ХудДжуз 12 · Страница 225

Худ 11:34

Худ · Джуз 12 · Страница 225

وَلَا يَنفَعُكُمۡ نُصۡحِيٓ إِنۡ أَرَدتُّ أَنۡ أَنصَحَ لَكُمۡ إِن كَانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغۡوِيَكُمۡۚ هُوَ رَبُّكُمۡ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٣٤

Мои наставления не принесут вам пользы, даже если я хочу дать вам добрый совет, если Аллах пожелал ввести вас в заблуждение. Он - ваш Господь, и к Нему вы будете возвращены».

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 11:29–35

﴿ويا قَوْمِ لا أسْألُكم عَلَيْهِ مالًا إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى اللَّهِ وما أنا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إنَّهم مُلاقُو رَبِّهِمْ ولَكِنِّي أراكم قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ ﴿ويا قَوْمِ مَن يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إنْ طَرَدْتُهم أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ ﴿ولا أقُولُ لَكم عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ ولا أعْلَمُ الغَيْبَ ولا أقُولُ إنِّي مَلَكٌ ولا أقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أعْيُنُكم لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أعْلَمُ بِما في أنْفُسِهِمْ إنِّي إذًا لَمِنَ الظّالِمِينَ﴾ ﴿قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأكْثَرْتَ جِدالَنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ ﴿قالَ إنَّما يَأْتِيكم بِهِ اللَّهُ إنْ شاءَ وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ ﴿ولا يَنْفَعُكم نُصْحِي إنْ أرَدْتُ أنْ أنْصَحَ لَكم إنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أنْ يُغْوِيَكم هو رَبُّكم وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: تَلَطَّفَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ بِنِدائِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿ويا قَوْمِ﴾، اسْتِدْراجًا لَهم في قَبُولِ كَلامِهِ، كَما تَلَطَّفَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِقَوْلِهِ (يا أبَتِ) وكَما تَلَطَّفَ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ بِقَوْلِهِ (يا قَوْمِ) والضَّمِيرُ في عَلَيْهِ عائِدٌ إلى الإنْذارِ.

وإفْرادُ اللَّهِ بِالعِبادَةِ المَفْهُومُ مِن قَوْلِهِ لَهم: ﴿إنِّي لَكم نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ [هود: ٢٥] ﴿ألّا تَعْبُدُوا إلّا اللَّهَ﴾ [هود: ٢] (p-٢١٨)وقِيلَ: عَلى الدِّينِ، وقِيلَ: عَلى الدُّعاءِ إلى التَّوْحِيدِ، وقِيلَ: عَلى تَبْلِيغِ الرِّسالَةِ. وكُلُّها أقْوالٌ مُتَقارِبَةٌ، والمَعْنى: إنَّكم وهَؤُلاءِ الَّذِينَ اتَّبَعُونا سَواءٌ في أنْ أدْعُوَكم إلى اللَّهِ، وإنِّي لا أبْتَغِي عَمّا أُلْقِيهِ إلَيْكم مِن شَرائِعِ اللَّهِ مالًا، فَلا يَتَفاوَتُ حالُكم وحالُهم.

وأيْضًا: فَلَعَلَّهم ظَنُّوا أنَّهُ يُرِيدُ: الِاسْتِرْفادَ مِنهم، فَنَفاهُ بِقَوْلِهِ: ﴿لا أسْألُكم عَلَيْهِ مالًا إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى اللَّهِ﴾، فَلا تَحْرِمُوا أنْفُسَكُمُ السَّعادَةَ الأبَدِيَّةَ بِتَوَهُّمٍ فاسِدٍ. ثُمَّ ذَكَرَ أنَّهُ قامَ بِهَؤُلاءِ وصْفٌ يَجِبُ العُكُوفُ عَلَيْهِمْ بِهِ والِانْضِواءُ مَعَهم، وهو الإيمانُ فَلا يُمْكِنُ طَرْدُهم، وكانُوا سَألُوا مِنهُ طَرْدَ هَؤُلاءِ المُؤْمِنِينَ، رَفْعًا لِأنْفُسِهِمْ مِن مُساواةِ أُولَئِكَ الفُقَراءِ.

