ХудДжуз 12 · Страница 223

Худ 11:19

Худ · Джуз 12 · Страница 223

ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ١٩

которые сбивают других с пути Аллаха, стремясь исказить его, и не веруют в Последнюю жизнь.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 11:18–19

صفحة ٣٢

﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ ويَقُولُ الأشْهادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ويَبْغُونَها عِوَجًا وهم بِالآخِرَةِ هم كافِرُونَ﴾

لَمّا انْقَضى الكَلامُ مِن إبْطالِ زَعْمِهِمْ أنَّ النَّبِيءَ ﷺ افْتَرى القُرْآنَ، ونَسَبَهُ إلى اللَّهِ. وتَعْجِيزُهم عَنْ بُرْهانٍ لِما زَعَمُوهُ، كَرَّ عَلَيْهِمْ أنْ قَدْ وضَّحَ أنَّهُمُ المُفْتَرُونَ عَلى اللَّهِ عِدَّةَ أكاذِيبَ، مِنها نَفْيُهم أنْ يَكُونَ القُرْآنُ مُنَزَّلًا مِن عِنْدِهِ.

فَعُطِفَتْ جُمْلَةُ ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى﴾ عَلى جُمْلَةِ ﴿ومَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأحْزابِ فالنّارُ مَوْعِدُهُ﴾ [هود: ١٧] لِبَيانِ اسْتِحْقاقِهِمْ النّارَ عَلى كُفْرِهِمْ بِالقُرْآنِ لِأنَّهم كَفَرُوا بِهِ افْتِراءً عَلى اللَّهِ إذْ نَسَبُوا القُرْآنَ إلى غَيْرِ مَن أنْزَلَهُ، وزَعَمُوا أنَّ الرَّسُولَ ﷺ افْتَراهُ، فَكانُوا بالِغِينَ غايَةَ الظُّلْمِ حَتّى لَقَدْ يُسْألُ عَنْ وُجُودِ فَرِيقٍ أظْلَمَ مِنهم سُؤالَ إنْكارٍ يَئُولُ إلى مَعْنى النَّفْيِ، أيْ لا أحَدٌ أظْلَمُ. وقَدْ تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ في قَوْلِهِ - تَعالى:﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٤] في سُورَةِ البَقَرَةِ. وفي سُورَةِ الأعْرافِ في قَوْلِهِ: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ﴾ [الأعراف: ٣٧]

وافْتِراؤُهم عَلى اللَّهِ هو ما وضَعُوهُ مِن دِينِ الشِّرْكِ، كَقَوْلِهِمْ: إنَّ الأصْنامَ شُفَعاؤُهم عِنْدَ اللَّهِ، وقَوْلُهم في كَثِيرٍ مِن أُمُورِ دِينِهِمْ ﴿واللَّهُ أمَرَنا بِها﴾ [الأعراف: ٢٨] . وقالَ - تَعالى: ﴿ما جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ ولا سائِبَةٍ ولا وصِيلَةٍ ولا حامٍ ولَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ﴾ [المائدة: ١٠٣] أيْ إذْ يَقُولُونَ: أمَرَنا اللَّهُ بِذَلِكَ.

وجُمْلَةُ ﴿أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ﴾ اسْتِئْنافٌ. وتَصْدِيرُها بِاسْمِ الإشارَةِ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّهم أحْرِياءُ بِما سَيَرِدُ بَعْدَ اسْمِ الإشارَةِ مِنَ الخَبَرِ بِسَبَبِ ما قَبْلَ اسْمِ

صفحة ٣٣

الإشارَةِ مِنَ الوَصْفِ، وهَذا أشَدُّ الظُّلْمِ كَما تَقَدَّمَ في ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٥] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

ولِما يُؤْذِنُ بِهِ اسْمُ الإشارَةِ مِن مَعْنى تَعْلِيلِ ما قَبْلَهُ فِيما بَعْدَهُ. عُلِمَ أنَّ عَرْضَهم عَلى رَبِّهِمْ عَرْضُ زَجْرٍ وانْتِقامٍ.

والعَرْضُ إذا عُدِّيَ بِحَرْفِ عَلى أفادَ مَعْنى الإحْضارِ بِإرادَةٍ.

