Юнус 10:58
Йунус · Джуз 11 · Страница 215
قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ هُوَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ٥٨
Скажи: «Это - милость и милосердие Аллаха». Пусть они возрадуются этому, ибо это лучше того, что они накапливают.
Тафсир · на арабском
Ибн аль-Каййим
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 10:58
وَقَدْ دارَتْ أقْوالُ السَّلَفِ عَلى أنَّ فَضْلَ اللَّهِ ورَحْمَتَهُ هي الإسْلامُ والسُّنَّةُ وعَلى حَسَبِ حَياةِ القَلْبِ يَكُونُ فَرَحُهُ بِهِما، وكُلَّما كانَ أرْسَخَ فِيهِما كانَ قَلْبُهُ أشَدَّ فَرَحًا حَتّى إنَّ القَلْبَ لَيَرْقُصُ فَرَحا إذا باشَرَ رُوحَ السُّنَّةِ أحْزَنَ ما يَكُونُ النّاسُ، وهو مُمْتَلِئٌ أمْنًا أخْوَفَ ما يَكُونُ النّاسُ.
فَإنَّ السُّنَّةَ حِصْنُ اللَّهِ الحَصِينُ الَّذِي مَن دَخَلَهُ كانَ مِنَ الآمِنِينَ. وبابُهُ الأعْظَمُ الَّذِي مَن دَخَلَهُ كانَ إلَيْهِ مِنَ الواصِلِينَ تَقُومُ بِأهْلِها وإنْ قَعَدَتْ بِهِمْ أعْمالُهم ويَسْعى نُورُها بَيْنَ أيْدِيهِمْ إذا طُفِئَتْ لِأهْلِ " البِدَعِ والنِّفاقِ أنْوارُهم "، وأهْلُ السُّنَّةِ: هُمُ المُبْيَضَّةُ وُجُوهُهم إذا اسْوَدَّتْ وُجُوهُ أهْلِ البِدْعَةِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران: ١٠٦] الآيَةَ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: تَبْيَضُّ وُجُوهُ أهْلِ السُّنَّةِ والِائْتِلافِ وتَسْوَدُّ وُجُوهُ أهْلِ البِدْعَةِ والتَّفَرُّقِ.
وَهِيَ الحَياةُ والنُّورُ " اللَّذانِ " بِهِما سَعادَةُ العَبْدِ وهُداهُ وفَوْزُهُ قالَ جَلَّ وعَلا: ﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا فَأحْيَيْناهُ وجَعَلْنا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ في النّاسِ كَمَن مَثَلُهُ في الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنها. . .﴾ [الأنعام: ١٢٢].
فَصاحِبُ السُّنَّةِ: حَيُّ القَلْبِ، مُسْتَنِيرُ القَلْبِ، وصاحِبُ البِدْعَةِ: مَيِّتُ القَلْبِ مُظْلِمُهُ.
وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ هَذَيْنِ الأصْلَيْنِ في كِتابِهِ في غَيْرِ مَوْضِعٍ وجَعَلَهُما صِفَةَ أهْلِ الإيمانِ وجَعَلَ ضِدَّهُما صِفَةَ مَن خَرَجَ عَنِ الإيمانِ، فَإنَّ القَلْبَ الحَيَّ المُسْتَنِيرَ هو الَّذِي عَقَلَ عَنِ اللَّهِ، وأذْعَنَ وفَهِمَ عَنْهُ، وانْقادَ لِتَوْحِيدِهِ، ومُتابَعَةِ ما بُعِثَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. " والقَلْبُ المَيِّتُ المُظْلِمُ الَّذِي لَمْ يَعْقِلْ عَنِ اللَّهِ ولا انْقادَ لِما بُعِثَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " ولِهَذا يَصِفُ سُبْحانَهُ هَذا الضَّرْبَ مِنَ النّاسِ بِأنَّهم أمْواتٌ غَيْرُ أحْياءٍ، وبِأنَّهم في الظُّلُماتِ لا يَخْرُجُونَ مِنها، ولِهَذا كانَتِ الظُّلْمَةُ مُسْتَوْلِيَةً عَلَيْهِمْ في جَمِيعِ جِهاتِهِمْ فَقُلُوبُهم مُظْلِمَةٌ تَرى الحَقَّ في صُورَةِ الباطِلِ، والباطِلَ في صُورَةِ الحَقِّ، وأعْمالُهم مُظْلِمَةٌ، وأقْوالُهم مُظْلِمَةٌ، وأحْوالُهم كُلُّها مُظْلِمَةٌ، وقُبُورُهم مُمْتَلِئَةٌ عَلَيْهِمْ ظُلْمَةً.
