ЮнусДжуз 11 · Страница 214

Юнус 10:47

Йунус · Джуз 11 · Страница 214

وَلِكُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولٞۖ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمۡ قُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٤٧

У каждой общины есть посланник. Когда же приходил посланник, между ними все решалось по справедливости, и с ними не поступали несправедливо.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 10:42–49

قَوْلُهُ: ﴿ومِنهم مَن يَسْتَمِعُونَ﴾ إلَخْ.

بَيَّنَ اللَّهُ سُبْحانَهُ في هَذا أنَّ في أُولَئِكَ الكُفّارِ مَن بَلَغَتْ حالُهُ في النُّفْرَةِ والعَداوَةِ إلى هَذا الحَدِّ، وهي أنَّهم يَسْتَمِعُونَ إلى النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - إذا قَرَأ القُرْآنَ وعَلَّمَ الشَّرائِعَ في الظّاهِرِ، ولَكِنَّهم لا يَسْمَعُونَ في الحَقِيقَةِ لِعَدَمِ حُصُولِ أثَرِ السَّماعِ، وهو حُصُولُ القَبُولِ والعَمَلِ بِما يَسْمَعُونَهُ ولِهَذا قالَ: ﴿أفَأنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ﴾ يَعْنِي: أنَّ هَؤُلاءِ وإنِ اسْتَمَعُوا في الظّاهِرِ فَهم صُمٌّ، والصَّمَمُ مانِعٌ مِن سَماعِهِمْ، فَكَيْفَ تَطْمَعُ مِنهم بِذَلِكَ مَعَ حُصُولِ المانِعِ، وهو الصَّمَمُ، فَكَيْفَ إذا انْضَمَّ إلى ذَلِكَ أنَّهم لا يَعْقِلُونَ، فَإنَّ مَن كانَ أصَمَّ غَيْرَ عاقِلٍ لا يَفْهَمُ شَيْئًا ولا يَسْمَعُ ما يُقالُ لَهُ.

وجَمْعُ الضَّمِيرِ في يَسْتَمِعُونَ حَمْلًا عَلى مَعْنى ( مَن )، وأفْرَدَهُ في ﴿ومِنهم مَن يَنْظُرُ﴾ حَمْلًا عَلى لَفْظِهِ.

قِيلَ: والنُّكْتَةُ: كَثْرَةُ المُسْتَمِعِينَ بِالنِّسْبَةِ إلى النّاظِرِينَ، لِأنَّ الِاسْتِماعَ لا يَتَوَقَّفُ عَلى ما يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ النَّظَرُ مِنَ المُقاتَلَةِ وانْتِفاءِ الحائِلِ وانْفِصالِ الشُّعاعِ، والنُّورِ المُوافِقِ لِنُورِ البَصَرِ.

والتَّقْدِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿ومِنهم مَن يَسْتَمِعُونَ﴾ ﴿ومِنهم مَن يَنْظُرُ﴾ ومِنهم ناسٌ يَسْتَمِعُونَ، ومِنهم بَعْضٌ يَنْظُرُ، والهَمْزَتانِ في ﴿أفَأنْتَ تُسْمِعُ﴾ ﴿أفَأنْتَ تَهْدِي﴾ لِلْإنْكارِ، والفاءُ في المَوْضِعَيْنِ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ كَأنَّهُ قِيلَ: أيَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ فَأنْتَ تُسْمِعُهم ؟ أيَنْظُرُونَ إلَيْكَ فَأنْتَ تَهْدِيهِمْ ؟ والكَلامُ في ﴿ومِنهم مَن يَنْظُرُ إلَيْكَ أفَأنْتَ تَهْدِي العُمْيَ ولَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ﴾ كالكَلامِ في ﴿ومِنهم مَن يَسْتَمِعُونَ﴾ إلَخْ، لِأنَّ العَمى مانِعٌ فَكَيْفَ يُطْمَعُ مِن صاحِبِهِ في النَّظَرِ.

وقَدِ انْضَمَّ إلى فَقْدِ البَصَرِ فَقَدُ البَصِيرَةِ، لِأنَّ الأعْمى الَّذِي لَهُ في قَلْبِهِ بَصِيرَةٌ، قَدْ يَكُونُ لَهُ مِنَ الحَدْسِ الصَّحِيحِ ما يَفْهَمُ بِهِ في بَعْضِ الأحْوالِ فَهْمًا يَقُومُ مَقامَ النَّظَرِ، وكَذَلِكَ الأصَمُّ العاقِلُ قَدْ يَتَحَدَّسُ تَحَدُّسًا يُفِيدُهُ بَعْضَ فائِدَةٍ، بِخِلافِ مَن جُمِعَ لَهُ بَيْنَ عَمى البَصَرِ والبَصِيرَةِ فَقَدْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الإدْراكُ.

