Худ 11:88
Худ · Джуз 12 · Страница 231
قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنۡهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَآ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُۚ إِنۡ أُرِيدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ ٨٨
Он сказал: «О мой народ! А что, если я опираюсь на доказательство от моего Господа, и Он даровал мне прекрасную долю? Я не хочу отличаться от вас и совершать то, что я запрещаю совершать вам, а хочу лишь исправить то, что в моих силах. Помогает мне только Аллах. На Него одного я уповаю, к Нему одному обращаюсь.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 11:87–90
(p-٢٥٣)﴿قالُوا يا شُعَيْبُ أصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أوْ أنْ نَفْعَلَ في أمْوالِنا ما نَشاءُ إنَّكَ لَأنْتَ الحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ ﴿قالَ ياقَوْمِ أرَأيْتُمْ إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي ورَزَقَنِي مِنهُ رِزْقًا حَسَنًا وما أُرِيدُ أنْ أُخالِفَكم إلى ما أنْهاكم عَنْهُ إنْ أُرِيدُ إلّا الإصْلاحَ ما اسْتَطَعْتُ وما تَوْفِيقِي إلّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وإلَيْهِ أُنِيبُ﴾ ﴿ويا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكم شِقاقِي أنْ يُصِيبَكم مِثْلُ ما أصابَ قَوْمَ نُوحٍ أوْ قَوْمَ هُودٍ أوْ قَوْمَ صالِحٍ وما قَوْمُ لُوطٍ مِنكم بِبَعِيدٍ﴾ ﴿واسْتَغْفِرُوا رَبَّكم ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ إنَّ رَبِّي رَحِيمٌ ودُودٌ﴾ لَمّا أمَرَهم شُعَيْبٌ بِعِبادَةِ اللَّهِ وتَرْكِ عِبادَةِ أوْثانِهِمْ، وبِإيفاءِ المِكْيالِ والمِيزانِ، رَدُّوا عَلَيْهِ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِهْزاءِ والهُزْءِ بِقَوْلِهِمْ: ﴿أصَلاتُكَ﴾، وكانَ كَثِيرَ الصَّلاةِ، وكانَ إذا صَلّى تَغامَزُوا وتَضاحَكُوا.
﴿أنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ مُقابِلٌ لِقَوْلِهِ: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [هود: ٨٤] ﴿أوْ أنْ نَفْعَلَ في أمْوالِنا ما نَشاءُ﴾ مُقابِلٌ لِقَوْلِهِ: ﴿ولا تَنْقُصُوا المِكْيالَ والمِيزانَ﴾ [هود: ٨٤]، وكَوْنُ الصَّلاةِ آمِرَةً هو عَلى وجْهِ المَجازِ، كَما كانَتْ ناهِيَةً في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥] أوْ يُقالُ: إنَّها تَأْمُرُ بِالجَمِيلِ والمَعْرُوفِ، أيْ: تَدْعُو إلَيْهِ وتَبْعَثُ عَلَيْهِ.
