Худ 11:70
Худ · Джуз 12 · Страница 229
فَلَمَّا رَءَآ أَيۡدِيَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۚ قَالُواْ لَا تَخَفۡ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٖ ٧٠
Увидев, что они не дотрагиваются до еды, он усомнился в них и почувствовал страх перед ними. Посланцы сказали: «Не бойся! Воистину, мы посланы к народу Лута (Лота)».
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 11:70
﴿فَلَمّا رَأى أيْدِيَهم لا تَصِلُ إلَيْهِ﴾ كِنايَةٌ عَنْ أنَّهم لا يَمُدُّونَ إلَيْهِ أيْدِيَهم ويَلْزَمُهُ أنَّهم لا يَأْكُلُونَ، وقِيلَ: (لا) كِنايَةٌ بِناءً عَلى ما رُوِيَ أنَّهم كانُوا يَنْكُتُونَ اللَّحْمَ بِقِداحٍ في أيْدِيهِمْ ولَيْسَ بِشَيْءٍ، وفي القَلْبِ مِن صِحَّةِ هَذِهِ الرِّوايَةِ شَيْءٌ إذْ هَذا النَّكْتُ أشْبَهُ شَيْءٍ بِالعَبَثِ، والمَلائِكَةُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ يَجِلُّونَ عَنْ مِثْلِهِ، و(رَأى) قِيلَ: عِلْمِيَّةٌ فَجُمْلَةُ ﴿لا تَصِلُ﴾ مَفْعُولٌ ثانٍ، والظّاهِرُ أنَّها بَصَرِيَّةٌ، والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ الحالِ، فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ مِن أدَبِ الضِّيافَةِ النَّظَرَ إلى الضَّيْفِ هَلْ يَأْكُلُ أوْ لا، لَكِنْ ذَكَرُوا أنَّهُ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ بِتَلَفُّتٍ ومُسارَقَةٍ لا بِتَحْدِيدِ النَّظَرِ
صفحة 95
لِأنَّ ذَلِكَ مِمّا يَجْعَلُ الضَّيْفَ مُقَصِّرًا في الأكْلِ أيْ لِما شاهَدَ مِنهم ذَلِكَ ﴿نَكِرَهُمْ﴾ أيْ نَفَرَهم ﴿وأوْجَسَ﴾ أيِ اسْتَشْعَرَ وأدْرَكَ، وقِيلَ: أضْمَرَ (مِنهُمْ) أيْ مِن جِهَتِهِمْ (خِيفَةً) أيْ خَوْفًا، وأصْلُها الحالَةُ الَّتِي عَلَيْها الإنْسانُ مِنَ الخَوْفِ، ولَعَلَّ اخْتِيارَها بِالذِّكْرِ لِلْمُبالَغَةِ حَيْثُ تَفَرَّسَ لِذَلِكَ مَعَ جَهالَتِهِ لَهم مِن قَبْلُ وعَدَمِ مَعْرِفَتِهِ مِن أيِّ النّاسِ يَكُونُونَ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ ما في الذّارِياتِ مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ حِكايَةً عَنْهُ: ﴿قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أنَّهم مَلائِكَةٌ، وظَنَّ أنَّهم أُرْسِلُوا لِعَذابِ قَوْمِهِ لِأمْرٍ أنْكَرَهُ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ (قالُوا) حِينَ رَأوْا أثَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، أوْ أعْلَمَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِهِ، أوْ بَعْدَ أنْ قالَ لَهم ما في الحِجْرِ ﴿إنّا مِنكم وجِلُونَ﴾ فَإنَّ الظّاهِرَ مِنهُ أنَّ هُناكَ قَوْلًا بِالفِعْلِ لا بِالقُوَّةِ كَما هو احْتِمالٌ فِيهِ عَلى ما سَتَراهُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِعِلْمِهِمْ أنَّ عِلْمَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّهم مَلائِكَةٌ يُوجِبُ الخَوْفَ لِأنَّهم لا يَنْزِلُونَ إلّا بِعَذابٍ، وقِيلَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى جَعَلَ لِلْمَلائِكَةِ مُطْلَقًا ما لَمْ يَجْعَلْ لِغَيْرِهِمْ مِن الِاطِّلاعِ كَما قالَ تَعالى: ﴿يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ﴾ وفي الصَّحِيحِ: «قالَتِ المَلائِكَةُ: رَبِّ عَبْدُكَ هَذا يُرِيدُ أنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً» الحَدِيثَ، وهو قَوْلٌ بِأنَّ المَلائِكَةَ يَعْلَمُونَ الأُمُورَ القَلْبِيَّةَ.
