Худ 11:33
Худ · Джуз 12 · Страница 225
قَالَ إِنَّمَا يَأۡتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ ٣٣
Он сказал: «Воистину, это явит вам сам Аллах, если пожелает, и не в ваших силах предотвратить это.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 11:29–34
.
لِما أوْرَدَ سُبْحانَهُ عَلى الكُفّارِ المُعاصِرِينَ لِمُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ أنْواعَ الدَّلائِلِ الَّتِي هي أوْضَحُ مِنَ الشَّمْسِ، أكَدَّ ذَلِكَ بِذِكْرِ القَصَصِ عَلى طَرِيقَةِ التَّفَنُّنِ في الكَلامِ، ونَقْلِهِ مِن أُسْلُوبٍ إلى أُسْلُوبٍ لِتَكُونَ المَوْعِظَةُ أظْهَرَ والحُجَّةُ أبْيَنَ، والقَبُولُ أتَمَّ، فَقالَ: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ إنِّي لَكم نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ [هود: ٢٥] .
قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو والكِسائِيُّ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ عَلى تَقْدِيرِ حَرْفِ الجَرِّ: أيْ أرْسَلْناهُ بِأنِّي: أيْ أرْسَلْناهُ مُتَلَبِّسًا بِذَلِكَ الكَلامِ، وهو أنِّي لَكم نَذِيرٌ مُبِينٌ.
وقَرَأ الباقُونَ بِالكَسْرِ عَلى إرادَةِ القَوْلِ: أيْ قائِلًا إنِّي لَكم، والواوُ في ولَقَدْ لِلِابْتِداءِ، واللّامُ هي المُوَطِّئَةُ لِلْقَسَمِ، واقْتَصَرَ عَلى النِّذارَةِ دُونَ البِشارَةِ، لِأنَّ دَعْوَتَهُ كانَتْ لِمُجَرَّدِ الإنْذارِ، أوْ لِكَوْنِهِمْ لَمْ يَعْمَلُوا بِما بَشَّرَهم بِهِ.
وجُمْلَةُ ﴿أنْ لا تَعْبُدُوا إلّا اللَّهَ﴾ بَدَلٌ مِن إنِّي لَكم نَذِيرٌ مُبِينٌ: أيْ أرْسَلْناهُ بِأنْ لا تَعْبُدُوا إلّا اللَّهَ، أوْ تَكُونُ أنْ مُفَسِّرَةً مُتَعَلِّقَةً بِأرْسَلْنا، أوْ بِنَذِيرٍ، أوْ بِمُبِينٍ، وجُمْلَةُ ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ ألِيمٍ﴾ تَعْلِيلِيَّةٌ.
والمَعْنى: نَهَيْتُكم عَنْ عِبادَةِ غَيْرِ اللَّهِ لِأنِّي أخافُ عَلَيْكم، وفِيها تَحْقِيقٌ لِمَعْنى الإنْذارِ، واليَوْمُ الألِيمُ: هو يَوْمُ القِيامَةِ، أوْ يَوْمُ الطُّوفانِ، ووَصْفُهُ بِالألِيمِ مِن بابِ الإسْنادِ المَجازِيِّ مُبالَغَةً.
ثُمَّ ذَكَرَ ما أجابَ بِهِ قَوْمُهُ عَلَيْهِ وهَذا الجَوابُ يَتَضَمَّنُ الطَّعْنَ مِنهم في نُبُوَّتِهِ مِن ثَلاثِ جِهاتٍ قالَ: ﴿فَقالَ المَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ﴾ والمَلَأُ الأشْرافُ كَما تَقَدَّمَ غَيْرُ مَرَّةٍ، ووَصْفُهم بِالكُفْرِ ذَمًّا لَهم، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ بَعْضَ أشْرافِ قَوْمِهِ لَمْ يَكُونُوا كَفَرَةً ﴿ما نَراكَ إلّا بَشَرًا مِثْلَنا﴾ هَذِهِ الجِهَةُ الأُولى مِن جِهاتِ طَعْنِهِمْ في نُبُوَّتِهِ: أيْ نَحْنُ وأنْتَ مُشْتَرِكُونَ في البَشَرِيَّةِ فَلَمْ يَكُنْ لَكَ عَلَيْنا مَزِيَّةٌ تَسْتَحِقُّ بِها النُّبُوَّةَ دُونَنا، والجِهَةُ الثّانِيَةُ: ﴿وما نَراكَ اتَّبَعَكَ إلّا الَّذِينَ هم أراذِلُنا﴾ ولَمْ يَتَّبِعْكَ أحَدٌ مِنَ الأشْرافِ، فَلَيْسَ لَكَ مَزِيَّةٌ عَلَيْنا بِاتِّباعِ هَؤُلاءِ الأراذِلِ لَكَ، والأراذِلُ جَمْعُ أرْذَلَ وأرْذَلُ جَمْعُ رَذْلٍ مِثْلُ أكالِبَ وأكْلُبٍ وكَلْبٍ، وقِيلَ: الأراذِلُ جَمْعُ الأرْذَلِ كالأساوِدِ جَمْعُ أسْوَدٍ، وهُمُ السَّفَلَةُ.