واخْتِيارُ وصْفِ السَّبَبِ لِلْإيماءِ إلى القُدْرَةِ عَلَيْهِمْ.

وعَطْفُ فِعْلِ يَقُولُ عَلى فِعْلِ يُعْرَضُونَ الَّذِي هو خَبَرٌ، فَهو عَطْفٌ عَلى جُزْءِ الجُمْلَةِ السّابِقَةِ وهو هُنا ابْتِداءُ عَطْفِ جُمْلَةٍ عَلى جُمْلَةٍ فَكِلا الفِعْلَيْنِ مَقْصُودٌ بِالإخْبارِ عَنِ اسْمِ الإشارَةِ.

والمَعْنى أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى اللَّهِ لِلْعِقابِ ويُعْلَنُ الأشْهادُ بِأنَّهم كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ فَضْحًا لَهم.

والأشْهادُ: جَمْعُ شاهِدٍ بِمَعْنى حاضِرٍ، أوْ جَمْعُ شَهِيدٍ بِمَعْنى المُخْبِرِ بِما عَلَيْهِمْ مِنَ الحَقِّ. وهَؤُلاءِ الأشْهادُ مِنَ المَلائِكَةِ.

واسْتِحْضارُهم بِطَرِيقِ اسْمِ الإشارَةِ لِتَمْيِيزِهِمْ لِلنّاسِ كُلِّهِمْ حَتّى يَشْتَهِرَ ما سَيُخْبِرُ بِهِ عَنْ حالِهِمْ، والمَقْصُودُ مِن ذَلِكَ شُهْرَتُهم بِالسُّوءِ وافْتِضاحُهم.

والإتْيانُ بِالمَوْصُولِ في الخَبَرِ عَنْهم إيماءً إلى سَبَبِيَّةِ ذَلِكَ الوَصْفِ الَّذِي في الصِّلَةِ فِيما يَرِدُ عَلَيْهِمْ مِنَ الحُكْمِ وهو ﴿ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾، عَلى أنَّ المَقْصُودَ تَشْهِيرُهم دُونَ الشَّهادَةِ. والمَقْصُودُ مِن إعْلانِ هَذِهِ الصِّفَةِ التَّشْهِيرُ والخِزْيُ لا إثْباتُ كَذِبِهِمْ لِأنَّ إثْباتَ ذَلِكَ حاصِلٌ في صُحُفِ أعْمالِهِمْ ولِذَلِكَ لَمْ يُسْنَدْ العَرْضُ إلى أعْمالِهِمْ وأُسْنِدَ إلى ذَواتِهِمْ في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ﴾

وجُمْلَةُ ﴿ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ مِن بَقِيَّةِ قَوْلِ الأشْهادِ. وافْتِتاحُها بِحَرْفِ التَّنْبِيهِ يُناسِبُ مَقامَ التَّشْهِيرِ. والخَبَرُ مُسْتَعْمَلٌ في الدُّعاءِ خِزْيًا وتَحْقِيرًا

صفحة ٣٤

لَهم، ومِمّا يُؤَيِّدُ أنَّهُ مِن قَوْلِ الأشْهادِ وُقُوعُ نَظِيرِهِ في سُورَةِ الأعْرافِ مُصَرَّحًا فِيهِ بِذَلِكَ ﴿فَأذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهم أنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ [الأعراف: ٤٤] الآيَةَ.

وقَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ويَبْغُونَها عِوَجًا وهم بِالآخِرَةِ هم كافِرُونَ﴾ تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ في سُورَةِ الأعْرافِ.

وضَمِيرُ المُؤَنَّثِ في قَوْلِهِ: يَبْغُونَها عائِدٌ إلى سَبِيلِ اللَّهِ لِأنَّ سَبِيلَ يَجُوزُ اعْتِبارُهُ مُؤَنَّثًا.

