ЮнусДжуз 11 · Страница 218

Юнус 10:79

Йунус · Джуз 11 · Страница 218

وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ٱئۡتُونِي بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ ٧٩

Фараон сказал: «Приведите ко мне всех знающих колдунов».

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 10:79–82

صفحة ٢٥٣

﴿وقالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ﴾ ﴿فَلَمّا جاءَ السَّحَرَةُ قالَ لَهم مُوسى ألْقُوا ما أنْتُمْ مُلْقُونَ﴾ ﴿فَلَمّا ألْقَوْا قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ المُفْسِدِينَ﴾ ﴿ويُحِقُّ اللَّهُ الحَقَّ بِكَلِماتِهِ ولَوْ كَرِهَ المُجْرِمُونَ﴾

جُمْلَةُ ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿قالُوا إنَّ هَذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ﴾ [يونس: ٧٦]، فَهَذِهِ الجُمْلَةُ في حُكْمِ جَوابٍ ثانٍ لِحَرْفِ (لَمّا) حُكِيَ أوَّلًا ما تَلَقّى بِهِ فِرْعَوْنُ ومَلَؤُهُ دَعْوَةَ مُوسى ومُعْجِزَتَهُ مَن مَنعِ أنْ يَكُونَ ما جاءَ بِهِ تَأْيِيدًا مِن عِنْدِ اللَّهِ. ثُمَّ حُكِيَ ثانِيًا ما تَلَقّى بِهِ فِرْعَوْنُ خاصَّةً تِلْكَ الدَّعْوَةَ مِن مُحاوَلَةِ تَأْيِيدِ قَوْلِهِمْ ﴿إنَّ هَذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ﴾ [يونس: ٧٦] لِيُثْبِتُوا أنَّهم قادِرُونَ عَلى الإتْيانِ بِمِثْلِها مِمّا تَحْصِيلُ أسْبابِهِ مِن خَصائِصِ فِرْعَوْنَ، لِما فِيهِ مِنَ الأمْرِ لِخاصَّةِ الأُمَّةِ بِالِاسْتِعْدادِ لِإبْطالِ ما يُخْشى مِنهُ.

والمُخاطَبُ بِقَوْلِهِ: ”ائْتُونِي“ هم مَلَأُ فِرْعَوْنَ وخاصَّتُهُ الَّذِينَ بِيَدِهِمْ تَنْفِيذُ أمْرِهِ.

وأمَرَ بِإحْضارِ جَمِيعِ السَّحَرَةِ المُتَمَكِّنِينَ في عِلْمِ السِّحْرِ لِأنَّهم أبْصَرُ بِدَقائِقِهِ، وأقْدَرُ عَلى إظْهارِ ما يَفُوقُ خَوارِقَ مُوسى في زَعْمِهِ، فَحُضُورُهم مُغْنٍ عَنْ حُضُورِ السَّحَرَةِ الضُّعَفاءِ في عِلْمِ السِّحْرِ لِأنَّ عَمَلَهم مَظِنَّةُ أنْ لا يُوازِيَ ما أظْهَرُهُ مُوسى مِنَ المُعْجِزَةِ فَإذا أتَوْا بِما هو دُونَ مُعْجِزَةِ مُوسى كانَ ذَلِكَ مُرَوِّجًا لِدَعْوَةِ مُوسى بَيْنَ دَهْماءِ الأُمَّةِ.

والعُمُومُ في قَوْلِهِ: ﴿بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ﴾ عُمُومٌ عُرْفِيٌّ، أيْ بِكُلِّ ساحِرٍ تَعْلَمُونَهُ وتَظْفَرُونَ بِهِ، أوْ أُرِيدَ بِكُلِّ مَعْنى الكَثْرَةَ، كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَئِنْ أتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ﴾ [البقرة: ١٤٥] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

وجُمْلَةُ ﴿فَلَمّا جاءَ السَّحَرَةُ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وقالَ فِرْعَوْنُ﴾، عَطَفَ مَجِيءَ السَّحَرَةِ وقَوْلَ مُوسى لَهم عَلى جُمْلَةِ قالَ فِرْعَوْنُ بِفاءِ التَّعْقِيبِ لِلدَّلالَةِ عَلى الفَوْرِ في إحْضارِهِمْ وهو تَعْقِيبٌ بِحَسْبِ المُتَعارَفِ في الإسْراعِ بِمِثْلِ الشَّيْءِ المَأْمُورِ

