ХудДжуз 12 · Страница 223

Худ 11:17

Худ · Джуз 12 · Страница 223

أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتۡلُوهُ شَاهِدٞ مِّنۡهُ وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامٗا وَرَحۡمَةًۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ مِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ فَٱلنَّارُ مَوۡعِدُهُۥۚ فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُۚ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٧

Разве тот, кто опирается на ясное доказательство от своего Господа, за которым следует свидетель от Него (Джибрил) и до которого руководством и милостью было Писание Мусы (Моисея), подобен неверующему? Они уверовали в него (Коран). А сектам, которые не уверовали в него, обещан Огонь. Не сомневайся в этом, ибо это - истина от твоего Господа, хотя большая часть людей не верует.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 11:17

﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ ومِن قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إمامًا ورَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ومَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأحْزابِ فالنّارُ مَوْعِدُهُ﴾

أُغْلِقَتْ مَعانِي هَذِهِ الآيَةِ لِكَثْرَةِ الِاحْتِمالاتِ الَّتِي تَعْتَوِرُها مِن جِهَةِ مَعادِ الضَّمائِرِ واسْمِ الإشارَةِ، ومِن جِهَةِ إجْمالِ المُرادِ مِنَ المَوْصُولِ، ومَوْقِعِ الِاسْتِفْهامِ،

صفحة ٢٦

ومَوْقِعِ فاءِ التَّفْرِيعِ. وقَدْ حَكى ابْنُ عَطِيَّةَ وُجُوهًا كَثِيرَةً في تَفْسِيرِهِ بِما لَمْ يُلَخِّصْهُ أحَدٌ مِثْلُهُ وتَبِعَهُ القُرْطُبِيُّ في حِكايَةِ بَعْضِها. والِاخْتِلافُ في ماصَدَقَ مَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ. وفي المُرادِ مِن (﴿بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾)، وفي المَعْنِيِّ بِـ يَتْلُوهُ. وفي المُرادِ مِن (شاهِدٌ) . وفي مَعادِ الضَّمِيرِ المَنصُوبِ في قَوْلِهِ: يَتْلُوهُ. وفي مَعْنى مِن مِن قَوْلِهِ: مِنهُ، وفي مَعادِ الضَّمِير المَجْرُورِ بِـ مِن. وفي مَوْقِعِ قَوْلِهِ: مِن قَبْلِهِ مِن قَوْلِهِ: كِتابُ مُوسى. وفي مَرْجِعِ اسْمِ الإشارَةِ مِن قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ . وفي مَعادِ الضَّمِيرِ المَجْرُورِ بِالباءِ مِن قَوْلِهِ: ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ ومَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأحْزابِ﴾ إلَخْ فَهَذِهِ مَفاتِيحُ تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ.

والَّذِي تَخَلَّصَ لِي مِن ذَلِكَ ومِمّا فَتَحَ اللَّهُ بِهِ مِمّا هو أوْضَحُ وجْهًا وأقْرَبُ بِالمَعْنى المَقْصُودِ شَبَهًا: أنَّ الفاءَ لِلتَّفْرِيعِ عَلى جُمْلَةِ ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾ [هود: ٣٥] إلى قَوْلِهِ ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [هود: ١٤] وأنَّ ما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ لِتَقْرِيرِ تَوَغُّلِهِمْ في المُكابَرَةِ وابْتِعادِهِمْ عَنِ الإيمانِ، وهَذا التَّفْرِيعُ تَفْرِيعُ الضِّدِ عَلى ضِدِّهِ في إثْباتِ ضِدِّ حُكْمِهِ لَهُ، أيْ إنْ كانَ حالُ أُولَئِكَ المُكَذِّبِينَ كَما وُصِفَ فَثَمَّ قَوْمٌ هم بِعَكْسِ حالِهِمْ قَدْ نَفَعَتْهُمُ البَيِّناتُ والشَّواهِدُ، فَهم يُؤْمِنُونَ بِالقُرْآنِ وهُمُ المُسْلِمُونَ وذَلِكَ مُقْتَضى قَوْلِهِ: ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [هود: ١٤]، أيْ كَما أسْلَمَ مَن كانُوا عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِمْ مِنكم ومِن أهْلِ الكِتابِ.

والهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهامِ التَّقْرِيرِيِّ، أيْ إنْ كَفَرَ بِهِ هَؤُلاءِ أفَيُؤْمِنُ بِهِ مَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ، وهَذا عَلى نَحْوِ نَظْمِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أفَمَن حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ العَذابِ أفَأنْتَ تُنْقِذُ مَن في النّارِ﴾ [الزمر: ١٩] أيْ أنْتَ تُنْقِذُ مِنَ النّارِ الَّذِي حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ العَذابِ.

ومَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ لا يُرادُ بِها شَخْصٌ مُعَيَّنٌ. فَكَلِمَةُ (مَن) هُنا تَكُونُ كالمُعَرَّفِ بِلامِ العَهْدِ الذِّهْنِيِّ صادِقَةً عَلى مَن تَحَقَّقَتْ لَهُ الصِّلَةُ، أعْنِي أنَّهُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ. وبِدُونِ ذَلِكَ لا تَسْتَقِيمُ الإشارَةُ. وإفْرادُ ضَمائِرِ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ مُراعاةً لِلَّفْظِ مَنِ المَوْصُولَةِ وذَلِكَ أحَدُ اسْتِعْمالَيْنِ. والجَمْعُ في قَوْلِهِ: أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ مُراعاةً لِمَعْنى مَنِ المَوْصُولَةِ وذَلِكَ اسْتِعْمالٌ آخَرُ. والتَّقْدِيرُ:

صفحة ٢٧

أفَمَن كانُوا عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِمْ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ. ونَظِيرُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ - تَعالى: ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾ [محمد: ١٤] في سُورَةِ القِتالِ.

والَّذِينَ هم عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِمْ يَجُوزُ أنْ يَكُونُوا النَّصارى فَقَطْ فَإنَّهم كانُوا مُنْتَشِرِينَ في العَرَبِ ويَعْرِفُ أهْلُ مَكَّةَ كَثِيرًا مِنهم، وهُمُ الَّذِينَ عَرَفُوا أحَقِّيَّةَ الإسْلامِ مِثْلُ ورَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ ودِحْيَةَ الكَلْبِيِّ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ النَّصارى واليَهُودُ مِثْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ مِمَّنْ آمَنُ بَعْدَ الهِجْرَةِ فَدَلُّوا عَلى تَمَكُّنِهِمْ مِن مَعْرِفَةِ البَيِّنَةِ لِصِحَّةِ أفْهامِهِمْ ولِوُضُوحِ دَلالَةِ البَيِّنَةِ، فَأصْحابُها مُؤْمِنُونَ بِها.

والمُرادُ بِالبَيِّنَةِ حُجَّةُ مَجِيءِ الرَّسُولِ ﷺ المُبَشَّرِ بِهِ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ. فَكَوْنُ النَّصارى عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِمْ قَبْلَ مَجِيءِ الإسْلامِ ظاهِرٌ لِأنَّهم لَمْ يُكَذِّبُوا رَسُولًا صادِقًا. وكَوْنُ اليَهُودِ عَلى بَيِّنَةٍ إنَّما هو بِالنِّسْبَةِ لِانْتِظارِهِمْ رَسُولًا مُبَشَّرًا بِهِ في كِتابِهِمْ وإنْ كانُوا في كُفْرِهِمْ بِعِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَيْسُوا عَلى بَيِّنَةٍ. فالمُرادُ عَلى بَيِّنَةٍ خاصَّةٍ يَدُلُّ عَلَيْها سِياقُ الكَلامِ السّابِقِ مِن قَوْلِهِ: ﴿فاعْلَمُوا أنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ﴾ [هود: ١٤]، ويُعَيِّنُها اللّاحِقُ مِن قَوْلِهِ: (﴿أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾) أيْ بِالقُرْآنِ.

و) مِن (في قَوْلِهِ: ( مِن رَبِّهِ) ابْتِدائِيَّةٌ ابْتِداءً مَجازِيًّا. ومَعْنى كَوْنِها مِن رَبِّهِ أنَّها مِن وحْيِ اللَّهِ ووِصايَتِهِ الَّتِي أشارَ إلَيْها قَوْلُهُ - تَعالى: ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكم مِن كِتابٍ وحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكم رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكم لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ ولَتَنْصُرُنَّهُ﴾ [آل عمران: ٨١] وقَوْلُهُ: (﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ﴾ [الأعراف: ١٥٧]) . وذَكَرَ كِتابَ مُوسى وأنَّهُ مِن قَبْلِهِ يُشِيرُ إلى أنَّ البَيِّنَةَ المَذْكُورَةَ هُنا مِنَ الإنْجِيلِ، ويُقَوِّي أنَّ المُرادَ بِـ (مَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ) النَّصارى.

