ХудДжуз 12 · Страница 227

Худ 11:46

Худ · Джуз 12 · Страница 227

قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيۡسَ مِنۡ أَهۡلِكَۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيۡرُ صَٰلِحٖۖ فَلَا تَسۡـَٔلۡنِ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۖ إِنِّيٓ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٤٦

Он сказал: «О Нух (Ной)! Он - не частица твоей семьи, и такой поступок не является праведным. Не проси Меня о том, чего не ведаешь. Воистину, Я призываю тебя не быть одним из невежд».

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 11:46

﴿قالَ﴾ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ كَأنَّهُ قِيلَ: ما قالَ لَهُ رَبُّهُ سُبْحانَهُ حِينَ ناداهُ بِذَلِكَ؟ فَقِيلَ: قالَ: ﴿يا نُوحُ إنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِكَ﴾ أيْ لَيْسَ مِنهم

صفحة 69

أصْلًا لِأنَّ مَدارَ الأهْلِيَّةِ هو القَرابَةُ الدِّينِيَّةُ وقَدِ انْقَطَعَتْ بِالكُفْرِ فَلا عَلاقَةَ بَيْنَ مُسْلِمٍ وكافِرٍ، ولِذا لَمْ يَتَوارَثا، وقَدْ ذَكَرُوا أنَّ قَرابَةَ الدِّينِ أقْرَبُ مِن قَرابَةِ النَّسَبِ كَما أشارَ إلى ذَلِكَ أبُو فِراسٍ بِقَوْلِهِ:

كانَتْ مَوَدَّةُ سَلْمانَ لَهُ نَسَبًا ولَمْ يَكُنْ بَيْنَ نُوحٍ وابْنِهِ رَحِمٌ

أوْ ﴿لَيْسَ مِن أهْلِكَ﴾ الَّذِينَ أمَرْتُكَ بِحَمْلِهِمْ في الفُلْكِ لِخُرُوجِهِ عَنْهم بِالِاسْتِثْناءِ، وحُكِيَ هَذا عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ وعِكْرِمَةَ، والأوَّلُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما، وعَلى القَوْلَيْنِ لَيْسَ هو مِنَ الَّذِينَ وُعِدَ بِإنْجائِهِمْ، وكَأنَّهُ لَمّا كانَ دُعاؤُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِتَذْكِيرِ وعْدِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ مَبْنِيًّا عَلى كَوْنِ كَنْعانَ مِن أهْلِهِ نَفى أوَّلًا كَوْنَهُ مِنهم ثُمَّ عَلَّلَ عَدَمَ كَوْنِهِ مِنهم عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِئْنافِ التَّحْقِيقِيِّ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ ﴿إنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ﴾ وأصْلُهُ إنَّهُ ذُو عَمَلٍ فاسِدٍ فَحُذِفَ ذُو لِلْمُبالَغَةِ بِجَعْلِهِ عَيْنَ عَمَلِهِ لِمُداوَمَتِهِ عَلَيْهِ، ولا يُقَدَّرُ المُضافُ لِأنَّهُ حِينَئِذٍ تَفُوتُ المُبالَغَةُ المَقْصُودَةُ مِنهُ، ونَظِيرُ ذَلِكَ ما في قَوْلِ الخَنْساءِ تَرْثِي أخاها صَخْرًا:

ما أُمُّ سَقَبٍ عَلى بَوٍّ تَحِنُّ لَهُ ∗∗∗ قَدْ ساعَدَتْها عَلى التِّحْنانِ آظارُ

تَرْتَعُ ما رَتَعَتْ حَتّى إذا ادَّكَرَتْ ∗∗∗ فَإنَّما هي إقْبالٌ وإدْبارُ

يَوْمًا بِأوْجَعَ حِينَ فارَقَنِي ∗∗∗ صَخْرٌ ولِلْعَيْشِ إحْلاءٌ وإمْرارُ

وأُبْدِلَ فاسِدٌ بِغَيْرِ صالِحٍ إمّا لِأنَّ الفاسِدَ رُبَّما يُطْلَقُ عَلى ما فَسَدَ ومِن شَأْنِهِ الصَّلاحُ فَلا يَكُونُ نَصًّا فِيما هو مِن قَبِيلِ الفاسِدِ المَحْضِ كالمَظالِمِ، وإمّا لِلتَّلْوِيحِ بِأنَّ نَجاةَ مَن نَجا إنَّما هو لِصَلاحِهِ.

