Аль-Филь 105:2
Слон · Джуз 30 · Страница 601
أَلَمۡ يَجۡعَلۡ كَيۡدَهُمۡ فِي تَضۡلِيلٖ ٢
Разве Он не запутал их козни
Тафсир · на арабском
Аль-Касими
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 105:1–5
(p-٦٢٥٨)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ الفِيلِ
مَكِّيَّةٌ، وآيُها خَمْسٌ.
(p-٦٢٥٩)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ١ - ٥ ] ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأصْحابِ الفِيلِ﴾ ﴿ألَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهم في تَضْلِيلٍ﴾ [الفيل: ٢] ﴿وأرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أبابِيلَ﴾ [الفيل: ٣] ﴿تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِن سِجِّيلٍ﴾ [الفيل: ٤] ﴿فَجَعَلَهم كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ [الفيل: ٥]
﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأصْحابِ الفِيلِ﴾ يَعْنِي الَّذِينَ قَدِمُوا مِنَ اليَمَنِ يُرِيدُونَ تَخْرِيبَ الكَعْبَةِ مِنَ الحَبَشَةِ، ورَئِيسُهم أبْرَهَةُ الحَبَشِيُّ الأشْرَمُ. كَما سَيَأْتِي.
قالَ أبُو السُّعُودِ: الخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ والهَمْزَةُ لِتَقْرِيرِ رُؤْيَتِهِ ﷺ بِإنْكارِ عَدَمِها. والرُّؤْيَةُ عِلْمِيَّةٌ، أيْ: ألَمْ تَعْلَمْ عِلْمًا رَصِينًا مُتاخِمًا لِلْمُشاهَدَةِ والعِيانِ، بِاسْتِماعِ الأخْبارِ المُتَواتِرَةِ، ومُعايَنَةِ الآثارِ الظّاهِرَةِ. وتَعْلِيقُ الرُّؤْيَةِ بِكَيْفِيَّةِ فِعْلِهِ عَزَّ وجَلَّ لا بِنَفْسِهِ، بِأنْ يُقالَ: ألَمْ تَرَ ما فَعَلَ رَبُّكَ إلَخْ؛ لِتَهْوِيلِ الحادِثَةِ والإيذانِ بِوُقُوعِها عَلى كَيْفِيَّةٍ هائِلَةٍ وهَيْئَةٍ عَجِيبَةٍ دالَّةٍ عَلى عِظَمِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى وكَمالِ عِلْمِهِ وحِكْمَتِهِ وعِزَّةِ بَيْتِهِ وشَرَفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
فَإنَّ ذَلِكَ مِنَ الإرْهاصاتِ؛ لِما رُوِيَ أنَّ القِصَّةَ وقَعَتْ في السَّنَةِ الَّتِي وُلِدَ فِيها النَّبِيُّ ﷺ، كَما سَنَأْثُرُهُ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهم في تَضْلِيلٍ﴾ [الفيل: ٢] بَيانٌ إجْمالِيٌّ لِما فُعِلَ بِهِمْ، أيْ: ألَمْ يَجْعَلْ مَكْرَهم وسَعْيَهم لِتَخْرِيبِ الكَعْبَةِ في تَضْيِيعٍ وإبْطالٍ لِما حاوَلُوا، وتَدْمِيرِهِمْ أشَدَّ تَدْمِيرٍ.
