Юнус 10:89
Йунус · Джуз 11 · Страница 219
قَالَ قَدۡ أُجِيبَت دَّعۡوَتُكُمَا فَٱسۡتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ٨٩
Он сказал: «Ваша молитва принята. Ступайте прямым путем и не следуйте за теми, кто не обладает знанием».
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 10:89
﴿قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما﴾ هو خِطابٌ لِمُوسى وهارُونَ عَلَيْهِما السَّلامُ وظاهِرُهُ أنَّ هارُونَ عَلَيْهِ السَّلامُ دَعا بِمِثْلِ ما دَعا مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ حَقِيقَةً لَكِنِ اكْتَفى بِنَقْلِ دُعاءِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ لِكَوْنِهِ الرَّسُولَ بِالِاسْتِقْلالِ عَنْ نَقْلِ دُعائِهِ وأُشْرِكَ بِالبِشارَةِ إظْهارًا لِشَرَفِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، ويَحْتَمِلُ أنَّهُ لَمْ يَدْعُ حَقِيقَةً لَكِنْ أُضِيفَتْ الدَّعْوَةُ إلَيْهِ أيْضًا بِناءً عَلى أنَّ دَعْوَةَ مُوسى في حُكْمِ دَعْوَتِهِ لِمَكانِ كَوْنِهِ تابِعًا ووَزِيرًا لَهُ، والَّذِي تَضافَرَتْ بِهِ الآثارُ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ يُؤَمِّنُ لِدُعاءِ أخِيهِ والتَّأْمِينُ دُعاءٌ، فَإنَّ مَعْنى آمِينَ اسْتَجِبْ ولَيْسَ اسْمًا مِن أسْمائِهِ تَعالى كَما يَرْوُونَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قِيلَ: ولِكَوْنِهِ دُعاءً اسْتَحَبَّ الحَنَفِيَّةُ الإسْرارَ بِهِ وفِيهِ نَظَرٌ لِأنَّ الظّاهِرَ أنَّ مَدارَ اسْتِحْبابِ الإسْرارِ والجَهْرِ لَيْسَ كَوْنَهُ دُعاءً فَإنَّ الشّافِعِيَّةَ اسَتَحَبُّوا الجَهْرَ بِهِ مَعَ أنَّ المَشْهُورَ عَنْهم أنَّهم قائِلُونَ أيْضًا بِكَوْنِهِ دُعاءً وظاهِرُ كَلامِ بَعْضِ المُحَقِّقِينَ أنَّ إضافَةَ الرَّبِّ إلى ضَمِيرِ المُتَكَلِّمِ مَعَ الغَيْرِ في المَواقِعِ الثَّلاثَةِ تُشْعِرُ بِأنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ يُؤَمِّنُ لِدُعاءِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ ولا يَخْفى ما في ذَلِكَ الإشْعارِ مِنَ الخَفاءِ وقُرِئَ (دَعَواتُكُما) بِالجَمْعِ ووَجْهُهُ ظاهِرٌ ﴿فاسْتَقِيما﴾ فامْضِيا لِأمْرِي وأثْبِتا عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الدَّعْوَةِ وإلْزامِ الحُجَّةِ ولا تَسْتَعْجِلا فَإنَّ ما طَلَبْتُماهُ كائِنٌ في وقْتِهِ لا مَحالَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما قالَ: يَزْعُمُونَ أنَّ فِرْعَوْنَ مَكَثَ بَعْدَ هَذِهِ الدَّعْوَةِ أرْبَعِينَ سَنَةً، وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ مِثْلَهُ، وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّ الدَّعْوَةَ أُجِيبَتْ بَعْدَ أرْبَعِينَ سَنَةً ولَمْ يَذْكُرِ الزَّعْمَ ﴿ولا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ 89﴾ بِعاداتِ اللَّهِ تَعالى في تَعْلِيقِ الأُمُورِ بِالحِكَمِ والمَصالِحِ أوْ سَبِيلِ الجَهَلَةِ في عَدَمِ الوُثُوقِ بِوَعْدِ اللَّهِ سُبْحانَهُ والنَّهْيُ لا يَقْتَضِي صِحَّةَ وُقُوعِ المَنهِيِّ عَنْهُ فَقَدْ كَثُرَ نَهْيُ الشَّخْصِ عَمّا يَسْتَحِيلُ وُقُوعُهُ مِنهُ ولَعَلَّ الغَرَضَ مِنهُ هُنا مُجَرَّدُ تَأْكِيدِ أمْرِ الوَعْدِ وإفادَةُ أنَّ في تَأْخِيرِ إنْجازِهِ
صفحة 175
حِكَمًا إلَهِيَّةً. وعَنِ ابْنِ عامِرٍ أنَّهُ قَرَأ (ولا تَتَّبِعانِ) بِالنُّونِ الخَفِيفَةِ المَكْسُورَةِ لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ، ووَجَّهَ ذَلِكَ ابْنُ الحاجِبِ بِأنَّ (لا) نافِيَةٌ والنُّونُ عَلامَةُ الرَّفْعِ، والجُمْلَةُ إمّا في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ المَرْفُوعِ في - اسْتَقِيما - كَأنَّهُ قِيلَ: اسْتَقِيما غَيْرَ مُتَّبِعِينَ، والجُمْلَةُ المُضارِعِيَّةُ المَنفِيَّةُ - بِلا - الواقِعَةِ حالًا يَجُوزُ اقْتِرانُها بِالواوِ وعَدَمُهُ خِلافًا لِمَن زَعَمَ وُجُوبَ عَدَمِ الِاقْتِرانِ بِالواوِ إلّا أنْ يُقَدَّرَ مُبْتَدَأً، وإمّا مَعْطُوفَةٌ عَلى الجُمْلَةِ الطَّلَبِيَّةِ الَّتِي قَبْلَها وهي وإنْ كانَتْ خَبَرِيَّةً لَفْظًا إلّا أنَّها طَلَبِيَّةٌ مَعْنًى لِأنَّ المُرادَ مِنها النَّهْيُ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ (ولا تَعْبُدُونَ إلّا اللَّهَ) والنَّهْيُ المُخْرَجُ بِصُورَةِ الخَبَرِ أبْلَغُ مِنَ النَّهْيِ المُخْرَجِ بِصُورَتِهِ، ويَجُوزُ أنْ تُعْتَبَرَ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةً لِلْإخْبارِ بِأنَّهُما لا يَتَّبِعانِ سَبِيلَ الجاهِلِينَ، ومِنَ النّاسِ مَن جَعَلَ (لا) في قِراءَةِ العامَّةِ نافِيَةً أيْضًا وهو ضَعِيفٌ لِأنَّ النَّفْيَ لا يُؤَكِّدُ عَلى الصَّحِيحِ، وقِيلَ: (لا) ناهِيَةٌ والنُّونُ نُونُ التَّوْكِيدِ الخَفِيفَةُ كُسِرَتْ لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ وهو تَخْرِيجٌ لَيِّنٌ فَإنَّ الكِسائِيَّ وسِيبَوَيْهِ لا يُجِيزانِهِ لِأنَّهُما يَمْنَعانِ وُقُوعَ الخَفِيفَةِ بَعْدَ الألِفِ سَواءٌ كانَتْ ألِفَ التَّثْنِيَةِ أوِ الألِفَ الفاصِلَةَ بَيْنَ نُونِ الإناثِ ونُونِ التَّوْكِيدِ نَحْوَ: هَلْ تَضْرِبْنانِ يا نِسْوَةُ وأيْضًا النُّونُ الخَفِيفَةُ إذا لَقِيَها ساكِنٌ لَزِمَ حَذْفُها عِنْدَ الجُمْهُورِ، ولا يَجُوزُ تَحْرِيكُها، ولَكِنَّ يُونُسَ والفَرّاءَ أجازا ذَلِكَ وفِيهِ عَنْهُما رِوايَتانِ إبْقاؤُها ساكِنَةً لِأنَّ الألِفَ لِخِفَّتِها بِمَنزِلَةِ الفَتْحَةِ وكَسْرِها عَلى أصْلِ التِقاءِ السّاكِنَيْنِ وعَلى هَذا يَتِمُّ ذاكَ التَّخْرِيجُ