وكَذا مَن جُمِعَ لَهُ بَيْنَ الصَّمَمِ وذَهابِ العَقْلِ فَقَدِ انْسَدَّ عَلَيْهِ بابُ الهُدى، وجَوابُ " لَوْ " في المَوْضِعَيْنِ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِما ما قَبْلَهُما، والمَقْصُودُ مِن هَذا الكَلامِ تَسْلِيَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، فَإنَّ الطَّبِيبَ إذا رَأى مَرِيضًا لا يَقْبَلُ العِلاجَ أصْلًا أعْرَضَ عَنْهُ واسْتَراحَ مِنَ الِاشْتِغالِ بِهِ.

قَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النّاسَ شَيْئًا ولَكِنَّ النّاسَ أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾ ذِكْرُ هَذا عَقِبَ ما تَقَدَّمَ مِن عَدَمِ الِاهْتِداءِ بِالأسْماعِ والأبْصارِ، لِبَيانِ أنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِأجْلِ نَقْصٍ فِيما خَلَقَهُ اللَّهُ لَهم مِنَ السَّمْعِ والعَقْلِ والبَصَرِ والبَصِيرَةِ، بَلْ لِأجْلِ ما صارَ في طَبائِعِهِمْ مِنَ التَّعَصُّبِ والمُكابَرَةِ لِلْحَقِّ، والمُجادَلَةِ بِالباطِلِ، والإصْرارِ عَلى الكُفْرِ، فَهُمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهم بِذَلِكَ، ولَمْ يَظْلِمْهُمُ اللَّهُ شَيْئًا مِنَ الأشْياءِ، بَلْ خَلَقَهم وجَعَلَ لَهم مِنَ المَشاعِرِ ما يُدْرِكُونَ بِهِ أكْمَلَ إدْراكٍ، ورَكَّبَ فِيهِمْ مِنَ الحَواسِّ ما يَصِلُونَ بِهِ إلى ما يُرِيدُونَ، ووَفَّرَ مَصالِحَهُمُ الدُّنْيَوِيَّةَ عَلَيْهِمْ، وخَلّى بَيْنَهم وبَيْنَ مَصالِحِهِمُ الدِّينِيَّةِ. فَعَلى نَفْسِها بِراقِشُ تَجْنِي.

وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ " ولَكِنِ النّاسُ " بِتَخْفِيفِ النُّونِ ورَفْعِ النّاسِ، وقَرَأ الباقُونَ بِتَشْدِيدِها ونَصْبِ النّاسِ.

قالَ النَّحّاسُ: زَعَمَ جَماعَةٌ مِنَ النَّحْوِيِّينَ مِنهُمُ الفَرّاءُ، أنَّ العَرَبَ إذا قالَتْ ولَكِنَّ بِالواوِ شَدَّدُوا النُّونَ، وإذا حَذَفُوا الواوَ خَفَّفُوها.

قِيلَ: والنُّكْتَةُ في وضْعِ الظّاهِرِ مَوْضِعَ المُضْمَرِ زِيادَةُ التَّعْيِينِ والتَّقْرِيرِ، وتَقْدِيمُ المَفْعُولِ عَلى الفِعْلِ لِإفادَةِ القَصْرِ، أوْ لِمُجَرَّدِ الِاهْتِمامِ مَعَ مُراعاةِ الفاصِلَةِ.

قَوْلُهُ: ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ﴾ الظَّرْفُ مَنصُوبٌ بِمُضْمَرٍ: أيْ واذْكُرْ يَوْمَ نَحْشُرُهم ﴿كَأنْ لَمْ يَلْبَثُوا﴾ أيْ كَأنَّهم لَمْ يَلْبَثُوا، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ أيْ: مُشْبِهِينَ مَن لَمْ يَلْبَثْ ﴿إلّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ﴾ أيْ شَيْئًا قَلِيلًا مِنهُ، والمُرادُ بِاللُّبْثِ هو اللُّبْثُ في الدُّنْيا، وقِيلَ: في القُبُورِ، اسْتَقَلُّوا المُدَّةَ الطَّوِيلَةَ إمّا لِأنَّهم ضَيَّعُوا أعْمارَهم في الدُّنْيا، فَجَعَلُوا وجُودَها كالعَدَمِ، أوِ اسْتَقْصَرُوها لِلدَّهَشِ والحَيْرَةِ، أوْ لِطُولِ وُقُوفِهِمْ في المَحْشَرِ، أوْ لِشِدَّةَ ما هم فِيهِ مِنَ العَذابِ نَسُوا لَذّاتِ الدُّنْيا وكَأنَّها لَمْ تَكُنْ، ومِثْلُ هَذا قَوْلُهم: ﴿لَبِثْنا يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ [الكهف: ١٩] وجُمْلَةُ ﴿يَتَعارَفُونَ بَيْنَهم﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، أوْ مُسْتَأْنَفَةٌ.

