ХудДжуз 12 · Страница 233

Худ 11:105

Худ · Джуз 12 · Страница 233

يَوۡمَ يَأۡتِ لَا تَكَلَّمُ نَفۡسٌ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ فَمِنۡهُمۡ شَقِيّٞ وَسَعِيدٞ ١٠٥

Когда этот день наступит, ни один человек не заговорит без Его соизволения. И среди них будут несчастные и счастливые.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 11:105–108

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلّا بِإذْنِهِ فَمِنهم شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ ﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا فَفي النّارِ لَهم فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ﴾ ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلّا ما شاءَ رَبُّكَ إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾ ﴿وأمّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفي الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ .

فِي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ أبُو عَمْرٍو وعاصِمٌ وحَمْزَةُ ﴿يَأْتِ﴾ بِحَذْفِ الياءِ، والباقُونَ بِإثْباتِ الياءِ، قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: وحَذْفُ الياءِ والِاجْتِزاءُ عَنْها بِالكَسْرَةِ كَثِيرٌ في لُغَةِهُذَيْلٍ، ونَحْوُهُ قَوْلُهُمْ”لا أدْرِ“ حَكاهُ الخَلِيلُ وسِيبَوَيْهِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: فاعِلُ يَأْتِي هو اللَّهُ تَعالى، كَقَوْلِهِ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ﴾ [البَقَرَةِ: ٢١٠ ] وقَوْلِهِ: ﴿أوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ [الأنْعامِ: ١٥٨ ]، ويُعَضِّدُهُ قِراءَةُ مَن قَرَأ ”وما يُؤَخِّرُهُ“ بِالياءِ، أقُولُ: لا يُعْجِبُنِي هَذا التَّأْوِيلُ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ﴾ [البَقَرَةِ: ٢١٠ ] حَكاهُ اللَّهُ تَعالى عَنْ أقْوامٍ، والظّاهِرُ أنَّهم هُمُ اليَهُودُ، وذَلِكَ لَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ، وكَذا قَوْلُهُ: ﴿أوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ [الأنْعامِ: ١٥٨ ] أمّا هَهُنا فَهو صَرِيحُ كَلامِ اللَّهِ تَعالى، وإسْنادُ فِعْلِ الإتْيانِ إلَيْهِ مُشْكِلٌ.

فَإنْ قالُوا: فَما قَوْلُكَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وجاءَ رَبُّكَ﴾ [الفَجْرِ: ٢٢ ] .

قُلْنا: هُناكَ تَأْوِيلاتٌ، وأيْضًا فَهو صَرِيحٌ، فَلا يُمْكِنُ دَفْعُهُ فَوَجَبَ الِامْتِناعُ مِنهُ، بَلِ الواجِبُ أنْ يُقالَ: المُرادُ مِنهُ يَوْمَ يَأْتِي الشَّيْءُ المَهِيبُ الهائِلُ المُسْتَعْظَمُ، فَحُذِفَ اللَّهُ تَعالى ذِكْرُهُ بِتَعْيِينِهِ لِيَكُونَ أقْوى في التَّخْوِيفِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: العامِلُ في انْتِصابِ الظَّرْفِ هو قَوْلُهُ: ﴿لا تَكَلَّمُ﴾ أوْ إضْمارُ ”اذْكُرْ“ .

صفحة ٤٩

أمّا قَوْلُهُ: ﴿لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلّا بِإذْنِهِ﴾ فَفِيهِ حَذْفٌ، والتَّقْدِيرُ: لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ فِيهِ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ تَعالى.

فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ الجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الآيَةِ وبَيْنَ سائِرِ الآياتِ الَّتِي تُوهِمُ كَوْنَها مُناقِضَةً لِهَذِهِ الآيَةِ؛ مِنها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها﴾ [النَّحْلِ: ١١١ ]، ومِنها أنَّهم يَكْذِبُونَ ويَحْلِفُونَ بِاللَّهِ عَلَيْهِ، وهو قَوْلُهم: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنْعامِ: ٢٣ ]، ومِنها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقِفُوهم إنَّهم مَسْئُولُونَ﴾ [الصّافّاتِ: ٢٤ ]، ومِنها قَوْلُهُ: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ ﴿ولا يُؤْذَنُ لَهم فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المُرْسَلاتِ: ٣٥ ] .