صفحة ٢٥٤

بِهِ، والمَعْطُوفُ في المَعْنى مَحْذُوفٌ لِأنَّ الَّذِي يَعْقُبُ قَوْلَهُ: ﴿ائْتُونِي بِكُلِّ ساحِرٍ﴾ هو إتْيانُهم بِهِمْ، ولَكِنَّ ذَلِكَ لِقِلَّةِ جَدْواهُ في الغَرَضِ الَّذِي سِيقَتِ القِصَّةُ لِأجْلِهِ حُذِفَ اسْتِغْناءً عَنْهُ بِما يَقْتَضِيهِ ويَدُلُّ عَلَيْهِ دَلالَةً عَقْلِيَّةً ولَفْظِيَّةً مِن قَوْلِهِ: جاءَ السَّحَرَةُ عَلى طَرِيقَةِ الإيجازِ. والتَّقْدِيرُ: فَأتَوْهُ بِهِمْ فَلَمّا جاءُوا قالَ لَهم مُوسى.

والتَّعْرِيفُ في السَّحَرَةِ تَعْرِيفُ العَهْدِ الذِّكْرِيِّ.

وإنَّما أمَرَهم مُوسى بِأنْ يَبْتَدِئُوا بِإلْقاءِ سِحْرِهِمْ إظْهارًا لِقُوَّةِ حُجَّتِهِ لِأنَّ شَأْنَ المُبْتَدِئِ بِالعَمَلِ المُتَبارِي فِيهِ أنْ يَكُونَ أمْكَنَ في ذَلِكَ العَمَلِ مِن مُبارِيهِ، ولا سِيَّما الأعْمالِ الَّتِي قِوامُها التَّمْوِيهُ والتَّرْهِيبُ، والَّتِي يَتَطَلَّبُ المُسْتَنْصِرُ فِيها السَّبْقَ إلى تَأثُّرِ الحاضِرِينَ وإعْجابِهِمْ، وقَدْ ذَكَرَ القُرْآنُ في آياتٍ أُخْرى أنَّ السَّحَرَةَ خَيَّرُوا مُوسى بَيْنَ أنْ يَبْتَدِئَ هو بِإظْهارِ مُعْجِزَتِهِ وبَيْنَ أنْ يَبْتَدِئُوا، وأنَّ مُوسى اخْتارَ أنْ يَكُونُوا المُبْتَدِئِينَ.

وفَعْلُ الأمْرِ في قَوْلِهِ: ﴿ألْقُوا ما أنْتُمْ مُلْقُونَ﴾ مُسْتَعْمَلٌ في التَّسْوِيَةِ المُرادُ مِنها الِاخْتِيارُ وإظْهارُ قِلَّةِ الِاكْتِراثِ بِأحَدِ الأمْرَيْنِ.

والإلْقاءُ: رَمْيُ شَيْءٍ في اليَدِ إلى الأرْضِ. وإطْلاقُ الإلْقاءِ عَلى عَمَلِ السِّحْرِ لِأنَّ أكْثَرَ تَصارِيفِ السَّحَرَةِ في أعْمالِهِمُ السِّحْرِيَّةِ يَكُونُ بِرَمْيِ أشْياءَ إلى الأرْضِ. وقَدْ ورَدَ في آياتٍ كَثِيرَةٍ أنَّهم ألْقَوْا حِبالَهم وعِصِيَّهم، وأنَّها يُخَيَّلُ مِن سِحْرِهِمْ أنَّها تَسْعى، وكانَ مُنْتَهى أعْمالِ السّاحِرِ أنْ يُخَيِّلَ الجَمادَ حَيًّا.

و﴿ما أنْتُمْ مُلْقُونَ﴾ قُصِدَ بِهِ التَّعْمِيمُ البَدَلِيُّ، أيَّ شَيْءٍ تُلْقُونَهُ، وهَذا زِيادَةٌ في إظْهارِ عَدَمِ الِاكْتِراثِ بِمَبْلَغِ سِحْرِهِمْ، وتَهْيِئَةٍ لِلْمَلَأ الحاضِرِينَ أنْ يَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ مُبْطِلٌ سِحْرَهم عَلى يَدِ رَسُولِهِ.

