ХудДжуз 12 · Страница 232

Худ 11:92

Худ · Джуз 12 · Страница 232

قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَهۡطِيٓ أَعَزُّ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذۡتُمُوهُ وَرَآءَكُمۡ ظِهۡرِيًّاۖ إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ ٩٢

Он сказал: «О мой народ! Неужели мой род дороже для вас, чем Аллах? Вы оставили Его за спиной, а ведь мой Господь объемлет то, что вы совершаете.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 11:89–95

أيْ وأرْسَلَنا إلى مَدْيَنَ وهم قَوْمُ شُعَيْبٍ أخاهم في النَّسَبِ شُعَيْبًا، وسُمُّوا مَدْيَنَ بِاسْمِ أبِيهِمْ، وهو مَدْيَنُ بْنُ إبْراهِيمَ، وقِيلَ بِاسْمِ مَدِينَتِهِمْ.

قالَ النَّحّاسُ: لا يَنْصَرِفُ مَدِينُ لِأنَّهُ اسْمُ مَدِينَةٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى هَذا في الأعْرافِ بِأبْسَطِ مِمّا هُنا، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ ﴿قالَ ياقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ في أوَّلِ السُّورَةِ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ، كَأنَّهُ قِيلَ: ماذا قالَ لَهم شُعَيْبٌ لَمّا أرْسَلَهُ اللَّهُ إلَيْهِمْ ؟ وقَدْ كانَ شُعَيْبُ عَلَيْهِ السَّلامُ يُسَمّى خَطِيبَ الأنْبِياءِ لِحُسْنِ مُراجَعَتِهِ لِقَوْمِهِ، أمَرَهم أوَّلًا بِعِبادَةِ الِلَّهِ سُبْحانَهُ الَّذِي هو الإلَهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، ثُمَّ نَهاهم عَنْ أنْ يَنْقُصُوا المِكْيالَ والمِيزانَ، لِأنَّهم كانُوا مَعَ كُفْرِهِمْ أهْلَ تَطْفِيفٍ، كانُوا إذا جاءَهُمُ البائِعُ بِالطَّعامِ أخَذُوا بِكَيْلٍ زائِدٍ وكَذَلِكَ إذا وصَلَ إلَيْهِمُ المَوْزُونُ أخَذُوا بِوَزْنٍ زائِدٍ، وإذا باعُوا باعُوا بِكَيْلٍ (p-٦٧٠)ناقِصٍ ووَزْنٍ ناقِصٍ، وجُمْلَةُ ﴿إنِّي أراكم بِخَيْرٍ﴾ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ: أيْ لا تَنْقُصُوا المِكْيالَ والمِيزانَ لِأنِّي أراكم بِخَيْرٍ: أيْ بِثَرْوَةٍ وسِعَةٍ في الرِّزْقِ فَلا تُغَيِّرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكم بِمَعْصِيَتِهِ والإضْرارِ بِعِبادِهِ، فَفي هَذِهِ النِّعْمَةِ ما يُغْنِيكم عَنْ أخْذِ أمْوالِ النّاسِ بِغَيْرِ حَقِّها، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ هَذِهِ العِلَّةِ عِلَّةً أُخْرى، فَقالَ: ﴿وإنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ﴾ فَهَذِهِ العِلَّةُ فِيها الإذْكارُ لَهم بِعَذابِ الآخِرَةِ كَما أنَّ العِلَّةَ الأُولى فِيها الإذْكارُ لَهم بِنَعِيمِ الدُّنْيا، ووَصَفَ اليَوْمَ بِالإحاطَةِ والمُرادُ العَذابُ، لِأنَّ العَذابَ واقِعٌ في اليَوْمِ، ومَعْنى إحاطَةِ عَذابِ اليَوْمِ بِهِمْ أنَّهُ لا يَشِذُّ مِنهم أحَدٌ عَنْهُ ولا يَجِدُونَ مِنهُ مَلْجَأً ولا مَهْرَبًا، واليَوْمُ هو يَوْمُ القِيامَةِ، وقِيلَ: هو يَوْمُ الِانْتِقامِ مِنهم في الدُّنْيا بِالصَّيْحَةِ.

