ХудДжуз 12 · Страница 225

Худ 11:36

Худ · Джуз 12 · Страница 225

وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُۥ لَن يُؤۡمِنَ مِن قَوۡمِكَ إِلَّا مَن قَدۡ ءَامَنَ فَلَا تَبۡتَئِسۡ بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ٣٦

Нуху (Ною) было внушено в откровении: «Верующими из твоего народа будут только те, которые уже уверовали. Посему не печалься от того, что они совершают.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 11:35–44

.

قَوْلُهُ: ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾ أنْكَرَ سُبْحانَهُ عَلَيْهِمْ قَوْلَهم: إنَّ ما أُوحِيَ إلى نُوحٍ مُفْتَرًى، فَقالَ: ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾ ثُمَّ أمَرَهُ أنْ يُجِيبَ بِكَلامٍ مُنْصِفٍ، فَقالَ: ﴿قُلْ إنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إجْرامِي﴾ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ، مَصْدَرُ أجْرَمَ: أيْ فِعْلُ ما يُوجِبُ الإثْمَ، وجَرَمَ وأجْرَمَ بِمَعْنًى، قالَهُ النَّحّاسُ، والمَعْنى: فَعَلَيَّ إثْمِي أوْ جَزاءُ كَسْبِي.

ومَن قَرَأ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ، قالَ: هو جَمْعٌ ذَكَرَهُ النَّحّاسُ ﴿وأنا بَرِيءٌ مِمّا تُجْرِمُونَ﴾ أيْ مِن إجْرامِكم بِسَبَبِ ما تَنْسُبُونَهُ إلَيَّ مِنَ الِافْتِراءِ، قِيلَ: وفي الكَلامِ حَذْفٌ والتَّقْدِيرُ: لَكِنْ ما افْتَرَيْتُهُ، فالإجْرامُ وعِقابُهُ لَيْسَ إلّا عَلَيْكم وأنا بَرِيءٌ مِنهُ.

وقَدِ اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في هَذِهِ الآيَةِ، فَقِيلَ: إنَّها حِكايَةٌ عَنْ نُوحٍ وما قالَهُ لِقَوْمِهِ، وقِيلَ: هي حِكايَةٌ عَنِ المُحاوَرَةِ الواقِعَةِ بَيْنَ نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ وكُفّارِ مَكَّةَ.

والأوَّلُ أوْلى، لِأنَّ الكَلامَ قَبْلَها وبَعْدَها مَعَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ.

قَوْلُهُ: ﴿وأُوحِيَ إلى نُوحٍ أنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إلّا مَن قَدْ آمَنَ﴾ أنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى أنَّهُ نائِبُ الفاعِلِ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِتَقْدِيرِ الباءِ: أيْ بِأنَّهُ، وفي الكَلامِ تَأْيِيسٌ لَهُ مِن إيمانِهِمْ، وأنَّهم مُسْتَمِرُّونَ عَلى كُفْرِهِمْ، مُصَمِّمُونَ عَلَيْهِ، لا يُؤْمِنُ أحَدٌ مِنهم إلّا مَن قَدْ سَبَقَ إيمانُهُ ﴿فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ﴾ البُؤْسُ: الحُزْنُ، أيْ (p-٦٥٧)فَلا تَحْزَنْ، والبائِسُ: المُسْتَكِينُ، فَنَهاهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ عَنْ أنْ يَحْزَنَ حُزْنَ مُسْتَكِينٍ لِأنَّ الِابْتِئاسَ حُزْنٌ في اسْتِكانَةٍ.

ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎وكَمْ مِن خَلِيلٍ أوْ حَمِيمٍ رُزِئْتُهُ فَلَمْ أبْتَئِسْ والرُّزْءُ فِيهِ جَلِيلُ

ثُمَّ إنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ لَمّا أخْبَرَهُ أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ ألْبَتَّةَ عَرَّفَهُ وجْهَ إهْلاكِهِمْ، وألْهَمَهُ الأمْرَ الَّذِي يَكُونُ بِهِ خَلاصُهُ وخَلاصُ مَن آمَنَ مَعَهُ، فَقالَ: ﴿واصْنَعِ الفُلْكَ بِأعْيُنِنا ووَحْيِنا﴾ أيِ اعْمَلِ السَّفِينَةَ مُتَلَبِّسًا بِأعْيُنِنا: أيْ بِمَرْأًى مِنّا، والمُرادُ بِحِراسَتِنا لَكَ وحِفْظِنا لَكَ، وعَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِالأعْيُنِ لِأنَّها آلَةُ الرُّؤْيَةِ، والرُّؤْيَةُ هي الَّتِي تَكُونُ بِها الحِراسَةُ والحِفْظُ في الغالِبِ، وجَمَعَ الأعْيُنَ لِلتَّعْظِيمِ لا لِلتَّكْثِيرِ، وقِيلَ المَعْنى: ﴿بِأعْيُنِنا﴾ أيْ بِأعْيُنِ مَلائِكَتِنا الَّذِينَ جَعَلْناهم عُيُونًا عَلى حِفْظِكَ، وقِيلَ: ﴿بِأعْيُنِنا﴾ بِعِلْمِنا، وقِيلَ بِأمْرِنا.

ومَعْنى بِوَحْيِنا: بِما أوْحَيْنا إلَيْكَ مِن كَيْفِيَّةِ صَنْعَتِها ﴿ولا تُخاطِبْنِي في الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أيْ لا تَطْلُبُ إمْهالَهم، فَقَدْ حانَ وقْتُ الِانْتِقامِ مِنهم، وجُمْلَةُ ﴿إنَّهم مُغْرَقُونَ﴾ لِلتَّعْلِيلِ: أيْ لا تَطْلُبُ مِنّا إمْهالَهم، فَإنَّهُ مَحْكُومٌ مِنّا عَلَيْهِمْ بِالغَرَقِ وقَدْ مَضى بِهِ القَضاءُ فَلا سَبِيلَ إلى دَفْعِهِ ولا تَأْخِيرِهِ، وقِيلَ: المَعْنى ولا تُخاطِبْنِي في تَعْجِيلِ عِقابِهِمْ فَإنَّهم مُغْرَقُونَ في الوَقْتِ المَضْرُوبِ لِذَلِكَ، لا يَتَأخَّرُ إغْراقُهم عَنْهُ، وقِيلَ: المُرادُ بِالَّذِينِ ظَلَمُوا امْرَأتُهُ وابْنُهُ.

﴿ويَصْنَعُ الفُلْكَ﴾ أيْ وطَفِقَ يَصْنَعُ الفُلْكَ، أوْ وأخَذَ يَصْنَعُ الفُلْكَ، وقِيلَ: هو حِكايَةُ حالٍ ماضِيَةٍ لِاسْتِحْضارِ الصُّورَةِ، وجُمْلَةُ ﴿وكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِن قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنهُ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ: أيْ اسْتَهْزَءُوا بِهِ لِعَمَلِهِ السَّفِينَةَ.

قالَ الأخْفَشُ والكِسائِيُّ: يُقالُ: سَخِرَتْ بِهِ ومِنهُ.

وفِي وجْهِ سُخْرِيَتِهِمْ مِنهُ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم كانُوا يَرَوْنَهُ يَعْمَلُ السَّفِينَةَ، فَيَقُولُونَ: يا نُوحُ صِرْتَ بَعْدَ النُّبُوَّةِ نَجّارًا.

والثّانِي: أنَّهم لَمّا شاهَدُوهُ يَعْمَلُ السَّفِينَةَ، وكانُوا لا يَعْرِفُونَها قَبْلَ ذَلِكَ، قالُوا: يا نُوحُ ما تَصْنَعُ ؟ قالَ: أمْشِي بِها عَلى الماءِ فَعَجِبُوا مِن قَوْلِهِ، وسَخِرُوا بِهِ.

