Аль-Кавсар 108:3
Изобилие · Джуз 30 · Страница 602
إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلۡأَبۡتَرُ ٣
Воистину, твой ненавистник сам окажется безвестным.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 108:1–3
وهي مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ، والكَلْبِيِّ، ومُقاتِلٍ، ومَدَنِيَّةٌ في قَوْلِ الحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، ومُجاهِدٍ، وقَتادَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وابْنِ الزُّبَيْرِ وعائِشَةَ أنَّها نَزَلَتْ سُورَةُ الكَوْثَرِ بِمَكَّةَ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿إنّا أعْطَيْناكَ﴾ وقَرَأ الحَسَنُ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ، وطَلْحَةُ، والزَّعْفَرانِيُّ " أنْطَيْناكَ " بِالنُّونِ.
قِيلَ هي لُغَةُ العَرَبِ العارِبَةِ.
قالَ الأعْشى:
؎حِباؤُكَ خَيْرُ حِبا المُلُوكِ يُصانُ الحَلالُ وتُنْطِي الحُلُولا
و﴿الكَوْثَرَ﴾ فَوْعَلٌ مِنَ الكَثْرَةِ وُصِفَ بِهِ لِلْمُبالَغَةِ في الكَثْرَةِ، مِثْلَ النَّوْفَلِ مِنَ النَّفْلِ، والجَوْهَرِ مِنَ الجَهْرِ.
والعَرَبُ تُسَمِّي كُلَّ شَيْءٍ كَثِيرٍ في العَدَدِ أوِ القَدْرِ أوِ الخَطَرِ كَوْثَرًا، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎وقَدْ ثارَ نَقْعُ المَوْتِ حَتّى تَكَوْثَرا
فالمَعْنى عَلى هَذا: إنّا أعْطَيْناكَ يا مُحَمَّدُ الخَيْرَ الكَثِيرَ البالِغَ في الكَثْرَةِ إلى الغايَةِ.
وذَهَبَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ كَما حَكاهُ الواحِدِيُّ إلى أنَّ الكَوْثَرَ نَهْرٌ في الجَنَّةِ، وقِيلَ هو حَوْضُ النَّبِيِّ ﷺ في المَوْقِفِ. قالَهُ عَطاءٌ.
وقالَ عِكْرِمَةُ: الكَوْثَرُ النُّبُوَّةُ.
وقالَ الحَسَنُ: هو القُرْآنُ.
وقالَ الحَسَنُ بْنُ الفَضْلِ: هو تَفْسِيرُ القُرْآنِ وتَخْفِيفُ الشَّرائِعِ.
وقالَ أبُو بَكْرِ بْنُ عَيّاشٍ: هو كَثْرَةُ الأصْحابِ والأُمَّةِ.
وقالَ ابْنُ كَيْسانَ: هو الإيثارُ.
وقِيلَ هو الإسْلامُ، وقِيلَ رِفْعَةُ الذِّكْرِ، وقِيلَ نُورُ القَلْبِ، وقِيلَ الشَّفاعَةُ، وقِيلَ المُعْجِزاتُ، وقِيلَ إجابَةُ الدَّعْوَةِ، وقِيلَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وقِيلَ الفِقْهُ في الدِّينِ، وقِيلَ الصَّلَواتُ الخَمْسُ، وسَيَأْتِي بَيانُ ما هو الحَقُّ.
﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ﴾ الفاءُ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما قَبْلَها، والمُرادُ الأمْرُ لَهُ ﷺ بِالدَّوامِ عَلى إقامَةِ الصَّلَواتِ المَفْرُوضَةِ ﴿وانْحَرْ﴾ البُدْنَ الَّتِي هي خِيارُ أمْوالِ العَرَبِ.
قالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: إنَّ ناسًا كانُوا يُصَلُّونَ لِغَيْرِ اللَّهِ ويَنْحَرُونَ لِغَيْرِ اللَّهِ، فَأمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أنْ تَكُونَ صَلاتُهُ ونَحْرُهُ لَهُ.
