Аль-Кафирун 109:1
Неверующие · Джуз 30 · Страница 603
قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ ١
Скажи: «О неверующие!
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 109:1
صفحة ١٢٧
(سُورَةُ الكافِرُونَ) .
سِتُّ آياتٍ، مَكِّيَّةٌ.
﷽
﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ تُسَمّى سُورَةَ المُنابِذَةِ وسُورَةَ الإخْلاصِ والمُقَشْقِشَةَ، ورُوِيَ أنَّ مَن قَرَأها فَكَأنَّما قَرَأ رُبْعَ القُرْآنِ، والوَجْهُ فِيهِ أنَّ القُرْآنَ مُشْتَمِلٌ عَلى الأمْرِ بِالمَأْمُوراتِ والنَّهْيِ عَنِ المُحَرَّماتِ، وكُلُّ واحِدٍ مِنهُما يَنْقَسِمُ إلى ما يَتَعَلَّقُ بِالقُلُوبِ وإلى ما يَتَعَلَّقُ بِالجَوارِحِ وهَذِهِ السُّورَةُ مُشْتَمِلَةٌ عَلى النَّهْيِ عَنِ المُحَرَّماتِ المُتَعَلِّقَةِ بِأفْعالِ القُلُوبِ فَتَكُونُ رُبْعًا لِلْقُرْآنِ، واللَّهُ أعْلَمُ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ .
اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: (قُلْ) فِيهِ فَوائِدُ:
أحَدُها: أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ مَأْمُورًا بِالرِّفْقِ واللِّينِ في جَمِيعِ الأُمُورِ كَما قالَ: ﴿ولَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ القَلْبِ لانْفَضُّوا مِن حَوْلِكَ﴾، ﴿فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾، ﴿بِالمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾، ﴿وما أرْسَلْناكَ إلّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ﴾ ثُمَّ كانَ مَأْمُورًا بِأنْ يَدْعُوَ إلى اللَّهِ بِالوَجْهِ الأحْسَنِ: ﴿وجادِلْهم بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥] ولَمّا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ، ثُمَّ إنَّهُ خاطَبَهم بِـ ”﴿ياأيُّها الكافِرُونَ﴾“ فَكانُوا يَقُولُونَ: كَيْفَ يَلِيقُ هَذا التَّغْلِيظُ بِذَلِكَ الرِّفْقِ ؟ فَأجابَ بِأنِّي مَأْمُورٌ بِهَذا الكَلامِ لا أنِّي ذَكَرْتُهُ مِن عِنْدِ نَفْسِي، فَكانَ المُرادُ مِن قَوْلِهِ (قُلْ) تَقْرِيرَ هَذا المَعْنى.
وثانِيها: أنَّهُ لَمّا قِيلَ لَهُ: ﴿وأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] وهو كانَ يُحِبُّ أقْرِباءَهُ لِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ في القُرْبى﴾
صفحة ١٢٨
[الشورى: ٢٣] فَكانَتِ القَرابَةُ ووَحْدَةُ النَّسَبِ كالمانِعِ مِن إظْهارِ الخُشُونَةِ فَأُمِرَ بِالتَّصْرِيحِ بِتِلْكَ الخُشُونَةِ والتَّغْلِيظِ فَقِيلَ لَهُ: (قُلْ) .
وثالِثُها: أنَّهُ لَمّا قِيلَ لَهُ: ﴿ياأيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ وإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ﴾ [المائدة: ٦٧] فَأُمِرَ بِتَبْلِيغِ كُلِّ ما أُنْزِلَ عَلَيْهِ فَلَمّا قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ نَقَلَ هو عَلَيْهِ السَّلامُ هَذا الكَلامَ بِجُمْلَتِهِ كَأنَّهُ قالَ: إنَّهُ تَعالى أمَرَنِي بِتَبْلِيغِ كُلِّ ما أُنْزِلَ عَلَيَّ والَّذِي أُنْزِلَ عَلَيَّ هو مَجْمُوعُ قَوْلِهِ: ﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ فَأنا أيْضًا أُبَلِّغُهُ إلى الخَلْقِ هَكَذا.
