ХудДжуз 12 · Страница 234

Худ 11:111

Худ · Джуз 12 · Страница 234

وَإِنَّ كُلّٗا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمۡ رَبُّكَ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ إِنَّهُۥ بِمَا يَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١١١

Воистину, твой Господь воздаст сполна каждому из них за его деяния, ведь Он знает о том, что они совершают.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 11:109–115

.

لَمّا فَرَغَ اللَّهُ سُبْحانَهُ مِن أقاصِيصِ الكَفَرَةِ وبَيانِ حالِ السُّعَداءِ والأشْقِياءِ، سَلّى رَسُولَهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ بِشَرْحِ أحْوالِ الكَفَرَةِ مِن قَوْمِهِ في ضِمْنِ النَّهْيِ لَهُ عَنِ الِامْتِراءِ في أنَّ ما يَعْبُدُونَهُ غَيْرُ نافِعٍ ولا ضارٍّ ولا تَأْثِيرَ لَهُ في شَيْءٍ.

وحَذَفَ النُّونَ في لا تَكُ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمالِ، والمِرْيَةُ: الشَّكُّ، والإشارَةُ بِهَؤُلاءِ إلى كُفّارِ عَصْرِهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، وقِيلَ المَعْنى: لا تَكُ في شَكٍّ مِن بُطْلانِ ما يَعْبُدُ هَؤُلاءِ، وقِيلَ: لا تَكُ في شَكٍّ مِن سُوءِ عاقِبَتِهِمْ.

ولا مانِعَ مِنَ الحَمْلِ عَلى جَمِيعِ هَذِهِ المَعانِي، وهَذا النَّهْيُ لَهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ هو تَعْرِيضٌ لِغَيْرِهِ مِمَّنْ يُداخِلُهُ شَيْءٌ مِنَ الشَّكِّ، فَإنَّهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ لا يَشُكُّ في ذَلِكَ أبَدًا.

ثُمَّ بَيَّنَ لَهُ سُبْحانَهُ أنَّ مَعْبُوداتِ هَؤُلاءِ كَمَعْبُوداتِ آبائِهِمْ، أوْ أنَّ عِبادَتَهم كَعِبادَةِ آبائِهِمْ مِن قَبْلُ، وفي هَذا اسْتِثْناءُ تَعْلِيلٍ لِلنَّهْيِ عَنِ الشَّكِّ.

والمَعْنى: أنَّهم سَواءٌ في الشِّرْكِ بِاللَّهِ وعِبادَةِ غَيْرِهِ، فَلا يَكُنْ في صَدْرِكَ حَرَجٌ مِمّا تَراهُ مِن قَوْمِكَ، فَهم كَمَن قَبْلَهم مِن طَوائِفِ الشِّرْكِ، وجاءَ بِالمُضارِعِ في كَما يَعْبُدُ آباؤُهم لِاسْتِحْضارِ الصُّورَةِ.

ثُمَّ بَيَّنَ لَهُ أنَّهُ مُجازِيهِمْ بِأعْمالِهِمْ فَقالَ: ﴿وإنّا لَمُوَفُّوهم نَصِيبَهُمْ﴾ مِنَ العَذابِ كَما وفَّيْنا آباءَهم لا يَنْقُصُ مِن ذَلِكَ شَيْءٌ، وانْتِصابُ غَيْرِ الحالِ والتَّوْفِيَةُ لا تَسْتَلْزِمُ عَدَمَ النَّقْصِ، فَقَدْ يَجُوزُ أنْ يُوَفّى وهو ناقِصٌ كَما يَجُوزُ أنْ يُوَفّى وهو كامِلٌ، وقِيلَ: المُرادُ نَصِيبَهم مِنَ الرِّزْقِ.

وقِيلَ: ما هو أعَمُّ مِنَ الخَيْرِ والشَّرِّ.

﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ أيِ التَّوْراةَ ﴿فاخْتُلِفَ فِيهِ﴾ أيْ في شَأْنِهِ وتَفاصِيلِ أحْكامِهِ.