وفِي الأخْبارِ الصَّحِيحَةِ ما هو صَرِيحٌ بِخِلافِهِ، والآيَةُ والخَبَرُ المَذْكُورانِ لا يَصْلُحانِ دَلِيلًا لِهَذا المَطْلَبِ، وإسْنادُ القَوْلِ إلَيْهِمْ ظاهِرٌ في أنَّ الجَمِيعَ قالُوا ( لا تَخَفْ ) ويَحْتَمِلُ أنَّ القائِلَ بَعْضُهُمْ، وكَثِيرًا ما يُسْنَدُ فِعْلُ البَعْضِ إلى الكُلِّ في أمْثالِ ذَلِكَ، وظاهِرُ قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿إنّا أُرْسِلْنا﴾ أنَّهُ اسْتِئْنافٌ في مَعْنى التَّعْلِيلِ لِلنَّهْيِ المَذْكُورِ كَما أنَّ قَوْلَهُ سُبْحانَهُ: ﴿إنّا نُبَشِّرُكَ﴾ اسْتِئْنافٌ كَذَلِكَ فَإنَّ إرْسالَهم إلى قَوْمٍ آخَرِينَ يُوجِبُ أمْنَهُ مِنَ الخَوْفِ أيْ (أرْسَلْنا) بِالعَذابِ ﴿إلى قَوْمِ لُوطٍ﴾ خاصَّةً، ويُعْلَمُ مِمّا ذَكَرْنا أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أحَسَّ بِأنَّهم مَلائِكَةٌ، وإلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما، وقَدْ يُسْتَدَلُّ لَهُ بِقَوْلِهِمْ: ﴿لا تَخَفْ إنّا أُرْسِلْنا﴾ فَإنَّهُ كَما لا يَخْفى عَلى مَن لَهُ أدْنى ذَوْقٍ إنَّما يُقالُ لِمَن عَرَفَهم ولَمْ يَعْرِفْ فِيمَ أُرْسِلُوا فَخافَ، وأنَّ الإنْكارَ المَدْلُولَ عَلَيْهِ بِنَكْرِهِمْ غَيْرَ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِما في الذّارِياتِ فَلا إشْكالَ في كَوْنِ الإنْكارِ هُناكَ قَبْلَ إحْضارِ الطَّعامِ وهُنا بَعْدَهُ، وأصْلُ الإنْكارِ ضِدَّ العِرْفانِ، ونَكَرْتُ وأنْكَرْتُ واسْتَنْكَرْتُ بِمَعْنًى، وقِيلَ: إنْ أنْكَرَ فِيما لا يُرى مِنَ المَعانِي ونَكَرَ فِيما يُرى بِالبَصَرِ، ومِن ذَلِكَ قَوْلُ الشّاعِرِ:
وأنْكَرَتْنِي وما كانَ الَّذِي نَكَرَتْ مِنَ الحَوادِثِ إلّا الشَّيْبَ والصَّلَعا
