ЮнусДжуз 11 · Страница 215

Юнус 10:60

Йунус · Джуз 11 · Страница 215

وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَشۡكُرُونَ ٦٠

Что думают о Дне воскресения те, которые возводят навет на Аллаха? Воистину, Аллах милостив к людям, но большинство их неблагодарно.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 10:59–64

أشارَ سُبْحانَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ إلَخْ إلى طَرِيقٍ أُخْرى غَيْرِ ما تَقَدَّمَ في إثْباتِ النُّبُوَّةِ، وتَقْرِيرُ ذَلِكَ ما حاصِلُهُ أنَّكم تَحْكُمُونَ بِتَحْلِيلِ البَعْضِ وتَحْرِيمِ البَعْضِ، فَإنْ كانَ بِمُجَرَّدِ التَّشَهِّي والهَوى فَهو مَهْجُورٌ بِاتِّفاقِ العُقَلاءِ، مُسْلِمِهِمْ وكافِرِهِمْ، وإنْ كانَ لِاعْتِقادِكم أنَّهُ حُكْمُ اللَّهِ فِيكم وفِيما رَزَقَكم فَلا تَعْرِفُونَ ذَلِكَ إلّا بِطَرِيقٍ مُوَصِّلَةٍ إلى اللَّهِ، ولا طَرِيقَ يَتَبَيَّنُ بِها الحَلالُ مِنَ الحَرامِ إلّا مِن جِهَةِ الرُّسُلِ (p-٦٣١)الَّذِينَ أرْسَلَهُمُ اللَّهُ إلى عِبادِهِ، ومَعْنى أرَأيْتُمْ: أخْبِرُونِي وما في مَحَلِّ نَصْبٍ بِـ ( أرَأيْتُمْ ) المُتَضَمِّنِ لِمَعْنى أخْبِرُونِي.

وقِيلَ: إنَّ ( ما ) في مَحَلِّ الرَّفْعِ بِالِابْتِداءِ وخَبَرُها ﴿آللَّهُ أذِنَ لَكُمْ﴾ و" قُلْ " في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ آللَّهُ أذِنَ لَكُمْ﴾ تَكْرِيرٌ لِلتَّأْكِيدِ، والرّابِطُ مَحْذُوفٌ، ومَجْمُوعُ المُبْتَدَأِ والخَبَرِ في مَحَلِّ نَصْبٍ بِـ ( أرَأيْتُمْ )، والمَعْنى: أخْبِرُونِي الَّذِي أنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكم مِن رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالًا، آللَّهُ أذِنَ لَكم في تَحْلِيلِهِ وتَحْرِيمِهِ ﴿أمْ عَلى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ وعَلى الوَجْهَيْنِ، فَ " مِن " في " مِنهُ حَرامًا " لِلتَّبْعِيضِ، والتَّقْدِيرُ: فَجَعَلْتُمْ بَعْضَهُ حَرامًا، وجَعَلْتُمْ بَعْضَهُ حَلالًا، وذَلِكَ كَما كانُوا يَفْعَلُونَهُ في الأنْعامِ حَسْبَما سَبَقَ حِكايَةُ ذَلِكَ عَنْهم في الكِتابِ العَزِيزِ، ومَعْنى إنْزالِ الرِّزْقِ: كَوْنُ المَطَرِ يَنْزِلُ مِن جِهَةِ العُلُوِّ، وكَذَلِكَ يُقْضى الأمْرُ في أرْزاقِ العِبادِ في السَّماءِ عَلى ما قَدْ ثَبَتَ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ مِن ذِكْرِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى لِكُلِّ شَيْءٍ فِيهِ.

