Худ 11:111
Худ · Джуз 12 · Страница 234
وَإِنَّ كُلّٗا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمۡ رَبُّكَ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ إِنَّهُۥ بِمَا يَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١١١
Воистину, твой Господь воздаст сполна каждому из них за его деяния, ведь Он знает о том, что они совершают.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 11:111
﴿وإنَّ كُلًّا لَمّا لَيُوَفِّيَنَّهم رَبُّكَ أعْمالَهم إنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ الظّاهِرُ عُمُومُ كُلٍّ وشُمُولُهُ لِلْمُؤْمِنِ والكافِرِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: التَّنْوِينُ عِوَضٌ مِنَ المُضافِ إلَيْهِ يَعْنِي: وإنَّ كُلَّهم، وإنَّ جَمِيعَ المُخْتَلِفِينَ فِيهِ. وقالَ مُقاتِلٌ: يَعْنِي بِهِ كُفّارَ هَذِهِ الأُمَّةِ. وقَرَأ الحَرَمِيّانِ وأبُو بَكْرٍ: وإنْ كُلًّا بِتَخْفِيفِ النُّونِ ساكِنَةً. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وعاصِمٌ وحَمْزَةُ: لَمّا بِالتَّشْدِيدِ هُنا وفي (يس)، (والطّارِقِ) وأجْمَعَتِ السَّبْعَةُ عَلى نَصْبِ كُلًّا، فَتُصُوِّرَ في قِراءَتِهِمْ أرْبَعُ قِرَآتٍ: إحْداها: تَخْفِيفُ (إنْ، ولَما)، وهي قِراءَةُ الحَرَمِيَّيْنِ. والثّانِيَةُ: تَشْدِيدُهُما، وهي قِراءَةُ ابْنِ عامِرٍ وحَمْزَةَ وحَفْصٍ.
والثّالِثَةُ: تَخْفِيفُ (إنْ) وتَشْدِيدُ (لَمّا) وهي قِراءَةُ أبِي بَكْرٍ. والرّابِعَةُ: تَشْدِيدُ (إنَّ) وتَخْفِيفُ (لَما)، وهي قِراءَةُ الكِسائِيِّ وأبِي عَمْرٍو.
وقَرَأ أُبَيٌّ والحَسَنُ بِخِلافٍ عَنْهُ، وأبانُ بْنُ ثَعْلَبٍ: وإنْ: بِالتَّخْفِيفِ، كُلٌّ: بِالرَّفْعِ، لَمّا: مُشَدَّدًا. وقَرَأ الزُّهْرِيُّ وسُلَيْمانُ بْنُ أرْقَمَ: ﴿وإنَّ كُلًّا لَمّا﴾: بِتَشْدِيدِ المِيمِ وتَنْوِينِها، ولَمْ يَتَعَرَّضُوا لِتَخْفِيفِ إنَّ ولا تَشْدِيدِها.
وقالَ أبُو حاتِمٍ: الَّذِي في مُصْحَفِ أُبَيٍّ وإنَّ مِن كُلٍّ إلّا لَيُوَفِّيَنَّهم. وقَرَأ الأعْمَشُ: وإنَّ كُلٌّ إلّا، وهو حَرْفُ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَهَذِهِ أرْبَعَةُ وُجُوهٍ في الشّاذِّ.