قالَ الرّازِيُّ: اعْلَمْ أنَّ الكَيْدَ هو إرادَةُ مَضَرَّةٍ بِالغَيْرِ عَلى الخُفْيَةِ. إنْ قِيلَ: لِمَ سَمّاهُ (p-٦٢٦٠)كَيْدًا وأمْرُهُ كانَ ظاهِرًا، فَإنَّهُ كانَ يُصَرِّحُ أنَّهُ يَهْدِمُ البَيْتَ؟ (قُلْنا): نَعَمْ، لَكِنَّ الَّذِي كانَ في قَلْبِهِ شَرٌّ مِمّا أظْهَرَ؛ لِأنَّهُ كانَ يُضْمِرُ الحَسَدَ لِلْعَرَبِ، وكانَ يُرِيدُ صَرْفَ الشَّرَفِ الحاصِلِ لَهم بِسَبَبِ الكَعْبَةِ، مِنهم ومِن بَلَدِهِمْ، إلى نَفْسِهِ وإلى بَلْدَتِهِ ﴿وأرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أبابِيلَ﴾ [الفيل: ٣] أيْ: طَوائِفَ مُتَفَرِّقَةً، يَتْبَعُ بَعْضُها بَعْضًا مِن نَواحٍ شَتّى، و(أبابِيلُ) جَمْعٌ لا واحِدَ لَهُ، عَلى ما حَكاهُ أبُو عُبَيْدَةَ والفَرّاءُ. وزَعَمَ أبُو جَعْفَرٍ الرُّؤاسِيُّ -وكانَ ثِقَةً- أنَّهُ سَمِعَ واحِدَها إبّالَةً، بِكَسْرِ الهَمْزَةِ وتَشْدِيدِ المُوَحَّدَةِ. وهي حُزْمَةُ الحَطَبِ، اسْتُعِيرَ لِجَماعَةِ الطَّيْرِ. وحَكى الكِسائِيُّ عَنْ بَعْضِ النَّحْوِيِّينَ في مُفْرَدِها (أبُولُ)، وعَنْ آخَرِينَ: (أبِيلُ)، سَماعًا كَما أثَرَهُ ابْنُ جَرِيرٍ. والتَّنْكِيرُ في "طَيْرًا" إمّا لِلتَّحْقِيرِ، فَإنَّهُ مَهْما كانَ أحْقَرَ كانَ صُنْعُ اللَّهِ أعْجَبَ وأكْبَرَ، أوْ لِلتَّفْخِيمِ، كَأنَّهُ يَقُولُ: وأيُّ طَيْرٍ تَرْمِي بِحِجارَةٍ صَغِيرَةٍ فَلا تُخْطِئُ المَقْتَلَ، أفادَهُ الرّازِيُّ.
﴿تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِن سِجِّيلٍ﴾ [الفيل: ٤] أيْ: مِن طِينٍ مُتَحَجِّرٍ. ورَوى ابْنُ وهْبٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ أنَّ المَعْنِيَّ بِالسِّجِّيلِ السَّماءُ الدُّنْيا لِأنَّ اسْمَها سِجِّيلٌ.
قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وهَذا القَوْلُ الَّذِي قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ لا نَعْرِفُ لِصِحَّتِهِ وجْهًا في خَبَرٍ ولا عَقْلٍ ولا لُغَةٍ. وأسْماءُ الأشْياءِ لا تُدْرَكُ إلّا مِن لُغَةٍ سائِرَةٍ أوْ خَبَرٍ مِنَ اللَّهِ تَعالى ذِكْرُهُ.
﴿فَجَعَلَهم كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ [الفيل: ٥] قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: كَزَرْعٍ أكَلَتْهُ الدَّوابُّ فَراثَتْهُ، فَيَبِسَ وتَفَرَّقَتْ أجْزاؤُهُ، شَبَّهَ تَقَطُّعَ أوْصالِهِمْ بِالعُقُوبَةِ الَّتِي نَزَلَتْ بِهِمْ، وتَفَرُّقَ آرابِ أبْدانِهِمْ بِها، بِتَفَرُّقِ أجْزاءِ الرَّوْثِ، الَّذِي حَدَثَ عَنْ أكْلِ الزَّرْعِ.
قالَ الشِّهابُ: ولَمْ يَذْكُرِ الرَّوَثَ لِهُجْنَتِهِ، فَجاءَ عَلى الآدابِ القُرْآنِيَّةِ. وفِيهِ إظْهارُ تَشْوِيهِ حالِهِمْ.
(p-٦٢٦١)وقالَ أبُو مُسْلِمٍ: (العَصْفُ) التِّينُ، لِقَوْلِهِ: ﴿ذُو العَصْفِ والرَّيْحانُ﴾ [الرحمن: ١٢] لِأنَّهُ تَعْصِفُ بِهِ الرِّيحُ عِنْدَ الذَّرِّ، فَتُفَرِّقُهُ عَنِ الحَبِّ وهو إذا كانَ مَأْكُولًا فَقَدْ بَطَلَ ولا رَجْعَةَ لَهُ ولا مَنَعَةَ فِيهِ. انْتَهى.
