Худ 11:5
Худ · Джуз 11 · Страница 221
أَلَآ إِنَّهُمۡ يَثۡنُونَ صُدُورَهُمۡ لِيَسۡتَخۡفُواْ مِنۡهُۚ أَلَا حِينَ يَسۡتَغۡشُونَ ثِيَابَهُمۡ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٥
Воистину, они сворачивают свои сердца (отворачиваются от Аллаха или скрывают в своих сердцах неверие), чтобы спрятаться от Него. Воистину, даже когда они закутываются в одежду, Он знает то, что они утаивают и обнародуют. Он ведает о том, что в груди.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 11:5
﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهم لِيَسْتَخْفُوا مِنهُ﴾ كَأنَّهُ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ وذَلِكَ أنَّهُ لَما ألْقى إلَيْهِمْ ما ألْقى وسِيقَ إلَيْهِمْ ما سِيقَ مِنَ التَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ وقَعَ في ذِهْنِ السّامِعِ أنَّهم بَعْدَما سَمِعُوا مِثْلَ هَذا المَقالِ الَّذِي تَخِرُّ لَهُ صُمُّ الجِبالِ هَلْ قابَلُوهُ بِالإقْبالِ أمْ تَمادَوْا فِيما كانُوا عَلَيْهِ مِنَ الإعْراضِ والضَّلالِ فَقِيلَ مُصَدَّرًا بِكَلِمَةِ التَّنْبِيهِ إشْعارًا بِأنَّ ما بَعْدَها مِن هَناتِهِمْ أمْرٌ يَنْبَغِي أنْ يُفْهَمَ ويُتَعَجَّبَ مِنهُ (ألا إنَّهُمْ) إلَخْ فَضَمِيرُ (إنَّهُمْ) لِلْمُشْرِكِينَ المُخاطَبِينَ فِيما تَقَدَّمَ و(يَثْنُونَ) بِفَتْحِ الياءِ مُضارِعُ ثَنى الشَّيْءَ إذا لَواهُ وعَطَفَهُ ومِنهُ عَلى ما قِيلَ الِاثْنانِ لِعَطْفِ أحَدِهِما عَلى الآخَرِ والثَّناءُ لِعَطْفِ المَناقِبِ بَعْضِها عَلى بَعْضٍ وكَذا الِاسْتِثْناءُ لِلْعَطْفِ عَلى المُسْتَثْنى مِنهُ بِالإخْراجِ وأصْلُهُ يَثْنِيُونَ فَأُعِلَّ الإعْلالَ المَعْرُوفَ في نَحْوِ يَرْمُونَ وفي المُرادِ مِنهُ احْتِمالاتٌ مِنها أنَّ الثَّنْيَ كِنايَةٌ أوْ مَجازٌ عَنِ الإعْراضِ عَنِ الحَقِّ لِأنَّ مَن أقْبَلَ عَلى شَيْءٍ واجَهَهُ بِصَدْرِهِ ومَن أعْرَضَ صَرَفَهُ عَنْهُ أيْ أنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهم عَنِ الحَقِّ ويَتَحَرَّفُونَ عَنْهُ والمُرادُ اسْتِمْرارُهم عَلى ما كانُوا عَلَيْهِ مِنَ التَّوَلِّي والإعْراضِ المُشارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ (فَإنْ تَوَلَّوْا) إلَخْ ومِنها أنَّهُ مَجازٌ عَنِ الإخْفاءِ لِأنَّ ما يُجْعَلُ داخِلَ الصَّدْرِ فَهو خَفِيٌّ أيْ أنَّهم يُضْمِرُونَ الكُفْرَ والتَّوَلِّيَ عَنِ الحَقِّ وعَداوَةَ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ومِنها أنَّهُ باقٍ عَلى حَقِيقَتِهِ والمَعْنى أنَّهم إذا رَأوُا النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَعَلُوا ذَلِكَ ووَلَّوْهُ ظُهُورَهم والظّاهِرُ أنَّ اللّامَ مُتَعَلِّقَةٌ - بِيَثْنُونَ - عَلى سائِرِ الِاحْتِمالاتِ وكَأنَّ بَعْضَهم رَأى عَدَمَ صِحَّةِ التَّعَلُّقِ عَلى الِاحْتِمالِ الأوَّلِ لَمّا أنَّ التَّوَلِّيَ عَنِ الحَقِّ لا يَصْلُحُ تَعْلِيلُهُ بِالِاسْتِخْفاءِ لِعَدَمِ السَّبَبِيَّةِ فَقَدَّرَ لِذَلِكَ مُتَعَلِّقًا فِعْلَ الإرادَةِ عَلى أنَّهُ حالٌ أوْ مَعْطُوفٌ عَلى ما قَبْلَهُ أيْ ويُرِيدُونَ لِيَسْتَخْفُوا مِنَ اللَّهِ تَعالى فَلا يُطْلِعُ رَسُولَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ والمُؤْمِنِينَ عَلى أغْراضِهِمْ وجَعَلَهُ في قَوْدِ المَعْنى إلَيْهِ مِن قَبِيلِ الإضْمارِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿اضْرِبْ بِعَصاكَ البَحْرَ فانْفَلَقَ﴾ أيْ فَضَرَبَ فانْفَلَقَ لَكِنْ لا يَخْفى أنَّ انْسِياقَ الذِّهْنِ إلى تَوْسِيطِ الإرادَةِ بَيْنَ ثَنْيِ الصُّدُورِ والِاسْتِخْفاءِ لَيْسَ بِمَثابَةِ انْسِياقِهِ إلى تَوْسِيطِ الضَّرْبِ بَيْنَ الأمْرِ والِانْفِلاقِ كَما ذَكَرَهُ العَلّامَةُ القَسْطَلانِيُّ وغَيْرُهُ وقِيلَ إنَّهُ لا حاجَةَ إلى التَّقْدِيرِ في الِاحْتِمالَيْنِ الأوَّلَيْنِ لِأنَّ انْحِرافَهم عَنِ الحَقِّ بِقُلُوبِهِمْ وعَطْفَ صُدُورِهِمْ عَلى الكُفْرِ والتَّوَلِّيَ وعَداوَةَ النَّبِيِّ ﷺ - وعَدَمَ إظْهارِهِمْ ذَلِكَ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ لِلِاسْتِخْفاءِ مِنَ اللَّهِ تَعالى لِجَهْلِهِمْ بِما لا يَجُوزُ عَلى اللَّهِ تَعالى، وأمّا عَلى الِاحْتِمالِ الثّالِثِ فالظّاهِرُ أنَّهُ لا بُدَّ مِنَ التَّقْدِيرِ إلّا أنْ يُعادَ الضَّمِيرُ مِنهُ إلى الرَّسُولِ ﷺ - وهو الَّذِي يَقْتَضِيهِ سَبَبُ النُّزُولِ عَلى ما ذَكَرَهُ أبُو حَيّانَ مِن أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ في بَعْضِ الكُفّارِ الَّذِينَ كانُوا إذا لَقِيَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ - تَطامَنُوا وثَنَوْا صُدُورَهم كالمُسْتَتِرِ ورَدُّوا إلَيْهِ ظُهُورَهم وغَشُوا وُجُوهَهم بِثِيابِهِمْ تَباعُدًا مِنهُ وكَراهَةً لِلِقائِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وهم يَظُنُّونَ أنَّهُ يَخْفى عَلَيْهِ ﷺ - لَكِنَّ ظاهِرَ قَوْلِهِ تَعالى الآتِي.
﴿يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ﴾ يَقْتَضِي عَوْدَ الضَّمِيرِ إلَيْهِ تَعالى. واخْتارَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ الِاحْتِمالَ الثّانِيَ مِنَ الِاحْتِمالاتِ الثَّلاثِ وأمْرُ التَّعْلِيلِ والضَّمِيرُ عَلَيْهِ ظاهِرٌ وأيَّدَهُ بِما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّها نَزَلَتْ في الأخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ وكانَ رَجُلًا حُلْوَ المَنطِقِ حَسَنَ السِّياقِ لِلْحَدِيثِ يُظْهِرُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ - المَحَبَّةَ ويُضْمِرُ في قَلْبِهِ ما يُضادُّها لَكِنَّهُ لَيْسَ بِمُجْمَعٍ عَلَيْهِ لِما سَمِعْتَ عَنْ أبِي حَيّانَ
صفحة 210
وقِيلَ: إنَّهُ كانَ الرَّجُلُ مِنَ الكُفّارِ يَدْخُلُ بَيْتَهُ ويُرْخِي سِتْرَهُ ويَحْنِي ظَهْرَهُ ويَتَغَشّى بِثَوْبِهِ ويَقُولُ: هَلْ يَعْلَمُ اللَّهُ ما في قَلْبِي؟ فَنَزَلَتْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وغَيْرُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادٍ أنَّها نَزَلَتْ في المُنافِقِينَ كانَ أحَدُهم إذا مَرَّ بِالنَّبِيِّ ﷺ - ثَنى صَدْرَهُ وتَغَشّى لِئَلّا يَراهُ وهو في مَعْنى ما تَقَدَّمَ عَنْ أبِي حَيّانَ إلّا أنَّ فِيهِ بَعْضَ الكُفّارِ دُونَ المُنافِقِينَ فَلا يُرَدُّ عَلَيْهِ ما أوْرَدَ عَلى هَذا مِن أنَّ الآيَةَ مَكِّيَّةٌ والنِّفاقُ إنَّما حَدَثَ بِالمَدِينَةِ فَكَيْفَ يَتَسَنّى القَوْلُ بِأنَّها نَزَلَتْ في المُنافِقِينَ؟ وقَدْ أُجِيبُ عَنْ ذَلِكَ بِأنَّهُ لَيْسَ المُرادُ بِالنِّفاقِ ظاهِرَهُ بَلْ ما كانَ يَصْدُرُ مِن بَعْضِ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ كانَ لَهم مُداراةٌ تُشْبِهُ النِّفاقَ وقَدْ يُقالُ: إنَّ حَدِيثَ حُدُوثِ النِّفاقِ بِالمَدِينَةِ لَيْسَ إلّا غَيْرَ مُسَلَّمٍ بَلْ ظُهُورُهُ إنَّما كانَ فِيها والِامْتِيازُ إلى ثَلاثِ طَوائِفَ ثُمَّ لَوْ سَلِمَ فَلا إشْكالَ بَلْ يَكُونُ عَلى أُسْلُوبِ قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿كَما أنْزَلْنا عَلى المُقْتَسِمِينَ﴾ إذا فُسِّرَ بِاليَهُودِ ويُرادُ بِهِ ما جَرى عَلى بَنِي قُرَيْظَةَ فَإنَّهُ إخْبارٌ عَمّا سَيَقَعُ وجَعَلَهُ كالواقِعِ لِتَحَقُّقِهِ وهو مِنَ الإعْجازِ لِأنَّهُ وقَعَ كَذَلِكَ فَكَذا ما نَحْنُ فِيهِ. نَعَمِ الثّابِتُ في صَحِيحِ البُخارِيِّ وأخْرَجَهُ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِن طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبّادِ بْنِ جَعْفَرٍ أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبّاسٍ يَقْرَأُ الآيَةَ فَسَألَهُ عَنْها فَقالَ: أُناسٌ كانُوا يَسْتَحْيُونَ أنْ يَتَخَلَّوْا فَيُفْضُوا إلى السَّماءِ وأنْ يُجامِعُوا نِساءَهم فَيُفْضُوا إلى السَّماءِ فَنَزَلَ ذَلِكَ فِيهِمْ ولَيْسَ في الرِّواياتِ السّابِقَةِ ما يُكافِئُ هَذِهِ الرِّوايَةَ في الصِّحَّةِ وأمْرُ (يَثْنُونَ) عَلَيْها ظاهِرٌ خَلا أنَّهُ إذا كانَ المُرادُ بِالأُناسِ جَماعَةً مِنَ المُسْلِمِينَ كَما صَرَّحَ بِهِ الجَلالُ السُّيُوطِيُّ أشْكَلَ الأمْرُ وذَلِكَ لِأنَّ الظّاهِرَ مِن حالِ المُسْلِمِ إذا اسْتَحْيا مِن رَبِّهِ سُبْحانَهُ فَلِمَ يَكْشِفُ عَوْرَتَهُ مَثَلًا في خَلْوَةٍ كانَ مَقْصُودُهُ مُجَرَّدَ إظْهارِ الأدَبِ مَعَ اللَّهِ تَعالى مَعَ عِلْمِهِ بِأنَّهُ جَلَّ شَأْنُهُ لا يَحْجُبُ بَصَرَهُ حاجِبٌ ولا يَمْنَعُ عِلْمَهُ شَيْءٌ ومِثْلُ هَذا الحَياءِ أمْرٌ لا يَكادُ يَذُمُّهُ أحَدٌ بَلْ في الآثارِ ما هو صَرِيحٌ في الأمْرِ بِهِ وهو شِعارُ كَثِيرٍ مِن كِبارِ الأُمَّةِ والقَوْلُ بِأنَّ اسْتِحْياءَ أُولَئِكَ المُسْلِمِينَ كانَ مَقْرُونًا بِالجَهْلِ بِصِفاتِهِ عَزَّ وجَلَّ فَظَنُّوا أنَّ الثَّنْيَ يُحْجَبُ عَنِ اللَّهِ سُبْحانَهُ فَرَدَّ عَلَيْهِمْ بِما رَدَّ لا أظُنُّكَ تَقْبَلُهُ وبِالجُمْلَةِ الأمْرُ عَلى هَذِهِ الرِّواياتِ لا يَخْلُو عَنْ إشْكالٍ ولا يَكادُ يَنْدَفِعُ بِسَلامَةِ الأمْرِ والَّذِي يَقْتَضِيهِ السِّياقُ ويَسْتَدْعِيهِ رَبْطُ الآياتِ كَوْنُ الآيَةِ في المُشْرِكِينَ حَسْبَما تَقَدَّمَ فَتَدَبَّرْ واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ
وقَرَأ الحَبْرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ ومُجاهِدٌ وغَيْرُهُما (تَثْنُونِي) بِالتّاءِ لِتَأْنِيثِ الجَمْعِ وبِالياءِ التَّحْتِيَّةِ لِأنَّ التَّأْنِيثَ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ وهو مُضارِعُ اثْنُونِيَ كاحْلَوْلى فَوَزْنَهُ تَفْعَوْعَلَ بِتَكْرِيرِ العَيْنِ وهو مِن أبْنِيَةِ المَزِيدِ المَوْضُوعَةِ لِلْمُبالَغَةِ لِأنَّهُ يُقالُ: حَلى فَإذا أُرِيدَ المُبالَغَةُ قِيلَ احْلَوْلى وهو لازِمٌ فَصُدُورُهم فاعِلُهُ ويُرادُ مِنهُ ما أُرِيدَ مِنَ المَعانِي في قِراءَةِ الجُمْهُورِ إلّا أنَّ المُبالَغَةَ مَلْحُوظَةٌ في ذَلِكَ فَيُقالُ: المَعْنى مَثَلًا تَنْحَرِفُ صُدُورُهُمُ انْحِرافًا بَلِيغًا. وعَنِ الحَبْرِ أيْضًا وعُرْوَةَ وغَيْرِهِما أنَّهم قَرَأُوا (تَثْنُونَ) بِفَتْحِ التّاءِ المُثَنّاةِ مِن فَوْقُ وسُكُونِ الثّاءِ وفَتْحِ النُّونِ وكَسْرِ الواوِ وتَشْدِيدِ النُّونِ الأخِيرَةِ والأصْلُ تَثْنُونَنِ بِوَزْنِ تَفْعَوْعَلَ مِنَ الثِّنِّ بِكَسْرِ الثّاءِ وتَشْدِيدِ النُّونِ وهو ما هَشَّ وضَعُفَ مِنَ الكَلَأِ أنْشَدَ أبُو زَيْدٍ:
يا أيُّها المُفَضَّلُ المَعْنِيُّ إنَّكَ رَيّانُ فَصُمْتَ عَنِّي
تَكْفِي اللَّقُوحَ أكْلَةٌ مِن ثِنِّ
ولَزِمَ الإدْغامُ لِتَكْرِيرِ العَيْنِ إذا كانَ غَيْرَ مُلْحَقٍ و﴿صُدُورَهُمْ﴾ عَلى هَذِهِ مَرْفُوعٌ أيْضًا عَلى الفاعِلِيَّةِ والمَعْنى عَلى وصْفِ قُلُوبِهِمْ بِالسَّخافَةِ والضَّعْفِ كَذَلِكَ النَّبْتُ الضَّعِيفُ فالصُّدُورُ مَجازٌ عَما فِيها مِنَ القُلُوبِ وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مُطاوِعَ ثَناهُ فَإنَّهُ يُقالُ: ثَناهُ فانْثَنى واثْنُونِي كَما صَرَّحَ بِهِ ابْنُ مالِكٍ في التَّسْهِيلِ فَقالَ: وافْعَوْعَلَ لِلْمُبالَغَةِ وقَدْ يُوافِقُ اسْتَفْعَلَ ويُطاوِعُ فِعْلٌ ومَثَّلُوهُ بِهَذا الفِعْلِ فالمَعْنى أنَّ صُدُورَهم قَبِلَتِ الثَّنْيَ ويُؤَوَّلُ إلى مَعْنى انْحَرَفَتْ
