Юнус 10:54
Йунус · Джуз 11 · Страница 215
وَلَوۡ أَنَّ لِكُلِّ نَفۡسٖ ظَلَمَتۡ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لَٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۖ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٥٤
Если бы несправедливый человек владел всеми богатствами земными, то он отдал бы их в качестве выкупа. Они скроют раскаяние, когда увидят мучения. Между ними рассудят беспристрастно, и с ними не поступят несправедливо.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 10:53–54
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ويَسْتَنْبِئُونَكَ أحَقٌّ هو قُلْ إي ورَبِّي إنَّهُ لَحَقٌّ وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ ﴿ولَوْ أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما في الأرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ وأسَرُّوا النَّدامَةَ لَمّا رَأوُا العَذابَ وقُضِيَ بَيْنَهم بِالقِسْطِ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ أخَبَرَ عَنِ الكُفّارِ بِقَوْلِهِ: ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ . [الأنبياء: ٣٨]
وأجابَ عَنْهُ بِما تَقَدَّمَ؛ فَحَكى عَنْهم أنَّهم رَجَعُوا إلى الرَّسُولِ مَرَّةً أُخْرى في عَيْنِ هَذِهِ الواقِعَةِ وسَألُوهُ عَنْ ذَلِكَ السُّؤالِ مَرَّةً أُخْرى وقالُوا: أحَقٌّ هو ؟ واعْلَمْ أنَّ هَذا السُّؤالَ جَهْلٌ مَحْضٌ مِن وُجُوهٍ:
أوَّلُها: أنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ هَذا السُّؤالُ مَعَ الجَوابِ، فَلا يَكُونُ في الإعادَةِ فائِدَةٌ.
وثانِيها: أنَّهُ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الدَّلالَةِ العَقْلِيَّةِ عَلى كَوْنِ مُحَمَّدٍ رَسُولًا مِن عِنْدِ اللَّهِ، وهو بَيانُ كَوْنِ القُرْآنِ مُعْجِزًا، وإذا صَحَّتْ نُبُوَّتُهُ لَزِمَ القَطْعُ بِصِحَّةِ كُلِّ ما يُخْبِرُ عَنْ وُقُوعِهِ، فَهَذِهِ المَعانِي تُوجِبُ الإعْراضَ عَنْهم، وتَرْكَ الِالتِفاتِ إلى سُؤالِهِمْ.
واخْتَلَفُوا في الضَّمِيرِ في قَوْلِهِ: ﴿أحَقٌّ هُوَ﴾ قِيلَ: أحَقٌّ ما جِئْتَنا بِهِ مِنَ القُرْآنِ والنُّبُوَّةِ والشَّرائِعِ.
وقِيلَ: ما تَعِدُنا مِنَ البَعْثِ والقِيامَةِ.
وقِيلَ: ما تَعِدُنا مِن نُزُولِ العَذابِ عَلَيْنا في الدُّنْيا.
صفحة ٩٠
ثُمَّ إنَّهُ تَعالى أمَرَهُ أنْ يُجِيبَهم بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ إي ورَبِّي إنَّهُ لَحَقٌّ﴾ والفائِدَةُ فِيهِ أُمُورٌ:
أحَدُها: أنْ يَسْتَمِيلَهم ويَتَكَلَّمَ مَعَهم بِالكَلامِ المُعْتادِ.
ومِنَ الظّاهِرِ أنَّ مَن أخْبَرَ عَنْ شَيْءٍ وأكَّدَهُ بِالقَسَمِ، فَقَدْ أخْرَجَهُ عَنِ الهَزْلِ، وأدْخَلَهُ في بابِ الجِدِّ.
وثانِيها: أنَّ النّاسَ طَبَقاتٌ فَمِنهم مَن لا يُقِرُّ بِالشَّيْءِ إلّا بِالبُرْهانِ الحَقِيقِيِّ، ومِنهم مَن لا يَنْتَفِعُ بِالبُرْهانِ الحَقِيقِيِّ، بَلْ يَنْتَفِعُ بِالأشْياءِ الإقْناعِيَّةِ نَحْوَ القَسَمِ، فَإنَّ الأعْرابِيَّ الَّذِي جاءَ الرَّسُولَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وسَألَ عَنْ نَبُّوتِهِ ورِسالَتِهِ اكْتَفى في تَحْقِيقِ تِلْكَ الدَّعْوى بِالقَسَمِ، فَكَذا هَهُنا.