ونَظِيرَ هَذا: ما اقْتَرَحَتْ قُرَيْشٌ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِن طَرْدِ أتْباعِهِ الَّذِينَ لَمْ يَكُونُوا مِن قُرَيْشٍ. وقُرِئَ: بِطارِدٍ: بِالتَّنْوِينِ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: عَلى الأصْلِ يَعْنِي: أنَّ اسْمَ الفاعِلِ إذا كانَ بِمَعْنى الحالِ أوْ الِاسْتِقْبالِ، أصْلُهُ أنْ يَعْمَلَ ولا يُضافَ، وهَذا ظاهِرُ كَلامِ سِيبَوَيْهِ. ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ: إنَّ الأصْلَ الإضافَةُ لا العَمَلُ، لِأنَّهُ قَدِ اعْتَوَرَهُ شَبَهانِ: أحَدُهُما: شِبْهٌ بِالمُضارِعِ وهو شَبَهُهُ بِغَيْرِ جِنْسِهِ. والآخَرُ: شِبْهٌ بِالأسْماءِ إذا كانَتْ فِيها الإضافَةُ، فَكانَ إلْحاقُهُ بِجِنْسِهِ أوْلى مِن إلْحاقِهِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ.

﴿أنَّهم مُلاقُو رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٤٦]: ظاهِرُهُ التَّعْلِيلُ لِانْتِفاءِ طَرْدِهِمْ، أيْ: إنَّهم يُلاقُونَ اللَّهَ، أيْ: جَزاءَهُ، فَيُوصِلُهم إلى حَقِّهِمْ عِنْدِي إنْ ظَلَمْتُهم بِالطَّرْدِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَعْناهُ: أنَّهم يُلاقُونَ اللَّهَ فَيُعاقِبُ مَن طَرَدَهم، أوْ: يُلاقُونَهُ فَيُجازِيهِمْ عَلى ما في قُلُوبِهِمْ مِن إيمانٍ صَحِيحٍ ثابِتٍ كَما ظَهَرَ لِي مِنهم، وما أعْرِفُ غَيْرَهُ مِنهم، أوْ عَلى خِلافِ ذَلِكَ مِمّا تَعْرِفُونَهم بِهِ مِن بِناءِ إيمانِهِمْ عَلى بادِئِ الرَّأْيِ مِن غَيْرِ نَظَرٍ ولا تَفَكُّرٍ، وما عَلَيَّ أنْ أشُقَّ عَلى قُلُوبِهِمْ، وأتَعَرَّفَ ذَلِكَ مِنهم حَتّى أطْرُدَهم ونَحْوُهُ ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ [الأنعام: ٥٢] الآيَةَ، أوْ هم مُصَدِّقُونَ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ، مُوقِنُونَ بِهِ عالِمُونَ أنَّهم مُلاقُوهُ لا مَحالَةَ، انْتَهى.

ووَصْفُهم بِالجَهْلِ لِكَوْنِهِمْ بَنَوْا أمْرَهم عَلى الجَهْلِ بِالعَواقِبِ، والِاغْتِرارِ بِالظَّواهِرِ. أوْ لِأنَّهم يَتَسافَلُونَ عَلى المُؤْمِنِينَ ويَدْعُونَهم: أراذِلَ، مِن قَوْلِهِ: ألا لا يَجْهَلَنْ أحَدٌ عَلَيْنا أوْ: تَجْهَلُونَ لِقاءَ رَبِّكم، أوْ: تَجْهَلُونَ أنَّهم خَيْرٌ مِنكم، أوْ: وصْفُهم بِالجَهْلِ في هَذا الِاقْتِراحِ، وهو طَرْدُ المُؤْمِنِينَ ونَحْوِهِ ﴿مَن يَنْصُرُنِي﴾ اسْتِفْهامٌ مَعْناهُ: لا ناصِرَ لِي مِن عِقابِ اللَّهِ إنْ طَرَدْتُهم عَنِ الخَيْرِ الَّذِي قَدْ قَبِلُوهُ، أوْ لِأجْلِ إيمانِهِمْ، قالَهُ الفَرّاءُ، وكانُوا يَسْألُونَهُ أنْ يَطْرُدَهم لِيُؤْمِنُوا بِهِ، أنَفَةً مِنهم أنْ يَكُونُوا مَعَهم عَلى سَواءٍ، ثُمَّ وقَفَهم بِقَوْلِهِ: ﴿أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ [يونس: ٣]، عَلى النَّظَرِ المُؤَدِّي إلى صِحَّةِ هَذا الِاحْتِجاجِ. وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الجُمَلِ الثَّلاثِ في الأنْعامِ. وتَزْدَرِي: تَفْتَعِلُ، والدّالُ بَدَلٌ مِنَ التّاءِ قالَ: تَرى الرَّجُلَ النَّحِيفَ فَتَزْدَرِيهِ وفي أثْوابِهِ أسَدٌ هَصُورُ وأنْشَدَ الفَرّاءُ: يُباعِدُهُ الصَّدِيقُ وتَزْدَرِيهِ حَلِيلَتُهُ ويَنْهَرُهُ الصَّغِيرُ والعائِدُ عَلى المَوْصُولِ مَحْذُوفٌ، أيْ: تَزْدَرُونَهم، أيْ: تَسْتَحْقِرُهم أعْيُنُكم. ولَنْ يُؤْتِيَهم: مَعْمُولٌ لِقَوْلِهِ: (ولا أقُولُ) و(لِلَّذِينَ): مَعْناهُ لِأجْلِ الَّذِينَ. ولَوْ كانَتِ اللّامُ لِلتَّبْلِيغِ لَكانَ القِياسُ: (لَنْ يُؤْتِيَكم) بِكافِ الخِطابِ، أيْ: لَيْسَ احْتِقارُكم إيّاهم يُنْقِصُ ثَوابَهم عِنْدَ اللَّهِ ولا يُبْطِلُ أُجُورَهم.

