КурайшДжуз 30 · Страница 602

Курайш 106:1

Курейшиты · Джуз 30 · Страница 602

لِإِيلَٰفِ قُرَيۡشٍ ١

Ради единения курейшитов,

Тафсир · на арабском

Аль-Бикаи

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 106:1

(p-٢٥٩)سُورَةُ قُرَيْشٍ مَقْصُودُها

الدَّلالَةُ عَلى [ضِدِّ -] ما دَلَّتْ عَلَيْهِ الفِيلُ بِأنَّ إهْلاكَ الجاحِدِينَ المُعانِدِينَ لِإصْلاحِ المُقَرَّبِينَ العابِدِينَ، وهو بِشارَةٌ عَظِيمَةٌ لِقُرَيْشٍ خاصَّةً بِإظْهارِ شَرَفِهِمْ في الدّارَيْنِ، واسْمُها قُرَيْشٌ ظاهِرُ الدَّلالَةِ عَلى ذَلِكَ، والتَّعْبِيرُ بِقُرَيْشٍ دُونَ قَوْمِكَ أوِ الحَمْسِ مَثَلًا ونَحْوِهِ دالٌّ عَلى أنَّهم يَغْلِبُونَ النّاسَ أجْمَعَ بِقُوَّةٍ كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ الِاسْمُ، وبِغَيْرِ قُوَّةٍ كَما دَلَّ عَلَيْهِ ما فَعَلَ لِأجْلِهِمْ مِن قِصَّةِ الفِيلِ: ”بِسْمِ اللَّهِ“ ذِي السَّبَحاتِ والحَمْدِ فَلَهُ جَمِيعُ الكَمالِ ”الرَّحْمَن“ ذِي النِّعَمِ العامَّةِ بِالإيجادِ والبَيانِ فَهو ذُو الأفْضالِ ”الرَّحِيم“ ذِي الِانْتِقامِ بِالإبْعادِ والِاخْتِصاصِ بِمَن يَشاءُ بِالإسْعادِ بِالتَّقْرِيبِ والإجْلالِ.

