Аль-КафирунДжуз 30 · Страница 603

Аль-Кафирун 109:6

Неверующие · Джуз 30 · Страница 603

لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ ٦

У вас есть ваша религия, а у меня - моя!».

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 109:6

﴿لَكم دِينُكم ولِيَ دِينِ﴾

تَذْيِيلٌ وفَذْلَكَةٌ لِلْكَلامِ السّابِقِ بِما فِيهِ مِنَ التَّأْكِيداتِ، وقَدْ أُرْسِلَ هَذا الكَلامُ إرْسالَ المَثَلِ، وهو أجْمَعُ وأوْجَزُ مِن قَوْلِ قَيْسِ بْنِ الخَطِيمِ:

نَحْنُ بِما عِنْدَنا وأنْتَ بِما عِنْدَكَ راضٍ والرَّأْيُ مُخْتَلِفُ

ووَقَعَ في تَفْسِيرِ الفَخْرِ هُنا (جَرَتْ عادَةُ النّاسِ بِأنْ يَتَمَثَّلُوا بِهَذِهِ الآيَةِ عِنْدَ المُتارَكَةِ وذَلِكَ غَيْرُ جائِزٍ؛ لِأنَّهُ تَعالى ما أنْزَلَ القُرْآنَ لِيُتَمَثَّلَ بِهِ، بَلْ لِيُتَدَبَّرَ فِيهِ ثُمَّ يُعْمَلُ بِمُوجَبِهِ) اهـ.

وهَذا كَلامٌ غَيْرُ مُحَرَّرٍ؛ لِأنَّ التَّمَثُّلَ بِهِ لا يُنافِي العَمَلَ بِمُوجَبِهِ، وما التَّمَثُّلُ بِهِ إلّا مِن تَمامِ بَلاغَتِهِ واسْتِعْدادٍ لِلْعَمَلِ بِهِ. وهَذا المِقْدارُ مِنَ التَّفْسِيرِ تَرَكَهُ الفَخْرُ في المُسَوَّدَةِ.

وقُدِّمَ في كِلْتا الجُمْلَتَيْنِ المُسْنَدُ عَلى المَسْنَدِ إلَيْهِ لِيُفِيدَ قَصْرَ المُسْنَدِ إلَيْهِ عَلى المُسْنَدِ، أيْ: دِينُكم مَقْصُورٌ عَلى الكَوْنِ بِأنَّهُ لَكم لا يَتَجاوَزُكم إلى الكَوْنِ لِي، ودِينِي مَقْصُورٌ عَلى الكَوْنِ بِأنَّهُ لا يَتَجاوَزُنِي إلى كَوْنِهِ لَكم، أيْ: لِأنَّهم مُحَقَّقٌ عَدَمُ إسْلامِهِمْ. فالقَصْرُ قَصْرُ إفْرادٍ، واللّامُ في المَوْضِعَيْنِ لِشِبْهِ المِلْكِ وهو الِاخْتِصاصُ أوِ الِاسْتِحْقاقُ.

والدِّينُ: العَقِيدَةُ والمِلَّةُ، وهو مَعْلُوماتٌ وعَقائِدُ يَعْتَقِدُها المَرْءُ فَتَجْرِي أعْمالُهُ عَلى مُقْتَضاها، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ دِينًا؛ لِأنَّ أصْلَ مَعْنى الدِّينِ المُعامَلَةُ والجَزاءُ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ (دِينِ) بِدُونِ ياءٍ بَعْدَ النُّونِ عَلى أنَّ ياءَ المُتَكَلِّمِ مَحْذُوفَةٌ لِلتَّخْفِيفِ مَعَ بَقاءِ الكَسْرَةِ عَلى النُّونِ. وقَرَأهُ يَعْقُوبُ بِإثْباتِ الياءِ في الوَصْلِ والوَقْفِ. وقَدْ كُتِبَتْ هَذِهِ الكَلِمَةُ في المُصْحَفِ بِدُونِ ياءٍ اعْتِمادًا عَلى حِفْظِ الحُفّاظِ؛ لِأنَّ الَّذِي يُثْبِتُ الياءَ مِثْلَ يَعْقُوبَ يُشْبِعُ الكَسْرَةَ، إذْ لَيْسَتِ الياءُ إلّا مَدَّةً لِلْكَسْرَةِ فَعَدَمُ رَسْمِها في الخَطِّ لا يَقْتَضِي إسْقاطَها في اللَّفْظِ.