ولا يُشْكِلُ أنْ يَأْمُرَهم مُوسى بِإلْقاءِ السِّحْرِ بِأنَّهُ أمَرَ بِمَعْصِيَةٍ لِأنَّ القَوْمَ كانُوا كافِرِينَ والكافِرُ غَيْرُ مُخاطَبٍ بِالشَّرائِعِ الإلَهِيَّةِ، ولِأنَّ المَقْصُودَ مِنَ الأمْرِ بِإلْقائِهِ

صفحة ٢٥٥

إظْهارُ بُطْلانِهِ فَذَلِكَ بِمَنزِلَةِ تَقْرِيرِ شُبْهَةِ المُلْحِدِ مِمَّنْ يَتَصَدّى لِإبْطالِها بَعْدَ تَقْرِيرِها مِثْلُ طَرِيقَةِ عَضُدِ الدِّينِ الأيْجِي في كِتابِهِ المَواقِفِ.

وقَدْ طُوِيَ ذِكْرُ صُورَةِ سِحْرِهِمْ في هَذِهِ الآيَةِ؛ لِأنَّ الغَرَضَ مِنَ العِبْرَةِ في هَذِهِ الآيَةِ وصْفُ إصْرارِ فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ عَلى الإعْراضِ عَنِ الدَّعْوَةِ، وما لَقِيَهُ المُسْتَضْعَفُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِمُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - مِنِ اعْتِلاءِ فِرْعَوْنَ عَلَيْهِمْ وكَيْفَ نَصَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ والمُسْتَضْعَفِينَ مَعَهُ، وكَيْفَ كانَتْ لَهُمُ العاقِبَةُ الحُسْنى ولِمَن كَفَرُوا عاقِبَةُ السُّوءِ، لِيَكُونُوا مَثَلًا لِلْمُكَذِّبِينَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ ولِذَلِكَ لَمْ يُعَرِّجُ بِالذِّكْرِ إلّا عَلى مَقالَةِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - حِينَ رَأى سِحْرَهُمُ الدّالَّةِ عَلى يَقِينِهِ بِرَبِّهِ ووَعْدِهِ، وبِأنَّ العاقِبَةَ لِلْحَقِّ. وذَلِكَ أهَمُّ في هَذا المَقامِ مِن ذِكْرِ انْدِحاضِ سِحْرِهِمْ تِجاهَ مُعْجِزَةِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ -، ولِأجْلِ هَذا لَمْ يُذْكَرْ مَفْعُولَ ألْقَوْا لِتَنْزِيلِ فِعْلِ ألْقُوا مَنزِلَةَ اللّازِمِ، لِعَدَمِ تَعَلُّقِ الغَرَضِ بِبَيانِ مَفْعُولِهِ.

ومَعْنى جِئْتُمْ بِهِ أظْهَرْتُمُوهُ لَنا، فالمَجِيءُ قَدِ اسْتُعْمِلَ مَجازًا في الإظْهارِ؛ لِأنَّ الَّذِي يَجِيءُ بِالشَّيْءِ يُظْهِرُهُ في المَكانِ الَّذِي جاءَهُ، فالمُلازَمَةُ عُرْفِيَّةٌ. ولَيْسَ المُرادُ أنَّهم جاءُوا مِن بِقاعٍ أُخْرى مُصاحِبِينَ لِلسِّحْرِ؛ لِأنَّهُ وإنْ كانَ كَثِيرٌ مِنَ السَّحَرَةِ أوْ كُلُّهم قَدْ أقْبَلُوا مِن مُدُنٍ عَدِيدَةٍ، غَيْرَ أنَّ ذَلِكَ التَّقْدِيرَ لا يَطَّرِدُ في كُلِّ ما يُعَبَّرُ فِيهِ بِنَحْوِ: جاءَ بِكَذا، فَإنَّهُ وإنِ اسْتَقامَ في نَحْوِ ﴿وجاءُوا عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ [يوسف: ١٨] لا يَسْتَقِيمُ في نَحْوِ ﴿إنَّ الَّذِينَ جاءُوا بِالإفْكِ﴾ [النور: ١١]

