Юнус 10:89
Йунус · Джуз 11 · Страница 219
قَالَ قَدۡ أُجِيبَت دَّعۡوَتُكُمَا فَٱسۡتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ٨٩
Он сказал: «Ваша молитва принята. Ступайте прямым путем и не следуйте за теми, кто не обладает знанием».
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 10:88–92
لَمّا بالَغَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ في إظْهارِ المُعْجِزاتِ، وإقامَةِ الحُجَجِ البَيِّناتِ، ولَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ تَأْثِيرٌ فِيمَن أُرْسِلَ إلَيْهِمْ دَعا عَلَيْهِمْ بَعْدَ أنْ بَيَّنَ سَبَبَ إصْرارِهِمْ عَلى الكُفْرِ وتَمَسُّكِهِمْ بِالجُحُودِ والعِنادِ، فَقالَ مُبَيِّنًا لِلسَّبَبِ أوَّلًا: ﴿رَبَّنا إنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ ومَلَأهُ زِينَةً وأمْوالًا في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قَدْ تَقَدَّمَ أنَّ المَلَأ هُمُ الأشْرافُ، والزِّينَةُ: اسْمٌ لِكُلِّ ما يُتَزَيَّنُ بِهِ مِن مَلْبُوسٍ ومَرْكُوبٍ وحَلْيَةٍ وفِراشٍ وسِلاحٍ وغَيْرِ ذَلِكَ، ثُمَّ كَرَّرَ النِّداءَ لِلتَّأْكِيدِ فَقالَ: ﴿رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ﴾ .
وقَدِ اخْتُلِفَ في هَذِهِ اللّامِ الدّاخِلَةِ عَلى الفِعْلِ، فَقالَ الخَلِيلُ وسِيبَوَيْهِ: إنَّها لامُ العاقِبَةِ والصَّيْرُورَةِ.
والمَعْنى: أنَّهُ لَمّا كانَ عاقِبَةُ أمْرِهِمُ الضَّلالَ صارَ كَأنَّهُ سُبْحانَهُ أعْطاهم ما أعْطاهم مِنَ النِّعَمِ لِيُضِلُّوا، فَتَكُونُ اللّامُ عَلى هَذا مُتَعَلِّقَةً بِآتَيْتَ، وقِيلَ: إنَّها لامُ كَيْ أيْ: أعْطَيْتَهم لِكَيْ يُضِلُّوا.
وقالَ قَوْمٌ: إنَّ المَعْنى أعْطَيْتَهم ذَلِكَ لِئَلّا يَضِلُّوا، فَحُذِفَتْ لا كَما قالَ سُبْحانَهُ: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكم أنْ تَضِلُّوا﴾ [النساء: ١٧٦] .
قالَ النَّحّاسُ: ظاهِرُ هَذا الجَوابِ حَسَنٌ إلّا أنَّ العَرَبَ لا تَحْذِفُ لا إلّا مَعَ أنْ، فَمَوَّهَ صاحِبُ هَذا التَّأْوِيلِ بِالِاسْتِدْلالِ بِقَوْلِهِ: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكم أنْ تَضِلُّوا﴾ [النساء: ١٧٦] وقِيلَ: اللّامُ لِلدُّعاءِ عَلَيْهِمْ.
والمَعْنى: ابْتَلِهِمْ بِالهَلاكِ عَنْ سَبِيلِكَ، واسْتَدَلَّ هَذا القائِلُ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ بَعْدَ هَذا: اطْمِسْ واشْدُدْ.
وقَدْ أطالَ صاحِبُ الكَشّافِ في تَقْرِيرِ هَذا بِما لا طائِلَ تَحْتَهُ، والقَوْلُ الأوَّلُ هو الأوْلى.
وقَرَأ الكُوفِيُّونَ " لِيُضِلُّوا " بِضَمِّ حَرْفِ المُضارَعَةِ: أيْ يُوقِعُوا الإضْلالَ عَلى غَيْرِهِمْ، وقَرَأ الباقُونَ بِالفَتْحِ أيْ: يَضِلُّونَ في أنْفُسِهِمْ.
﴿رَبَّنا اطْمِسْ عَلى أمْوالِهِمْ﴾ .