صفحة ٥٨٥

وقَرَأ نافِعٌ والبَزِّيُّ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ وهِشامٌ عَنْ أبِي عامِرٍ وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ بِفَتْحِ الياءِ في قَوْلِهِ (ولِيَ) . وقَرَأهُ قُنْبُلٌ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ وابْنُ ذَكْوانَ عَنِ ابْنِ عامِرٍ وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وأبُو جَعْفَرٍ ويَعْقُوبُ وخَلَفٌ بِسُكُونِ الياءِ.

* * *

صفحة ٥٨٦

صفحة ٥٨٧

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ النَّصْرِ

سُمِّيَتْ هَذِهِ السُّورَةُ في كَلامِ السَّلَفِ (سُورَةَ إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ) . رَوى البُخارِيُّ (أنَّ عائِشَةَ قالَتْ: لَمّا نَزَلَتْ سُورَةُ إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ) الحَدِيثَ.

وسُمِّيَتْ في المَصاحِفِ وفي مُعْظَمِ التَّفاسِيرِ (سُورَةَ النَّصْرِ) لِذِكْرِ نَصْرِ اللَّهِ فِيها، فَسُمِّيَتْ بِالنَّصْرِ المَعْهُودِ عَهْدًا ذِكْرِيًّا.

وهِيَ مُعَنْوَنَةٌ في جامِعِ التِّرْمِذِيِّ (سُورَةَ الفَتْحِ) لِوُقُوعِ هَذا اللَّفْظِ فِيها فَيَكُونُ هَذا الِاسْمُ مُشْتَرَكًا بَيْنَها وبَيْنَ ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١] .

وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّها تُسَمّى سُورَةَ التَّوْدِيعِ في الإتْقانِ؛ لِما فِيها مِنَ الإيماءِ إلى وداعِهِ ﷺ اهـ. يَعْنِي: مِنَ الإشارَةِ إلى اقْتِرابِ لِحاقِهِ بِالرَّفِيقِ الأعْلى كَما سَيَأْتِي عَنْ عائِشَةَ.

وهِيَ مَدَنِيَّةٌ بِالِاتِّفاقِ.

واخْتُلِفَ في وقْتِ نُزُولِها فَقِيلَ نَزَلَتْ مُنْصَرَفَ النَّبِيءِ ﷺ مِن خَيْبَرَ أيْ: في سَنَةِ سَبْعٍ، ويُؤَيِّدُهُ ما رَواهُ الطَّبَرِيُّ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: «بَيْنَما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالمَدِينَةِ نَزَلَتْ إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اللَّهُ أكْبَرُ جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ، وجاءَ نَصْرُ أهْلِ اليَمَنِ. فَقالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ وما أهْلُ اليَمَنِ ؟ قالَ: قَوْمٌ رَقِيقَةٌ قُلُوبُهم، لَيِّنَةٌ طِباعُهم، الإيمانُ يَمانٍ، والفِقْهُ يَمانٍ، والحِكْمَةُ يَمانِيَّةٌ» اهـ، ومَجِيءُ أهْلِ اليَمَنِ أوَّلَ مَرَّةٍ هو مَجِيءُ وفْدِ الأشْعَرِيِّينَ عامَ غَزْوَةِ خَيْبَرَ.

ولَمْ يَخْتَلِفْ أهْلُ التَّأْوِيلِ أنَّ المُرادَ بِالفَتْحِ في الآيَةِ هو فَتْحُ مَكَّةَ، وعَلَيْهِ فالفَتْحُ

صفحة ٥٨٨

مُسْتَقْبَلُ ودُخُولُ النّاسِ في الدِّينِ أفْواجًا مُسْتَقْبَلٌ أيْضًا وهو الألْيَقُ بِاسْتِعْمالِ (إذا) ويُحْمَلُ قَوْلُ النَّبِيءِ ﷺ (﴿جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ [النصر: ١]) عَلى أنَّهُ اسْتِعْمالُ الماضِي في مَعْنى المُضارِعِ لِتَحَقُّقِ وُقُوعِهِ، أوْ لِأنَّ النَّصْرَ في خَيْبَرَ كانَ بادِرَةً لِفَتْحِ مَكَّةَ.

وعَنْ قَتادَةَ: نَزَلَتْ قَبْلَ وفاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِسَنَتَيْنِ.

