَعْتَقِدُوا أنَّ لِلْأصْنامِ تَصَرُّفًا ولَكِنَّهم أظْهَرُوا عِبادَتَها تَبَعًا لِلْهَوى وحِفْظًا لِلسِّيادَةِ بَيْنَ قَوْمِهِمْ. والمَقْصُودُ مِن هَذا لَيْسَ هو تَبْرِئَةً لِلَّذِينَ عَبَدُوا الأصْنامَ عَنْ غَيْرِ ظَنٍّ بِإلَهِيَّتِها فَإنَّهم شَرٌّ مِنَ الَّذِينَ عَبَدُوها عَنْ تَخَيُّلٍ، ولَكِنَّ المَقْصُودَ هو زِيادَةُ الِاسْتِدْلالِ عَلى بُطْلانِ عِبادَتِها حَتّى إنَّ مِن عُبّادِها فَرِيقًا لَيْسُوا مُطْمَئِنِّينَ لِتَحَقُّقِ إلَهِيَّتِها. وبِالتَّأمُّلِ يَظْهَرُ أنَّ هَؤُلاءِ هم خاصَّةُ القَوْمِ وأهْلُ الأحْلامِ مِنهم لِأنَّ المَقامَ مَقامُ تَخْطِئَةِ ذَلِكَ الظَّنِّ. فَفِيهِ إيقاظٌ لِجُمْهُورِهِمْ، وفِيهِ زِيادَةُ مَوْعِظَةٍ لِخاصَّتِهِمْ لِيُقْلِعُوا عَنِ الِاسْتِمْرارِ في عِبادَةِ ما لا تَطْمَئِنُّ إلَيْهِ قُلُوبُهم. وهَذا كَقَوْلِهِ الآتِي ﴿ومِنهم مَن يُؤْمِنُ بِهِ ومِنهم مَن لا يُؤْمِنُ بِهِ﴾ [يونس: ٤٠]
والظَّنُّ: يُطْلَقُ عَلى مَراتِبِ الإدْراكِ، فَيُطْلَقُ عَلى الِاعْتِقادِ الجازِمِ الَّذِي لا يَشُوبُهُ شَكٌّ، كَما في قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿وإنَّها لَكَبِيرَةٌ إلّا عَلى الخاشِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٥] ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أنَّهم مُلاقُو رَبِّهِمْ وأنَّهم إلَيْهِ راجِعُونَ﴾ [البقرة: ٤٦]؛ ويُطْلَقُ عَلى الِاعْتِقادِ المَشُوبِ بِشَكٍّ. ويَظْهَرُ أنَّهُ حَقِيقَةٌ في هَذا الثّانِي وأنَّهُ مَجازٌ في الأوَّلِ لَكِنَّهُ في الأوَّلِ شائِعٌ فَصارَ كالمُشْتَرِكِ. وقَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ البَقَرَةِ عِنْدَ الكَلامِ عَلى الآيَةِ المَذْكُورَةِ. ومِنهُ قَوْلُهُ - تَعالى: ﴿قالَ المَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ إنّا لَنَراكَ في سَفاهَةٍ وإنّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الكاذِبِينَ﴾ [الأعراف: ٦٦] في سُورَةِ الأعْرافِ، وقَوْلُهُ: ﴿وظَنُّوا أنْ لا مَلْجَأ مِنَ اللَّهِ إلّا إلَيْهِ﴾ [التوبة: ١١٨] في سُورَةِ ”بَراءَةٌ“ .
وقَدْ أُطْلِقَ مَجازًا عَلى الِاعْتِقادِ المُخْطِئِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إثْمٌ﴾ [الحجرات: ١٢] وقَوْلِ النَّبِيءِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «إيّاكم والظَّنَّ فَإنَّ الظَّنَّ أكْذَبُ الحَدِيثِ» .
