Юнус 10:55
Йунус · Джуз 11 · Страница 215
أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٥
Несомненно, Аллаху принадлежит то, что на небесах и на земле. Несомненно, обещание Аллаха является истиной, но большинство их не знает этого.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 10:53–60
﴿ويَسْتَنْبِئُونَكَ أحَقٌّ هو قُلْ إي ورَبِّي إنَّهُ لَحَقٌّ وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾:، أيْ يَسْتَخْبِرُونَكَ. وأحَقٌّ هو الضَّمِيرُ عائِدٌ عَلى العَذابِ. وقِيلَ: عَلى الشَّرْعِ والقُرْآنِ. وقِيلَ: عَلى الوَعِيدِ، وقِيلَ: عَلى أمْرِ السّاعَةِ، والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ فَقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: بِيَقُولُونَ أحَقٌّ هو فَجَعَلَ يَسْتَنْبِئُونَكَ تَتَعَدّى إلى واحِدٍ.
وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: مَعْناهُ يَسْتَخْبِرُونَكَ، وهي عَلى هَذا تَتَعَدّى إلى مَفْعُولَيْنِ: أحَدُهُما الكافُ، والآخَرُ في الِابْتِداءِ والخَبَرِ، فَعَلى ما قالَ يَكُونُ يَسْتَنْبِئُونَكَ مُعَلَّقَةً. وأصْلُ اسْتَنْبَأ أنْ يَتَعَدّى إلى مَفْعُولَيْنِ: أحَدُهُما بِعَنْ، تَقُولُ: اسْتَنْبَأْتُ زَيْدًا عَنْ عَمْرٍو، أيْ: طَلَبْتُ مِنهُ أنْ يُنْبِئَنِي عَنْ عَمْرٍو، والظّاهِرُ أنَّها مُعَلَّقَةٌ عَنِ المَفْعُولِ الثّانِي.
قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وقِيلَ هي بِمَعْنى يَسْتَعْلِمُونَكَ. قالَ: فَهي عَلى هَذا تَحْتاجُ إلى مَفاعِيلَ ثَلاثَةٍ، أحَدُها: الكافُ والِابْتِداءُ، والخَبَرُ سَدَّ مَسَدَّ المَفْعُولَيْنِ، انْتَهى. ولَيْسَ كَما ذَكَرَ، لِأنَّ اسْتَعْلَمَ لا يُحْفَظُ كَوْنُها مُتَعَدِّيَةً إلى مَفاعِيلَ ثَلاثَةٍ، لا يُحْفَظُ اسْتَعْلَمْتُ زَيْدًا عَمْرًا قائِمًا فَتَكُونُ جُمْلَةُ الِاسْتِفْهامِ سَدَّتْ مَسَدَّ المَفْعُولَيْنِ، ولا يَلْزَمُ مِن كَوْنِها بِمَعْنى يَسْتَعْلِمُونَكَ أنْ تَتَعَدّى إلى ثَلاثَةٍ، لِأنَّ اسْتَعْلَمَ لا يَتَعَدّى إلى ثَلاثَةٍ كَما ذَكَرْنا. وارْتَفَعَ هو عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ، وحَقٌّ خَبَرُهُ.
وأجازَ الحَوْفِيُّ وأبُو البَقاءِ أنْ يَكُونَ حَقٌّ مُبْتَدَأً وهو فاعِلٌ بِهِ سُدَّ مَسَدُّ الخَبَرِ، وحَقٌّ لَيْسَ اسْمَ فاعِلٍ ولا مَفْعُولٍ، وإنَّما هو مَصْدَرٌ في الأصْلِ، ولا يَبْعُدُ أنْ يُرْفَعَ لِأنَّهُ بِمَعْنًى ثابِتٍ. وهَذا الِاسْتِفْهامُ مِنهم عَلى جِهَةِ الِاسْتِهْزاءِ والإنْكارِ.
