Аль-АсрДжуз 30 · Страница 601

Аль-Аср 103:1

Предвечернее время · Джуз 30 · Страница 601

وَٱلۡعَصۡرِ ١

Клянусь предвечерним временем (или временем)!

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 103:1–3

﴿والعَصْرِ﴾ [ ١ ] ﴿إنَّ الإنْسانَ لَفي خُسْرٍ﴾ [ ٢ ] ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وتَواصَوْا بِالحَقِّ وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [ ٣ ] .

أقْسَمَ اللَّهُ تَعالى بِالعَصْرِ قَسَمًا يُرادُ بِهِ تَأْكِيدُ الخَبَرِ كَما هو شَأْنُ أقْسامِ القُرْآنِ.

والمُقْسَمُ بِهِ مِن مَظاهِرِ بَدِيعِ التَّكْوِينِ الرَّبّانِيِّ الدّالِّ عَلى عَظِيمِ قُدْرَتِهِ وسِعَةِ عِلْمِهِ.

ولِلْعَصْرِ مَعانٍ يَتَعَيَّنُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنها لا يَعْدُوا أنْ يَكُونَ حالَةً دالَّةً عَلى صِفَةٍ مِن صِفاتِ الأفْعالِ الرَّبّانِيَّةِ، يَتَعَيَّنُ إمّا بِإضافَتِهِ إلى ما يُقَدَّرُ، أوْ بِالقَرِينَةِ، أوْ بِالعَهْدِ، وأيًّا ما كانَ المُرادُ مِنهُ هُنا فَإنَّ القَسَمَ بِهِ بِاعْتِبارِ أنَّهُ زَمَنٌ يُذَكِّرُ بِعَظِيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى في خَلْقِ العالَمِ وأحْوالِهِ، وبِأُمُورٍ عَظِيمَةٍ مُبارَكَةٍ مِثْلَ الصَّلاةِ المَخْصُوصَةِ أوْ عَصْرٍ مُعَيَّنٍ مُبارَكٍ.

وأشْهَرُ إطْلاقِ لَفْظِ العَصْرِ أنَّهُ عَلَمٌ بِالغَلَبَةِ لِوَقْتٍ ما، بَيْنَ آخَرِ وقْتِ الظُّهْرِ وبَيْنَ

صفحة ٥٢٩

اصْفِرارِ الشَّمْسِ، فَمَبْدَؤُهُ إذا صارَ ظِلُّ الجِسْمِ مِثْلَهُ بَعْدَ القَدْرِ الَّذِي كانَ عَلَيْهِ عِنْدَ زَوالِ الشَّمْسِ، ويَمْتَدُّ إلى أنْ يَصِيرَ ظِلُّ الجِسْمِ مِثْلَيْ قَدْرِهِ بَعْدَ الظِّلِّ الَّذِي كانَ لَهُ عِنْدَ زَوالِ الشَّمْسِ. وذَلِكَ وقْتُ اصْفِرارِ الشَّمْسِ، والعَصْرُ مَبْدَأُ العَشِيِّ. ويَعْقُبُهُ الأصِيلُ والِاحْمِرارُ، وهو ما قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ. قالَ الحارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ:

آنَسَتْ نَبْأةً وأفْزَعَها القَنَّ اصُ عَصْرًا وقَدْ دَنا الإمْساءُ

فَذَلِكَ وقْتٌ يُؤْذِنُ بِقُرْبِ انْتِهاءِ النَّهارِ، ويُذَكِّرُ بِخِلْقَةِ الشَّمْسِ والأرْضِ، ونِظامِ حَرَكَةِ الأرْضِ حَوْلَ الشَّمْسِ، وهي الحَرَكَةُ الَّتِي يَتَكَوَّنُ مِنها اللَّيْلُ والنَّهارُ كُلَّ يَوْمٍ، وهو مِن هَذا الوَجْهِ كالقَسَمِ بِالضُّحى وبِاللَّيْلِ والنَّهارِ وبِالفَجْرِ مِنَ الأحْوالِ الجَوِّيَّةِ المُتَغَيِّرَةِ بِتَغَيُّرِ تَوَجُّهِ شُعاعِ الشَّمْسِ نَحْوَ الكُرَةِ الأرْضِيَّةِ.