قالَ النَّحّاسُ: الأراذِلُ: الفُقَراءُ والَّذِينَ لا حَسَبَ لَهم، والحَسَبُ الصِّناعاتُ.
قالَ الزَّجّاجُ: نَسَبُوهم إلى الحِياكَةِ، ولَمْ يَعْلَمُوا أنَّ الصِّناعاتِ لا أثَرَ لَها في الدِّيانَةِ.
وقالَ ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأعْرابِيِّ: السَّفَلَةُ هو الَّذِي يُصْلِحُ الدُّنْيا بِدِينِهِ، قِيلَ لَهُ: فَمَن سَفَلَةُ السَّفَلَةِ ؟ قالَ: الَّذِي يُصْلِحُ دُنْيا غَيْرِهِ بِفَسادِ دِينِهِ.
والظّاهِرُ مِن كَلامِ أهْلِ اللُّغَةِ أنَّ السَّفَلَةَ هو الَّذِي يَدْخُلُ في الحِرَفِ الدَّنِيَّةِ، والرُّؤْيَةُ في المَوْضِعَيْنِ إنْ كانَتِ القَلْبِيَّةَ فَ بَشَرًا في الأوَّلِ واتَّبَعَكَ في الثّانِي هُما المَفْعُولُ الثّانِي، وإنْ كانَتِ البَصَرِيَّةَ فَهُما مُنْتَصِبانِ عَلى الحالِ وانْتِصابُ ﴿بادِيَ الرَّأْيِ﴾ عَلى الظَّرْفِيَّةِ والعامِلُ فِيهِ اتَّبَعَكَ.
والمَعْنى: في ظاهِرِ الرَّأْيِ مِن غَيْرِ تَعَمُّقٍ، يُقالُ: بَدا يَبْدُو: إذا ظَهَرَ.
قالَ الأزْهَرِيُّ: مَعْناهُ فِيما يَبْدُو لَنا مِنَ الرَّأْيِ.
والوَجْهُ الثّالِثُ: مِن جِهاتِ قَدْحِهِمْ في نُبُوَّتِهِ ﴿وما نَرى لَكم عَلَيْنا مِن فَضْلٍ﴾ خاطَبُوهُ في الوَجْهَيْنِ الأوَّلَيْنِ مُنْفَرِدًا وفي هَذا الوَجْهِ خاطَبُوهُ مَعَ مُتَّبِعِيهِ أيْ: ما نَرى لَكَ ولِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الأراذِلِ عَلَيْنا مِن فَضْلٍ يَتَمَيَّزُونَ بِهِ وتَسْتَحِقُّونَ ما تَدَّعُونَهُ، ثُمَّ أضْرَبُوا عَنِ الثَّلاثَةِ المَطاعِنِ وانْتَقَلُوا إلى ظَنِّهِمُ المُجَرَّدِ عَنِ البُرْهانِ الَّذِي لا مُسْتَنَدَ لَهُ إلّا (p-٦٥٥)مُجَرَّدُ العَصَبِيَّةِ والحَسَدِ واسْتِبْقاءِ ما هم فِيهِ مِنَ الرِّياسَةِ الدُّنْيَوِيَّةِ، فَقالُوا: ﴿بَلْ نَظُنُّكم كاذِبِينَ﴾ فِيما تَدَّعُونَهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ هَذا خِطابًا لِلْأراذِلِ وحْدَهم، والأوَّلُ أوْلى، لِأنَّ الكَلامَ مَعَ نُوحٍ لا مَعَهم إلّا بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ لَهُ.
ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ ما أجابَ بِهِ نُوحٌ عَلَيْهِمْ، فَقالَ: ﴿قالَ ياقَوْمِ أرَأيْتُمْ إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي﴾ أيْ أخْبِرُونِي إنْ كُنْتُ عَلى بُرْهانٍ مِن رَبِّي في النُّبُوَّةِ يَدُلُّ عَلى صِحَّتِها ويُوجِبُ عَلَيْكم قَبُولَها مَعَ كَوْنِ ما جَعَلْتُمُوهُ قادِحًا لَيْسَ بِقادِحٍ في الحَقِيقَةِ، فَإنَّ المُساواةَ في صِفَةِ البَشَرِيَّةِ لا تَمْنَعُ المُفارَقَةَ في صِفَةِ النُّبُوَّةِ، واتِّباعُ الأراذِلِ كَما تَزْعُمُونَ لَيْسَ مِمّا يَمْنَعُ مِنَ النُّبُوَّةِ فَإنَّهم مِثْلُكم في البَشَرِيَّةِ والعَقْلِ والفَهْمِ، فاتِّباعُهم لِي حُجَّةٌ عَلَيْكم لا لَكم، ويَجُوزُ أنْ يُرِيدَ بِالبَيِّنَةِ المُعْجِزَةَ ﴿وآتانِي رَحْمَةً مِن عِنْدِهِ﴾ هي النُّبُوَّةُ، وقِيلَ الرَّحْمَةُ المُعْجِزَةُ، والبَيِّنَةُ النُّبُوَّةُ.
قِيلَ: ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الرَّحْمَةُ هي البَيِّنَةُ نَفْسُها، والأوْلى تَفْسِيرُ الرَّحْمَةِ بِغَيْرِ ما فُسِّرَتْ بِهِ البَيِّنَةُ، والإفْرادُ في فَعَمِيَتْ عَلى إرادَةِ كُلِّ واحِدَةٍ مِنهُما، أوْ عَلى إرادَةِ البَيِّنَةِ، لِأنَّها هي الَّتِي تَظْهَرُ لِمَن تَفَكَّرَ وتَخْفى عَلى مَن لَمْ يَتَفَكَّرْ، ومَعْنى عَمِيَتْ خَفِيَتْ، وقِيلَ: الرَّحْمَةُ هي عَلى الخَلْقِ، وقِيلَ: هي الهِدايَةُ إلى مَعْرِفَةِ البُرْهانِ، وقِيلَ: الإيمانُ، يُقالُ: عَمِيتُ عَنْ كَذا، وعَمِيَ عَلَيَّ كَذا: إذا لَمْ أفْهَمْهُ.
قِيلَ: وهو مِن بابِ القَلْبِ، لِأنَّ البَيِّنَةَ أوِ الرَّحْمَةَ لا تَعْمى وإنَّما يُعْمى عَنْها فَهو كَقَوْلِهِمْ: أدْخَلَتْ القَلَنْسُوَةُ رَأْسِي.
وقَرَأ الأعْمَشُ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وحَفْصٌ فَعُمِّيَتْ بِضَمِّ العَيْنِ وتَشْدِيدِ المِيمِ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ: أيْ فَعَمّاها اللَّهُ عَلَيْكم، وفي قِراءَةِ أُبِيٍّ فَعَمّاها عَلَيْكم والِاسْتِفْهامُ في ﴿أنُلْزِمُكُمُوها﴾ لِلْإنْكارِ: أيْ لا يُمْكِنُنِي أنْ أضْطَرَّكم إلى المَعْرِفَةِ بِها والحالُ أنَّكم لَها كارِهُونَ، والمَعْنى أخْبِرُونِي إنْ كُنْتُ عَلى حُجَّةٍ ظاهِرَةِ الدَّلالَةِ عَلى صِحَّةِ نُبُوَّتِي إلّا أنَّها خافِيَةٌ عَلَيْكم أيُمْكِنُنا أنْ نَضْطَرَّكم إلى العِلْمِ بِها، والحالُ أنَّكم لَها كارِهُونَ غَيْرُ مُتَدَبِّرِينَ فِيها، فَإنَّ ذَلِكَ لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إلّا اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ.
