Худ 11:71
Худ · Джуз 12 · Страница 229
وَٱمۡرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٞ فَضَحِكَتۡ فَبَشَّرۡنَٰهَا بِإِسۡحَٰقَ وَمِن وَرَآءِ إِسۡحَٰقَ يَعۡقُوبَ ٧١
Жена его, стоявшая за завесой, рассмеялась. Тогда Мы сообщили ей радостную весть об Исхаке (Исааке), а вслед за Исхаком (Исааком) - о Йакубе (Иакове).
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 11:69–71
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إبْراهِيمَ بِالبُشْرى قالُوا سَلامًا قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ ﴿فَلَمّا رَأى أيْدِيَهم لا تَصِلُ إلَيْهِ نَكِرَهم وأوْجَسَ مِنهم خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمِ لُوطٍ﴾ ﴿وامْرَأتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإسْحاقَ ومِن وراءِ إسْحاقَ يَعْقُوبَ﴾ .
اعْلَمْ أنَّ هَذا هو القِصَّةُ الرّابِعَةُ مِنَ القَصَصِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ السُّورَةِ، وهَهُنا مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ النَّحْوِيُّونَ: دَخَلَتْ كَلِمَةُ ”قَدْ“ هَهُنا؛ لِأنَّ السّامِعَ لِقَصَصِ الأنْبِياءِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - يَتَوَقَّعُ قِصَّةً بَعْدَ قِصَّةٍ، وقَدْ لِلتَّوَقُّعِ، ودَخَلَتِ اللّامُ في ”لَقَدْ“ لِتَأْكِيدِ الخَبَرِ، ولَفْظُ ﴿رُسُلُنا﴾ جَمْعٌ، وأقَلُّهُ ثَلاثَةٌ، فَهَذا يُفِيدُ القَطْعَ بِحُصُولِ ثَلاثَةٍ، وأمّا الزّائِدُ عَلى هَذا العَدَدِ فَلا سَبِيلَ إلى إثْباتِهِ إلّا بِدَلِيلٍ آخَرَ، وأجْمَعُوا عَلى أنَّ الأصْلَ فِيهِمْ كانَ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -، ثُمَّ اخْتَلَفَتِ الرِّواياتُ، فَقِيلَ: أتاهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ومَعَهُ اثْنا عَشَرَ مَلَكًا عَلى صُورَةِ الغِلْمانِ الَّذِينَ يَكُونُونَ في غايَةِ الحُسْنِ، وقالَ الضَّحّاكُ: كانُوا تِسْعَةً، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما -: كانُوا ثَلاثَةً: جِبْرِيلُ ومِيكائِيلَ، وإسْرافِيلَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وهُمُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ في سُورَةِ ”والذّارِياتِ“ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ [الذّارِياتِ: ٢٤ ]، وفي الحِجْرِ ﴿ونَبِّئْهم عَنْ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ [الحِجْرِ: ٥١ ] .
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا في المُرادِ بِالبُشْرى عَلى وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ ما بَشَّرَهُ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿فَبَشَّرْناها بِإسْحاقَ ومِن وراءِ إسْحاقَ يَعْقُوبَ﴾ .
الثّانِي: أنَّ المُرادَ مِنهُ أنَّهُ بَشَّرَ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِسَلامَةِ لُوطٍ وبِإهْلاكِ قَوْمِهِ.
صفحة ٢٠
وأمّا قَوْلُهُ: ﴿قالُوا سَلامًا قالَ سَلامٌ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ ”قالُوا سِلْمٌ قالَ سِلْمٌ“ بِكَسْرِ السِّينِ وسُكُونِ اللّامِ بِغَيْرِ ألِفٍ، وفي ”والذّارِياتِ“ مِثْلُهُ، قالَ الفَرّاءُ: لا فَرْقَ بَيْنَ القِراءَتَيْنِ، كَما قالُوا: حِلٌّ وحَلالٌ، وحَرَمٌ وحَرامٌ؛ لِأنَّ في التَّفْسِيرِ أنَّهم لَمّا جاءُوا سَلَّمُوا عَلَيْهِ، قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ سِلْمٌ خِلافَ العَدُوِّ والحَرْبِ، كَأنَّهم لَمّا امْتَنَعُوا مِن تَناوُلِ ما قَدَّمَهُ إلَيْهِمْ نَكِرَهم وأوْجَسَ مِنهم خِيفَةً، قالَ: إنّا سِلْمٌ، ولَسْتُ بِحَرْبٍ ولا عَدُوٍّ، فَلا تَمْتَنِعُوا مِن تَناوُلِ طَعامِي كَما يُمْتَنَعُ مِن تَناوُلِ طَعامِ العَدُوِّ، وهَذا الوَجْهُ عِنْدِي بَعِيدٌ؛ لِأنَّ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ تَكَلُّمُ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِهَذا اللَّفْظِ بَعْدَ إحْضارِ الطَّعامِ، إلّا أنَّ القُرْآنَ يَدُلُّ عَلى أنَّ هَذا الكَلامَ إنَّما وُجِدَ قَبْلَ إحْضارِ الطَّعامِ؛ لِأنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿قالُوا سَلامًا قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ والفاءُ لِلتَّعْقِيبِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّ مَجِيئَهُ بِذَلِكَ العِجْلِ الحَنِيذِ كانَ بَعْدَ ذِكْرِ السَّلامِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ﴿قالُوا سَلامًا﴾ تَقْدِيرُهُ: سَلَّمْنا عَلَيْكَ سَلامًا، قالَ: ”سَلامٌ“ تَقْدِيرُهُ: أمْرِي سَلامٌ، أيْ لَسْتُ مُرِيدًا غَيْرَ السَّلامَةِ والصُّلْحِ، قالَ الواحِدِيُّ: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ: سَلامٌ عَلَيْكم، فَجاءَ بِهِ مَرْفُوعًا حِكايَةً لِقَوْلِهِ كَما قالَ، وحُذِفَ عَنْهُ الخَبَرُ كَما حُذِفَ مِن قَوْلِهِ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ [يُوسُفَ: ١٨ ] وإنَّما يَحْسُنُ هَذا الحَذْفُ إذا كانَ المَقْصُودُ مَعْلُومًا بَعْدَ الحَذْفِ، وهَهُنا المَقْصُودُ مَعْلُومٌ، فَلا جَرَمَ حَسُنَ الحَذْفُ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاصْفَحْ عَنْهم وقُلْ سَلامٌ﴾ [الزُّخْرُفِ: ٨٩ ] عَلى حَذْفِ الخَبَرِ.
واعْلَمْ أنَّهُ إنَّما سَلَّمَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، رِعايَةً لِلْإذْنِ المَذْكُورِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكم حَتّى تَسْتَأْنِسُوا وتُسَلِّمُوا عَلى أهْلِها﴾ [النُّورِ: ٢٧ ] .
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: أكْثَرُ ما يُسْتَعْمَلُ ”سَلامٌ عَلَيْكم“ بِغَيْرِ ألِفٍ ولامٍ؛ وذَلِكَ لِأنَّهُ في مَعْنى الدُّعاءِ، فَهو مِثْلُ قَوْلِهِمْ: خَيْرٌ بَيْنَ يَدَيْكَ.
فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ جازَ جَعْلُ النَّكِرَةِ مُبْتَدَأً ؟
قُلْنا: النَّكِرَةُ إذا كانَتْ مَوْصُوفَةً جازَ جَعْلُها مُبْتَدَأً، فَإذا قُلْتَ: سَلامٌ عَلَيْكم، فالتَّنْكِيرُ في هَذا المَوْضِعِ يَدُلُّ عَلى التَّمامِ والكَمالِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: سَلامٌ كامِلٌ تامٌّ عَلَيْكم، ونَظِيرُهُ قَوْلُنا: سَلامٌ عَلَيْكَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي﴾ [مَرْيَمَ: ٤٧ ] وقَوْلُهُ: ﴿سَلامٌ قَوْلًا مِن رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ [يس: ٥٨ ] ﴿سَلامٌ عَلى نُوحٍ في العالَمِينَ﴾ [الصّافّاتِ: ٧٩ ] ﴿والمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِن كُلِّ بابٍ﴾ ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ [الرَّعْدِ:٢٣ - ٢٤ ] فَأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى﴾ [طَه: ٤٧ ] فَهَذا أيْضًا جائِزٌ، والمُرادُ مِنهُ الماهِيَّةُ والحَقِيقَةُ.
وأقُولُ: قَوْلُهُ: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ [الرَّعْدِ: ٢٤ ] أكْمَلُ مِن قَوْلِهِ: السَّلامُ عَلَيْكم؛ لِأنَّ التَّنْكِيرَ في قَوْلِهِ: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ [الرَّعْدِ: ٢٤ ] يُفِيدُ الكَمالَ والمُبالَغَةَ والتَّمامَ، وأمّا لَفْظُ ”السَّلامِ“ فَإنَّهُ لا يُفِيدُ إلّا الماهِيَّةَ، قالَ الأخْفَشُ: مِنَ العَرَبِ مَن يَقُولُ: ”سَلامٌ عَلَيْكُمْ“، فَيُعَرِّي قَوْلَهُ: ”سَلامٌ“ عَنِ الألِفِ واللّامِ والتَّنْوِينِ، والسَّبَبُ في ذَلِكَ أنَّ كَثْرَةَ الِاسْتِعْمالِ أباحَ هَذا التَّخْفِيفَ، واللَّهُ أعْلَمُ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَما لَبِثَ أنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ قالُوا: مَكَثَ إبْراهِيمُ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً لا يَأْتِيهِ ضَيْفٌ، فاغْتَمَّ لِذَلِكَ، ثُمَّ جاءَهُ المَلائِكَةُ فَرَأى أضْيافًا لَمْ يَرَ مِثْلَهم، فَعَجَّلَ وجاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ، فَقَوْلُهُ: ﴿فَما لَبِثَ أنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ مَعْناهُ: فَما لَبِثَ في المَجِيءِ بِهِ، بَلْ عَجَّلَ فِيهِ، أوِ التَّقْدِيرُ: فَما لَبِثَ مَجِيئُهُ، والعِجْلُ ولَدُ البَقَرَةِ.
