Худ 11:2
Худ · Джуз 11 · Страница 221
أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۚ إِنَّنِي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ ٢
Не поклоняйтесь никому, кроме Аллаха. Воистину, я для вас - предостерегающий увещеватель и добрый вестник от Него.
Тафсир · на арабском
Макки ибн Аби Талиб
Средний
Изменить
Комментарий к аятам 11:1–4
قوله: ﴿الۤر﴾ قد تقدم الكلام عليها.
وقولهم: "قَرَأتُ هوداً": من صرفه أراد به سورة هود، ومن لم يصرفه جعله اسماً للسورة.
ولو قلت: "قرأت الحمد (لله)". فإنما جاز النصب: تُعْمِلُ الفعل فيه، وجاز الرفع على الحكاية.
فإن قلت: قرأتُ ﴿ٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢، يونس: ١٠، الزمر: ٧٥، غافر: ٦٥]، حكاية لا غير، وكذلك ﴿بَرَآءَةٌ﴾ [التوبة: ١، القمر: ٤٣]، ترفع على الحكاية، وتنصب على العمل. وتنوِّنُ إذا أردت الحذف، ولا تصرف إذا جعلته اسماً للسورة.
فإن قلت: قرأتَ ﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [التوبة: ١]، حكاية لا غير.
وتقول: قرأت "ألم البقرة": فتنصِبُ على النعت لقولك: "ألم"، لأنه مفعول به بقراءةٍ، وإن شئت خفضتَ "البقرة"، وتقدّر إضافة "ألم" إليها.
فإن قلت: "قرأت: ﴿الۤمۤصۤ﴾ [الأعراف: ١]، و ﴿كۤهيعۤصۤ﴾ [مريم: ١]، لم يجز الإعراب، لأنه ليس في الأسماء نظير لهذا. وكذلك ﴿الۤمۤر ﴾ [الرعد: ١]، و ﴿الۤر﴾: [هود: ١، يوسف: ١، إبراهيم: ١، الحجر: ١]، وكذا ﴿طه﴾ [طه: ١] لأنه في آخرها ألفاً.
فإن قلت: ﴿طسۤ﴾ [النمل: ١]، قلت هذه "طسين" يا هذا، فلا تصرف لأن هذا من نظيره هابيل، وقابيل.
فإن أردت الحكاية، أسكنت، وتقول هذه ﴿طسۤمۤ﴾ [الشعراء: ١، القصص: ١] فتُعْرِبُ: إن شئت تجعل "طس" اسماً، و "ميم" اسماً، وتضم أحدهما إلى الآخر مثل: معدي كرب، فيجوز فتح الثاني ورفعه تجعل الإعراب في الآخر.
وأجاز سيبويه: مَعْدِي كرب على الإضافة، فيجوز على هذا، "طس ميم"، وتحسن الحكاية. فإن قلت: "قرأت ﴿حـمۤ﴾:[غافر: ١، فصلت: ١، الشورى: ١، الزخرف: ١، الدخان: ١، الجاثية: ١، الأحقاف: ١]"، لم ينصرف لأنه مثل "هابيل". وإن شئت أسكنت على الحكاية.
فإن قلت قرأت ﴿حـمۤ * عۤسۤقۤ﴾ [الشورى: ١-٢] لم يجز الإعراب، لأنه لا نظير له في الأسماء.
وتقول هذه ﴿نۤ﴾ [القلم: ١] فاعلم بأنها تُنَوَّن، وتُعْرَبُ: تريد سورة "نون". وإن شئت جعلته اسماً للسورة، فلم تنونْ، وإن شئت أسكنت على الحكاية. وتقول: هذه السبح، فلا تصرف إذا جعلته اسماً للسورة، لأنه فعلٌ، وليس في الأسماء فعلٌ.
وإن شئت فتحتَ فَحَكَيْتَ على ما في السورة، فإن قلت هذه "سِبحْ" لم يجز إلا الإسكان تحكيه لأنه فيه ضمير، والجمل تحكى، وكذلك تحكي: قرأت: ﴿سَأَلَ سَآئِلٌ﴾ [المعارج: ١]، و ﴿يٰأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١]، وقرأت ﴿وَٱلْفَجْرِ﴾ [الفجر: ١] لأنه اسم وحرف.
وتقول: قرأت ﴿ٱقْتَرَبَتِ﴾ [القمر: ١] تقطع الألف، وتقف على الهاء، إذا جعلته اسماً للسورة لأن تأنيث الأسماء في الوقف بالهاء، وألف الوصل في الأفعال تقطع إذا سمي بالأفعال. وإن شئت قلت: قرأت ﴿ٱقْتَرَبَتِ﴾ فوصلت الألف ووقفت بالتاء، على الحكاية.
فإن قلت: قرأت ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ﴾ [القمر: ١]، لم يجز إلا الحكاية به ومثلُه: ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١]، فإن أفردت بالهاء، وجعلتهُ اسماً للسورة قلت: قرأت "تبَّت"، تقِفُ على الهاء.
* *
قوله: ﴿كِتَابٌ أُحْكِمَتْ - آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ - إلى قوله - ﴿عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
المعنى: هذا الكتاب الذي أنزلناه ﴿أُحْكِمَتْ - آيَاتُهُ﴾: أي: بالأمر والنهي، ﴿ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ بالثواب، والعقاب. قاله الحسن. وعنه ﴿ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ أي: بالوعد ، والوعيد.
وعنه أيضاً: ﴿أُحْكِمَتْ﴾ أي: بالثواب والعقاب ﴿ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ بالأمر، والنهي.