قالَ الزَّجّاجُ: طَمْسُ الشَّيْءِ إذْهابُهُ عَنْ صُورَتِهِ، والمَعْنى: الدُّعاءُ عَلَيْهِمْ بِأنْ يَمْحَقَ اللَّهُ أمْوالَهم ويُهْلِكَها، وقُرِئَ بِضَمِّ المِيمِ مِنِ ( اطْمُسْ ) ﴿واشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ أيِ اجْعَلْها قاسِيَةً مَطْبُوعَةً لا تَقْبَلُ الحَقَّ ولا تَنْشَرِحُ لِلْإيمانِ.
قَوْلُهُ: فَلا يُؤْمِنُوا.
قالَ المُبَرِّدُ والزَّجّاجُ: هو مَعْطُوفٌ عَلى لِيُضِلُّوا، والمَعْنى: آتَيْتَهُمُ النِّعَمَ لِيُضِلُّوا ولا يُؤْمِنُوا، ويَكُونُ ما بَيْنَ المَعْطُوفِ والمَعْطُوفِ عَلَيْهِ اعْتِراضًا.
وقالَ الفَرّاءُ والكِسائِيُّ وأبُو عُبَيْدَةَ: هو دُعاءٌ بِلَفْظِ النَّهْيِ، والتَّقْدِيرُ: اللَّهُمَّ فَلا يُؤْمِنُوا، ومِنهُ قَوْلُ الأعْشى:
؎فَلا يَنْبَسِطْ مِن بَيْنِ عَيْنَيْكَ ما انْزَوى ولا تَلْقَنِي إلّا وأنْفُكَ راغِمُ
وقالَ الأخْفَشُ: إنَّهُ جَوابُ الأمْرِ: أيِ اطْمِسْ واشْدُدْ فَلا يُؤْمِنُوا، فَيَكُونُ مَنصُوبًا.
ورُوِيَ هَذا عَنِ الفَرّاءِ أيْضًا، ومِنهُ:
؎يا ناقُ سِيرِي عَنَقًا فَسِيحا ∗∗∗ إلى سُلَيْمانَ فَنَسْتَرِيحا
﴿حَتّى يَرَوُا العَذابَ الألِيمَ﴾ أيْ لا يَحْصُلُ مِنهُمُ الإيمانُ إلّا مَعَ المُعايَنَةِ لِما يُعَذِّبُهُمُ اللَّهُ بِهِ، وعِنْدَ ذَلِكَ لا يَنْفَعُ إيمانُهم.
وقَدِ اسْتَشْكَلَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ ما في هَذِهِ الآيَةِ مِنَ الدُّعاءِ عَلى هَؤُلاءِ، وقالَ: إنَّ الرُّسُلَ إنَّما تَطْلُبُ هِدايَةَ قَوْمِهِمْ وإيمانَهم.
وأُجِيبَ بِأنَّهُ لا يَجُوزُ لِنَبِيٍّ أنْ يَدْعُوَ عَلى قَوْمِهِ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ سُبْحانَهُ، وإنَّما يَأْذَنُ اللَّهُ بِذَلِكَ لِعِلْمِهِ بِأنَّهُ لَيْسَ فِيهِمْ مَن يُؤْمِنُ، ولِهَذا لَمّا أعْلَمَ اللَّهُ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلامُ بِأنَّهُ لا يُؤْمِنُ مِن قَوْمِهِ إلّا مَن قَدْ آمَنَ، قالَ: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾ [نوح: ٢٦] .
﴿قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فاسْتَقِيما﴾ جَعَلَ الدَّعْوَةَ هاهُنا مُضافَةً إلى مُوسى وهارُونَ، وفِيما تَقَدَّمَ أضافَها إلى مُوسى وحْدَهُ، فَقِيلَ: إنَّ هارُونَ كانَ يُؤَمِّنُ عَلى دُعاءِ مُوسى فَسُمِّيَ هاهُنا داعِيًا، وإنْ كانَ الدّاعِي مُوسى وحْدَهُ، فَفي أوَّلِ الكَلامِ أضافَ الدُّعاءَ إلى مُوسى لِكَوْنِهِ الدّاعِيَ، وهاهُنا أضافَهُ إلَيْهِما تَنْزِيلًا لِلْمُؤَمِّنِ مَنزِلَةَ الدّاعِي، ويَجُوزُ أنْ يَكُونا جَمِيعًا داعِيَيْنِ، ولَكِنْ أضافَ الدُّعاءَ إلى مُوسى في أوَّلِ الكَلامِ لِأصالَتِهِ في الرِّسالَةِ.