فَإنَّهُ أرادَ في الأوَّلِ عَلى ما قِيلَ: أنْكَرَتْ مَوَدَّتِي، وقالَ الرّاغِبُ: إنَّ أصْلَ ذَلِكَ أنْ يَرِدَ عَلى القَلْبِ ما لا يَتَصَوَّرُهُ وذَلِكَ ضَرْبٌ مِنَ الجَهْلِ وبِهِ فُسِّرَ ما في الآيَةِ، وفَرَّقَ بَعْضُهم بَيْنَ ما هُنا وبَيْنَ ما وقَعَ في الذّارِياتِ بِأنَّ الأوَّلَ راجِحٌ إلى حالِهِمْ حِينَ قَدَّمَ إلَيْهِمُ العِجْلَ. والثّانِي مُتَعَلِّقٌ بِأنْفُسِهِمْ ولا تَعَلُّقَ لَهُ بِرُؤْيَةِ عَدَمِ أكْلِهِمْ، بَلْ وقَعَ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ لَهم لِعَدَمِ كَوْنِهِمْ مِن جِنْسِ ما يَعْهَدُهُ مِنَ النّاسِ، ويَحْتاجُ هَذا إلى اعْتِبارِ حَذْفِ المُضافِ أوْ مُلاحَظَةِ الحَيْثِيَّةِ، واعْتُرِضَ ما قَدَّمْناهُ بِأنَّ فِيهِ ارْتِكابَ مَجازٍ، ولَعَلَّ الأمْرَ فِيهِ سَهْلٌ.
وذَهَبَ بَعْضُهم إلى أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يَعْرِفْ أنَّهم مَلائِكَةٌ حَتّى قالُوا لَهُ: ﴿لا تَخَفْ إنّا أُرْسِلْنا﴾ وكَأنَّ سَبَبَ خَوْفِهِ مِنهم أنَّهم لَمْ يَتَحَرَّمُوا بِطَعامِهِ فَظَنَّ أنَّهم يُرِيدُونَ بِهِ سُوءًا إذْ كانَتِ العادَةُ إذْ ذاكَ كَذَلِكَ، وكانَ عَلَيْهِ السَّلامُ نازِلًا في طَرَفٍ مِنَ الأرْضِ مُنْفَرِدًا عَنْ قَوْمِهِ، وهي رِوايَةٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أخْرَجَها إسْحاقُ بْنُ بِشْرٍ
صفحة 96
وابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحّاكِ عَنْهُ، وقِيلَ: كانَ سَبَبُ خَوْفِهِ أنَّهم دَخَلُوا بِغَيْرِ إذْنٍ وبِغَيْرِ وقْتٍ.
وقالَ العَلّامَةُ الطِّيبِيُّ: الحَقُّ أنَّ الخَوْفَ إنَّما صَدَرَ عَنْ مَجْمُوعِ كَوْنِهِمْ مُنْكِرِينَ وكَوْنِهِمْ مُمْتَنِعِينَ مِنَ الطَّعامِ كَما يُعْلَمُ مِنَ الآياتِ الوارِدَةِ في هَذِهِ القِصَّةِ، ولِأنَّهُ لَوْ عَرَفَهم بِأنَّهم مَلائِكَةٌ لَمْ يُحْضِرْ بَيْنَ أيْدِيهِمُ الطَّعامَ ولَمْ يُحَرِّضْهم عَلى الأوَّلِ، وإنَّما عَدَلُوا إلى قَوْلِهِمْ: ﴿إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمِ لُوطٍ﴾ لِيَكُونَ جامِعًا لِلْمَعانِي بِحَيْثُ يُفْهَمُ مِنهُ المَقْصُودُ أيْضًا، انْتَهى.