وقال قتادة: أحكمها الله عز وجل، من الباطل، ثم فصلها، وبيَّنَ الحلال، والحرام.
وقال مجاهد: ﴿أُحْكِمَتْ﴾: لم ينسخها شيء.
﴿ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ نزلت شيئاً بعد شيء. وقيل: ﴿فُصِّلَتْ﴾: فُسِّرت وبيِّنت: قاله مجاهد، وابن جريج.
﴿مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ﴾: أي: من عند حكيم في أفعاله، خبير بجميع الأشياء، وبمصالح عباده.
وقيل: أحكمت عن أن يدخل فيها الفساد. يقال: أَحْكَمَتْهُ الآيات. وحكمته لغتان: أي: مَنَعْنَهُ، ومنه حَكَمت اللجام لأنها تمنع الفرس الجماح. وأصله كله من إحكام الشيء، وهو: إبرامه، وإتقانه، عن أن يفسده شيء.
والوقف على ﴿الۤر﴾ حسن إلا قول من جعله مبتدأه وكتاب خبره.
* *
ثم قال تعالى: ﴿أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ﴾: أي: فصلت من (أجل) ألا تعبدوا إلا الله عز وجل.
ثم قال لنبيه: قل ﴿إِنَّنِي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ﴾: أيها الناس. والابتداء بـ "إنني" حسن، ثم قال تعالى: ﴿أَنِ ٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ﴾. رداً على ﴿أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ﴾: أي: استغفروه من عبادة الأصنام ﴿ثُمَّ تُوبُوۤاْ إِلَيْهِ﴾: من عبادة الأصنام، أي: ارجعوا، ﴿يُمَتِّعْكُمْ مَّتَاعاً حَسَناً﴾ أي: ينسئ في آجالكم إلى الوقت الذي يشاء، ويرزقكم من زينة الدنيا. وأصل الإمتاع: الإطالة.
* *
ثم قال: ﴿وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾: أي: يثيب من تفضل بفضل ماله، أو قوته، أو كلام حسن، أو غير ذلك من وجوه الخير على غيره لوجه الله عز وجل.
قال ابن مسعود: من عمل سيئة كتبت واحدة، ومن عمل حسنةً كتبت عشراًَ، فذلك فضل الله، عز وجل. قال: فإن عوقب بالسيئة في الدنيا زالت عنه، وإن لم يعاقب بها أخذ من الحسنات العشر واحدة، وبقيت له تسع حسنات.
* *
ثم قال تعالى: ﴿وَإِن تَوَلَّوْاْ﴾: أي: عما دَعَوْتهم إليه يا محمد من الاستغفار، والتوبة، فقل لهم: ﴿فَإِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾: أي: إن تماديتم على كفركم.
وقال الطبري: المعنى: فإن توليتم، جعله ماضياً وهو على قراءة البزي: "مستفعل"، لأنه يشدد التاء.
* *
ثم قال: ﴿إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ﴾: أي: مردكم، ومصيركم، ﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: أي: على إحيائكم بعد إماتتكم، وعقابكم على كفركم. ("وقدير": بمعنى قادر، إلا أن "فعيلاً" أبْلغُ).
Страница 221
10:107
وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يُرِدۡكَ بِخَيۡرٖ فَلَا رَآدَّ لِفَضۡلِهِۦۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٧
Если Аллах коснется тебя вредом, то никто, кроме Него, не избавит тебя от него. Если Он пожелает одарить тебя добром, то никто не отвратит Его милости. Он одаряет ею того из Своих рабов, кого пожелает. Он - Прощающий, Милосердный.
10:108
قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ ١٠٨
Скажи: «О люди! К вам явилась истина от вашего Господа. Кто следует прямым путем, тот поступает во благо себе, а кто впадает в заблуждение, тот поступает во вред себе. Я не являюсь вашим попечителем и хранителем».
10:109
وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَٱصۡبِرۡ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُۚ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ ١٠٩
Следуй тому, что внушается тебе в откровении, и терпи, пока Аллах не вынесет приговор, ведь Он - Наилучший из судей.
سورة هود
Худ
Худ · мекканская · 123 аята
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
11:1
الٓرۚ كِتَٰبٌ أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ مِن لَّدُنۡ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ١
Алиф. Лам. Ра. Это - Писание, аяты которого ясно изложены, а затем разъяснены Мудрым, Ведающим.
11:2
أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۚ إِنَّنِي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ ٢
Не поклоняйтесь никому, кроме Аллаха. Воистину, я для вас - предостерегающий увещеватель и добрый вестник от Него.
11:3
وَأَنِ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى وَيُؤۡتِ كُلَّ ذِي فَضۡلٖ فَضۡلَهُۥۖ وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٖ كَبِيرٍ ٣
Просите прощения у вашего Господа и раскаивайтесь перед Ним, чтобы Он наделил вас прекрасными благами до определенного срока и одарил Своей милостью каждого милостивого. Если же вы отвернетесь, то я боюсь, что вас постигнут мучения в Великий день.
11:4
إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٤
Вы вернетесь к Аллаху, а ведь Он способен на всякую вещь.
11:5
أَلَآ إِنَّهُمۡ يَثۡنُونَ صُدُورَهُمۡ لِيَسۡتَخۡفُواْ مِنۡهُۚ أَلَا حِينَ يَسۡتَغۡشُونَ ثِيَابَهُمۡ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٥
Воистину, они сворачивают свои сердца (отворачиваются от Аллаха или скрывают в своих сердцах неверие), чтобы спрятаться от Него. Воистину, даже когда они закутываются в одежду, Он знает то, что они утаивают и обнародуют. Он ведает о том, что в груди.