فَأمّا القِراءَةُ الأُولى فَإعْمالُ إنْ مُخَفَّفَةً كَإعْمالِها مُشَدَّدَةً، وهَذِهِ المَسْألَةُ فِيها خِلافٌ: ذَهَبَ الكُوفِيُّونَ إلى أنَّ تَخْفِيفَ (إنْ) يُبْطِلُ عَمَلَها، ولا يَجُوزَ أنْ تَعْمَلَ. وذَهَبَ البَصْرِيُّونَ إلى أنَّ إعْمالَها جائِزٌ، لَكِنَّهُ قَلِيلٌ إلّا مَعَ المُضْمَرِ، فَلا يَجُوزُ إلّا إنْ ورَدَ في شَعْرٍ، وهَذا هو الصَّحِيحُ لِثُبُوتِ ذَلِكَ في لِسانِ العَرَبِ. حَكى سِيبَوَيْهِ: أنَّ الثِّقَةَ أخْبَرَهُ: أنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ العَرَبِ: أنْ عُمَرَ المُنْطَلِقُ، ولِثُبُوتِ هَذِهِ القِراءَةِ المُتَواتِرَةِ وقَدْ تَأوَّلَها الكُوفِيُّونَ. وأمّا (لَمّا) فَقالَ الفَرّاءُ: فاللّامُ فِيها هي اللّامُ الدّاخِلَةُ عَلى خَبَرِ (إنَّ)، و(ما) مَوْصُولَةٌ بِمَعْنى الَّذِي كَما جاءَ: ﴿فانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ﴾ [النساء: ٣] والجُمْلَةُ مِنَ القَسَمِ المَحْذُوفِ وجَوابِهِ (p-٢٦٧)الَّذِي هو ﴿لَيُوَفِّيَنَّهُمْ﴾ صِلَةُ (لَمّا)، نَحْوَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ [النساء: ٧٢] وهَذا وجْهٌ حَسَنٌ، ومِن إيقاعِ (ما) عَلى مَن يَعْقِلُ قَوْلُهم: لا سِيَّما زَيْدٌ بِالرَّفْعِ، أيْ: لا سِيَّ الَّذِي هو زَيْدٌ. وقِيلَ: (ما) نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ وهي لِمَن يَعْقِلُ، والجُمْلَةُ القَسَمِيَّةُ وجَوابُها قامَتْ مَقامَ الصِّفَةِ، لِأنَّ المَعْنى: وإنَّ كُلًّا لَخُلِقَ مُوَفًّى عَمَلُهُ، ورَجَّحَ الطَّبَرِيُّ هَذا القَوْلَ واخْتارَهُ. وقالَ أبُو عَلِيٍّ: العُرْفُ أنْ تَدْخُلَ لامُ الِابْتِداءِ عَلى الخَبَرِ، والخَبَرُ هُنا هو: القَسَمُ وفِيهِ لامٌ تَدْخُلُ عَلى جَوابِهِ، فَلَمّا اجْتَمَعَ اللّامانِ والقَسَمُ مَحْذُوفٌ، واتَّفَقا في اللَّفْظِ وفي تَلَقِّي القَسَمِ، فُصِلَ بَيْنَهُما بِما كَما فَصَلُوا بَيْنَ إنَّ واللّامِ، انْتَهى.
ويَظْهَرُ مِن كَلامِهِ أنَّ اللّامَ في لَمّا هي اللّامُ الَّتِي تَدْخُلُ في الخَبَرِ، ونَصَّ الحَوْفِيُّ عَلى أنَّها لامُ إنَّ، إلّا أنَّ المَنقُولَ عَنْ أبِي عَلِيٍّ أنَّ الخَبَرَ هو: ﴿لَيُوَفِّيَنَّهُمْ﴾، وتَحْرِيرُهُ ما ذَكَرْنا وهو القَسَمُ وجَوابُهُ. وقِيلَ: اللّامُ في لَمّا مُوَطِّئَةٌ لِلْقَسَمِ، وما مَزِيدَةٌ، والخَبَرُ الجُمْلَةُ القَسَمِيَّةُ وجَوابُها، وإلى هَذا القَوْلِ في التَّحْقِيقِ يَئُولُ قَوْلُ أبِي عَلِيٍّ. وأمّا القِراءَةُ الثّانِيَةُ فَتَشْدِيدُ إنَّ وإعْمالُها في كُلٍّ واضِحٌ. وأمّا تَشْدِيدُ لَمّا فَقالَ المُبَرِّدُ: هَذا لَحْنٌ، لا تَقُولُ العَرَبُ: إنَّ زَيْدًا لَمّا خارِجٌ، وهَذِهِ جَسارَةٌ مِنَ المُبَرِّدِ عَلى عادَتِهِ.