وَإذا قُسِمَتِ الأنْوارُ دُونَ الجِسْرِ لِلْعُبُورِ عَلَيْهِ بَقُوا في الظُّلُماتِ، ومُدْخَلُهم في النّارِ مُظْلِمٌ، وهَذِهِ الظُّلْمَةُ هي الَّتِي خُلِقَ فِيها الخَلْقُ أوَّلًا، فَمَن أرادَ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى بِهِ السَّعادَةَ أخْرَجَهُ مِنها إلى النُّورِ، ومَن أرادَ بِهِ الشَّقاوَةَ تَرَكَهُ فِيها، كَما رَوى الإمامُ أحْمَدُ وابْنُ حِبّانَ في صَحِيحِهِ مِن حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما " عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: («إنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ في ظُلْمَةٍ ثُمَّ ألْقى عَلَيْهِمْ مِن نُورِهِ، فَمَن أصابَهُ مِن ذَلِكَ النُّورِ اهْتَدى ومَن أخْطَأهُ ضَلَّ، فَلِذَلِكَ أقُولُ جَفَّ القَلَمُ عَلى عِلْمِ اللَّهِ») "، وكانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْألُ اللَّهَ تَعالى أنْ يَجْعَلَ لَهُ نُورًا في قَلْبِهِ وسَمْعِهِ وبَصَرِهِ وشَعْرِهِ وبَشَرِهِ ولَحْمِهِ وعَظْمِهِ ودَمِهِ ومِن فَوْقِهِ ومِن تَحْتِهِ وعَنْ يَمِينِهِ وعَنْ شِمالِهِ وخَلْفَهُ وأمامَهُ وأنْ يَجْعَلَ ذاتَهُ نُورًا، فَطَلَبَ ﷺ النُّورَ لِذاتِهِ ولِأبْعاضِهِ ولِحَواسِّهِ الظّاهِرَةِ والباطِنَةِ ولِجِهاتِهِ السِّتِّ.
وَقالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ": " المُؤْمِنُ مُدْخَلُهُ مِن نُورٍ، ومُخْرَجُهُ مِن نُورٍ، وقَوْلُهُ نُورٌ، وعَمَلُهُ نُورٌ. . " وهَذا النُّورُ بِحَسَبِ قُوَّتِهِ وضَعْفِهِ يَظْهَرُ لِصاحِبِهِ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَسْعى بَيْنَ يَدَيْهِ ويَمِينِهِ. فَمِنَ النّاسِ مَن يَكُونُ نُورُهُ كالشَّمْسِ، وآخَرُ كالنَّجْمِ، وآخَرُ كالنَّخْلَةِ السَّحُوقِ، وآخَرُ دُونَ ذَلِكَ حَتّى " إنَّ " مِنهم مَن يُعْطى نُورًا عَلى رَأْسِ إبْهامِ قَدَمِهِ يُضِيءُ مَرَّةً ويُطْفِئُ أُخْرى، كَما كانَ نُورُ إيمانِهِ ومُتابَعَتِهِ في الدُّنْيا كَذَلِكَ، فَهو هَذا بِعَيْنِهِ يَظْهَرُ هُناكَ لِلْحِسِّ والعِيانِ.