وقَرَأ الكِسائِيُّ ويَعْقُوبُ (إنَّهُ عَمَلَ غَيْرَ صالِحٍ) عَلى صِيغَةِ الفِعْلِ الماضِي ونَصْبِ غَيْرَ وهي قِراءَةُ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ وابْنِ عَبّاسٍ وأنَسٍ وعائِشَةَ، وقَدْ رَوَتْها هي وأُمُّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، والأصْلُ عَمِلَ عَمَلًا غَيْرَ صالِحٍ وبِهِ قُرِئَ أيْضًا كَما رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، فَحُذِفَ المَوْصُوفُ وأُقِيمَتْ صِفَتُهُ مَقامَهُ وذَلِكَ شائِعٌ مُطَّرِدٌ عِنْدَ انْكِشافِ المَعْنى وزَوالِ اللَّبْسِ، وضَعَّفَهُ بَعْضُهم هُنا بِأنَّ العَرَبَ لا تَكادُ تَقُولُ: ﴿عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ﴾ وإنَّما تَقُولُ عَمِلَ عَمَلًا غَيْرَ صالِحٍ، ولَيْسَ بِشَيْءٍ وأُيِّدَ بِهَذِهِ القِراءَةِ كَوْنُ ضَمِيرِ إنَّهُ في القِراءَةِ الأُولى لابْنِ نُوحٍ لِأنَّهُ فِيها لَهُ قَطْعًا فَيَضْعُفُ ما قِيلَ: إنَّهُ في الأُولى لِتَرْكِ الرُّكُوبِ مَعَهم والتَّخَلُّفِ عَنْهم أيْ إنَّ ذَلِكَ التَّرْكَ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ عَلى أنَّهُ خِلافُ الظّاهِرِ في نَفْسِهِ كَما لا يَخْفى، ومِثْلُهُ في ذَلِكَ ما قِيلَ: إنَّهُ لِنِداءِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، أيْ إنَّ نِداءَكَ هَذا عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ، وتَخْرُجُ بِذَلِكَ الجُمْلَةُ عَنْ أنْ تَكُونَ تَعْلِيلًا لِما تَقَدَّمَ ويَفُوتُ ما في ذاكَ مِنَ الفائِدَةِ، ولا يَكُونُ الكَلامُ عَلى مَساقٍ واحِدٍ، نَعَمْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ما يَقْتَضِيهِ فَقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: إنَّ نِساءَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ لا يَزْنِينَ ومَعْنى الآيَةِ مَسْألَتُكَ إيّايَ يا نُوحُ ﴿عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ﴾ لا أرْضاهُ لَكَ.

وفِي رِوايَةِ ابْنِ جَرِيرٍ عَنْهُ سُؤالُكَ ما لَيْسَ بِهِ عِلْمٌ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ، ولَعَلَّ ذَلِكَ لَمْ يَثْبُتْ عَنْ هَذا الخَبَرِ لِأنَّ الظّاهِرَ مِنَ الرِّوايَةِ الأُولى أنَّهُ إنَّما جَعَلَ الضَّمِيرَ لِلْمَسْألَةِ دُونَ ابْنِ نُوحٍ لِما في ذَلِكَ مِن نِسْبَةِ الزِّنا إلى مَن لا يُنْسَبُ إلَيْهِ، وهو رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أجَلُّ قَدْرًا مِن أنْ يَخْفى عَلَيْهِ أنَّهُ لا يَلْزَمُ مِن ذَلِكَ هَذا المَحْذُورُ، ثُمَّ إنَّهُ لَمّا كانَ دُعاؤُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مَبْنِيًّا عَلى كَوْنِ كَنْعانَ مِن أهْلِهِ وقَدْ نُفِيَ ذَلِكَ وحُقِّقَ بِبَيانِ عِلَّتِهِ فَرَعَ عَلى ذَلِكَ النَّهْيُ عَنْ سُؤالِ إنْجائِهِ إلّا أنَّهُ جِيءَ بِالنَّهْيِ عَلى وجْهٍ عامٍّ يَنْدَرِجُ فِيهِ ما ذُكِرَ انْدِراجًا أوَّلِيًّا فَقالَ سُبْحانَهُ: ﴿فَلا تَسْألْنِي﴾

