ЮнусДжуз 11 · Страница 214

Юнус 10:53

Йунус · Джуз 11 · Страница 214

۞ وَيَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَۖ قُلۡ إِي وَرَبِّيٓ إِنَّهُۥ لَحَقّٞۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ ٥٣

Они спрашивают тебя: «Неужели это правда?». Скажи: «Конечно, клянусь моим Господом! Воистину, это - подлинная правда, и вам не избежать этого».

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 10:53–60

﴿ويَسْتَنْبِئُونَكَ أحَقٌّ هو قُلْ إي ورَبِّي إنَّهُ لَحَقٌّ وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾:، أيْ يَسْتَخْبِرُونَكَ. وأحَقٌّ هو الضَّمِيرُ عائِدٌ عَلى العَذابِ. وقِيلَ: عَلى الشَّرْعِ والقُرْآنِ. وقِيلَ: عَلى الوَعِيدِ، وقِيلَ: عَلى أمْرِ السّاعَةِ، والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ فَقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: بِيَقُولُونَ أحَقٌّ هو فَجَعَلَ يَسْتَنْبِئُونَكَ تَتَعَدّى إلى واحِدٍ.

وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: مَعْناهُ يَسْتَخْبِرُونَكَ، وهي عَلى هَذا تَتَعَدّى إلى مَفْعُولَيْنِ: أحَدُهُما الكافُ، والآخَرُ في الِابْتِداءِ والخَبَرِ، فَعَلى ما قالَ يَكُونُ يَسْتَنْبِئُونَكَ مُعَلَّقَةً. وأصْلُ اسْتَنْبَأ أنْ يَتَعَدّى إلى مَفْعُولَيْنِ: أحَدُهُما بِعَنْ، تَقُولُ: اسْتَنْبَأْتُ زَيْدًا عَنْ عَمْرٍو، أيْ: طَلَبْتُ مِنهُ أنْ يُنْبِئَنِي عَنْ عَمْرٍو، والظّاهِرُ أنَّها مُعَلَّقَةٌ عَنِ المَفْعُولِ الثّانِي.

قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وقِيلَ هي بِمَعْنى يَسْتَعْلِمُونَكَ. قالَ: فَهي عَلى هَذا تَحْتاجُ إلى مَفاعِيلَ ثَلاثَةٍ، أحَدُها: الكافُ والِابْتِداءُ، والخَبَرُ سَدَّ مَسَدَّ المَفْعُولَيْنِ، انْتَهى. ولَيْسَ كَما ذَكَرَ، لِأنَّ اسْتَعْلَمَ لا يُحْفَظُ كَوْنُها مُتَعَدِّيَةً إلى مَفاعِيلَ ثَلاثَةٍ، لا يُحْفَظُ اسْتَعْلَمْتُ زَيْدًا عَمْرًا قائِمًا فَتَكُونُ جُمْلَةُ الِاسْتِفْهامِ سَدَّتْ مَسَدَّ المَفْعُولَيْنِ، ولا يَلْزَمُ مِن كَوْنِها بِمَعْنى يَسْتَعْلِمُونَكَ أنْ تَتَعَدّى إلى ثَلاثَةٍ، لِأنَّ اسْتَعْلَمَ لا يَتَعَدّى إلى ثَلاثَةٍ كَما ذَكَرْنا. وارْتَفَعَ هو عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ، وحَقٌّ خَبَرُهُ.

وأجازَ الحَوْفِيُّ وأبُو البَقاءِ أنْ يَكُونَ حَقٌّ مُبْتَدَأً وهو فاعِلٌ بِهِ سُدَّ مَسَدُّ الخَبَرِ، وحَقٌّ لَيْسَ اسْمَ فاعِلٍ ولا مَفْعُولٍ، وإنَّما هو مَصْدَرٌ في الأصْلِ، ولا يَبْعُدُ أنْ يُرْفَعَ لِأنَّهُ بِمَعْنًى ثابِتٍ. وهَذا الِاسْتِفْهامُ مِنهم عَلى جِهَةِ الِاسْتِهْزاءِ والإنْكارِ.