صفحة ٢١
أمّا الحَنِيذُ: فَهو الَّذِي يُشْوى في حُفْرَةٍ مِنَ الأرْضِ بِالحِجارَةِ المُحْماةِ، وهو مِن فِعْلِ أهْلِ البادِيَةِ مَعْرُوفٌ، وهو مَحْنُوذٌ في الأصْلِ، كَما قِيلَ: طَبِيخٌ ومَطْبُوخٌ، وقِيلَ: الحَنِيذُ الَّذِي يَقْطُرُ دَسَمُهُ، يُقالُ: حَنَذَتِ الفَرَسُ، إذا ألْقَيْتَ عَلَيْهِ الجُلَّ حَتّى تَقْطُرَ عَرَقًا.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَلَمّا رَأى أيْدِيَهم لا تَصِلُ إلَيْهِ﴾ أيْ إلى العِجْلِ، وقالَ الفَرّاءُ: إلى الطَّعامِ، وهو ذَلِكَ العِجْلُ ﴿نَكِرَهُمْ﴾ أيْ أنْكَرَهم. يُقالُ: نَكِرَهُ وأنْكَرَهُ واسْتَنْكَرَهُ.
واعْلَمْ أنَّ الأضْيافَ إنَّما امْتَنَعُوا مِنَ الطَّعامِ؛ لِأنَّهم مَلائِكَةٌ، والمَلائِكَةُ لا يَأْكُلُونَ ولا يَشْرَبُونَ، وإنَّما أتَوْهُ في صُورَةِ الأضْيافِ لِيَكُونُوا عَلى صِفَةٍ يُحِبُّها، وهو كانَ مَشْغُوفًا بِالضِّيافَةِ، وأمّا إبْراهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلامُ -، فَنَقُولُ: إمّا أنْ يُقالَ: إنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ما كانَ يَعْلَمُ أنَّهم مَلائِكَةٌ، بَلْ كانَ يَعْتَقِدُ فِيهِمْ أنَّهم مِنَ البَشَرِ، أوْ يُقالُ: إنَّهُ كانَ عالِمًا بِأنَّهم مِنَ المَلائِكَةِ، أمّا عَلى الِاحْتِمالِ الأوَّلِ فَسَبَبُ خَوْفِهِ أمْرانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ كانَ يَنْزِلُ في طَرَفٍ مِنَ الأرْضِ بَعِيدٍ عَنِ النّاسِ، فَلَمّا امْتَنَعُوا مِنَ الأكْلِ خافَ أنْ يُرِيدُوا بِهِ مَكْرُوهًا، وثانِيهُما: أنَّ مَن لا يُعْرَفُ إذا حَضَرَ وقُدِّمَ إلَيْهِ طَعامٌ، فَإنْ أكَلَ حَصَلَ الأمْنُ، وإنْ لَمْ يَأْكُلْ حَصَلَ الخَوْفُ، وأمّا الِاحْتِمالُ الثّانِي: وهو أنَّهُ عَرَفَ أنَّهم مَلائِكَةُ اللَّهِ تَعالى، فَسَبَبُ خَوْفِهِ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ أيْضًا أمْرانِ:
أحَدُها: أنَّهُ خافَ أنْ يَكُونَ نُزُولُهم لِأمْرٍ أنْكَرَهُ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ.
والثّانِي: أنَّهُ خافَ أنْ يَكُونَ نُزُولُهم لِتَعْذِيبِ قَوْمِهِ.
فَإنْ قِيلَ: فَأيُّ هَذَيْنِ الِاحْتِمالَيْنِ أقْرَبُ وأظْهَرُ ؟
قُلْنا: أمّا الَّذِي يَقُولُ: إنَّهُ ما عَرَفَ أنَّهم مَلائِكَةُ اللَّهِ تَعالى فَلَهُ أنْ يَحْتَجَّ بِأُمُورٍ:
أحَدُها: أنَّهُ تَسارَعَ إلى إحْضارِ الطَّعامِ، ولَوْ عَرَفَ كَوْنَهم مِنَ المَلائِكَةِ لَما فَعَلَ ذَلِكَ.