إلّا أنَّهم ساقُوا الكَلامَ مَساقَ الطَّنْزِ، وجَعَلُوا الصَّلاةَ آمِرَةً عَلى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ بِصَلاتِهِ. والمَعْنى: فَأمْرُكَ بِتَكْلِيفِنا أنْ نَتْرُكَ، فَحُذِفَ المُضافُ لِأنَّ الإنْسانَ لا يُؤْمَرُ بِفِعْلِ غَيْرِهِ. والظّاهِرُ أنَّهُ أُرِيدَ بِالصَّلاةِ: الصَّلاةُ المَعْهُودَةُ في تِلْكَ الشَّرِيعَةِ. وقالَ الحَسَنُ: لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيًّا إلّا فَرَضَ عَلَيْهِ الصَّلاةَ والزَّكاةَ. وقِيلَ: أُرِيدُ قِراءَتُكَ. وقِيلَ: مَساجِدَكَ. وقِيلَ: دَعَواتَكَ. وقَرَأ ابْنُ وثّابٍ والأخَوانِ وحَفْصٌ: أصَلاتُكَ عَلى التَّوْحِيدِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿أوْ أنْ نَفْعَلَ في أمْوالِنا ما نَشاءُ﴾ بِالنُّونِ فِيهِما. وقَرَأ الضَّحّاكُ بْنُ قَيْسٍ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: بِالتّاءِ فِيهِما عَلى الخِطابِ، ورُوِيَتْ عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وقَرَأ أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وطَلْحَةُ: نَفْعَلُ بِالنُّونِ ما نَشاءُ بِالتّاءِ عَلى الخِطابِ، ورُوِيَتْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. فَمَن قَرَأ بِالنُّونِ فِيهِما فَقَوْلُهُ: ﴿أوْ أنْ نَفْعَلَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: (ما يَعْبُدُ)، أيْ: أنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا وفِعْلَنا في أمْوالِنا ما نَشاءُ. ومَن قَرَأ بِالتّاءِ فِيهِما أوْ بِالنُّونِ فِيهِما فَمَعْطُوفٌ عَلى أنْ نَتْرُكَ، أيْ: تَأْمُرُكَ بِتَرْكِ ما يَعْبُدُ آباؤُنا، وفِعْلِكِ في أمْوالِنا ما تَشاءُ، أوْ وفِعْلِنا في أمْوالِنا ما تَشاءُ. وأوْ لِلتَّنْوِيعِ، أيْ: تَأْمُرُكَ مَرَّةً بِهَذا، ومَرَّةً بِهَذا. وقِيلَ: بِمَعْنى الواوِ. والظّاهِرُ أنَّ الَّذِي كانُوا يَفْعَلُونَهُ في أمْوالِهِمْ هو بَخْسُ الكَيْلِ والوَزْنِ المُقَدَّمُ ذِكْرُهُ. وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: قَرْضُهُمُ الدِّينارَ والدِّرْهَمَ، وإجْراءُ ذَلِكَ مَعَ الصَّحِيحِ عَلى جِهَةِ التَّدْلِيسِ، وعَنِ ابْنِ المُسَيَّبِ: قَطْعُ الدَّنانِيرِ والدَّراهِمِ مِنَ الفَسادِ في الأرْضِ.
وقِيلَ: تَبْدِيلُ السِّكَكِ الَّتِي يُقْصَدُ بِها أكْلُ أمْوالِ النّاسِ. ومَن قَرَأ بِالتّاءِ فِيهِما أوْ في نَشاءُ، والظّاهِرُ أنَّهُ إيفاءُ المِكْيالِ والمِيزانِ. وقالَ سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ: كانَ يَأْمُرُهم بِالزَّكاةِ. وقَوْلُهُ: ﴿إنَّكَ لَأنْتَ الحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾: ظاهِرُهُ أنَّهُ إخْبارٌ مِنهم عَنْهُ بِهَذَيْنِ الوَصْفَيْنِ الجَمِيلَيْنِ، فَيُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدُوا بِذَلِكَ الحَقِيقَةَ، أيْ: إنَّكَ لَلْمُتَّصِفُ بِهَذَيْنِ الوَصْفَيْنِ، فَكَيْفَ وقَعْتَ في هَذا الأمْرِ مِن مُخالَفَتِكَ دِينَ آبائِنا وما كانُوا عَلَيْهِ، ومِثْلُكَ مَن يَمْنَعُهُ حِلْمُهُ ورُشْدُهُ عَنْ ذَلِكَ.
أوْ يُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدُوا بِذَلِكَ: ﴿إنَّكَ لَأنْتَ الحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾: بِزَعْمِكَ إذْ تَأْمُرُنا بِما تَأْمُرُ بِهِ. أوْ يَحْتَمِلُ أنْ قالُوا ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِهْزاءِ والتَّهَكُّمِ، قالَهُ قَتادَةُ. والمُرادُ: نِسْبَتُهُ إلى الطَّيْشِ والعِيِّ كَما تَقُولُ لِلشَّحِيحِ: لَوْ رَآكَ حاتِمٌ لَسَجَدَ لَكَ، وقالُوا: لِلْحَبَشِيِّ أبُو البَيْضاءِ.