وقَرَأ الأعْمَشُ: الحَقُّ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وهو أدْخَلُ في الِاسْتِهْزاءِ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى التَّعْرِيضِ بِأنَّهُ باطِلٌ، وذَلِكَ أنَّ اللّامَ لِلْجِنْسِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: أهْوَ الحَقُّ لا الباطِلُ، أوْ: أهْوَ الَّذِي سَمَّيْتُمُوهُ الحَقَّ ؟ انْتَهى.
وأمَرَ تَعالى نَبِيَّهُ أنْ يَقُولَ مُجِيبًا لَهم: ﴿قُلْ إي ورَبِّي﴾، أيْ: نَعَمْ ورَبِّي. وإي تُسْتَعْمَلُ في القَسَمِ خاصَّةً، كَما تُسْتَعْمَلُ هَلْ بِمَعْنى قَدْ فِيهِ خاصَّةً. قالَ مَعْناهُ الزَّمَخْشَرِيُّ قالَ: وسَمِعْتُهم يَقُولُونَ في التَّصْدِيقِ: إي فَيَصِلُونَهُ بِواوِ القَسَمِ ولا يَنْطِقُونَ بِهِ وحْدَهُ، انْتَهى. ولا حُجَّةَ فِيما سَمِعَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ مِن ذَلِكَ لِعَدَمِ الحُجِّيَّةِ في كَلامِهِ لِفَسادِ كَلامِ (p-١٦٩)العَرَبِ إذْ ذاكَ وقَبْلَهُ بِأزْمانٍ كَثِيرَةٍ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: هي لَفْظَةٌ تَتَقَدَّمُ القَسَمَ، وهي بِمَعْنى نَعَمْ، ويَجِيءُ بَعْدَها حَرْفُ القَسَمِ وقَدْ لا يَجِيءُ، تَقُولُ: إي رَبِّي، إي ورَبِّي، انْتَهى.
وقَدْ كانَ يُكْتَفى في الجَوابِ بِقَوْلِهِ: إي ورَبِّي، إلّا أنَّهُ أُكِّدَ بِإظْهارِ الجُمْلَةِ الَّتِي كانَتْ تُضْمَرُ بَعْدَ قَوْلِهِ: (إي ورَبِّي) مَسُوقَةً مُؤَكَّدَةً بِإنَّ واللّامِ مُبالَغَةً في التَّوْكِيدِ في الجَوابِ، ولَمّا تَضَمَّنَ قَوْلُهم أحَقٌّ هو السُّؤالَ عَنِ العَذابِ، وكانَ سُؤالًا عَنِ العَذابِ اللّاحِقِ بِهِمْ لا عَنْ مُطْلَقِ عَذابٍ يَقَعُ بِمَن يَقَعُ. قِيلَ: وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ، أيْ: فائِتِينَ العَذابَ المَسْئُولَ عَنْهُ، بَلْ هو لاحِقٌ بِكم.
واحْتَمَلَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ أنْ تَكُونَ داخِلَةً في جَوابِ القَسَمِ، فَتَكُونُ مَعْطُوفَةً عَلى الجَوابِ قَبْلَها. واحْتُمِلَ أنْ تَكُونَ إخْبارًا، مَعْطُوفًا عَلى الجُمْلَةِ المَقُولَةِ لا عَلى جَوابِ القَسَمِ. وأعْجَزَ الهَمْزَةُ فِيهِ لِلتَّعْدِيَةِ كَما قالَ: ﴿ولَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا﴾ [الجن: ١٢]، لَكِنَّهُ كَثُرَ فِيهِ حَذْفُ المَفْعُولِ حَتّى قالَتِ العَرَبُ: أعْجَزَ فُلانٌ إذا ذَهَبَ في الأرْضِ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ، وقالَ الزَّجّاجُ: أيْ ما أنْتُمْ مِمَّنْ يُعْجِزُ مَن يُعَذِّبُكم.
﴿ولَوْ أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما في الأرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ وأسَرُّوا النَّدامَةَ لَمّا رَأوُا العَذابَ وقُضِيَ بَيْنَهم بِالقِسْطِ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ ولَمّا ذَكَرَ العَذابَ وأقْسَمَ عَلى حَقِيقَتِهِ، وأنَّهم لا يُفْلِتُونَ مِنهُ، ذَكَرَ بَعْضَ أحْوالِ الظّالِمِينَ في الآخِرَةِ.
