Юнус 10:42
Йунус · Джуз 11 · Страница 213
وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يَعۡقِلُونَ ٤٢
Среди них есть и такие, которые выслушивают тебя. Разве ты можешь заставить слышать глухих, если они к тому же не разумеют?
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 10:42–44
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ومِنهم مَن يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ أفَأنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ ولَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ﴾ ﴿ومِنهم مَن يَنْظُرُ إلَيْكَ أفَأنْتَ تَهْدِي العُمْيَ ولَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ﴾ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النّاسَ شَيْئًا ولَكِنَّ النّاسَ أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾
فِي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى في الآيَةِ الأُولى قَسَّمَ الكُفّارَ إلى قِسْمَيْنِ: مِنهم مَن يُؤْمِنُ بِهِ، ومِنهم مَن لا يُؤْمِنُ بِهِ.
وفِي هَذِهِ الآيَةِ قَسَّمَ مَن لا يُؤْمِنُ بِهِ قِسْمَيْنِ: مِنهم مَن يَكُونُ في غايَةِ البُغْضِ لَهُ والعَداوَةِ لَهُ ونِهايَةِ النَّفْرَةِ عَنْ قَبُولِ دِينِهِ، ومِنهم مَن لا يَكُونُ كَذَلِكَ. فَوَصَفَ القِسْمَ الأوَّلَ في هَذِهِ الآيَةِ فَقالَ: ومِنهم مَن يَسْتَمِعُ كَلامَكَ مَعَ أنَّهُ يَكُونُ كالأصَمِّ مِن حَيْثُ إنَّهُ لا يَنْتَفِعُ ألْبَتَّةَ بِذَلِكَ الكَلامِ فَإنَّ الإنْسانَ إذا قَوِيَ بُغْضُهُ لِإنْسانٍ آخَرَ، وعَظُمَتْ نُفْرَتُهُ عَنْهُ، صارَتْ نَفْسُهُ مُتَوَجِّهَةً إلى طَلَبِ مَقابِحِ كَلامِهِ مُعْرِضَةً عَنْ جَمِيعِ جِهاتِ مَحاسِنِ كَلامِهِ، فالصَّمَمُ في الأُذُنِ مَعْنًى يُنافِي حُصُولَ إدْراكِ الصَّوْتِ، فَكَذَلِكَ حُصُولُ هَذا البُغْضِ الشَّدِيدِ كالمُنافِي لِلْوُقُوفِ عَلى مَحاسِنِ ذَلِكَ الكَلامِ، والعَمى في العَيْنِ مَعْنًى يُنافِي حُصُولَ إدْراكِ الصُّورَةِ، فَكَذَلِكَ البُغْضُ يُنافِي وُقُوفَ الإنْسانِ عَلى مَحاسِنِ مَن يُعادِيهِ والوُقُوفُ عَلى ما آتاهُ اللَّهُ تَعالى مِنَ الفَضائِلِ، فَبَيَّنَ تَعالى أنَّ في أُولَئِكَ الكُفّارِ مَن بَلَغَتْ حالَتُهُ في البُغْضِ والعَداوَةِ إلى هَذا الحَدِّ، ثُمَّ كَما أنَّهُ لا يُمْكِنُ جَعْلُ الأصَمِّ سَمِيعًا ولا جَعْلُ الأعْمى بَصِيرًا، فَكَذَلِكَ لا يُمْكِنُ جَعْلُ العَدُوِّ البالِغِ في العَداوَةِ إلى هَذا الحَدِّ صَدِيقًا تابِعًا لِلرَّسُولِ ﷺ والمَقْصُودُ مِن هَذا الكَلامِ تَسْلِيَةُ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - بِأنَّ هَذِهِ الطّائِفَةَ قَدْ بَلَغُوا في مَرَضِ العَقْلِ إلى حَيْثُ لا يَقْبَلُونَ العِلاجَ. والطَّبِيبُ إذا رَأى مَرِيضًا لا يَقْبَلُ العِلاجَ أعْرَضَ عَنْهُ، ولَمْ يَسْتَوْحِشْ مِن عَدَمِ قَبُولِهِ لِلْعِلاجِ، فَكَذَلِكَ وجَبَ عَلَيْكَ أنْ لا تَسْتَوْحِشَ مِن حالِ هَؤُلاءِ الكُفّارِ.
