Худ 11:16
Худ · Джуз 12 · Страница 223
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيۡسَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَٰطِلٞ مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٦
Они - те, которые в Последней жизни не получат ничего, кроме Огня. Тщетны их усилия в этом мире, и бесполезны их деяния.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 11:13–17
.
اللّامُ في ﴿ولَئِنْ أذَقْنا الإنْسانَ﴾ هي المُوطِئَةُ لِلْقَسَمِ، والإنْسانُ الجِنْسُ، فَيَشْمَلُ المُؤْمِنَ والكافِرَ، ويَدُلُّ عَلى ذَلِكَ الِاسْتِثْناءُ بِقَوْلِهِ: ﴿إلّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ وقِيلَ المُرادُ جِنْسُ الكُفّارِ، ويُؤَيِّدُهُ أنَّ اليَأْسَ والكُفْرانَ والفَرَحَ والفَخْرَ هي أوْصافُ أهْلِ الكُفْرِ لا أهْلِ الإسْلامِ في الغالِبِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالإنْسانِ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ، وقِيلَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمَيَّةَ المَخْزُومِيُّ.
والمُرادُ بِالرَّحْمَةِ هُنا: النِّعْمَةُ مِن تَوْفِيرِ الرِّزْقِ والصِّحَّةِ والسَّلامَةِ مِنَ المِحَنِ ﴿ثُمَّ نَزَعْناها مِنهُ﴾ أنْ سَلَبْناهُ إيّاها ﴿إنَّهُ لَيَئُوسٌ﴾ أيْ آيِسٌ مِنَ الرَّحْمَةِ شَدِيدُ القُنُوطِ مِن عَوْدِها وأمْثالِها، والكَفُورُ: عَظِيمُ الكُفْرانِ وهو الجُحُودُ بِها قالَهُ ابْنُ الأعْرابِيِّ، وفي إيرادِ صِيغَتَيِ المُبالَغَةِ في ﴿لَيَئُوسٌ كَفُورٌ﴾ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ الإنْسانَ كَثِيرُ اليَأْسِ، وكَثِيرُ الجَحْدِ عِنْدَ أنْ يَسْلُبَهُ اللَّهُ بَعْضَ نِعَمِهِ فَلا يَرْجُو عَوْدَها، ولا يَشْكُرُ ما قَدْ سَلَفَ لَهُ مِنها.
وفِي التَّعْبِيرِ بِالذَّوْقِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّهُ يَكُونُ مِنهُ ذَلِكَ عِنْدَ سَلْبِ أدْنى نِعْمَةٍ يُنْعِمُ اللَّهُ بِها عَلَيْهِ، لِأنَّ الإذاقَةَ والذَّوْقَ أقَلُّ ما يُوجَدُ بِهِ الطَّعْمُ.
والنَّعْماءُ إنْعامٌ يَظْهَرُ أثَرُهُ عَلى صاحِبِهِ، والضَّرّاءُ ظُهُورُ أثَرِ الإضْرارِ عَلى مَن أُصِيبَ بِهِ.
والمَعْنى: أنَّهُ إنْ أذاقَ اللَّهُ سُبْحانَهُ العَبْدَ نَعْماءَهُ مِنَ الصِّحَّةِ والسَّلامَةِ، والغِنى بَعْدَ أنْ كانَ في ضُرٍّ مِن فَقْرٍ أوْ مَرَضٍ أوْ خَوْفٍ، لَمْ يُقابِلْ ذَلِكَ بِما يَلِيقُ بِهِ مِنَ الشُّكْرِ لِلَّهِ سُبْحانَهُ، بَلْ يَقُولُ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ: أيْ المَصائِبُ الَّتِي ساءَتْهُ مِنَ الضُّرِّ والفَقْرِ والخَوْفِ والمَرَضِ عَنْهُ وزالَ أثَرُها غَيْرَ شاكِرٍ لِلَّهِ ولا مُثْنٍ عَلَيْهِ بِنِعَمِهِ ﴿إنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ﴾ أيْ كَثِيرُ الفَرَحِ بَطَرًا وأشَرًا، كَثِيرُ الفَخْرِ عَلى النّاسِ والتَّطاوُلِ عَلَيْهِمْ بِما يَتَفَضَّلُ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِ مِنَ النِّعَمِ، وفي التَّعْبِيرِ عَنْ مُلابَسَةِ الضُّرِّ لَهُ بِالمَسِّ مُناسَبَةٌ لِلتَّعْبِيرِ في جانِبِ النَّعْماءِ بِالإذاقَةِ، فَإنَّ كِلاهُما لِأدْنى ما يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ المُلاقاةِ، كَما تَقَدَّمَ.
﴿إلّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ فَإنَّ عادَتَهم الصَّبْرُ عِنْدَ نُزُولِ المِحَنِ، والشُّكْرُ عِنْدَ حُصُولِ المِنَنِ.