ورابِعُها: أنَّ الكُفّارَ كانُوا مُقِرِّينَ بِوُجُودِ الصّانِعِ، وأنَّهُ هو الَّذِي خَلَقَهم ورَزَقَهم، عَلى ما قالَ تَعالى: ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: ٢٥] والعَبْدُ يَتَحَمَّلُ مِن مَوْلاهُ ما لا يَتَحَمَّلُهُ مِن غَيْرِهِ، فَلَوْ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ ابْتِداءً: ﴿ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ لَجَوَّزُوا أنْ يَكُونَ هَذا كَلامَ مُحَمَّدٍ، فَلَعَلَّهم ما كانُوا يَتَحَمَّلُونَهُ مِنهُ وكانُوا يُؤْذُونَهُ. أمّا لَمّا سَمِعُوا قَوْلَهُ: ﴿قُلْ﴾ عَلِمُوا أنَّهُ يَنْقُلُ هَذا التَّغْلِيظَ عَنْ خالِقِ السَّماواتِ والأرْضِ، فَكانُوا يَتَحَمَّلُونَهُ ولا يَعْظُمُ تَأذِّيهِمْ بِهِ.
وخامِسُها: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿قُلْ﴾ يُوجِبُ كَوْنَهُ رَسُولًا مِن عِنْدِ اللَّهِ، فَلَمّا قِيلَ لَهُ: ﴿قُلْ﴾ كانَ ذَلِكَ كالمَنشُورِ الجَدِيدِ في ثُبُوتِ رِسالَتِهِ، وذَلِكَ يَقْتَضِي المُبالَغَةَ في تَعْظِيمِ الرَّسُولِ، فَإنَّ المَلِكَ إذا فَوَّضَ مَمْلَكَتَهُ إلى بَعْضِ عَبِيدِهِ، فَإذا كانَ يَكْتُبُ لَهُ كُلَّ شَهْرٍ وسَنَةٍ مَنشُورًا جَدِيدًا دَلَّ ذَلِكَ عَلى غايَةِ اعْتِنائِهِ بِشَأْنِهِ، وأنَّهُ عَلى عَزْمٍ أنْ يَزِيدَهُ كُلَّ يَوْمٍ تَعْظِيمًا وتَشْرِيفًا.
وسادِسُها: أنَّ الكُفّارَ لَمّا قالُوا: نَعْبُدُ إلَهَكَ سَنَةً، وتَعْبُدُ آلِهَتَنا سَنَةً، فَكَأنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: اسْتَأْمَرْتُ إلَهِي فِيهِ، فَقالَ: ﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ ﴿لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ﴾ .
وسابِعُها: الكُفّارُ قالُوا فِيهِ السُّوءَ، فَهو تَعالى زَجَرَهم عَنْ ذَلِكَ، وأجابَهم وقالَ: ﴿إنَّ شانِئَكَ هو الأبْتَرُ﴾ [الكوثر: ٣] وكَأنَّهُ تَعالى قالَ: حِينَ ذَكَرُوكَ بِسُوءٍ، فَأنا كُنْتُ المُجِيبَ بِنَفْسِي، فَحِينَ ذَكَرُونِي بِالسُّوءِ وأثْبَتُوا لِيَ الشُّرَكاءَ، فَكُنْ أنْتَ المُجِيبَ: ﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ ﴿لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ﴾ .
وثامِنُها: أنَّهم سَمَّوْكَ أبْتَرَ، فَإنْ شِئْتَ أنْ تَسْتَوْفِيَ مِنهُمُ القِصاصَ، فاذْكُرْهم بِوَصْفِ ذَمٍّ بِحَيْثُ تَكُونُ صادِقًا فِيهِ: ﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ لَكِنَّ الفَرْقَ أنَّهم عابُوكَ بِما لَيْسَ مِن فِعْلِكَ وأنْتَ تَعِيبُهم بِما هو فِعْلُهم.
وتاسِعُها: أنَّ بِتَقْدِيرِ أنْ تَقُولَ: يا أيُّها الكافِرُونَ لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَهُ، والكُفّارُ يَقُولُونَ: هَذا كَلامُ رَبِّكَ أمْ كَلامُكَ، فَإنْ كانَ كَلامَ رَبِّكَ فَرَبُّكَ يَقُولُ: أنا لا أعْبُدُ هَذِهِ الأصْنامَ، ونَحْنُ لا نَطْلُبُ هَذِهِ العِبادَةَ مِن رَبِّكَ إنَّما نَطْلُبُها مِنكَ، وإنْ كانَ هَذا كَلامَكَ فَأنْتَ قُلْتَ مِن عِنْدِ نَفْسِكَ: إنِّي لا أعْبُدُ هَذِهِ الأصْنامَ، فَلِمَ قُلْتَ: إنَّ رَبَّكَ هو الَّذِي أمَرَكَ بِذَلِكَ، أمّا لِما قالَ: قُلْ، سَقَطَ هَذا الِاعْتِراضُ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿قُلْ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ مَأْمُورٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى بِأنْ لا يَعْبُدَها ويَتَبَرَّأ مِنها.