ثُمَّ أكَّدَ النَّهْيَ عَنْ نَقْصِ الكَيْلِ والوَزْنِ بِقَوْلِهِ: ﴿ويا قَوْمِ أوْفُوا المِكْيالَ والمِيزانَ بِالقِسْطِ﴾ والإيفاءُ هو الإتْمامُ، والقِسْطُ العَدْلُ، وهو عَدَمُ الزِّيادَةِ والنَّقْصِ وإنْ كانَ الزِّيادَةُ عَلى الإيفاءِ فَضْلٌ وخَيْرٌ، ولَكِنَّها فَوْقَ ما يُفِيدُهُ اسْمُ العَدْلِ، والنَّهْيُ عَنِ النَّقْصِ وإنْ كانَ يَسْتَلْزِمُ الإيفاءَ فَفي تَعاضُدِ الدَّلالَتَيْنِ مُبالَغَةٌ بَلِيغَةٌ وتَأْكِيدٌ حَسَنٌ، ثُمَّ زادَ ذَلِكَ تَأْكِيدًا فَقالَ: ﴿ولا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهُمْ﴾ قَدْ مَرَّ تَفْسِيرُ هَذا في الأعْرافِ، وفِيهِ النَّهْيُ عَنِ البَخْسِ عَلى العُمُومِ، والأشْياءُ أعَمُّ مِمّا يُكالُ ويُوزَنُ فَيَدْخُلُ البَخْسُ بِتَطْفِيفِ الكَيْلِ والوَزْنِ في هَذا دُخُولًا أوَّلِيًّا، وقِيلَ: البَخْسُ المَكْسُ خاصَّةً، ثُمَّ قالَ: ﴿ولا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ قَدْ مَرَّ أيْضًا تَفْسِيرُهُ في البَقَرَةِ، والعُثِيُّ في الأرْضِ يَشْمَلُ كُلَّ ما يَقَعُ فِيها مِنَ الإضْرارِ بِالنّاسِ فَيَدْخُلُ فِيهِ ما في السِّياقِ مِن نَقْصِ المِكْيالِ والمِيزانِ، وقَيَّدَهُ بِالحالِ وهو قَوْلُهُ: مُفْسِدِينَ لِيُخْرِجَ ما كانَ صُورَتُهُ مِنَ العُثِيِّ في الأرْضِ، والمَقْصُودُ بِهِ الإصْلاحُ كَما وقَعَ مِنَ الخَضِرِ في السَّفِينَةِ.

﴿بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ أيْ ما يُبْقِيهِ لَكم مِنَ الحَلالِ بَعْدَ إيفاءِ الحُقُوقِ بِالقِسْطِ أكْثَرُ خَيْرًا وبَرَكَةً مِمّا تُبْقُونَهُ لِأنْفُسِكم مِنَ التَّطْفِيفِ والبَخْسِ والفَسادِ في الأرْضِ، ذَكَرَ مَعْناهُ ابْنُ جَرِيرٍ وغَيْرُهُ مِنَ المُفَسِّرِينَ.

وقالَ مُجاهِدٌ: بَقِيَّةُ اللَّهِ طاعَتُهُ.

وقالَ الرَّبِيعُ: وصِيَّتُهُ.

وقالَ الفَرّاءُ: مُراقَبَتُهُ، وإنَّما قَيَّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ لِأنَّ ذَلِكَ إنَّما يَنْتَفِعُ بِهِ المُؤْمِنُ لا الكافِرُ، أوِ المُرادُ بِالمُؤْمِنِينَ هُنا المُصَدِّقُونَ لِشُعَيْبٍ ﴿وما أنا عَلَيْكم بِحَفِيظٍ﴾ أحْفَظُكم مِنَ الوُقُوعِ في المَعاصِي مِنَ التَّطْفِيفِ والبَخْسِ وغَيْرِهِما، أوْ أحْفَظُ عَلَيْكم أعْمالَكم وأُحاسِبُكم بِها وأُجازِيكم عَلَيْها.

وجُمْلَةُ ﴿قالُوا ياشُعَيْبُ أصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ، كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا قالُوا لِشُعَيْبٍ ؟ وقُرِئَ أصَلاتُكَ بِالإفْرادِ، وأنْ نَتْرُكَ في مَوْضِعِ نَصْبٍ.

