КурайшДжуз 30 · Страница 602

Курайш 106:2

Курейшиты · Джуз 30 · Страница 602

إِۦلَٰفِهِمۡ رِحۡلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيۡفِ ٢

единения их во время зимних и летних поездок.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 106:1–4

﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ ﴿إيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ والصَّيْفِ﴾ ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذا البَيْتِ﴾ ﴿الَّذِي أطْعَمَهم مِن جُوعٍ وآمَنَهم مِن خَوْفٍ﴾

افْتِتاحٌ مُبْدِعٌ، إذْ كانَ بِمَجْرُورٍ بِلامِ التَّعْلِيلِ ولَيْسَ بِإثْرِهِ بِالقُرْبِ ما يَصْلُحُ لِلتَّعْلِيقِ بِهِ، فَفِيهِ تَشْوِيقٌ إلى مُتَعَلِّقِ هَذا المَجْرُورِ. وزادَهُ الطُّولُ تَشْوِيقًا، إذْ فُصِلَ بَيْنَهُ وبَيْنَ مُتَعَلِّقِهِ (بِالفَتْحِ) بِخَمْسِ كَلِماتٍ، فَيَتَعَلَّقُ (لِإيلافِ) بِقَوْلِهِ (فَلْيَعْبُدُوا) .

وتَقْدِيمُ هَذا المَجْرُورِ لِلِاهْتِمامِ بِهِ، إذْ هو مِن أسْبابِ أمْرِهِمْ بِعِبادَةِ اللَّهِ الَّتِي أعْرَضُوا عَنْها بِعِبادَةِ الأصْنامِ، والمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِفِعْلِ (لِيَعْبُدُوا) .

وأصْلُ نَظْمِ الكَلامِ: لِتَعْبُدْ قُرَيْشٌ رَبَّ هَذا البَيْتِ الَّذِي أطْعَمَهم مِن جُوعٍ وآمَنَهم مِن خَوْفٍ لِإيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ والصَّيْفِ، فَلَمّا اقْتَضى قَصْدُ الِاهْتِمامِ بِالمَعْمُولِ تَقْدِيمَهُ عَلى عامِلِهِ، تَوَلَّدَ مِن تَقْدِيمِهِ مَعْنًى جَعَلَهُ شَرْطًا لِعامِلِهِ، فاقْتَرَنَ عامِلُهُ بِالفاءِ الَّتِي هي مِن شَأْنِ جَوابِ الشَّرْطِ، فالفاءُ الدّاخِلَةُ في قَوْلِهِ (فَلْيَعْبُدُوا) مُؤْذِنَةٌ بِأنَّ ما قَبْلَها مِن قُوَّةِ الشَّرْطِ، أيْ: مُؤْذِنَةٌ بِأنَّ تَقْدِيمَ المَعْمُولِ مَقْصُودٌ بِهِ اهْتِمامٌ

صفحة ٥٥٥

خاصٌّ وعِنايَةٌ قَوِيَّةٌ هي عِنايَةُ المُشْتَرِطِ بِشَرْطِهِ، وتَعْلِيقُ بَقِيَّةِ كَلامِهِ عَلَيْهِ لِما يَنْتَظِرُهُ مِن جَوابِهِ، وهَذا أُسْلُوبٌ مِنَ الإيجازِ بَدِيعٌ.

قالَ في الكَشّافِ ( دَخَلَتِ الفاءُ لِما في الكَلامِ مِن مَعْنى الشَّرْطِ؛ لِأنَّ المَعْنى إمّا لا فَلْيَعْبُدُوهُ لِإيلافِهِمْ، أيْ أنَّ نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ لا تُحْصى، فَإنْ لَمْ يَعْبُدُوهُ لِسائِرِ نِعَمِهِ فَلْيَعْبُدُوهُ لِهَذِهِ الواحِدَةِ الَّتِي هي نِعْمَةٌ ظاهِرَةٌ اهـ.