(فصل)
وَقد تنوعت عِبارات السّلف في تَفْسِير الفضل والرَّحْمَة والصَّحِيح أنَّهُما الهدى والنعْمَة ففضله هداه ورَحمته نعْمَته ولذَلِك يقرن بَين الهدى والنعْمَة كَقَوْلِه في سُورَة الفاتِحَة ﴿اهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ ومن ذَلِك قَوْله لنَبيه يذكرهُ بنعمه عَلَيْهِ ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى ووَجَدَكَ ضالًا فَهَدى ووَجَدَكَ عائِلًا فَأغْنى﴾ فَجمع لَهُ بَين هدايته لَهُ وإنعامه عَلَيْهِ بإيوائه وإغنائه ومن ذَلِك قَول نوح ﴿يا قَوْمِ أرَأيْتُمْ إن كنت على بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي وآتانِي رَحْمَةً مِن عِنْده﴾ وقَول شُعَيْب ﴿أرَأيْتُمْ إن كنت على بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي ورَزَقَنِي مِنهُ رِزْقًا حَسَنا﴾ وقالَ عَن الخضر ﴿فَوَجَدا عَبْدًا مِن عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِن عِنْدِنا وعَلَّمْناهُ مِن لَدُنّا علما﴾ وقالَ لرَسُوله ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فتحا مُبينًا لغفر لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ ويُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ ويَهْدِيَكَ صِراطًا مُسْتَقِيمًا ويَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا﴾ وقالَ ﴿وَأنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الكِتابَ والحِكْمَةَ وعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيما﴾ ﴿وَقالَ {وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ ما زَكى مِنكم أحد أبدا﴾ ففضله هدايته ورَحمته وإنعامه وإحسانه إلَيْهِم وبره بهم وقالَ ﴿فَإمّا يَأْتِيَنَّكم مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ ولا يشقى﴾ والهدى مَنعه من الضلال والرَّحْمَة مَنعه من الشَّقاء وهَذا هو الَّذِي ذكره في أوّل السُّورَة في قَوْله طه ﴿ما أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآن لتشقى﴾ فَجمع لَهُ بَين إنْزال القُرْآن عَلَيْهِ ونفي الشَّقاء عَنهُ كَما قالَ في آخرها في حق أتْباعه فَلا يَضِلُّ ولا يشقى فالهدى والفضل والنعْمَة والرحمة متلازمات لا يَنْفَكّ بَعْضها عَن بعض كَما أن الضلال والشقاء متلازمان لا يَنْفَكّ أحدهما عَن الآخر قالَ تَعالى ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ في ضلال وسعر﴾
والسعر جمع سعير وهو العَذاب الَّذِي هو غايَة الشَّقاء وقالَ تَعالى ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الجِنِّ والأِنْسِ لَهم قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها ولَهم أعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها ولَهم آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولَئِكَ كالأنْعامِ بَلْ هم أضَلُّ أُولَئِكَ هم الغافلون﴾ وقالَ تَعالى عَنْهُم ﴿وَقالُوا لَوْ كُنّا نَسْمَعُ أوْ نَعْقِلُ ما كُنّا في أصْحاب السعير﴾ ومن هَذا أنه سُبْحانَهُ يجمع بَين الهدى وانشراح الصَّدْر والحياة الطيّبة وبَين الضلال وضيق الصَّدْر والمعيشة والضنك قالَ تَعالى ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ ومَن يُرِدْ أنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ لَهُ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ وقالَ ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ فَهو عَلى نُورٍ من ربه﴾ وكَذَلِكَ يجمع بَين الهدى والإنابة وبَين الضلال وقسوة القلب قالَ تَعالى ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إلَيْهِ مَن يَشاءُ ويَهْدِي إلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾ وقالَ تَعالى ﴿فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهم مِن ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾.
(فائدة)
والهدى والرَّحْمَة وتوابعها من الفضل والإنعام كُله من صفة العَطاء والإضلال، والعَذاب وتوابعها من صفة المَنع وهو سُبْحانَهُ يصرف خلقه بَين عطائه ومنعه وذَلِكَ كُله صادر عَن حِكْمَة بالِغَة وملك تامّ وحمد تامّ فَلا إلَه إلّا الله.
(فصل)
وليس المقصود بالعبادات والأوامر المشقة والكلفة بالقصد الأول، وإن وقع ذلك ضمنا وتبعا في بعضها، لأسباب اقتضته لابد منها، هي من لوازم هذه النشأة.
فأوامره سبحانه، وحقه الذي أوجبه على عباده، وشرائعه التي شرعها لهم هي قرة العيون ولذة القلوب، ونعيم الأرواح وسرورها، وبها شفاؤها وسعادتها وفلاحها، وكمالها في معاشها ومعادها، بل لا سرور لها ولا فرح ولا لذة ولا نعيم في الحقيقة إلا بذلك، كما قال تعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَتْكم مَوْعِظَةٌ مِن رَبِّكم وشِفاءٌ لمِا في الصُّدُورِ وهُدًى ورَحمةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ قُلْ بِفضْلِ اللهِ وبِرحمتِه فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هو خَيٌر مِمّا يجمعُونَ﴾ [يونس: ٥٧-٥٨].
قال أبو سعيد الخدري "فضل الله: القرآن، ورحمته: أن جعلكم من أهله" وقال هلال بن يساف "بالإسلام الذي هداكم إليه. وبالقرآن الذي علمكم إياه، هو خير مما تجمعون: من الذهب والفضة" وكذلك قال ابن عباس والحسن وقتادة "فضله: الإسلام، ورحمته: القرآن" وقالت طائفة من السلف "فضله: القرآن، ورحمته: الإسلام".