وقِيلَ: إنَّ هَذِهِ النُّونَ هي نُونُ التَّوْكِيدِ الثَّقِيلَةُ إلّا أنَّها خُفِّفَتْ وهو كَما تَرى، وعَنْهُ أيْضًا (ولا تَتْبَعانِّ) بِتَخْفِيفِ التّاءِ الثّانِيَةِ وسُكُونِها وبِالنُّونِ المُشَدَّدَةِ مِن تَبِعَ الثُّلاثِيِّ، وأيْضًا ﴿ولا تَتَّبِعانِّ﴾ وهي كالأُولى إلّا أنَّ النُّونَ ساكِنَةٌ عَلى إحْدى الرِّوايَتَيْنِ عَمَّنْ تَقَدَّمَ في تَسْكِينِ النُّونِ الخَفِيفَةِ بَعْدَ الألِفِ عَلى الأصْلِ واغْتِفارِ التِقاءِ السّاكِنَيْنِ إذا كانَ الأوَّلُ ألِفًا كَما في مَحْيايَ. ثُمَّ اعْلَمْ أنَّهُ اشْتُهِرَ في تَعْلِيلِ كَسْرِ النُّونِ في قِراءَةِ العامَّةِ بِأنَّهُ لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ وظاهِرُهُ أنَّهُ بِذَلِكَ زالَ التِقاءُ السّاكِنَيْنِ ولَيْسَ كَذَلِكَ إذِ السّاكِنانِ هُما الألِفُ والنُّونُ الأُولى ولا شَيْءَ مِنهُما بِمُتَحَرِّكٍ وإنَّما المُتَحَرِّكُ النُّونُ الثّانِيَةُ، ومِن هُنا قالَ بَعْضُ مُحَقِّقِي النُّحاةِ: إنَّ أصْلَ التَّحْرِيكِ لِيَتَأتّى الإدْغامُ وكَوْنُهُ بِالكَسْرِ تَشْبِيهًا بِنُونِ التَّثْنِيَةِ والتِقاءُ السّاكِنَيْنِ أعْنِي الألِفَ والنُّونَ الأُولى غَيْرُ مُضِرٍّ لِما قالُوا مِن جَوازِهِ إذا كانَ الأوَّلُ حَرْفَ مَدٍّ والثّانِي مُدْغَمًا في مِثْلِهِ كَما في - دابَّةٍ - لِارْتِفاعِ اللِّسانِ بِهِما مَعًا حِينَئِذٍ وقَدْ حُقِّقَ ذَلِكَ في مَوْضِعِهِ فَلْيُراجَعْ هَذا واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ
* * *
ومِن بابِ الإشارَةِ في الآياتِ
﴿ومِنهم مَن يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ أفَأنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ ولَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ﴾ أشارَ سُبْحانَهُ إلى أنَّهم يَسْتَمِعُونَ لَكِنَّ حُكْمَهم حُكْمُ الأصَمِّ في عَدَمِ الِانْتِفاعِ وذَلِكَ لِعَدَمِ اسْتِعْدادِهِمْ حَقِيقَةً أوْ حُكْمًا بِأنْ كانَ ولَكِنْ حَجَبَ نُورُهُ رُسُوخَ الهَيْئاتِ المُظْلِمَةِ وكَذا يُقالُ فِيما بَعْدُ ثُمَّ إنَّهُ تَعالى رَفَعَ ما يُتَوَهَّمُ مِن أنَّ كَوْنَهم في تِلْكَ الحالَةِ ظُلْمٌ مِنهُ سُبْحانَهُ لَهم بِقَوْلِهِ جَلَّ شَأْنُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النّاسَ شَيْئًا﴾ بِسَلْبِ حَواسِّهِمْ وعُقُولِهِمْ مَثَلًا ﴿ولَكِنَّ النّاسَ أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾ حَيْثُ طَلَبَ اسْتِعْدادَهُمُ الغَيْرَ المَجْعُولِ ذَلِكَ ﴿ويَوْمَ يَحْشُرُهم كَأنْ لَمْ يَلْبَثُوا إلا ساعَةً مِنَ النَّهارِ﴾ لِذُهُولِهِمْ بِتَكاثُفِ ظُلُماتِ المَعاصِي عَلى قُلُوبِهِمْ ﴿يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ بِحُكْمِ سابِقَةِ الصُّحْبَةِ وداعِيَةِ الهَوى اللّازِمَةِ لِلْجِنْسِيَّةِ الأصْلِيَّةِ، وهَذا التَّعارُفُ قَدْ يَبْقى إذا اتَّحَدُوا في الوُجْهَةِ واتَّفَقُوا في المَقْصِدِ وقَدْ لا يَبْقى وذَلِكَ إذا اخْتَلَفَتِ الأهْواءُ وتَبايَنَتِ الآراءُ فَحِينَئِذٍ تَتَفاوَتُ الهَيْئاتُ المُسْتَفادَةُ مِن لَواحِقِ النَّشْأةِ فَيَقَعُ التَّناكُرُ وعَوارِضُ العادَةِ ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ وما كانُوا مُهْتَدِينَ﴾