وقالَ الزَّجّاجُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ورَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ [المدثر: ٣] دَخَلَتِ الفاءُ لِمَعْنى الشَّرْطِ كَأنَّهُ قِيلَ: وما كانَ فَلا تَدَعْ تَكْبِيرَهُ اهـ. وهو مَعْنى ما في الكَشّافِ. وسَكَتا عَنْ مَنشَأِ حُصُولِ مَعْنى الشَّرْطِ، وذَلِكَ أنَّ مِثْلَ هَذا جارٍ عِنْدَ تَقْدِيمِ الجارِّ والمَجْرُورِ ونَحْوِهِ مِن مُتَعَلِّقاتِ الفِعْلِ وانْظُرْ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وإيّايَ فارْهَبُونِ﴾ [البقرة: ٤٠] في سُورَةِ البَقَرَةِ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ [يونس: ٥٨] في سُورَةِ يُونُسَ، وقَوْلُهُ: ﴿فَلِذَلِكَ فادْعُ واسْتَقِمْ﴾ [الشورى: ١٥] في سُورَةِ الشُّورى «. وقَوْلُ النَّبِيءِ ﷺ لِلَّذِي سَألَهُ عَنِ الجِهادِ، فَقالَ لَهُ ألَكَ أبَوانِ ؟ فَقالَ: نَعَمْ. قالَ: فَفِيهِما فَجاهِدْ» .

ويَجُوزُ أنْ تُجْعَلَ اللّامُ مُتَعَلِّقَةً بِفِعْلِ (اعْجَبُوا) مَحْذُوفًا يُنْبِئُ عَنْهُ اللّامُ لِكَثْرَةِ وُقُوعِ مَجْرُورٍ بِها بَعْدَ مادَّةِ التَّعَجُّبِ، يُقالُ: عَجَبًا لَكَ، وعَجَبًا لِتِلْكَ القَضِيَّةِ، ومِنهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ ”

فَيا لَكَ مِن لَيْلٍ

“؛ لِأنَّ حَرْفَ النِّداءِ مُرادٌ بِهِ التَّعَجُّبُ فَتَكُونَ الفاءُ في قَوْلِهِ (فَلْيَعْبُدُوا) تَفْرِيعًا عَلى التَّعَجُّبِ.

وجَوَّزَ الفَرّاءُ وابْنُ إسْحاقَ في السِّيرَةِ أنْ يَكُونَ ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ مُتَعَلِّقًا بِما في سُورَةِ الفِيلِ مِن قَوْلِهِ: ﴿فَجَعَلَهم كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ [الفيل: ٥] قالَ القُرْطُبِيُّ. وهو مَعْنى قَوْلِ مُجاهِدٍ ورِوايَةِ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وهَذا بِمَنزِلَةِ التَّضْمِينِ في الشِّعْرِ وهو أنْ يَتَعَلَّقَ مَعْنى البَيْتِ بِالَّذِي قَبْلَهُ تَعَلُّقًا لا يَصِحُّ إلّا بِهِ اهـ. يَعْنُونَ أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ وإنْ كانَتْ سُورَةً مُسْتَقِلَّةً فَهي مُلْحَقَةٌ بِسُورَةِ الفِيلِ، فَكَما تُلْحَقُ الآيَةُ بِآيَةٍ نَزَلَتْ قَبْلَها، تُلْحَقُ آياتٌ هي سُورَةٌ فَتَتَعَلَّقُ بِسُورَةٍ نَزَلَتْ قَبْلَها.

والإيلافُ: مَصْدَرُ أأْلَفَ بِهَمْزَتَيْنِ بِمَعْنى ألِفَ وهُما لُغَتانِ، والأصْلُ هو ألِفَ، وصِيغَةُ الإفْعالِ فِيهِ لِلْمُبالَغَةِ؛ لِأنَّ أصْلَها أنْ تَدُلَّ عَلى حُصُولِ الفِعْلِ مِنَ الجانِبَيْنِ، فَصارَتْ تُسْتَعْمَلُ في إفادَةِ قَوْلِ الفِعْلِ مَجازًا ثُمَّ شاعَ ذَلِكَ في بَعْضِ الأفْعالِ حَتّى ساوى الحَقِيقَةَ مِثْلَ سافَرَ، وعافاهُ اللَّهُ، وقاتَلَهُمُ اللَّهُ.