وفِيهِ إشارَةٌ إلى الرَّدِّ عَلى الزَّمَخْشَرِيَّ، وقَدِ اخْتَلَفَ كَلامُهُ في تَعْلِيلِ الخَوْفِ فَعَلَّلَهُ تارَةً بِعِرْفانِهِ أنَّهم مَلائِكَةٌ وأُخْرى بِأنَّهم لِمَ يَتَحَرَّمُوا طَعامَهُ، ولَعَلَّهُ أرادَ بِذَلِكَ العِرْفانِ العِرْفانَ بَعْدَ إحْضارِ الطَّعامِ، وما ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ مِن أنَّهُ لَوْ عَرَفَهم بِأنَّهم مَلائِكَةٌ لَمْ يَحْضُرْ إلَخْ غَيْرَ قادِحٍ إذْ يَجُوزُ أنْ يَخافَهم بَعْدَ الإحْضارِ أوَّلًا لِعَدَمِ التَّحَرُّمِ، ثُمَّ بَعْدَ تَفَرُّسِ أنَّهم مَلائِكَةٌ خافَهم لِأنَّهم مَلائِكَةٌ أُرْسِلُوا لِلْعَذابِ، والزَّمَخْشَرِيُّ حَكى أحَدَ الخَوْفَيْنِ في مَوْضِعٍ والآخَرَ في آخَرَ.
قالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ والتَّعْلِيلُ بِأنَّهم مَلائِكَةٌ هو الوَجْهُ لِيَنْتَظِمَ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿لا تَوْجَلْ إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ مَعَ ما قَبْلَهُ إذْ لَوْ كانَ الوَجَلُ لِكَوْنِهِمْ عَلى غَيْرِ زِيٍّ مِن عُرْفٍ ونَحْوِهِ لَمْ يَحْسُنِ التَّعْلِيلُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ( إنّا نُبَشِّرُكَ ) فَإنَّهُ إنَّما هو تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ عَنِ الوَجِلِ مِن أنَّهم مَلائِكَةٌ أُرْسِلُوا لِلْعَذابِ كَأنَّهم قالُوا: ﴿لا تَوْجَلْ إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ)،﴾ و﴿إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمِ لُوطٍ﴾ فَجاءَ عَلى اخْتِصاراتِ القُرْآنِ بِذِكْرِ أحَدِ التَّعْلِيلَيْنِ في أحَدِ المَوْضِعَيْنِ والآخِرِ في الآخَرِ، ولا شَكَّ أنَّ في الحِجْرِ اخْتِصارًا لِطَيِّ حَدِيثِ الرُّواعِ، والتَّعْجِيلُ بِالعِجْلِ الحَنِيذِ وعَدَمُ تَحَرُّمِهِمْ بِطَعامِهِ لِما أنَّ المَقْصُودَ مِن سَوْقِ القِصَّةِ هُنالِكَ التَّرْغِيبُ والتَّرْهِيبُ لِلِاعْتِبارِ بِحالِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ وما لَقِيَ مِنَ البُشْرى والكَرامَةِ، وحالِ قَوْمِ لُوطٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وما مُنُّوا بِهِ مِنَ السَّوْأى والمَلامَةِ، ألا تَرى إلى قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿نَبِّئْ عِبادِي أنِّي أنا الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ إلى قَوْلِهِ جَلَّ وعَلا: ﴿عَنْ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ فاقْتَصَرَ عَلى ما يُفِيدُ ذَلِكَ الغَرَضَ، وأمّا في هَذِهِ السُّورَةِ فَجِيءَ بِها لِلْإرْشادِ الَّذِي بَنى عَلَيْهِ السُّورَةَ الكَرِيمَةَ مَعَ إدْماجِ التَّسْلِيَةِ ورَدَ ما رَمَوْهُ بِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن الِافْتِراءِ، وفي كُلٍّ مِن أجْزاءِ القِصَّةِ ما يَسُدُّ مِن هَذِهِ الأغْراضِ فَسُرِدَ عَلى وجْهِها، وفي سُورَةِ الذّارِياتِ لِلْأخِيرَيْنِ فَقَطْ فَجِيءَ بِما يُفِيدُ ذَلِكَ فَلا عَلَيْكَ إنْ رَأيْتَ اخْتِصارًا أنْ تَنْقُلَ إلَيْهِ مِنَ المَبْسُوطِ ما يَتِمُّ بِهِ الكَلامُ بَعْدَ أنْ تَعْرِفَ نُكْتَةَ الِاخْتِصارِ، وهَذا مِن خَواصِّ كِتابِ اللَّهِ تَعالى الكَرِيمِ، انْتَهى ولا يَخْلُو عَنْ حُسْنٍ، وفِيهِ ذَهابٌ إلى كَوْنِ جُمْلَةِ ﴿إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمِ لُوطٍ﴾ اسْتِئْنافًا في مَوْضِعِ التَّعْلِيلِ كَما هو الظّاهِرُ.