ومِنَ الوُجُوهِ في الآيَةِ أنْ يَكُونَ المَعْنى: كَزَرْعٍ قَدْ أُكِلَ حَبُّهُ وبَقِيَ تِبْنُهُ، والتَّقْدِيرُ كَعَصْفٍ مَأْكُولِ الحَبِّ، كَما يُقالُ فُلانٌ حَسَنُ الوَجْهِ، فَأجْرى "مَأْكُولٍ" عَلى (العَصْفِ) مِن أجْلِ أنَّهُ أُكِلَ حَبُّهُ؛ لِأنَّ هَذا المَعْنى مَعْلُومٌ. ومِنها أيْضًا أنَّ مَعْنى "مَأْكُولٍ" مِمّا يُؤْكَلُ، يَعْنِي تَأْكُلُهُ الدَّوابُّ، يُقالُ لِكُلِّ ما يَصْلُحُ لِلْأكْلِ و(هُوَ مَأْكُولٌ)، والمَعْنى جَعَلَهم كَتِبْنٍ تَأْكُلُهُ الدَّوابُّ في التَّفَرُّقِ والتَّفَتُّتِ والهَلاكِ، أشارَ لَهُ الرّازِيُّ.
تَنْبِيهاتٌ:
الأوَّلُ: كانَ السَّبَبُ الَّذِي مِن أجْلِهِ حَلَّتْ عُقُوبَةُ اللَّهِ تَعالى لِأصْحابِ الفِيلِ، مَسِيرَ أبَرْهَةَ الحَبَشِيِّ بِجُنْدِهِ مَعَ الفِيلِ عَلى بَيْتِ اللَّهِ الحَرامِ لِتَخْرِيبِهِ. وواقِعَةُ الفِيلِ في ذاتِها مَعْرُوفَةٌ مُتَواتِرَةُ الرِّوايَةِ، حَتّى إنَّهم جَعَلُوها مَبْدَأ تارِيخٍ يُحَدِّدُونَ بِهِ أوْقاتَ الحَوادِثِ؛ فَيَقُولُونَ: وُلِدَ عامَ الفِيلِ، وحَدَثَ كَذا لِسَنَتَيْنِ بَعْدَ عامِ الفِيلِ، ونَحْوَ ذَلِكَ. وتَفْصِيلُ نَبَئِها ما أثَرَهُ ابْنُ هِشامٍ: أنَّ أبْرَهَةَ الحَبَشِيَّ كانَ أمِيرَ صَنْعاءَ لِلنَّجاشِيِّ، وكانَ ذا دِينٍ في النَّصْرانِيَّةِ، فَبَنى بِصَنْعاءَ كَنِيسَةً لَمْ يُرَ مِثْلُها في زَمانِها، ثُمَّ كَتَبَ لِلنَّجاشِيِّ: إنِّي قَدْ بَنَيْتُ لَكَ أيُّها المَلِكُ كَنِيسَةً لَمْ يُبْنَ مِثْلُها لِمَلِكٍ كانَ قَبْلَكَ، ولَسْتُ بِمُنْتَهٍ حَتّى أصْرِفَ إلَيْها حَجَّ العَرَبِ. فَلَمّا تَحَدَّثَتِ العَرَبُ بِكِتابِ أبْرَهَةَ ذَلِكَ إلى النَّجاشِيِّ غَضِبَ رَجُلٌ مِن كِنانَةَ فَخَرَجَ حَتّى أتى الكَنِيسَةَ فَقَعَدَ فِيها -(أيْ: أحْدَثَ فِيها)- ثُمَّ خَرَجَ فَلَحِقَ بِأرْضِهِ. فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ أبْرَهَةُ، فَقالَ: مَن صَنَعَ هَذا؟ فَقِيلَ: صَنَعَ هَذا رَجُلٌ مِنَ العَرَبِ مِن أهْلِ هَذا البَيْتِ الَّذِي تَحُجُّ العَرَبُ إلَيْهِ بِمَكَّةَ، لَمّا سَمِعَ قَوْلَكَ: (أصْرِفُ إلَيْها حَجَّ العَرَبِ)؛ غَضِبَ فَجاءَ فَقَعَدَ فِيها، أيْ: أنَّها لَيْسَتْ لِذَلِكَ بِأهْلٍ. فَغَضِبَ عِنْدَ ذَلِكَ أبْرَهَةُ وحَلَفَ لَيَسِيرَنَّ إلى البَيْتِ حَتّى يَهْدِمَهُ. ثُمَّ أمَرَ الحَبَشَةَ فَتَهَيَّأتْ وتَجَهَّزَتْ، ثُمَّ سارَ وخَرَجَ مَعَهُ بِالفِيلِ. (p-٦٢٦٢)وسَمِعَتْ بِذَلِكَ العَرَبُ فَأعْظَمُوهُ وفَظِعُوا بِهِ، ورَأوْا جِهادَهُ حَقًّا عَلَيْهِمْ، حِينَ سَمِعُوا بِأنَّهُ يُرِيدُ هَدْمَ الكَعْبَةِ بَيْتِ اللَّهِ الحَرامِ. فَخَرَجَ إلَيْهِ رَجُلٌ كانَ مِن أشْرافِ أهْلِ اليَمَنِ ومُلُوكِهِمْ يُقالُ لَهُ: ذُو نَفَرٍ، فَدَعا قَوْمَهُ ومَن أجابَهُ مِن سائِرِ العَرَبِ إلى حَرْبِ أبْرَهَةَ وجِهادِهِ عَنْ بَيْتِ اللَّهِ الحَرامِ، وما يُرِيدُ مِن هَدْمِهِ وإخْرابِهِ. فَأجابَهُ إلى ذَلِكَ مَن أجابَهُ. ثُمَّ عَرَضَ لَهُ فَقاتَلَهُ فَهُزِمَ ذُو نَفَرٍ وأصْحابُهُ وأُتِيَ بِهِ أسِيرًا، فَلَمّا أرادَ قَتْلَهُ قالَ لَهُ ذُو نَفَرٍ: أيُّها المَلِكُ! لا تَقْتُلْنِي فَإنَّهُ عَسى أنْ يَكُونَ بَقائِي مَعَكَ خَيْرًا لَكَ مِن قَتْلِي، فَتَرَكَهُ مِنَ القَتْلِ وحَبَسَهُ عِنْدَهُ في وِثاقٍ -وكانَ أبْرَهَةُ رَجُلًا حَلِيمًا- ثُمَّ مَضى أبْرَهَةُ عَلى وجْهِهِ ذَلِكَ يُرِيدُ ما خَرَجَ لَهُ، حَتّى إذا كانَ بِأرْضِ خَثْعَمَ عَرَضَ نُفَيْلُ بْنُ حَبِيبٍ الخَثْعَمِيُّ في قَبِيلَيْ خَثْعَمَ: شَهْرانَ وناهِسٍ، ومَن تَبِعَهُ مِن قَبائِلِ العَرَبِ، فَقاتَلَهُ فَهَزَمَهُ أبْرَهَةُ وأُخِذَ لَهُ نُفَيْلٌ أسِيرًا، فَأتى بِهِ، فَلَمّا هَمَّ بِقَتْلِهِ، قالَ لَهُ نُفَيْلٌ: أيُّها المَلِكُ! لا تَقْتُلْنِي فَإنِّي دَلِيلُكَ بِأرْضِ العَرَبِ، وهاتانِ يَدايَ لَكَ عَلى قَبِيلَةِ خَثْعَمَ: شَهْرانَ وناهِسٍ، بِالسَّماعِ والطّاعَةِ. فَخَلّى سَبِيلَهُ وخَرَجَ بِهِ مَعَهُ يَدُلُّهُ، حَتّى إذا مَرَّ بِالطّائِفِ خَرَجَ لَهُ مُسْعَدُ بْنُ مُعْتَبٍ الثَّقَفِيُّ في رِجالَةِ ثَقِيفٍ، فَقالُوا لَهُ: أيُّها المَلِكُ! إنَّما نَحْنُ عَبِيدُكَ سامِعُونَ لَكَ مُطِيعُونَ، لَيْسَ عِنْدَنا لَكَ خِلافٌ، ولَيْسَ بَيْتُنا هَذا البَيْتَ الَّذِي تُرِيدُ -يَعْنُونَ اللّاتَ- إنَّما تُرِيدُ البَيْتَ الَّذِي بِمَكَّةَ ونَحْنُ نَبْعَثُ مَعَكَ مَن يَدُلُّكَ عَلَيْهِ. فَتَجاوَزَ عَنْهم -واللّاتُ بَيْتٌ لَهم بِالطّائِفِ كانُوا يُعَظِّمُونَهُ نَحْوَ تَعْظِيمِ الكَعْبَةِ- فَبَعَثُوا مَعَهُ أبا رِغالٍ يَدُلُّهُ عَلى الطَّرِيقِ إلى مَكَّةَ. فَخَرَجَ أبْرَهَةُ ومَعَهُ أبُو رِغالٍ حَتّى أنْزَلَهُ المُغَمَّسَ، فَلَمّا أنْزَلَهُ بِهِ ماتَ أبُو رِغالٍ هُنالِكَ: فَرَجَمَتْ قَبْرَهُ العَرَبُ -فَهُوَ القَبْرُ الَّذِي يَرْجُمُ النّاسُ بِالمُغَمَّسِ -فَلَمّا نَزَلَ أبْرَهَةُ المَغْمَسَ بَعَثَ رَجُلًا مِنَ الحَبَشَةِ يُقالُ لَهُ: الأسْوَدُ بْنُ مَفْصُودٍ عَلى خَيْلٍ لَهُ حَتّى انْتَهى إلى مَكَّةَ، فَساقَ إلَيْهِ أمْوالَ أهْلِ تِهامَةَ مِن قُرَيْشٍ وغَيْرِهِمْ، وأصابَ فِيها مِائَتَيْ بَعِيرٍ لِعَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ هاشِمٍ، وهو يَوْمَئِذٍ كَبِيرُ قُرَيْشٍ وسَيِّدُها، فَهَمَّتْ قُرَيْشٌ وكِنانَةُ وهُذَيْلٌ ومَن كانَ بِذَلِكَ الحَرَمِ بِقِتالِهِ، ثُمَّ عَرَفُوا أنَّهم لا طاقَةَ لَهم بِهِ، فَتَرَكُوا ذَلِكَ. وبَعَثَ أبْرَهَةُ حِناطَةَ الحِمْيَرِيَّ إلى مَكَّةَ وقالَ لَهُ: سَلْ عَنْ سَيِّدِ أهْلِ هَذا البَلَدِ وشَرِيفِهِمْ، ثُمَّ قُلْ لَهُ: إنَّ المَلِكَ يَقُولُ لَكَ: إنِّي لَمْ آتِ لِحَرْبِكم إنَّما جِئْتُ لِهَدْمِ هَذا البَيْتِ، فَإنْ لَمْ تَعْرِضُوا لَنا دُونَهُ بِحَرْبٍ فَلا حاجَةَ لِي في دِمائِكم.
