Худ 11:103
Худ · Джуз 12 · Страница 233
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّمَنۡ خَافَ عَذَابَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّشۡهُودٞ ١٠٣
Воистину, в этом - знамение для тех, кто страшится мучений в Последней жизни. Это будет день, когда будут собраны люди. Это будет день, когда все будут присутствовать.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 11:100–105
﴿ذَلِكَ مِن أنْباءِ القُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنها قائِمٌ وحَصِيدٌ﴾ ﴿وما ظَلَمْناهم ولَكِنْ ظَلَمُوا أنْفُسَهم فَما أغْنَتْ عَنْهم آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ لَمّا جاءَ أمْرُ رَبِّكَ وما زادُوهم غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾: الإشارَةُ بِذَلِكَ إلى ما تَقَدَّمَ مِن ذِكْرِ الأنْبِياءِ وقَوْمِهِمْ، وما حَلَّ بِهِمْ مِنَ العُقُوباتِ، أيْ: ذَلِكَ النَّبَأُ بَعْضُ أنْباءِ القُرى.
ويُحْتَمَلُ أنْ يُعْنى بِالقُرى قُرى أُولَئِكَ المُهْلَكِينَ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُهم، وأنْ يَعْنِيَ القُرى عُمُومًا، أيْ: هَذا النَّبَأُ المَقْصُوصُ عَلَيْكَ هو دَيْدَنُ المُدُنِ إذْ كَفَرَتْ، فَدَخَلَ المُدُنُ المُعاصِرَةُ. والضَّمِيرُ في مِنها عائِدٌ عَلى القُرى.
قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿قائِمٌ وحَصِيدٌ﴾: عامِرٌ كَزاغِرٍ وداثِرٍ، وهَذا عَلى تَأْوِيلِ عُمُومِ القُرى. وقالَ قَتادَةُ وابْنُ جُرَيْجٍ: قائِمُ الجُدْرانِ ومُنْهَدِمٌ، وهَذا عَلى تَأْوِيلِ خُصُوصِ القُرى، وأنَّها قُرى أُولَئِكَ الأُمَمِ المُهْلَكِينَ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: بَعْضُها باقٍ وبَعْضُها عافِي الأثَرِ كالزَّرْعِ القائِمِ عَلى ساقِهِ والَّذِي حُصِدَ، انْتَهى.
وهَذا مَعْنى قَوْلِ قَتادَةَ، قالَ قَتادَةُ: قائِمُ الأثَرِ ودارِسُهُ، جَعَلَ حَصْدَ الزَّرْعِ كِنايَةً عَنِ الفَناءِ قالَ الشّاعِرُ:
؎والنّاسُ في قَسْمِ المَنِيَّةِ بَيْنَهم كالزَّرْعِ مِنهُ قائِمٌ وحَصِيدُ
. وقالَ الضَّحّاكُ: (قائِمٌ): لَمْ يُخْسَفْ، و(حَصِيدٌ): قَدْ خُسِفَ. وقالَ ابْنُ إسْحاقَ: (قائِمٌ): لَمْ يَهْلَكْ بَعْدُ، و(حَصِيدٌ): قَدْ أُهْلِكَ. وقِيلَ: قائِمٌ أيْ: باقٍ نَسْلُهُ، وحَصِيدٌ أيْ: مُنْقَطِعٌ نَسْلُهُ. وهَذا يَتَمَشّى عَلى أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: ذَلِكَ مِن أنْباءِ أهْلِ القُرى. وقَدْ قِيلَ: هو عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ: مِن أنْباءِ أهْلِ القُرى، ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ: وما (ظَلَمْناهم)، فَعادَ الضَّمِيرُ عَلى ذَلِكَ المَحْذُوفِ.
وقالَ الأخْفَشُ: حَصِيدٌ أيْ: مَحْصُودٌ، وجَمْعُهُ حَصْدى وحِصادٌ، مِثْلَ: مَرْضى ومِراضٌ، وبابُ فَعْلى جَمْعًا لِفَعِيلٍ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، أنْ يَكُونَ فِيمَن يَعْقِلُ نَحْوَ: قَتِيلٍ وقَتْلى. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ): ما مَحَلُّ هَذِهِ الجُمْلَةِ ؟ قُلْتُ: هي مُسْتَأْنَفَةٌ لا مَحَلَّ لَها، انْتَهى.