وكَيْفَ تَكُونُ قِراءَةٌ مُتَواتِرَةٌ لَحْنًا، ولَيْسَ تَرْكِيبُ الآيَةِ كَتَرْكِيبِ المِثالِ الَّذِي قالَ وهو إنَّ زَيْدًا لَمّا خارِجٌ هَذا المِثالُ لَحْنٌ، وأمّا في الآيَةِ فَلَيْسَ لَحْنًا، ولَوْ سَكَتَ وقالَ كَما قالَ الكِسائِيُّ: ما أدْرِي ما وجْهُ هَذِهِ القِراءَةِ لَكانَ قَدْ وُفِّقَ، وأمّا غَيْرُ هَذَيْنِ مِنَ النَّحْوِيِّينَ فاخْتَلَفُوا في تَخْرِيجِها.
فَقالَ أبُو عُبَيْدٍ: أصْلُهُ لَمًّا مُنَوَّنًا وقَدْ قُرِئَ كَذَلِكَ، ثُمَّ بُنِيَ مِنهُ فَعْلى، فَصارَ كَتَتْرى نُوِّنَ إذْ جُعِلَتْ ألِفُهُ لِلْإلْحاقِ كَأرْطى، ومُنِعَ الصَّرْفَ إذْ جُعِلَتْ ألِفَ تَأْنِيثٍ، وهو مَأْخُوذٌ مِن لَمَمْتُهُ، أيْ: جَمَعْتُهُ، والتَّقْدِيرُ: وإنَّ كُلًّا جَمِيعًا لَيُوَفِّيَنَّهم، ويَكُونُ جَمِيعًا فِيهِ مَعْنى التَّوْكِيدِ كَكُلٍّ، ولا يُقالُ (لَمّا) هَذِهِ هي (لَمّا) المُنَوَّنَةُ وُقِفَ عَلَيْها بِالألِفِ، لِأنَّها بَدَلٌ مِنَ التَّنْوِينِ، وأجْرى الأصْلَ مَجْرى الوَقْفِ، لِأنَّ ذَلِكَ إنَّما يَكُونُ في الشِّعْرِ. وما قالَهُ أبُو عُبَيْدٍ بَعِيدٌ، إذْ لا يُعْرَفُ بِناءُ فَعْلى مِنَ اللَّمِّ، ولِما يَلْزَمُ لِمَن أمالَ فَعْلى أنْ يُمِيلَها، ولَمْ يُمِلْها أحَدٌ بِالإجْماعِ، ومِن كِتابَتِها بِالياءِ ولَمْ تُكْتَبْ بِها، وقِيلَ: لَمّا المُشَدَّدَةُ هي لَما المُخَفَّفَةُ، وشَدَّدَها في الوَقْفِ كَقَوْلِكِ: رَأيْتُ فَرَّحًا يُرِيدُ: فَرَحًا، وأجْرى الوَصْلَ مَجْرى الوَقْفِ، وهَذا بَعِيدٌ جِدًّا، ورُوِيَ عَنِ المازِنِيِّ. وقالَ ابْنُ جِنِّيٍّ وغَيْرُهُ: تَقَعُ إلّا زائِدَةً، فَلا يَبْعُدُ أنْ تَقَعَ لَمّا بِمَعْناها زائِدَةً، انْتَهى.
وهَذا وجْهٌ ضَعِيفٌ مَبْنِيٌّ عَلى وجْهٍ ضَعِيفٍ في إلّا. وقالَ المازِنِيُّ: إنْ هي المُخَفَّفَةُ ثُقِّلَتْ، وهي نافِيَةٌ بِمَعْنى: ما، كَما خُفِّفَتْ إنْ ومَعْناها المُثَقَّلَةُ، ولَمّا بِمَعْنى: إلّا، وهَذا باطِلٌ لِأنَّهُ لَمْ يُعْهَدْ تَثْقِيلُ إنِ النّافِيَةِ ولِنَصْبِ كُلٍّ، وإنِ النّافِيَةُ لا تَنْصِبُ. وقِيلَ: لَمّا بِمَعْنى إلّا، كَقَوْلِكَ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ لَمّا فَعَلْتَ، تُرِيدُ: إلّا فَعَلْتَ، وقالَهُ الحَوْفِيُّ، وضَعَّفَهُ أبُو عَلِيٍّ قالَ: لِأنَّ لَمّا هَذِهِ لا تُفارِقُ القَسَمَ، انْتَهى.
