КурайшДжуз 30 · Страница 602

Курайш 106:2

Курейшиты · Джуз 30 · Страница 602

إِۦلَٰفِهِمۡ رِحۡلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيۡفِ ٢

единения их во время зимних и летних поездок.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 106:1–2

صفحة ٩٧

(سُورَةُ قُرَيْشٍ)

وهِيَ أرْبَعُ آياتٍ مَكِّيَّةٌ

﷽

﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ ﴿إيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ والصَّيْفِ﴾

﷽

﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ ﴿إيلافِهِمْ﴾

اعْلَمْ أنَّ هَهُنا مَسائِلَ:

المَسْألَةُ الأُولى: اللّامُ في قَوْلِهِ: (لِإيلافِ) تَحْتَمِلُ وُجُوهًا ثَلاثَةً:

فَإنَّها إمّا أنْ تَكُونَ مُتَعَلِّقَةً بِالسُّورَةِ الَّتِي قَبْلَها أوْ بِالآيَةِ الَّتِي بَعْدَها، أوْ لا تَكُونَ مُتَعَلِّقَةً لا بِما قَبْلَها، ولا بِما بَعْدَها.

أمّا الوَجْهُ الأوَّلُ: وهو أنْ تَكُونَ مُتَعَلِّقَةً بِما قَبْلَها، فَفِيهِ احْتِمالاتٌ:

الأوَّلُ: وهو قَوْلُ الزَّجّاجِ وأبِي عُبَيْدَةَ أنَّ التَّقْدِيرَ: ﴿فَجَعَلَهم كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ لِإلْفِ قُرَيْشٍ أيْ أهْلَكَ اللَّهُ أصْحابَ الفِيلِ لِتَبْقى قُرَيْشٌ، وما قَدْ ألِفُوا مِن رِحْلَةِ الشِّتاءِ والصَّيْفِ، فَإنْ قِيلَ: هَذا ضَعِيفٌ لِأنَّهم إنَّما جُعِلُوا: ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ لِكُفْرِهِمْ ولَمْ يُجْعَلُوا كَذَلِكَ لِتَأْلِيفِ قُرَيْشٍ.

قُلْنا: هَذا السُّؤالُ ضَعِيفٌ لِوُجُوهٍ:

أحَدُها: أنّا لا نُسَلِّمُ أنَّ اللَّهَ تَعالى إنَّما فَعَلَ بِهِمْ ذَلِكَ لِكُفْرِهِمْ، فَإنَّ الجَزاءَ عَلى الكُفْرِ مُؤَخَّرٌ لِلْقِيامَةِ، قالَ تَعالى: ﴿اليَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ﴾ [غافر: ١٧] وقالَ: ﴿ولَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِن دابَّةٍ﴾ [فاطر: ٤٥] ولِأنَّهُ تَعالى لَوْ فَعَلَ بِهِمْ ذَلِكَ لِكُفْرِهِمْ، لَكانَ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ بِجَمِيعِ الكُفّارِ، بَلْ إنَّما فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ: ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ ولِتَعْظِيمِ مَنصِبِهِمْ وإظْهارِ قَدْرِهِمْ.

وثانِيها: هَبْ أنَّ زَجْرَهم عَنِ الكُفْرِ مَقْصُودٌ لَكِنْ لا يُنافِي كَوْنَ شَيْءٍ آخَرَ مَقْصُودٍ حَتّى يَكُونَ الحُكْمُ واقِعًا بِمَجْمُوعِ الأمْرَيْنِ مَعًا.

وثالِثُها: هَبْ أنَّهم أُهْلِكُوا لِكُفْرِهِمْ فَقَطْ، إلّا أنَّ ذَلِكَ الإهْلاكَ لَمّا أدّى إلى إيلافِ قُرَيْشٍ، جازَ أنْ يُقالَ: أُهْلِكُوا لِإيلافِ قُرَيْشٍ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِيَكُونَ لَهم عَدُوًّا وحَزَنًا﴾ [القصص: ٨] وهم لَمْ يَلْتَقِطُوهُ لِذَلِكَ، لَكِنْ لَمّا آلَ الأمْرُ إلَيْهِ حَسُنَ أنْ يُمَهِّدَ عَلَيْهِ الِالتِقاطَ.