قالَ النَّحّاسُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ سُلَيْمانَ يَقُولُ: الدَّلِيلُ عَلى أنَّ الدُّعاءَ لَهُما قَوْلُ مُوسى رَبَّنا ولَمْ يَقُلْ رَبِّ.
وقَرَأ عَلِيٌّ والسُّلَمِيُّ " دُعاؤُكُما " وقَرَأ ابْنُ السَّمَيْفَعِ " دَعْواكُما " والِاسْتِقامَةُ: الثَّباتُ عَلى ما هُما عَلَيْهِ مِنَ الدُّعاءِ إلى اللَّهِ.
قالَ الفَرّاءُ وغَيْرُهُ: أُمِرا بِالِاسْتِقامَةِ عَلى أمْرِهِما والثَّباتِ عَلَيْهِ، عَلى دُعاءِ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ إلى الإيمانِ إلى أنْ يَأْتِيَهُما تَأْوِيلُ الإجابَةِ أرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ أُهْلِكُوا؛ وقِيلَ: مَعْنى الِاسْتِقامَةِ: تَرْكُ الِاسْتِعْجالِ ولُزُومُ السَّكِينَةِ والرِّضا والتَّسْلِيمُ لِما يَقْضِي بِهِ اللَّهُ سُبْحانَهُ.
قَوْلُهُ: ﴿ولا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ بِتَشْدِيدِ النُّونِ لِلتَّأْكِيدِ، وحُرِّكَتْ بِالكَسْرِ لِكَوْنِهِ الأصْلَ، ولِكَوْنِها أشْبَهَتْ نُونَ التَّثْنِيَةِ.
وقَرَأ ابْنُ ذَكْوانَ بِتَخْفِيفِ النُّونِ عَلى النَّفْيِ لا عَلى النَّهْيِ.
وقُرِئَ بِتَخْفِيفِ الفَوْقِيَّةِ الثّانِيَةِ مِن تَتَّبِعانِّ.
والمَعْنى: النَّهْيُ لَهُما عَنْ سُلُوكِ طَرِيقَةِ مَن لا يَعْلَمُ بِعادَةِ اللَّهِ سُبْحانَهُ في إجْراءِ الأُمُورِ عَلى ما تَقْتَضِيهِ (p-٦٤٠)المَصالِحُ تَعْجِيلًا وتَأْجِيلًا.
قَوْلُهُ: ﴿وجاوَزْنا بِبَنِي إسْرائِيلَ البَحْرَ﴾ هو مِن جاوَزَ المَكانَ: إذا خَلَّفَهُ وتَخَطّاهُ، والباءُ لِلتَّعْدِيَةِ أيْ: جَعَلْناهم مُجاوَزِينَ البَحْرَ حَتّى بَلَغُوا الشَّطَّ، لِأنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ جَعَلَ البَحْرَ يَبَسًا فَمَرُّوا فِيهِ حَتّى خَرَجُوا مِنهُ إلى البَرِّ.
وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذا في سُورَةِ البَقَرَةِ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وإذْ فَرَقْنا بِكُمُ البَحْرَ﴾ [البقرة: ٥٠] .
وقَرَأ الحَسَنُ " وجَوَّزْنا " وهُما لُغَتانِ ﴿فَأتْبَعَهم فِرْعَوْنُ وجُنُودُهُ﴾ يُقالُ: تَبِعَ وأتْبَعَ بِمَعْنًى واحِدٍ: إذا لَحِقَهُ.
وقالَ الأصْمَعِيُّ: يُقالُ أتْبَعَهُ بِقَطْعِ الألِفِ: إذا لَحِقَهُ وأدْرَكَهُ، واتَّبَعَهُ بِوَصْلِ الألِفِ: إذا اتَّبَعَ أثَرَهُ أدْرَكَهُ أوْ لَمْ يُدْرِكْهُ.