﴿قالَ ياقَوْمِ أرَأيْتُمْ إنْ كُنْتُ﴾ [هود: ٢٨]: (p-٢٥٤)هَذِهِ مُراجَعَةٌ لَطِيفَةٌ واسْتِنْزالٌ حَسَنٌ، واسْتِدْعاءٌ رَقِيقٌ، ولِذَلِكَ قالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ذَلِكَ خَطِيبُ الأنْبِياءِ» وهَذا النَّوْعُ يُسَمّى اسْتِدْراجُ المُخاطَبِ عِنْدَ أرْبابِ عِلْمِ البَيانِ، وهو نَوْعٌ لَطِيفٌ غَرِيبُ المَغْزى يُتَوَصَّلُ بِهِ إلى بُلُوغِ الغَرَضِ، وقَدْ ورَدَ مِنهُ في قِصَّةِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ مَعَ أبِيهِ، وفي قِصَّةِ نُوحٍ وهُودٍ وصالِحٍ، وفي قِصَّةِ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ مَعَ قَوْمِهِ.
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ): أيْنَ جَوابُ أرَأيْتُمْ ؟، ومالَهُ لَمْ يَثْبُتْ كَما ثَبَتَ في قِصَّةِ نُوحٍ وصالِحٍ ؟ قُلْتُ: جَوابُهُ مَحْذُوفٌ، وإنَّما لَمْ يَثْبُتْ لِأنَّ إثْباتَهُ في الصِّفَتَيْنِ دَلَّ عَلى مَكانِهِ، ومَعْنى الكَلامِ: يُناوِي عَلَيْهِ، والمَعْنى: أخْبِرُونِي إنْ كُنْتُ عَلى حُجَّةٍ واضِحَةٍ ويَقِينٍ مِن رَبِّي، وكُنْتُ نَبِيًّا عَلى الحَقِيقَةِ، أيَصِحُّ لِي أنْ لا آمُرَكم بِتَرْكِ عِبادَةِ الأوْثانِ والكَفِّ عَنِ المَعاصِي، والأنْبِياءُ لا يُبْعَثُونَ إلّا لِذَلِكَ ؟ انْتَهى.
وتَسْمِيَةُ هَذا جَوابًا لِأرَأيْتُمْ لَيْسَ بِالمُصْطَلَحِ، بَلْ هَذِهِ الجُمْلَةُ الَّتِي قَدَّرَها هي في مَوْضِعِ المَفْعُولِ الثّانِي لِأرَأيْتُمْ، لِأنَّ أرَأيْتُمْ إذا ضُمِّنَتْ مَعْنى: أخْبِرْنِي، تَعَدَّتْ إلى مَفْعُولَيْنِ، والغالِبُ في الثّانِي أنْ يَكُونَ جُمْلَةً اسْتِفْهامِيَّةً، تَنْعَقِدُ مِنها ومِنَ المَفْعُولِ الأوَّلِ في الأصْلِ جُمْلَةٌ ابْتِدائِيَّةٌ، كَقَوْلِ العَرَبِ: أرَأيْتُكَ زَيْدًا ما صَنَعَ. وقالَ الحَوْفِيُّ: وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ لِدِلالَةِ الكَلامِ عَلَيْهِ، والتَّقْدِيرُ: فَأعْدِلْ عَنْ ما أنا عَلَيْهِ مِن عِبادَتِهِ عَلى هَذِهِ الحالِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وجَوابُ الشَّرْطِ الَّذِي في قَوْلِهِ: ﴿إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي﴾ [هود: ٢٨] مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: أضِلُّ كَما ضَلَلْتُمْ، أوْ أتْرُكُ تَبْلِيغَ الرِّسالَةِ ونَحْوَ هَذا مِمّا يَلِيقُ بِهَذِهِ المُحاجَّةِ، انْتَهى.