وقَرَأ الأعْمَشُ: الحَقُّ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وهو أدْخَلُ في الِاسْتِهْزاءِ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى التَّعْرِيضِ بِأنَّهُ باطِلٌ، وذَلِكَ أنَّ اللّامَ لِلْجِنْسِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: أهْوَ الحَقُّ لا الباطِلُ، أوْ: أهْوَ الَّذِي سَمَّيْتُمُوهُ الحَقَّ ؟ انْتَهى.

وأمَرَ تَعالى نَبِيَّهُ أنْ يَقُولَ مُجِيبًا لَهم: ﴿قُلْ إي ورَبِّي﴾، أيْ: نَعَمْ ورَبِّي. وإي تُسْتَعْمَلُ في القَسَمِ خاصَّةً، كَما تُسْتَعْمَلُ هَلْ بِمَعْنى قَدْ فِيهِ خاصَّةً. قالَ مَعْناهُ الزَّمَخْشَرِيُّ قالَ: وسَمِعْتُهم يَقُولُونَ في التَّصْدِيقِ: إي فَيَصِلُونَهُ بِواوِ القَسَمِ ولا يَنْطِقُونَ بِهِ وحْدَهُ، انْتَهى. ولا حُجَّةَ فِيما سَمِعَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ مِن ذَلِكَ لِعَدَمِ الحُجِّيَّةِ في كَلامِهِ لِفَسادِ كَلامِ (p-١٦٩)العَرَبِ إذْ ذاكَ وقَبْلَهُ بِأزْمانٍ كَثِيرَةٍ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: هي لَفْظَةٌ تَتَقَدَّمُ القَسَمَ، وهي بِمَعْنى نَعَمْ، ويَجِيءُ بَعْدَها حَرْفُ القَسَمِ وقَدْ لا يَجِيءُ، تَقُولُ: إي رَبِّي، إي ورَبِّي، انْتَهى.

وقَدْ كانَ يُكْتَفى في الجَوابِ بِقَوْلِهِ: إي ورَبِّي، إلّا أنَّهُ أُكِّدَ بِإظْهارِ الجُمْلَةِ الَّتِي كانَتْ تُضْمَرُ بَعْدَ قَوْلِهِ: (إي ورَبِّي) مَسُوقَةً مُؤَكَّدَةً بِإنَّ واللّامِ مُبالَغَةً في التَّوْكِيدِ في الجَوابِ، ولَمّا تَضَمَّنَ قَوْلُهم أحَقٌّ هو السُّؤالَ عَنِ العَذابِ، وكانَ سُؤالًا عَنِ العَذابِ اللّاحِقِ بِهِمْ لا عَنْ مُطْلَقِ عَذابٍ يَقَعُ بِمَن يَقَعُ. قِيلَ: وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ، أيْ: فائِتِينَ العَذابَ المَسْئُولَ عَنْهُ، بَلْ هو لاحِقٌ بِكم.

واحْتَمَلَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ أنْ تَكُونَ داخِلَةً في جَوابِ القَسَمِ، فَتَكُونُ مَعْطُوفَةً عَلى الجَوابِ قَبْلَها. واحْتُمِلَ أنْ تَكُونَ إخْبارًا، مَعْطُوفًا عَلى الجُمْلَةِ المَقُولَةِ لا عَلى جَوابِ القَسَمِ. وأعْجَزَ الهَمْزَةُ فِيهِ لِلتَّعْدِيَةِ كَما قالَ: ﴿ولَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا﴾ [الجن: ١٢]، لَكِنَّهُ كَثُرَ فِيهِ حَذْفُ المَفْعُولِ حَتّى قالَتِ العَرَبُ: أعْجَزَ فُلانٌ إذا ذَهَبَ في الأرْضِ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ، وقالَ الزَّجّاجُ: أيْ ما أنْتُمْ مِمَّنْ يُعْجِزُ مَن يُعَذِّبُكم.

﴿ولَوْ أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما في الأرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ وأسَرُّوا النَّدامَةَ لَمّا رَأوُا العَذابَ وقُضِيَ بَيْنَهم بِالقِسْطِ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ ولَمّا ذَكَرَ العَذابَ وأقْسَمَ عَلى حَقِيقَتِهِ، وأنَّهم لا يُفْلِتُونَ مِنهُ، ذَكَرَ بَعْضَ أحْوالِ الظّالِمِينَ في الآخِرَةِ.