والجَوابُ مِن وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّهُ حَيْثُ ورَدَ المَنعُ مِنَ الكَلامِ فَهو مَحْمُولٌ عَلى الجَواباتِ الحَقِّيَّةِ الصَّحِيحَةِ.

الثّانِي: أنَّ ذَلِكَ اليَوْمَ يَوْمٌ طَوِيلٌ ولَهُ مَواقِفُ، فَفي بَعْضِها يُجادِلُونَ عَنْ أنْفُسِهِمْ، وفي بَعْضِها يَكُفُّونَ عَنِ الكَلامِ، وفي بَعْضِها يُؤْذَنُ لَهم فَيَتَكَلَّمُونَ، وفي بَعْضِها يُخْتَمُ عَلى أفْواهِهِمْ وتَتَكَلَّمُ أيْدِيهِمْ وتَشْهَدُ أرْجُلُهم.

* * *

أمّا قَوْلُهُ: ﴿فَمِنهم شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿فَمِنهُمْ﴾ لِأهْلِ المَوْقِفِ، ولَمْ يُذْكَرْ لِأنَّهُ مَعْلُومٌ، ولِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلّا بِإذْنِهِ﴾ يَدُلُّ عَلَيْهِ؛ لِأنَّهُ قَدْ مَرَّ ذِكْرُ النّاسِ في قَوْلِهِ: ﴿مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ﴾ [هُودٍ: ١٠٣ ] .

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿فَمِنهم شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ يَدُلُّ ظاهِرُهُ عَلى أنَّ أهْلَ المَوْقِفِ لا يَخْرُجُونَ عَنْ هَذَيْنِ القِسْمَيْنِ.

فَإنْ قِيلَ: ألَيْسَ في النّاسِ مَجانِينُ وأطْفالٌ، وهم خارِجُونَ عَنْ هَذَيْنِ القِسْمَيْنِ ؟

قُلْنا: المُرادُ مَن يُحْشَرُ مِمَّنْ أُطْلِقَ لِلْحِسابِ، وهم لا يَخْرُجُونَ عَنْ هَذَيْنِ القِسْمَيْنِ.

فَإنْ قِيلَ: قَدِ احْتَجَّ القاضِي بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى فَسادِ ما يُقالُ: إنَّ أهْلَ الأعْرافِ لا في الجَنَّةِ ولا في النّارِ، فَما قَوْلُكم فِيهِ ؟

قُلْنا: لَمّا سُلِّمَ أنَّ الأطْفالَ والمَجانِينَ خارِجُونَ عَنْ هَذَيْنِ القِسْمَيْنِ؛ لِأنَّهم لا يُحاسَبُونَ، فَلِمَ لا يَجُوزُ أيْضًا أنْ يُقالَ: إنَّ أصْحابَ الأعْرافِ خارِجُونَ عَنْهُ؛ لِأنَّهم أيْضًا لا يُحاسَبُونَ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى عَلِمَ مِن حالِهِمْ أنَّ ثَوابَهم يُساوِي عَذابَهم، فَلا فائِدَةَ في حِسابِهِمْ.

فَإنْ قِيلَ: القاضِي اسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الآيَةِ أيْضًا عَلى أنَّ كُلَّ مَن حَضَرَ عَرْصَةَ القِيامَةِ فَإنَّهُ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ ثَوابُهُ زائِدًا، أوْ يَكُونَ عِقابُهُ زائِدًا، فَأمّا مَن كانَ ثَوابُهُ مُساوِيًا لِعِقابِهِ فَإنَّهُ وإنْ كانَ جائِزًا في العَقْلِ، إلّا أنَّ هَذا النَّصَّ دَلَّ عَلى أنَّهُ غَيْرُ مَوْجُودٍ.