وكَذا قالَ أبُو زَيْدٍ وقالَ أبُو عَمْرٍو: إنَّ ( اتَّبَعَهُ ) بِالوَصْلِ: اقْتَدى بِهِ، وانْتِصابُ بَغْيًا وعَدْوًا عَلى الحالِ، والبَغْيُ: الظُّلْمُ، والعَدْوُ: الِاعْتِداءُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ انْتِصابُهُما عَلى العِلَّةِ: أيْ لِلْبَغِيِّ والعَدْوِ.
وقَرَأ الحَسَنُ " وعُدُوًّا " بِضَمِّ العَيْنِ والدّالِ وتَشْدِيدِ الواوِ مِثْلَ عَلا يَعْلُو عُلُوًّا، وقِيلَ: إنَّ البَغْيَ: طَلَبُ الِاسْتِعْلاءِ في القَوْلِ بِغَيْرِ حَقٍّ، والعَدْوُ في الفِعْلِ ﴿حَتّى إذا أدْرَكَهُ الغَرَقُ﴾ أيْ نالَهُ ووَصَلَهُ وألْجَمَهُ.
وذَلِكَ أنَّ مُوسى خَرَجَ بِبَنِي إسْرائِيلَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِن فِرْعَوْنَ، فَلَمّا سَمِعَ فِرْعَوْنُ بِذَلِكَ لَحِقَهم بِجُنُودِهِ، فَفَرَقَ اللَّهُ البَحْرَ لِمُوسى وبَنِي إسْرائِيلَ، فَمَشَوْا فِيهِ حَتّى خَرَجُوا مِنَ الجانِبِ الآخَرِ، وتَبِعَهم فِرْعَوْنُ والبَحْرُ باقٍ عَلى الحالَةِ الَّتِي كانَ عَلَيْها عِنْدَ مُضِيِّ مُوسى ومَن مَعَهُ، فَلَمّا تَكامَلَ دُخُولُ جُنُودِ فِرْعَوْنَ وكادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنَ الجانِبِ الآخَرِ، انْطَبَقَ عَلَيْهِمْ فَغَرِقُوا كَما حَكى اللَّهُ سُبْحانَهُ ذَلِكَ.
﴿قالَ آمَنتُ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إسْرائِيلَ﴾ أيْ صَدَّقْتُ أنَّهُ، بِفَتْحِ الهَمْزَةِ عَلى أنَّ الأصْلَ بِأنَّهُ، فَحُذِفَتِ الباءُ، والضَّمِيرُ لِلشَّأْنِ.
وقُرِئَ بِكَسْرِ إنَّ عَلى الِاسْتِئْنافِ، وزَعَمَ أبُو حاتِمٍ، أنَّ القَوْلَ مَحْذُوفٌ: أيْ آمَنتُ، فَقُلْتُ: إنَّهُ، ولَمْ يَنْفَعْهُ هَذا الإيمانُ أنَّهُ وقَعَ مِنهُ بَعْدَ إدْراكِ الغَرَقِ كُلِّهِ كَما تَقَدَّمَ في النِّساءِ، ولَمْ يَقُلِ اللَّعِينُ آمَنتُ بِاللَّهِ أوْ بِرَبِّ العالَمِينَ، بَلْ قالَ: آمَنتُ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إسْرائِيلَ، لِأنَّهُ بَقِيَ فِيهِ عِرْقٌ مِن دَعْوى الإلَهِيَّةِ.
قَوْلُهُ: ﴿وأنا مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ أيِ المُسْتَسْلِمِينَ لِأمْرِ اللَّهِ المُنْقادِينَ لَهُ الَّذِينَ يُوَحِّدُونَهُ ويَنْفُونَ ما سِواهُ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ إمّا في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ أوْ مَعْطُوفَةٌ عَلى آمَنتُ.
قَوْلُهُ: ﴿آلْآنَ وقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وكُنْتَ مِنَ المُفْسِدِينَ﴾ هو مَقُولُ قَوْلٍ مُقَدَّرٍ مَعْطُوفٍ عَلى قالَ آمَنتُ: أيْ فَقِيلَ لَهُ: أتُؤْمِنُ الآنَ ؟ .