ورُوِيَ عَنِ الزَّجّاجِ أنَّ " ما " في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِـ " أنْزَلَ "، وأنْزَلَ بِمَعْنى خَلَقَ كَما قالَ: ﴿وأنْزَلَ لَكم مِنَ الأنْعامِ ثَمانِيَةَ أزْواجٍ﴾ [الزمر: ٦] ﴿وأنْزَلْنا الحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾ [الحديد: ٢٥] وعَلى هَذا القَوْلِ والقَوْلِ الأوَّلِ يَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿قُلْ آللَّهُ أذِنَ لَكُمْ﴾ مُسْتَأْنَفًا، قِيلَ: ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الهَمْزَةُ في ﴿آللَّهُ أذِنَ لَكُمْ﴾ لِلْإنْكارِ، و" أمْ " مُنْقَطِعَةً بِمَعْنى: بَلْ أتَفْتَرُونَ عَلى اللَّهِ، وإظْهارُ الِاسْمِ الشَّرِيفِ وتَقْدِيمُهُ عَلى الفِعْلِ لِلدَّلالَةِ عَلى كَمالِ الِافْتِراءِ.

وفِي هَذِهِ الآيَةِ الشَّرِيفَةِ ما يَصُكُّ مَسامِعَ المُتَصَدِّرِينَ لِلْإفْتاءِ لِعِبادِ اللَّهِ في شَرِيعَتِهِ، بِالتَّحْلِيلِ والتَّحْرِيمِ والجَوازِ وعَدَمِهِ، مَعَ كَوْنِهِمْ مِنَ المُقَلِّدِينَ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ حُجَجَ اللَّهِ، ولا يُفْهَمُونَها ولا يَدْرُونَ ما هي، ومَبْلَغُهم مِنَ العِلْمِ الحِكايَةُ لِقَوْلِ قائِلٍ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ قَدْ قَلَّدُوهُ في دِينِهِمْ، وجَعَلُوهُ شارِعًا مُسْتَقِلًّا، ما عَمِلَ بِهِ مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ فَهو المَعْمُولُ بِهِ عِنْدَهم، وما لَمْ يَبْلُغْهُ أوْ بَلَغَهُ ولَمْ يَفْهَمْهُ حَقَّ فَهْمِهِ، أوْ فَهِمَهُ وأخْطَأ الصَّوابَ في اجْتِهادِهِ وتَرْجِيحِهِ، فَهو في حُكْمِ المَنسُوخِ عِنْدَهُمُ المَرْفُوعِ حُكْمُهُ عَنِ العِبادِ، مَعَ كَوْنِ مَن قَلَّدُوهُ مُتَعَبَّدًا بِهَذِهِ الشَّرِيعَةِ كَما هم مُتَعَبَّدُونَ بِها ومَحْكُومًا عَلَيْهِ بِأحْكامِها كَما هو مَحْكُومٌ عَلَيْهِمْ بِها، وقَدِ اجْتَهَدَ رَأْيَهُ وأدّى ما عَلَيْهِ، وفازَ بِأجْرَيْنِ مَعَ الإصابَةِ وأجْرٍ مَعَ الخَطَأِ، إنَّما الشَّأْنُ في جَعْلِهِمْ لِرَأْيِهِ الَّذِي أخْطَأ فِيهِ شَرِيعَةً مُسْتَقِلَّةً، ودَلِيلًا مَعْمُولًا بِهِ، وقَدْ أخْطَئُوا في هَذا خَطَأً بَيِّنًا، وغَلَطُوا غَلَطًا فاحِشًا، فَإنَّ التَّرْخِيصَ لِلْمُجْتَهِدِ في اجْتِهادِ رَأْيِهِ يَخُصُّهُ وحْدَهُ، ولا قائِلَ مِن أهْلِ الإسْلامِ المُعْتَدِّ بِأقْوالِهِمْ أنَّهُ يَجُوزُ لِغَيْرِهِ أنْ يَعْمَلَ بِهِ تَقْلِيدًا لَهُ واقْتِداءً بِهِ، وما جاءَ بِهِ المُقَلِّدَةُ في تَقَوُّمِ هَذا الباطِلِ، فَهو مِنَ الجَهْلِ العاطِلِ، اللَّهُمَّ كَما رَزَقَتْنا مِنَ العِلْمِ ما نُمَيِّزُ بِهِ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، فارْزُقْنا مِنَ الإنْصافِ ما نَظْفَرُ عِنْدَهُ بِما هو الحَقُّ عِنْدَكَ يا واهِبَ الخَيْرِ.