* *

لَمّا كانَ ما فَعَلَهُ سُبْحانَهُ - مِن مَنعِ هَذا الجَيْشِ العَظِيمِ - الَّذِي مِن قُوَّتِهِ طاعَةُ أكْبَرَ ما خَلَقَ اللَّهُ مِنَ الحَيَوانِ البَرِّيِّ فِيما نَعْلَمُهُ لَهُ - مِن دُخُولِ الحَرَمِ الَّذِي هو مَظْهَرُ قُدْرَتِهِ ومَحَلُّ عَظَمَتِهِ الباهِرَةِ وعِزَّتِهِ والمُذَكَّرُ بِخَلِيلِهِ عَلَيْهِ (p-٢٦٠)الصَّلاةُ والسَّلامُ وما كانَ مِنَ الوَفاءِ بِعَظِيمِ خُلَّتِهِ - كَرامَةً لِقُرَيْشٍ عَظِيمَةً ظاهِرَةً عاجِلَةً حِمايَةً لَهم عَنْ أنْ تُسْتَباحَ دِيارُهم وتُسْبى ذَرارِيهِمْ لِكَوْنِهِمْ أوْلادَ خَلِيلِهِ وخُدّامَ بَيْتِهِ وقُطّانَ حَرَمِهِ ومُتَعَزِّزِينَ بِهِ ومُنْقَطِعِينَ إلَيْهِ، وعَنْ أنْ يُخَرِّبَ مَوْطِنَ عِزِّهِمْ ومَحَلِّ أمْنِهِمْ وعَيْشِهِمْ وحِرْزِهِمْ، ذَكَّرَهم سُبْحانَهُ وتَعالى ما فِيهِ مِنَ النِّعْمَةِ الآجِلَةِ إكْرامًا ثانِيًا بِالنَّظَرِ في العاقِبَةِ، فَقالَ مُشِيرًا إلى أنَّ مَن تَعاظَمَ عَلَيْهِ قَصَمَهُ، ومَن ذَلَّ لَهُ وخَدَمَهُ أكْرَمَهُ وعَظَّمَهُ: ﴿لإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ أيْ لِهَذا الأمْرِ لا غَيْرِهِ فَعَلْنا ذَلِكَ وهو إيقاعُهُمُ الإيلافَ وهو ألِفُهم لِبَلَدِهِمُ الَّذِي يَنْشَأُ عَنْهُ طُمَأْنِينَتُهم وهَيْبَةُ النّاسِ لَهُمْ، وذَلِكَ مَلْزُومٌ لِإلْفِهِمْ أوَّلًا في أنْفُسِهِمْ، فَإذا كانَ لَهُمُ الإلْفُ بِحَرَمِهِمْ بِما حَصَلَ لَهم مِنَ العِزِّ والمُكْنَةِ بِهِ بِما دافَعَ عَنْهم فِيهِ مَعَ ما لَهُ مِن بَعْدِ الآفاتِ عَنْهُ، وكانَ لَهُمُ الإلْفُ بَيْنَهُمْ، فَكانَ بَعْضُهم يَأْلَفُ بَعْضًا، قَوِيَ أمْرُهم فَألِفُوا غَيْرَهم أيْ جَعَلُوهُ يَأْلَفُ ما ألِفُوهُ إيّاهُ أيْ سَنُّوهُ لَهُ وأمَرُوهُ بِهِ، أوْ يَكُونَ اللّامُ مُتَعَلِّقًا بِفِعْلِ العِبادَةِ بِدَلالَةِ ﴿فَلْيَعْبُدُوا﴾ [قريش: ٣] أيْ لِيَعْبُدُونا لِأجْلِ ما أوْقَعْنا مِن إلْفِهِمْ وإيلافِهِمْ، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ الإلْفُ عِلَّةٌ لِلْعِبادَةِ أوْ لِما يُوجِبُ الشُّكْرَ بِالعِبادَةِ، وفي هَذا إشارَةٌ إلى تَمامِ قُدْرَتِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى وأنَّهُ إذا أرادَ شَيْئًا يَسَّرَ سَبَبَهُ لِأنَّ (p-٢٦١)التَّدْبِيرَ كُلَّهُ لَهُ يُخَفِّضُ مَن يَشاءُ وإنَّ عَزَّ، ويَرْفَعُ مَن يَشاءُ وإنَّ ذَلَّ، لِيُثْمِرَ اعْتِقادُ ذَلِكَ حُبَّهُ والِانْقِطاعَ لِعِبادَتِهِ والِاعْتِمادِ عَلَيْهِ في [كُلِّ] نَفْعٍ ودَفْعٍ، وقُرَيْشٌ ولَدُ النَّضِرِ ابْنِ كِنانَةَ واسْمِهِمْ واسْمِ قَبِيلَتِهِمْ مُشْتَقٌّ مِنَ القِرْشِ [والتَّقَرُّشِ] وهو التَّكَسُّبُ والجَمْعُ، يُقالُ: فُلانٌ يَقْرَشُ لِعِيالِهِ ويَقْتَرِشُ أيْ يَكْتَسِبُ، وقالَ البَغَوِيُّ: وقالَ [ أبُو -] رَيْحانَةَ: سَألَ مُعاوِيَةُ ابْنَ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: لِمَ سَمُّوا بِهَذا؟ فَقالَ: لِدابَّةٍ تَكُونُ في البَحْرِ [هِيَ -] أعْظَمُ دَوابِّهِ، يُقالُ لَها القِرْشُ، لا تَمُرُّ بِشَيْءٍ مِنَ الغَثِّ والسَّمِينِ إلّا أكْلَتْهُ، وهي تَأْكُلُ ولا تُؤْكَلُ وتَعْلُو ولا تُعْلى، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ في أشْعارِها؟ قالَ: نَعَمْ، وأنْشَدَ لِلْجُمَحِيِّ:

؎وقُرَيْشٌ هي الَّتِي تَسْكُنُ البَحْرَ بِها ∗∗∗ سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشًا

؎سَلَّطَتْ بِالعُلُوِّ في لُجَّةِ البَحْرِ عَلى ∗∗∗ ∗∗∗ سائِرِ الجُيُوشِ جُيُوشًا

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هي دابَّةٌ عَظِيمَةٌ تَعْبَثُ بِالسُّفُنِ ولا تُطاقُ إلّا بِالنّارِ، والتَّصْغِيرُ لِلتَّعْظِيمِ - انْتَهى. وقِيلَ: سَمُّوا بِذَلِكَ لِتَجَمُّعِهِمْ إلى الحَرَمِ بَعْدَ تَفَرُّقِهِمْ، فَإنَّ القِرْشَ - كَما تَقَدَّمَ - الجَمْعُ، وكانَ المَجْمَعُ لَهم قَصِيًّا، والقِرْشُ أيْضًا الشَّدِيدُ، وقِيلَ: هو مِن تَقَرَّشَ الرَّجُلُ - إذا تَنَزَّهَ عَنْ مَدانِيسِ (p-٢٦٢)الأُمُورِ، ومَن تَقارَشَتِ الرِّماحُ في الحَرْبِ - إذا دَخَلَ بَعْضُها في [بَعْضٍ -].

