Аль-МаунДжуз 30 · Страница 602

Аль-Маун 107:7

Мелочь · Джуз 30 · Страница 602

وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ ٧

и отказывают даже в мелочи!

Тафсир · на арабском

Аль-Бикаи

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 107:7

ولَمّا كانَ مَن كانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ رُبَّما فَعَلَ قَلِيلَ الخَيْرِ دُونَ جَلِيلِهِ رِياءً، بَيَّنَ أنَّهم غَلَبَ عَلَيْهِمُ الشُّحُّ حَتّى أنَّهم مَعَ كَثْرَةِ الرِّياءِ مِنهم لَمْ يَقْدِرُوا عَلى أنْ يُراءُوا بِهَذا الشَّيْءِ التّافِهِ، فانْسَلَخُوا مِن جَمِيعِ خِلالِ المَكارِمِ، فَقالَ إبْلاغًا في ذَمِّهِمْ إشْعارًا بِأنَّ أحَبَّ الخَلْقِ إلى اللَّهِ أنْفَعُهم لِعِيالِهِ: ﴿ويَمْنَعُونَ﴾ أيْ عَلى تَجَدُّدِ الأوْقاتِ، وحُذِفَ المَفْعُولُ الأوَّلُ تَعَمُّمًا حَتّى يَشْمَلَ كُلَّ أحَدٍ وإنْ جَلَّ وعَظُمَتْ مَنزِلَتُهُ ولُطْفُ مَحَلِّهِ مِن قُلُوبِهِمْ تَعْرِيفًا بِأنَّهم بَلَغُوا مِنَ الرَّذالَةِ دِرْكَةً لَيْسَ وراءَها لِلْحَسَدِ مَوْضِعٌ ﴿الماعُونَ﴾ أيْ حُقُوقُ الأمْوالِ والشَّيْءِ اليَسِيرِ مِنَ المَنافِعِ مِثْلَ إعارَةِ التّافِهِ مِن مَتاعِ البَيْتِ الَّتِي جَرَتْ عادَةُ النّاسِ أنْ يَتَعاوَرُوهُ بَيْنَهُمْ، ويَمْنَعُونَ أهْلَ الحاجَةِ ما أوْجَبَ اللَّهُ لَهم في أمْوالِهِمْ مِنَ الحُقُوقِ، والحاصِلُ أنَّهُ يَنْبَغِي حَمْلُ ذَلِكَ عَلى مَنعِ ما يَجِبُ بَذْلُهُ مِثْلَ فَضْلِ الكَلَأِ والماءِ والزَّكاةِ ونَحْوِهِ لِيَكُونَ مُوجِبًا لِلْوَيْلِ، وعَلى الزَّكاةِ حَمَلَهُ عَلَيٌّ وابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما والحَسَنُ وقَتادَةُ، قالَ العُلَماءُ: هو مَأْخُوذٌ مِنَ المَعْنِ، (p-٢٨٣)وهُوَ في اللُّغَةِ الشَّيْءُ اليَسِيرُ، ولِذَلِكَ فَسَّرَهُ بَعْضُهم [بِالماءِ -] وبَعْضُهم بِما يُعارُ مِنَ المَتاعِ نَحْوُ القَدَرِ والفَأْسِ.