ثُمَّ إنَّهُ تَعالى أكَّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ ولا بُدَّ فِيهِ مِن تَقْدِيرِ مَحْذُوفٍ، فَيَكُونُ المُرادُ وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ لِمَن وعَدَكم بِالعَذابِ أنْ يُنْزِلَهُ عَلَيْكم والغَرَضُ مِنهُ التَّنْبِيهُ عَلى أنَّ أحَدًا لا يَجُوزُ أنْ يُمانِعَ رَبَّهُ ويُدافِعَهُ عَمّا أرادَ وقَضى، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّ هَذا الجِنْسَ مِنَ الكَلِماتِ، إنَّما يَجُوزُ عَلَيْهِمْ ما دامُوا في الدُّنْيا، فَأمّا إذا حَضَرُوا مَحْفِلَ القِيامَةِ وعايَنُوا قَهْرَ اللَّهِ تَعالى، وآثارَ عَظَمَتِهِ، تَرَكُوا ذَلِكَ واشْتَغَلُوا بِأشْياءَ أُخْرى، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى حَكى عَنْهم ثَلاثَةَ أشْياءَ:
أوَّلُها: قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما في الأرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ﴾ إلّا أنَّ ذَلِكَ مُتَعَذَّرٌ؛ لِأنَّهُ في مَحْفِلِ القِيامَةِ لا يَمْلِكُ شَيْئًا كَما قالَ تَعالى: ﴿وكُلُّهم آتِيهِ يَوْمَ القِيامَةِ فَرْدًا﴾ [مريم: ٩٥] وبِتَقْدِيرِ: أنْ يَمْلِكَ خَزائِنَ الأرْضِ لا يَنْفَعُهُ الفِداءُ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا يُؤْخَذُ مِنها عَدْلٌ ولا هم يُنْصَرُونَ﴾ [البقرة: ٤٨] وقالَ في صِفَةِ هَذا اليَوْمِ ﴿لا بَيْعٌ فِيهِ ولا خُلَّةٌ ولا شَفاعَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥٤] .
وثانِيها: قَوْلُهُ: ﴿وأسَرُّوا النَّدامَةَ لَمّا رَأوُا العَذابَ﴾ .
واعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿وأسَرُّوا النَّدامَةَ﴾ جاءَ عَلى لَفْظِ الماضِي، والقِيامَةُ مِنَ الأُمُورِ المُسْتَقْبَلَةِ إلّا أنَّها لَمّا كانَتْ واجِبَةَ الوُقُوعِ، جَعَلَ اللَّهُ مُسْتَقْبَلَها كالماضِي، واعْلَمْ أنَّ الإسْرارَ هو الإخْفاءُ والإظْهارُ وهو مِنَ الأضْدادِ، أمّا وُرُودُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ بِمَعْنى الإخْفاءِ فَظاهِرٌ، وأمّا وُرُودُها بِمَعْنى الإظْهارِ فَهو مِن قَوْلِهِمْ سَرَّ الشَّيْءَ وأسَرَّهُ إذا أظْهَرَهُ.
إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: مِنَ النّاسِ مَن قالَ: المُرادُ مِنهُ إخْفاءُ تِلْكَ النَّدامَةِ، والسَّبَبُ في هَذا الإخْفاءِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: أنَّهم لَمّا رَأوُا العَذابَ الشَّدِيدَ صارُوا مَبْهُوتِينَ مُتَحَيِّرِينَ، فَلَمْ يُطِيقُوا عِنْدَهُ بُكاءً ولا صُراخًا سِوى إسْرارِ النَّدَمِ كالحالِ فِيمَن يُذْهَبُ بِهِ لِيُصْلَبَ، فَإنَّهُ يَبْقى مَبْهُوتًا مُتَحَيِّرًا لا يَنْطِقُ بِكَلِمَةٍ.
الثّانِي: أنَّهم أسَرُّوا النَّدامَةَ مِن سَفَلَتِهِمْ وأتْباعِهِمْ حَياءً مِنهم وخَوْفًا مِن تَوْبِيخِهِمْ.
فَإنْ قِيلَ: إنَّ مَهابَةَ ذَلِكَ المَوْقِفِ تَمْنَعُ الإنْسانَ عَنْ هَذا التَّدْبِيرِ فَكَيْفَ قَدِمُوا عَلَيْهِ ؟
قُلْنا: إنَّ هَذا الكِتْمانَ إنَّما يَحْصُلُ قَبْلَ الِاحْتِراقِ بِالنّارِ، فَإذا احْتَرَقُوا تَرَكُوا هَذا الإخْفاءَ وأظْهَرُوهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا﴾ [المؤمنون: ١٠٦]
الثّالِثُ: أنَّهم أسَرُّوا تِلْكَ النَّدامَةَ لِأنَّهم أخْلَصُوا لِلَّهِ في تِلْكَ النَّدامَةِ، ومَن أخْلَصَ في الدُّعاءِ أسَرَّهُ، وفِيهِ تَهَكُّمٌ بِهِمْ وبِإخْلاصِهِمْ، يَعْنِي أنَّهم لَمّا أتَوْا بِهَذا الإخْلاصِ في غَيْرِ وقْتِهِ لَمْ يَنْفَعْهم، بَلْ كانَ مِنَ الواجِبِ عَلَيْهِمْ أنْ يَأْتُوا بِهِ في دارِ الدُّنْيا وقْتَ التَّكْلِيفِ، وأمّا مَن فَسَّرَ الإسْرارَ بِالإظْهارِ فَقَوْلُهُ ظاهِرٌ؛ لِأنَّهم إنَّما أخْفَوُا النَّدامَةَ عَلى الكُفْرِ والفِسْقِ في الدُّنْيا لِأجْلِ حِفْظِ الرِّياسَةِ، وفي القِيامَةِ بَطُلَ هَذا الغَرَضُ فَوَجَبَ الإظْهارُ.
وثالِثُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقُضِيَ بَيْنَهم بِالقِسْطِ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ فَقِيلَ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ، وقِيلَ بَيْنَ الرُّؤَساءِ والأتْباعِ، وقِيلَ بَيْنَ الكُفّارِ بِإنْزالِ العُقُوبَةِ عَلَيْهِمْ.
صفحة ٩١
واعْلَمْ أنَّ الكُفّارَ وإنِ اشْتَرَكُوا في العَذابِ فَإنَّهُ لا بُدَّ وأنْ يَقْضِيَ اللَّهُ تَعالى بَيْنَهم؛ لِأنَّهُ لا يَمْتَنِعُ أنْ يَكُونَ قَدْ ظَلَمَ بَعْضُهم بَعْضًا في الدُّنْيا وخانَهُ، فَيَكُونُ في ذَلِكَ القَضاءِ تَخْفِيفٌ مِن عَذابِ بَعْضِهِمْ، وتَثْقِيلٌ لِعَذابِ الباقِينَ؛ لِأنَّ العَدْلَ يَقْتَضِي أنْ يَنْتَصِفَ لِلْمَظْلُومِينَ مِنَ الظّالِمِينَ، ولا سَبِيلَ إلَيْهِ إلّا بِأنْ يُخَفِّفَ مِن عَذابِ المَظْلُومِينَ ويُثَقِّلَ في عَذابِ الظّالِمِينَ.
﴿ألا إنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ ألا إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿هُوَ يُحْيِي ويُمِيتُ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
Страница 215
10:54
وَلَوۡ أَنَّ لِكُلِّ نَفۡسٖ ظَلَمَتۡ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لَٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۖ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٥٤
Если бы несправедливый человек владел всеми богатствами земными, то он отдал бы их в качестве выкупа. Они скроют раскаяние, когда увидят мучения. Между ними рассудят беспристрастно, и с ними не поступят несправедливо.
10:55
أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٥
Несомненно, Аллаху принадлежит то, что на небесах и на земле. Несомненно, обещание Аллаха является истиной, но большинство их не знает этого.
10:56
هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٥٦
Он оживляет и умерщвляет, и к Нему вы будете возвращены.
10:57
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَتۡكُم مَّوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَشِفَآءٞ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٥٧
О люди! К вам от вашего Господа явилось увещевание, исцеление для того, что в груди, верное руководство и милость для верующих.
10:58
قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ هُوَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ٥٨
Скажи: «Это - милость и милосердие Аллаха». Пусть они возрадуются этому, ибо это лучше того, что они накапливают.
10:59
قُلۡ أَرَءَيۡتُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن رِّزۡقٖ فَجَعَلۡتُم مِّنۡهُ حَرَامٗا وَحَلَٰلٗا قُلۡ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمۡۖ أَمۡ عَلَى ٱللَّهِ تَفۡتَرُونَ ٥٩
Скажи: «Что вы думаете об уделе, который ниспослал вам Аллах, часть которого вы объявили запретной, а часть - дозволенной». Скажи: «Аллах позволил вам это или же вы возводите навет на Аллаха?».
10:60
وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَشۡكُرُونَ ٦٠
Что думают о Дне воскресения те, которые возводят навет на Аллаха? Воистину, Аллах милостив к людям, но большинство их неблагодарно.
10:61
وَمَا تَكُونُ فِي شَأۡنٖ وَمَا تَتۡلُواْ مِنۡهُ مِن قُرۡءَانٖ وَلَا تَعۡمَلُونَ مِنۡ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيۡكُمۡ شُهُودًا إِذۡ تُفِيضُونَ فِيهِۚ وَمَا يَعۡزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثۡقَالِ ذَرَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ ٦١
Какой бы поступок ты ни совершал, что бы ты ни читал из Корана и что бы вы ни совершали, Мы наблюдаем за вами с самого начала. Ничто на земле и на небе не скроется от твоего Господа, будь оно даже весом в мельчайшую частицу, или меньше того, или больше того. Все это - в ясном Писании.