Страница 601
سورة العصر
Аль-Аср
Предвечернее время · мекканская · 3 аята
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
103:1
وَٱلۡعَصۡرِ ١
Клянусь предвечерним временем (или временем)!
103:2
إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ ٢
Воистину, каждый человек в убытке,
103:3
إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ ٣
кроме тех, которые уверовали, совершали праведные деяния, заповедали друг другу истину и заповедали друг другу терпение!
سورة الهمزة
Аль-Хумаза
Хулитель · мекканская · 9 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
104:1
وَيۡلٞ لِّكُلِّ هُمَزَةٖ لُّمَزَةٍ ١
Горе всякому хулителю и обидчику,
104:2
ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ ٢
который копит состояние и пересчитывает его,
104:3
يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ ٣
думая, что богатство увековечит его.
104:4
كـَلَّاۖ لَيُنۢبَذَنَّ فِي ٱلۡحُطَمَةِ ٤
Но нет! Его непременно ввергнут в Огонь сокрушающий.
104:5
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحُطَمَةُ ٥
Откуда ты мог знать, что такое Огонь сокрушающий?
104:6
نَارُ ٱللَّهِ ٱلۡمُوقَدَةُ ٦
Это - разожженный Огонь Аллаха,
104:7
ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ ٧
который вздымается над сердцами.
104:8
إِنَّهَا عَلَيۡهِم مُّؤۡصَدَةٞ ٨
Воистину, он сомкнется над ними
104:9
فِي عَمَدٖ مُّمَدَّدَةِۭ ٩
высокими столбами (мученики будут прикованы к этим столбам или врата Ада будут заперты и закреплены этими столбами).
سورة الفيل
Аль-Филь
Слон · мекканская · 5 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
105:1
أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ ١
Разве ты не видел, что сделал твой Господь с владельцами слона?
105:2
أَلَمۡ يَجۡعَلۡ كَيۡدَهُمۡ فِي تَضۡلِيلٖ ٢
Разве Он не запутал их козни
105:3
وَأَرۡسَلَ عَلَيۡهِمۡ طَيۡرًا أَبَابِيلَ ٣
и не наслал на них птиц стаями?
105:4
تَرۡمِيهِم بِحِجَارَةٖ مِّن سِجِّيلٖ ٤
Они бросали в них каменья из обожженной глины
105:5
فَجَعَلَهُمۡ كَعَصۡفٖ مَّأۡكُولِۭ ٥
и превратили их в подобие изъеденных иссохших злаковых листьев.