ЮнусДжуз 11 · Страница 217

Юнус 10:77

Йунус · Джуз 11 · Страница 217

قَالَ مُوسَىٰٓ أَتَقُولُونَ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَكُمۡۖ أَسِحۡرٌ هَٰذَا وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّٰحِرُونَ ٧٧

Муса (Моисей) сказал: «Неужели, когда истина явилась к вам, вы говорите: «Колдовство ли это?». Воистину, колдуны не преуспеют».

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 10:75–87

قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِمْ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ بَعَثْنا مِن بَعْدِهِ رُسُلًا﴾ [يونس: ٧٤] والضَّمِيرُ في ( مِن بَعْدِهِمْ )، راجِعٌ إلى الرُّسُلِ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُهم، وخَصَّ مُوسى وهارُونَ بِالذِّكْرِ مَعَ دُخُولِهِما تَحْتَ الرُّسُلِ لِمَزِيدٍ شَرَفِهِما وخَطَرِ شَأْنِ ما جَرى بَيْنَهُما وبَيْنَ فِرْعَوْنَ، والمُرادُ بِالمَلَأِ: الأشْرافُ، والمُرادُ بِالآياتِ: المُعْجِزاتُ، وهي التِّسْعُ المَذْكُورَةُ في الكِتابِ العَزِيزِ فاسْتَكْبَرُوا عَنْ قَبُولِها ولَمْ يَتَواضَعُوا لَها ويُذْعِنُوا لِما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنَ المُعْجِزاتِ المُوجِبَةِ لِتَصْدِيقِ ما جاءَ بِها ﴿وكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾ أيْ كانُوا ذَوِي إجْرامٍ عِظامٍ وآثامٍ كَبِيرَةٍ، فَبِسَبَبٍ ذَلِكَ اجْتَرَءُوا عَلى رَدِّها، لِأنَّ الذُّنُوبَ تَحُولُ بَيْنَ صاحِبِها وبَيْنَ إدْراكِ الحَقِّ وإبْصارِ الصَّوابِ، قِيلَ: وهَذِهِ الجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ مُقَرِّرَةٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَها.

قَوْلُهُ: ﴿فَلَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ مِن عِنْدِنا قالُوا إنَّ هَذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ﴾ أيْ فَلَمّا جاءَ فِرْعَوْنَ ومَلَأهُ الحَقُّ مِن عِنْدِ اللَّهِ وهو المُعْجِزاتُ لَمْ يُؤْمِنُوا بِها بَلْ حَمَلُوها عَلى السِّحْرِ مُكابَرَةً مِنهم.