ولَيْسَ قَوْلُهُ: (أضِلُّ) جَوابًا لِلشَّرْطِ، لِأنَّهُ إنْ كانَ مُثْبَتًا فَلا يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ جَوابًا لِأنَّهُ لا يَتَرَتَّبُ عَلى الشَّرْطِ، وإنْ كانَ اسْتِفْهامًا حُذِفَ مِنهُ الهَمْزَةُ، فَهو في مَوْضِعِ المَفْعُولِ الثّانِي لِأرَأيْتُمْ، وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ تَدُلُّ عَلَيْهِ الجُمْلَةُ السّابِقَةُ مَعَ مُتَعَلِّقِها.
والظّاهِرُ في قَوْلِهِ: ﴿رِزْقًا حَسَنًا﴾ أنَّهُ: الحَلالُ الطَّيِّبُ مِن غَيْرِ بَخْسٍ ولا تَطْفِيفٍ أدْخَلْتُمُوهُ أمْوالَكم. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الحَلالُ، وكانَ شُعَيْبٌ عَلَيْهِ السَّلامُ كَثِيرَ المالِ. وقِيلَ: النُّبُوَّةُ. وقِيلَ: العِلْمُ.
﴿وما أُرِيدُ أنْ أُخالِفَكم إلى ما أنْهاكم عَنْهُ﴾ المَعْنى: لَسْتُ أُرِيدُ أنْ أفْعَلَ الشَّيْءَ الَّذِي نَهَيْتُكم عَنْهُ، مِن نَقْصِ الكَيْلِ والوَزْنِ وأسْتَأْثِرَ بِالمالِ، قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ. وقالَ قَتادَةُ: لَمْ أكُنْ لِأنْهاكم عَنْ أمْرٍ ثُمَّ أرْتَكِبُهُ. وقالَ صاحِبُ الغُنْيانِ: ما أُرِيدُ أنْ أُخالِفَكم في السِّرِّ إلى ما أنْهاكم عَنْهُ في العَلانِيَةِ. ويُقالُ: خالَفَنِي فُلانٌ إلى كَذا إذا قَصَدَهُ وأنْتَ مُوَلٍّ عَنْهُ، وخالَفَنِي عَنْهُ إذا ولّى عَنْهُ وأنْتَ قاصِدُهُ، ويَلْقاكَ الرَّجُلُ صادِرًا عَنِ الماءِ فَتَسْألُهُ عَنْ صاحِبِهِ فَتَقُولُ: خالَفَنِي إلى الماءِ، تُرِيدُ أنَّهُ قَدْ ذَهَبَ إلَيْهِ وارِدًا، وأنا ذاهِبٌ عَنْهُ صادِرًا.
والمَعْنى: أنْ أسْبِقَكم إلى شَهَواتِكُمُ الَّتِي نَهَيْتُكم عَنْها لَأسْتَبِدَّ بِها دُونَكم، فَعَلى هَذا الظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿أنْ أُخالِفَكُمْ﴾ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ لِأُرِيدُ، أيْ: وما أُرِيدُ مُخالَفَتَكم، ويَكُونُ خالَفَ بِمَعْنى: خَلَفَ نَحْوَ: جاوَزَ وجازَ، أيْ: وما أُرِيدُ أنْ أخْلُفَكم، أيْ: أكُونُ خَلَفًا مِنكم.
وتَتَعَلَّقُ إلى بِأُخالِفَكم أوْ بِمَحْذُوفٍ، أيْ: مائِلًا إلى ما أنْهاكم عَنْهُ، ولِذَلِكَ قالَ بَعْضُهم: فِيهِ حَذْفٌ يَقْتَضِيهِ إلى تَقْدِيرِهِ: وأمِيلُ إلى، أوْ يَبْقى ﴿أنْ أُخالِفَكُمْ﴾ عَلى ظاهِرِ ما يُفْهَمُ مِنَ المُخالَفَةِ، ويَكُونُ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ بِهِ بِأُرِيدُ، وتُقَدَّرُ: مائِلًا إلى، أوْ يَكُونُ ﴿أنْ أُخالِفَكُمْ﴾: مَفْعُولًا مِن أجْلِهِ، وتَتَعَلَّقُ إلى بِقَوْلِهِ: ﴿وما أُرِيدُ﴾ بِمَعْنى: وما أقْصِدُ، أيْ: وما أقْصِدُ لِأجْلِ مُخالَفَتِكم إلى ما أنْهاكم عَنْهُ، ولِذَلِكَ قالَ الزَّجّاجُ: وما أقْصِدُ بِخِلافِكم إلى ارْتِكابِ ما أنْهاكم عَنْهُ.