قُلْنا: الكَلامُ فِيهِ ما سَبَقَ مِن أنَّ السَّعِيدَ هو الَّذِي يَكُونُ مِن أهْلِ الثَّوابِ، والشَّقِيَّ هو الَّذِي يَكُونُ مِن أهْلِ العِقابِ، وتَخْصِيصُ هَذَيْنِ القِسْمَيْنِ بِالذِّكْرِ لا يَدُلُّ عَلى نَفْيِ القِسْمِ الثّالِثِ، والدَّلِيلُ عَلى ذَلِكَ: أنَّ أكْثَرَ الآياتِ مُشْتَمِلَةٌ عَلى ذِكْرِ المُؤْمِنِ والكافِرِ فَقَطْ، ولَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ ثالِثٍ لا يَكُونُ لا مُؤْمِنًا ولا كافِرًا، مَعَ أنَّ القاضِيَ أثْبَتَهُ، فَإذا لَمْ يَلْزَمْ مِن عَدَمِ ذِكْرِ ذَلِكَ الثّالِثِ عَدَمُهُ فَكَذَلِكَ لا يَلْزَمُ مِن ذِكْرِ هَذا الثّالِثِ عَدَمُهُ.

صفحة ٥٠

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى حَكَمَ الآنَ عَلى بَعْضِ أهْلِ القِيامَةِ بِأنَّهُ سَعِيدٌ وعَلى بَعْضِهِمْ بِأنَّهُ شَقِيٌّ، ومَن حَكَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِحُكْمٍ وعُلِمَ مِنهُ ذَلِكَ الأمْرُ امْتَنَعَ كَوْنُهُ بِخِلافِهِ، وإلّا لَزِمَ أنْ يَصِيرَ خَبَرُ اللَّهِ تَعالى كَذِبًا وعِلْمُهُ جَهْلًا، وذَلِكَ مُحالٌ، فَثَبَتَ أنَّ السَّعِيدَ لا يَنْقَلِبُ شَقِيًّا، وأنَّ الشَّقِيَّ لا يَنْقَلِبُ سَعِيدًا، وتَقْرِيرُ هَذا الدَّلِيلِ مَرَّ في هَذا الكِتابِ مِرارًا لا تُحْصى، ورُوِيَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنَّهُ قالَ: «لَمّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمِنهم شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، فَعَلى ماذا نَعْمَلُ؛ عَلى شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنهُ، أمْ عَلى شَيْءٍ لَمْ يُفْرَغْ مِنهُ ؟ فَقالَ: ”عَلى شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنهُ يا عُمَرُ، وجَفَّتْ بِهِ الأقْلامُ، وجَرَتْ بِهِ الأقْدارُ، ولَكِنْ كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِما خُلِقَ لَهُ» “ .

وقالَتِ المُعْتَزِلَةُ: نُقِلَ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قالَ: فَمِنهم شَقِيٌّ بِعَمَلِهِ وسَعِيدٌ بِعَمَلِهِ.

قُلْنا: الدَّلِيلُ القاطِعُ لا يَدْفَعُ بِهَذِهِ الرِّواياتِ وأيْضًا فَلا نِزاعَ أنَّهُ إنَّما شَقِيَ بِعَمَلِهِ، وإنَّما سَعِدَ بِعَمَلِهِ، ولَكِنْ لَمّا كانَ ذَلِكَ العَمَلُ حاصِلًا بِقَضاءِ اللَّهِ وقَدَرِهِ كانَ الدَّلِيلُ الَّذِي ذَكَرْناهُ باقِيًا.