وقالَ أبُو البَقاءِ: ﴿مِنها قائِمٌ﴾ ابْتِداءٌ، وخَبَرٌ في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ الهاءِ في نَقُصُّهُ، و(حَصِيدٌ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ، أيْ: ومِنها حَصِيدٌ، انْتَهى.
وما ذَكَرَهُ تَجَوُّزٌ، أيْ: نَقُصُّهُ عَلَيْكَ وحالُ القُرى ذَلِكَ، والحالُ أبْلَغُ في التَّخْوِيفِ وضَرْبِ المَثَلِ لِلْحاضِرِينَ، أيْ: نَقُصُّ عَلَيْكَ بَعْضَ أنْباءِ القُرى وهي عَلى هَذِهِ الحالِ يُشاهِدُونَ فِعْلَ اللَّهِ بِها. وما ظَلَمْناهم، أيْ: بِإهْلاكِنا إيّاهم، بَلْ وضَعْنا عَلَيْهِمْ مِنَ العَذابِ ما يَسْتَحِقُّونَهُ، ولَكِنْ ظَلَمُوا أنْفُسَهم بِوَضْعِ الكُفْرِ مَوْضِعَ الإيمانِ، وارْتِكابِ ما بِهِ أُهْلِكُوا.
والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿فَما أغْنَتْ﴾: نَفْيٌ، أيْ: لَمْ تَرُدَّ عَنْهم مِن بَأْسِ اللَّهِ شَيْئًا ولا أجْدَتْ، (يَدْعُونَ): حِكايَةُ حالٍ، أيِ: الَّتِي كانُوا يَدْعُونَ، أيْ: يَعْبُدُونَ، أوْ يَدْعُونَها اللّاتَ والعُزّى وهُبَلَ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ولَمّا مَنصُوبٌ بِما أغْنَتْ، انْتَهى.
وهَذا بِناءٌ عَلى أنَّ لَمّا ظَرْفٌ، وهو خِلافُ مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ، لِأنَّ مَذْهَبَهُ أنَّها حَرْفُ وُجُوبٍ لِوُجُوبٍ. و﴿أمْرُ رَبِّكَ﴾ [هود: ٧٦] هو: عَذابُهُ ونِقْمَتُهُ.
﴿وما زادُوهُمْ﴾ عُومِلَ مُعامَلَةَ العُقَلاءِ في الإسْنادِ إلى واوِ الضَّمِيرِ الَّذِي هو لِمَن يَعْقِلُ، لِأنَّهم نَزَّلُوهم مَنزِلَةَ العُقَلاءِ في اعْتِقادِهِمْ أنَّها تَنْفَعُ، وعِبادَتِهِمْ إيّاهم.
والتَّتْبِيبُ: التَّخْسِيرُ. قالَ ابْنُ زَيْدٍ: الشَّرُّ، وقالَ قَتادَةُ: الخُسْرانُ والهَلاكُ، وقالَ مُجاهِدٌ: التَّخْسِيرُ، وقِيلَ: التَّدْمِيرُ. وهَذِهِ كُلُّها أقْوالٌ مُتَقارِبَةٌ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وصُورَةُ زِيادَةِ الأصْنامِ: التَّتْبِيبُ، إنَّما هو يُتَصَوَّرُ بِأنَّ تَأْمِيلَها والثِّقَةَ بِها والتَّعَبَ في عِبادَتِها شَغَلَتْ نُفُوسَهم عَنِ النَّظَرِ في الشَّرْعِ وعاقِبَتِهِ، فَلَحِقَ مِن ذَلِكَ عِقابٌ وخُسْرانٌ. وأمّا بِأنَّ عَذابَهم عَلى (p-٢٦١)الكُفْرِ يُزادُ بِهِ عَذابٌ عَلى مُجَرَّدِ عِبادَةِ الأوْثانِ.
﴿وكَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ إذا أخَذَ القُرى وهي ظالِمَةٌ إنَّ أخْذَهُ ألِيمٌ شَدِيدٌ﴾ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِمَن خافَ عَذابَ الآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ ﴿وما نُؤَخِّرُهُ إلّا لِأجَلٍ مَعْدُودٍ﴾ ﴿يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلّا بِإذْنِهِ فَمِنهم شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ أيْ: ومِثْلُ ذَلِكَ الأخْذِ - أخْذِ اللَّهِ الأُمَمَ السّابِقَةَ - أخْذُ رَبِّكَ.