وفِي ذَلِكَ الوَقْتِ يَتَهَيَّأُ النّاسُ لِلِانْقِطاعِ عَنْ أعْمالِهِمْ في النَّهارِ كالقِيامِ عَلى حُقُولِهِمْ وجَنّاتِهِمْ، وتِجاراتِهِمْ في أسْواقِهِمْ، فَيُذَكِّرُ بِحِكْمَةِ نِظامِ المُجْتَمَعِ الإنْسانِيِّ وما ألْهَمَ اللَّهُ في غَرِيزَتِهِ مِن دَأْبٍ عَلى عَمَلٍ ونِظامٍ لِابْتِدائِهِ وانْقِطاعِهِ. وفِيهِ يَتَحَفَّزُ النّاسُ لِلْإقْبالِ عَلى بُيُوتِهِمْ لِمَبِيتِهِمْ والتَّأنُّسِ بِأهْلِيهِمْ وأوْلادِهِمْ. وهو مِنَ النِّعْمَةِ أوْ مِنَ النَّعِيمِ، وفِيهِ إيماءٌ إلى التَّذْكِيرِ بِمِثْلِ الحَياةِ حِينَ تَدْنُو آجالُ النّاسِ بَعْدَ مُضِيِّ أطْوارِ الشَّبابِ والِاكْتِهالِ والهِرَمِ.

وتَعْرِيفُهُ بِاللّامِ عَلى هَذِهِ الوُجُوهِ تَعْرِيفُ العَهْدِ الذِّهْنِيِّ، أيْ: كُلِّ عَصْرٍ.

ويُطْلَقُ العَصْرُ عَلى الصَّلاةِ المُوَقَّتَةِ بِوَقْتِ العَصْرِ. وهي صَلاةٌ مُعَظَّمَةٌ. قِيلَ: هي المُرادُ بِالوُسْطى في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى﴾ [البقرة: ٢٣٨] . وجاءَ في الحَدِيثِ («مَن فاتَتْهُ صَلاةُ العَصْرِ فَكَأنَّما وُتِرَ أهْلَهُ ومالَهُ» ) . ووَرَدَ في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ («ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ» ) فَذَكَرَ «ورَجُلٌ حَلَفَ يَمِينًا فاجِرَةً بَعْدَ العَصْرِ عَلى سِلْعَةٍ لَقَدْ أُعْطِيَ بِها ما لَمْ يُعْطَ» وتَعْرِيفُهُ عَلى هَذا تَعْرِيفُ العَهْدِ، وصارَ عَلَمًا بِالغَلَبَةِ كَما هو شَأْنُ كَثِيرٍ مِن أسْماءِ الأجْناسِ المُعَرَّفَةِ بِاللّامِ مِثْلَ العَقَبَةِ.

ويُطْلَقُ العَصْرُ عَلى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ لِوُجُودِ جِيلٍ مِنَ النّاسِ، أوْ مَلِكٍ أوْ نَبِيٍّ، أوْ دِينٍ، ويُعَيَّنُ بِالإضافَةِ، فَيُقالُ: عَصْرُ الفِطَحْلِ، وعَصْرُ إبْراهِيمَ، وعَصْرُ الإسْكَنْدَرِ، وعَصْرُ الجاهِلِيَّةِ، فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُرادُ هَذا الإطْلاقَ هُنا، ويَكُونَ

صفحة ٥٣٠

المَعْنِيُّ بِهِ عَصْرَ النَّبِيءِ ﷺ، والتَّعْرِيفُ فِيهِ تَعْرِيفُ العَهْدِ الحُضُورِيِّ مِثْلَ التَّعْرِيفِ في اليَوْمِ مِن قَوْلِكَ: فَعَلْتُ اليَوْمَ كَذا، فالقَسَمُ بِهِ كالقَسَمِ بِحَياتِهِ في قَوْلِهِ تَعالى: (لَعَمْرُكَ) . قالَ الفَخْرُ: فَهو - تَعالى - أقْسَمَ بِزَمانِهِ في هَذِهِ الآيَةِ، وبِمَكانِهِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأنْتَ حِلٌّ بِهَذا البَلَدِ﴾ [البلد: ٢]، وبِعُمْرِهِ في قَوْلِهِ (لَعَمْرُكَ) . اهـ.