قالَ الأخْفَشُ: هو اسْتِثْناءٌ لَيْسَ مِنَ الأوَّلِ: أيْ ولَكِنِ الَّذِينَ صَبَرُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ في حالَتَيِ النِّعْمَةِ والمِحْنَةِ.
وقالَ الفَرّاءُ: هو اسْتِثْناءٌ مِن لَئِنْ أذَقْناهُ: أيْ مِنَ الإنْسانِ، فَإنَّ الإنْسانَ بِمَعْنى النّاسِ، والنّاسُ يَشْمَلُ الكافِرَ والمُؤْمِنَ، فَهو اسْتِثْناءٌ مُتَّصِلٌ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: أُولَئِكَ إلى المَوْصُولِ بِاعْتِبارِ اتِّصافِهِ بِالصَّبْرِ وعَمَلِ الصّالِحاتِ ﴿لَهم مَغْفِرَةٌ﴾ لِذُنُوبِهِمْ وأجْرٌ يُؤْجَرُونَ بِهِ لِأعْمالِهِمُ الحَسَنَةِ كَبِيرٌ مُتَناهٍ في الكِبَرِ.
ثُمَّ سَلّى اللَّهُ سُبْحانَهُ رَسُولَهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، فَقالَ: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ﴾ (p-٦٥٠)أيْ فَلَعَلَّكَ لِعِظَمِ ما تَراهُ مِنهم مِنَ الكُفْرِ والتَّكْذِيبِ، واقْتِراحِ الآياتِ الَّتِي يَقْتَرِحُونَها عَلَيْكَ عَلى حَسَبِ هَواهم وتَعَنُّتِهِمْ - تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ مِمّا أنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ وأمَرَكَ بِتَبْلِيغِهِ، مِمّا يَشُقُّ عَلَيْهِمْ سَماعُهُ أوْ يَسْتَشِقُّونَ العَمَلَ بِهِ، كَسَبِّ آلِهَتِهِمْ وأمْرِهِمْ بِالإيمانِ بِاللَّهِ وحْدَهُ.
قِيلَ: وهَذا الكَلامُ خارِجٌ مَخْرَجَ الِاسْتِفْهامِ: أيْ هَلْ أنْتَ تارِكٌ ؟ وقِيلَ: هو في مَعْنى النَّفْيِ مَعَ الِاسْتِبْعادِ: أيْ لا يَكُونُ مِنكَ ذَلِكَ، بَلْ تُبَلِّغُهم جَمِيعَ ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ، أحَبُّوا ذَلِكَ أمْ كَرِهُوهُ، شاءُوا أمْ أبَوْا ﴿وضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى تارِكٌ، والضَّمِيرُ في بِهِ راجِعٌ إلى ما، أوْ إلى بَعْضَ، وعَبَّرَ بِضائِقٍ دُونَ ضَيِّقٍ لِأنَّ اسْمَ الفاعِلِ فِيهِ مَعْنى الحُدُوثِ والعُرُوضِ والصِّفَةُ المُشَبَّهَةُ فِيها مَعْنى اللُّزُومِ أنْ يَقُولُوا أيْ كَراهَةَ أنْ يَقُولُوا، أوْ مَخافَةَ أنْ يَقُولُوا أوْ لِئَلّا يَقُولُوا: ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ﴾ أيْ هَلّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ: أيْ مالٌ مَكْنُوزٌ مَخْزُونٌ يَنْتَفِعُ بِهِ ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ﴾ يُصَدِّقُهُ ويُبَيِّنُ لَنا صِحَّةَ رِسالَتِهِ، ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ حالَهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ مَقْصُورٌ عَلى النِّذارَةِ، فَقالَ: ﴿إنَّما أنْتَ نَذِيرٌ﴾ لَيْسَ عَلَيْكَ إلّا الإنْذارُ بِما أُوحِيَ إلَيْكَ، ولَيْسَ عَلَيْكَ حُصُولُ مَطْلُوبِهِمْ وإيجابُ مُقْتَرَحاتِهِمْ ﴿واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وكِيلٌ﴾ يَحْفَظُ ما يَقُولُونَ وهو فاعِلٌ بِهِمْ ما يَجِبُ أنْ يُفْعَلَ.
قَوْلُهُ: ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾ أمْ هي المُنْقَطِعَةُ الَّتِي بِمَعْنى بَلْ والهَمْزَةُ، وأضْرَبَ عَمّا تَقَدَّمَ مِن تَهاوُنِهِمْ بِالوَحْيِ، وعَدَمِ قُنُوعِهِمْ بِما جاءَ بِهِ مِنَ المُعْجِزاتِ الظّاهِرَةِ، وشَرَعَ في ذِكْرِ ارْتِكابِهِمْ لِما هو أشَدُّ مِن ذَلِكَ، وهو افْتِراؤُهم عَلَيْهِ بِأنَّهُ افْتَراهُ، والِاسْتِفْهامُ لِلتَّوْبِيخِ والتَّقْرِيعِ، والضَّمِيرُ المُسْتَتِرُ في افْتَراهُ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ والبارِزُ إلى ما يُوحى.