صفحة ٩٨

الِاحْتِمالُ الثّانِي: أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: ”ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأصْحابِ الفِيلِ لِإيلافِ قُرَيْشٍ“ كَأنَّهُ تَعالى قالَ: كُلُّ ما فَعَلْنا بِهِمْ فَقَدْ فَعَلْناهُ، لِإيلافِ قُرَيْشٍ، فَإنَّهُ تَعالى جَعَلَ كَيْدَهم في تَضْلِيلٍ وأرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أبابِيلَ، حَتّى صارُوا كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ، فَكُلُّ ذَلِكَ إنَّما كانَ لِأجْلِ إيلافِ قُرَيْشٍ.

الِاحْتِمالُ الثّالِثُ: أنْ تَكُونَ اللّامُ في قَوْلِهِ: (لِإيلافِ) بِمَعْنى إلى كَأنَّهُ قالَ: فَعَلْنا كُلَّ ما فَعَلْنا في السُّورَةِ المُتَقَدِّمَةِ إلى نِعْمَةٍ أُخْرى عَلَيْهِمْ وهي إيلافُهم: ﴿رِحْلَةَ الشِّتاءِ والصَّيْفِ﴾ تَقُولُ: نِعْمَةُ اللَّهِ نِعْمَةٌ، ونِعْمَةٌ لِنِعْمَةٍ سَواءٌ في المَعْنى، هَذا قَوْلُ الفَرّاءِ، فَهَذِهِ احْتِمالاتٌ ثَلاثَةٌ تَوَجَّهَتْ عَلى تَقْدِيرِ تَعْلِيقِ اللّامِ بِالسُّورَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ، وبَقِيَ مِن مَباحِثِ هَذا القَوْلِ أمْرانِ:

الأوَّلُ: أنَّ لِلنّاسِ في تَعْلِيقِ هَذِهِ اللّامِ بِالسُّورَةِ المُتَقَدِّمَةِ قَوْلَيْنِ:

أحَدُهُما: أنْ جَعَلُوا السُّورَتَيْنِ سُورَةً واحِدَةً واحْتَجُّوا عَلَيْهِ بِوُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّ السُّورَتَيْنِ لا بُدَّ وأنْ تَكُونَ كُلُّ واحِدَةٍ مِنهُما مُسْتَقِلَّةً بِنَفْسِها، ومَطْلَعُ هَذِهِ السُّورَةِ لَمّا كانَ مُتَعَلِّقًا بِالسُّورَةِ المُتَقَدِّمَةِ وجَبَ أنْ لا تَكُونَ سُورَةً مُسْتَقِلَّةً.

وثانِيها: أنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ جَعَلَهُما في مُصْحَفِهِ سُورَةً واحِدَةً.

وثالِثُها: ما رُوِيَ أنَّ عُمَرَ قَرَأ في صَلاةِ المَغْرِبِ في الرَّكْعَةِ الأُولى والتِّينِ، وفي الثّانِيَةِ ألَمْ تَرَ ولِإيلافِ قُرَيْشٍ مَعًا، مِن غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَهُما بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