والمَعْنى: يَعْرِفُ بَعْضُهم بَعْضًا كَأنَّهم لَمْ يَتَفارَقُوا إلّا قَلِيلًا، وذَلِكَ عِنْدَ خُرُوجِهِمْ مِنَ القُبُورِ، ثُمَّ تَنْقَطِعُ التَّعارِيفُ بَيْنَهم لِما بَيْنَ أيْدِيهِمْ مِنَ الأُمُورِ المُدْهِشَةِ لِلْعُقُولِ المُذْهِلَةِ لِلْأفْهامِ.

وقِيلَ: إنَّ هَذا التَّعارُفَ هو تَعارُفُ التَّوْبِيخِ والتَّقْرِيعِ، يَقُولُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: أنْتَ أضْلَلْتَنِي وأغْوَيْتَنِي، لا تَعارُفَ شَفَقَةٍ ورَأْفَةٍ كَما قالَ تَعالى: ﴿ولا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ [المعارج: ١٠] وقَوْلُهُ: ﴿فَإذا نُفِخَ في الصُّورِ فَلا أنْسابَ بَيْنَهم يَوْمَئِذٍ ولا يَتَساءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١] فَيُجْمَعُ (p-٦٢٧)بِأنَّ المُرادَ بِالتَّعارُفِ، هو تَعارُفُ التَّوْبِيخِ، وعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ تَرى إذِ الظّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ القَوْلَ﴾ [سبأ: ٣١]، وقَدْ جُمِعَ بَيْنَ الآياتِ المُخْتَلِفَةِ في مِثْلِ هَذا وغَيْرِهِ، بِأنَّ المَواقِفَ يَوْمَ القِيامَةِ مُخْتَلِفَةٌ فَقَدْ يَكُونُ في بَعْضِ المَواقِفِ ما لا يَكُونُ في الآخَرِ ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ وما كانُوا مُهْتَدِينَ﴾ هَذا تَسْجِيلٌ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ عَلَيْهِمْ بِالخُسْرانِ، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ النَّصْبِ عَلى الحالِ، والمُرادُ بِلِقاءِ اللَّهِ يَوْمُ القِيامَةِ عِنْدَ الحِسابِ والجَزاءِ، ونَفى عَنْهم أنْ يَكُونُوا مِن جِنْسِ المُهْتَدِينَ لِجَهْلِهِمْ وعَدَمِ طَلَبِهِمْ لِما يُنْجِيهِمْ ويَنْفَعُهم.

قَوْلُهُ: ﴿وإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهم﴾ أصْلُهُ إنْ نُرِكَ وما مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ مَعْنى الشَّرْطِ وزِيدَتْ نُونُ التَّأْكِيدِ، والمَعْنى: إنْ حَصَلَتْ مِنّا الإراءَةُ لَكَ بَعْضَ الَّذِي وعَدْناهم مِن إظْهارِ دِينِكَ في حَياتِكَ بِقَتْلِهِمْ وأسْرِهِمْ، وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ فَتَراهُ، أوْ فَذاكَ، وجُمْلَةُ أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ مَعْطُوفَةٌ عَلى ما قَبْلَها، والمَعْنى: أوْ لا نُرِيَنَّكَ ذَلِكَ في حَياتِكَ بَلْ نَتَوَفَّيَنَّكَ قَبْلَ ذَلِكَ فَإلَيْنا مَرْجِعُهم فَعِنْدَ ذَلِكَ نُعَذِّبُهم في الآخِرَةِ فَنُرِيكَ عَذابَهم فِيها، وجَوابُ أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ مَحْذُوفٌ أيْضًا، والتَّقْدِيرُ: أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ قَبْلَ الإراءَةِ فَنَحْنُ نُرِيكَ ذَلِكَ في الآخِرَةِ، وقِيلَ: إنَّ جَوابَ أوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ هو قَوْلُهُ: فَإلَيْنا مَرْجِعُهم لِدَلالَتِهِ عَلى ما هو المُرادُ مِن إراءَةِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - تَعْذِيبَهم في الآخِرَةِ، وقِيلَ: العُدُولُ إلى صِيغَةِ المُسْتَقْبَلِ في المَوْضِعَيْنِ لِاسْتِحْضارِ الصُّورَةِ، والأصْلُ أرَيْناكَ أوْ تَوَفَّيْناكَ، وفِيهِ نَظَرٌ فَإنَّ إراءَتَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - لِبَعْضِ ما وعَدَ اللَّهُ المُشْرِكِينَ مِنَ العَذابِ لَمْ تَكُنْ قَدْ وقَعَتْ كالوَفاةِ.