﴿اللَّهُ أعْلَمُ بِما في أنْفُسِهِمْ﴾: تَسْلِيمٌ لِلَّهِ، أيْ: لَسْتُ أحْكُمُ عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ مِن هَذا، وإنَّما الحُكْمُ بِذَلِكَ لِلَّهِ تَعالى الَّذِي يَعْلَمُ ما في أنْفُسِهِمْ فَيُجازِيهِمْ عَلَيْهِ.

وقِيلَ: هو رَدٌّ عَلى قَوْلِهِمُ: اتَّبَعَكَ أراذِلُنا، أيْ: لَسْتُ أحْكُمُ عَلَيْهِمْ بِأنْ لا يَكُونَ لَهم خَيْرٌ لِظَنِّكم بِهِمْ، إنَّ بَواطِنَهم لَيْسَتْ كَظَواهِرِهِمُ، اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ أعْلَمُ بِما في نُفُوسِهِمْ. إنِّي: لَوْ فَعَلْتُ ذَلِكَ لَمِنَ الظّالِمِينَ، وهُمُ الَّذِينَ يَضَعُونَ الشَّيْءَ في غَيْرِ مَواضِعِهِ، ﴿قَدْ جادَلْتَنا﴾: الظّاهِرُ المُبالَغَةُ في الخُصُومَةِ والمُناظَرَةِ. وقالَ الكَلْبِيُّ: دَعَوْتَنا. وقِيلَ: وعَظْتَنا، وقِيلَ: أتَيْتَ بِأنْواعِ الجِدالِ وفُنُونِهِ فَما صَحَّ دَعْواكَ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: فَأكْثَرْتَ (p-٢١٩)جَدَلَنا كَقَوْلِهِ: ﴿وكانَ الإنْسانُ أكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٤] فَأْتِنا بِما تَعِدُنا مِنَ العَذابِ: المُعَجَّلِ، وما بِمَعْنى الَّذِي والعائِدُ مَحْذُوفٌ أيْ: بِما تَعِدْناهُ، أوْ مَصْدَرِيَّةٌ، وإنَّما كَثُرَتْ مُجادَلَتُهُ لَهم لِأنَّهُ أقامَ فِيهِمْ ما أخْبَرَ اللَّهُ بِهِ ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا، وهو كُلُّ وقْتٍ يَدْعُوهم إلى اللَّهِ وهم يُجِيبُونَهُ بِعِبادَتِهِمْ أصْنامَهم. قالَ: إنَّما يَأْتِيكم بِهِ اللَّهُ، أيْ: لَيْسَ ذَلِكَ إلَيَّ إنَّما هو لِلْإلَهِ الَّذِي يُعاقِبُكم عَلى عِصْيانِكم، إنْ شاءَ، أيْ: إنِ اقْتَضَتْ حِكْمَتُهُ أنْ يُعَجِّلَ عَذابَكم وأنْتُمْ في قَبْضَتِهِ لا يُمْكِنُ أنْ تُفْلِتُوا مِنهُ، ولا أنْ تَمْتَنِعُوا. ولَمّا قالُوا: ﴿قَدْ جادَلْتَنا﴾، وطَلَبُوا تَعْجِيلَ العَذابِ، وكانَ مُجادَلَتُهُ لَهم إنَّما هو عَلى سَبِيلِ النُّصْحِ والإنْقاذِ مِن عَذابِ اللَّهِ، قالَ: ﴿ولا يَنْفَعُكم نُصْحِي﴾ . وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ الثَّقَفِيُّ: نَصْحِي بِفَتْحِ النُّونِ، وهو مَصْدَرٌ.