وقالَ شَيْخُ الإسْلامِ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ: الظّاهِرُ ما ذُكِرَ إلّا أنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ فَإنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿قالَ فَما خَطْبُكم أيُّها المُرْسَلُونَ﴾ ﴿قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ صَرِيحٌ في أنَّهم قالُوهُ جَوابًا عَنْ سُؤالِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، وقَدْ أوْجَزَ الكَلامَ اكْتِفاءً بِذَلِكَ، انْتَهى.
Страница 229
11:63
قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي مِنۡهُ رَحۡمَةٗ فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِنۡ عَصَيۡتُهُۥۖ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيۡرَ تَخۡسِيرٖ ٦٣
Он сказал: «О мой народ! А что, если я опираюсь на доказательство от моего Господа, и Он даровал мне милость от Себя? Кто тогда защитит меня от Аллаха, если я ослушаюсь Его? Вы же не можете приумножить для меня ничего, кроме убытка.
11:64
وَيَٰقَوۡمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَايَةٗۖ فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ فِيٓ أَرۡضِ ٱللَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابٞ قَرِيبٞ ٦٤
О мой народ! Вот эта верблюдица Аллаха - знамение для вас. Пусть она пасется на земле Аллаха, и вы не причиняйте ей зла, а не то вас постигнут близкие мучения».
11:65
فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖۖ ذَٰلِكَ وَعۡدٌ غَيۡرُ مَكۡذُوبٖ ٦٥
Но они подрезали ей поджилки, и Салих сказал: «Наслаждайтесь в своих жилищах еще три дня. Это обещание не окажется лживым».
11:66
فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا صَٰلِحٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَمِنۡ خِزۡيِ يَوۡمِئِذٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ ٦٦
Когда же явилось Наше веление, Мы по милости Своей спасли Салиха и тех, кто уверовал вместе с ним. Мы избавили их от позора в тот день. Воистину, твой Господь - Всесильный, Могущественный!
11:67
وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٦٧
А беззаконников поразил ужасный вопль, и они оказались повергнуты ниц в своих домах,
11:68
كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآۗ أَلَآ إِنَّ ثَمُودَاْ كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّثَمُودَ ٦٨
словно они никогда не жили там. Воистину, самудяне не уверовали в своего Господа. Да сгинут самудяне!
11:69
وَلَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُنَآ إِبۡرَٰهِيمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُواْ سَلَٰمٗاۖ قَالَ سَلَٰمٞۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجۡلٍ حَنِيذٖ ٦٩
Наши посланцы принесли Ибрахиму (Аврааму) радостную весть и сказали: «Мир!». Он сказал: «И вам мир!». - и поторопился, чтобы принести жареного теленка.
11:70
فَلَمَّا رَءَآ أَيۡدِيَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۚ قَالُواْ لَا تَخَفۡ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٖ ٧٠
Увидев, что они не дотрагиваются до еды, он усомнился в них и почувствовал страх перед ними. Посланцы сказали: «Не бойся! Воистину, мы посланы к народу Лута (Лота)».
11:71
وَٱمۡرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٞ فَضَحِكَتۡ فَبَشَّرۡنَٰهَا بِإِسۡحَٰقَ وَمِن وَرَآءِ إِسۡحَٰقَ يَعۡقُوبَ ٧١
Жена его, стоявшая за завесой, рассмеялась. Тогда Мы сообщили ей радостную весть об Исхаке (Исааке), а вслед за Исхаком (Исааком) - о Йакубе (Иакове).