ثُمَّ قالَ: ﴿وما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ أيْ: أيُّ شَيْءٍ ظَنُّهم في هَذا اليَوْمِ، وما يُصْنَعُ بِهِمْ فِيهِ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ الِاسْتِفْهامِيَّةُ المُتَضَمِّنَةُ لِتَعْظِيمِ الوَعِيدِ لَهم غَيْرُ داخِلَةٍ تَحْتَ القَوْلِ الَّذِي أمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أنْ يَقُولَهُ لَهم، بَلْ مُبْتَدَأةٌ مَسُوقَةٌ لِبَيانِ ما سَيَحِلُّ بِهِمْ مِن عَذابِ اللَّهِ، و( يَوْمَ القِيامَةِ ) مَنصُوبٌ بِالظَّنِّ، وذِكْرُ الكَذِبِ بَعْدَ الِافْتِراءِ، مَعَ أنَّ الِافْتِراءَ لا يَكُونُ إلّا كَذِبًا لِزِيادَةِ التَّأْكِيدِ.

وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ " وما ظَنَّ " عَلى أنَّهُ فِعْلٌ ﴿إنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى النّاسِ﴾ يَتَفَضَّلُ عَلَيْهِمْ بِأنْواعِ النِّعَمِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَشْكُرُونَ﴾ اللَّهَ عَلى نِعَمِهِ الواصِلَةِ إلَيْهِمْ مِنهُ سُبْحانَهُ في كُلِّ وقْتٍ مِنَ الأوْقاتِ، وطَرْفَةٍ مِنَ الطَّرَفاتِ.

قَوْلُهُ: ﴿وما تَكُونُ في شَأْنٍ﴾ الخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، وما نافِيَةٌ.

والشَّأْنُ: الأمْرُ بِمَعْنى القَصْدِ، وأصْلُهُ الهَمْزُ، وجَمْعُهُ شُئُونٌ.

قالَ الأخْفَشُ: تَقُولُ العَرَبُ: ما شَأنْتُ شَأْنَهُ: أيْ ما عَمِلْتُ عَمَلَهُ.

﴿وما تَتْلُو مِنهُ مِن قُرْآنٍ﴾ قالَ الفَرّاءُ والزَّجّاجُ: الضَّمِيرُ في مِنهُ يَعُودُ عَلى الشَّأْنِ، والجارُّ والمَجْرُورُ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أيْ: تِلاوَةً كائِنَةً مِنهُ، إذِ التِّلاوَةُ لِلْقُرْآنِ مِن أعْظَمِ شُئُونِهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، والمَعْنى: أنَّهُ يَتْلُو مِن أجْلِ الشَّأْنِ الَّذِي حَدَثَ القُرْآنُ فَيَعْلَمُ كَيْفَ حُكْمُهُ، أوْ يَتْلُو القُرْآنَ الَّذِي يَنْزِلُ في ذَلِكَ الشَّأْنِ.

وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ: الضَّمِيرُ عائِدٌ في مِنهُ إلى الكِتابِ: أيْ ما يَكُونُ مِن كِتابِ اللَّهِ مِن قُرْآنٍ، وأعادَهُ تَفْخِيمًا لَهُ كَقَوْلِهِ: ﴿إنِّي أنا اللَّهُ﴾ [طه: ١٤] والخِطابُ في ﴿ولا تَعْمَلُونَ مِن عَمَلٍ﴾ لِرَسُولِ اللَّهِ ولِلْأُمَّةِ، وقِيلَ: الخِطابُ لِكُفّارِ قُرَيْشٍ ﴿إلّا كُنّا عَلَيْكم شُهُودًا﴾ اسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ الأحْوالِ لِلْمُخاطَبِينَ: أيْ شُهُودًا عَلَيْكم بِعَمَلِهِ مِنكم، والضَّمِيرُ في " فِيهِ " مِن قَوْلِهِ: ﴿تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ عائِدٌ عَلى العَمَلِ، يُقالُ: أفاضَ فُلانٌ في الحَدِيثِ والعَمَلِ: إذا انْدَفَعَ فِيهِ.