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا قَسَّمَ أهْلَ القِيامَةِ إلى هَذَيْنِ القِسْمَيْنِ، شَرَحَ حالَ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما فَقالَ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا فَفي النّارِ لَهم فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: ذَكَرُوا في الفَرْقِ بَيْنَ الزَّفِيرِ والشَّهِيقِ وُجُوهًا:

الوَجْهُ الأوَّلُ: قالَ اللَّيْثُ: الزَّفِيرُ أنْ يَمْلَأ الرَّجُلُ صَدْرَهُ حالَ كَوْنِهِ في الغَمِّ الشَّدِيدِ مِنَ النَّفَسِ ولَمْ يُخْرِجْهُ، والشَّهِيقُ أنْ يُخْرِجَ ذَلِكَ النَّفَسَ، وقالَ الفَرّاءُ: يُقالُ لِلْفَرَسِ: إنَّهُ عَظِيمُ الزَّفْرَةِ، أيْ عَظِيمُ البَطْنِ، وأقُولُ: إنَّ الإنْسانَ إذا عَظُمَ غَمُّهُ انْحَصَرَ رَوْحُ قَلْبِهِ في داخِلِ القَلْبِ، فَإذا انْحَصَرَ الرَّوْحُ قَوِيَتِ الحَرارَةُ وعَظُمَتْ، وعِنْدَ ذَلِكَ يَحْتاجُ الإنْسانُ إلى النَّفَسِ القَوِيِّ؛ لِأجْلِ أنْ يَسْتَدْخِلَ هَواءً كَثِيرًا بارِدًا، حَتّى يَقْوى عَلى تَرْوِيحِ تِلْكَ الحَرارَةِ؛ فَلِهَذا السَّبَبِ يَعْظُمُ في ذَلِكَ الوَقْتِ اسْتِدْخالُ الهَواءِ في داخِلِ البَدَنِ، وحِينَئِذٍ يَرْتَفِعُ صَدْرُهُ ويَنْتَفِخُ جَنْباهُ، ولَمّا كانَتِ الحَرارَةُ الغَرِيزِيَّةُ والرَّوْحُ الحَيَوانِيُّ مَحْصُورًا داخِلَ القَلْبِ اسْتَوْلَتِ البُرُودَةُ عَلى الأعْضاءِ الخارِجَةِ، فَرُبَّما عَجَزَتْ آلاتُ النَّفَسِ عَنْ دَفْعِ ذَلِكَ الهَواءِ الكَثِيرِ المُسْتَنْشَقِ، فَيَبْقى ذَلِكَ الهَواءُ الكَثِيرُ مُنْحَصِرًا في الصَّدْرِ، ويَقْرُبُ مِن أنْ يَخْتَنِقَ الإنْسانُ مِنهُ، وحِينَئِذٍ تَجْتَهِدُ الطَّبِيعَةُ في إخْراجِ ذَلِكَ الهَواءِ، فَعَلى قِياسِ قَوْلِ الأطِبّاءِ: الزَّفِيرُ هو اسْتِدْخالُ الهَواءِ الكَثِيرِ لِتَرْوِيحِ الحَرارَةِ الحاصِلَةِ في القَلْبِ بِسَبَبِ انْحِصارِ الرُّوحِ فِيهِ، والشَّهِيقُ هو إخْراجُ ذَلِكَ الهَواءِ عِنْدَ مُجاهَدَةِ الطَّبِيعَةِ في إخْراجِهِ، وكُلُّ واحِدَةٍ مِن هاتَيْنِ الحالَتَيْنِ تَدُلُّ عَلى كَرْبٍ شَدِيدٍ وغَمٍّ عَظِيمٍ.

الوَجْهُ الثّانِي: في الفَرْقِ بَيْنَ الزَّفِيرِ والشَّهِيقِ، قالَ بَعْضُهم: الزَّفِيرُ بِمَنزِلَةِ ابْتِداءِ صَوْتِ الحِمارِ بِالنَّهِيقِ، وأمّا الشَّهِيقُ فَهو بِمَنزِلَةِ آخِرِ صَوْتِ الحِمارِ.