والقُرى عامٌّ في القُرى الظّالِمَةِ، والظُّلْمُ يَشْمَلُ ظُلْمَ الكُفْرِ وغَيْرَهُ. وقَدْ يُمْهِلُ اللَّهُ تَعالى بَعْضَ الكَفَرَةِ. وأمّا الظَّلَمَةُ في الغالِبِ فَمُعاجَلُونَ، وفي الحَدِيثِ: «إنَّ اللَّهَ يُمْلِي لِلظّالِمِ حَتّى إذا أخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ» ثُمَّ قَرَأ: ﴿وكَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ إذا﴾ . وقَرَأ أبُو رَجاءٍ والجَحْدَرِيُّ: ﴿وكَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ إذا أخَذَ﴾: عَلى أنَّ ﴿أخْذُ رَبِّكَ﴾ فِعْلٌ وفاعِلٌ، وإذْ ظَرْفٌ لِما مَضى، وهو إخْبارٌ عَمّا جَرَتْ بِهِ عادَةُ اللَّهِ في إهْلاكِ مَن تَقَدَّمَ مِنَ الأُمَمِ.
وقَرَأ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ: (وكَذَلِكَ أخَذَ رَبُّكَ إذا أخَذَ) . قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهي قِراءَةٌ مُتَمَكِّنَةُ المَعْنى، ولَكِنَّ قِراءَةَ الجَماعَةِ تُعْطِي الوَعِيدَ واسْتِمْرارَهُ في الزَّمانِ، وهو البابُ في وضْعِ المُسْتَقْبَلِ مَوْضِعَ الماضِي، والقُرى: مَفْعُولٌ بِـ (أخَذَ) عَلى الإعْمالِ إذْ تَنازَعَهُ المَصْدَرُ وهو: ﴿أخْذُ رَبِّكَ﴾ و(أخَذَ) فَأُعْمِلَ الثّانِي، ﴿وهِيَ ظالِمَةٌ﴾: جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ، ﴿إنَّ أخْذَهُ ألِيمٌ﴾: مُوجِعٌ صَعْبٌ عَلى المَأْخُوذِ. والأخْذُ هُنا: أخْذُ الإهْلاكِ.
﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ أيْ: فِيما قَصَّ اللَّهُ مِن أخْبارِ الأُمَمِ الماضِيَةِ وإهْلاكِهِمْ، (لَآيَةً): لَعَلامَةً لِمَن خافَ عَذابَ الآخِرَةِ، أيْ: إنَّهم إذا عُذِّبُوا في الدُّنْيا لِأجْلِ تَكْذِيبِهِمُ الأنْبِياءَ وإشْراكِهِمْ بِاللَّهِ وهي دارُ العَمَلِ، فَلَأنْ يُعَذَّبُوا عَلى ذَلِكَ في الآخِرَةِ الَّتِي هي دارُ الجَزاءِ أوْلى، وذَلِكَ أنَّ الأنْبِياءَ أخْبَرُوا بِاسْتِئْصالِ مَن كَذَّبَهم وأشْرَكُوا بِاللَّهِ، ووَقَعَ ما أخْبَرُوا بِهِ وفْقَ إخْبارِهِمْ، فَدَلَّ عَلى أنَّ ما أخْبَرُوا بِهِ مِنَ البَعْثِ والجَزاءِ صِدْقٌ لا شَكَّ فِيهِ.