فَرَدَّ عَلَيْهِمْ مُوسى قائِلًا: ﴿أتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمّا جاءَكم أسِحْرٌ هَذا﴾ قِيلَ: في الكَلامِ حَذْفٌ، والتَّقْدِيرُ: أتَقُولُونَ لِلْحَقِّ سِحْرٌ فَلا تَقُولُوا ذَلِكَ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ إنْكارًا آخَرَ مِن جِهَةِ نَفْسِهِ فَقالَ: ﴿أسِحْرٌ هَذا﴾ فَحَذَفَ قَوْلَهُمُ الأوَّلَ اكْتِفاءً بِالثّانِي، والمُلْجِئُ إلى هَذا أنَّهم لَمْ يَسْتَفْهِمُوهُ عَنِ السِّحْرِ حَتّى يَحْكِيَ ما قالُوهُ بِقَوْلِهِ: ﴿أسِحْرٌ هَذا﴾ بَلْ هم قاطِعُونَ بِأنَّهُ سِحْرٌ، لِأنَّهم قالُوا ﴿إنَّ هَذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ﴾ فَحِينَئِذٍ لا يَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿أسِحْرٌ هَذا﴾ مِن قَوْلِهِمْ، وقالَ الأخْفَشُ: هو مِن قَوْلِهِمْ. وفِيهِ نَظَرٌ لِما قَدَّمْنا، وقِيلَ: مَعْنى أتَقُولُونَ أتَعِيبُونَ الحَقَّ وتَطْعَنُونَ فِيهِ وكانَ عَلَيْكم أنْ (p-٦٣٧)تُذْعِنُوا لَهُ، ثُمَّ قالَ: أسِحْرٌ هَذا ؟ ! مُنْكِرًا لِما قالُوهُ، وقِيلَ: إنَّ مَفْعُولَ أتَقُولُونَ مَحْذُوفٌ، وهو ما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهم: ﴿إنَّ هَذا لَسِحْرٌ﴾ والتَّقْدِيرُ: أتَقُولُونَ ما تَقُولُونَ، يَعْنِي قَوْلَهم إنَّ هَذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ ثُمَّ قِيلَ: أسِحْرٌ هَذا، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ والتَّقْدِيرِ الأوَّلِ فَتَكُونُ جُمْلَةُ ﴿أسِحْرٌ هَذا﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ مِن جِهَةِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، والِاسْتِفْهامُ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ بَعْدَ الجُمْلَةِ الأُولى المُسْتَأْنَفَةِ الواقِعَةِ جَوابَ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ كَأنَّهُ قِيلَ: ماذا قالَ لَهم مُوسى لَمّا قالُوا ﴿إنَّ هَذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ﴾ فَقِيلَ: قالَ ﴿أتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمّا جاءَكم﴾، عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِفْهامِ الإنْكارِيِّ، والمَعْنى: أتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمّا جاءَكم إنَّ هَذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ، وهو أبْعَدُ شَيْءٍ مِنَ السِّحْرِ.

ثُمَّ أنْكَرَ عَلَيْهِمْ وقَرَّعَهم ووَبَّخَهم فَقالَ: ﴿أسِحْرٌ هَذا﴾ فَجاءَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ بِإنْكارٍ بَعْدَ إنْكارٍ، وتَوْبِيخٍ بَعْدَ تَوْبِيخٍ، وتَجْهِيلٍ بَعْدَ تَجْهِيلٍ، وجُمْلَةُ ﴿ولا يُفْلِحُ السّاحِرُونَ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ: أيْ أتَقُولُونَ لِلْحَقِّ إنَّهُ سِحْرٌ، والحالُ أنَّهُ لا يُفْلِحُ السّاحِرُونَ فَلا يَظْفَرُونَ بِمَطْلُوبٍ ولا يَفُوزُونَ بِخَيْرٍ ولا يَنْجُونَ مِن مَكْرُوهٍ، فَكَيْفَ يَقَعُ في هَذا مَن هو مُرْسَلٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ، وقَدْ أيَّدَهُ بِالمُعْجِزاتِ والبَراهِينِ الواضِحَةِ ؟ وجُمْلَةُ ﴿قالُوا أجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمّا وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا قالُوا بَعْدَ أنْ قالَ لَهم مُوسى ما قالَ ؟ وفي هَذا ما يَدُلُّ عَلى أنَّهُمُ انْقَطَعُوا عَنِ الدَّلِيلِ وعَجَزُوا عَنْ إبْرازِ الحُجَّةِ، ولَمْ يَجْحَدُوا ما يُجِيبُونَ بِهِ عَمّا أوْرَدَهُ عَلَيْهِمْ، بَلْ لَجَئُوا إلى ما يَلْجَأُ إلَيْهِ أهْلُ الجَهْلِ والبَلادَةِ، وهو الِاحْتِجاجُ بِما كانَ عَلَيْهِمْ آباؤُهم مِنَ الكُفْرِ، وضَمُّوا إلى ذَلِكَ ما هو غَرَضُهم وغايَةُ مَطْلَبِهِمْ وسَبَبُ مُكابَرَتِهِمْ لِلْحَقِّ، وجُحُودِهِمْ لِلْآياتِ البَيِّنَةِ، وهو الرِّياسَةُ الدُّنْيَوِيَّةُ الَّتِي خافُوا عَلَيْها وظَنُّوا أنَّها سَتَذْهَبُ عَنْهم إنْ آمَنُوا، وكَمْ بَقِيَ عَلى الباطِلِ وهو يَعْلَمُ أنَّهُ باطِلٌ بِهَذِهِ الذَّرِيعَةِ مِن طَوائِفِ هَذا العالَمِ في سابِقِ الدَّهْرِ ولاحِقِهِ، فَمِنهم مَن حَبَسَهُ ذَلِكَ عَنِ الخُرُوجِ مِنَ الكُفْرِ، ومِنهم مَن حَبَسَهُ عَنِ الخُرُوجِ إلى السُّنَّةِ مِنَ البِدْعَةِ، وإلى الرِّوايَةِ الصَّحِيحَةِ مِنَ الرَّأْيِ البَحْتِ، يُقالُ لَفَتَهُ لَفْتًا: إذا صَرَفَهُ عَنِ الشَّيْءِ ولَواهُ عَنْهُ، ومِنهُ قالَ الشّاعِرُ:

؎تَلَفَّتُّ نَحْوَ الحَيِّ حَتّى وجَدْتُنِي وجِعْتُ مِنَ الإصْغاءِ لِيتًا وأخْدَعا

أيْ تُرِيدُ أنْ تَصْرِفَنا عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا، وهو عِبادَةُ الأصْنامِ، والمُرادُ بِالكِبْرِياءِ المُلْكُ.

قالَ الزَّجّاجُ: سُمِّيَ المُلْكُ كِبْرِياءً؛ لِأنَّهُ أكْبَرُ ما يُطْلَبُ مِن أمْرِ الدُّنْيا، وقِيلَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأنَّ المَلِكَ يَتَكَبَّرُ.

والحاصِلُ أنَّهم عَلَّلُوا عَدَمَ قَبُولِهِمْ دَعْوَةَ مُوسى بِأمْرَيْنِ: التَّمَسُّكِ بِالتَّقْلِيدِ لِلْآباءِ، والحِرْصِ عَلى الرِّياسَةِ الدُّنْيَوِيَّةِ، لِأنَّهم إذا أجابُوا النَّبِيَّ وصَدَّقُوهُ صارَتْ مَقالِيدُ أمْرِ أُمَّتِهِ إلَيْهِ ولَمْ يَبْقَ لِلْمَلِكِ رِئاسَةٌ تامَّةٌ، لِأنَّ التَّدْبِيرَ لِلنّاسِ بِالدِّينِ يَرْفَعُ تَدْبِيرَ المُلُوكُ لَهم بِالسِّياساتِ والعاداتِ، ثُمَّ قالُوا: ﴿وما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ﴾ تَصْرِيحًا مِنهم بِالتَّكْذِيبِ وقَطْعًا لِلطَّمَعِ في إيمانِهِمْ، وقَدْ أُفْرِدَ الخِطابُ لِمُوسى في قَوْلِهِمْ: أجِئْتِنا لِتَلْفِتَنا، ثُمَّ جَمَعُوا بَيْنَهُ وبَيْنَ هارُونَ في الخِطابِ في قَوْلِهِمْ: ﴿وتَكُونَ لَكُما الكِبْرِياءُ في الأرْضِ وما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ﴾ ووَجْهُ ذَلِكَ أنَّهم أسْنَدُوا المَجِيءَ والصَّرْفَ عَنْ طَرِيقِ آبائِهِمْ إلى مُوسى، لِكَوْنِهِ المَقْصُودَ بِالرِّسالَةِ، المُبَلِّغَ عَنِ اللَّهِ ما شَرَعَهُ لَهم، وجَمَعُوا بَيْنَهُما في الضَّمِيرَيْنِ الآخَرَيْنِ، لِأنَّ الكِبْرِياءَ شامِلٌ لَهُما في زَعْمِهِمْ، ولِكَوْنِ تَرْكِ الإيمانِ بِمُوسى يَسْتَلْزِمُ تَرْكَ الإيمانِ بِهارُونَ، وقَدْ مَرَّتِ القِصَّةُ في الأعْرافِ.