ولَيْسَ كَما ذَكَرَ، قَدْ تُفارِقُ القَسَمَ. وإنَّما يَبْطُلُ هَذا الوَجْهُ، لِأنَّهُ لَيْسَ مَوْضِعَ دُخُولِ إلّا، لَوْ قُلْتَ: إنْ زَيْدًا إلّا ضَرَبْتُهُ، لَمْ يَكُنْ تَرْكِيبًا عَرَبِيًّا. وقِيلَ: لَمّا أصْلُها لَمَن ما، ومَن هي المَوْصُولَةُ، وما بَعْدَها زائِدَةٌ، واللّامُ في لَمّا هي داخِلَةٌ في خَبَرِ إنَّ، والصِّلَةُ: الجُمْلَةُ القَسَمِيَّةُ، فَلَمّا أُدْغِمَتْ مَن في ما الزّائِدَةِ اجْتَمَعَتْ ثَلاثُ مِيماتٍ، فَحُذِفَتِ الوُسْطى مِنهُنَّ وهي المُبْدَلَةُ مِنَ النُّونِ، فاجْتَمَعَ المِثْلانِ، فَأُدْغِمَتْ مِيمُ مَن في مِيمِ ما، فَصارَ لَمّا وقالَهُالمَهْدَوِيُّ.
وقالَ الفَرّاءُ، وتَبِعَهُ جَماعَةٌ مِنهم نَصْرٌ الشِّيرازِيُّ: أصْلُ لَمّا لَمِن ما دَخَلَتْ مِنَ الجارَّةُ عَلى ما، كَما في قَوْلِ الشّاعِرِ:
؎وإنّا لَمِن ما يَضْرِبُ الكَبْشَ ضَرْبَةً عَلى رَأْسِهِ تُلْقِي اللِّسانَ مِنَ الفَمِ
فَعَمِلَ بِها ما عَمِلَ في الوَجْهِ الَّذِي قَبْلَهُ. وهَذانِ الوَجْهانِ ضَعِيفانِ جِدًّا لَمْ يُعْهَدْ حَذْفُ نُونِ (مَن)، ولا حَذْفُ نُونِ (مِن) إلّا في الشِّعْرِ، إذا لَقِيَتْ لامَ التَّعْرِيفِ أوْ شِبْهَها غَيْرَ المُدْغَمَةِ نَحْوَ قَوْلِهِمْ: مِلْمالِ يُرِيدُونَ: مِنَ المالِ.
وهَذِهِ كُلُّها تَخْرِيجاتٌ ضَعِيفَةٌ جِدًّا يُنَزَّهُ القُرْآنُ عَنْها. وكُنْتُ قَدْ ظَهَرَ لِي فِيها وجْهٌ جارٍ عَلى قَواعِدِ العَرَبِيَّةِ، وهو أنَّ لَمّا هَذِهِ هي لَمّا الجازِمَةُ حُذِفَ فِعْلُها المَجْزُومُ لِدِلالَةِ المَعْنى عَلَيْهِ، كَما حَذَفُوهُ في قَوْلِهِمْ: (p-٢٦٨)قارَبْتُ المَدِينَةَ، ولَمّا يُرِيدُونَ ولَمّا أدْخُلْها. وكَذَلِكَ هُنا التَّقْدِيرُ: وإنَّ كُلًّا لَمّا يَنْقُصُ مِن جَزاءِ عَمَلِهِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيُوَفِّيَنَّهم رَبُّكَ أعْمالَهُمْ﴾، لَمّا أخْبَرَ بِانْتِفاءِ نَقْصِ جَزاءِ أعْمالِهِمْ أكَّدَهُ بِالقَسَمِ فَقالَ: ﴿لَيُوَفِّيَنَّهم رَبُّكَ أعْمالَهُمْ﴾، وكُنْتُ اعْتَقَدْتُ أنِّي سَبَقْتُ إلى هَذا التَّخْرِيجِ السّائِغِ العارِي مِنَ التَّكَلُّفِ، وذَكَرْتُ ذَلِكَ لِبَعْضِ مَن يَقْرَأُ عَلَيَّ فَقالَ: قَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ أبُو عَمْرٍو وابْنُ الحاجِبِ، ولِتَرْكِي النَّظَرَ في كَلامِ هَذا الرَّجُلِ لَمْ أقِفْ عَلَيْهِ، ثُمَّ رَأيْتُ في كِتابِ التَّحْرِيرِ نَقْلَ هَذا التَّخْرِيجِ عَنِ ابْنِ الحاجِبِ قالَ: (لَمّا) هَذِهِ هي الجازِمَةُ، حُذِفَ فِعْلُها لِلدَّلالَةِ عَلَيْهِ لِما ثَبَتَ مِن جَوازِ حَذْفِ فِعْلِها في قَوْلِهِمْ: خَرَجْتُ ولَمّا سافَرْتُ، ولَمّا ونَحْوُهُ، وهو سائِغٌ فَصِيحٌ، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: لَمّا يُتْرَكُوا، لِما تَقَدَّمَ مِنَ الدَّلالَةِ عَلَيْهِ مِن تَفْصِيلِ المَجْمُوعَيْنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَمِنهم شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥]، ثُمَّ ذَكَرَ الأشْقِياءَ والسُّعَداءَ ومُجازاتَهم، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿لَيُوَفِّيَنَّهم رَبُّكَ أعْمالَهُمْ﴾، قالَ: وما أعْرِفُ وجْهًا أشْبَهَ مِن هَذا، وإنْ كانَ النُّفُوسُ تَسْتَبْعِدُهُ مِن جِهَةِ أنَّ مِثْلَهُ لَمْ يَقَعْ في القُرْآنِ.
