Аль-АсрДжуз 30 · Страница 601

Аль-Аср 103:2

Предвечернее время · Джуз 30 · Страница 601

إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ ٢

Воистину, каждый человек в убытке,

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 103:2

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الإنْسانَ لَفي خُسْرٍ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: الألِفُ واللّامُ في الإنْسانِ، يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ لِلْجِنْسِ، وأنْ تَكُونَ لِلْمَعْهُودِ السّابِقِ، فَلِهَذا ذَكَرَ المُفَسِّرُونَ فِيهِ قَوْلَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ مِنهُ الجِنْسُ وهو كَقَوْلِهِمْ: كَثُرَ الدِّرْهَمُ في أيْدِي النّاسِ، ويَدُلُّ عَلى هَذا القَوْلِ اسْتِثْناءُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الإنْسانِ.

والقَوْلُ الثّانِي: المُرادُ مِنهُ شَخْصٌ مُعَيَّنٌ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ جَماعَةً مِنَ المُشْرِكِينَ كالوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ، والعاصِ بْنِ وائِلٍ، والأسْوَدِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ. وقالَ مُقاتِلٌ: نَزَلَتْ في أبِي لَهَبٍ، وفي خَبَرٍ مَرْفُوعٍ إنَّهُ أبُو جَهْلٍ، ورُوِيَ أنَّ هَؤُلاءِ كانُوا يَقُولُونَ: إنَّ مُحَمَّدًا لَفي خُسْرٍ، فَأقْسَمَ تَعالى أنَّ الأمْرَ بِالضِّدِّ مِمّا يَتَوَهَّمُونَ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الخُسْرُ الخُسْرانُ، كَما قِيلَ: الكُفْرُ في الكُفْرانِ، ومَعْناهُ النُّقْصانُ وذَهابُ رَأْسِ المالِ، ثُمَّ

صفحة ٨٣

فِيهِ تَفْسِيرانِ، وذَلِكَ لِأنّا إذا حَمَلْنا الإنْسانَ عَلى الجِنْسِ كانَ مَعْنى الخُسْرِ هَلاكَ نَفْسِهِ وعُمُرِهِ، إلّا المُؤْمِنَ العامِلَ فَإنَّهُ ما هَلَكَ عُمُرُهُ ومالُهُ: لِأنَّهُ اكْتَسَبَ بِهِما سَعادَةً أبَدِيَّةً، وإنْ حَمَلْنا لَفْظَ الإنْسانِ عَلى الكافِرِ كانَ المُرادُ كَوْنَهُ في الضَّلالَةِ والكُفْرِ إلّا مَن آمَنَ مِن هَؤُلاءِ، فَحِينَئِذٍ يَتَخَلَّصُ مِن ذَلِكَ الخَسارِ إلى الرِّبْحِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: إنَّما قالَ: ﴿لَفِي خُسْرٍ﴾ ولَمْ يَقُلْ: لَفي الخُسْرِ، لِأنَّ التَّنْكِيرَ يُفِيدُ التَّهْوِيلَ تارَةً والتَّحْقِيرَ أُخْرى، فَإنْ حَمَلْنا عَلى الأوَّلِ كانَ المَعْنى إنَّ الإنْسانَ لَفي خُسْرٍ عَظِيمٍ لا يَعْلَمُ كُنْهَهُ إلّا اللَّهُ، وتَقْرِيرُهُ أنَّ الذَّنْبَ يَعْظُمُ بِعِظَمِ مَن في حَقِّهِ الذَّنْبُ، أوْ لِأنَّهُ وقَعَ في مُقابَلَةِ النِّعَمِ العَظِيمَةِ، وكِلا الوَجْهَيْنِ حاصِلانِ في ذَنْبِ العَبْدِ في حَقِّ رَبِّهِ، فَلا جَرَمَ كانَ ذَلِكَ الذَّنْبُ في غايَةِ العِظَمِ، وإنْ حَمَلْناهُ عَلى الثّانِي كانَ المَعْنى أنَّ خُسْرانَ الإنْسانِ دُونَ خُسْرانِ الشَّيْطانِ، وفِيهِ بِشارَةٌ أنَّ في خَلْقِي مَن هو أعْصى مِنكَ، والتَّأْوِيلُ الصَّحِيحُ هو الأوَّلُ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: قَوْلُهُ: ﴿لَفِي خُسْرٍ﴾ يُفِيدُ التَّوْحِيدَ، مَعَ أنَّهُ في أنْواعٍ مِنَ الخُسْرِ.