وفِعْلُ يَتْلُوهُ مُضارِعُ التَّلْوِ وهو الِاتِّباعُ ولَيْسَ مِنَ التِّلاوَةِ، أيْ يَتْبَعُهُ. والِاتِّباعُ مُسْتَعارٌ لِلتَّأْيِيدِ والِاقْتِداءِ فَإنَّ الشّاهِدَ بِالحَقِّ يَحْضُرُ وراءَ المَشْهُودِ لَهُ. وضَمِيرُ الغائِبِ المَنصُوبُ في قَوْلِهِ: يَتْلُوهُ عائِدٌ إلى مَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ

صفحة ٢٨

والمُرادُ بِـ شاهِدٌ مِنهُ شاهِدٌ مِن رَبِّهِ، أيْ شاهِدٌ مِنَ اللَّهِ وهو القُرْآنُ لِأنَّهُ لِإعْجازِهِ المُعانِدِينَ عَنِ الإتْيانِ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ كانَ حُجَّةً عَلى أنَّهُ آتٍ مِن جانِبِ اللَّهِ.

ومِنِ ابْتِدائِيَّةٌ. وضَمِيرُ مِنهُ عائِدٌ إلى رَبِّهِ. ويَجُوزُ أنْ يَعُودَ إلى شاهِدٌ. أيْ شاهِدٌ عَلى صِدْقِهِ كائِنٌ في ذاتِهِ وهو إعْجازُهُ إيّاهم عَنِ الإتْيانِ بِمِثْلِهِ.

ومِن قَبْلِهِ حالٌ مِن كِتابِ مُوسى. وكِتابُ مُوسى عَطْفٌ عَلى شاهِدٌ مِنهُ والمُرادُ تَلْوُهُ في الِاسْتِدْلالِ بِطَرِيقِ الِارْتِقاءِ فَإنَّ النَّصارى يَهْتَدُونَ بِالإنْجِيلِ ثُمَّ يَسْتَظْهِرُونَ عَلى ما في الإنْجِيلِ بِالتَّوْراةِ لِأنَّها أصْلُهُ وفِيها بَيانُهُ، ولِذَلِكَ لَمّا عُطِفَ كِتابُ مُوسى عَلى شاهِدٌ الَّذِي هو مَعْمُولُ يَتْلُوهُ قُيِّدَ كِتابُ مُوسى بِأنَّهُ مِن قَبْلِهِ، أيْ ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ. ويَتْلُوهُ كِتابُ مُوسى حالَةَ كَوْنِهِ مِن قِبَلِ الشّاهِدِ أيْ سابِقًا عَلَيْهِ في النُّزُولِ. وإذا كانَ المُرادُ بِـ مَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ النَّصارى خاصَّةً كانَ لِذِكْرِ كِتابِ مُوسى إيماءً إلى أنَّ كِتابَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - شاهِدٌ عَلى صِدْقِ مُحَمَّدٍ ﷺ ولَمْ يَذْكُرْ أهْلَ ذَلِكَ الكِتابِ وهُمُ اليَهُودُ لِأنَّهم لَمْ يَكُونُوا عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِمْ كامِلَةٍ مِن جِهَةِ عَدَمِ تَصْدِيقِهِمْ بِعِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ.

وإمامًا ورَحْمَةً حالانِ ثَناءٌ عَلى التَّوْراةِ بِما فِيها مِن تَفْصِيلِ الشَّرِيعَةِ فَهو إمامٌ يُهْتَدى بِهِ ورَحْمَةٌ لِلنّاسِ يَعْمَلُونَ بِأحْكامِها فَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ في الدُّنْيا بِإقامَةِ العَدْلِ وفي الآخِرَةِ بِجَزاءِ الِاسْتِقامَةِ إذِ الإمامُ ما يُؤْتَمُّ بِهِ ويُعْمَلُ عَلى مِثالِهِ.