فَآمَنَ بِهِ قَوْمٌ وكَفَرَ بِهِ آخَرُونَ، وعَمِلَ بِأحْكامِهِ قَوْمٌ، وتَرَكَ العَمَلَ بِبَعْضِها آخَرُونَ، فَلا يَضِقْ صَدْرُكَ يا مُحَمَّدُ بِما وقَعَ مِن هَؤُلاءِ في القُرْآنِ ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهم﴾ أيْ لَوْلا أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ قَدْ حَكَمَ بِتَأْخِيرِ عَذابِهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ لِما عَلِمَ في ذَلِكَ مِنَ الصَّلاحِ لَقُضِيَ بَيْنَهم: أيْ بَيْنَ قَوْمِكَ، أوْ بَيْنَ قَوْمِ مُوسى فِيما كانُوا فِيهِ مُخْتَلِفِينَ، فَأُثِيبُ المُحِقَّ وأُعَذِّبُ المُبْطِلَ، أوِ الكَلِمَةُ هي أنَّ رَحْمَتَهُ سُبْحانَهُ سَبَقَتْ غَضَبَهُ فَأمْهَلَهم ولَمْ يُعاجِلْهم لِذَلِكَ، وقِيلَ: إنَّ الكَلِمَةَ هي أنَّهم لا يُعَذَّبُونَ بِعَذابِ الِاسْتِئْصالِ، وهَذا مِن جُمْلَةِ التَّسْلِيَةِ لَهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ثُمَّ وصَفَهم بِأنَّهم في شَكٍّ مِنَ الكِتابِ فَقالَ: ﴿وإنَّهم لَفي شَكٍّ مِنهُ مُرِيبٍ﴾ أيْ مِنَ القُرْآنِ إنْ حُمِلَ عَلى قَوْمِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، أوْ مِنَ التَّوْراةِ إنْ حُمِلَ عَلى قَوْمِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، والمُرِيبُ: المُوقِعُ في الرِّيبَةِ.

ثُمَّ جَمَعَ الأوَّلِينَ والآخَرِينَ في حُكْمِ تَوْفِيَةِ العَذابِ لَهم، أوْ هو والثَّوابُ فَقالَ: ﴿وإنَّ كُلًّا لَمّا لَيُوَفِّيَنَّهم رَبُّكَ أعْمالَهم﴾ قَرَأ نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو بَكْرٍ وإنْ بِالتَّخْفِيفِ عَلى أنَّها إنِ المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ وعَمِلَتْ في كُلًّا النَّصْبَ، وقَدْ جَوَّزَ عَمَلَها الخَلِيلُ وسِيبَوَيْهِ، وقَدْ جَوَّزَ البَصْرِيُّونَ تَخْفِيفَ إنَّ مَعَ إعْمالِها، وأنْكَرَ ذَلِكَ الكِسائِيُّ وقالَ: ما أدْرِي عَلى أيِّ شَيْءٍ قُرِئَ وإنْ كُلًّا ؟ وزَعَمَ الفَرّاءُ أنَّ انْتِصابَ كُلًّا بِقَوْلِهِ ﴿لَيُوَفِّيَنَّهم﴾، والتَّقْدِيرُ وإنْ لَيُوَفِّيَنَّهم كُلًّا، وأنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ جَمِيعُ النَّحْوِيِّينَ.

وقَرَأ الباقُونَ بِتَشْدِيدِ إنَّ ونَصَبُوا بِها كُلًّا.

وعَلى كِلا القِراءَتَيْنِ فالتَّنْوِينُ في كُلًّا عِوَضٌ عَنِ المُضافِ إلَيْهِ: أيْ وإنَّ كُلَّ المُخْتَلِفِينَ.

وقَرَأ عاصِمٌ وحَمْزَةُ وابْنُ عامِرٍ لَمّا بِالتَّشْدِيدِ، وخَفَّفَها الباقُونَ.

قالَ الزَّجّاجُ: لامُ لَمّا لامُ إنَّ، وما زائِدَةٌ مُؤَكِّدَةٌ، وقالَ الفَرّاءُ: ما بِمَعْنى مَن كَقَوْلِهِ: ﴿وإنَّ مِنكم لَمَن لَيُبَطِّئَنَّ﴾ [النساء: ٧٢] أيْ وإنَّ كُلًّا لَمَن لَيُوَفِّينَّهم، وقِيلَ: لَيْسَتْ بِزائِدَةٍ بَلْ هي اسْمٌ دَخَلَتْ عَلَيْها لامُ التَّوْكِيدِ، والتَّقْدِيرُ: (p-٦٧٧)وإنَّ كُلًّا لَمَن خَلَقَ.

قِيلَ وهي مُرَكَّبَةٌ، وأصْلُها لَمَن ما، فَقُلِبَتِ النُّونُ مِيمًا واجْتَمَعَتْ ثَلاثُ مِيماتٍ فَحُذِفَتِ الوُسْطى حَكى ذَلِكَ النَّحّاسُ عَنِ النَّحْوِيِّينَ.

وزَيَّفَ الزَّجّاجُ هَذا وقالَ: مَنِ اسْمٌ عَلى حَرْفَيْنِ فَلا يَجُوزُ حَذْفُ النُّونِ.

وذَهَبَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ إلى أنَّ لَمّا هَذِهِ بِمَعْنى إلّا، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾ [الطارق: ٤] وقالَ المازِنِيُّ: الأصْلُ لَما المُخَفَّفَةُ ثُمَّ ثُقِّلَتْ.

قالَ الزَّجّاجُ: وهَذا خَطَأٌ، إنَّما يُخَفَّفُ المُثَقَّلُ ولا يُثَقَّلُ المُخَفَّفُ.

وقالَ أبُو عُبَيْدٍ القاسِمُ بْنُ سَلّامٍ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ التَّشْدِيدُ مِن قَوْلِهِمْ لَمَمْتُ الشَّيْءَ ألُمُّهُ: إذا جَمَعْتَهُ، ثُمَّ بَنى مِنهُ فَعْلى كَما قُرِئَ: ﴿ثُمَّ أرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرى﴾ [المؤمنون: ٤٤] وأحْسَنُ هَذِهِ الأقْوالِ أنَّها بِمَعْنى إلّا الِاسْتِثْنائِيَّةِ.

وقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الخَلِيلِ وسِيبَوَيْهِ وجَمِيعِ البَصْرِيِّينَ ورَجَّحَهُ الزَّجّاجُ ويُؤَيِّدُهُ أنَّ في حَرْفِ أُبَيٍّ: وإنَّ كُلًّا إلّا لَيُوَفِّيَنَّهم، كَما حَكاهُ أبُو حاتِمٍ عَنْهُ.

وقُرِئَ بِالتَّنْوِينِ: أيْ جَمِيعًا.

وقَرَأ الأعْمَشُ: وإنْ كُلٌّ لَمّا، بِتَخْفِيفِ إنْ ورَفْعِ كُلٌّ وتَشْدِيدِ لَمّا، وتَكُونُ إنْ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ نافِيَةً ﴿إنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ﴾ أيُّها المُخْتَلِفُونَ خَبِيرٌ لا يَخْفى عَلَيْهِ مِنهُ شَيْءٌ، والجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَها.