وقالَ قَتادَةُ، وعَطاءٌ، وعِكْرِمَةُ: المُرادُ صَلاةُ العِيدِ، ونَحْرُ الأُضْحِيَّةِ.
وقالَ النَّحْرُ: وضْعُ اليُمْنى عَلى اليُسْرى في الصَّلاةِ حَذا النَّحْرِ قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ.
وقِيلَ هو أنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ في الصَّلاةِ عِنْدَ التَّكْبِيرَةِ إلى حِذاءَ نَحْرِهِ.
وقِيلَ هو أنْ يَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ بِنَحْرِهِ قالَهُ الفَرّاءُ، والكَلْبِيُّ، وأبُو الأحْوَصِ.
قالَ الفَرّاءُ: سَمِعْتُ بَعْضَ العَرَبِ يَقُولُ نَتَناحَرُ: أيْ نَتَقابَلُ: نَحْرُ هَذا إلى نَحْرِ هَذا أيْ قُبالَتَهُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎أبا حَكَمٍ ما أنْتَ عُمُرًا مُجالِدٌ ∗∗∗ وسَيِّدُ أهْلِ الأبْطَحِ المُتَناحِرُ
أيِ المُتَقابِلُ.
وقالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: هو انْتِصابُ الرَّجُلِ في الصَّلاةِ بِإزاءِ المِحْرابِ، مِن قَوْلِهِمْ: مَنازِلُهم تَتَناحَرُ: تَتَقابَلُ.
ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ أنَّهُ قالَ: أمَرَهُ أنْ يَسْتَوِيَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ جالِسًا حَتّى يَبْدُوَ نَحْرُهُ.
وقالَ سُلَيْمانُ التَّمِيمِيُّ: المَعْنى: وارْفَعْ يَدَيْكَ بِالدُّعاءِ إلى نَحْرِكَ، وظاهِرُ الآيَةِ الأمْرُ لَهُ ﷺ بِمُطْلَقِ الصَّلاةِ ومُطْلَقِ النَّحْرِ وأنْ يَجْعَلَهُما لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ لا لِغَيْرِهِ، (p-١٦٦٠)وما ورَدَ في السُّنَّةِ مِن بَيانِ هَذا المُطْلَقِ بِنَوْعٍ خاصٍّ فَهو في حُكْمِ التَّقْيِيدِ لَهُ، وسَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ.
﴿إنَّ شانِئَكَ هو الأبْتَرُ﴾ أيْ إنَّ مُبْغِضَكَ هو المُنْقَطِعُ عَنِ الخَيْرِ عَلى العُمُومِ، فَيَعُمُّ خَيْرَيِ الدُّنْيا والآخِرَةِ، أوِ الَّذِي لا عَقِبَ لَهُ، أوِ الَّذِي لا يَبْقى ذِكْرُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ.
وظاهِرُ الآيَةِ العُمُومُ، وأنَّ هَذا شَأْنُ كُلِّ مَن يُبْغِضُ النَّبِيَّ ﷺ، ولا يُنافِي ذَلِكَ كَوْنَ سَبَبِ النُّزُولِ هو اْلَعاصَ بْنَ وائِلٍ، فالِاعْتِبارُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لا بِخُصُوصِ السَّبَبِ كَما مَرَّ غَيْرُهُ مَرَّةً.