ثُمَّ أجابَ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿إنْ تَسْخَرُوا مِنّا فَإنّا نَسْخَرُ مِنكم كَما تَسْخَرُونَ﴾ وهَذا الكَلامُ مُسْتَأْنَفٌ عَلى تَقْدِيرِ سُؤالٍ كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا قالَ لَهم ؟ والمَعْنى: إنْ تَسْخَرُوا مِنّا بِسَبَبِ عَمَلِنا لِلسَّفِينَةِ اليَوْمَ فَإنّا نَسْخَرُ مِنكم غَدًا عِنْدَ الغَرَقِ.

ومَعْنى السُّخْرِيَةِ هُنا: الِاسْتِجْهالُ، أيْ إنْ تَسْتَجْهِلُونا فَإنّا نَسْتَجْهِلُكم كَما تَسْتَجْهِلُونَ، واسْتِجْهالُهُ لَهم بِاعْتِبارِ إظْهارِهِ لَهم ومُشافَهَتِهِمْ، وإلّا فَهم عِنْدَهُ جُهّالٌ قَبْلَ هَذا وبَعْدَهُ، والتَّشْبِيهُ في قَوْلِهِ: ﴿كَما تَسْخَرُونَ﴾ لِمُجَرَّدِ التَّحَقُّقِ والوُقُوعِ، أوِ التَّجَدُّدِ والتَّكَرُّرِ، والمَعْنى: إنّا نَسْخَرُ مِنكم سُخْرِيَةً مُتَحَقِّقَةً واقِعَةً كَما تَسْخَرُونَ مِنّا كَذَلِكَ، أوْ مُتَجَدِّدَةً مُتَكَرِّرَةً كَما تَسْخَرُونَ مِنّا كَذَلِكَ، وقِيلَ مَعْناهُ: نَسْخَرُ مِنكم في المُسْتَقْبَلِ سُخْرِيَةً مِثْلَ سُخْرِيَتِكم إذا وقَعَ عَلَيْكُمُ الغَرَقُ، وفِيهِ نَظَرٌ فَإنَّ حالَهم إذْ ذاكَ لا تُناسِبُهُ السُّخْرِيَةُ إذْ هم في شُغْلٍ شاغِلٍ عَنْها.

ثُمَّ هَدَّدَهم بِقَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ﴾ وهو عَذابُ الغَرَقِ في الدُّنْيا ﴿ويَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ﴾ وهو عَذابُ النّارِ الدّائِمُ، ومَعْنى يَحِلُّ: يَجْعَلُ المُؤَجَّلَ حالًّا، مَأْخُوذٌ مِن حُلُولِ الدَّيْنِ المُؤَجَّلِ، ومَن مَوْصُولَةٌ في مَحَلِّ نَصْبٍ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ اسْتِفْهامِيَّةً في مَحَلِّ رَفْعٍ: أيْ أيُّنا يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ، وقِيلَ: في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِداءِ، ويَأْتِيهِ الخَبَرُ، ويُخْزِيهِ صِفَةٌ لِعَذابٌ.

قالَ الكِسائِيُّ: إنَّ ناسًا مِن أهْلِ الحِجازِ يَقُولُونَ سَوْفَ تَعْلَمُونَ، قالَ: ومَن قالَ سَتَعْلَمُونَ أسْقَطَ الواوَ والفاءَ جَمِيعًا، وجَوَّزَ الكُوفِيُّونَ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ومَنَعَهُ البَصْرِيُّونَ، والمُرادُ بِعَذابِ الخِزْيِ: العَذابُ الَّذِي يُخْزِي صاحِبَهُ ويَحِلُّ عَلَيْهِ العارُ.

قَوْلُهُ: ﴿حَتّى إذا جاءَ أمْرُنا وفارَ التَّنُّورُ﴾ حَتّى هي الِابْتِدائِيَّةُ دَخَلَتْ عَلى الجُمْلَةِ الشَّرْطِيَّةِ وجُعِلَتْ غايَةً لِقَوْلِهِ: ﴿واصْنَعِ الفُلْكَ بِأعْيُنِنا﴾ .

والتَّنُّورُ اخْتُلِفَ في تَفْسِيرِها عَلى أحْوالٍ: الأوَّلُ: أنَّها وجْهُ الأرْضِ والعَرَبُ تُسَمِّي وجْهَ الأرْضِ تَنُّورًا، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وعِكْرِمَةَ والزُّهْرِيِّ وابْنِ عُيَيْنَةَ.