صفحة ٥٥٦

وقَرَأهُ الجُمْهُورُ في المَوْضِعَيْنِ (لِإيلافِ) بِياءٍ بَعْدَ الهَمْزَةِ وهي تَخْفِيفٌ لِلْهَمْزَةِ الثّانِيَةِ. وقَرَأهُ ابْنُ عامِرٍ (لِإلافٍ) الأوَّلَ بِحَذْفِ الياءِ الَّتِي أصْلُها هَمْزَةٌ ثانِيَةٌ، وقَرَأهُ (إيلافِهِمْ) بِإثْباتِ الياءِ مِثْلَ الجُمْهُورِ. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ (لِيلافِ قُرَيْشٍ) بِحَذْفِ الهَمْزَةِ الأُولى. وقَرَأ (إلافِهِمْ) بِهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ مِن غَيْرِ ياءٍ.

وذَكَرَ ابْنُ عَطِيَّةَ والقُرْطُبِيُّ أنَّ أبا بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ قَرَأ بِتَحْقِيقِ الهَمْزَتَيْنِ في (لِإأْلافِ) وفي (إأْلافِهِمْ)، وذَكَرَ ابْنُ عَطِيَّةَ عَنْ أبِي عَلِيٍّ الفارِسِيِّ أنَّ تَحْقِيقَ الهَمْزَتَيْنِ لا وجْهَ لَهُ. قُلْتُ: لا يُوجَدُ في كُتُبِ القِراءاتِ الَّتِي عَرَفْناها نِسْبَةُ هَذِهِ القِراءَةِ إلى أبِي بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ. والمَعْرُوفُ أنَّ عاصِمًا مُوافِقٌ لِلْجُمْهُورِ في جَعْلِ ثانِيَةِ الهَمْزَتَيْنِ ياءً، فَهَذِهِ رِوايَةٌ ضَعِيفَةٌ عَنْ أبِي بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ.

وقَدْ كُتِبَ في المُصْحَفِ (إلافِهِمْ) بِدُونِ ياءٍ بَعْدَ الهَمْزَةِ، وأمّا الألِفُ المَدَّةُ الَّتِي بَعْدَ اللّامِ الَّتِي هي عَيْنُ الكَلِمَةِ فَلَمْ تُكْتَبْ في الكَلِمَتَيْنِ في المُصْحَفِ عَلى عادَةِ أكْثَرِ المَدّاتِ مِثْلِها، والقِراءاتُ رِواياتٌ ولَيْسَ خَطُّ المُصْحَفِ إلّا كالتَّذْكِرَةِ لِلْقارِئِ، ورَسْمُ المُصْحَفِ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ سَنَّها الصَّحابَةُ الَّذِينَ عُيِّنُوا لِنَسْخِ المَصاحِفِ. وإضافَةِ (إيلافِ) إلى قُرَيْشٍ عَلى مَعْنى إضافَةِ المَصْدَرِ إلى فاعِلِهِ وحُذِفَ مَفْعُولُهُ؛ لِأنَّهُ هُنا أُطْلِقَ بِالمَعْنى الِاسْمِيِّ لِتِلْكَ العادَةِ فَهي إضافَةٌ مَعْنَوِيَّةٌ بِتَقْدِيرِ اللّامِ.

وقُرَيْشٌ: لَقَبُ الجَدِّ الَّذِي يَجْمَعُ بُطُونًا كَثِيرَةً، وهو فِهْرُ بْنُ مالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنانَةَ. هَذا قَوْلُ جُمْهُورِ النَّسّابِينَ وما فَوْقَ فِهْرٍ فَهم مِن كِنانَةَ، ولُقِّبَ فِهْرٌ بِلَقَبِ قُرَيْشٍ بِصِيغَةِ التَّصْغِيرِ، وهو عَلى الصَّحِيحِ تَصْغِيرُ قَرْشٍ بِفَتْحِ القافِ وسُكُونِ الرّاءِ وشِينٍ مُعْجَمَةٍ اسْمُ نَوْعٍ مِنَ الحُوتِ قَوِيٌّ يَعْدُو عَلى الحِيتانِ وعَلى السُّفُنِ.