قِيلَ كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ إذا ماتَ الذُّكُورُ مِن أوْلادِ الرَّجُلِ قالُوا: قَدْ بُتِرَ فُلانٌ، فَلَمّا ماتَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إبْراهِيمُ خَرَجَ أبُو جَهْلٍ إلى أصْحابِهِ فَقالَ: بُتِرَ مُحَمَّدٌ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ. وقِيلَ: القائِلُ بِذَلِكَ عُقْبَةُ بْنُ أبِي مُعَيْطٍ. قالَ أهْلُ اللُّغَةِ: الأبْتَرُ مِنَ الرِّجالِ: الَّذِي لا ولَدَ لَهُ، ومِنَ الدَّوابِّ: الَّذِي لا ذَنَبَ لَهُ، وكُلُّ أمْرٍ انْقَطَعَ مِنَ الخَيْرِ أثَرُهُ فَهو أبْتَرُ، وأصْلُ البَتْرِ القَطْعُ، يُقالُ بَتَرْتُ الشَّيْءَ بَتْرًا: قَطَعْتُهُ.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ عَنْ أنَسٍ قالَ «أغْفى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إغْفاءَةً فَرَفَعَ رَأْسَهُ مُبْتَسِمًا فَقالَ: إنَّهُ أُنْزِلَ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ، فَقَرَأ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ حَتّى خَتَمَها قالَ: هَلْ تَدْرُونَ ما الكَوْثَرُ ؟ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، قالَ: هو نَهْرٌ أعْطانِيهِ رَبِّي في الجَنَّةِ عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ القِيامَةِ، آنِيَتُهُ كَعَدَدِ الكَواكِبِ، يَخْتَلِجُ العَبْدُ مِنهم فَأقُولُ يا رَبِّ إنَّهُ مِن أُمَّتِي، فَيُقالُ إنَّكَ لا تَدْرِي ما أحْدَثَ بَعْدَكَ» .
وأخْرَجَ أيْضًا مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ وغَيْرُهُما عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «دَخَلْتُ الجَنَّةَ فَإذا أنا بِنَهْرٍ حافَّتاهُ خِيامُ اللُّؤْلُؤِ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي إلى ما يَجْرِي فِيهِ الماءُ فَإذا مِسْكٌ أذْفَرُ، قُلْتُ: ما هَذا يا جِبْرِيلُ ؟ قالَ: هَذا الكَوْثَرُ الَّذِي أعْطاكَهُ اللَّهُ» وقَدْ رُوِيَ عَنْ أنَسٍ مِن طُرُقٍ كُلُّها مُصَرِّحَةٌ بِأنَّ الكَوْثَرَ هو النَّهْرُ الَّذِي في الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عائِشَةَ أنَّها سُئِلَتْ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ قالَتْ: هو نَهْرٌ أُعْطِيَهُ نَبِيُّكم ﷺ في بُطْنانِ الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ نَهْرٌ في الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ عَنْ حُذَيْفَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ قالَ: نَهْرٌ في الجَنَّةِ، وحَسَّنَ السُّيُوطِيُّ إسْنادَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أُسامَةَ بْنِ زَيْدٍ مَرْفُوعًا «أنَّهُ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إنَّكَ أُعْطِيتَ نَهْرًا في الجَنَّةِ يُدْعى الكَوْثَرَ، فَقالَ: أجَلْ وأرْضُهُ ياقُوتٌ ومَرْجانٌ وزَبَرْجَدٌ ولُؤْلُؤٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أنَّ رَجُلًا قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ ما الكَوْثَرُ ؟ قالَ: هو نَهْرٌ مِن أنْهارِ الجَنَّةِ أعْطانِيهِ اللَّهُ» فَهَذِهِ الأحادِيثُ تَدُلُّ عَلى أنَّ الكَوْثَرَ هو النَّهْرُ الَّذِي في الجَنَّةِ، فَيَتَعَيَّنُ المَصِيرُ إلَيْها، وعَدَمُ التَّعْوِيلِ عَلى غَيْرِها، وإنْ كانَ مَعْنى الكَوْثَرِ: هو الخَيْرَ الكَثِيرَ في لُغَةِ العَرَبِ، فَمَن فَسَّرَهُ بِما هو أعَمُّ مِمّا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَهو تَفْسِيرٌ ناظِرٌ إلى المَعْنى اللُّغَوِيِّ.
كَما أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ قالَ: قالَ مُحارِبُ بْنُ دِثارٍ: قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ في الكَوْثَرِ: قُلْتُ حَدَّثَنا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: هو الخَيْرُ الكَثِيرُ، فَقالَ: صَدَقَ، إنَّهُ لَلْخَيْرُ الكَثِيرُ. ولَكِنْ حَدَّثَنا ابْنُ عُمَرَ قالَ نَزَلَتْ ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الكَوْثَرُ نَهْرٌ في الجَنَّةِ حافَّتاهُ مِن ذَهَبٍ يَجْرِي عَلى الدُّرِّ والياقُوتِ، تُرْبَتُهُ أطْيَبُ مِنَ المِسْكِ، وماؤُهُ أشَدُّ بَياضًا مِنَ اللَّبَنِ وأحْلى مِنَ العَسَلِ» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، والحاكِمُ مِن طَرِيقِ أبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ في الكَوْثَرِ: هو الخَيْرُ الَّذِي أعْطاهُ اللَّهُ إيّاهُ.