والمادَّةُ كُلُّها لِلشِّدَّةِ والِاخْتِلاطِ، والتَّعْبِيرُ بِهَذا الِاسْمِ لِمَدْحِهِمْ. وكَما أجْرى سُبْحانَهُ وتُعالى مَدْحَهم عَلى الألْسِنَةِ جَعَلَهم مَوْضِعًا لِلْمَدْحِ، قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ اصْطَفى كِنانَةَ مِن بَنِي إسْماعِيلَ واصْطَفى قُرَيْشًا مِن كِنانَةَ واصْطَفى بَنِي هاشِمٍ مِن قُرَيْشٍ واصْطَفانِي مَن بَنِي هاشِم» وقالَ ﷺ: «الأئِمَّةُ مِن قُرَيْشٍ» قالَ العُلَماءُ: وذَلِكَ أنَّ طَيِّبَ العُنْصُرِ يُؤَدِّي إلى مَحاسِنِ الأخْلاقِ، ومَحاسِنِ الأخْلاقِ تُؤَدِّي إلى صَفاءِ القَلْبِ، وصَفاءِ القَلْبِ عَوْنٌ عَلى إدْراكِ العُلُومِ، وبِإدْراكِ العُلُومِ تَنالُ الدَّرَجاتِ العُلا في [الدُّنْيا و-] الآخِرَةِ، وصَرَفَ الِاسْمَ هُنا عَلى مَعْنى الحَيِّ لِيَكُونَ الِاسْمُ بِمادَّتِهِ دالًّا عَلى الجَمْعِ، وبِصَرْفِهِ دالًّا عَلى الحَياةِ إشارَةً إلى كَمالِ حَياتِهِمْ ظاهِرًا وباطِنًا، قالَ سِيبَوَيْهِ في مَعْدٍ وقُرَيْشٍ وثَقِيفٍ: صَرَفَ هَذِهِ الأحْياءَ أكْثَرَ، وإنْ جَعَلْتَها اسْمًا لِلْقَبائِلِ - يَعْنِي فَمَنَعْتَها - فَجائِزٌ حَسَنٌ، والَّذِي يَدُلُّ عَلى تَعَلُّقِ اللّامِ بِفِعْلٍ دَلَّتْ عَلَيْهِ الفِيلُ أنَّ السُّورَتَيْنِ في مُصْحَفِ أُبَيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سُورَةٌ واحِدَةٌ مِن غَيْرِ (p-٢٦٣)فَصْلٍ، وأنَّ عَبْدَ الرَّزّاقِ وابْنَ أبِي شَيْبَةَ رَوَيا عَنْ أبِي إسْحاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قالَ: صَلّى بِنا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ المَغْرِبَ فَقَرَأ في الأُولى بِالتِّينِ والزَّيْتُونِ، وفي الثّانِيَةِ ألَمْ تَرَ كَيْفَ ولِئِيلافِ قُرَيْشٍ.

وقالَ [الإمامُ] أبُو جَعْفَرِ بْنُ الزُّبَيْرِ: خَفاءٌ في اتِّصالِهِما أيْ أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى فَعَلَ ذَلِكَ بِأصْحابِ الفِيلِ ومَنَعَهم عَنْ بَيْتِهِ وحَرَمَهُ لِانْتِظامِ شَمْلِ قُرَيْشٍ، وهم سُكّانُ الحَرَمِ وقُطّانُ بَيْتِ اللَّهِ الحَرامِ، ولِيُؤَلِّفُهم بِهاتَيْنِ الرِّحْلَتَيْنِ فَيُقِيمُوا بِمَكَّةَ وتَأْمَنَ ساحَتُهم - انْتَهى.

Эльмир Кулиев · Аль-Бикаи · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 602

КурайшДжуз 30 · Страница 602

سورة قريش

Курайш

Курейшиты · мекканская · 4 аята

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

106:1

لِإِيلَٰفِ قُرَيۡشٍ ١

Ради единения курейшитов,

106:2

إِۦلَٰفِهِمۡ رِحۡلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيۡفِ ٢

единения их во время зимних и летних поездок.

106:3

فَلۡيَعۡبُدُواْ رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ ٣

Пусть же они поклоняются Господу этого Дома (Каабы),

106:4

ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ ٤

Который накормил их после голода и избавил их от страха.

سورة الماعون

Аль-Маун

Мелочь · мекканская · 7 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

107:1

أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ ١

Видел ли ты того, кто считает ложью воздаяние?

107:2

فَذَٰلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ ٢

Это - тот, кто гонит сироту

107:3

وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ٣

и не побуждает накормить бедняка.

107:4

فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ ٤

Горе молящимся,

107:5

ٱلَّذِينَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ ٥

которые небрежны к своим намазам,

107:6

ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ ٦

которые лицемерят

107:7

وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ ٧

и отказывают даже в мелочи!

سورة الكوثر

Аль-Кавсар

Изобилие · мекканская · 3 аята

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

108:1

إِنَّآ أَعۡطَيۡنَٰكَ ٱلۡكَوۡثَرَ ١

Мы даровали тебе аль-Каусар (бесчисленные блага, в том числе одноименную реку в Раю).

108:2

فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ ٢

Посему совершай намаз ради своего Господа и закалывай жертву.

108:3

إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلۡأَبۡتَرُ ٣

Воистину, твой ненавистник сам окажется безвестным.

Аль-БикаиТафсир · 106:1

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English