وثانِيها: أنَّهُ لَمّا رَآهم مُمْتَنِعِينَ مِنَ الأكْلِ خافَهم، ولَوْ عَرَفَ كَوْنَهم مِنَ المَلائِكَةِ لَما اسْتَدَلَّ بِتَرْكِ الأكْلِ عَلى حُصُولِ الشَّرِّ.
وثالِثُها: أنَّهُ رَآهم في أوَّلِ الأمْرِ في صُورَةِ البَشَرِ، وذَلِكَ لا يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِمْ مِنَ المَلائِكَةِ، وأمّا الَّذِي يَقُولُ: إنَّهُ عَرَفَ ذَلِكَ احْتَجَّ بِقَوْلِهِ: ﴿لا تَخَفْ إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمِ لُوطٍ﴾ وإنَّما يُقالُ هَذا لِمَن عَرَفَهم ولَمْ يَعْرِفْ بِأيِّ سَبَبٍ أُرْسِلُوا، ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى أنَّ المَلائِكَةَ أزالُوا ذَلِكَ الخَوْفَ عَنْهُ، فَقالُوا: ﴿لا تَخَفْ إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمِ لُوطٍ﴾ ومَعْناهُ: أُرْسِلْنا بِالعَذابِ إلى قَوْمِ لُوطٍ؛ لِأنَّهُ أضْمَرَ لِقِيامِ الدَّلِيلِ عَلَيْهِ في سُورَةٍ أُخْرى، وهو قَوْلُهُ: ﴿إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ [الحِجْرِ: ٥٨ ] ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً﴾ [الذّارِياتِ: ٣٣ ] .
* * *
Страница 229
11:63
قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي مِنۡهُ رَحۡمَةٗ فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِنۡ عَصَيۡتُهُۥۖ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيۡرَ تَخۡسِيرٖ ٦٣
Он сказал: «О мой народ! А что, если я опираюсь на доказательство от моего Господа, и Он даровал мне милость от Себя? Кто тогда защитит меня от Аллаха, если я ослушаюсь Его? Вы же не можете приумножить для меня ничего, кроме убытка.
11:64
وَيَٰقَوۡمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَايَةٗۖ فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ فِيٓ أَرۡضِ ٱللَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابٞ قَرِيبٞ ٦٤
О мой народ! Вот эта верблюдица Аллаха - знамение для вас. Пусть она пасется на земле Аллаха, и вы не причиняйте ей зла, а не то вас постигнут близкие мучения».
11:65
فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖۖ ذَٰلِكَ وَعۡدٌ غَيۡرُ مَكۡذُوبٖ ٦٥
Но они подрезали ей поджилки, и Салих сказал: «Наслаждайтесь в своих жилищах еще три дня. Это обещание не окажется лживым».
11:66
فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا صَٰلِحٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَمِنۡ خِزۡيِ يَوۡمِئِذٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ ٦٦
Когда же явилось Наше веление, Мы по милости Своей спасли Салиха и тех, кто уверовал вместе с ним. Мы избавили их от позора в тот день. Воистину, твой Господь - Всесильный, Могущественный!
11:67
وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٦٧
А беззаконников поразил ужасный вопль, и они оказались повергнуты ниц в своих домах,
11:68
كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآۗ أَلَآ إِنَّ ثَمُودَاْ كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّثَمُودَ ٦٨
словно они никогда не жили там. Воистину, самудяне не уверовали в своего Господа. Да сгинут самудяне!
11:69
وَلَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُنَآ إِبۡرَٰهِيمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُواْ سَلَٰمٗاۖ قَالَ سَلَٰمٞۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجۡلٍ حَنِيذٖ ٦٩
Наши посланцы принесли Ибрахиму (Аврааму) радостную весть и сказали: «Мир!». Он сказал: «И вам мир!». - и поторопился, чтобы принести жареного теленка.
11:70
فَلَمَّا رَءَآ أَيۡدِيَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۚ قَالُواْ لَا تَخَفۡ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٖ ٧٠
Увидев, что они не дотрагиваются до еды, он усомнился в них и почувствовал страх перед ними. Посланцы сказали: «Не бойся! Воистину, мы посланы к народу Лута (Лота)».
11:71
وَٱمۡرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٞ فَضَحِكَتۡ فَبَشَّرۡنَٰهَا بِإِسۡحَٰقَ وَمِن وَرَآءِ إِسۡحَٰقَ يَعۡقُوبَ ٧١
Жена его, стоявшая за завесой, рассмеялась. Тогда Мы сообщили ей радостную весть об Исхаке (Исааке), а вслед за Исхаком (Исааком) - о Йакубе (Иакове).