صفحة 176
لِما يَنْتَفِعُونَ بِهِ ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ﴾ مِن جِنْسِهِمْ لِيَتَمَكَّنُوا مِنَ الِاسْتِفاضَةِ مِنهُ ﴿فَإذا جاءَ رَسُولُهم قُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ بِإنْجاءِ مَنِ اهْتَدى بِهِ وإثابَتِهِ وإهْلاكِ مَن أعْرَضَ عَنْهُ وتَعْذِيبِهِ لِظُهُورِ أسْبابِ ذَلِكَ بِوُجُودِهِ ﴿وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ فَيُعامَلُوا بِخِلافِ ما يَسْتَحِقُّونَ ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ إنْكارٌ لِلْقِيامَةِ لِاحْتِجابِهِمْ بِما هم فِيهِ مِنَ الكَثافَةِ ﴿قُلْ لا أمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا ولا ضَرًّا إلا ما شاءَ اللَّهُ﴾ سَلْبٌ لِاسْتِقْلالِهِ في التَّأْثِيرِ وبَيانٌ لِأنَّهُ لا يَمْلِكُ إلّا ما أذِنَ اللَّهُ تَعالى فِيهِ، وهَذا نَوْعٌ مِن تَوْحِيدِ الأفْعالِ وفِيهِ إرْشادٌ لَهم بِأنَّهُ لا يَمْلِكُ اسْتِعْجالَ ما وعَدَهم بِهِ ﴿يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَتْكم مَوْعِظَةٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ أيْ تَزْكِيَةٌ لِنُفُوسِكم بِالوَعْدِ والوَعِيدِ والزَّجْرِ عَنِ الذُّنُوبِ المُتَسَبِّبَةِ لِلْعِقابِ والتَّحْرِيضِ عَلى الطّاعَةِ المُوجِبَةِ بِفَضْلِ اللَّهِ تَعالى لِلثَّوابِ ﴿وشِفاءٌ لِما في الصُّدُورِ﴾ أيْ دَواءٌ لِلْقُلُوبِ مِن أمْراضِها الَّتِي هي أشَدُّ مِن أمْراضِ الأبْدانِ كالشَّكِّ والنِّفاقِ والحَسَدِ والحِقْدِ وأمْثالِ ذَلِكَ بِتَعْلِيمِ الحَقائِقِ والحِكَمِ المُوجِبَةِ لِلْيَقِينِ والتَّصْفِيَةِ والتَّهَيُّؤِ لِتَجَلِّياتِ الصِّفاتِ الحَقَّةِ ﴿وهُدًى﴾ لِأرْواحِكم إلى الشُّهُودِ الذّاتِيِّ ﴿ورَحْمَةٌ﴾ بِإفاضَةِ الكَمالاتِ اللّائِقَةِ بِكُلِّ مَقامٍ مِنَ المَقاماتِ الثَّلاثَةِ بَعْدَ حُصُولِ الِاسْتِعْدادِ في مَقامِ النَّفْسِ بِالمَوْعِظَةِ ومَقامِ القَلْبِ بِالتَّصْفِيَةِ ومَقامِ الرُّوحِ بِالهِدايَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ بِالتَّصْدِيقِ أوَّلًا ثُمَّ بِاليَقِينِ ثانِيًا ثُمَّ بِالعِيانِ ثالِثًا
Страница 219
10:89
قَالَ قَدۡ أُجِيبَت دَّعۡوَتُكُمَا فَٱسۡتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ٨٩
Он сказал: «Ваша молитва принята. Ступайте прямым путем и не следуйте за теми, кто не обладает знанием».
10:90
۞ وَجَٰوَزۡنَا بِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡبَحۡرَ فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ وَجُنُودُهُۥ بَغۡيٗا وَعَدۡوًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدۡرَكَهُ ٱلۡغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِيٓ ءَامَنَتۡ بِهِۦ بَنُوٓاْ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٩٠