ويَجُوزُ أنْ يُرادَ عَصْرُ الإسْلامِ كُلُّهُ وهو خاتِمَةُ عُصُورِ الأدْيانِ لِهَذا العالَمِ، وقَدْ مَثَّلَ النَّبِيءُ ﷺ عَصْرَ الأُمَّةِ الإسْلامِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ إلى عَصْرِ اليَهُودِ وعَصْرِ النَّصارى بِما بَعْدَ صَلاةِ العَصْرِ إلى غُرُوبِ الشَّمْسِ بِقَوْلِهِ: «مَثَلُ المُسْلِمِينَ واليَهُودِ والنَّصارى كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أُجَراءَ يَعْمَلُونَ لَهُ إلى اللَّيْلِ، فَعَمِلَتِ اليَهُودُ إلى نِصْفِ النَّهارِ ثُمَّ قالُوا: لا حاجَةَ لَنا إلى أجْرِكَ وما عَمِلْنا باطِلٌ، واسْتَأْجَرَ آخَرِينَ بَعْدَهم فَقالَ: أكْمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِكم ولَكُمُ الَّذِي شَرَطْتُ لَهم، فَعَمِلُوا حَتّى إذا كانَ حِينَ صَلاةِ العَصْرِ قالُوا: لَكَ ما عَمِلْنا باطِلٌ ولَكَ الأجْرُ الَّذِي جَعَلْتَ لَنا، واسْتَأْجَرَ قَوْمًا أنْ يَعْمَلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ فَعَمِلُوا حَتّى غابَتِ الشَّمْسُ واسْتَكْمَلُوا أجْرَ الفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِما، فَأنْتُمْ هم» . فَلَعَلَّ ذَلِكَ التَّمْثِيلَ النَّبَوِيَّ لَهُ اتِّصالٌ بِالرَّمْزِ إلى عَصْرِ الإسْلامِ في هَذِهِ الآيَةِ.

ويَجُوزُ أنَّ يُفَسَّرَ العَصْرُ في هَذِهِ الآيَةِ بِالزَّمانِ كُلِّهِ، فَقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: «قالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ العَصْرِ، فَقالَ: أقْسَمَ رَبُّكم بِآخِرِ النَّهارِ» . وهَذِهِ المَعانِي لا يَفِي بِاحْتِمالِها غَيْرُ لَفْظِ العَصْرِ.

ومُناسَبَةُ القَسَمِ بِالعَصْرِ لِغَرَضِ السُّورَةِ عَلى إرادَةِ عَصْرِ الإسْلامِ - ظاهِرَةٌ، فَإنَّها بَيَّنَتْ حالَ النّاسِ في عَصْرِ الإسْلامِ بَيْنَ مَن كَفَرَ بِهِ ومَن آمَنَ واسْتَوْفى حَظَّهُ مِنَ الأعْمالِ الَّتِي جاءَ بِها الإسْلامُ، ويُعْرَفُ مِنهُ حالُ مَن أسْلَمُوا وكانَ في أعْمالِهِمْ تَقْصِيرٌ مُتَفاوِتٌ، أمّا أحْوالُ الأُمَمِ الَّتِي كانَتْ قَبْلَ الإسْلامِ فَكانَتْ مُخْتَلِفَةً بِحَسَبِ مَجِيءِ الرُّسُلِ إلى بَعْضِ الأُمَمِ، وبَقاءِ بَعْضِ الأُمَمِ بِدُونِ شَرائِعَ مُتَمَسِّكَةٍ بِغَيْرِ دِينِ الإسْلامِ مِنَ الشِّرْكِ، أوْ بِدِينٍ جاءَ الإسْلامُ بِنَسْخِهِ مِثْلَ اليَهُودِيَّةِ والنَّصْرانِيَّةِ. قالَ تَعالى: ﴿ومَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنهُ وهو في الآخِرَةِ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ٨٥] في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ.