وظَلَمَتْ صِفَةٌ لِنَفْسٍ. والظُّلْمُ هُنا: الشِّرْكُ والكُفْرُ، وافْتَدى يَأْتِي مُطاوِعًا لَفَدى، فَلا يَتَعَدّى تَقُولُ: فَدَيْتُهُ فافْتَدى، وبِمَعْنى فَدى فَيَتَعَدّى، وهُنا يَحْتَمِلُ الوَجْهَيْنِ.
وما في الأرْضِ أيْ: ما كانَ لَها في الدُّنْيا مِنَ الخَزائِنِ والأمْوالِ والمَنافِعِ، وأسَرُّوا مِنَ الأضْدادِ تَأْتِي بِمَعْنى أظْهَرَ. قالَ الفَرَزْدَقُ:
؎ولَمّا رَأى الحَجّاجَ جَرَّدَ سَيْفَهُ أسَرَّ الحَرُورِيُّ الَّذِي كانَ أظْهَرا
وقالَ آخَرُ:
؎فَأسْرَرْتُ النَّدامَةَ يَوْمَ نادى ∗∗∗ بِرَدِّ جِمالِ غاضِرَةَ المُنادِي
وتَأْتِي بِمَعْنى أخْفى وهو المَشْهُورُ فِيها كَقَوْلِهِ: ﴿يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ﴾ [هود: ٥] ويَحْتَمِلُ هُنا الوَجْهَيْنِ. أمّا الإظْهارُ فَإنَّهُ لَيْسَ بِيَوْمِ تَصَبُّرٍ ولا تَجَلُّدٍ، ولا يَقْدِرُ فِيهِ الكافِرُ عَلى كِتْمانِ ما نالَهُ، ولِأنَّ حالَةَ رُؤْيَةِ العَذابِ يَتَحَسَّرُ الإنْسانُ عَلى اقْتِرافِهِ ما أوْجَبَهُ، ويُظْهِرُ النَّدامَةَ عَلى ما فاتَهُ مِنَ الفَوْزِ ومِنَ الخَلاصِ مِنَ العَذابِ وقَدْ قالُوا: ﴿رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا﴾ [المؤمنون: ١٠٦]، وأمّا إخْفاءُ النَّدامَةِ فَقِيلَ: أخْفى رُؤَساؤُهُمُ النَّدامَةَ مِن سَفَلَتِهِمْ حَياءً مِنهم وخَوْفًا مِن تَوْبِيخِهِمْ وهَذا فِيهِ بُعْدٌ، لِأنَّ مَن عايَنَ العَذابَ هو مَشْغُولٌ بِما يُقاسِيهِ مِنهُ، فَكَيْفَ لَهُ فِكْرٌ في الحَياءِ وفي التَّوْبِيخِ الوارِدِ مِنَ السَّفَلَةِ. وأيْضًا وأسَرُّوا عائِدٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ عَلى المَعْنى، وهو عامٌّ في الرُّؤَساءِ والسَّفَلَةِ. وقِيلَ: إخْفاءُ النَّدامَةِ هو مِن كَوْنِهِمْ بُهِتُوا لِرُؤْيَتِهِمْ ما لَمْ يَحْسَبُوهُ ولا خَطَرَ بِبالِهِمْ، ومُعايَنَتُهم ما أوْهى قُواهم فَلَمْ يُطِيقُوا عِنْدَ ذَلِكَ بُكاءً ولا صُراخًا، ولا ما يَفْعَلُهُ الجازِعُ سِوى إسْرارِ النَّدَمِ والحَسْرَةِ في القُلُوبِ، كَما يَعْرِضُ لِمَن يُقَدَّمُ لِلصَّلْبِ لا يَكادُ يَنْبِسُ بِكَلِمَةٍ، ويَبْقى مَبْهُوتًا جامِدًا. وأمّا مَن قالَ: إنَّ مَعْنى قَوْلِهِ: وأسَرُّوا النَّدامَةَ، أخْلَصُوا لِلَّهِ في تِلْكَ النَّدامَةِ، أوْ بَدَتْ بِالنَّدامَةِ أسِرَّةُ وُجُوهِهِمْ، أيْ: تَكاسِيرُ جِباهِهِمْ فَفِيهِ بُعْدٌ عَنْ سِياقِ الآيَةِ.
والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿وقُضِيَ بَيْنَهم بِالقِسْطِ﴾، جُمْلَةُ أخْبارٍ مُسْتَأْنَفَةٍ، ولَيْسَتْ مَعْطُوفَةً عَلى ما في حَيِّزِ لَمّا، وأنَّ الضَّمِيرَ في بَيْنَهم عائِدٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: بَيْنَ الظّالِمِينَ والمَظْلُومِينَ دَلَّ عَلى ذَلِكَ ذِكْرُ الظُّلْمِ، انْتَهى.
وقِيلَ: يَعُودُ عَلى المُؤْمِنِ والكافِرِ. وقِيلَ: عَلى الرُّؤَساءِ والأتْباعِ.
﴿ألا إنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ ألا إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿هُوَ يُحْيِي ويُمِيتُ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ قِيلَ: تَعَلُّقُ هَذِهِ الآيَةِ بِما قَبْلَها مِن جِهَةِ أنَّهُ فَرَضَ أنَّ النَّفْسَ الظّالِمَةَ لَوْ كانَ لَها ما في الأرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ، وهي لا شَيْءَ لَها البَتَّةَ لِأنَّ جَمِيعَ الأشْياءِ إنَّما هي بِأسْرِها مِلْكٌ لِلَّهِ تَعالى وهو المُتَصَرِّفُ فِيها، إذْ لَهُ المُلْكُ والمِلْكُ. ويَظْهَرُ أنَّ مُناسَبَتَها (p-١٧٠)لِما قَبْلَها أنَّهُ لَمّا سَألُوا عَمّا وُعِدُوا بِهِ مِنَ العَذابِ أحَقٌّ هو ؟ وأجِيبُوا بِأنَّهُ حَقٌّ لا مَحالَةَ، وكانَ ذَلِكَ جَوابًا كافِيًا لِمَن وفَّقَهُ اللَّهُ تَعالى لِلْإيمانِ، كَما كانَ جَوابًا لِلْأعْرابِيِّ حِينَ سَألَ الرَّسُولَ ﷺ: آللَّهُ أرْسَلَكَ ؟ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ» فَقَنِعَ مِنهُ بِإخْبارِهِ ﷺ إذْ عَلِمَ أنَّهُ لا يَقُولُ إلّا الحَقَّ والصِّدْقَ، كَما قالَ هِرَقْلُ: لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الكَذِبَ عَلى النّاسِ ويَكْذِبَ عَلى اللَّهِ انْتَقَلَ مِن هَذا الجَوابِ إلى ذِكْرِ البُرْهانِ القاطِعِ عَلى حُجَّتِهِ وتَقْرِيرِهِ بِأنَّ القَوْلَ بِالنُّبُوَّةِ والمَعادِ يَتَفَرَّعانِ عَلى إثْباتِ الإلَهِ القادِرِ الحَكِيمِ، وأنَّ ما سِواهُ فَهو مُلْكُهُ ومِلْكُهُ ؟ وعَنْ هَذا بِهَذِهِ الآيَةِ، وكانَ قَدِ اسْتَقْصى الدَّلائِلَ عَلى ذَلِكَ في هَذِهِ السُّورَةِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ في اخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾ [يونس: ٦] الآيَةَ وقَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً﴾ [يونس: ٥] فاكْتَفى هُنا عَنْ ذِكْرِها.
وإذا كانَ جَمِيعُ ما في العالَمِ مُلْكَهُ ومِلْكَهُ كانَ قادِرًا عَلى كُلِّ المُمْكِناتِ، عالِمًا بِكُلِّ المَعْلُوماتِ، غَنِيًّا عَنْ جَمِيعِ الحاجاتِ، مُنَزَّهًا عَنِ النَّقائِصِ والآفاتِ، وبِكَوْنِهِ قادِرًا عَلى المُمْكِناتِ كانَ قادِرًا عَلى إنْزالِ العَذابِ عَلى الكُفّارِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، وقادِرًا عَلى تَأْيِيدِ رَسُولِهِ بِالدَّلائِلِ وإعْلاءِ دِينِهِ، فَبَطَلَ الِاسْتِهْزاءُ والتَّعْجِيزُ.