صفحة ٨٢
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: احْتَجَّ ابْنُ قُتَيْبَةَ بِهَذِهِ الآيَةِ، عَلى أنَّ السَّمْعَ أفْضَلُ مِنَ البَصَرِ فَقالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى قَرَنَ بِذَهابِ السَّمْعِ ذَهابَ العَقْلِ، ولَمْ يَقْرِنْ بِذَهابِ النَّظَرِ إذْهابَ البَصَرِ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ السَّمْعُ أفْضَلَ مِنَ البَصَرِ.
وزَيَّفَ ابْنُ الأنْبارِيِّ هَذا الدَّلِيلَ فَقالَ: إنَّ الَّذِي نَفاهُ اللَّهُ مَعَ السَّمْعِ بِمَنزِلَةِ الَّذِي نَفاهُ اللَّهُ مَعَ البَصَرِ لِأنَّهُ تَعالى أرادَ إبْصارَ القُلُوبِ، ولَمْ يُرِدْ إبْصارَ العُيُونِ، والَّذِي يُبْصِرُهُ القَلْبُ هو الَّذِي يَعْقِلُهُ.
واحْتَجَّ ابْنُ قُتَيْبَةَ عَلى هَذا المَطْلُوبِ بِحُجَّةٍ أُخْرى مِنَ القُرْآنِ، فَقالَ: كُلَّما ذَكَرَ اللَّهُ السَّمْعَ والبَصَرَ، فَإنَّهُ في الأغْلَبِ يُقَدِّمُ السَّمْعَ عَلى البَصَرِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ السَّمْعَ أفْضَلُ مِنَ البَصَرِ.
ومِنَ النّاسِ مَن ذَكَرَ في هَذا البابِ دَلائِلَ أُخْرى:
فَأحَدُها: أنَّ العَمى قَدْ وقَعَ في حَقِّ الأنْبِياءِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - أمّا الصَّمَمُ فَغَيْرُ جائِزٍ عَلَيْهِمْ؛ لِأنَّهُ يُخِلُّ بِأداءِ الرِّسالَةِ، مِن حَيْثُ إنَّهُ إذا لَمْ يَسْمَعْ كَلامَ السّائِلِينَ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الجَوابُ، فَيَعْجَزُ عَنْ تَبْلِيغِ شَرائِعِ اللَّهِ تَعالى.
الحُجَّةُ الثّانِيَةُ: أنَّ القُوَّةَ السّامِعَةَ تُدْرِكُ المَسْمُوعَ مِن جَمِيعِ الجَوانِبِ، والقُوَّةَ الباصِرَةَ لا تُدْرِكُ المَرْئِيَّ إلّا مِن جِهَةٍ واحِدَةٍ وهي المُقابِلُ.
الحُجَّةُ الثّالِثَةُ: أنَّ الإنْسانَ إنَّما يَسْتَفِيدُ العِلْمَ بِالتَّعَلُّمِ مِنَ الأُسْتاذِ، وذَلِكَ لا يُمْكِنُ إلّا بِقُوَّةِ السَّمْعِ، فاسْتِكْمالُ النَّفْسِ بِالكَمالاتِ العِلْمِيَّةِ لا يَحْصُلُ إلّا بِقُوَّةِ السَّمْعِ، ولا يَتَوَقَّفُ عَلى قُوَّةِ البَصَرِ، فَكانَ السَّمْعُ أفْضَلَ مِنَ البَصَرِ.
الحُجَّةُ الرّابِعَةُ: أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَذِكْرى لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ أوْ ألْقى السَّمْعَ وهو شَهِيدٌ﴾ [ق: ٣٧] والمُرادُ مِنَ القَلْبِ هَهُنا العَقْلُ، فَجَعَلَ السَّمْعَ قَرِينًا لِلْعَقْلِ، ويَتَأكَّدُ هَذا بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقالُوا لَوْ كُنّا نَسْمَعُ أوْ نَعْقِلُ ما كُنّا في أصْحابِ السَّعِيرِ﴾ [الملك: ١٠] فَجَعَلُوا السَّمْعَ سَبَبًا لِلْخَلاصِ مِن عَذابِ السَّعِيرِ.