وقَدِ اخْتُلِفَ مَنِ القائِلُ لِفِرْعَوْنَ بِهَذِهِ المَقالَةِ ؟ فَقِيلَ: هي مِن قَوْلِ اللَّهِ سُبْحانَهُ، وقِيلَ: مِن قَوْلِ جِبْرِيلَ، وقِيلَ: مِن قَوْلِ مِيكائِيلَ، وقِيلَ: مِن قَوْلِ فِرْعَوْنَ، قالَ ذَلِكَ في نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ.
وجُمْلَةُ ﴿وقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِن فاعِلِ الفِعْلِ المُقَدَّرِ بَعْدَ القَوْلِ المُقَدَّرِ، وهو أتُؤْمِنُ الآنَ، والمَعْنى: إنْكارُ الإيمانِ مِنهُ عِنْدَ أنْ ألْجَمَهُ الغَرَقُ والحالُ أنَّهُ قَدْ عَصى اللَّهَ مِن قَبْلُ، والمَقْصُودُ التَّقْرِيعُ والتَّوْبِيخُ لَهُ.
وجُمْلَةُ ﴿وكُنْتَ مِنَ المُفْسِدِينَ﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى عَصَيْتَ داخِلَةٌ في الحالِ: أيْ كُنْتَ مِنَ المُفْسِدِينَ في الأرْضِ بِضَلالِكَ عَنِ الحَقِّ وإضْلالِكَ لِغَيْرِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿فاليَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾ قُرِئَ " نُنْجِيكَ " بِالتَّخْفِيفِ، والجُمْهُورُ عَلى التَّثْقِيلِ.
Страница 219
10:89
قَالَ قَدۡ أُجِيبَت دَّعۡوَتُكُمَا فَٱسۡتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ٨٩
Он сказал: «Ваша молитва принята. Ступайте прямым путем и не следуйте за теми, кто не обладает знанием».
10:90
۞ وَجَٰوَزۡنَا بِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡبَحۡرَ فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ وَجُنُودُهُۥ بَغۡيٗا وَعَدۡوًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدۡرَكَهُ ٱلۡغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِيٓ ءَامَنَتۡ بِهِۦ بَنُوٓاْ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٩٠
Мы переправили сынов Исраила (Израиля) через море, а Фараон и его войско последовали за ними, бесчинствуя и поступая враждебно. Когда же Фараон стал тонуть, он сказал: «Я уверовал в то, что нет Бога, кроме Того, в Кого уверовали сыны Исраила (Израиля). Я стал одним из мусульман».
10:91
ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ عَصَيۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٩١
Аллах сказал: «Только сейчас! А ведь раньше ты ослушался и был одним из распространяющих нечестие.
10:92
فَٱلۡيَوۡمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنۡ خَلۡفَكَ ءَايَةٗۚ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنۡ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ ٩٢
Сегодня Мы спасем твое тело, чтобы ты стал знамением для тех, кто будет после тебя». Воистину, многие люди пренебрегают Нашими знамениями.
10:93
وَلَقَدۡ بَوَّأۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مُبَوَّأَ صِدۡقٖ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ فَمَا ٱخۡتَلَفُواْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ٩٣
Мы поселили сынов Исраила (Израиля) в славной стране и одарили их благами. Между ними не было разногласий, пока к ним не явилось знание. Воистину, в День воскресения твой Господь рассудит между ними в том, в чем они расходились во мнениях.
10:94
فَإِن كُنتَ فِي شَكّٖ مِّمَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ فَسۡـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقۡرَءُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكَۚ لَقَدۡ جَآءَكَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ٩٤
Если ты сомневаешься в том, что Мы ниспослали тебе, то спроси тех, кто начал читать Писание раньше тебя. Воистину, к тебе явилась истина от твоего Господа. Не будь же в числе тех, кто сомневается.
10:95
وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٩٥
Не будь в числе тех, которые считают ложью знамения Аллаха, а не то окажешься одним из потерпевших убыток.
10:96
إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتۡ عَلَيۡهِمۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ ٩٦
Воистину, те, о которых подтвердилось Слово Аллаха, не уверуют,
10:97
وَلَوۡ جَآءَتۡهُمۡ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ٩٧
пока их не постигнут мучительные страдания, даже если им явятся любые знамения.