وعاشِرُها: أنَّهُ لَوْ أنْزَلَ قَوْلَهُ: ﴿ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ لَكانَ يَقْرَؤُها عَلَيْهِمْ لا مَحالَةَ؛ لِأنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَخُونَ في الوَحْيِ إلّا أنَّهُ لَمّا قالَ: ﴿قُلْ﴾ كانَ ذَلِكَ كالتَّأْكِيدِ في إيجابِ تَبْلِيغِ هَذا الوَحْيِ إلَيْهِمْ، والتَّأْكِيدُ يَدُلُّ عَلى أنَّ ذَلِكَ الأمْرَ أمْرٌ عَظِيمٌ، فَبِهَذا الطَّرِيقِ تَدُلُّ هَذِهِ الكَلِمَةُ عَلى أنَّ الَّذِي قالُوهُ وطَلَبُوهُ مِنَ الرَّسُولِ أمْرٌ مُنْكَرٌ في غايَةِ القُبْحِ ونِهايَةِ الفُحْشِ.
الحادِيَ عَشَرَ: كَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ: كانَتِ التَّقِيَّةُ جائِزَةً عِنْدَ الخَوْفِ، أمّا الآنَ لَمّا قَوَّيْنا قَلْبَكَ بِقَوْلِنا: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١] وبِقَوْلِنا: ﴿إنَّ شانِئَكَ هو الأبْتَرُ﴾ فَلا تُبالِ بِهِمْ ولا تَلْتَفِتْ إلَيْهِمْ و﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ ﴿لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ﴾ .
الثّانِيَ عَشَرَ: أنَّ خِطابَ اللَّهِ تَعالى مَعَ العَبْدِ مِن غَيْرِ واسِطَةٍ يُوجِبُ التَّعْظِيمَ ألا تَرى أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ مِن أقْسامِ إهانَةِ الكُفّارِ أنَّهُ تَعالى لا يُكَلِّمُهم، فَلَوْ قالَ: ﴿ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ لَكانَ ذَلِكَ مِن حَيْثُ إنَّهُ خِطابُ مُشافَهَةٍ يُوجِبُ التَّعْظِيمَ، ومِن حَيْثُ إنَّهُ وصْفٌ لَهم بِالكُفْرِ يُوجِبُ الإيذاءَ فَيَنْجَبِرُ الإيذاءُ بِالإكْرامِ، أمّا لَمّا قالَ: ﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ فَحِينَئِذٍ يَرْجِعُ تَشْرِيفُ
صفحة ١٢٩
المُخاطَبَةِ إلى مُحَمَّدٍ ﷺ، وتَرْجِعُ الإهانَةُ الحاصِلَةُ لَهم بِسَبَبِ وصْفِهِمْ بِالكُفْرِ إلى الكُفّارِ، فَيَحْصُلُ فِيهِ تَعْظِيمُ الأوْلِياءِ، وإهانَةُ الأعْداءِ، وذَلِكَ هو النِّهايَةُ في الحُسْنِ.