القَوْلُ الثّانِي: وهو المَشْهُورُ المُسْتَفِيضُ أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ مُنْفَصِلَةٌ عَنْ سُورَةِ الفِيلِ، وأمّا تَعَلُّقُ أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ بِما قَبْلَها فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ عَلى ما قالُوهُ، لِأنَّ القُرْآنَ كُلَّهُ كالسُّورَةِ الواحِدَةِ وكالآيَةِ الواحِدَةِ يُصَدِّقُ بَعْضُها بَعْضًا ويُبَيِّنُ بَعْضُها مَعْنى بَعْضٍ، ألا تَرى أنَّ الآياتِ الدّالَّةَ عَلى الوَعِيدِ مُطْلَقَةٌ، ثُمَّ إنَّها مُتَعَلِّقَةٌ بِآياتِ التَّوْبَةِ وبِآياتِ العَفْوِ عِنْدَ مَن يَقُولُ بِهِ، وقَوْلُهُ: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ﴾ [القدر: ١] مُتَعَلِّقٌ بِما قَبْلَهُ مِن ذِكْرِ القُرْآنِ، وأمّا قَوْلُهُ: إنَّ أُبَيًّا لَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُما فَهو مُعارَضٌ بِإطْباقِ الكُلِّ عَلى الفَصْلِ بَيْنَهُما، وأمّا قِراءَةُ عُمَرَ فَإنَّها لا تَدُلُّ عَلى أنَّهُما سُورَةٌ واحِدَةٌ لِأنَّ الإمامَ قَدْ يَقْرَأُ سُورَتَيْنِ.

البَحْثُ الثّانِي: فِيما يَتَعَلَّقُ بِهَذا القَوْلِ: بَيانُ أنَّهُ لِمَ صارَ ما فَعَلَهُ اللَّهُ بِأصْحابِ الفِيلِ سَبَبًا لِإيلافِ قُرَيْشٍ ؟ فَنَقُولُ: لا شَكَّ أنَّ مَكَّةَ كانَتْ خالِيَةً عَنِ الزَّرْعِ والضَّرْعِ عَلى ما قالَ تَعالى: ﴿بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ [إبراهيم: ٣٧] إلى قَوْلِهِ: ﴿فاجْعَلْ أفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إلَيْهِمْ وارْزُقْهم مِنَ الثَّمَراتِ﴾ [إبراهيم: ٣٧] فَكانَ أشْرافُ أهْلِ مَكَّةَ يَرْتَحِلُونَ لِلتِّجارَةِ هاتَيْنِ الرِّحْلَتَيْنِ، ويَأْتُونَ لِأنْفُسِهِمْ ولِأهْلِ بَلَدِهِمْ بِما يَحْتاجُونَ إلَيْهِ مِنَ الأطْعِمَةِ والثِّيابِ، وهم إنَّما كانُوا يَرْبَحُونَ في أسْفارِهِمْ، ولِأنَّ مُلُوكَ النَّواحِي كانُوا يُعَظِّمُونَ أهْلَ مَكَّةَ، ويَقُولُونَ: هَؤُلاءِ جِيرانُ بَيْتِ اللَّهِ وسُكّانُ حَرَمِهِ ووُلاةُ الكَعْبَةِ حَتّى إنَّهم كانُوا يُسَمُّونَ أهْلَ مَكَّةَ أهْلَ اللَّهِ، فَلَوْ تَمَّ لِلْحَبَشَةِ ما عَزَمُوا عَلَيْهِ مِن هَدْمِ الكَعْبَةِ، لَزالَ عَنْهم هَذا العِزُّ ولَبَطَلَتْ تِلْكَ المَزايا في التَّعْظِيمِ والِاحْتِرامِ، ولَصارَ سُكّانُ مَكَّةَ كَسُكّانِ سائِرِ النَّواحِي يُتَخَطَّفُونَ مِن كُلِّ جانِبٍ ويُتَعَرَّضُ لَهم في نُفُوسِهِمْ وأمْوالِهِمْ، فَلَمّا أهْلَكَ اللَّهُ أصْحابَ الفِيلِ ورَدَّ كَيْدَهم في نَحْرِهِمُ ازْدادَ وقْعُ أهْلِ مَكَّةَ في القُلُوبِ، وازْدادَ تَعْظِيمُ مُلُوكِ الأطْرافِ لَهم فازْدادَتْ تِلْكَ المَنافِعُ والمَتاجِرُ، فَلِهَذا قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأصْحابِ الفِيلِ﴾ [الفيل: ١] ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ . . . ﴿رِحْلَةَ الشِّتاءِ والصَّيْفِ﴾ .