صفحة 70

أيْ إذا وقَفْتَ عَلى جَلِيَّةِ الحالِ فَلا تَطْلُبْ مِنِّي ﴿ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ أيْ مَطْلَبًا لا تَعْلَمُ يَقِينًا أنَّ حُصُولَهُ صَوابٌ ومُوافِقٌ لِلْحِكْمَةِ عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ (ما) عِبارَةً عَنِ المَسْؤُولِ الَّذِي هو مَفْعُولٌ لِلسُّؤالِ، أوْ طَلَبًا لا تَعْلَمُ أنَّهُ صَوابٌ عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ عِبارَةً عَنِ المَصْدَرِ الَّذِي هو مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ فَيَكُونُ النَّهْيُ وارِدًا بِصَرِيحِهِ في كُلٍّ مِن مَعْلُومِ الفَسادِ ومُشْتَبَهِ الحالِ، قالَهُ شَيْخُ الإسْلامِ وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ ما لَيْسَ لَكَ عِلْمٌ بِأنَّهُ صَوابٌ أوْ غَيْرُ صَوابٍ وهو الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ القاضِي فَيَكُونُ النَّهْيُ وارِدًا في مُشْتَبَهِ الحالِ، ويُفْهَمُ مِنهُ حالٌ مَعْلُومُ الفَسادِ بِالطَّرِيقِ الأُولى وأيّا ما كانَ فَهو عامٌّ يَنْدَرِجُ تَحْتَهُ ما نَحْنُ فِيهِ كَما ذَكَرْنا، وسُمِّيَ النِّداءُ سُؤالًا لِتَضَمُّنِهِ إيّاهُ وإنْ لَمْ يُصَرَّحْ بِهِ كَما لا يَخْفى، وبِهِ عَلى ما نُقِلَ عَنْ أبِي عَلِيٍّ إمّا مُتَعَلِّقٌ بِما يَدُلُّ عَلَيْهِ العِلْمُ المَذْكُورُ وإنْ لَمْ يَتَسَلَّطْ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ:

رَبَّيْتُهُ حَتّى إذا تَمَعْدَدا ∗∗∗ كانَ جَزائِي بِالعَصا أنْ أُجْلَدا

وإمّا أنْ يَتَعَلَّقَ بِالمُسْتَقِرِّ في ذَلِكَ وكَذا الكَلامُ فِيما سَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، والآيَةُ ظاهِرَةٌ في أنَّ نِداءَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يَكُنِ اسْتِفْسارًا عَنْ سَبَبِ عَدَمِ إنْجائِهِ مَعَ تَحَقُّقِ سَبَبِ الإنْجاءِ فِيما عِنْدَهُ كَما جَوَّزَهُ القاضِي بِناءً عَلى أنَّهُ كانَ بَعْدَ الغَرَقِ، بَلْ هو دُعاءٌ مِنهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لِإنْجاءِ ابْنِهِ حِينَ حالَ المَوْجُ بَيْنَهُما ولَمْ يَعْلَمْ بِهَلاكِهِ بَعْدُ، إمّا بِتَقْرِيبِهِ إلى الفُلْكِ بِتَلاطُمِ الأمْواجِ مَثَلًا أوْ بِتَقْرِيبِها إلَيْهِ، وقِيلَ: أوْ بِإنْجائِهِ بِسَبَبٍ آخَرَ ويَأْباهُ تَذْكِيرُ الوَعْدِ في الدُّعاءِ فَإنَّهُ مَخْصُوصٌ بِالإنْجاءِ في الفُلْكِ، ومُجَرَّدُ حَيْلُولَةِ المَوْجِ لا يَسْتَوْجِبُ الهَلاكَ فَضْلًا عَنِ العِلْمِ بِهِ لِظُهُورِ إمْكانِ عِصْمَةِ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِ إيّاهُ بِرَحْمَتِهِ وقَدْ وعَدَهُ بِإنْجاءِ أهْلِهِ، ولَمْ يَعْتَقِدْ أنَّ فِيهِ مانِعًا مِن الِانْتِظامِ في سَلْكِهِمْ لِمَكانِ النِّفاقِ وعَدَمِ المُجاهَرَةِ بِالكُفْرِ لِما في ذَلِكَ لَفْظًا مِن الِاحْتِياجِ إلى القَوْلِ بِالحَذْفِ والإيصالِ، ومَعْنًى مِن أنَّ النَّهْيَ عَنْ الِاسْتِفْسارِ عَمّا لا يَعْلَمُ غَيْرُ مُوافِقٍ لِلْحِكْمَةِ إذْ عَدَمُ العِلْمِ بِالشَّيْءِ داعٍ إلى الِاسْتِفْسارِ عَنْهُ لا إلى تَرْكِهِ.