صفحة ١٦٦
والظَّنُّ كَثُرَ إطْلاقُهُ في القُرْآنِ والسُّنَّةِ عَلى العِلْمِ المُخْطِئِ أوِ الجَهْلِ المُرَكَّبِ والتَّخَيُّلاتِ الباطِلَةِ، قالَ النَّبِيءُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «إيّاكم والظَّنَّ فَإنَّ الظَّنَّ أكْذَبُ الحَدِيثِ» . وقَدْ يُطْلَقُ عَلى الظَّنِّ الحُصَيْبِيِّ كَقَوْلِهِ - تَعالى: ﴿ظَنَّ المُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بِأنْفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ١٢] وقَوْلِهِ - تَعالى: ﴿إنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إثْمٌ﴾ [الحجرات: ١٢] . وهَذا المَعْنى هو المُصْطَلَحُ عَلَيْهِ عِنْدَ عُلَماءِ أُصُولِ الدِّينِ وأُصُولِ الفِقْهِ. وهو العِلْمُ المُسْتَنِدُ إلى دَلِيلٍ راجِحٍ مَعَ احْتِمالِ الخَطَأِ احْتِمالًا ضَعِيفًا. وهَذا الظَّنُّ هو مَناطُ التَّكْلِيفِ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ.
فَوَجْهُ الجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ المُتَعارِضاتِ إعْمالُ كُلٍّ في مَوْرِدِهِ اللّائِقِ بِهِ بِحَسَبِ مَقاماتِ الكَلامِ وسِياقِهِ، فَمَحْمَلُ قَوْلِهِ هُنا ﴿إنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقِّ شَيْئًا﴾ أنَّ العِلْمَ المَشُوبَ بِشَكٍّ لا يُغْنِي شَيْئًا في إثْباتِ الحَقِّ المَطْلُوبِ وذَلِكَ ما يُطْلَبُ فِيهِ الجَزْمُ واليَقِينُ مِنَ العُلُومِ الحاصِلَةِ بِالدَّلِيلِ العَقْلِيِّ لِأنَّ الجَزْمَ فِيها مُمْكِنٌ لِمَن أعْمَلَ رَأْيَهُ إعْمالًا صائِبًا إذِ الأدِلَّةُ العَقْلِيَّةُ يَحْصُلُ مِنها اليَقِينُ، فَأمّا ما طَرِيقُ تَحْصِيلِهِ الأدِلَّةُ الظّاهِرَةُ الَّتِي لا يَتَأتّى اليَقِينُ بِها في جَمِيعِ الأحْوالِ فَذَلِكَ يُكْتَفى فِيهِ بِالظَّنِّ الرّاجِحِ بَعْدَ إعْمالِ النَّظَرِ وهو ما يُسَمّى بِالِاجْتِهادِ.
و”ظَنًّا“ مَنصُوبٌ عَلى المَفْعُولِيَّةِ بِهِ لِـ ”يَتَّبِعُ“ . ولَمّا كانَ الظَّنُّ يَقْتَضِي مَظْنُونًا كانَ اتِّباعُ الظَّنِّ اتِّباعًا لِلْمَظْنُونِ، أيْ يَتَّبِعُونَ شَيْئًا لا دَلِيلَ عَلَيْهِ إلّا الظَّنُّ، أيِ الِاعْتِقادُ الباطِلُ.
وتَنْكِيرُ ظَنًّا لِلتَّحْقِيرِ، أيْ ظَنًّا واهِيًا. ودَلَّتْ صِيغَةُ القَصْرِ عَلى أنَّهم لَيْسُوا في عَقائِدِهِمُ المُنافِيَةِ لِلتَّوْحِيدِ عَلى شَيْءٍ مِنَ الحَقِّ رَدًّا عَلى اعْتِقادِهِمْ أنَّهم عَلى الحَقِّ.
وجُمْلَةُ ﴿إنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقِّ شَيْئًا﴾ تَعْلِيلٌ لِما دَلَّ عَلَيْهِ القَصْرُ مِن كَوْنِهِمْ لَيْسُوا عَلى شَيْءٍ مِنَ الحَقِّ فَكَيْفَ يَزْعُمُونَ أنَّهم عَلى الحَقِّ.