وقالَ الكِسائِيُّ: مَوْضِعُها خَفْضٌ عَلى إضْمارِ الباءِ، ومُرادُهم بِما يَعْبُدُ آباؤُهم ما كانُوا يَعْبُدُونَ مِنَ الأوْثانِ، والِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ عَلَيْهِ والِاسْتِهْزاءِ بِهِ، لِأنَّ الصَّلَواتِ عِنْدَهم لَيْسَتْ مِنَ الخَيْرِ الَّذِي يُقالُ لِفاعِلِهِ عِنْدَ إرادَةِ تَلْيِينِ قَلْبِهِ وتَذْلِيلِ صُعُوبَتِهِ كَما يُقالُ لِمَن كانَ كَثِيرَ الصَّدَقَةِ إذا فَعَلَ ما لا يُناسِبُ الصَّوابَ: أصْدَقَتُكَ أمَرَتْكَ بِهَذا، وقِيلَ: المُرادُ بِالصَّلاةِ هُنا القِراءَةُ، وقِيلَ: المُرادُ بِها الدِّينُ، وقِيلَ: المُرادُ بِالصَّلَواتِ أتْباعُهُ، ومِنهُ المُصَلِّي الَّذِي يَتْلُو السّابِقَ، وهَذا مِنهم جَوابٌ لِشُعَيْبٍ عَنْ أمْرِهِ لَهم بِعِبادَةِ اللَّهِ وحْدَهُ، وقَوْلِهِمْ: ﴿أوْ أنْ نَفْعَلَ في أمْوالِنا ما نَشاءُ﴾ جَوابٌ لَهُ عَنْ أمْرِهِمْ بِإيفاءِ الكَيْلِ والوَزْنِ، ونَهْيِهِمْ عَنْ نَقْصِهِما وعَنْ بَخْسِ النّاسِ وعَنِ العُثِيِّ في الأرْضِ، وهَذِهِ الجُمْلَةٌ مَعْطُوفَةٌ عَلى ما في ما يَعْبُدُ آباؤُنا.

والمَعْنى أصَلَواتُكَ تَأْمُرُكَ أنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا وتَأْمُرُكَ أنْ نَتْرُكَ أنْ تَفْعَلَ في أمْوالِنا ما تَشاءُ مِنَ الأخْذِ والإعْطاءِ والزِّيادَةِ والنَّقْصِ.

وقُرِئَ: نَفْعَلُ في أمْوالِنا ما نَشاءُ، بِالفَوْقِيَّةِ فِيهِما.

قالَ النَّحّاسُ: فَتَكُونُ أوْ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ لِلْعَطْفِ عَلى أنِ الأُولى، والتَّقْدِيرُ: أصَلَواتُكَ تَأْمُرُكَ أنْ تَفْعَلَ في أمْوالِنا ما تَشاءُ.

وقُرِئَ نَفْعَلُ بِالنُّونِ وما تَشاءُ بِالفَوْقِيَّةِ، ومَعْناهُ: أصَلَواتُكَ تَأْمُرُكَ أنْ نَفْعَلَ نَحْنُ في أمْوالِنا ما تَشاؤُهُ أنْتَ ونَدَعُ ما نَشاؤُهُ نَحْنُ وما يَجْرِي بِهِ التَّراضِي بَيْنَنا، ثُمَّ وصَفُوهُ بِوَصْفَيْنِ عَظِيمَيْنِ فَقالُوا: ﴿إنَّكَ لَأنْتَ الحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ عَلى طَرِيقَةِ التَّهَكُّمِ بِهِ، لِأنَّهم يَعْتَقِدُونَ أنَّهُ عَلى خِلافِهِما، أوْ يُرِيدُونَ إنَّكَ لَأنْتَ الحَلِيمُ الرَّشِيدُ عَنْ نَفْسِكَ وفي اعْتِقادِكَ، ومَعْناهم: أنَّ هَذا الَّذِي نَهَيْتَنا عَنْهُ وأمَرْتَنا بِهِ يُخالِفُ ما تَعْتَقِدُهُ في نَفْسِكَ مِنَ الحِلْمِ والرُّشْدِ، وقِيلَ إنَّهم قالُوا ذَلِكَ لا عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِهْزاءِ بَلْ هو عِنْدَهم كَذَلِكَ، وأنْكَرُوا عَلَيْهِ الأمْرَ والنَّهْيَ مِنهُ لَهم بِما يُخالِفُ الحِلْمَ والرُّشْدَ في اعْتِقادِهِمْ.

وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الحِلْمِ والرُّشْدِ.

وجُمْلَةُ ﴿قالَ ياقَوْمِ أرَأيْتُمْ إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ كالجُمَلِ الَّتِي قَبْلَها، والمَعْنى: أخْبِرُونِي إنْ كُنْتُ عَلى حُجَّةٍ واضِحَةٍ مِن عِنْدِ رَبِّي فِيما أمَرْتُكم بِهِ ونَهَيْتُكم عَنْهُ ﴿ورَزَقَنِي مِنهُ﴾ أيْ مِن فَضْلِهِ وخَزائِنِ مُلْكِهِ ﴿رِزْقًا حَسَنًا﴾ أيْ كَثِيرًا واسِعًا حَلالًا طَيِّبًا، وقَدْ كانَ عَلَيْهِ السَّلامُ كَثِيرَ المالِ، وقِيلَ: أرادَ بِالرِّزْقِ النُّبُوَّةَ، وقِيلَ الحِكْمَةَ، وقِيلَ العِلْمَ، وقِيلَ التَّوْفِيقَ، وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ سِياقُ الكَلامِ تَقْدِيرُهُ: أتْرُكُ أمْرَكم ونَهْيَكم أوْ أتَقُولُونَ في شَأْنِي ما تَقُولُونَ مِمّا تُرِيدُونَ بِهِ السُّخْرِيَةَ والِاسْتِهْزاءَ ﴿وما أُرِيدُ أنْ أُخالِفَكم إلى ما أنْهاكم عَنْهُ﴾ أيْ وما أُرِيدُ بِنَهْيِي لَكم عَنِ التَّطْفِيفِ والبَخْسِ أنْ أُخالِفَكم إلى ما نَهَيْتُكم عَنْهُ فَأفْعَلُهُ دُونَكم، يُقالُ: خالَفَهُ إلى كَذا إذا قَصَدَهُ وهو مُوَلٍّ عَنْهُ، وخالَفْتُهُ عَنْ كَذا في عَكْسِ ذَلِكَ ﴿إنْ أُرِيدُ إلّا الإصْلاحَ﴾ أيْ ما أُرِيدُ بِالأمْرِ والنَّهْيِ إلّا الإصْلاحَ لَكم ودَفْعِ الفَسادِ في دِينِكم ومُعامَلاتِكم ﴿ما اسْتَطَعْتُ﴾ ما بَلَغَتْ إلَيْهِ اسْتِطاعَتِي، وتَمَكَّنَتْ مِنهُ طاقَتِي ﴿وما تَوْفِيقِي إلّا بِاللَّهِ﴾ أيْ ما صِرْتُ مُوَفَّقًا هادِيًا نَبِيًّا مُرْشِدًا إلّا بِتَأْيِيدِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وإقْدارِي عَلَيْهِ ومَنحِي إيّاهُ ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ في جَمِيعِ أُمُورِي الَّتِي مِنها أمْرُكم ونَهْيُكم ﴿وإلَيْهِ أُنِيبُ﴾ أيْ أرْجِعُ في كُلِّ ما نابَنِي مِنَ الأُمُورِ وأُفَوِّضُ جَمِيعَ أُمُورِي إلى ما يَخْتارُهُ لِي مِن قَضائِهِ وقَدَرِهِ، وقِيلَ مَعْناهُ: وإلَيْهِ أرْجِعُ في الآخِرَةِ، وقِيلَ: إنَّ الإنابَةَ الدُّعاءُ، ومَعْناهُ: ولَهُ أدْعُو.

قَوْلُهُ: (p-٦٧١)﴿ويا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكم شِقاقِي﴾ .

قالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ لا يُكْسِبَنَّكم شِقاقِي إصابَةَ العَذابِ إيّاكم كَما أصابَ مَن كانَ قَبْلَكم، وقِيلَ مَعْناهُ: لا يَحْمِلَنَّكم شِقاقِي، والشِّقاقُ العَداوَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الأخْطَلِ:

؎ألا مَن مُبْلِغٌ عَنِّي رَسُولًا فَكَيْفَ وجَدْتُمُ طَعْمَ الشِّقاقِ

و﴿أنْ يُصِيبَكُمْ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ ثانٍ لِيَجْرِمَنَّكم ﴿مِثْلُ ما أصابَ قَوْمَ نُوحٍ﴾ مِنَ الغَرَقِ ﴿أوْ قَوْمَ هُودٍ﴾ مِنَ الرِّيحِ ﴿أوْ قَوْمَ صالِحٍ﴾ مِنَ الصَّيْحَةِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ ﴿يَجْرِمَنَّكم﴾ وتَفْسِيرُ الشِّقاقِ ﴿وما قَوْمُ لُوطٍ مِنكم بِبَعِيدٍ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ لَيْسَ مَكانُهم بِبَعِيدٍ مِن مَكانِكم، أوْ لَيْسَ زَمانُهم بِبَعِيدٍ مِن زَمانِكم أوْ لَيْسُوا بِبَعِيدٍ مِنكم في السَّبَبِ المُوجِبِ لِعُقُوبَتِهِمْ، وهو مُطْلَقُ الكُفْرِ، وأفْرَدَ لَفْظَ بَعِيدٍ لِمِثْلِ ما سَبَقَ في ﴿وما هي مِنَ الظّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ .

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 232

ХудДжуз 12 · Страница 232

11:89

وَيَٰقَوۡمِ لَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شِقَاقِيٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثۡلُ مَآ أَصَابَ قَوۡمَ نُوحٍ أَوۡ قَوۡمَ هُودٍ أَوۡ قَوۡمَ صَٰلِحٖۚ وَمَا قَوۡمُ لُوطٖ مِّنكُم بِبَعِيدٖ ٨٩

О мой народ! Пусть ваши разногласия со мной не обрекут вас на то, что постигло народ Нуха (Ноя), или народ Худа, или народ Салиха. Народ Лута (Лота) также недалек от вас.

11:90

وَٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٞ وَدُودٞ ٩٠

Попросите прощения у своего Господа, а затем раскайтесь перед Ним. Воистину, мой Господь - Милосердный, Любящий (или Любимый)».

11:91

قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ مَا نَفۡقَهُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفٗاۖ وَلَوۡلَا رَهۡطُكَ لَرَجَمۡنَٰكَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡنَا بِعَزِيزٖ ٩١

Они сказали: «О Шуейб! Многое из того, что ты говоришь, нам непонятно. Мы считаем тебя слабым среди нас. Если бы не твой род, мы побили бы тебя камнями. Ты нисколько не дорог нам».

11:92

قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَهۡطِيٓ أَعَزُّ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذۡتُمُوهُ وَرَآءَكُمۡ ظِهۡرِيًّاۖ إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ ٩٢

Он сказал: «О мой народ! Неужели мой род дороже для вас, чем Аллах? Вы оставили Его за спиной, а ведь мой Господь объемлет то, что вы совершаете.

11:93

وَيَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَٰمِلٞۖ سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَمَنۡ هُوَ كَٰذِبٞۖ وَٱرۡتَقِبُوٓاْ إِنِّي مَعَكُمۡ رَقِيبٞ ٩٣

О мой народ! Действуйте по своему усмотрению, и я тоже буду действовать. Вы скоро узнаете, кого постигнут унизительные мучения и кто является лжецом. Ждите, и я подожду вместе с вами».

11:94

وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا شُعَيۡبٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٩٤

Когда же явилось Наше веление, Мы по Своей милости спасли Шуейба и тех, кто уверовал вместе с ним. А беззаконников поразил ужасный вопль, и они оказались повергнуты ниц в своих домах,

11:95

كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّمَدۡيَنَ كَمَا بَعِدَتۡ ثَمُودُ ٩٥

словно они никогда не жили там. Да сгинут мадьяниты, как сгинули самудяне!

11:96

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٩٦

Мы отправили Мусу (Моисея) с Нашими знамениями и явным доказательством

11:97

إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَٱتَّبَعُوٓاْ أَمۡرَ فِرۡعَوۡنَۖ وَمَآ أَمۡرُ فِرۡعَوۡنَ بِرَشِيدٖ ٩٧

к Фараону и его знати. Но они последовали повелению Фараона, хотя повеление Фараона было неразумным.

Аш-ШауканиТафсир · 11:92

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English