وقِراءَةُ الجَماعَةِ: بِضَمِّها، فاحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا كالشُّكْرِ، واحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ اسْمًا. وهَذانِ الشَّرْطانِ اعْتَقَبَ الأوَّلُ مِنهُما قَوْلَهُ: ﴿ولا يَنْفَعُكم نُصْحِي﴾، وهو دَلِيلٌ عَلى جَوابِ الشَّرْطِ تَقْدِيرُهُ: إنْ أرَدْتُ أنْ أنْصَحَ لَكم فَلا يَنْفَعُكم نُصْحِي، والشَّرْطُ الثّانِي: اعْتَقَبَ الشَّرْطَ الأوَّلَ. وجَوابُهُ أيْضًا ما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿ولا يَنْفَعُكم نُصْحِي﴾، تَقْدِيرُهُ: إنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أنْ يُغْوِيَكم فَلا يَنْفَعُكم نُصْحِي. وصارَ الشَّرْطُ الثّانِي شَرْطًا في الأوَّلِ، وصارَ المُتَقَدِّمُ مُتَأخِّرًا والمُتَأخِّرُ مُتَقَدِّمًا، وكَأنَّ التَّرْكِيبَ: إنْ أرَدْتُ أنْ أنْصَحَ لَكم إنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أنْ يُغْوِيَكم فَلا يَنْفَعُكم نُصْحِي، وهو مِن حَيْثُ المَعْنى كالشَّرْطِ إذا كانَ بِالفاءِ نَحْوَ: إنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أنْ يُغْوِيَكم. فَإنْ أرَدْتُ أنْ أنْصَحَ لَكم فَلا يَنْفَعُكم نُصْحِي. ونَظِيرُهُ: ﴿وامْرَأةً مُؤْمِنَةً إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إنْ أرادَ النَّبِيُّ أنْ يَسْتَنْكِحَها﴾ [الأحزاب: ٥٠] وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: قَوْلُهُ: ﴿إنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ جَزاؤُهُ ما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿ولا يَنْفَعُكم نُصْحِي﴾، وهَذا الدَّلِيلُ في حُكْمِ ما دَلَّ عَلَيْهِ، فَوُصِلَ بِشَرْطٍ كَما وُصِلَ الجَزاءُ بِالشَّرْطِ في قَوْلِهِ: إنْ أحْسَنْتَ إلَيَّ أحْسَنْتُ إلَيْكَ إنْ أمْكَنَنِي. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ولَيْسَ نُصْحِي لَكم بِنافِعٍ، ولا إرادَتِي الخَيْرَ لَكم مُغْنِيَةً، إذا كانَ اللَّهُ تَعالى قَدْ أرادَ بِكُمُ الإغْواءَ والإضْلالَ والإهْلاكَ.

والشَّرْطُ الثّانِي: اعْتِراضٌ بَيْنَ الكَلامِ، وفِيهِ بَلاغَةٌ مِنَ اقْتِرانِ الإرادَتَيْنِ، وأنَّ إرادَةَ البَشَرِ غَيْرُ مُغْنِيَةٍ، وتَعَلُّقُ هَذا الشَّرْطِ هو بِنُصْحِي، وتَعَلُّقُ الآخَرِ هو بِلا يَنْفَعُ، انْتَهى. وكَذا قالَ أبُو الفَرَجِ بْنُ الجَوْزِيِّ قالَ: جَوابُ الأوَّلِ: النُّصْحُ، وجَوابُ الثّانِي: النَّفْعُ. والظّاهِرُ أنَّ مَعْنى يُغْوِيَكم: يُضِلَّكم مِن قَوْلِهِ: غَوى الرَّجُلُ يَغْوِي وهو: الضَّلالُ. وفِيهِ إسْنادُ الإغْواءِ إلى اللَّهِ، فَهو حُجَّةٌ عَلى المُعْتَزِلَةِ إذْ يَقُولُونَ: إنَّ الضَّلالَ هو مِنَ العَبْدِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إذا عَرَفَ اللَّهُ مِنَ الكافِرِ الإصْرارَ فَخَلّاهُ وشَأْنَهُ ولَمْ يُلْجِئْهُ، سُمِّيَ ذَلِكَ إغْواءً وإمْلاءً، كَما إنَّهُ إذا عَرَفَ مِنهُ أنْ يَتُوبَ ويَرْعَوِي فَلَطَفَ بِهِ، سُمِّيَ: إرْشادًا وهِدايَةً، انْتَهى.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 225