والجَوابُ: أنَّ الخُسْرَ الحَقِيقِيَّ هو حِرْمانُهُ عَنْ خِدْمَةِ رَبِّهِ، وأمّا البَواقِي وهو الحِرْمانُ عَنِ الجَنَّةِ، والوُقُوعُ في النّارِ، فَبِالنِّسْبَةِ إلى الأوَّلِ كالعَدَمِ، وهَذا كَما أنَّ الإنْسانَ في وُجُودِهِ فَوائِدُ، ثُمَّ قالَ: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] أيْ لَمّا كانَ هَذا المَقْصُودُ أجَلَّ المَقاصِدِ كانَ سائِرُ المَقاصِدِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ كالعَدَمِ.

واعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى قَرَنَ بِهَذِهِ الآيَةِ قَرائِنَ تَدُلُّ عَلى مُبالَغَتِهِ تَعالى في بَيانِ كَوْنِ الإنْسانِ في خُسْرٍ:

أحَدُها: قَوْلُهُ: ﴿لَفِي خُسْرٍ﴾ يُفِيدُ أنَّهُ كالمَغْمُورِ في الخُسْرانِ، وأنَّهُ أحاطَ بِهِ مِن كُلِّ جانِبٍ.

وثانِيها: كَلِمَةُ ”إنَّ“ فَإنَّها لِلتَّأْكِيدِ.

وثالِثُها: حَرْفُ اللّامِ في لَفي خُسْرٍ.

وهَهُنا احْتِمالانِ:

الأوَّلُ: في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَفِي خُسْرٍ﴾ أيْ في طَرِيقِ الخُسْرِ، وهَذا كَقَوْلِهِ في أكْلِ أمْوالِ اليَتامى: ﴿إنَّما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نارًا﴾ [النساء: ١٠] لَمّا كانَتْ عاقِبَتُهُ النّارَ.

الِاحْتِمالُ الثّانِي: أنَّ الإنْسانَ لا يَنْفَكُّ عَنْ خُسْرٍ، لِأنَّ الخُسْرَ هو تَضْيِيعُ رَأْسِ المالِ، ورَأْسُ مالِهِ هو عُمُرُهُ، وهو قَلَّما يَنْفَكُّ عَنْ تَضْيِيعِ عُمُرِهِ، وذَلِكَ لِأنَّ كُلَّ ساعَةٍ تَمُرُّ بِالإنْسانِ: فَإنْ كانَتْ مَصْرُوفَةً إلى المَعْصِيَةِ فَلا شَكَّ في الخُسْرانِ، وإنْ كانَتْ مَشْغُولَةً بِالمُباحاتِ فالخُسْرانُ أيْضًا حاصِلٌ، لِأنَّهُ كَما ذَهَبَ لَمْ يَبْقَ مِنهُ أثَرٌ، مَعَ أنَّهُ كانَ مُتَمَكِّنًا مِن أنْ يَعْمَلَ فِيهِ عَمَلًا يَبْقى أثَرُهُ دائِمًا، وإنْ كانَتْ مَشْغُولَةً بِالطّاعاتِ فَلا طاعَةَ إلّا ويُمْكِنُ الإتْيانُ بِها، أوْ بِغَيْرِها عَلى وجْهٍ أحْسَنَ مِن ذَلِكَ، لِأنَّ مَراتِبَ الخُضُوعِ والخُشُوعِ لِلَّهِ غَيْرُ مُتَناهِيَةٍ، فَإنَّ مَراتِبَ جَلالِ اللَّهِ وقَهْرِهِ غَيْرُ مُتَناهِيَةٍ، وكُلَّما كانَ عِلْمُ الإنْسانِ بِها أكْثَرَ كانَ خَوْفُهُ مِنهُ تَعالى أكْثَرَ، فَكانَ تَعْظِيمُهُ عِنْدَ الإتْيانِ بِالطّاعاتِ أتَمَّ وأكْمَلَ، وتَرْكُ الأعْلى والِاقْتِصارُ بِالأدْنى نَوْعُ خُسْرانٍ، فَثَبَتَ أنَّ الإنْسانَ لا يَنْفَكُّ البَتَّةَ عَنْ نَوْعِ خُسْرانٍ.

واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ كالتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ الأصْلَ في الإنْسانِ أنْ يَكُونَ في الخُسْرانِ والخَيْبَةِ، وتَقْرِيرُهُ أنَّ سَعادَةَ الإنْسانِ في حُبِّ الآخِرَةِ والإعْراضِ عَنِ الدُّنْيا، ثُمَّ إنَّ الأسْبابَ الدّاعِيَةَ إلى الآخِرَةِ خَفِيَّةٌ، والأسْبابَ الدّاعِيَةَ إلى حُبِّ الدُّنْيا ظاهِرَةٌ، وهي الحَواسُّ الخَمْسُ والشَّهْوَةُ والغَضَبُ، فَلِهَذا السَّبَبِ صارَ أكْثَرُ الخَلْقِ مُشْتَغِلِينَ بِحُبِّ الدُّنْيا مُسْتَغْرِقِينَ في طَلَبِها، فَكانُوا في الخُسْرانِ والبَوارِ، فَإنْ قِيلَ: إنَّهُ تَعالى قالَ في سُورَةِ

صفحة ٨٤

التِّينِ: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾ [التين: ٤، ٥] فَهُناكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ الِابْتِداءَ مِنَ الكَمالِ، والِانْتِهاءَ إلى النُّقْصانِ، وهَهُنا يَدُلُّ عَلى أنَّ الِابْتِداءَ مِنَ النُّقْصانِ والِانْتِهاءَ إلى الكَمالِ، فَكَيْفَ وجْهُ الجَمْعِ ؟

قُلْنا: المَذْكُورُ في سُورَةِ التِّينِ أحْوالُ البَدَنِ، وهَهُنا أحْوالُ النَّفْسِ فَلا تَناقُضَ بَيْنَ القَوْلَيْنِ.

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 601

Аль-АсрДжуз 30 · Страница 601

سورة العصر

Аль-Аср

Предвечернее время · мекканская · 3 аята

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

103:1

وَٱلۡعَصۡرِ ١

Клянусь предвечерним временем (или временем)!

103:2

إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ ٢

Воистину, каждый человек в убытке,

103:3

إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ ٣

кроме тех, которые уверовали, совершали праведные деяния, заповедали друг другу истину и заповедали друг другу терпение!

سورة الهمزة

Аль-Хумаза

Хулитель · мекканская · 9 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

104:1

وَيۡلٞ لِّكُلِّ هُمَزَةٖ لُّمَزَةٍ ١

Горе всякому хулителю и обидчику,

104:2

ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ ٢

который копит состояние и пересчитывает его,

104:3

يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ ٣

думая, что богатство увековечит его.

104:4

كـَلَّاۖ لَيُنۢبَذَنَّ فِي ٱلۡحُطَمَةِ ٤

Но нет! Его непременно ввергнут в Огонь сокрушающий.

104:5

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحُطَمَةُ ٥

Откуда ты мог знать, что такое Огонь сокрушающий?

104:6

نَارُ ٱللَّهِ ٱلۡمُوقَدَةُ ٦

Это - разожженный Огонь Аллаха,

104:7

ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ ٧

который вздымается над сердцами.

104:8

إِنَّهَا عَلَيۡهِم مُّؤۡصَدَةٞ ٨

Воистину, он сомкнется над ними

104:9

فِي عَمَدٖ مُّمَدَّدَةِۭ ٩

высокими столбами (мученики будут прикованы к этим столбам или врата Ада будут заперты и закреплены этими столбами).

سورة الفيل

Аль-Филь

Слон · мекканская · 5 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

105:1

أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ ١

Разве ты не видел, что сделал твой Господь с владельцами слона?

105:2

أَلَمۡ يَجۡعَلۡ كَيۡدَهُمۡ فِي تَضۡلِيلٖ ٢

Разве Он не запутал их козни

105:3

وَأَرۡسَلَ عَلَيۡهِمۡ طَيۡرًا أَبَابِيلَ ٣

и не наслал на них птиц стаями?

105:4

تَرۡمِيهِم بِحِجَارَةٖ مِّن سِجِّيلٖ ٤

Они бросали в них каменья из обожженной глины

105:5

فَجَعَلَهُمۡ كَعَصۡفٖ مَّأۡكُولِۭ ٥

и превратили их в подобие изъеденных иссохших злаковых листьев.

Ар-РазиТафсир · 103:2

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English