وحَكى الكِسائِيُّ والفَرّاءُ إسْكانَ المِيمِ الأُولى في أنُلْزِمُكُمُوها تَخْفِيفًا كَما في قَوْلِ الشّاعِرِ:
؎فاليَوْمَ أشْرَبْ غَيْرَ مُسْتَحْقِبٍ إثْمًا مِنَ اللَّهِ ولا واغِلِ
فَإنَّ إسْكانَ الباءِ في أشْرَبْ لِلتَّخْفِيفِ.
وقَدْ قَرَأ أبُو عَمْرٍو كَذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿ويا قَوْمِ لا أسْألُكم عَلَيْهِ مالًا إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى اللَّهِ﴾ فِيهِ التَّصْرِيحُ مِنهُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِأنَّهُ لا يَطْلُبُ عَلى تَبْلِيغِ الرِّسالَةِ مالًا حَتّى يَكُونَ بِذَلِكَ مَحَلًّا لِلتُّهْمَةِ، ويَكُونَ لِقَوْلِ الكافِرِينَ مَجالٌ بِأنَّهُ إنَّما ادَّعى ما ادَّعى طَلَبًا لِلدُّنْيا، والضَّمِيرُ في عَلَيْهِ راجِعٌ إلى ما قالَهُ لَهم فِيما قَبْلَ هَذا.
وقَوْلُهُ: ﴿وما أنا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ كالجَوابِ عَمّا يُفْهَمُ مِن قَوْلِهِمْ: ﴿وما نَراكَ اتَّبَعَكَ إلّا الَّذِينَ هم أراذِلُنا﴾ مِنَ التَّلْمِيحِ مِنهم إلى إبْعادِ الأراذِلِ عَنْهُ، وقِيلَ إنَّهم سَألُوهُ طَرْدَهم تَصْرِيحًا لا تَلْمِيحًا، ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّهم مُلاقُو رَبِّهِمْ﴾ أيْ لا أطْرُدُهم، فَإنَّهم مُلاقُونَ يَوْمَ القِيامَةِ رَبَّهم فَهو يُجازِيهِمْ عَلى إيمانِهِمْ لِأنَّهم طَلَبُوا بِإيمانِهِمْ ما عِنْدَهُ سُبْحانَهُ، وكَأنَّهُ قالَ هَذا عَلى وجْهِ الإعْظامِ لَهم، ويُحْتَمَلُ أنَّهُ قالَهُ خَوْفًا مِن مُخاصَمَتِهِمْ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِمْ بِسَبَبِ طَرْدِهِ لَهم، ثُمَّ بَيَّنَ لَهم ما هم عَلَيْهِ في هَذِهِ المَطالِبِ الَّتِي طَلَبُوها مِنهُ والعِلَلِ الَّتِي اعْتَلُّوا بِها عَنْ إجابَتِهِ فَقالَ: ﴿ولَكِنِّي أراكم قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ كُلَّ ما يَنْبَغِي أنْ يُعْلَمَ، ومِن ذَلِكَ اسْتِرْذالُهم لِلَّذَيْنِ اتَّبَعُوهُ وسُؤالُهم لَهُ أنْ يَطْرُدَهم.
ثُمَّ أكَّدَ عَدَمَ جَوازِ طَرْدِهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿ويا قَوْمِ مَن يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إنْ طَرَدْتُهُمْ﴾ أيْ يَمْنَعُنِي مِن عَذابِ اللَّهِ وانْتِقامِهِ إنْ طَرَدْتُهم ؟ فَإنَّ طَرْدَهم بِسَبَبِ سَبْقِهِمْ إلى الإيمانِ والإجابَةِ إلى الدَّعْوَةِ الَّتِي أرْسَلَ اللَّهُ رَسُولَهُ لِأجْلِها ظُلْمٌ عَظِيمٌ لا يَقَعُ مِن أنْبِياءِ اللَّهِ المُؤَيَّدِينَ بِالعِصْمَةِ، ولَوْ وقَعَ ذَلِكَ مِنهم فَرْضًا وتَقْدِيرًا لَكانَ فِيهِ مِنَ الظُّلْمِ ما لا يَكُونُ لَوْ فَعَلَهُ غَيْرُهم مِن سائِرِ النّاسِ.