ХудДжуз 12 · Страница 225

11:29

وَيَٰقَوۡمِ لَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مَالًاۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۚ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَلَٰكِنِّيٓ أَرَىٰكُمۡ قَوۡمٗا تَجۡهَلُونَ ٢٩

О мой народ! Я не прошу у вас за это богатства, ибо вознаградит меня один лишь Аллах. Я не стану прогонять тех, которые уверовали, ибо они собираются встретиться со своим Господом. А вас я считаю людьми невежественными.

11:30

وَيَٰقَوۡمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمۡۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٣٠

О мой народ! Кто защитит меня от Аллаха, если я прогоню их? Неужели вы не помяните назидание?

11:31

وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٞ وَلَآ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزۡدَرِيٓ أَعۡيُنُكُمۡ لَن يُؤۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيۡرًاۖ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا فِيٓ أَنفُسِهِمۡ إِنِّيٓ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣١

Я не говорю вам, что владею сокровищницами Аллаха. Я не ведаю сокровенное. Я не говорю, что являюсь ангелом. Я также не говорю тем, которые презренны в ваших глазах, что Аллах не дарует им никакого добра. Аллаху лучше знать о том, что в их душах. В противном случае я был бы одним из беззаконников».

11:32

قَالُواْ يَٰنُوحُ قَدۡ جَٰدَلۡتَنَا فَأَكۡثَرۡتَ جِدَٰلَنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٣٢

Они сказали: «О Нух (Ной)! Ты пререкался с нами и пререкался долго. Так яви же нам то, чем ты угрожаешь нам, если ты - один из тех, кто говорит правду».

11:33

قَالَ إِنَّمَا يَأۡتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ ٣٣

Он сказал: «Воистину, это явит вам сам Аллах, если пожелает, и не в ваших силах предотвратить это.

11:34

وَلَا يَنفَعُكُمۡ نُصۡحِيٓ إِنۡ أَرَدتُّ أَنۡ أَنصَحَ لَكُمۡ إِن كَانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغۡوِيَكُمۡۚ هُوَ رَبُّكُمۡ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٣٤

Мои наставления не принесут вам пользы, даже если я хочу дать вам добрый совет, если Аллах пожелал ввести вас в заблуждение. Он - ваш Господь, и к Нему вы будете возвращены».

11:35

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ إِنِ ٱفۡتَرَيۡتُهُۥ فَعَلَيَّ إِجۡرَامِي وَأَنَا۠ بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُجۡرِمُونَ ٣٥

Или же они говорят: «Он сочинил его». Скажи: «Если я сочинил его, то на мне лежит мой грех, но к вашим преступлениям я непричастен».

11:36

وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُۥ لَن يُؤۡمِنَ مِن قَوۡمِكَ إِلَّا مَن قَدۡ ءَامَنَ فَلَا تَبۡتَئِسۡ بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ٣٦

Нуху (Ною) было внушено в откровении: «Верующими из твоего народа будут только те, которые уже уверовали. Посему не печалься от того, что они совершают.

11:37

وَٱصۡنَعِ ٱلۡفُلۡكَ بِأَعۡيُنِنَا وَوَحۡيِنَا وَلَا تُخَٰطِبۡنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِنَّهُم مُّغۡرَقُونَ ٣٧

Воздвигни ковчег у Нас на Глазах и по откровению Нашему, и не проси Меня за тех, которые были несправедливы. Воистину, они будут потоплены».

Абу ХайянТафсир · 11:34

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English