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿لَآيَةً لِمَن خافَ﴾: لَعِبْرَةً لَهُ، لِأنَّهُ يَنْظُرُ إلى ما أحَلَّ اللَّهُ بِالمُجْرِمِينَ في الدُّنْيا، وما هو إلّا أُنْمُوذَجٌ مِمّا أعَدَّ لَهم في الآخِرَةِ، فَإذا رَأى عَظَمَتَهُ وشِدَّتَهُ اعْتَبَرَ بِهِ مِن عَظِيمِ العَذابِ المَوْعُودِ فَيَكُونُ لَهُ عِظَةً وعِبْرَةً ولُطْفًا في زِيادَةِ التَّقْوى والخَشْيَةِ مِنَ اللَّهِ، ونَحْوُهُ: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَن يَخْشى﴾ [النازعات: ٢٦]: (ذَلِكَ): إشارَةٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ الدّالِّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿عَذابَ الآخِرَةِ﴾، والنّاسُ مَفْعُولٌ لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، رافِعُهُ مَجْمُوعٌ، وأجازَ ابْنُ عَطِيَّةَ أنْ يَكُونَ النّاسُ مُبْتَدَأً، ومَجْمُوعٌ خَبَرًا مُقَدَّمًا، وهو بَعِيدٌ لِإفْرادِ الضَّمِيرِ في ﴿مَجْمُوعٌ﴾، وقِياسُهُ عَلى إعْرابِهِ: مَجْمُوعُونَ، و﴿مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ﴾: عِبارَةٌ عَنِ الحَشْرِ، و﴿مَشْهُودٌ﴾: عامٌّ يَشْهَدُهُ الأوَّلُونَ والآخِرُونَ مِنَ الإنْسِ والجِنِّ والمَلائِكَةِ والحَيَوانِ في قَوْلِ الجُمْهُورِ.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ): أيُّ فائِدَةٍ في أنْ أُوثِرَ اسْمُ المَفْعُولِ عَلى فِعْلِهِ ؟ (قُلْتُ): لِما في اسْمِ المَفْعُولِ مِن دِلالَتِهِ عَلى ثَباتِ مَعْنى الجَمْعِ لِلْيَوْمِ، وأنَّهُ لا بُدَّ أنْ يَكُونَ مِيعادًا مَضْرُوبًا لِجَمْعِ النّاسِ لَهُ، وأنَّهُ هو المَوْصُوفُ بِذَلِكَ صِفَةً لازِمَةً، وهو أثْبَتُ أيْضًا لِإسْنادِ الجَمْعِ إلى النّاسِ وأنَّهم لا يَنْفَكُّونَ مِنهُ، وفِيهِ مِن تَمَكُّنِ الوَصْفِ وثَباتِهِ ما لَيْسَ في الفِعْلِ. ومَعْنى ﴿مَشْهُودٌ﴾: مَشْهُودٌ فِيهِ، فاتُّسِعَ في الجارِّ والمَجْرُورِ، ووُصِلَ الفِعْلُ إلى الضَّمِيرِ إجْراءً لَهُ مَجْرى المَفْعُولِ بِهِ عَلى السَّعَةِ لِقَوْلِهِ:
؎ويَوْمًا شَهِدْناهُ سُلَيْمًا وعامِرًا
والمَعْنى: يَشْهَدُ فِيهِ الخَلائِقُ المَوْقِفَ لا يَغِيبُ عَنْهُ أحَدٌ، ومِنهُ قَوْلُهم: لِفُلانٍ مَجْلِسٌ مَشْهُودٌ، وطَعامٌ مَحْضُورٌ. وإنَّما لَمْ يُجْعَلِ اليَوْمُ مَشْهُودًا في نَفْسِهِ كَما قالَ: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] لِأنَّ الغَرَضَ وصْفُ ذَلِكَ اليَوْمِ بِالهَوْلِ والعِظَمِ وغَيْرِهِ مِن بَيْنِ الأيّامِ، وكَوْنُهُ مَشْهُودًا في نَفْسِهِ لا يُمَيِّزُهُ، إذْ هو مُوافِقٌ لِسائِرِ الأيّامِ في كَوْنِها مَشْهُودَةً.
﴿وما نُؤَخِّرُهُ﴾ أيْ: ذَلِكَ اليَوْمَ. وقِيلَ: يَعُودُ عَلى الجَزاءِ، قالَهُ الحَوْفِيُّ.
﴿إلّا لِأجَلٍ مَعْدُودٍ﴾ أيْ: لِقَضاءٍ سابِقٍ قَدْ نَفَذَ فِيهِ بِأجَلٍ مَحْدُودٍ لا يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ ولا يَتَأخَّرُ عَنْهُ. وقَرَأ الأعْمَشُ: (وما يُؤَخِّرُهُ) بِالياءِ، وقَرَأ النَّحْوِيّانِ ونافِعٌ: يَأْتِي بِإثْباتِ الياءِ وصْلًا وحَذْفِها وقْفًا، وابْنُ كَثِيرٍ: بِإثْباتِها وصْلًا ووَقْفًا، وهي ثابِتَةٌ في مُصْحَفِ أُبَيٍّ.
وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ بِحَذْفِها وصْلًا ووَقْفًا، وسَقَطَتْ في مُصْحَفِ الإمامِ عُثْمانَ.
(p-٢٦٢)وقَرَأ الأعْمَشُ: يَأْتُونَ، وكَذا في مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ، وإثْباتُها وصْلًا ووَقْفًا هو الوَجْهُ، ووَجْهُ حَذْفِها في الوَقْفِ: التَّشْبِيهُ بِالفَواصِلِ وقْفًا، ووَصْلًا: التَّخْفِيفُ كَما قالُوا: لا أدْرِ ولا أُبالِ.
وذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ أنَّ الِاجْتِزاءَ بِالكَسْرَةِ عَنِ الياءِ كَثِيرٌ في لُغَةِ هُذَيْلٍ. وأنْشَدَ الطَّبَرِيُّ:
؎كَفّاكَ كَفٌّ ما تُلِيقُ دِرْهَمًا ∗∗∗ جُودًا وأُخْرى تُعْطِ بِالسَّيْفِ الدَّما
Страница 233
11:98
يَقۡدُمُ قَوۡمَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَأَوۡرَدَهُمُ ٱلنَّارَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡوِرۡدُ ٱلۡمَوۡرُودُ ٩٨
В День воскресения Фараон возглавит свой народ и поведет их в Огонь. Отвратительно то место, куда их поведут!
11:99
وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِۦ لَعۡنَةٗ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ بِئۡسَ ٱلرِّفۡدُ ٱلۡمَرۡفُودُ ٩٩
Проклятия будут преследовать их здесь и в День воскресения. Отвратителен дар, которым их одарили!
11:100
ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيۡكَۖ مِنۡهَا قَآئِمٞ وَحَصِيدٞ ١٠٠
Это - некоторые из повествований о селениях, которые Мы рассказываем тебе. Одни из них все еще существуют, а другие уже скошены.
11:101
وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡۖ فَمَآ أَغۡنَتۡ عَنۡهُمۡ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِي يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ لَّمَّا جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَمَا زَادُوهُمۡ غَيۡرَ تَتۡبِيبٖ ١٠١
Мы не были к ним несправедливы, однако они сами поступили несправедливо по отношению к себе. Когда явилось веление твоего Господа, божества, к которым они взывали вместо Аллаха, ничем не помогли им. Они не приумножили им ничего, кроме погибели.
11:102
وَكَذَٰلِكَ أَخۡذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلۡقُرَىٰ وَهِيَ ظَٰلِمَةٌۚ إِنَّ أَخۡذَهُۥٓ أَلِيمٞ شَدِيدٌ ١٠٢
Такой была Хватка твоего Господа, когда Он схватил селения, жители которых были несправедливы. Воистину, Хватка Его мучительна, сурова.
11:103
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّمَنۡ خَافَ عَذَابَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّشۡهُودٞ ١٠٣
Воистину, в этом - знамение для тех, кто страшится мучений в Последней жизни. Это будет день, когда будут собраны люди. Это будет день, когда все будут присутствовать.
11:104
وَمَا نُؤَخِّرُهُۥٓ إِلَّا لِأَجَلٖ مَّعۡدُودٖ ١٠٤
Мы отсрочим его лишь до определенного срока.
11:105
يَوۡمَ يَأۡتِ لَا تَكَلَّمُ نَفۡسٌ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ فَمِنۡهُمۡ شَقِيّٞ وَسَعِيدٞ ١٠٥
Когда этот день наступит, ни один человек не заговорит без Его соизволения. И среди них будут несчастные и счастливые.
11:106
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُواْ فَفِي ٱلنَّارِ لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرٞ وَشَهِيقٌ ١٠٦
Несчастные пребудут в Огне, где они будут хрипеть и реветь.
11:107
خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ ١٠٧
Они пребудут там вечно, пока существуют небеса и земля, если только твой Господь не пожелает иного. Воистину, твой Господь вершит то, что пожелает.
11:108
۞ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي ٱلۡجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۖ عَطَآءً غَيۡرَ مَجۡذُوذٖ ١٠٨
Счастливые же пребудут в Раю. Они пребудут там вечно, пока существуют небеса и земля, если только твой Господь не пожелает иного. Это будет неиссякаемый дар.