الثّانِي: أنَّهُ تَنُّورُ الخُبْزِ الَّذِي يَخْبِزُونَهُ فِيهِ، وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ وعَطِيَّةُ والحَسَنُ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا.

الثّالِثُ: أنَّهُ مَوْضِعُ اجْتِماعِ الماءِ في السَّفِينَةِ، رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ.

الرّابِعُ: أنَّهُ طُلُوعُ الفَجْرِ، مِن قَوْلِهِمْ تَنُّورُ الفَجْرِ، رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ.

الخامِسُ: أنَّهُ مَسْجِدُ الكُوفَةِ، رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أيْضًا ومُجاهِدٍ، قالَ مُجاهِدٌ: كانَ ناحِيَةُ التَّنُّورِ بِالكُوفَةِ.

السّادِسُ: أنَّهُ أعالِي الأرْضِ والمَواضِعُ المُرْتَفِعَةُ، قالَهُ قَتادَةُ.

السّابِعُ: أنَّهُ العَيْنُ الَّتِي بِالجَزِيرَةِ المُسَمّاةِ عَيْنَ الوَرْدَةِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عِكْرِمَةَ.

الثّامِنُ: أنَّهُ مَوْضِعٌ بِالهِنْدِ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كانَ تَنَّوُرُ آدَمَ بِالهِنْدِ.

قالَ النَّحّاسُ: وهَذِهِ الأقْوالُ لَيْسَتْ بِمُتَناقِضَةٍ، لِأنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ قَدْ أخْبَرَ بِأنَّ الماءَ قَدْ جاءَ مِنَ السَّماءِ والأرْضِ، قالَ: ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾ ﴿وفَجَّرْنا الأرْضَ عُيُونًا﴾ [القمر: ١١، ١٢] فَهَذِهِ الأقْوالُ تَجْتَمِعُ في أنَّ ذَلِكَ كانَ عَلامَةً، هَكَذا قالَ، وفِيهِ نَظَرٌ، فَإنَّ القَوْلَ الرّابِعَ يُنافِي هَذا الجَمْعَ، ولا يَسْتَقِيمُ عَلَيْهِ التَّفْسِيرُ بِنَبْعِ الماءِ.

إلّا إذا كانَ المُرادُ مُجَرَّدَ العَلامَةِ كَما ذَكَرَهُ آخِرًا.

وقَدْ ذَكَرَ أهْلُ اللُّغَةِ أنَّ الفَوْرَ: الغَلَيانُ، والتَّنُّورَ: اسْمٌ عَجَمِيٌّ عَرَّبَتْهُ العَرَبُ، وقِيلَ: مَعْنى ﴿وفارَ التَّنُّورُ﴾: التَّمْثِيلُ بِحُضُورِ العَذابِ كَقَوْلِهِمْ: حَمِيَ الوَطِيسُ: إذا اشْتَدَّ الحَرْبُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

تَرَكْتُمْ قِدْرَكم لا شَيْءَ فِيها ∗∗∗ وقِدْرُ القَوْمِ حامِيَةٌ تَفُورُيُرِيدُ الحَرْبَ.

قَوْلُهُ: ﴿قُلْنا احْمِلْ فِيها مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ أيْ قُلْنا: يا نُوحُ احْمِلْ في السَّفِينَةِ مِن كُلِّ زَوْجَيْنِ مِمّا في الأرْضِ مِنَ الحَيَواناتِ اثْنَيْنِ ذَكَرًا وأُنْثى.