وقالَ بَعْضُ النَّسّابِينَ: إنَّ قُرَيْشًا لَقَبُ النَّضْرِ بْنِ كِنانَةَ «. ورُوِيَ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قُرَيْشٍ فَقالَ: مِن ولَدِ النَّضْرِ»، وفي رِوايَةٍ أنَّهُ قالَ: «إنّا ولَدَ النَّضِرِ بْنِ كِنانَةَ لا نَقْفُوا أُمَّنا ولا نَنْتَفِي مِن أبِينا» . فَجَمِيعُ أهْلِ مَكَّةَ هم قُرَيْشٌ، وفِيهِمْ كانَتْ مَناصِبُ أهْلِ مَكَّةَ في الجاهِلِيَّةِ مُوَزَّعَةً بَيْنَهم، وكانَتْ بَنُو كِنانَةَ بِخَيْفِ مِنًى، ولَهم مَناصِبُ في أعْمالِ الحَجِّ خاصَّةً، مِنها النَّسِيءُ.

وقَوْلُهُ (إيلافِهِمْ) عَطْفُ بَيانٍ مِن ﴿إيلافِ قُرَيْشٍ﴾ وهو مِن أُسْلُوبِ

صفحة ٥٥٧

الإجْمالِ، فالتَّفْصِيلُ لِلْعِنايَةِ بِالخَبَرِ لِيَتَمَكَّنَ في ذِهْنِ السّامِعِ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَلِّي أبْلُغُ الأسْبابَ أسْبابَ السَّماواتِ﴾ [غافر: ٣٦] حِكايَةً لِكَلامِ فِرْعَوْنَ، وقَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ:

ويَوْمَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيْزَةٍ

والرِّحْلَةُ بِكَسْرِ الرّاءِ: اسْمٌ لِلِارْتِحالِ، وهو المَسِيرُ مِن مَكانٍ إلى آخَرَ بَعِيدٍ، ولِذَلِكَ سُمِّيَ البَعِيرُ الَّذِي يُسافَرُ عَلَيْهِ راحِلَةً.

وإضافَةُ رِحْلَةٍ إلى الشِّتاءِ مِن إضافَةِ الفِعْلِ إلى زَمانِهِ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ، فَقَدْ يَكُونُ الفِعْلُ مُسْتَغْرِقًا لِزَمانِهِ مِثْلَ قَوْلِكَ: سَهَرُ اللَّيْلِ، وقَدْ يَكُونُ وقْتًا لِابْتِدائِهِ مِثْلَ صَلاةِ الظُّهْرِ، وظاهِرُ الإضافَةِ أنَّ رِحْلَةَ الشِّتاءِ والصَّيْفِ مَعْرُوفَةٌ مَعْهُودَةٌ، وهُما رِحْلَتانِ. فَعَطَفَ (والصَّيْفِ) عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ، أيْ: ورِحْلَةَ الصَّيْفِ، لِظُهُورِ أنَّهُ لا تَكُونُ رِحْلَةً واحِدَةً تُبْتَدَأُ في زَمانَيْنِ فَتَعَيَّنَ أنَّهُما رِحْلَتانِ في زَمَنَيْنِ.

وجَوَّزَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أنْ يَكُونَ لَفْظُ (رِحْلَةَ) المُفْرَدُ مُضافًا إلى شَيْئَيْنِ لِظُهُورِ المُرادِ وأمْنِ اللَّبْسِ، وقالَ أبُو حَيّانَ: هَذا عِنْدَ سِيبَوَيْهِ لا يَجُوزُ إلّا في الضَّرُورَةِ.