ثُمَّ أمَرَ سُبْحانَهُ رَسُولَهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ بِكَلِمَةٍ جامِعَةٍ لِأنْواعِ الطّاعَةِ لَهُ سُبْحانَهُ فَقالَ: ﴿فاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ﴾ أيْ كَما أمَرَكَ اللَّهُ، فَيَدْخُلُ في ذَلِكَ جَمِيعُ ما أمَرَهُ بِهِ وجَمِيعُ ما نَهاهُ عَنْهُ، لِأنَّهُ قَدْ أمَرَهُ بِتَجَنُّبِ ما نَهاهُ عَنْهُ، كَما أمَرَهُ بِفِعْلِ ما تَعَبَّدَهُ بِفِعْلِهِ، وأُمَّتُهُ أُسْوَتُهُ في ذَلِكَ، ولِهَذا قالَ: ﴿ومَن تابَ مَعَكَ﴾ أيْ رَجَعَ مِنَ الكُفْرِ إلى الإسْلامِ وشارَكَكَ في الإيمانِ، وهو مَعْطُوفٌ عَلى الضَّمِيرِ في ﴿فاسْتَقِمْ﴾، لِأنَّ الفَصْلَ بَيْنَ المَعْطُوفِ والضَّمِيرِ المَرْفُوعِ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ يَقُومُ مَقامَ التَّأْكِيدِ: أيْ ولْيَسْتَقِمْ مَن تابَ مَعَكَ وما أعْظَمَ مَوْقِعَ هَذِهِ الآيَةِ وأشَدَّ أمْرَها، فَإنَّ الِاسْتِقامَةَ كَما أمَرَ اللَّهُ لا تَقُومُ بِها إلّا الأنْفُسُ المُطَهَّرَةُ والذَّواتُ المُقَدَّسَةُ، ولِهَذا يَقُولُ المُصْطَفى صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: «شَيَّبَتْنِي هُودٌ» كَما تَقَدَّمَ ﴿ولا تَطْغَوْا﴾ الطُّغْيانُ مُجاوَزَةُ الحَدِّ، لَمّا أمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِالِاسْتِقامَةِ المَذْكُورَةِ بَيَّنَ أنَّ الغُلُوَّ في العِبادَةِ والإفْراطَ في الطّاعَةِ عَلى وجْهٍ تَخْرُجُ بِهِ عَنِ الحَدِّ الَّذِي حَدَّهُ والمِقْدارِ الَّذِي قَدَّرَهُ - مَمْنُوعٌ مِنهُ مَنهِيٌّ عَنْهُ، وذَلِكَ كَمَن يَصُومُ ولا يُفْطِرُ ويَقُومُ اللَّيْلَ ولا يَنامُ ويَتْرُكُ الحَلالَ الَّذِي أذِنَ اللَّهُ بِهِ ورَغَّبَ فِيهِ، ولِهَذا يَقُولُ الصّادِقُ المَصْدُوقُ فِيما صَحَّ عَنْهُ: «أمّا أنا فَأصُومُ وأُفْطِرُ، وأقُومُ وأنامُ، وأنْكِحُ النِّساءَ، فَمَن رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» والخِطابُ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ولِأُمَّتِهِ تَغْلِيبًا لِحالِهِمْ عَلى حالِهِ، أوِ النَّهْيُ عَنِ الطُّغْيانِ خاصٌّ بِالأُمَّةِ ﴿إنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ يُجازِيكم عَلى حَسَبِ ما تَسْتَحِقُّونَ، والجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَها.

قَوْلُهُ: ﴿ولا تَرْكَنُوا إلى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ .

قَرَأ الجُمْهُورُ بِفَتْحِ الكافِ، وقَرَأ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ وقَتادَةُ وغَيْرُهُما " تَرْكُنُوا " بِضَمِّ الكافِ.

قالَ الفَرّاءُ: وهي لُغَةُ تَمِيمٍ وقَيْسٍ، قالَ أبُو عَمْرٍو: وقِراءَةُ الجُمْهُورِ هي لُغَةُ أهْلِ الحِجازِ، قالَ: ولُغَةُ تَمِيمٍ بِكَسْرِ التّاءِ وفَتْحِ الكافِ، وهم يَكْسِرُونَ حَرْفَ المُضارَعَةِ في كُلِّ ما كانَ مِن بابِ عَلِمَ يَعْلَمُ.

وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ بِضَمِّ التّاءِ وفَتْحِ الكافِ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ مِن أرْكَنَهُ.

قالَ في الصِّحاحِ: رَكَنَ إلَيْهِ يَرْكُنُ بِالضَّمِّ.

وحَكى أبُو زَيْدٍ رَكِنَ إلَيْهِ بِالكَسْرِ يَرْكِنُ رُكُونًا فِيهِما: أيْ مالَ إلَيْهِ وسَكَنَ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ولا تَرْكَنُوا إلى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ .

وأمّا ما حَكى أبُو زَيْدٍ رَكَنَ يَرْكَنُ بِالفَتْحِ فِيهِما فَإنَّما هو عَلى الجَمْعِ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ انْتَهى.