Страница 234
11:109
فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّمَّا يَعۡبُدُ هَٰٓؤُلَآءِۚ مَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبۡلُۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ ١٠٩
Не сомневайся в том, чему они поклоняются. Они поклоняются тем, кому прежде поклонялись их отцы. Воистину, Мы воздадим им сполна, без убавления.
11:110
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ١١٠
Мы даровали Мусе (Моисею) Писание, но по его поводу возникли разногласия. И если бы не было прежде Слова от твоего Господа, то спор их был бы решен. Воистину, они испытывают смутные сомнения относительно него (Корана).
11:111
وَإِنَّ كُلّٗا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمۡ رَبُّكَ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ إِنَّهُۥ بِمَا يَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١١١
Воистину, твой Господь воздаст сполна каждому из них за его деяния, ведь Он знает о том, что они совершают.
11:112
فَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطۡغَوۡاْۚ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١٢
Будь же тверд на прямом пути, как тебе велено, вместе с теми, кто покаялся наряду с тобой. И не преступайте границ дозволенного, ибо Он видит то, что вы совершаете.
11:113
وَلَا تَرۡكَنُوٓاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ١١٣
Не склоняйтесь на сторону беззаконников, дабы вас не коснулся Огонь. Нет у вас покровителей и помощников, кроме Аллаха, и тогда никто вам не окажет поддержки.
11:114
وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِۚ إِنَّ ٱلۡحَسَنَٰتِ يُذۡهِبۡنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ ذَٰلِكَ ذِكۡرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ ١١٤
Совершай намаз в начале и конце дня и в некоторые часы ночи. Воистину, добрые деяния удаляют злодеяния. Это - Напоминание для поминающих.
11:115
وَٱصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١١٥
Терпи, ибо Аллах не теряет вознаграждения творящих добро.
11:116
فَلَوۡلَا كَانَ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِن قَبۡلِكُمۡ أُوْلُواْ بَقِيَّةٖ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡفَسَادِ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّنۡ أَنجَيۡنَا مِنۡهُمۡۗ وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتۡرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجۡرِمِينَ ١١٦
Если бы только среди поколений, живших до вас, были мудрые люди, которые выступали бы против нечестия на земле. Такими были лишь немногие из числа тех, кого Мы спасли. А беззаконники последовали за тем, что было даровано им, и стали грешниками.
11:117
وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمٖ وَأَهۡلُهَا مُصۡلِحُونَ ١١٧
Твой Господь не станет губить города по несправедливости, если они праведны.