وقِيلَ: إنَّ السُّؤالَ عَنْ مُوجَبِ عَدَمِ النَّجاةِ مَعَ ما فِيهِ مِنَ الجُرْأةِ، وشَبَهُ الِاعْتِراضِ فِيهِ أنَّهُ تَعَيَّنَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّهُ مِنَ المُسْتَثْنِينَ بِهَلاكِهِ، فَهو غَيْرُ سَدِيدٍ كَيْفَ ونِداؤُهُ ذاكَ مِمّا يَقْطُرُ مِنهُ الِاسْتِعْطافُ.

وقِيلَ: إنَّ النَّهْيَ إنَّما هو سُؤالُ ما لا حاجَةَ إلَيْهِ إمّا لِأنَّهُ لا يَهِمُّ أوْ لِأنَّهُ قامَتِ القَرائِنُ عَلى حالِهِ لا عَنِ السُّؤالِ لِلِاسْتِرْشادِ فَلا ضَيْرَ إذَنْ في كَلامِ القاضِي وهو كَما تَرى. ولا يُصْلِحُ العَطّارُ ما أفْسَدَ الدَّهْرُ. فالحَقُّ أنَّ ذَلِكَ مَسْألَةُ الإنْجاءِ وكانَ قَبْلَ تَحَقُّقِ الغَرَقِ عِنْدَ رُؤْيَةِ المُشارَفَةِ عَلَيْها، ولَمْ يَكُنْ عالِمًا بِكُفْرِهِ إذْ ذاكَ لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُجاهِرًا بِهِ وإلّا لَمْ يَدْعُ لَهُ بَلْ لَمْ يَدَعْهُ أيْضًا ﴿ولا تَكُنْ مَعَ الكافِرِينَ﴾ لا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ كافِرٌ عِنْدَهُ بَلْ هو نَهْيٌ عَنِ الدُّخُولِ في غِمارِهِمْ وقَطْعٌ بِأنَّهُ ذَلِكَ يُوجِبُ الغَرَقَ عَلى الطَّرِيقِ البُرْهانِيِّ كَما قَدَّمْنا، وكَأنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ حَمَلَ مُقاوَلَتَهُ عَلى غَيْرِ المُكابَرَةِ والتَّعَنُّتِ لِغَلَبَةِ المَحَبَّةِ وذُهُولِهِ عَنْ إعْطاءِ التَّأمُّلِ حَقَّهُ، فَلِذَلِكَ طَلَبَ ما طَلَبَ فَعُوتِبَ بِأنَّ مِثْلَهُ في مَعْرِضِ الإرْشادِ والقِيامِ بِأعْباءِ الدَّعْوَةِ تِلْكَ المُدَّةَ المُتَطاوِلَةَ لا يَنْبَغِي أنْ يَشْتَبِهَ عَلَيْهِ كَلامُ المُسْتَرْشِدِ والمُعانِدِ، ويَرْجِعُ هَذا إلى تَرْكِ الأوْلى، وهو المُرادُ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿إنِّي أعِظُكَ أنْ تَكُونَ مِنَ الجاهِلِينَ﴾ .