وبِتَنْزِيهِهِ عَنِ النَّقائِصِ كانَ مُنَزَّهًا عَنِ الخُلْفِ والكَذِبِ، فَثَبَتَ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ألا إنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ مُقَدِّمَةٌ تُوجِبُ الجَزْمَ بِصِحَّةِ قَوْلِهِ: ألا إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ. وألا كَلِمَةُ تَنْبِيهٍ دَخَلَتْ عَلى الجُمْلَتَيْنِ تَنْبِيهًا لِلْغافِلِ، إذْ كانُوا مَشْغُولِينَ بِالنَّظَرِ إلى الأسْبابِ الظّاهِرَةِ مِن نِسْبَةِ أشْياءَ إلى أنَّها مَمْلُوكَةٌ لِمَن جُعِلَ لَهُ بَعْضُ تَصَرُّفٍ فِيها واسْتِخْلافٍ، ولِذَلِكَ قالَ تَعالى: ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ يَعْنِي: لِغَفْلَتِهِمْ عَنْ هَذِهِ الدَّلائِلِ، ثُمَّ أتْبَعَ ذَلِكَ بِذِكْرِ قُدْرَتِهِ عَلى الإحْياءِ والإماتَةِ.
Страница 215
10:54
وَلَوۡ أَنَّ لِكُلِّ نَفۡسٖ ظَلَمَتۡ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لَٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۖ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٥٤
Если бы несправедливый человек владел всеми богатствами земными, то он отдал бы их в качестве выкупа. Они скроют раскаяние, когда увидят мучения. Между ними рассудят беспристрастно, и с ними не поступят несправедливо.
10:55
أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٥
Несомненно, Аллаху принадлежит то, что на небесах и на земле. Несомненно, обещание Аллаха является истиной, но большинство их не знает этого.
10:56
هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٥٦
Он оживляет и умерщвляет, и к Нему вы будете возвращены.
10:57
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَتۡكُم مَّوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَشِفَآءٞ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٥٧
О люди! К вам от вашего Господа явилось увещевание, исцеление для того, что в груди, верное руководство и милость для верующих.
10:58
قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ هُوَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ٥٨
Скажи: «Это - милость и милосердие Аллаха». Пусть они возрадуются этому, ибо это лучше того, что они накапливают.
10:59
قُلۡ أَرَءَيۡتُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن رِّزۡقٖ فَجَعَلۡتُم مِّنۡهُ حَرَامٗا وَحَلَٰلٗا قُلۡ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمۡۖ أَمۡ عَلَى ٱللَّهِ تَفۡتَرُونَ ٥٩
Скажи: «Что вы думаете об уделе, который ниспослал вам Аллах, часть которого вы объявили запретной, а часть - дозволенной». Скажи: «Аллах позволил вам это или же вы возводите навет на Аллаха?».
10:60
وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَشۡكُرُونَ ٦٠
Что думают о Дне воскресения те, которые возводят навет на Аллаха? Воистину, Аллах милостив к людям, но большинство их неблагодарно.
10:61
وَمَا تَكُونُ فِي شَأۡنٖ وَمَا تَتۡلُواْ مِنۡهُ مِن قُرۡءَانٖ وَلَا تَعۡمَلُونَ مِنۡ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيۡكُمۡ شُهُودًا إِذۡ تُفِيضُونَ فِيهِۚ وَمَا يَعۡزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثۡقَالِ ذَرَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ ٦١
Какой бы поступок ты ни совершал, что бы ты ни читал из Корана и что бы вы ни совершали, Мы наблюдаем за вами с самого начала. Ничто на земле и на небе не скроется от твоего Господа, будь оно даже весом в мельчайшую частицу, или меньше того, или больше того. Все это - в ясном Писании.