وتَعْرِيفُ الإنْسانِ تَعْرِيفُ الجِنْسِ مُرادٌ بِهِ الِاسْتِغْراقُ، وهو اسْتِغْراقٌ عُرْفِيٌّ

صفحة ٥٣١

لِأنَّهُ يَسْتَغْرِقُ أفْرادَ النَّوْعِ الإنْسانِيِّ المَوْجُودِينَ في زَمَنِ نُزُولِ الآيَةِ، وهو زَمَنُ ظُهُورِ الإسْلامِ كَما عَلِمْتَ قَرِيبًا. ومَخْصُوصٌ بِالنّاسِ الَّذِينَ بَلَغَتْهُمُ الدَّعْوَةُ في بِلادِ العالَمِ عَلى تَفاوُتِها. ولَمّا اسْتُثْنِيَ مِنهُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ بَقِيَ حُكْمُهُ مُتَحَقِّقًا في غَيْرِ المُؤْمِنِينَ كَما سَيَأْتِي. . .

والخُسْرُ: مَصْدَرٌ، وهو ضِدُّ الرِّبْحِ في التِّجارَةِ، اسْتُعِيرَ هُنا لِسُوءِ العاقِبَةِ لِمَن يَظُنُّ لِنَفْسِهِ عاقِبَةً حَسَنَةً، وتِلْكَ هي العاقِبَةُ الدّائِمَةُ وهي عاقِبَةُ الإنْسانِ في آخِرَتِهِ مِن نَعِيمٍ أوْ عَذابٍ.

وقَدْ تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ﴾ [البقرة: ١٦] في سُورَةِ البَقَرَةِ. وتَكَرَّرَتْ نَظائِرُهُ في القُرْآنِ آنِفًا وبَعِيدًا.

والظَّرْفِيَّةُ في قَوْلِهِ: ﴿لَفِي خُسْرٍ﴾ مَجازِيَّةٌ شَبَّهَتْ مُلازَمَةَ الخُسْرِ بِإحاطَةِ الظَّرْفِ بِالمَظْرُوفِ، فَكانَتْ أبْلَغَ مِن أنْ يُقالَ: إنَّ الإنْسانَ لَخاسِرٌ.

ومَجِيءُ هَذا الخَبَرِ عَلى العُمُومِ مَعَ تَأْكِيدِهِ بِالقَسَمِ وحَرْفِ التَّوْكِيدِ في جَوابِهِ، يُفِيدُ التَّهْوِيلَ والإنْذارَ بِالحالَةِ المُحِيطَةِ بِمُعْظَمِ النّاسِ.

وأعْقَبَ بِالِاسْتِثْناءِ بِقَوْلِهِ: ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآيَةَ. فَيَتَقَرَّرُ الحُكْمُ تَمامًا في نَفْسِ السّامِعِ مُبَيِّنًا أنَّ النّاسَ فَرِيقانِ: فَرِيقٌ يَلْحَقُهُ الخُسْرانُ، وفَرِيقٌ لا يَلْحَقُهُ شَيْءٌ مِنهُ، فالَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لا يَلْحَقُهم الخُسْرانُ بِحالٍ إذا لَمْ يَتْرُكُوا شَيْئًا مِنَ الصّالِحاتِ بِارْتِكابِ أضْدادِها وهي السَّيِّئاتُ.