وحاصِلُ مَعْنى هَذِهِ الآيَةِ: إنْ لَمْ نَنْتَقِمْ مِنهم عاجِلًا انْتَقَمْنا مِنهم آجِلًا.

وقَدْ أراهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ قَتْلَهم وأسْرَهم، وذُلَّهم، وذَهابَ عِزِّهِمْ، وانْكِسارَ سَوْرَةِ كِبْرِهِمْ، بِما أصابَهم بِهِ في يَوْمِ بَدْرٍ وما بَعْدَهُ مِنَ المُواطِنِ، فَلِلَّهِ الحَمْدُ.

قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ﴾ جاءَ بِثُمَّ الدّالَّةِ عَلى التَّبْعِيدِ مَعَ كَوْنِ اللَّهِ سُبْحانَهُ شَهِيدًا عَلى ما يَفْعَلُونَهُ في الدّارَيْنِ، لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ المُرادَ بِهَذِهِ الأفْعالِ ما يَتَرَتَّبُ عَلَيْها مِنَ الجَزاءِ، أوْ ما يَحْصُلُ مِن إنْطاقِ الجَوارِحِ بِالشَّهادَةِ عَلَيْهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ، فَجَعَلَ ذَلِكَ بِمَنزِلَةِ شَهادَةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ كَما ذَكَرَهُ النَّيْسابُورِيُّ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 214

ЮнусДжуз 11 · Страница 214

10:43

وَمِنۡهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يُبۡصِرُونَ ٤٣

Среди них есть и такие, которые смотрят на тебя. Разве ты можешь наставить на прямой путь слепых, если они к тому же не видят?

10:44

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ ٱلنَّاسَ شَيۡـٔٗا وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٤٤

Воистину, Аллах ни в чем не проявляет несправедливости к людям, но люди сами поступают несправедливо по отношению к себе.

10:45

وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ كَأَن لَّمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيۡنَهُمۡۚ قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ ٤٥

В тот день Аллах соберет их, словно они пробыли на земле или в могилах всего лишь один дневной час, и они узнают друг друга. Воистину, убыток потерпят те, которые считали ложью встречу с Аллахом и не следовали прямым путем.

10:46

وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ ٤٦

Мы покажем тебе часть того, что Мы обещали им, или же умертвим тебя, но они все равно вернутся к Нам. Кроме того, Аллах является Свидетелем того, что они совершают.

10:47

وَلِكُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولٞۖ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمۡ قُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٤٧

У каждой общины есть посланник. Когда же приходил посланник, между ними все решалось по справедливости, и с ними не поступали несправедливо.

10:48

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٨

Они говорят: «Когда же исполнится это обещание, если вы говорите правду?».

10:49

قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٤٩

Скажи: «Я не способен причинить себе зло или принести себе пользу, если того не пожелает Аллах. Для каждой общины установлен срок. Когда же наступает их срок, они не могут отдалить или приблизить его даже на час».

10:50

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوۡ نَهَارٗا مَّاذَا يَسۡتَعۡجِلُ مِنۡهُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٥٠

Скажи: «Как вы думаете, какую часть мучений от Аллаха будут торопить грешники, если они постигнут вас ночью или днем».

10:51

أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦٓۚ ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ ٥١

Неужели вы уверуете в них только тогда, когда они постигнут вас? Неужели теперь, после того, как вы торопили их?

10:52

ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٥٢

Потом будет сказано тем, кто поступал несправедливо: «Вкусите вечные мучения! Разве вам не воздается только за то, что вы совершали?».

10:53

۞ وَيَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَۖ قُلۡ إِي وَرَبِّيٓ إِنَّهُۥ لَحَقّٞۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ ٥٣

Они спрашивают тебя: «Неужели это правда?». Скажи: «Конечно, клянусь моим Господом! Воистину, это - подлинная правда, и вам не избежать этого».

Аш-ШауканиТафсир · 10:47

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English