والدَّلْوِ، وبَعْضُهم بِالزَّكاةِ لِأنَّهُ [لا -] يُؤْخَذُ مِنَ المالِ عَلى وجْهِ الزَّكاةِ إلّا شَيْءٌ يَسِيرٌ جِدًّا بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ، وقِيلَ: هو كُلُّ عَطِيَّةٍ أوْ مَنفَعَةٍ، وقالَ قُطْرُبٌ: هو فاعُولٌ مِنَ المَعْنِ، والمَعْنُ: المَعْرُوفُ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الماعُونُ في الجاهِلِيَّةِ العَطاءُ والمَنفَعَةُ وفي الإسْلامِ الزَّكاةُ، وقالَ الهَرَوِيُّ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: هو العارِيَةُ - ذَكَرَ هَذا الأُسْتاذُ عَبْدُ الحَقِّ الإشْبِيلِيُّ في كِتابِهِ الواعِي، وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وأصْلُ الماعُونِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَنفَعَتُهُ. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّهم بَلَغُوا نِهايَةَ التَّكْذِيبِ بِاسْتِهانَتِهِمْ بِأعْظَمِ دَعائِمِ الدِّينِ واسْتِعْظامِهِمْ لِأدْنى أُمُورِ الدُّنْيا، وهَذا الآخَرُ كَما تَرى هو الأوَّلُ لِأنَّ الَّذِي جَرَّ إلَيْهِ هو التَّكْذِيبُ، ومَن مَنَعَ هَذِهِ الأشْياءَ التّافِهَةَ كانَ جَدِيرًا بِأنْ يَمْنَعَ وُرُودَ الكَوْثَرِ في يَوْمِ المَحْشَرِ، وكَما التَقى آخِرُها بِأوَّلِها التَقَتِ السُّورَةُ كُلُّها مَعَ مُناظَرَتِها في العَدَدِ مِن أوَّلِ القُرْآنِ، وذَلِكَ أنَّهُ قَدْ عَلِمَ أنَّ حاصِلَ هَذِهِ السُّورَةِ الإبْعادُ عَنْ سَفْسافِ الأخْلاقِ وِرَدِيِّها ودَنِيِّها مِنَ التَّكْذِيبِ (p-٢٨٤)بِالجَزاءِ الَّذِي هو حِكْمَةُ الوُجُودِ المُثْمِرِ لِلْإعْراضِ عَنِ الوَفاءِ بِحَقِّ الخَلائِقِ وطاعَةِ الخالِقِ، والِانْجِذابِ مَعَ النَّقائِصِ إلى الِاسْتِهانَةِ [بِالضَّعِيفِ -] الَّذِي لا يَسْتَهِينُ بِهِ إلّا أنْذَلِ النّاسِ وأرْذَلِهِمْ، والرِّياءُ الَّذِي لا يُلِمُّ بِهِ إلّا مَن كانَ في غايَةِ الدَّناءَةِ، فَكانَ ذَلِكَ مُوجِبًا لِلْمَيْلِ إلى أعْظَمِ الوَيْلِ، و[فِي -] ذَلِكَ أعْظَمُ مُرَغِّبٍ في مَعالِي الأخْلاقِ الَّتِي هي أضْدادُ ما ذَكَرَ في السُّورَةِ وكِلا الأمْرَيْنِ مَوْجُودٌ في الأنْفالِ المُناظِرَةِ لَها في رَدِّ المَقْطَعِ عَلى المَطْلَعِ عَلى أتَمِّ وجْهٍ، لِيَكُونَ ذَلِكَ إشارَةً إلى أنَّها شارِحَةٌ لِهَذا فَفِيهِ الإيماءُ إلى مُلاحَظَتِها عِنْدَ قِراءَتِها، انْظُرْ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ [الأنفال: ٣] ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ [الأنفال: ٤] الآيَةُ ﴿وإذْ قالُوا اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ﴾ [الأنفال: ٣٢] الآيَةُ ﴿وما كانَ صَلاتُهم عِنْدَ البَيْتِ إلا مُكاءً وتَصْدِيَةً﴾ [الأنفال: ٣٥] ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا إلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾ [الأنفال: ٣٦] [الآيَةُ -] ﴿فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي القُرْبى واليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال: ٤١] الآيَةُ ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ بَطَرًا ورِئاءَ النّاسِ﴾ [الأنفال: ٤٧] الآيَةُ، ولَقَدِ انْطَبَقَتِ السُّورَةُ بِمَعانِيها وتَراكِيبِها العَظِيمَةِ ونُظُومِها ومَبانِيها عَلى الأراذِلِ الأدْنِياءِ الأسافِلِ، وأحاطَتْ بِرُؤُوسِهِمْ بَعْدَ كَلِماتِها مُفْرَدَةً قَبْلَ حُرُوفِها، وأدارَتْ عَلَيْهِمْ كُؤُوسَ حُتُوفِها مِن نَوافِذِ الرِّماحِ بِأيْدِي (p-٢٨٥)جُنُودِها ومَواضِي سُيُوفِها، وذَلِكَ أنَّ عِدَّةَ كَلِماتِها خَمْسٌ وعِشْرُونَ كَلِمَةً، فَإذا اعْتَبَرْتَها مِن أوَّلِ سَنِي [النُّبُوَّةِ وازَتِ السَّنَةَ الثّانِيَةَ عَشْرَةَ مِنَ -] الهِجْرَةِ، وذَلِكَ أواخِرُ خِلافَةِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وفِيها لَمْ يَبْقَ عَلى يَدِهِ أحَدٌ مِنَ المُصَلِّينَ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَنِ الإسْلامِ بَعْدَ وفاةِ النَّبِيِّ ﷺ أوْ مَنَعُوا الزَّكاةَ، فَتَبَيَّنَ أنَّهم ما كانُوا يُصَلُّونَ في حَياتِهِ ﷺ ويُزَكُّونَ إلّا رِياءَ النّاسِ فِعْلَ الأدْنِياءِ الأنْجاسِ حَتّى حَلَّ بِهِمُ الوَيْلُ بِأيْدِي جُنُودِ الصَّدِيقِ الَّذِينَ جاؤُوهم بِالرِّجْلِ والخَيْلِ فَمَزَّقُوهم عَنْ آخِرِهِمْ، ولَمْ تَمْضِ تِلْكَ السَّنَةُ إلّا وقَدْ فَرَغَ مِنهم بِالفَراغِ مِن بَنِي حَنِيفَةَ بِاليَمامَةِ وأطْرافِ بِلادِ اليَمَنِ مِن أهْلِ النَّجِيرِ بِبِلادِ كِنْدَةَ والأسْوَدِ العَنْسِيِّ مِن صَنْعاءَ، وما مَضَتْ سَنَةُ سِتَّ عَشْرَةَ المُوازِيَةَ لِعَدَدِ الكَلِماتِ بِالبَسْمَلَةِ - وذَلِكَ في أوائِلِ خِلافَةِ الفارُوقِ - حَتّى زالُوا مِن [جَمِيعِ -] جَزِيرَةِ العَرَبِ وهم مُشْرِكُو العَرَبِ ومُتَنَصِّرُوهم ومُتَمَجِّسُوهُمُ الَّذِينَ كانُوا بِنَواحِي العِراقِ والشّامِ والبَحْرِينِ فَأسْلَمَ أكْثَرُهُمْ، وذَهَبَ الباقُونَ إلى بِلادِ الرُّومِ، فَحَلَّ الوَيْلُ بِالمُرائِينَ مِن أهْلِ الصَّلاةِ فَإنَّهُمُ الَّذِينَ أتى إلَيْهِمْ نَبِيُّهم ﷺ [بِالصَّلاةِ -] فَأعْرَضُوا عَنْها والنّاسُ لَهم تَبَعٌ، ولَمْ يَصِحَّ في هَذِهِ السُّورَةِ اعْتِبارُ الضَّمائِرِ لِأنَّ الدِّينَ في هَذا الحَدِّ كانَ قَدْ ظَهَرَ عَلى (p-٢٨٦)كُلِّ ظاهِرٍ، إلى حَدٍّ لا إضْمارَ [فِيهِ -] بِوَجْهٍ ولا عائِقَ لَهُ ولا ساتِرَ، وكَما أنَّهُ لا حاجَةَ إلى الرَّمْزِ بِالضَّمائِرِ، لِما دَقَّتْ لَهُ في الخافِقَيْنِ مِنَ البَشائِرِ، عَلى رُؤُوسِ المَنابِرِ والمَنائِرِ، فَكَذَلِكَ لَمَّ يُناسِبْ بَعْدَ الوُصُولِ إلى هَذا الحالِ المَكْشُوفِ، لِلْإيماءِ بِالدَّلالَةِ بِإعْدادِ الحُرُوفِ - واللَّهُ أعْلَمُ بِالصَّوابِ، وإلَيْهِ المَرْجِعُ والمَآبُ.