والإشارَةُ بِـ أُولَئِكَ إلى مَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ، أيْ أُولَئِكَ الَّذِينَ كانُوا عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ بِالقُرْآنِ ولَيْسُوا مِثْلَكم يا مَعْشَرَ المُشْرِكِينَ، وذَلِكَ في مَعْنى قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿فَإنْ يَكْفُرْ بِها هَؤُلاءِ فَقَدْ وكَّلْنا بِها قَوْمًا لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ﴾ [الأنعام: ٨٩]

وإقْحامُ أُولَئِكَ هُنا يُشْبِهُ إقْحامَ ضَمِيرِ الفَصْلِ، وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ ما بَعْدَهُ مِنَ الخَبَرِ مُسَبَّبٌ عَلى ما قَبْلَ اسْمِ الإشارَةِ مِنَ الأوْصافِ وهي كَوْنُهم عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِمْ مُعَضَّدَةٍ بِشَواهِدَ مِنَ الإنْجِيلِ والتَّوْراةِ.

صفحة ٢٩

وجُمْلَةُ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ خَبَرُ مَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ

وضَمِيرُ بِهِ عائِدٌ إلى القُرْآنِ المَعْلُومِ مِنَ المَقامِ أوْ مِن تَقَدُّمِ ضَمِيرِهِ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾ [هود: ١٣]

وبِهِ يَنْتَظِمُ الكَلامُ مَعَ قَوْلِهِ: أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ إلى قَوْلِهِ: ﴿فاعْلَمُوا أنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ﴾ [هود: ١٤] أيْ يُؤْمِنُونَ بِكَوْنِ القُرْآنِ مِن عِنْدِ اللَّهِ.

والباءُ لِلتَّعْدِيَةِ لا لِلسَّبَبِيَّةِ، فَتَعْدِيَةُ فِعْلِ يُؤْمِنُونَ إلى ضَمِيرِ القُرْآنِ مِن بابِ إضافَةِ الحُكْمِ إلى الأعْيانِ وإرادَةِ أوْصافِها مِثْلُ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكم أُمَّهاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]، أيْ يُؤْمِنُونَ بِما وُصِفَ بِهِ القُرْآنُ مِن أنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ.

وحاصِلُ مَعْنى الآيَةِ وارْتِباطِها بِما قَبْلَها ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [هود: ١٤] فَإنَّ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِهِ هُمُ الَّذِينَ كانُوا عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِمْ مُؤَيَّدَةٍ بِشاهِدٍ مِن رَبِّهِمْ ومَعْضُودَةٍ بِكِتابِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - مِن قَبْلِ بَيِّنَتِهِمْ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 223

ХудДжуз 12 · Страница 223

11:13

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِعَشۡرِ سُوَرٖ مِّثۡلِهِۦ مُفۡتَرَيَٰتٖ وَٱدۡعُواْ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٣

Или же они говорят: «Он измыслил Коран». Скажи: «Принесите десять вымышленных сур, подобных этим, и призовите, кого сумеете, помимо Аллаха, если вы говорите правду».

11:14

فَإِلَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلۡمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٤

Если они не ответят вам, то знайте, что он ниспослан с ведома Аллаха и что нет божества, кроме Него. Неужели вы не станете мусульманами?

11:15

مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيۡهِمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فِيهَا وَهُمۡ فِيهَا لَا يُبۡخَسُونَ ١٥

Тем, кто желает жизни в этом мире и ее украшений, Мы сполна воздадим за их поступки в этом мире, и они не будут обделены.

11:16

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيۡسَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَٰطِلٞ مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٦

Они - те, которые в Последней жизни не получат ничего, кроме Огня. Тщетны их усилия в этом мире, и бесполезны их деяния.

11:17

أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتۡلُوهُ شَاهِدٞ مِّنۡهُ وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامٗا وَرَحۡمَةًۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ مِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ فَٱلنَّارُ مَوۡعِدُهُۥۚ فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُۚ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٧

Разве тот, кто опирается на ясное доказательство от своего Господа, за которым следует свидетель от Него (Джибрил) и до которого руководством и милостью было Писание Мусы (Моисея), подобен неверующему? Они уверовали в него (Коран). А сектам, которые не уверовали в него, обещан Огонь. Не сомневайся в этом, ибо это - истина от твоего Господа, хотя большая часть людей не верует.

11:18

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُعۡرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمۡ وَيَقُولُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ أَلَا لَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٨

Кто может быть несправедливее того, кто возвел навет на Аллаха? Когда они предстанут перед Господом, свидетели скажут: «Это они оболгали своего Господа». Да будет проклятие Аллаха над беззаконниками,

11:19

ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ١٩

которые сбивают других с пути Аллаха, стремясь исказить его, и не веруют в Последнюю жизнь.

Ибн АшурТафсир · 11:17

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English