ومِن أكْبَرِ الأعْمالِ الصّالِحاتِ التَّوْبَةُ مِنَ الذُّنُوبِ لِمُقْتَرِفِيها، فَمَن تَحَقَّقَ فِيهِ وصْفُ الإيمانِ ولَمْ يَعْمَلِ السَّيِّئاتِ أوْ عَمِلَها وتابَ مِنها، فَقَدْ تَحَقَّقَ لَهُ ضِدُّ الخُسْرانِ وهو الرِّبْحُ المَجازِيُّ، أيْ: حُسْنُ عاقِبَةِ أمْرِهِ، وأمّا مَن لَمْ يَعْمَلِ الصّالِحاتِ ولَمْ يَتُبْ مِن سَيِّئاتِهِ، فَقَدْ تَحَقَّقَ فِيهِ حُكْمُ المُسْتَثْنى مِنهُ وهو الخُسْرانُ.

وهَذا الخُسْرُ مُتَفاوِتٌ، فَأعْظَمُهُ وخالِدُهُ الخُسْرُ المُنْجَرُّ عَنِ انْتِفاءِ الإيمانِ بِوَحْدانِيَّةِ اللَّهِ وصِدْقِ الرَّسُولِ ﷺ دُونَ ذَلِكَ تَكُونُ مَراتِبُ الخُسْرِ مُتَفاوِتَةً بِحَسَبِ كَثْرَةِ الأعْمالِ السَّيِّئَةِ ظاهِرِها وباطِنِها. وما حَدَّدَهُ الإسْلامُ لِذَلِكَ مِن مَراتِبِ الأعْمالِ

صفحة ٥٣٢

وغُفْرانِ بَعْضِ اللَّمَمِ إذا تَرَكَ صاحِبُهُ الكَبائِرَ والفَواحِشَ، وهو ما فُسِّرَ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ﴾ [هود: ١١٤] .

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 601

Аль-АсрДжуз 30 · Страница 601

سورة العصر

Аль-Аср

Предвечернее время · мекканская · 3 аята

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

103:1

وَٱلۡعَصۡرِ ١

Клянусь предвечерним временем (или временем)!

103:2

إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ ٢

Воистину, каждый человек в убытке,

103:3

إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ ٣

кроме тех, которые уверовали, совершали праведные деяния, заповедали друг другу истину и заповедали друг другу терпение!

سورة الهمزة

Аль-Хумаза

Хулитель · мекканская · 9 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

104:1

وَيۡلٞ لِّكُلِّ هُمَزَةٖ لُّمَزَةٍ ١

Горе всякому хулителю и обидчику,

104:2

ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ ٢

который копит состояние и пересчитывает его,

104:3

يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ ٣

думая, что богатство увековечит его.

104:4

كـَلَّاۖ لَيُنۢبَذَنَّ فِي ٱلۡحُطَمَةِ ٤

Но нет! Его непременно ввергнут в Огонь сокрушающий.

104:5

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحُطَمَةُ ٥

Откуда ты мог знать, что такое Огонь сокрушающий?

104:6

نَارُ ٱللَّهِ ٱلۡمُوقَدَةُ ٦

Это - разожженный Огонь Аллаха,

104:7

ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ ٧

который вздымается над сердцами.

104:8

إِنَّهَا عَلَيۡهِم مُّؤۡصَدَةٞ ٨

Воистину, он сомкнется над ними

104:9

فِي عَمَدٖ مُّمَدَّدَةِۭ ٩

высокими столбами (мученики будут прикованы к этим столбам или врата Ада будут заперты и закреплены этими столбами).

سورة الفيل

Аль-Филь

Слон · мекканская · 5 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

105:1

أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ ١

Разве ты не видел, что сделал твой Господь с владельцами слона?

105:2

أَلَمۡ يَجۡعَلۡ كَيۡدَهُمۡ فِي تَضۡلِيلٖ ٢

Разве Он не запутал их козни

105:3

وَأَرۡسَلَ عَلَيۡهِمۡ طَيۡرًا أَبَابِيلَ ٣

и не наслал на них птиц стаями?

105:4

تَرۡمِيهِم بِحِجَارَةٖ مِّن سِجِّيلٖ ٤

Они бросали в них каменья из обожженной глины

105:5

فَجَعَلَهُمۡ كَعَصۡفٖ مَّأۡكُولِۭ ٥

и превратили их в подобие изъеденных иссохших злаковых листьев.

Ибн АшурТафсир · 103:1

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English