والوَجْهُ الثّانِي فِيما يَدُلُّ عَلى صِحَّةِ هَذا القَوْلِ: أنَّ قَوْلَهُ تَعالى في آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذا البَيْتِ الَّذِي﴾ إشارَةٌ إلى أوَّلِ سُورَةِ الفِيلِ، كَأنَّهُ قالَ:

صفحة ٩٩

فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذا البَيْتِ، الَّذِي قَصَدَهُ أصْحابُ الفِيلِ، ثُمَّ إنَّ رَبَّ البَيْتِ دَفَعَهم عَنْ مَقْصُودِهِمْ لِأجْلِ إيلافِكم ونَفْعِكم لِأنَّ الأمْرَ بِالعِبادَةِ إنَّما يَحْسُنُ مُرَتَّبًا عَلى إيصالِ المَنفَعَةِ، فَهَذا يَدُلُّ عَلى تَعَلُّقِ أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ بِالسُّورَةِ المُتَقَدِّمَةِ.

القَوْلُ الثّانِي: وهو أنَّ اللّامَ في: (لِإيلافِ) مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ: (فَلْيَعْبُدُوا) وهو قَوْلُ الخَلِيلِ وسِيبَوَيْهِ والتَّقْدِيرُ: فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذا البَيْتِ، لِإيلافِ قُرَيْشٍ. أيْ لِيَجْعَلُوا عِبادَتَهم شُكْرًا لِهَذِهِ النِّعْمَةِ واعْتِرافًا بِها، فَإنْ قِيلَ: فَلِمَ دَخَلَتِ الفاءُ في قَوْلِهِ: (فَلْيَعْبُدُوا) ؟ قُلْنا: لِما في الكَلامِ مِن مَعْنى الشَّرْطِ، وذَلِكَ لِأنَّ نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ لا تُحْصى، فَكَأنَّهُ قِيلَ: إنْ لَمْ يَعْبُدُوهُ لِسائِرِ نِعَمِهِ فَلْيَعْبُدُوهُ لِهَذِهِ الواحِدَةِ الَّتِي هي نِعْمَةٌ ظاهِرَةٌ.

القَوْلُ الثّالِثُ: أنْ تَكُونَ هَذِهِ اللّامُ غَيْرَ مُتَعَلِّقَةٍ، لا بِما قَبْلَها ولا بِما بَعْدَها، قالَ الزَّجّاجُ: قالَ قَوْمٌ: هَذِهِ اللّامُ لامُ التَّعَجُّبِ، كَأنَّ المَعْنى: اعْجَبُوا لِإيلافِ قُرَيْشٍ، وذَلِكَ لِأنَّهم كُلَّ يَوْمٍ يَزْدادُونَ غَيًّا وجَهْلًا وانْغِماسًا في عِبادَةِ الأوْثانِ، واللَّهُ تَعالى يُؤَلِّفُ شَمْلَهم ويَدْفَعُ الآفاتِ عَنْهم، ويُنَظِّمُ أسْبابَ مَعايِشِهِمْ، وذَلِكَ لا شَكَّ أنَّهُ في غايَةِ التَّعَجُّبِ مِن عَظِيمِ حِلْمِ اللَّهِ وكَرَمِهِ، ونَظِيرُهُ في اللُّغَةِ قَوْلُكَ: لِزَيْدٍ وما صَنَعْنا بِهِ ! ولِزَيْدٍ وكَرامَتِنا إيّاهُ ! وهَذا اخْتِيارُ الكِسائِيِّ والأخْفَشِ والفَرّاءِ.