وقالَ الضَّحّاكُ،: الضَّمِيرُ في فِيهِ عائِدٌ عَلى القُرْآنِ، والمَعْنى: إذْ تُشِيعُونَ في القُرْآنِ الكَذِبَ.

قَوْلُهُ: ﴿وما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِن مِثْقالِ ذَرَّةٍ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ﴾ .

قَرَأ الكِسائِيُّ " يَعْزِبُ " بِكَسْرِ الزّايِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالضَّمِّ وهُما لُغَتانِ فَصِيحَتانِ، ومَعْنى يَعْزُبُ: يَغِيبُ، وقِيلَ: يَبْعُدُ.

وقالَ ابْنُ كَيْسانَ: يَذْهَبُ، وهَذِهِ المَعانِي مُتَقارِبَةٌ، و" مِن " في مِن مِثْقالِ زائِدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ: أيْ وما يَغِيبُ عَنْ رَبِّكَ وزْنُ ذَرَّةٍ: أيْ نَمْلَةٍ حَمْراءَ، وعَبَّرَ بِالأرْضِ والسَّماءِ مَعَ أنَّهُ سُبْحانَهُ لا يَغِيبُ عَنْهُ شَيْءٌ لا فِيهِما ولا فِيما هو خارِجٌ عَنْهُما، لِأنَّ النّاسَ لا يُشاهِدُونَ سِواهُما وسِوى ما فِيهِما مِنَ المَخْلُوقاتِ، وقَدَّمَ الأرْضَ عَلى السَّماءِ لِأنَّها مَحَلُّ اسْتِقْرارِ العالَمِ فَهم يُشاهِدُونَ ما فِيها مِن قُرْبٍ، والواوُ في ﴿ولا أصْغَرَ مِن ذَلِكَ ولا أكْبَرَ﴾ لِلْعَطْفِ عَلى لَفْظِ " مِثْقالِ "، وانْتَصَبا لِكَوْنِهِما مُمْتَنِعَيْنِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ العَطْفُ عَلى ذَرَّةٍ، وقِيلَ: انْتِصابُهُما بِلا الَّتِي لِنَفْيِ الجِنْسِ، والواوُ لِلِاسْتِئْنافِ، ولَيْسَ مِن مُتَعَلَّقاتِ " وما يَعْزُبُ "، وخَبَرُ لا ﴿إلّا في كِتابٍ﴾ والمَعْنى: ولا أصْغَرَ مِن مِثْقالِ الذَّرَّةِ ولا أكْبَرَ مِنهُ إلّا وهو في كِتابٍ مُبِينٍ فَكَيْفَ يَغِيبُ عَنْهُ ؟ وقَرَأ يَعْقُوبُ، وحَمْزَةُ، بِرَفْعِ أصْغَرَ وأكْبَرَ، ووَجْهُ ذَلِكَ أنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى مَحَلِّ ( مِن مِثْقالِ )، ومَحَلُّهُ الرَّفْعُ، وقَدْ أُورِدَ عَلى تَوْجِيهِ النَّصْبِ والرَّفْعِ عَلى العَطْفِ عَلى لَفْظِ مِثْقالٍ ومَحَلِّهِ، أوْ عَلى لَفْظِ ذَرَّةٍ إشْكالٌ، وهو أنَّهُ يَصِيرُ تَقْدِيرُ الآيَةِ: لا يَعْزُبُ عَنْهُ شَيْءٌ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ إلّا في كِتابٍ، ويَلْزَمُ مِنهُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ الشَّيْءُ الَّذِي في (p-٦٣٢)الكِتابِ خارِجًا عَنْ عِلْمِ اللَّهِ وهو مُحالٌ.