قالَ أبُو بِشْرٍ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: فَإنَّ ناسًا يَزْعُمُونَ أنَّهُ نَهْرٌ في الجَنَّةِ، قالَ: النَّهْرُ الَّذِي في الجَنَّةِ مِنَ الخَيْرِ الَّذِي أعْطاهُ اللَّهُ إيّاهُ.
وهَذا التَّفْسِيرُ مِن حَبْرِ الأُمَّةِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ناظِرٌ إلى المَعْنى اللُّغَوِيِّ كَما عَرَفْناكَ، ولَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ فَسَّرَهُ فِيما صَحَّ عَنْهُ أنَّهُ النَّهْرُ الَّذِي في الجَنَّةِ، وإذا جاءَ نَهْرُ اللَّهِ بَطَلَ نَهْرُ مَعْقِلٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجِبْرِيلَ: ما هَذِهِ النَّحِيرَةُ الَّتِي أمَرَنِي بِها رَبِّي ؟ فَقالَ: إنَّها لَيْسَتْ بِنَحِيرَةٍ، ولَكِنْ يَأْمُرُكَ إذا تَحَرَّمْتَ لِلصَّلاةِ أنْ تَرْفَعَ يَدَيْكَ إذا كَبَّرْتَ، وإذا رَكَعْتَ، وإذا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ، فَإنَّها صَلاتُنا وصَلاةُ المَلائِكَةِ الَّذِينَ هم في السَّماواتِ السَّبْعِ، وإنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ زِينَةً، وزِينَةُ الصَّلاةِ رَفْعُ اليَدَيْنِ عِنْدَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ، قالَ النَّبِيُّ ﷺ: رَفْعُ اليَدَيْنِ مِنَ الِاسْتِكانَةِ الَّتِي قالَ اللَّهُ ﴿فَما اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وما يَتَضَرَّعُونَ﴾ [المؤمنون: ٧٦]» وهو مِن طَرِيقِ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ عَنِ الأصْبَغِ بْنِ نُباتَةَ عَنْ عَلِيٍّ.
Страница 602
سورة قريش
Курайш
Курейшиты · мекканская · 4 аята
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
106:1
لِإِيلَٰفِ قُرَيۡشٍ ١
Ради единения курейшитов,
106:2
إِۦلَٰفِهِمۡ رِحۡلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيۡفِ ٢
единения их во время зимних и летних поездок.
106:3
فَلۡيَعۡبُدُواْ رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ ٣
Пусть же они поклоняются Господу этого Дома (Каабы),
106:4
ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ ٤
Который накормил их после голода и избавил их от страха.
سورة الماعون
Аль-Маун
Мелочь · мекканская · 7 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
107:1
أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ ١
Видел ли ты того, кто считает ложью воздаяние?
107:2
فَذَٰلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ ٢
Это - тот, кто гонит сироту
107:3
وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ٣
и не побуждает накормить бедняка.
107:4
فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ ٤
Горе молящимся,
107:5
ٱلَّذِينَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ ٥
которые небрежны к своим намазам,
107:6
ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ ٦
которые лицемерят
107:7
وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ ٧
и отказывают даже в мелочи!
سورة الكوثر
Аль-Кавсар
Изобилие · мекканская · 3 аята
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
108:1
إِنَّآ أَعۡطَيۡنَٰكَ ٱلۡكَوۡثَرَ ١
Мы даровали тебе аль-Каусар (бесчисленные блага, в том числе одноименную реку в Раю).
108:2
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ ٢
Посему совершай намаз ради своего Господа и закалывай жертву.
108:3
إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلۡأَبۡتَرُ ٣
Воистину, твой ненавистник сам окажется безвестным.