والتحقيق: أن كلا منهما فيه الوصفان، الفضل والرحمة، وهما الأمران اللذان امتن الله بهما على رسوله عليه الصلاة والسلام فقال:
﴿وَكَذلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي ما الكِتابُ ولا الإيمانُ﴾ [الشورى: ٥٢].
والله سبحانه إنما رفع من رفع بالكتاب والإيمان. ووضع من وضع بعدمهما.
(فصل)
قال ابن عباس وقتادة ومجاهد والحسن وغيرهم: ورحمته القرآن، فجعلوا رحمته أخص من فضله. فإن فضله الخاص على أهل الإسلام، ورحمته بتعليم كتابه لبعضهم دون بعض. فجعلهم مسلمين بفضله، وأنزل إليهم كتابه برحمته. قال تعالى: ﴿وَما كُنْتَ تَرْجُو أنْ يُلْقى إلَيْكَ الكِتابُ إلّا رَحْمَةً مِن رَبِّكَ﴾
وقال أبو سعيد الخدري «فضل الله القرآن، ورحمته أن جعلنا من أهله».
قلت: يريد بذلك أن هاهنا أمرين:
أحدهما: الفضل في نفسه. والثاني: استعداد المحل لقبوله، كالغيث يقع على الأرض القليلة النبات فيتم المقصود بالفضل وقبول المحل له. والله أعلم.
وقد جاء الفرح في القرآن على نوعين: مطلق، ومقيد. فالمطلق:
جاء في الذم كقوله: ﴿لا تَفْرَحْ إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفَرِحِينَ﴾ وقوله ﴿إنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ﴾
والمقيد نوعان أيضا: مقيد بالدنيا، ينسي صاحبه فضل الله ومنته، فهو مذموم. كقوله ﴿حَتّى إذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أخَذْناهم بَغْتَةً فَإذا هم مُبْلِسُونَ﴾
Страница 215
10:54
وَلَوۡ أَنَّ لِكُلِّ نَفۡسٖ ظَلَمَتۡ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لَٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۖ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٥٤
Если бы несправедливый человек владел всеми богатствами земными, то он отдал бы их в качестве выкупа. Они скроют раскаяние, когда увидят мучения. Между ними рассудят беспристрастно, и с ними не поступят несправедливо.
10:55
أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٥
Несомненно, Аллаху принадлежит то, что на небесах и на земле. Несомненно, обещание Аллаха является истиной, но большинство их не знает этого.
10:56
هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٥٦
Он оживляет и умерщвляет, и к Нему вы будете возвращены.
10:57
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَتۡكُم مَّوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَشِفَآءٞ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٥٧
О люди! К вам от вашего Господа явилось увещевание, исцеление для того, что в груди, верное руководство и милость для верующих.
10:58
قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ هُوَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ٥٨
Скажи: «Это - милость и милосердие Аллаха». Пусть они возрадуются этому, ибо это лучше того, что они накапливают.
10:59
قُلۡ أَرَءَيۡتُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن رِّزۡقٖ فَجَعَلۡتُم مِّنۡهُ حَرَامٗا وَحَلَٰلٗا قُلۡ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمۡۖ أَمۡ عَلَى ٱللَّهِ تَفۡتَرُونَ ٥٩
Скажи: «Что вы думаете об уделе, который ниспослал вам Аллах, часть которого вы объявили запретной, а часть - дозволенной». Скажи: «Аллах позволил вам это или же вы возводите навет на Аллаха?».
10:60
وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَشۡكُرُونَ ٦٠
Что думают о Дне воскресения те, которые возводят навет на Аллаха? Воистину, Аллах милостив к людям, но большинство их неблагодарно.
10:61
وَمَا تَكُونُ فِي شَأۡنٖ وَمَا تَتۡلُواْ مِنۡهُ مِن قُرۡءَانٖ وَلَا تَعۡمَلُونَ مِنۡ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيۡكُمۡ شُهُودًا إِذۡ تُفِيضُونَ فِيهِۚ وَمَا يَعۡزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثۡقَالِ ذَرَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ ٦١
Какой бы поступок ты ни совершал, что бы ты ни читал из Корана и что бы вы ни совершали, Мы наблюдаем за вами с самого начала. Ничто на земле и на небе не скроется от твоего Господа, будь оно даже весом в мельчайшую частицу, или меньше того, или больше того. Все это - в ясном Писании.