وقَدْ أُجِيبَ عَنْ هَذا الإشْكالِ بِأنَّ الأشْياءَ المَخْلُوقَةَ قِسْمانِ: قِسْمٌ أوْجَدَهُ اللَّهُ ابْتِداءً مِن غَيْرِ واسِطَةٍ، كَخَلْقِ المَلائِكَةِ والسَّماواتِ والأرْضِ، وقِسْمٌ آخَرُ أوْجَدَهُ بِواسِطَةِ القِسْمِ الأوَّلِ مِن حَوادِثِ عالَمِ الكَوْنِ والفَسادِ، ولا شَكَّ أنَّ هَذا القِسْمَ الثّانِيَ مُتَباعِدٌ في سِلْسِلَةِ العِلِّيَّةِ عَنْ مَرْتَبَةِ الأوَّلِ، فالمُرادُ مِنَ الآيَةِ أنَّهُ لا يَبْعُدُ عَنْ مَرْتَبَةِ وُجُودِهِ سُبْحانَهُ شَيْءٌ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ إلّا وهو في كِتابٍ مُبِينٍ، أثْبَتَ فِيهِ صُورَةَ تِلْكَ المَعْلُوماتِ، والغَرَضُ الرَّدُّ عَلى مَن يَزْعُمُ أنَّهُ غَيْرُ عالِمٍ بِالجُزْئِيّاتِ.

وأُجِيبَ أيْضًا بِأنَّ الِاسْتِثْناءَ مُنْقَطِعٌ: أيْ لَكِنْ هو في كِتابٍ مُبِينٍ.

وذَكَرَ أبُو عَلِيٍّ الجُرْجانِيُّ أنَّ إلّا بِمَعْنى الواوِ، عَلى أنَّ الكَلامَ قَدْ تَمَّ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿ولا أكْبَرَ﴾ ثُمَّ وقَعَ الِابْتِداءُ بِقَوْلِهِ: ﴿إلّا في كِتابٍ مُبِينٍ﴾ أيْ وهو أيْضًا في كِتابٍ مُبِينٍ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 215

ЮнусДжуз 11 · Страница 215

10:54

وَلَوۡ أَنَّ لِكُلِّ نَفۡسٖ ظَلَمَتۡ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لَٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۖ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٥٤

Если бы несправедливый человек владел всеми богатствами земными, то он отдал бы их в качестве выкупа. Они скроют раскаяние, когда увидят мучения. Между ними рассудят беспристрастно, и с ними не поступят несправедливо.

10:55

أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٥

Несомненно, Аллаху принадлежит то, что на небесах и на земле. Несомненно, обещание Аллаха является истиной, но большинство их не знает этого.

10:56

هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٥٦

Он оживляет и умерщвляет, и к Нему вы будете возвращены.

10:57

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَتۡكُم مَّوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَشِفَآءٞ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٥٧

О люди! К вам от вашего Господа явилось увещевание, исцеление для того, что в груди, верное руководство и милость для верующих.

10:58

قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ هُوَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ٥٨

Скажи: «Это - милость и милосердие Аллаха». Пусть они возрадуются этому, ибо это лучше того, что они накапливают.

10:59

قُلۡ أَرَءَيۡتُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن رِّزۡقٖ فَجَعَلۡتُم مِّنۡهُ حَرَامٗا وَحَلَٰلٗا قُلۡ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمۡۖ أَمۡ عَلَى ٱللَّهِ تَفۡتَرُونَ ٥٩

Скажи: «Что вы думаете об уделе, который ниспослал вам Аллах, часть которого вы объявили запретной, а часть - дозволенной». Скажи: «Аллах позволил вам это или же вы возводите навет на Аллаха?».

10:60

وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَشۡكُرُونَ ٦٠

Что думают о Дне воскресения те, которые возводят навет на Аллаха? Воистину, Аллах милостив к людям, но большинство их неблагодарно.

10:61

وَمَا تَكُونُ فِي شَأۡنٖ وَمَا تَتۡلُواْ مِنۡهُ مِن قُرۡءَانٖ وَلَا تَعۡمَلُونَ مِنۡ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيۡكُمۡ شُهُودًا إِذۡ تُفِيضُونَ فِيهِۚ وَمَا يَعۡزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثۡقَالِ ذَرَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ ٦١

Какой бы поступок ты ни совершал, что бы ты ни читал из Корана и что бы вы ни совершали, Мы наблюдаем за вами с самого начала. Ничто на земле и на небе не скроется от твоего Господа, будь оно даже весом в мельчайшую частицу, или меньше того, или больше того. Все это - в ясном Писании.

Аш-ШауканиТафсир · 10:60

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English