وقَرَأ حَفْصٌ ﴿مِن كُلٍّ﴾ بِتَنْوِينِ كُلٍّ: أيْ مِن كُلِّ شَيْءٍ زَوْجَيْنِ، والزَّوْجانِ لِلِاثْنَيْنِ اللَّذَيْنِ لا يَسْتَغْنِي أحَدُهُما عَنِ الآخَرِ، ويُطْلَقُ عَلى كُلِّ واحِدٍ مِنهُما زَوْجٌ كَما يُقالُ لِلرَّجُلِ زَوْجٌ ولِلْمَرْأةِ زَوْجٌ، ويُطْلَقُ الزَّوْجُ عَلى الِاثْنَيْنِ إذا اسْتُعْمِلَ مُقابِلًا لِلْفَرْدِ، ويُطْلَقُ الزَّوْجُ عَلى الضَّرْبِ والصِّنْفِ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ [الحج: ٥]، ومِثْلُهُ قَوْلُ الأعْشى:

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 225

ХудДжуз 12 · Страница 225

11:29

وَيَٰقَوۡمِ لَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مَالًاۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۚ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَلَٰكِنِّيٓ أَرَىٰكُمۡ قَوۡمٗا تَجۡهَلُونَ ٢٩

О мой народ! Я не прошу у вас за это богатства, ибо вознаградит меня один лишь Аллах. Я не стану прогонять тех, которые уверовали, ибо они собираются встретиться со своим Господом. А вас я считаю людьми невежественными.

11:30

وَيَٰقَوۡمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمۡۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٣٠

О мой народ! Кто защитит меня от Аллаха, если я прогоню их? Неужели вы не помяните назидание?

11:31

وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٞ وَلَآ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزۡدَرِيٓ أَعۡيُنُكُمۡ لَن يُؤۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيۡرًاۖ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا فِيٓ أَنفُسِهِمۡ إِنِّيٓ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣١

Я не говорю вам, что владею сокровищницами Аллаха. Я не ведаю сокровенное. Я не говорю, что являюсь ангелом. Я также не говорю тем, которые презренны в ваших глазах, что Аллах не дарует им никакого добра. Аллаху лучше знать о том, что в их душах. В противном случае я был бы одним из беззаконников».

11:32

قَالُواْ يَٰنُوحُ قَدۡ جَٰدَلۡتَنَا فَأَكۡثَرۡتَ جِدَٰلَنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٣٢

Они сказали: «О Нух (Ной)! Ты пререкался с нами и пререкался долго. Так яви же нам то, чем ты угрожаешь нам, если ты - один из тех, кто говорит правду».

11:33

قَالَ إِنَّمَا يَأۡتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ ٣٣

Он сказал: «Воистину, это явит вам сам Аллах, если пожелает, и не в ваших силах предотвратить это.

11:34

وَلَا يَنفَعُكُمۡ نُصۡحِيٓ إِنۡ أَرَدتُّ أَنۡ أَنصَحَ لَكُمۡ إِن كَانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغۡوِيَكُمۡۚ هُوَ رَبُّكُمۡ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٣٤

Мои наставления не принесут вам пользы, даже если я хочу дать вам добрый совет, если Аллах пожелал ввести вас в заблуждение. Он - ваш Господь, и к Нему вы будете возвращены».

11:35

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ إِنِ ٱفۡتَرَيۡتُهُۥ فَعَلَيَّ إِجۡرَامِي وَأَنَا۠ بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُجۡرِمُونَ ٣٥

Или же они говорят: «Он сочинил его». Скажи: «Если я сочинил его, то на мне лежит мой грех, но к вашим преступлениям я непричастен».

11:36

وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُۥ لَن يُؤۡمِنَ مِن قَوۡمِكَ إِلَّا مَن قَدۡ ءَامَنَ فَلَا تَبۡتَئِسۡ بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ٣٦

Нуху (Ною) было внушено в откровении: «Верующими из твоего народа будут только те, которые уже уверовали. Посему не печалься от того, что они совершают.

11:37

وَٱصۡنَعِ ٱلۡفُلۡكَ بِأَعۡيُنِنَا وَوَحۡيِنَا وَلَا تُخَٰطِبۡنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِنَّهُم مُّغۡرَقُونَ ٣٧

Воздвигни ковчег у Нас на Глазах и по откровению Нашему, и не проси Меня за тех, которые были несправедливы. Воистину, они будут потоплены».

Аш-ШауканиТафсир · 11:36

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English