وقَوْلُهُ: ﴿أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى مُقَدَّرٍ، كَأنَّهُ قِيلَ: أتَسْتَمِرُّونَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الجَهْلِ بِما ذُكِرَ أفَلا تَذَكَّرُونَ مِن أحْوالِهِمْ ما يَنْبَغِي تَذَكُّرُهُ وتَتَفَكَّرُونَ فِيهِ حَتّى تَعْرِفُوا ما أنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الخَطَأِ، وما هم عَلَيْهِ مِنَ الصَّوابِ.
Страница 225
11:29
وَيَٰقَوۡمِ لَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مَالًاۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۚ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَلَٰكِنِّيٓ أَرَىٰكُمۡ قَوۡمٗا تَجۡهَلُونَ ٢٩
О мой народ! Я не прошу у вас за это богатства, ибо вознаградит меня один лишь Аллах. Я не стану прогонять тех, которые уверовали, ибо они собираются встретиться со своим Господом. А вас я считаю людьми невежественными.
11:30
وَيَٰقَوۡمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمۡۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٣٠
О мой народ! Кто защитит меня от Аллаха, если я прогоню их? Неужели вы не помяните назидание?
11:31
وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٞ وَلَآ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزۡدَرِيٓ أَعۡيُنُكُمۡ لَن يُؤۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيۡرًاۖ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا فِيٓ أَنفُسِهِمۡ إِنِّيٓ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣١
Я не говорю вам, что владею сокровищницами Аллаха. Я не ведаю сокровенное. Я не говорю, что являюсь ангелом. Я также не говорю тем, которые презренны в ваших глазах, что Аллах не дарует им никакого добра. Аллаху лучше знать о том, что в их душах. В противном случае я был бы одним из беззаконников».
11:32
قَالُواْ يَٰنُوحُ قَدۡ جَٰدَلۡتَنَا فَأَكۡثَرۡتَ جِدَٰلَنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٣٢
Они сказали: «О Нух (Ной)! Ты пререкался с нами и пререкался долго. Так яви же нам то, чем ты угрожаешь нам, если ты - один из тех, кто говорит правду».
11:33
قَالَ إِنَّمَا يَأۡتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ ٣٣
Он сказал: «Воистину, это явит вам сам Аллах, если пожелает, и не в ваших силах предотвратить это.
11:34
وَلَا يَنفَعُكُمۡ نُصۡحِيٓ إِنۡ أَرَدتُّ أَنۡ أَنصَحَ لَكُمۡ إِن كَانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغۡوِيَكُمۡۚ هُوَ رَبُّكُمۡ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٣٤
Мои наставления не принесут вам пользы, даже если я хочу дать вам добрый совет, если Аллах пожелал ввести вас в заблуждение. Он - ваш Господь, и к Нему вы будете возвращены».
11:35
أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ إِنِ ٱفۡتَرَيۡتُهُۥ فَعَلَيَّ إِجۡرَامِي وَأَنَا۠ بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُجۡرِمُونَ ٣٥
Или же они говорят: «Он сочинил его». Скажи: «Если я сочинил его, то на мне лежит мой грех, но к вашим преступлениям я непричастен».
11:36
وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُۥ لَن يُؤۡمِنَ مِن قَوۡمِكَ إِلَّا مَن قَدۡ ءَامَنَ فَلَا تَبۡتَئِسۡ بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ٣٦
Нуху (Ною) было внушено в откровении: «Верующими из твоего народа будут только те, которые уже уверовали. Посему не печалься от того, что они совершают.
11:37
وَٱصۡنَعِ ٱلۡفُلۡكَ بِأَعۡيُنِنَا وَوَحۡيِنَا وَلَا تُخَٰطِبۡنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِنَّهُم مُّغۡرَقُونَ ٣٧
Воздвигни ковчег у Нас на Глазах и по откровению Нашему, и не проси Меня за тех, которые были несправедливы. Воистину, они будут потоплены».