ونَظْمُ الكَلامِ عَلى هَذا الأُسْلُوبِ بِجَعْلِ ما جِئْتُمْ مُسْنَدًا إلَيْهِ دُونَ أنْ يُجْعَلَ مَفْعُولًا لِفِعْلِ سَيُبْطِلُهُ، وبِجَعْلِهِ اسْمًا مُبْهَمًا، ثُمَّ تَفْسِيرِهِ بِجُمْلَةِ جِئْتُمْ بِهِ ثُمَّ بَيانِهِ بِعَطْفِ البَيانِ لِقَصْدِ الِاهْتِمامِ بِذِكْرِهِ والتَّشْوِيقِ إلى مَعْرِفَةِ الخَبَرِ، وهو جُمْلَةُ إنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ ثُمَّ مَجِيءُ ضَمِيرِ السِّحْرِ مَفْعُولًا لِفِعْلِ سَيُبْطِلُهُ، كُلُّ ذَلِكَ إطْنابٌ وتَخْرِيجٌ عَلى خِلافِ مُقْتَضى الظّاهِرِ، لِيَتَقَرَّرَ الإخْبارُ بِثُبُوتِ حَقِيقَةٍ في السِّحْرِ لَهُ ويَتَمَكَّنُ في أذْهانِ السّامِعِينَ فَضْلُ تَمَكُّنٍ ويَقَعُ الرُّعْبُ في نُفُوسِهِمْ.

صفحة ٢٥٦

وقَوْلُهُ: السِّحْرُ قَرَأهُ الجُمْهُورُ بِهَمْزَةِ وصْلٍ في أوَّلِهِ هي هَمْزَةُ ال، فَتَكُونُ ما في قَوْلِهِ: ما جِئْتُمْ بِهِ اسْمٌ مَوْصُولٌ، والسَّحَرُ عَطْفُ بَيانٍ لِاسْمِ المَوْصُولِ. وقَرَأهُ أبُو عَمْرٍو، وأبُو جَعْفَرٍ ”آلسِّحْرَ“ بِهَمْزَةِ اسْتِفْهامٍ في أوَّلِهِ وبِالمَدِّ لِتَسْهِيلِ الهَمْزَةِ الثّانِيَةِ، فَتَكُونُ (ما) في قَوْلِهِ: ما جِئْتُمْ بِهِ اسْتِفْهامِيَّةً ويَكُونُ ”آلسِّحْرَ“ اسْتِفْهامًا مُبَيِّنًا لِـ ما الِاسْتِفْهامِيَّةِ. وهو مُسْتَعْمَلٌ في التَّحْقِيرِ. والمَعْنى: أنَّهُ أمْرٌ هَيِّنٌ يَسْتَطِيعُهُ ناسٌ كَثِيرُونَ.

وإنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ خَبَرُ ما المَوْصُولَةِ عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ، واسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ عَلى قِراءَةِ أبِي عَمْرٍو ومَن وافَقَهُ وتَأْكِيدُ الخَبَرِ بِـ إنَّ زِيادَةٌ في إلْقاءِ الرَّوْعِ في نُفُوسِهِمْ.

وإبْطالُهُ: إظْهارُ أنَّهُ تَخْيِيلٌ لَيْسَ بِحَقِيقَةٍ؛ لِأنَّ إظْهارَ ذَلِكَ إبْطالٌ لِما أُرِيدَ مِنهُ، أيْ إنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُ تَأْثِيرَهُ عَلى النّاسِ بِفَضْحِ سَرِّهِ، وأشارَتْ عَلّامَةُ الِاسْتِقْبالِ إلى قُرْبِ إبْطالِهِ، وقَدْ حَصَلَ ذَلِكَ العِلْمُ لِمُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِطَرِيقِ الوَحْيِ الخاصِّ في تِلْكَ القَضِيَّةِ، أوِ العامِّ بِانْدِراجِهِ تَحْتَ قاعِدَةٍ كُلِّيَّةٍ، وهي مَدْلُولُ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ المُفْسِدِينَ﴾