والظّاهِرُ أنَّ (ما) مَصْدَرِيَّةٌ ظَرْفِيَّةٌ، أيْ: مُدَّةُ اسْتِطاعَتِي لِلْإصْلاحِ، وما دُمْتُ مُتَمَكِّنًا مِنهُ لا آلُوا فِيهِ جُهْدًا. وأجازَ الزَّمَخْشَرِيُّ في (ما) وُجُوهًا أحَدُها: أنْ (p-٢٥٥)يَكُونَ بَدَلًا مِنَ الإصْلاحِ، أيِ: المُقَدَّرُ الَّذِي اسْتَطَعْتُهُ، أوْ عَلى حَذْفِ مُضافٍ تَقْدِيرُهُ: إلّا الإصْلاحَ إصْلاحَ ما اسْتَطَعْتُ، فَهَذانِ وجْهانِ في البَدَلِ. والثّالِثُ: أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا كَقَوْلِهِ:
ضَعِيفُ النِّكايَةِ أعْداءَهُ. أيْ: ما أُرِيدُ إلّا أنْ أُصْلِحَ ما اسْتَطَعْتُ إصْلاحَهُ مِن فاسِدِكم، وهَذا الثّالِثُ ضَعِيفٌ، لِأنَّ المَصْدَرَ المُعَرَّفَ بِألْ لا يَجُوزُ إعْمالُهُ في المَفْعُولِ بِهِ عِنْدَ الكُوفِيِّينَ، وأمّا البَصْرِيُّونَ فَإعْمالُهُ عِنْدَهم فِيهِ قَلِيلٌ.
Страница 231
11:82
فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا جَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهَا حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٖ مَّنضُودٖ ٨٢
Когда же явилось Наше веление, Мы перевернули вверх дном их селения и последовательно обрушили на них каменья из обожженной глины,
11:83
مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَۖ وَمَا هِيَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٖ ٨٣
помеченные у твоего Господа. Воистину, они недалеки от беззаконников.
11:84
۞ وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَۖ إِنِّيٓ أَرَىٰكُم بِخَيۡرٖ وَإِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٖ مُّحِيطٖ ٨٤
Мы отправили к мадьянитам их брата Шуейба. Он сказал: «О мой народ! Поклоняйтесь Аллаху, ибо нет у вас иного божества, кроме Него. Не обмеривайте и не обвешивайте. Я вижу, как вы благоденствуете, и боюсь, что вас постигнут мучения в Объемлющий день.
11:85
وَيَٰقَوۡمِ أَوۡفُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٨٥
О мой народ! Наполняйте меру и весы по справедливости, не придерживайте имущество людей и не творите на земле зла, распространяя нечестие.
11:86
بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ٨٦
Оставленное вам Аллахом лучше для вас, если только вы веруете, и я не являюсь вашим хранителем».
11:87
قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأۡمُرُكَ أَن نَّتۡرُكَ مَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوۡ أَن نَّفۡعَلَ فِيٓ أَمۡوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُاْۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلۡحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ ٨٧
Они сказали: «О Шуейб! Неужели твой намаз повелевает нам отречься от того, чему поклонялись наши отцы, или распоряжаться нашим имуществом не так, как мы того хотим? Ведь ты же - выдержанный, благоразумный».
11:88
قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنۡهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَآ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُۚ إِنۡ أُرِيدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ ٨٨
Он сказал: «О мой народ! А что, если я опираюсь на доказательство от моего Господа, и Он даровал мне прекрасную долю? Я не хочу отличаться от вас и совершать то, что я запрещаю совершать вам, а хочу лишь исправить то, что в моих силах. Помогает мне только Аллах. На Него одного я уповаю, к Нему одному обращаюсь.