والمَعْنى: أنَّهم يَبْغُونَ أنْ تَصِيرَ سَبِيلُ اللَّهِ عَوْجاءَ، فَعُلِمَ أنَّ سَبِيلَ اللَّهِ مُسْتَقِيمَةٌ وأنَّهم يُحاوِلُونَ أنْ يُصَيِّرُوها عَوْجاءَ لِأنَّهم يُرِيدُونَ أنْ يَتْبَعَ النَّبِيءُ ﷺ دِينَهم ويَغْضَبُونَ مِن مُخالَفَتِهِ إيّاهُ. وهُنا انْتَهى كَلامُ الأشْهادِ لِأنَّ نَظِيرَهُ الَّذِي في سُورَةِ الأعْرافِ في قَوْلِهِ: ﴿فَأذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهم أنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ [الأعراف: ٤٤] الآيَةَ انْتَهى بِما يُماثِلُ آخِرِ هَذِهِ الآيَةِ.

واخْتُصَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى نَظِيرِها في الأعْرافِ بِزِيادَةِ هم في قَوْلِهِ: هم كافِرُونَ وهو تَوْكِيدٌ يُفِيدُ تَقَوِّي الحُكْمَ لِأنَّ المَقامَ هُنا مَقامُ تَسْجِيلِ إنْكارِهِمْ البَعْثَ وتَقْرِيرِهِ إشْعارًا بِما يَتَرَقَّبُهم مِنَ العِقابِ المُناسِبِ فَحُكِيَ بِهِ مِن كَلامِ الأشْهادِ ما يُناسِبُ هَذا، وما في سُورَةِ الأعْرافِ حِكايَةٌ لِما قِيلَ في شَأْنِ قَوْمٍ أُدْخِلُوا النّارَ وظَهَرَ عِقابُهم فَلا غَرَضَ لِحِكايَةِ ما فِيهِ تَأْكِيدٌ مِن كَلامِ الأشْهادِ، وكِلا المَقالَتَيْنِ واقِعٌ وإنَّما يَحْكِي البَلِيغُ فِيما يَحْكِيهِ ما لَهُ مُناسِبَةٌ لِمَقامِ الحِكايَةِ.

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 223

ХудДжуз 12 · Страница 223

11:13

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِعَشۡرِ سُوَرٖ مِّثۡلِهِۦ مُفۡتَرَيَٰتٖ وَٱدۡعُواْ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٣

Или же они говорят: «Он измыслил Коран». Скажи: «Принесите десять вымышленных сур, подобных этим, и призовите, кого сумеете, помимо Аллаха, если вы говорите правду».

11:14

فَإِلَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلۡمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٤

Если они не ответят вам, то знайте, что он ниспослан с ведома Аллаха и что нет божества, кроме Него. Неужели вы не станете мусульманами?

11:15

مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيۡهِمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فِيهَا وَهُمۡ فِيهَا لَا يُبۡخَسُونَ ١٥

Тем, кто желает жизни в этом мире и ее украшений, Мы сполна воздадим за их поступки в этом мире, и они не будут обделены.

11:16

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيۡسَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَٰطِلٞ مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٦

Они - те, которые в Последней жизни не получат ничего, кроме Огня. Тщетны их усилия в этом мире, и бесполезны их деяния.

11:17

أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتۡلُوهُ شَاهِدٞ مِّنۡهُ وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامٗا وَرَحۡمَةًۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ مِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ فَٱلنَّارُ مَوۡعِدُهُۥۚ فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُۚ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٧

Разве тот, кто опирается на ясное доказательство от своего Господа, за которым следует свидетель от Него (Джибрил) и до которого руководством и милостью было Писание Мусы (Моисея), подобен неверующему? Они уверовали в него (Коран). А сектам, которые не уверовали в него, обещан Огонь. Не сомневайся в этом, ибо это - истина от твоего Господа, хотя большая часть людей не верует.

11:18

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُعۡرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمۡ وَيَقُولُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ أَلَا لَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٨

Кто может быть несправедливее того, кто возвел навет на Аллаха? Когда они предстанут перед Господом, свидетели скажут: «Это они оболгали своего Господа». Да будет проклятие Аллаха над беззаконниками,

11:19

ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ١٩

которые сбивают других с пути Аллаха, стремясь исказить его, и не веруют в Последнюю жизнь.

Ибн АшурТафсир · 11:19

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English