قَوْلُهُ: ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ﴾ قالَ: هَكَذا لَمّا رَأى اليَدَ البَيْضاءَ والعَصا، لِأنَّهُ اعْتَقَدَ أنَّهُما مِنَ السِّحْرِ، فَأمَرَ قَوْمَهُ بِأنْ يَأْتُوهُ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ، هَكَذا قَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وابْنُ وثّابٍ والأعْمَشُ " سَحّارٍ " .

وقَرَأ الباقُونَ ساحِرٌ وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى هَذا في الأعْرافِ.

والسَّحّارُ صِيغَةُ مُبالَغَةٍ: أيْ كَثِيرُ السِّحْرِ كَثِيرُ العِلْمِ بِعَمَلِهِ وأنْواعِهِ.

﴿فَلَمّا جاءَ السَّحَرَةُ﴾ في الكَلامِ حَذْفٌ، والتَّقْدِيرُ هَكَذا: وقالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَحّارٍ عَلِيمٍ فَأتَوْا بِهِمْ إلَيْهِ، فَلَمّا جاءَ السَّحَرَةُ، فَتَكُونُ الفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى المُقَدَّرِ المَحْذُوفِ.

قَوْلُهُ: ﴿قالَ لَهم مُوسى ألْقُوا ما أنْتُمْ مُلْقُونَ﴾ أيْ قالَ لَهم هَذِهِ المَقالَةَ بَعْدَ أنْ قالُوا لَهُ: إمّا أنْ تُلْقِيَ، وإمّا أنْ نَكُونَ نَحْنُ المُلْقِينَ: أيِ اطْرَحُوا عَلى الأرْضِ ما مَعَكم مِن حِبالِكم وعِصِيِّكم.

﴿فَلَمّا ألْقَوْا﴾ ما ألْقَوْهُ مِن ذَلِكَ قالَ لَهم مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ أيِ الَّذِي جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ عَلى أنَّ ما مَوْصُولَةٌ مُبْتَدَأٌ والخَبَرُ السِّحْرُ، والمَعْنى أنَّهُ سِحْرٌ، لا أنَّهُ آيَةٌ مِن آياتِ اللَّهِ.

وأجازَ الفَرّاءُ نَصْبَ السِّحْرِ بِـ ( جِئْتُمْ )، وتَكُونُ ( ما ) شَرْطِيَّةً، والشَّرْطُ ( جِئْتُمْ )، والجَزاءُ ( إنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ ) عَلى تَقْدِيرِ الفاءِ: أيْ فَإنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ، وقِيلَ: إنَّ السِّحْرَ مُنْتَصِبٌ عَلى المَصْدَرِ: أيْ ما جِئْتُمْ بِهِ سِحْرًا، ثُمَّ دَخَلَتِ الألِفُ واللّامُ فَلا يَحْتاجُ عَلى هَذا إلى حَذْفِ الفاءِ، واخْتارَهُ النَّحّاسُ.

وقالَ: حَذْفُ الفاءِ في المُجازاةِ لا يُجِيزُهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّحْوِيِّينَ إلّا في ضَرُورَةِ الشِّعْرِ.

وقَرَأ أبُو عَمْرٍو وأبُو جَعْفَرٍ " آلسِّحْرُ " عَلى أنَّ الهَمْزَةَ لِلِاسْتِفْهامِ، والتَّقْدِيرُ: أهْوَ السِّحْرُ فَتَكُونُ ما عَلى هَذِهِ القِراءَةِ اسْتِفْهامِيَّةً.

وقَرَأ أُبَيٌّ " ما أتَيْتُمْ بِهِ سِحْرٌ إنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ " أيْ سَيَمْحَقُهُ فَيَصِيرُ باطِلًا بِما يُظْهِرُهُ عَلى يَدَيَّ مِنَ الآياتِ المُعْجِزَةِ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ المُفْسِدِينَ﴾ أيْ عَمَلَ هَذا الجِنْسِ، فَيَشْمَلُ كُلَّ مَن يَصْدُقُ عَلَيْهِ أنَّهُ مُفْسِدٌ ويَدْخُلُ فِيهِ السِّحْرُ والسَّحَرَةُ دُخُولًا أوَّلِيًّا.