الحُجَّةُ الخامِسَةُ: أنَّ المَعْنى الَّذِي يَمْتازُ بِهِ الإنْسانُ مِن سائِرِ الحَيَواناتِ هو النُّطْقُ والكَلامُ وإنَّما يَنْتَفِعُ بِذَلِكَ بِالقُوَّةِ السّامِعَةِ، فَمُتَعَلِّقُ السَّمْعِ النُّطْقُ الَّذِي بِهِ حَصَلَ شَرَفُ الإنْسانِ، ومُتَعَلِّقُ البَصَرِ إدْراكُ الألْوانِ والأشْكالِ، وذَلِكَ أمْرٌ مُشْتَرَكٌ فِيهِ بَيْنَ النّاسِ وبَيْنَ سائِرِ الحَيَواناتِ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ السَّمْعُ أفْضَلَ مِنَ البَصَرِ.
الحُجَّةُ السّادِسَةُ: أنَّ الأنْبِياءَ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - يَراهُمُ النّاسُ ويَسْمَعُونَ كَلامَهم، فَنُبُوَّتُهم ما حَصَلَتْ بِسَبَبِ ما مَعَهم مِنَ الصِّفاتِ المَرْئِيَّةِ، وإنَّما حَصَلَتْ بِسَبَبِ ما مَعَهم مِنَ الأصْواتِ المَسْمُوعَةِ وهو الكَلامُ وتَبْلِيغُ الشَّرائِعِ وبَيانُ الأحْكامِ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ المَسْمُوعُ أفْضَلَ مِنَ المَرْئِيِّ، فَلَزِمَ أنْ يَكُونَ السَّمْعُ أفْضَلَ مِنَ البَصَرِ. فَهَذا جُمْلَةُ ما تَمَسَّكَ بِهِ القائِلُونَ بِأنَّ السَّمْعَ أفْضَلُ مِنَ البَصَرِ.
ومِنَ النّاسِ مَن قالَ: البَصَرُ أفْضَلُ مِنَ السَّمْعِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ وُجُوهٌ:
الحُجَّةُ الأُولى: أنَّهم قالُوا في المَثَلِ المَشْهُورِ لَيْسَ وراءَ العِيانِ بَيانٌ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ أكْمَلَ وُجُوهِ الإدْراكاتِ هو الإبْصارُ.
الحُجَّةُ الثّانِيَةُ: أنَّ آلَةَ القُوَّةِ الباصِرَةِ هو النُّورُ وآلَةَ القُوَّةِ السّامِعَةِ هي الهَواءُ، والنُّورُ أشْرَفُ مِنَ الهَواءِ، فالقُوَّةُ الباصِرَةُ أشْرَفُ مِنَ القُوَّةِ السّامِعَةِ.
صفحة ٨٣
الحُجَّةُ الثّالِثَةُ: أنَّ عَجائِبَ حِكْمَةِ اللَّهِ تَعالى في تَخْلِيقِ العَيْنِ الَّتِي هي مَحَلُّ الإبْصارِ أكْثَرُ مِن عَجائِبِ خِلْقَتِهِ في الأُذُنِ الَّتِي هي مَحَلُّ السَّماعِ، فَإنَّهُ تَعالى جَعَلَ تَمامَ رُوحٍ واحِدٍ مِنَ الأرْواحِ السَّبْعَةِ الدِّماغِيَّةِ مِنَ العَصَبِ آلَةً لِلْإبْصارِ، ورَكَّبَ العَيْنَ مِن سَبْعِ طَبَقاتٍ وثَلاثِ رُطُوباتٍ، وخَلَقَ لِتَحْرِيكاتِ العَيْنِ عَضَلاتٍ كَثِيرَةً عَلى صُورَةٍ مُخْتَلِفَةٍ، والأُذُنُ لَيْسَ كَذَلِكَ، وكَثْرَةُ العِنايَةِ في تَخْلِيقِ الشَّيْءِ تَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ أفْضَلَ مِن غَيْرِهِ.