وقالَ الواحِدِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ (نَزَلَتْ مُنْصَرَفَهُ مِن حُنَيْنٍ)، فَيَكُونُ الفَتْحُ قَدْ مَضى ودُخُولُ النّاسِ في الدِّينِ أفْواجًا مُسْتَقْبَلًا، وهو في سَنَةِ الوُفُودِ سَنَةَ تِسْعٍ، وعَلَيْهِ تَكُونُ (إذا) مُسْتَعْمَلَةً في مُجَرَّدِ التَّوْقِيتِ دُونَ تَعْيِينٍ.

ورَوى البَزّازُ والبَيْهَقِيُّ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّها أُنْزِلَتْ أواسِطَ أيّامِ التَّشْرِيقِ (أيْ: عامَ حِجَّةِ الوَداعِ) . وضَعَّفَهُ ابْنُ رَجَبٍ بِأنَّ فِيهِ مُوسى بْنَ عُبَيْدَةَ وهو ضَعِيفٌ. وقالَ أحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لا تَحِلُّ الرِّوايَةُ عَنْهُ وإنْ صَحَّتْ هَذِهِ الرِّوايَةُ كانَ الفَتْحُ ودُخُولُ النّاسِ في الدِّينِ أفْواجًا قَدْ مَضَيا.

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عاشَ بَعْدَ نُزُولِها نَحْوَ ثَلاثَةِ أشْهُرٍ وعَلَيْهِ تَكُونُ (إذا) مُسْتَعْمَلَةً لِلزَّمَنِ الماضِي؛ لِأنَّ الفَتْحَ ودُخُولَ النّاسِ في الدِّينِ قَدْ وقَعا.

وقَدْ تَظافَرَتِ الأخْبارُ رِوايَةً وتَأْوِيلًا أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ تَشْتَمِلُ عَلى إيماءٍ إلى اقْتِرابِ أجَلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولَيْسَ في ذَلِكَ ما يُرَجِّحُ أحَدَ الأقْوالِ في وقْتِ نُزُولِها، إذْ لا خِلافَ في أنَّ هَذا الإيماءَ يُشِيرُ إلى تَوْقِيتِ مَجِيءِ النَّصْرِ والفَتْحِ ودُخُولِ النّاسِ في الدِّينِ أفْواجًا، فَإذا حَصَلَ ذَلِكَ حانَ الأجَلُ الشَّرِيفُ.

وفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ في صَحِيحِ البُخارِيِّ: «هُوَ أجَلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أعْلَمَهُ لَهُ قالَ: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ [النصر: ١] وذَلِكَ عَلامَةُ أجَلِكَ ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ﴾ [النصر»: ٣] .

وفِي هَذا ما يُؤَوِّلُ ما في بَعْضِ الأخْبارِ مِن إشارَةٍ إلى اقْتِرابِ ذَلِكَ الأجَلِ مِثْلَما في حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ عِنْدَ البَيْهَقِيِّ في دَلائِلِ النُّبُوَّةِ والدّارِمِيِّ وابْنِ مَرْدَوَيْهِ: «(لَمّا نَزَلَتْ ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ [النصر: ١] دَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فاطِمَةَ وقالَ: إنَّهُ قَدْ نُعِيَتْ إلَيَّ نَفْسِي فَبَكَتْ» ) إلَخْ، فَإنَّ قَوْلَهُ: ”لَمّا نَزَلَتْ“ مُدْرَجٌ مِنَ الرّاوِي، وإنَّما هو

صفحة ٥٨٩

إعْلامٌ لَها في مَرَضِهِ كَما جاءَ في حَدِيثِ الوَفاةِ في الصَّحِيحَيْنِ، فَهَذا جَمْعٌ بَيْنَ ما يَلُوحُ مِنهُ تَعارُضٌ في هَذا الشَّأْنِ.

وعَدَّها جابِرُ بْنُ زَيْدٍ السُّورَةَ المِائَةَ والثَّلاثَ في تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ وقالَ: نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الحَشْرِ وقَبْلَ سُورَةِ النُّورِ. وهَذا جارٍ عَلى رِوايَةِ أنَّها نَزَلَتْ عَقِبَ غَزْوَةِ خَيْبَرَ.

وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّها آخَرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ مِنَ القُرْآنِ فَتَكُونُ عَلى قَوْلِهِ السُّورَةَ المِائَةَ وأرْبَعَ عَشْرَةَ نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ بَراءَةَ ولَمْ تُنَزَّلْ بَعْدَها سُورَةٌ أُخْرى.

وعَدَدُ آياتِها ثَلاثٌ وهي مُساوِيَةٌ لِسُورَةِ الكَوْثَرِ في عَدَدِ الآياتِ إلّا أنَّها أطْوَلُ مِن سُورَةِ الكَوْثَرِ عِدَّةَ كَلِماتٍ، وأقْصَرُ مِن سُورَةِ العَصْرِ. وهاتِهِ الثَّلاثُ مُتَساوِيَةٌ في عَدَدِ الآياتِ. وفي حَدِيثِ ابْنِ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي إسْحاقَ السَّبْعِيِّ في حَدِيثِ طَعْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَصَلّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ صَلاةً خَفِيفَةً بِأقْصَرِ سُورَتَيْنِ في القُرْآنِ (﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١]) و(﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ [النصر: ١]) .

* * *

والغَرَضُ مِنها الوَعْدُ بِنَصْرٍ كامِلٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ أوْ بِفَتْحِ مَكَّةَ، والبِشارَةُ بِدُخُولِ خَلائِقَ كَثِيرَةٍ في الإسْلامِ بِفَتْحٍ وبِدُونِهِ إنْ كانَ نُزُولُها عِنْدَ مُنْصَرَفِ النَّبِيءِ ﷺ مِن خَيْبَرَ كَما قالَ ابْنُ عَبّاسٍ في أحَدِ قَوْلَيْهِ.

والإيماءُ إلى أنَّهُ حِينَ يَقَعُ ذَلِكَ فَقَدِ اقْتَرَبَ انْتِقالُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى الآخِرَةِ.

ووَعْدُهُ بِأنَّ اللَّهَ غَفَرَ لَهُ مَغْفِرَةً تامَّةً لا مُؤاخَذَةَ عَلَيْهِ بَعْدَها في شَيْءٍ مِمّا يَخْتَلِجُ في نَفْسِهِ الخَوْفَ أنْ يَكُونَ مِنهُ تَقْصِيرٌ يَقْتَضِيهِ تَحْدِيدُ القُوَّةِ الإنْسانِيَّةِ الحَدَّ الَّذِي لا يَفِي بِما تَطْلُبُهُ هِمَّتُهُ المَلَكِيَّةُ بِحَيْثُ يَكُونُ قَدْ ساوى الحَدَّ المَلَكِيَّ الَّذِي وصَفَهُ اللَّهُ تَعالى في المَلائِكَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ والنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٠] .

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 603

Аль-КафирунДжуз 30 · Страница 603

سورة الكافرون

Аль-Кафирун

Неверующие · мекканская · 6 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

109:1

قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ ١

Скажи: «О неверующие!

109:2

لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ ٢

Я не поклоняюсь тому, чему поклоняетесь вы,

109:3

وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٣

а вы не поклоняетесь Тому, Кому поклоняюсь я.

109:4

وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٞ مَّا عَبَدتُّمۡ ٤

Я не поклоняюсь так, как поклоняетесь вы (или тому, чему поклоняетесь вы),

109:5

وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٥

а вы не поклоняетесь так, как поклоняюсь я (или Тому, Кому поклоняюсь я).

109:6

لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ ٦

У вас есть ваша религия, а у меня - моя!».

سورة النصر

Ан-Наср

Помощь · мединская · 3 аята

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

110:1

إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ ١

Когда придет помощь Аллаха и настанет победа,

110:2

وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا ٢

когда ты увидишь, как люди толпами обращаются в религию Аллаха,

110:3

فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا ٣

восславь же хвалой Господа своего и попроси у Него прощения. Воистину, Он - Принимающий покаяния.

سورة المسد

Аль-Масад

Пальмовые волокна · мекканская · 5 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

111:1

تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ ١

Да пропадут пропадом руки Абу Лахаба, и сам он пропал.

111:2

مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ ٢

Не спасло его богатство и то, что он приобрел (положение в обществе и дети).

111:3

سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ ٣

Он попадет в пламенный Огонь.

111:4

وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ ٤

Жена его будет носить дрова,

111:5

فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ ٥

а на шее у нее будет плетеная веревка из пальмовых волокон.

Ибн АшурТафсир · 109:6

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English