وظَلَمَتْ صِفَةٌ لِنَفْسٍ. والظُّلْمُ هُنا: الشِّرْكُ والكُفْرُ، وافْتَدى يَأْتِي مُطاوِعًا لَفَدى، فَلا يَتَعَدّى تَقُولُ: فَدَيْتُهُ فافْتَدى، وبِمَعْنى فَدى فَيَتَعَدّى، وهُنا يَحْتَمِلُ الوَجْهَيْنِ.

وما في الأرْضِ أيْ: ما كانَ لَها في الدُّنْيا مِنَ الخَزائِنِ والأمْوالِ والمَنافِعِ، وأسَرُّوا مِنَ الأضْدادِ تَأْتِي بِمَعْنى أظْهَرَ. قالَ الفَرَزْدَقُ:

؎ولَمّا رَأى الحَجّاجَ جَرَّدَ سَيْفَهُ أسَرَّ الحَرُورِيُّ الَّذِي كانَ أظْهَرا

وقالَ آخَرُ:

؎فَأسْرَرْتُ النَّدامَةَ يَوْمَ نادى ∗∗∗ بِرَدِّ جِمالِ غاضِرَةَ المُنادِي

وتَأْتِي بِمَعْنى أخْفى وهو المَشْهُورُ فِيها كَقَوْلِهِ: ﴿يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ﴾ [هود: ٥] ويَحْتَمِلُ هُنا الوَجْهَيْنِ. أمّا الإظْهارُ فَإنَّهُ لَيْسَ بِيَوْمِ تَصَبُّرٍ ولا تَجَلُّدٍ، ولا يَقْدِرُ فِيهِ الكافِرُ عَلى كِتْمانِ ما نالَهُ، ولِأنَّ حالَةَ رُؤْيَةِ العَذابِ يَتَحَسَّرُ الإنْسانُ عَلى اقْتِرافِهِ ما أوْجَبَهُ، ويُظْهِرُ النَّدامَةَ عَلى ما فاتَهُ مِنَ الفَوْزِ ومِنَ الخَلاصِ مِنَ العَذابِ وقَدْ قالُوا: ﴿رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا﴾ [المؤمنون: ١٠٦]، وأمّا إخْفاءُ النَّدامَةِ فَقِيلَ: أخْفى رُؤَساؤُهُمُ النَّدامَةَ مِن سَفَلَتِهِمْ حَياءً مِنهم وخَوْفًا مِن تَوْبِيخِهِمْ وهَذا فِيهِ بُعْدٌ، لِأنَّ مَن عايَنَ العَذابَ هو مَشْغُولٌ بِما يُقاسِيهِ مِنهُ، فَكَيْفَ لَهُ فِكْرٌ في الحَياءِ وفي التَّوْبِيخِ الوارِدِ مِنَ السَّفَلَةِ. وأيْضًا وأسَرُّوا عائِدٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ عَلى المَعْنى، وهو عامٌّ في الرُّؤَساءِ والسَّفَلَةِ. وقِيلَ: إخْفاءُ النَّدامَةِ هو مِن كَوْنِهِمْ بُهِتُوا لِرُؤْيَتِهِمْ ما لَمْ يَحْسَبُوهُ ولا خَطَرَ بِبالِهِمْ، ومُعايَنَتُهم ما أوْهى قُواهم فَلَمْ يُطِيقُوا عِنْدَ ذَلِكَ بُكاءً ولا صُراخًا، ولا ما يَفْعَلُهُ الجازِعُ سِوى إسْرارِ النَّدَمِ والحَسْرَةِ في القُلُوبِ، كَما يَعْرِضُ لِمَن يُقَدَّمُ لِلصَّلْبِ لا يَكادُ يَنْبِسُ بِكَلِمَةٍ، ويَبْقى مَبْهُوتًا جامِدًا. وأمّا مَن قالَ: إنَّ مَعْنى قَوْلِهِ: وأسَرُّوا النَّدامَةَ، أخْلَصُوا لِلَّهِ في تِلْكَ النَّدامَةِ، أوْ بَدَتْ بِالنَّدامَةِ أسِرَّةُ وُجُوهِهِمْ، أيْ: تَكاسِيرُ جِباهِهِمْ فَفِيهِ بُعْدٌ عَنْ سِياقِ الآيَةِ.

والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿وقُضِيَ بَيْنَهم بِالقِسْطِ﴾، جُمْلَةُ أخْبارٍ مُسْتَأْنَفَةٍ، ولَيْسَتْ مَعْطُوفَةً عَلى ما في حَيِّزِ لَمّا، وأنَّ الضَّمِيرَ في بَيْنَهم عائِدٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: بَيْنَ الظّالِمِينَ والمَظْلُومِينَ دَلَّ عَلى ذَلِكَ ذِكْرُ الظُّلْمِ، انْتَهى.

وقِيلَ: يَعُودُ عَلى المُؤْمِنِ والكافِرِ. وقِيلَ: عَلى الرُّؤَساءِ والأتْباعِ.

﴿ألا إنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ ألا إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿هُوَ يُحْيِي ويُمِيتُ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ قِيلَ: تَعَلُّقُ هَذِهِ الآيَةِ بِما قَبْلَها مِن جِهَةِ أنَّهُ فَرَضَ أنَّ النَّفْسَ الظّالِمَةَ لَوْ كانَ لَها ما في الأرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ، وهي لا شَيْءَ لَها البَتَّةَ لِأنَّ جَمِيعَ الأشْياءِ إنَّما هي بِأسْرِها مِلْكٌ لِلَّهِ تَعالى وهو المُتَصَرِّفُ فِيها، إذْ لَهُ المُلْكُ والمِلْكُ. ويَظْهَرُ أنَّ مُناسَبَتَها (p-١٧٠)لِما قَبْلَها أنَّهُ لَمّا سَألُوا عَمّا وُعِدُوا بِهِ مِنَ العَذابِ أحَقٌّ هو ؟ وأجِيبُوا بِأنَّهُ حَقٌّ لا مَحالَةَ، وكانَ ذَلِكَ جَوابًا كافِيًا لِمَن وفَّقَهُ اللَّهُ تَعالى لِلْإيمانِ، كَما كانَ جَوابًا لِلْأعْرابِيِّ حِينَ سَألَ الرَّسُولَ ﷺ: آللَّهُ أرْسَلَكَ ؟ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ» فَقَنِعَ مِنهُ بِإخْبارِهِ ﷺ إذْ عَلِمَ أنَّهُ لا يَقُولُ إلّا الحَقَّ والصِّدْقَ، كَما قالَ هِرَقْلُ: لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الكَذِبَ عَلى النّاسِ ويَكْذِبَ عَلى اللَّهِ انْتَقَلَ مِن هَذا الجَوابِ إلى ذِكْرِ البُرْهانِ القاطِعِ عَلى حُجَّتِهِ وتَقْرِيرِهِ بِأنَّ القَوْلَ بِالنُّبُوَّةِ والمَعادِ يَتَفَرَّعانِ عَلى إثْباتِ الإلَهِ القادِرِ الحَكِيمِ، وأنَّ ما سِواهُ فَهو مُلْكُهُ ومِلْكُهُ ؟ وعَنْ هَذا بِهَذِهِ الآيَةِ، وكانَ قَدِ اسْتَقْصى الدَّلائِلَ عَلى ذَلِكَ في هَذِهِ السُّورَةِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ في اخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾ [يونس: ٦] الآيَةَ وقَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً﴾ [يونس: ٥] فاكْتَفى هُنا عَنْ ذِكْرِها.

وإذا كانَ جَمِيعُ ما في العالَمِ مُلْكَهُ ومِلْكَهُ كانَ قادِرًا عَلى كُلِّ المُمْكِناتِ، عالِمًا بِكُلِّ المَعْلُوماتِ، غَنِيًّا عَنْ جَمِيعِ الحاجاتِ، مُنَزَّهًا عَنِ النَّقائِصِ والآفاتِ، وبِكَوْنِهِ قادِرًا عَلى المُمْكِناتِ كانَ قادِرًا عَلى إنْزالِ العَذابِ عَلى الكُفّارِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، وقادِرًا عَلى تَأْيِيدِ رَسُولِهِ بِالدَّلائِلِ وإعْلاءِ دِينِهِ، فَبَطَلَ الِاسْتِهْزاءُ والتَّعْجِيزُ.