الوَجْهُ الثّالِثُ: قالَ الحَسَنُ: قَدْ ذَكَرْنا أنَّ الزَّفِيرَ عِبارَةٌ عَنِ الِارْتِفاعِ، فَنَقُولُ: الزَّفِيرُ لَهِيبُ جَهَنَّمَ، يَرْفَعُهم بِقُوَّتِهِ، حَتّى إذا وصَلُوا إلى أعْلى دَرَجاتِ جَهَنَّمَ، وطَمِعُوا في أنْ يَخْرُجُوا مِنها، ضَرَبَتْهُمُ المَلائِكَةُ بِمَقامِعَ مِن حَدِيدٍ، ويَرُدُّونَهم إلى الدَّرْكِ الأسْفَلِ مِن جَهَنَّمَ، وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها أُعِيدُوا فِيها﴾ [السَّجْدَةِ: ٢ ]، فارْتِفاعُهم في النّارِ هو الزَّفِيرُ، وانْحِطاطُهم مَرَّةً أُخْرى هو الشَّهِيقُ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 233

ХудДжуз 12 · Страница 233

11:98

يَقۡدُمُ قَوۡمَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَأَوۡرَدَهُمُ ٱلنَّارَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡوِرۡدُ ٱلۡمَوۡرُودُ ٩٨

В День воскресения Фараон возглавит свой народ и поведет их в Огонь. Отвратительно то место, куда их поведут!

11:99

وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِۦ لَعۡنَةٗ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ بِئۡسَ ٱلرِّفۡدُ ٱلۡمَرۡفُودُ ٩٩

Проклятия будут преследовать их здесь и в День воскресения. Отвратителен дар, которым их одарили!

11:100

ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيۡكَۖ مِنۡهَا قَآئِمٞ وَحَصِيدٞ ١٠٠

Это - некоторые из повествований о селениях, которые Мы рассказываем тебе. Одни из них все еще существуют, а другие уже скошены.

11:101

وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡۖ فَمَآ أَغۡنَتۡ عَنۡهُمۡ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِي يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ لَّمَّا جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَمَا زَادُوهُمۡ غَيۡرَ تَتۡبِيبٖ ١٠١

Мы не были к ним несправедливы, однако они сами поступили несправедливо по отношению к себе. Когда явилось веление твоего Господа, божества, к которым они взывали вместо Аллаха, ничем не помогли им. Они не приумножили им ничего, кроме погибели.

11:102

وَكَذَٰلِكَ أَخۡذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلۡقُرَىٰ وَهِيَ ظَٰلِمَةٌۚ إِنَّ أَخۡذَهُۥٓ أَلِيمٞ شَدِيدٌ ١٠٢

Такой была Хватка твоего Господа, когда Он схватил селения, жители которых были несправедливы. Воистину, Хватка Его мучительна, сурова.

11:103

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّمَنۡ خَافَ عَذَابَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّشۡهُودٞ ١٠٣

Воистину, в этом - знамение для тех, кто страшится мучений в Последней жизни. Это будет день, когда будут собраны люди. Это будет день, когда все будут присутствовать.

11:104

وَمَا نُؤَخِّرُهُۥٓ إِلَّا لِأَجَلٖ مَّعۡدُودٖ ١٠٤

Мы отсрочим его лишь до определенного срока.

11:105

يَوۡمَ يَأۡتِ لَا تَكَلَّمُ نَفۡسٌ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ فَمِنۡهُمۡ شَقِيّٞ وَسَعِيدٞ ١٠٥

Когда этот день наступит, ни один человек не заговорит без Его соизволения. И среди них будут несчастные и счастливые.

11:106

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُواْ فَفِي ٱلنَّارِ لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرٞ وَشَهِيقٌ ١٠٦

Несчастные пребудут в Огне, где они будут хрипеть и реветь.

11:107

خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ ١٠٧

Они пребудут там вечно, пока существуют небеса и земля, если только твой Господь не пожелает иного. Воистину, твой Господь вершит то, что пожелает.

11:108

۞ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي ٱلۡجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۖ عَطَآءً غَيۡرَ مَجۡذُوذٖ ١٠٨

Счастливые же пребудут в Раю. Они пребудут там вечно, пока существуют небеса и земля, если только твой Господь не пожелает иного. Это будет неиссякаемый дар.

Ар-РазиТафсир · 11:105

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English