الثّالِثَ عَشَرَ: أنَّ مُحَمَّدًا عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ مِنهم، وكانَ في غايَةِ الشَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ والرَّأْفَةِ بِهِمْ، وكانُوا يَعْلَمُونَ مِنهُ أنَّهُ شَدِيدُ الِاحْتِرازِ عَنِ الكَذِبِ، والأبُ الَّذِي يَكُونُ في غايَةِ الشَّفَقَةِ بِوَلَدِهِ، ويَكُونُ في نِهايَةِ الصِّدْقِ والبُعْدِ عَنِ الكَذِبِ، ثُمَّ إنَّهُ يَصِفُ ولَدَهُ بِعَيْبٍ عَظِيمٍ فالوَلَدُ إنْ كانَ عاقِلًا يَعْلَمُ أنَّهُ ما وصَفَهُ بِذَلِكَ مَعَ غايَةِ شَفَقَتِهِ عَلَيْهِ إلّا لِصِدْقِهِ في ذَلِكَ؛ ولِأنَّهُ بَلَغَ مَبْلَغًا لا يَقْدِرُ عَلى إخْفائِهِ، فَقالَ تَعالى: ﴿قُلْ﴾ يا مُحَمَّدُ لَهم: ﴿أيُّها الكافِرُونَ﴾ لِيَعْلَمُوا أنَّكَ لَمّا وصَفْتَهم بِذَلِكَ مَعَ غايَةِ شَفَقَتِكَ عَلَيْهِمْ وغايَةِ احْتِرازِكَ عَنِ الكَذِبِ فَهم مَوْصُوفُونَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ القَبِيحَةِ، فَرُبَّما يَصِيرُ ذَلِكَ داعِيًا لَهم إلى البَراءَةِ مِن هَذِهِ الصِّفَةِ والِاحْتِرازِ عَنْها.
الرّابِعَ عَشَرَ: أنَّ الإيذاءَ والإيحاشَ مِن ذَوِي القُرْبى أشَدُّ وأصْعَبُ مِنَ الغَيْرِ فَأنْتَ مِن قَبِيلَتِهِمْ، ونَشَأْتَ فِيما بَيْنَ أظْهُرِهِمْ فَقُلْ لَهم: ﴿ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ فَلَعَلَّهُ يَصْعُبُ ذَلِكَ الكَلامُ عَلَيْهِمْ، فَيَصِيرُ ذَلِكَ داعِيًا لَهم إلى البَحْثِ والنَّظَرِ والبَراءَةِ عَنِ الكُفْرِ.
الخامِسَ عَشَرَ: كَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ: ألَسْنا بَيَّنّا في سُورَةِ: ﴿والعَصْرِ﴾ ﴿إنَّ الإنْسانَ لَفي خُسْرٍ﴾ ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وتَواصَوْا بِالحَقِّ وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر: ٣] وفي سُورَةِ الكَوْثَرِ: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ وأتَيْتَ بِالإيمانِ والأعْمالِ الصّالِحاتِ، بِمُقْتَضى قَوْلِنا: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢] بَقِيَ عَلَيْكَ التَّواصِي بِالحَقِّ والتَّواصِي بِالصَّبْرِ، وذَلِكَ هو أنْ تَمْنَعَهم بِلِسانِكَ وبُرْهانِكَ عَنْ عِبادَةِ غَيْرِ اللَّهِ، فَقُلْ: ﴿قُلْ ياأيُّها الكافِرُونَ﴾ ﴿لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ﴾ .
Страница 603
سورة الكافرون
Аль-Кафирун
Неверующие · мекканская · 6 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
109:1
قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ ١
Скажи: «О неверующие!
109:2
لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ ٢
Я не поклоняюсь тому, чему поклоняетесь вы,
109:3
وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٣
а вы не поклоняетесь Тому, Кому поклоняюсь я.
109:4
وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٞ مَّا عَبَدتُّمۡ ٤
Я не поклоняюсь так, как поклоняетесь вы (или тому, чему поклоняетесь вы),
109:5
وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٥
а вы не поклоняетесь так, как поклоняюсь я (или Тому, Кому поклоняюсь я).
109:6
لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ ٦
У вас есть ваша религия, а у меня - моя!».
سورة النصر
Ан-Наср
Помощь · мединская · 3 аята
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
110:1
إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ ١
Когда придет помощь Аллаха и настанет победа,
110:2
وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا ٢
когда ты увидишь, как люди толпами обращаются в религию Аллаха,
110:3
فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا ٣
восславь же хвалой Господа своего и попроси у Него прощения. Воистину, Он - Принимающий покаяния.
سورة المسد
Аль-Масад
Пальмовые волокна · мекканская · 5 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
111:1
تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ ١
Да пропадут пропадом руки Абу Лахаба, и сам он пропал.
111:2
مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ ٢
Не спасло его богатство и то, что он приобрел (положение в обществе и дети).
111:3
سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ ٣
Он попадет в пламенный Огонь.
111:4
وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ ٤
Жена его будет носить дрова,
111:5
فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ ٥
а на шее у нее будет плетеная веревка из пальмовых волокон.