وقالَ في شَمْسِ العُلُومِ: الرُّكُونُ السُّكُونُ.

يُقالُ: رَكَنَ إلَيْهِ رُكُونًا، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ولا تَرْكَنُوا إلى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ انْتَهى.

وقالَ في القامُوسِ: رَكَنَ إلَيْهِ كَنَصَرَ وعَلِمَ ومَنَعَ رُكُونًا: مالَ وسَكَنَ انْتَهى، فَهَؤُلاءِ الأئِمَّةُ مِن رُواةِ اللُّغَةِ فَسَّرُوا الرُّكُونَ بِمُطْلَقِ المَيْلِ والسُّكُونِ مِن غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِما قَيَّدَهُ بِهِ صاحِبُ الكَشّافِ حَيْثُ قالَ: فَإنَّ الرُّكُونَ هو المَيْلُ اليَسِيرُ، وهَكَذا فَسَّرَهُ المُفَسِّرُونَ بِمُطْلَقِ المَيْلِ والسُّكُونِ مِن غَيْرِ تَقْيِيدٍ إلّا مَن كانَ مِنَ المُتَقَيِّدِينَ بِما يَنْقُلُهُ صاحِبُ الكَشّافِ، ومِنَ المُفَسِّرِينَ مَن ذَكَرَ في تَفْسِيرِ الرُّكُونِ قُيُودًا لَمْ يَذْكُرْها أئِمَّةُ اللُّغَةِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 234

ХудДжуз 12 · Страница 234

11:109

فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّمَّا يَعۡبُدُ هَٰٓؤُلَآءِۚ مَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبۡلُۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ ١٠٩

Не сомневайся в том, чему они поклоняются. Они поклоняются тем, кому прежде поклонялись их отцы. Воистину, Мы воздадим им сполна, без убавления.

11:110

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ١١٠

Мы даровали Мусе (Моисею) Писание, но по его поводу возникли разногласия. И если бы не было прежде Слова от твоего Господа, то спор их был бы решен. Воистину, они испытывают смутные сомнения относительно него (Корана).

11:111

وَإِنَّ كُلّٗا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمۡ رَبُّكَ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ إِنَّهُۥ بِمَا يَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١١١

Воистину, твой Господь воздаст сполна каждому из них за его деяния, ведь Он знает о том, что они совершают.

11:112

فَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطۡغَوۡاْۚ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١٢

Будь же тверд на прямом пути, как тебе велено, вместе с теми, кто покаялся наряду с тобой. И не преступайте границ дозволенного, ибо Он видит то, что вы совершаете.

11:113

وَلَا تَرۡكَنُوٓاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ١١٣

Не склоняйтесь на сторону беззаконников, дабы вас не коснулся Огонь. Нет у вас покровителей и помощников, кроме Аллаха, и тогда никто вам не окажет поддержки.

11:114

وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِۚ إِنَّ ٱلۡحَسَنَٰتِ يُذۡهِبۡنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ ذَٰلِكَ ذِكۡرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ ١١٤

Совершай намаз в начале и конце дня и в некоторые часы ночи. Воистину, добрые деяния удаляют злодеяния. Это - Напоминание для поминающих.

11:115

وَٱصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١١٥

Терпи, ибо Аллах не теряет вознаграждения творящих добро.

11:116

فَلَوۡلَا كَانَ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِن قَبۡلِكُمۡ أُوْلُواْ بَقِيَّةٖ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡفَسَادِ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّنۡ أَنجَيۡنَا مِنۡهُمۡۗ وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتۡرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجۡرِمِينَ ١١٦

Если бы только среди поколений, живших до вас, были мудрые люди, которые выступали бы против нечестия на земле. Такими были лишь немногие из числа тех, кого Мы спасли. А беззаконники последовали за тем, что было даровано им, и стали грешниками.

11:117

وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمٖ وَأَهۡلُهَا مُصۡلِحُونَ ١١٧

Твой Господь не станет губить города по несправедливости, если они праведны.

Аш-ШауканиТафсир · 11:111

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English