والشِّتاءُ: اسْمٌ لِفَصْلٍ مِنَ السَّنَةِ الشَّمْسِيَّةِ المُقَسَّمَةِ إلى أرْبَعَةِ فُصُولٍ. وفَصْلُ الشِّتاءِ تِسْعَةٌ وثَمانُونَ يَوْمًا وبِضْعُ دَقائِقَ مَبْدَؤُها حُلُولُ الشَّمْسِ في بُرْجِ الجَدْيِ. ونِهايَتُها خُرُوجُ الشَّمْسِ مِن بُرْجِ الحُوتِ، وبُرُوجُهُ ثَلاثَةٌ: الجَدْيُ، والدَّلْوُ، والحُوتُ، وفَصْلُ الشِّتاءِ مُدَّةُ البَرْدِ.

والصَّيْفُ: اسْمٌ لِفَصْلٍ مِنَ السَّنَةِ الشَّمْسِيَّةِ، وهو زَمَنُ الحَرِّ، ومُدَّتُهُ ثَلاثَةٌ وتِسْعُونَ يَوْمًا وبِضْعُ ساعاتٍ، مَبْدَؤُها حُلُولُ الشَّمْسِ في بُرْجِ السَّرَطانِ ونِهايَتُهُ خُرُوجُ الشَّمْسِ مِن بُرْجِ السُّنْبُلَةِ، وبُرُوجُهُ ثَلاثَةٌ، السَّرَطانُ، والأسَدُ، والسُّنْبُلَةُ.

قالَ ابْنُ العَرَبِيِّ: قالَ مالِكٌ: الشِّتاءُ نِصْفُ السَّنَةِ والصَّيْفُ نِصْفُها، ولَمْ أزَلْ أرى رَبِيعَةَ بْنَ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ومَن مَعَهُ لا يَخْلَعُونَ عَمائِمَهم حَتّى تَطْلُعَ الثُّرَيّا، (يَعْنِي طُلُوعَ الثُّرَيّا عِنْدَ الفَجْرِ، وذَلِكَ أوَّلُ فَصْلِ الصَّيْفِ) وهو يَوْمُ التّاسِعَ عَشَرَ مِن (بَشَنْسَ) وهو يَوْمُ خَمْسَةٍ وعِشْرِينَ مِن عَدَدِ الرُّومِ أوِ الفُرْسِ اهـ. وشَهْرُ بَشَنْسَ هو التّاسِعُ مِن أشْهُرِ السَّنَةِ القِبْطِيَّةِ المُجَزَّأةِ إلى اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا.

صفحة ٥٥٨

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 602

КурайшДжуз 30 · Страница 602

سورة قريش

Курайш

Курейшиты · мекканская · 4 аята

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

106:1

لِإِيلَٰفِ قُرَيۡشٍ ١

Ради единения курейшитов,

106:2

إِۦلَٰفِهِمۡ رِحۡلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيۡفِ ٢

единения их во время зимних и летних поездок.

106:3

فَلۡيَعۡبُدُواْ رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ ٣

Пусть же они поклоняются Господу этого Дома (Каабы),

106:4

ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ ٤

Который накормил их после голода и избавил их от страха.

سورة الماعون

Аль-Маун

Мелочь · мекканская · 7 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

107:1

أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ ١

Видел ли ты того, кто считает ложью воздаяние?

107:2

فَذَٰلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ ٢

Это - тот, кто гонит сироту

107:3

وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ٣

и не побуждает накормить бедняка.

107:4

فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ ٤

Горе молящимся,

107:5

ٱلَّذِينَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ ٥

которые небрежны к своим намазам,

107:6

ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ ٦

которые лицемерят

107:7

وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ ٧

и отказывают даже в мелочи!

سورة الكوثر

Аль-Кавсар

Изобилие · мекканская · 3 аята

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

108:1

إِنَّآ أَعۡطَيۡنَٰكَ ٱلۡكَوۡثَرَ ١

Мы даровали тебе аль-Каусар (бесчисленные блага, в том числе одноименную реку в Раю).

108:2

فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ ٢

Посему совершай намаз ради своего Господа и закалывай жертву.

108:3

إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلۡأَبۡتَرُ ٣

Воистину, твой ненавистник сам окажется безвестным.

Ибн АшурТафсир · 106:2

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English