فَجُمْلَةُ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ المُفْسِدِينَ﴾ مُعْتَرِضَةٌ، وهي تَعْلِيلٌ لِمَضْمُونِ جُمْلَةِ ﴿إنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ﴾، وتَذْيِيلٌ لِلْكَلامِ بِما فِيهِ نَفْيُ الإصْلاحِ. وتَعْرِيفُ المُفْسِدِينَ بِلامِ الجِنْسِ، مِنَ التَّعْمِيمِ في جِنْسِ الإصْلاحِ المَنفِيِّ وجِنْسِ المُفْسِدِينَ لِيُعْلَمَ أنَّ سِحْرَهم هو مِن قَبِيلِ عَمَلِ المُفْسِدِينَ، وإضافَةُ عَمَلَ إلى المُفْسِدِينَ يُؤْذِنُ بِأنَّهُ عَمَلٌ فاسِدٌ؛ لِأنَّهُ فِعْلُ مَن شَأْنُهُمُ الإفْسادُ فَيَكُونُ نَسْجًا عَلى مِنوالِهِمْ وسِيرَةً عَلى مُعْتادِهِمْ، والمُرادُ بِإصْلاحِ عَمَلِ المُفْسِدِينَ الَّذِي نَفاهُ أنَّهُ لا يُؤَيِّدُهُ. ولَيْسَ المُرادُ نَفْيَ تَصْيِيرِهِ صالِحًا؛ لِأنَّ ماهِيَّةَ الإفْسادِ لا تَقْبَلُ أنْ تَصِيرَ صَلاحًا حَتّى يُنْفى تَصْيِيرُها كَذَلِكَ عَنِ اللَّهِ، وإنَّما إصْلاحُها هو إعْطاؤُها الصَّلاحَ، فَإذا نَفى اللَّهُ إصْلاحَها فَذَلِكَ بِتَرْكِها وشَأْنِها، ومِن شَأْنِ الفَسادِ أنْ يَتَضاءَلَ مَعَ الزَّمانِ حَتّى يَضْمَحِلَّ.

صفحة ٢٥٧

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 218

ЮнусДжуз 11 · Страница 218

10:79

وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ٱئۡتُونِي بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ ٧٩

Фараон сказал: «Приведите ко мне всех знающих колдунов».

10:80

فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلۡقُواْ مَآ أَنتُم مُّلۡقُونَ ٨٠

Когда колдуны явились, Муса (Моисей) сказал им: «Бросайте то, что вы хотите бросить!».

10:81

فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئۡتُم بِهِ ٱلسِّحۡرُۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبۡطِلُهُۥٓ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصۡلِحُ عَمَلَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٨١

Когда они бросили, Муса (Моисей) сказал: «Вы явили колдовство. Воистину, Аллах сделает его тщетным. Аллах не исправляет деяний распространяющих нечестие.

10:82

وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٨٢

Аллах утвердит истину Своими Словами, даже если это ненавистно грешникам».

10:83

فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٞ مِّن قَوۡمِهِۦ عَلَىٰ خَوۡفٖ مِّن فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِمۡ أَن يَفۡتِنَهُمۡۚ وَإِنَّ فِرۡعَوۡنَ لَعَالٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ٨٣

Из-за страха перед тем, что Фараон и его знать будут преследовать их, Мусе (Моисею) поверили лишь немногие потомки из его народа. Воистину, Фараон был деспотичным тираном на земле. Воистину, он был одним из тех, кто излишествует.

10:84

وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰقَوۡمِ إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ فَعَلَيۡهِ تَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّسۡلِمِينَ ٨٤

Муса (Моисей) сказал: «О мой народ! Если вы уверовали в Аллаха и стали мусульманами, то уповайте на Него».

10:85

فَقَالُواْ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَا رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةٗ لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٥

Они сказали: «Мы уповаем на одного Аллаха. Господь наш, не делай нас искушением для людей несправедливых!

10:86

وَنَجِّنَا بِرَحۡمَتِكَ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٨٦

По Своей милости спаси нас от людей неверующих».

10:87

وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوۡمِكُمَا بِمِصۡرَ بُيُوتٗا وَٱجۡعَلُواْ بُيُوتَكُمۡ قِبۡلَةٗ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٧

Мы ниспослали откровение Мусе (Моисею) и его брату: «Обеспечьте свой народ жилищами в Египте, превратите свои жилища в места для поклонения и совершайте намаз. Обрадуй же верующих!».

10:88

وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيۡتَ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةٗ وَأَمۡوَٰلٗا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَۖ رَبَّنَا ٱطۡمِسۡ عَلَىٰٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ وَٱشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ٨٨

Муса (Моисей) сказал: «Господь наш! Ты даровал Фараону и его знати в мирской жизни украшения и богатства. Господь наш! Они сбили других с Твоего пути. Господь наш! Уничтожь их богатство и ожесточи их сердца, чтобы они не могли уверовать, пока не увидят мучительные страдания».

Ибн АшурТафсир · 10:79

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English