Эльмир Кулиев · Аль-Бикаи · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 602

КурайшДжуз 30 · Страница 602

سورة قريش

Курайш

Курейшиты · мекканская · 4 аята

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

106:1

لِإِيلَٰفِ قُرَيۡشٍ ١

Ради единения курейшитов,

106:2

إِۦلَٰفِهِمۡ رِحۡلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيۡفِ ٢

единения их во время зимних и летних поездок.

106:3

فَلۡيَعۡبُدُواْ رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ ٣

Пусть же они поклоняются Господу этого Дома (Каабы),

106:4

ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ ٤

Который накормил их после голода и избавил их от страха.

سورة الماعون

Аль-Маун

Мелочь · мекканская · 7 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

107:1

أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ ١

Видел ли ты того, кто считает ложью воздаяние?

107:2

فَذَٰلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ ٢

Это - тот, кто гонит сироту

107:3

وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ٣

и не побуждает накормить бедняка.

107:4

فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ ٤

Горе молящимся,

107:5

ٱلَّذِينَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ ٥

которые небрежны к своим намазам,

107:6

ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ ٦

которые лицемерят

107:7

وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ ٧

и отказывают даже в мелочи!

سورة الكوثر

Аль-Кавсар

Изобилие · мекканская · 3 аята

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

108:1

إِنَّآ أَعۡطَيۡنَٰكَ ٱلۡكَوۡثَرَ ١

Мы даровали тебе аль-Каусар (бесчисленные блага, в том числе одноименную реку в Раю).

108:2

فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ ٢

Посему совершай намаз ради своего Господа и закалывай жертву.

108:3

إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلۡأَبۡتَرُ ٣

Воистину, твой ненавистник сам окажется безвестным.

Аль-БикаиТафсир · 107:7

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English