والواوُ في ﴿ويُحِقُّ اللَّهُ الحَقَّ﴾ لِلْعَطْفِ عَلى سَيُبْطِلُهُ: أيْ يُبَيِّنُهُ ويُوَضِّحُهُ بِكَلِماتِهِ الَّتِي أنْزَلَها في كُتُبِهِ عَلى أنْبِيائِهِ لِاشْتِمالِها عَلى الحُجَجِ والبَراهِينِ ﴿ولَوْ كَرِهَ المُجْرِمُونَ﴾ مِن آلِ فِرْعَوْنَ أوِ المُجْرِمُونَ عَلى العُمُومِ ويَدْخُلُ تَحْتَهم آلُ فِرْعَوْنَ دُخُولًا أوَّلِيًّا، والإجْرامُ الآثامُ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 217

ЮнусДжуз 11 · Страница 217

10:71

۞ وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ نُوحٍ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكُم مَّقَامِي وَتَذۡكِيرِي بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَعَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡتُ فَأَجۡمِعُوٓاْ أَمۡرَكُمۡ وَشُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُنۡ أَمۡرُكُمۡ عَلَيۡكُمۡ غُمَّةٗ ثُمَّ ٱقۡضُوٓاْ إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ ٧١

Прочти им рассказ о Нухе (Ное). Вот он сказал своему народу: «О народ мой! Если вам тяжко от того, что я нахожусь среди вас и напоминаю о знамениях Аллаха, то я уповаю на Него. Объединитесь со своими идолами и действуйте открыто, а затем возьмитесь за меня и не предоставляйте мне отсрочки.

10:72

فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَمَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٧٢

Но если вы отвернетесь, то ведь я не просил у вас награды. Меня вознаградит только Аллах, и мне велено быть одним из мусульман».

10:73

فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ خَلَٰٓئِفَ وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُنذَرِينَ ٧٣

Они сочли его лжецом, и Мы спасли его и тех, кто был с ним, в ковчеге. Мы сделали их преемниками и потопили тех, кто отвергал Наши знамения. Посмотри же, каким был конец увещеваемых!

10:74

ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ بِهِۦ مِن قَبۡلُۚ كَذَٰلِكَ نَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ٧٤

После него Мы отправили посланников к их народам. Они приносили им ясные знамения, но те не желали уверовать в то, что отвергали прежде. Так Мы запечатываем сердца преступников.

10:75

ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ وَهَٰرُونَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ بِـَٔايَٰتِنَا فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ ٧٥

После них Мы послали Мусу (Моисея) и Харуна (Аарона) с Нашими знамениями к Фараону и его знати, но они возгордились. Они были грешным народом.

10:76

فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُوٓاْ إِنَّ هَٰذَا لَسِحۡرٞ مُّبِينٞ ٧٦

Когда к ним явилась истина от Нас, они сказали: «Воистину, это - очевидное колдовство».

10:77

قَالَ مُوسَىٰٓ أَتَقُولُونَ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَكُمۡۖ أَسِحۡرٌ هَٰذَا وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّٰحِرُونَ ٧٧

Муса (Моисей) сказал: «Неужели, когда истина явилась к вам, вы говорите: «Колдовство ли это?». Воистину, колдуны не преуспеют».

10:78

قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَلۡفِتَنَا عَمَّا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلۡكِبۡرِيَآءُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا نَحۡنُ لَكُمَا بِمُؤۡمِنِينَ ٧٨

Они сказали: «Неужели ты пришел для того, чтобы сбить нас с пути, по которому шли наши отцы, и чтобы вам обоим досталось величие на земле? Мы не уверуем в вас».

Аш-ШауканиТафсир · 10:77

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English