Мы переправили сынов Исраила (Израиля) через море, а Фараон и его войско последовали за ними, бесчинствуя и поступая враждебно. Когда же Фараон стал тонуть, он сказал: «Я уверовал в то, что нет Бога, кроме Того, в Кого уверовали сыны Исраила (Израиля). Я стал одним из мусульман».
10:91
ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ عَصَيۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٩١
Аллах сказал: «Только сейчас! А ведь раньше ты ослушался и был одним из распространяющих нечестие.
10:92
فَٱلۡيَوۡمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنۡ خَلۡفَكَ ءَايَةٗۚ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنۡ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ ٩٢
Сегодня Мы спасем твое тело, чтобы ты стал знамением для тех, кто будет после тебя». Воистину, многие люди пренебрегают Нашими знамениями.
10:93
وَلَقَدۡ بَوَّأۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مُبَوَّأَ صِدۡقٖ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ فَمَا ٱخۡتَلَفُواْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ٩٣
Мы поселили сынов Исраила (Израиля) в славной стране и одарили их благами. Между ними не было разногласий, пока к ним не явилось знание. Воистину, в День воскресения твой Господь рассудит между ними в том, в чем они расходились во мнениях.
10:94
فَإِن كُنتَ فِي شَكّٖ مِّمَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ فَسۡـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقۡرَءُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكَۚ لَقَدۡ جَآءَكَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ٩٤
Если ты сомневаешься в том, что Мы ниспослали тебе, то спроси тех, кто начал читать Писание раньше тебя. Воистину, к тебе явилась истина от твоего Господа. Не будь же в числе тех, кто сомневается.
10:95
وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٩٥
Не будь в числе тех, которые считают ложью знамения Аллаха, а не то окажешься одним из потерпевших убыток.
10:96
إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتۡ عَلَيۡهِمۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ ٩٦
Воистину, те, о которых подтвердилось Слово Аллаха, не уверуют,
10:97
وَلَوۡ جَآءَتۡهُمۡ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ٩٧
пока их не постигнут мучительные страдания, даже если им явятся любые знамения.