وذَكَرَ شَيْخُ الإسْلامِ أنَّ اعْتِزالَهُ قَصْدُهُ الِالتِجاءُ إلى الجَبَلِ لَيْسَ بِنَصٍّ في الإصْرارِ عَلى الكُفْرِ لِظُهُورِ جَوازِ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِجَهْلِهِ بِانْحِصارِ النَّجاةِ في الفُلْكِ وزَعْمِهِ أنَّ الجَبَلَ أيْضًا يَجْرِي مَجْراهُ، أوْ لِكَراهَةِ الِاحْتِباسِ في الفُلْكِ، بَلْ قَوْلُهُ ﴿سَآوِي إلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الماءِ﴾ بَعْدَ ما قالَ لَهُ نُوحٌ ﴿ولا تَكُنْ مَعَ الكافِرِينَ﴾ رُبَّما يُطْمِعُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ في إيمانِهِ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ أكُونُ مَعَهم أوْ سَنَأْوِي أوْ يَعْصِمُنا، فَإنَّ إفْرادَ نَفْسِهِ بِنِسْبَةِ الفِعْلَيْنِ المَذْكُورَيْنِ

صفحة 71

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 227

ХудДжуз 12 · Страница 227

11:46

قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيۡسَ مِنۡ أَهۡلِكَۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيۡرُ صَٰلِحٖۖ فَلَا تَسۡـَٔلۡنِ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۖ إِنِّيٓ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٤٦

Он сказал: «О Нух (Ной)! Он - не частица твоей семьи, и такой поступок не является праведным. Не проси Меня о том, чего не ведаешь. Воистину, Я призываю тебя не быть одним из невежд».

11:47

قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِكَ أَنۡ أَسۡـَٔلَكَ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞۖ وَإِلَّا تَغۡفِرۡ لِي وَتَرۡحَمۡنِيٓ أَكُن مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٤٧

Он сказал: «Господи! Я прибегаю к Тебе, дабы не просить о том, чего не ведаю. И если Ты не простишь меня и не помилуешь, то я окажусь среди потерпевших убыток».

11:48

قِيلَ يَٰنُوحُ ٱهۡبِطۡ بِسَلَٰمٖ مِّنَّا وَبَرَكَٰتٍ عَلَيۡكَ وَعَلَىٰٓ أُمَمٖ مِّمَّن مَّعَكَۚ وَأُمَمٞ سَنُمَتِّعُهُمۡ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٞ ٤٨

И было сказано: «О Нух (Ной)! Сходи на землю с миром от Нас, и да пребудет благословение над тобой и теми народами, которые с тобой! Но будут народы, которых Мы облагодетельствуем, после чего их постигнут мучительные страдания от Нас».

11:49

تِلۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهَآ إِلَيۡكَۖ مَا كُنتَ تَعۡلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوۡمُكَ مِن قَبۡلِ هَٰذَاۖ فَٱصۡبِرۡۖ إِنَّ ٱلۡعَٰقِبَةَ لِلۡمُتَّقِينَ ٤٩

Все это - повествования о сокровенном, которые Мы ниспосылаем тебе в откровении. Ни ты, ни твой народ не ведали о них прежде. Будь же терпелив, ибо добрый исход уготован богобоязненным.

11:50

وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۖ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا مُفۡتَرُونَ ٥٠

Мы отправили к адитам их брата Худа. Он сказал: «О мой народ! Поклоняйтесь Аллаху, ибо нет у вас иного божества, кроме Него. Вы же измышляете ложь.

11:51

يَٰقَوۡمِ لَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًاۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱلَّذِي فَطَرَنِيٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٥١

О мой народ! Я не прошу у вас за это награды, ибо вознаградит меня Тот, Кто создал меня. Неужели вы не разумеете?

11:52

وَيَٰقَوۡمِ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا وَيَزِدۡكُمۡ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمۡ وَلَا تَتَوَلَّوۡاْ مُجۡرِمِينَ ٥٢

О мой народ! Просите прощения у вашего Господа, а затем покайтесь перед Ним. Он ниспошлет вам с неба обильный дождь и приумножит вашу силу. Посему не отворачивайтесь, будучи грешниками».

11:53

قَالُواْ يَٰهُودُ مَا جِئۡتَنَا بِبَيِّنَةٖ وَمَا نَحۡنُ بِتَارِكِيٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوۡلِكَ وَمَا نَحۡنُ لَكَ بِمُؤۡمِنِينَ ٥٣

Они сказали: «О Худ! Ты не показал нам ясного знамения, и мы не станем отрекаться от наших богов ради твоих слов. Мы не уверуем в тебя.

Аль-АлусиТафсир · 11:46

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English