والحَقُّ: هو الثّابِتُ في نَفْسِ الأمْرِ. والمُرادُ بِهِ هُنا مَعْرِفَةُ اللَّهِ وصِفاتِهِ مِمّا دَلَّ عَلَيْها الدَّلِيلُ العَقْلِيُّ مِثْلُ وُجُودِهِ وحَياتِهِ، وما دَلَّ عَلَيْها فِعْلُ اللَّهِ مِثْلُ العِلْمِ والقُدْرَةِ والإرادَةِ.
و”شَيْئًا“ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ مُؤَكِّدٌ لِعامِلِهِ، أيْ لا يُغْنِي شَيْئًا مِنَ الإغْناءِ.
و”مِن“ لِلْبَدَلِيَّةِ، أيْ عِوَضًا عَنِ الحَقِّ.
وجُمْلَةُ ﴿إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ﴾ اسْتِئْنافٌ لِلتَّهْدِيدِ بِالوَعِيدِ.
Страница 213
10:34
قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۚ قُلِ ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٣٤
Скажи: «Есть ли среди тех, кого вы придаете в сотоварищи к Аллаху, такой, который создает творение, а затем воссоздает его?». Скажи: «Аллах создает творение, а затем воссоздает его. До чего же вы отвращены от истины!».
10:35
قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّۚ قُلِ ٱللَّهُ يَهۡدِي لِلۡحَقِّۗ أَفَمَن يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّيٓ إِلَّآ أَن يُهۡدَىٰۖ فَمَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ٣٥
Спроси: «Есть ли среди тех, кого вы придаете в сотоварищи к Аллаху, такой, который указывает путь к истине?». Скажи: «Аллах указывает путь к истине. Кто более достоин того, чтобы за ним следовали: тот, кто сам указывает путь к истине, или же тот, кто не может найти верного пути, пока ему не укажут на него? Что с вами? Как вы судите?».
10:36
وَمَا يَتَّبِعُ أَكۡثَرُهُمۡ إِلَّا ظَنًّاۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ ٣٦
Большинство их следует своим предположениям, но ведь предположения никак не могут заменить истину. Воистину, Аллаху известно о том, что они совершают.
10:37
وَمَا كَانَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ أَن يُفۡتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا رَيۡبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٧
Этот Коран не может быть сочинением кого-либо, кроме Аллаха. Он является подтверждением того, что было до него, и разъяснением Писания от Господа миров, в котором нет сомнения.
10:38
أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣٨
Или же они говорят: «Он выдумал его». Скажи: «Сочините хотя бы одну суру, подобную этим, и призовите, кого сможете, кроме Аллаха, если вы говорите правду».
10:39
بَلۡ كَذَّبُواْ بِمَا لَمۡ يُحِيطُواْ بِعِلۡمِهِۦ وَلَمَّا يَأۡتِهِمۡ تَأۡوِيلُهُۥۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣٩
Так нет же, они объявляют ложью знание, которое не способны постичь и толкование которого еще не свершилось. Таким же образом его отвергали их предшественники. Погляди же, каким был конец беззаконников!
10:40
وَمِنۡهُم مَّن يُؤۡمِنُ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن لَّا يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ ٤٠
Среди них есть такие, которые уверуют в него, и такие, которые не уверуют в него. Твой Господь лучше осведомлен о распространяющих нечестие.
10:41
وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمۡ عَمَلُكُمۡۖ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعۡمَلُ وَأَنَا۠ بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٤١
Если тебя сочтут лжецом, то скажи: «Мне достанутся мои деяния, а вам - ваши деяния. Вы не причастны к тому, что я совершаю, а я не причастен к тому, что совершаете вы».
10:42
وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يَعۡقِلُونَ ٤٢
Среди них есть и такие, которые выслушивают тебя. Разве ты можешь заставить слышать глухих, если они к тому же не разумеют?