* * *

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ذَكَرُوا في الإيلافِ ثَلاثَةَ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّ الإيلافَ هو الإلْفُ. قالَ عُلَماءُ اللُّغَةِ: ألِفْتُ الشَّيْءَ وألَفْتُهُ إلْفًا وإلافًا وإيلافًا بِمَعْنًى واحِدٍ، أيْ لَزِمْتُهُ فَيَكُونُ المَعْنى لِإلْفِ قُرَيْشٍ هاتَيْنِ الرِّحْلَتَيْنِ فَتَتَّصِلا ولا تَنْقَطِعا، وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ: ”لِإلْفِ قُرَيْشٍ“ وقَرَأ الآخَرُونَ: ”لِإلافِ قُرَيْشٍ“، وقَرَأ عِكْرِمَةُ: ”لِيلافِ قُرَيْشٍ“ .

وثانِيها: أنْ يَكُونَ هَذا مِن قَوْلِكَ: لَزِمْتُ مَوْضِعَ كَذا وألْزَمَنِيهِ اللَّهُ، كَذا تَقُولُ: ألِفْتُ كَذا، وألَفَنِيهِ اللَّهُ ويَكُونُ المَعْنى إثْباتَ الأُلْفَةِ بِالتَّدْبِيرِ الَّذِي فِيهِ لُطْفٌ. ألِفَ بِنَفْسِهِ إلْفًا وآلَفَهُ غَيْرُهُ إيلافًا، والمَعْنى أنَّ هَذِهِ الإلْفَةَ إنَّما حَصَلَتْ في قُرَيْشٍ بِتَدْبِيرِ اللَّهِ وهو كَقَوْلِهِ: ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ ألَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ [الأنفال: ٦٣] وقالَ: ﴿فَألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكم فَأصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إخْوانًا﴾ [آل عمران: ١٠٣] وقَدْ تَكُونُ المَسَرَّةُ سَبَبًا لِلْمُؤانَسَةِ والِاتِّفاقِ، كَما وقَعَتْ عِنْدَ انْهِزامِ أصْحابِ الفِيلِ لِقُرَيْشٍ، فَيَكُونُ المَصْدَرُ هَهُنا مُضافًا إلى المَفْعُولِ ويَكُونُ المَعْنى لِأجْلِ أنْ يَجْعَلَ اللَّهُ قُرَيْشًا مُلازِمِينَ لِرِحْلَتَيْهِمْ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 602

КурайшДжуз 30 · Страница 602

سورة قريش

Курайш

Курейшиты · мекканская · 4 аята

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

106:1

لِإِيلَٰفِ قُرَيۡشٍ ١

Ради единения курейшитов,

106:2

إِۦلَٰفِهِمۡ رِحۡلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيۡفِ ٢

единения их во время зимних и летних поездок.

106:3

فَلۡيَعۡبُدُواْ رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ ٣

Пусть же они поклоняются Господу этого Дома (Каабы),

106:4

ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ ٤

Который накормил их после голода и избавил их от страха.

سورة الماعون

Аль-Маун

Мелочь · мекканская · 7 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

107:1

أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ ١

Видел ли ты того, кто считает ложью воздаяние?

107:2

فَذَٰلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ ٢

Это - тот, кто гонит сироту

107:3

وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ٣

и не побуждает накормить бедняка.

107:4

فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ ٤

Горе молящимся,

107:5

ٱلَّذِينَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ ٥

которые небрежны к своим намазам,

107:6

ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ ٦

которые лицемерят

107:7

وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ ٧

и отказывают даже в мелочи!

سورة الكوثر

Аль-Кавсар

Изобилие · мекканская · 3 аята

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

108:1

إِنَّآ أَعۡطَيۡنَٰكَ ٱلۡكَوۡثَرَ ١

Мы даровали тебе аль-Каусар (бесчисленные блага, в том числе одноименную реку в Раю).

108:2

فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ ٢

Посему совершай намаз ради своего Господа и закалывай жертву.

108:3

إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلۡأَبۡتَرُ ٣

Воистину, твой ненавистник сам окажется безвестным.

Ар-РазиТафсир · 106:2

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English