الحُجَّةُ الرّابِعَةُ: أنَّ البَصَرَ يَرى ما حَصَلَ فَوْقَ سَبْعِ سَمَواتٍ، والسَّمْعَ لا يُدْرِكُ ما بَعُدَ مِنهُ عَلى فَرْسَخٍ، فَكانَ البَصَرُ أقْوى وأفْضَلَ. وبِهَذا البَيانِ يُدْفَعُ قَوْلُهم إنَّ السَّمْعَ يُدْرِكُ مِن كُلِّ الجَوانِبِ والبَصَرَ لا يُدْرِكُ إلّا مِنَ الجانِبِ الواحِدِ.
الحُجَّةُ الخامِسَةُ: أنَّ كَثِيرًا مِنَ الأنْبِياءِ سَمِعَ كَلامَ اللَّهِ في الدُّنْيا، واخْتَلَفُوا في أنَّهُ هَلْ رَآهُ أحَدٌ في الدُّنْيا أمْ لا ؟ وأيْضًا فَإنَّ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - سَمِعَ كَلامَهُ مِن غَيْرِ سَبْقِ سُؤالٍ والتِماسٍ، ولَمّا سَألَ الرُّؤْيَةَ قالَ: ﴿لَنْ تَرانِي﴾ [الأعراف: ١٤٣] وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ حالَ الرُّؤْيَةِ أعْلى مِن حالِ السَّماعِ.
الحُجَّةُ السّادِسَةُ: قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: كَيْفَ يَكُونُ السَّمْعُ أفْضَلَ مِنَ البَصَرِ وبِالبَصَرِ يَحْصُلُ جَمالُ الوَجْهِ، وبِذَهابِهِ عَيْبُهُ، وذَهابُ السَّمْعِ لا يُورِثُ الإنْسانَ عَيْبًا ؟ والعَرَبُ تُسَمِّي العَيْنَيْنِ الكَرِيمَتَيْنِ ولا تَصِفُ السَّمْعَ بِمِثْلِ هَذا؛ ومِنهُ الحَدِيثُ يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: ”«مَن أذْهَبْتُ كَرِيمَتَهُ فَصَبَرَ واحْتَسَبَ؛ لَمْ أرْضَ لَهُ ثَوابًا دُونَ الجَنَّةِ» “ .
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: احْتَجَّ أصْحابُنا بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ أفْعالَ العِبادِ مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ تَعالى، قالُوا: الآيَةُ دالَّةٌ عَلى أنَّ قُلُوبَ أُولَئِكَ الكُفّارِ بِالنِّسْبَةِ إلى الإيمانِ كالأصَمِّ بِالنِّسْبَةِ إلى اسْتِماعِ الكَلامِ، وكالأعْمى بِالنِّسْبَةِ إلى إبْصارِ الأشْياءِ، وكَما أنَّ هَذا مُمْتَنِعٌ فَكَذَلِكَ ما نَحْنُ فِيهِ.
قالُوا: والَّذِي يُقَوِّي ذَلِكَ أنَّ حُصُولَ العَداوَةِ القَوِيَّةِ الشَّدِيدَةِ، وكَذَلِكَ حُصُولُ المَحَبَّةِ الشَّدِيدَةِ في القَلْبِ لَيْسَ بِاخْتِيارِ الإنْسانِ؛ لِأنَّ عِنْدَ حُصُولِ هَذِهِ العَداوَةِ الشَّدِيدَةِ يَجِدُ وِجْدانًا ضَرُورِيًّا أنَّ القَلْبَ يَصِيرُ كالأصَمِّ والأعْمى في اسْتِماعِ كَلامِ العَدُوِّ وفي مُطالَعَةِ أفْعالِهِ الحَسَنَةِ، وإذا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ فَقَدْ حَصَلَ المَطْلُوبُ، وأيْضًا لَمّا حَكَمَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْها حُكْمًا جازِمًا بِعَدَمِ الإيمانِ، فَحِينَئِذٍ يَلْزَمُ مِن حُصُولِ الإيمانِ انْقِلابُ عِلْمِهِ جَهْلًا وخَبَرِهِ الصِّدْقِ كَذِبًا، وذَلِكَ مُحالٌ.