وبِتَنْزِيهِهِ عَنِ النَّقائِصِ كانَ مُنَزَّهًا عَنِ الخُلْفِ والكَذِبِ، فَثَبَتَ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ألا إنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ مُقَدِّمَةٌ تُوجِبُ الجَزْمَ بِصِحَّةِ قَوْلِهِ: ألا إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ. وألا كَلِمَةُ تَنْبِيهٍ دَخَلَتْ عَلى الجُمْلَتَيْنِ تَنْبِيهًا لِلْغافِلِ، إذْ كانُوا مَشْغُولِينَ بِالنَّظَرِ إلى الأسْبابِ الظّاهِرَةِ مِن نِسْبَةِ أشْياءَ إلى أنَّها مَمْلُوكَةٌ لِمَن جُعِلَ لَهُ بَعْضُ تَصَرُّفٍ فِيها واسْتِخْلافٍ، ولِذَلِكَ قالَ تَعالى: ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ يَعْنِي: لِغَفْلَتِهِمْ عَنْ هَذِهِ الدَّلائِلِ، ثُمَّ أتْبَعَ ذَلِكَ بِذِكْرِ قُدْرَتِهِ عَلى الإحْياءِ والإماتَةِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 214

ЮнусДжуз 11 · Страница 214

10:43

وَمِنۡهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يُبۡصِرُونَ ٤٣

Среди них есть и такие, которые смотрят на тебя. Разве ты можешь наставить на прямой путь слепых, если они к тому же не видят?

10:44

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ ٱلنَّاسَ شَيۡـٔٗا وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٤٤

Воистину, Аллах ни в чем не проявляет несправедливости к людям, но люди сами поступают несправедливо по отношению к себе.

10:45

وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ كَأَن لَّمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيۡنَهُمۡۚ قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ ٤٥

В тот день Аллах соберет их, словно они пробыли на земле или в могилах всего лишь один дневной час, и они узнают друг друга. Воистину, убыток потерпят те, которые считали ложью встречу с Аллахом и не следовали прямым путем.

10:46

وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ ٤٦

Мы покажем тебе часть того, что Мы обещали им, или же умертвим тебя, но они все равно вернутся к Нам. Кроме того, Аллах является Свидетелем того, что они совершают.

10:47

وَلِكُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولٞۖ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمۡ قُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٤٧

У каждой общины есть посланник. Когда же приходил посланник, между ними все решалось по справедливости, и с ними не поступали несправедливо.

10:48

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٨

Они говорят: «Когда же исполнится это обещание, если вы говорите правду?».

10:49

قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٤٩

Скажи: «Я не способен причинить себе зло или принести себе пользу, если того не пожелает Аллах. Для каждой общины установлен срок. Когда же наступает их срок, они не могут отдалить или приблизить его даже на час».

10:50

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوۡ نَهَارٗا مَّاذَا يَسۡتَعۡجِلُ مِنۡهُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٥٠

Скажи: «Как вы думаете, какую часть мучений от Аллаха будут торопить грешники, если они постигнут вас ночью или днем».

10:51

أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦٓۚ ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ ٥١

Неужели вы уверуете в них только тогда, когда они постигнут вас? Неужели теперь, после того, как вы торопили их?

10:52

ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٥٢

Потом будет сказано тем, кто поступал несправедливо: «Вкусите вечные мучения! Разве вам не воздается только за то, что вы совершали?».

10:53

۞ وَيَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَۖ قُلۡ إِي وَرَبِّيٓ إِنَّهُۥ لَحَقّٞۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ ٥٣

Они спрашивают тебя: «Неужели это правда?». Скажи: «Конечно, клянусь моим Господом! Воистину, это - подлинная правда, и вам не избежать этого».

Абу ХайянТафсир · 10:53

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English