ثُمَّ أمَرَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنْ يُجِيبَ عَلَيْهِمْ بِما يُقْطِعَهم ويُبَيِّنُ كَذِبَهم ويُظْهِرُ بِهِ عَجْزَهم فَقالَ: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ﴾ أيْ مُماثَلَةٍ لَهُ في البَلاغَةِ وحُسْنِ النَّظْمِ وجَزالَةِ اللَّفْظِ وفَخامَةِ المَعانِي ووَصْفِ السُّوَرِ بِما يُوصَفُ بِهِ المُفْرَدُ، فَقالَ مِثْلَهُنَّ ولَمْ يَقُلْ أمْثالَهُ، لِأنَّ المُرادَ مُماثَلَةُ كُلِّ واحِدٍ مِنَ السُّوَرِ، أوْ لِقَصْدِ الإيماءِ إلى وجْهِ الشَّبَهِ، ومَدارُهُ المُماثَلَةُ في شَيْءٍ واحِدٍ، وهو البَلاغَةُ البالِغَةُ إلى حَدِّ الإعْجازِ وهَذا إنَّما هو عَلى القَوْلِ بِأنَّ المُطابَقَةَ في الجَمْعِ والتَّثْنِيَةِ والإفْرادِ شَرْطٌ، ثُمَّ وصَفَ السُّوَرَ بِصِفَةٍ أُخْرى، فَقالَ: ﴿مُفْتَرَياتٍ وادْعُوا﴾ لِلِاسْتِظْهارِ عَلى المُعارَضَةِ بِالعَشْرِ السُّوَرِ ﴿مَنِ اسْتَطَعْتُمْ﴾ دُعاءَهُ وقَدَرْتُمْ عَلى الِاسْتِعانَةِ بِهِ مِن هَذا النَّوْعِ الإنْسانِيِّ، ومِمَّنْ تَعْبُدُونَهُ وتَجْعَلُونَهُ شَرِيكًا لِلَّهِ سُبْحانَهُ.
وقَوْلُهُ: ﴿مِن دُونِ اللَّهِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِادْعُوا: أيِ ادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مُتَجاوِزِينَ اللَّهَ تَعالى ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ فِيما تَزْعُمُونَ مِنِ افْتِرائِي لَهُ.
﴿فَإنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ﴾ أيْ فَإنْ لَمْ يَفْعَلُوا ما طَلَبْتَهُ مِنهم وتَحَدَّيْتَهم بِهِ مِنَ الإتْيانِ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ ولا اسْتَجابُوا إلى المُعارَضَةِ المَطْلُوبَةِ مِنهم ويَكُونُ الضَّمِيرُ في لَكم لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ولِلْمُؤْمِنِينَ أوْ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ وحْدَهُ وجَمَعَ تَعْظِيمًا وتَفْخِيمًا ﴿فاعْلَمُوا﴾ أمْرٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ولِلْمُؤْمِنِينَ أوْ لِلرَّسُولِ وحْدَهُ عَلى التَّأْوِيلِ الَّذِي سَلَفَ قَرِيبًا.
ومَعْنى أمْرِهِمْ بِالعِلْمِ أمْرُهم بِالثَّباتِ عَلَيْهِ لِأنَّهم عالِمُونَ بِذَلِكَ مِن قَبْلِ عَجْزِ الكُفّارِ عَنِ الإتْيانِ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ، أوِ المُرادُ بِالأمْرِ بِالعِلْمِ الأمْرُ بِالِازْدِيادِ، مِنهُ إلى حَدٍّ لا يَشُوبُهُ شَكٌّ ولا تُخالِطُهُ شُبْهَةٌ وهو عِلْمُ اليَقِينِ، والأوَّلُ أوْلى.
ومَعْنى ﴿أنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ﴾ أنَّهُ أُنْزِلَ مُتَلَبِّسًا بِعِلْمِ اللَّهِ المُخْتَصِّ بِهِ، الَّذِي لا تَطَّلِعُ عَلى كُنْهِهِ العُقُولُ ولا تَسْتَوْضِحُ مَعْناهُ الأفْهامُ، لِما اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنَ الإعْجازِ الخارِجِ عَنْ طَوْقِ البَشَرِ ﴿وأنْ لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ أيْ واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ هو المُتَفَرِّدُ بِالأُلُوهِيَّةِ لا شَرِيكَ لَهُ، ولا يَقْدِرُ غَيْرُهُ عَلى ما يَقْدِرُ عَلَيْهِ.