صفحة 211
Страница 221
10:107
وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يُرِدۡكَ بِخَيۡرٖ فَلَا رَآدَّ لِفَضۡلِهِۦۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٧
Если Аллах коснется тебя вредом, то никто, кроме Него, не избавит тебя от него. Если Он пожелает одарить тебя добром, то никто не отвратит Его милости. Он одаряет ею того из Своих рабов, кого пожелает. Он - Прощающий, Милосердный.
10:108
قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ ١٠٨
Скажи: «О люди! К вам явилась истина от вашего Господа. Кто следует прямым путем, тот поступает во благо себе, а кто впадает в заблуждение, тот поступает во вред себе. Я не являюсь вашим попечителем и хранителем».
10:109
وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَٱصۡبِرۡ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُۚ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ ١٠٩
Следуй тому, что внушается тебе в откровении, и терпи, пока Аллах не вынесет приговор, ведь Он - Наилучший из судей.
سورة هود
Худ
Худ · мекканская · 123 аята
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
11:1
الٓرۚ كِتَٰبٌ أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ مِن لَّدُنۡ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ١
Алиф. Лам. Ра. Это - Писание, аяты которого ясно изложены, а затем разъяснены Мудрым, Ведающим.
11:2
أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۚ إِنَّنِي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ ٢
Не поклоняйтесь никому, кроме Аллаха. Воистину, я для вас - предостерегающий увещеватель и добрый вестник от Него.
11:3
وَأَنِ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى وَيُؤۡتِ كُلَّ ذِي فَضۡلٖ فَضۡلَهُۥۖ وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٖ كَبِيرٍ ٣
Просите прощения у вашего Господа и раскаивайтесь перед Ним, чтобы Он наделил вас прекрасными благами до определенного срока и одарил Своей милостью каждого милостивого. Если же вы отвернетесь, то я боюсь, что вас постигнут мучения в Великий день.
11:4
إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٤
Вы вернетесь к Аллаху, а ведь Он способен на всякую вещь.
11:5
أَلَآ إِنَّهُمۡ يَثۡنُونَ صُدُورَهُمۡ لِيَسۡتَخۡفُواْ مِنۡهُۚ أَلَا حِينَ يَسۡتَغۡشُونَ ثِيَابَهُمۡ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٥
Воистину, они сворачивают свои сердца (отворачиваются от Аллаха или скрывают в своих сердцах неверие), чтобы спрятаться от Него. Воистину, даже когда они закутываются в одежду, Он знает то, что они утаивают и обнародуют. Он ведает о том, что в груди.