وأمّا المُعْتَزِلَةُ: فَقَدِ احْتَجُّوا عَلى صِحَّةِ قَوْلِهِمْ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النّاسَ شَيْئًا ولَكِنَّ النّاسَ أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾ وجْهُ الِاسْتِدْلالِ بِهِ، أنَّهُ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى ما ألْجَأ أحَدًا إلى هَذِهِ القَبائِحِ والمُنْكَراتِ، ولَكِنَّهم بِاخْتِيارِ أنْفُسِهِمْ يُقْدِمُونَ عَلَيْها ويُباشِرُونَها.
أجابَ الواحِدِيُّ عَنْهُ فَقالَ: إنَّهُ تَعالى إنَّما نَفى الظُّلْمَ عَنْ نَفْسِهِ، لِأنَّهُ يَتَصَرَّفُ في مُلْكِ نَفْسِهِ، ومَن كانَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ظالِمًا، وإنَّما قالَ: ﴿ولَكِنَّ النّاسَ أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾ لِأنَّ الفِعْلَ مَنسُوبٌ إلَيْهِمْ بِسَبَبِ الكَسْبِ.
Страница 213
10:34
قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۚ قُلِ ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٣٤
Скажи: «Есть ли среди тех, кого вы придаете в сотоварищи к Аллаху, такой, который создает творение, а затем воссоздает его?». Скажи: «Аллах создает творение, а затем воссоздает его. До чего же вы отвращены от истины!».
10:35
قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّۚ قُلِ ٱللَّهُ يَهۡدِي لِلۡحَقِّۗ أَفَمَن يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّيٓ إِلَّآ أَن يُهۡدَىٰۖ فَمَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ٣٥
Спроси: «Есть ли среди тех, кого вы придаете в сотоварищи к Аллаху, такой, который указывает путь к истине?». Скажи: «Аллах указывает путь к истине. Кто более достоин того, чтобы за ним следовали: тот, кто сам указывает путь к истине, или же тот, кто не может найти верного пути, пока ему не укажут на него? Что с вами? Как вы судите?».
10:36
وَمَا يَتَّبِعُ أَكۡثَرُهُمۡ إِلَّا ظَنًّاۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ ٣٦
Большинство их следует своим предположениям, но ведь предположения никак не могут заменить истину. Воистину, Аллаху известно о том, что они совершают.
10:37
وَمَا كَانَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ أَن يُفۡتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا رَيۡبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٧
Этот Коран не может быть сочинением кого-либо, кроме Аллаха. Он является подтверждением того, что было до него, и разъяснением Писания от Господа миров, в котором нет сомнения.
10:38
أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٣٨
Или же они говорят: «Он выдумал его». Скажи: «Сочините хотя бы одну суру, подобную этим, и призовите, кого сможете, кроме Аллаха, если вы говорите правду».
10:39
بَلۡ كَذَّبُواْ بِمَا لَمۡ يُحِيطُواْ بِعِلۡمِهِۦ وَلَمَّا يَأۡتِهِمۡ تَأۡوِيلُهُۥۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣٩
Так нет же, они объявляют ложью знание, которое не способны постичь и толкование которого еще не свершилось. Таким же образом его отвергали их предшественники. Погляди же, каким был конец беззаконников!
10:40
وَمِنۡهُم مَّن يُؤۡمِنُ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن لَّا يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ ٤٠
Среди них есть такие, которые уверуют в него, и такие, которые не уверуют в него. Твой Господь лучше осведомлен о распространяющих нечестие.
10:41
وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمۡ عَمَلُكُمۡۖ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعۡمَلُ وَأَنَا۠ بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٤١
Если тебя сочтут лжецом, то скажи: «Мне достанутся мои деяния, а вам - ваши деяния. Вы не причастны к тому, что я совершаю, а я не причастен к тому, что совершаете вы».
10:42
وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يَعۡقِلُونَ ٤٢
Среди них есть и такие, которые выслушивают тебя. Разве ты можешь заставить слышать глухих, если они к тому же не разумеют?