ثُمَّ خَتَمَ الآيَةَ بِقَوْلِهِ: ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ أيْ ثابِتُونَ عَلى الإسْلامِ مُخْلِصُونَ لَهُ مُزْدادُونَ مِنَ الطّاعاتِ، لِأنَّهُ قَدْ حَصَلَ لَكم بِعَجْزِ الكُفّارِ عَنِ الإتْيانِ بِمِثْلِ عَشْرِ سُوَرٍ مِن هَذا الكِتابِ طُمَأْنِينَةٌ فَوْقَ ما كُنْتُمْ عَلَيْهِ وبَصِيرَةٌ زائِدَةٌ، وإنَّ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ مِن قَبْلِ هَذا، فَإنَّ الثُّبُوتَ عَلَيْهِ وزِيادَةَ البَصِيرَةِ فِيهِ والطُّمَأْنِينَةَ بِهِ مَطْلُوبٌ مِنكم.
وقِيلَ إنَّ الضَّمِيرَ في ﴿فَإنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا﴾ لِلْمَوْصُولِ في مَنِ اسْتَطَعْتُمْ، وضَمِيرُ لَكم لِلْكُفّارِ الَّذِينَ تَحَدّاهم رَسُولُ اللَّهِ، وكَذَلِكَ ضَمِيرُ فاعْلَمُوا.
والمَعْنى: فَإنْ لَمْ يَسْتَجِبْ لَكم مَن دَعَوْتُمُوهم لِلْمُعاضَدَةِ والمُناصَرَةِ عَلى الإتْيانِ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِن سائِرِ الكُفّارِ ومَن يَعْبُدُونَهم، ويَزْعُمُونَ أنَّهم يَضُرُّونَ ويَنْفَعُونَ، فاعْلَمُوا أنَّ هَذا القُرْآنَ الَّذِي أنْزَلَهُ اللَّهُ عَلى هَذا الرَّسُولِ خارِجٌ عَنْ قُدْرَةِ غَيْرِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، لِما اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنَ الإعْجازِ الَّذِي تَتَقاصَرُ دُونَهُ قُوَّةُ المَخْلُوقِينَ، وأنَّهُ أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ الَّذِي لا تُحِيطُ بِهِ العُقُولُ ولا تَبْلُغُهُ الأفْهامُ، واعْلَمُوا أنَّهُ المُنْفَرِدُ بِالأُلُوهِيَّةِ لا شَرِيكَ لَهُ، فَهَلْ أنْتُمْ بَعْدَ هَذا مُسْلِمُونَ ؟ أيْ داخِلُونَ في الإسْلامِ مُتَّبِعُونَ لِأحْكامِهِ مُقْتَدُونَ بِشَرائِعِهِ.
Страница 223
11:13
أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِعَشۡرِ سُوَرٖ مِّثۡلِهِۦ مُفۡتَرَيَٰتٖ وَٱدۡعُواْ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٣
Или же они говорят: «Он измыслил Коран». Скажи: «Принесите десять вымышленных сур, подобных этим, и призовите, кого сумеете, помимо Аллаха, если вы говорите правду».
11:14
فَإِلَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلۡمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٤
Если они не ответят вам, то знайте, что он ниспослан с ведома Аллаха и что нет божества, кроме Него. Неужели вы не станете мусульманами?
11:15
مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيۡهِمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فِيهَا وَهُمۡ فِيهَا لَا يُبۡخَسُونَ ١٥
Тем, кто желает жизни в этом мире и ее украшений, Мы сполна воздадим за их поступки в этом мире, и они не будут обделены.
11:16
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيۡسَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَٰطِلٞ مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٦
Они - те, которые в Последней жизни не получат ничего, кроме Огня. Тщетны их усилия в этом мире, и бесполезны их деяния.
11:17
أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتۡلُوهُ شَاهِدٞ مِّنۡهُ وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامٗا وَرَحۡمَةًۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ مِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ فَٱلنَّارُ مَوۡعِدُهُۥۚ فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُۚ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٧
Разве тот, кто опирается на ясное доказательство от своего Господа, за которым следует свидетель от Него (Джибрил) и до которого руководством и милостью было Писание Мусы (Моисея), подобен неверующему? Они уверовали в него (Коран). А сектам, которые не уверовали в него, обещан Огонь. Не сомневайся в этом, ибо это - истина от твоего Господа, хотя большая часть людей не верует.
11:18
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُعۡرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمۡ وَيَقُولُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ أَلَا لَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٨
Кто может быть несправедливее того, кто возвел навет на Аллаха? Когда они предстанут перед Господом, свидетели скажут: «Это они оболгали своего Господа». Да будет проклятие Аллаха над беззаконниками,
11:19
ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ١٩
которые сбивают других с пути Аллаха, стремясь исказить его, и не веруют в Последнюю жизнь.